الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٥٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ ﴾ الآية، قال المفسرون (١) ﴿ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي ﴾ أي ما حالتهن (٢) ﴿ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ ﴾ وقال أبو عبيد (٣) فبِتْنا على ما خَيّلتْ نَاعِمِي بَالِ ومعنى الآية فأسأل الملك أن يتعرف ويسأل ما شأن تلك النسوة وحالهن ليعلم صحة براءتي.
قال أبو إسحاق (٤) (٥) قال عامة المفسرين (٦) أشفق من أن يراه الملك بعين مشكوك في أمره، مقروف بفاحشة، فأحب أن يراه بعد أن زال عن قلبه ما كان خامره من الباطل.
وقد استحسن النبي حزم يوسف وصبره حين دعاه الملك فلم يبادر حتى يعلم أنه قد استقر عند الملك صحة براءته فقال النبي : "رحم الله يوسف، لقد كان ذا أناة ولو كنت أنا المحبوس ثم جاءني الرسول لخرجت (٧) (٨) قال أبو إسحاق (٩) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ﴾ يعني: أن الله عالم بكيدهن وقادر على إظهار براءتي لهذا المخلوق الذي استحضرني، وذكرنا معنى كيدهن عند قوله ﴿ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ ﴾ .
(١) هذه عبارة الثعلبي 7/ 87 أ، و"زاد المسير" 4/ 236.
(٢) في (ج): (ماحالهن).
(٣) في "التهذيب" (بال) 1/ 263 قال: قال عبيد وذكر البيت، وانظر: "اللسان" (بول) 1/ 390 من غير نسبه.
والبيت لعدي بن زيد، وصدره: فليت رفعت الهم عني ساعة انظر: "ديوانه" ص 162، و"الإيضاح" / 106، و"نوادر أبي زيد" / 25 وبلا نسبة في "شواهد التوضيح" ص148 و"الدر" 1/ 114، 123، و"الهمع" 2/ 163، والسيوطي ص 238، و"الإنصاف" ص157، و"أمالي ابن الشجري" 1/ 183، 295.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 115.
(٥) الطبري 12/ 236.
(٦) الطبري 12/ 2340، الثعلبي 7/ 87 ب، البغوي 4/ 248، ابن عطية 7/ 532، "زاد المسير" 4/ 236، القرطبي 9/ 207.
(٧) في (ج): (لخرجت إليه) بزيادة إليه.
(٨) أخرجه البخاري (3387) كتاب أحاديث الأنبياء باب قوله تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ ﴾ بلفظ: "ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف ثم أتاني الداعي لأجبته" ومسلم بنحوه (151) كتاب الإيمان، باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة.
وأخرجه الترمذي (3116)، كتاب تفسير القرآن، باب من سورة يوسف بلفظ "إن الكريم ابن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، قال: ولو لبثت في السجن ما لبث ثم جاءني الرسول أجبتُ ..
الحديث".
وأخرجه ابن جرير 12/ 235 من طريق ابن إسحاق عن رجل عن أبي الزناد == بلفظ: "يرحم الله يوسف إن كان ذا أناة لو كنت أنا المحبوس ثم أرسل إلى لخرجت سريعًا، إن كان لحليمًا ذا أناة" ضعفه الألباني في السلسلة الصحيحة 4/ 485، وضعفه أحمد شاكر في تخريجه للطبري 12/ 235.
(٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 115.
<div class="verse-tafsir"