تفسير سورة يوسف الآية ٨٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٨٨

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَـٰعَةٍۢ مُّزْجَىٰةٍۢ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ ٨٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ ﴾ قال أهل اللغة (١) ﴿ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرّ ﴾ أي: أصابنا ومن يختص بنا الجوع والحاجة، {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزجَنةٍ} معني الإزجاء في اللغة (٢) (٣) ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا  ﴾ ، والبقرة تُزَجّى ولدها: اى تسوقه، قال وأمّ عَيْنَاء تُزَجِّي معها إِزْجَاء (٤) وزجيت فلانًا، بالقول أي (٥) وقال (٦) وصَاحِبٍ ذِي غِمْرةٍ زاجَيْتُه ...

زَجَّيْتُه بالقَوْلِ وازدَجَيْته وفلان يزجِّي العيش، أي: يدفع بالقليل ويكتفي به، يقال (٧) (٨) تَزَجَّ من دُنْيَاكَ بالبَلَاغِ بكسْرَةٍ لينةِ المِضَاغِ بالمِلْحِ أو ما جَفَّ في الصِّبَاغِ هذا معنى الإزجاء في اللغة، قال ابن عباس (٩) (١٠) (١١) (١٢) وروى سعيد عن قتادة (١٣) ﴿ بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاة ﴾ قال يسيرة، وقال عبد الله بن الحارث (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) ثم اختلفوا في هذه البضاعة الرديئة القليلة أيش كانت، وذكرنا قول ابن عباس فيها في رواية ابن جريج ومثله روى عنه ابن أبي مليكة (٢٢) وقال الحسن (٢٣) (٢٤) (٢٥) وقال مقاتل بن حيان (٢٦) (٢٧) (٢٨) واختلف أهل المعاني: لِمَ سميت البضاعة القليلة الرديئة مزجاة؟

فقال أبو إسحاق (٢٩) وقال أبو عبيد (٣٠) (٣١) ليَبْكِ على مِلْحَانَ ضَيْفٌ مُدَفَعٌ ...

وأرْمَلة تُزْجِي مع اللَّيلِ أرْمَلا أي: تدفع وتسوق، وقال غيره (٣٢) (٣٣) وقال الكلبي (٣٦) قال الهيثم بن عدي (¬2): هي من لغة القبط.

قال الأنباري (¬3): لا ينبغي أن يجعل حرف عربي معروف المباني والاشتقاق والتصرف منسوبًا إلى القبط ودونهم؛ إذ كلام أولئك يدور (٣٧) وقوله تعالى: ﴿ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ ﴾ قال المفسرون (٣٨) وقوله تعالى: ﴿ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ﴾ أكثر المفسرين (٣٩)  بهذه الآية، وعلى قول سفيان: سألوه أن يتصدق عليهم بشيء زيادة على ما يستحقونه ببضاعتهم المزجاة، وقول العامة: أشبه بحال الأنبياء وأولاد الأنبياء؛ إذ هم يأنفون عن الخضوع للمخلوقين، ويغلب عليهم الانقطاع إلى الله تعالى والاستغناء بأقسامه (٤٠) (٤١) (٤٢) (٤٣) (١) انظر: الطبري 13/ 49، الثعلبي 7/ 106 أ، البغوي 4/ 271، ابن عطية 8/ 60، "زاد المسير" 4/ 277، القرطبي 9/ 252.

(٢) "تهذيب اللغة" (زاج) 2/ 1511، و"اللسان" (زجا) 3/ 1815.

(٣) في (ب): (السرق).

(٤) من الرجز، ولم أقف عليه.

(٥) (أي) ساقط من (ب).

(٦) البيان من الرجز، وهما بلا نسبة في تهذيب (زاج) 2/ 1511، "واللسان" (زجا) 3/ 1815 برواية (داجيته).

(٧) "تهذيب اللغة" (زاج) 2/ 1511.

(٨) الرجز بلا نسبة وهو كما يلي: تزج من دنياك بالبلاغ وباكر المعدة بالدِّباغ بكسرة جيِّدة المضاغ بالملح أو ما خف من صباغ وهو في "اللسان" (زجا) 3/ 1815، (بلغ) 1/ 346، (صبغ) 4/ 2395، و"تاج العروس" (بلغ) 12/ 8، (صبغ) 12/ 40، (وضع) 11/ 516، وأساس البلاغة (زجى).

(٩) الطبري 13/ 50، وأبو عبيد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 62، الثعلبي 7/ 106 أ، و"زاد المسير" 4/ 278، والقرطبي 9/ 253.

(١٠) القرطبي 9/ 253، الرازى 18/ 201.

(١١) ذكره الطبري 13/ 51 بسنده عن سعيد بن جبير وعكرمة ﴿ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ ﴾ قال سعيد ناقصة، وقال عكرمة: دراهم فسول، وانظر الطبري 13/ 51، وابن أبي حاتم 7/ 2192.

(١٢) "معاني القرآن" 2/ 55.

(١٣) الطبري 13/ 52، عبد الرزاق 2/ 328.

(١٤) الطبري 13/ 52.

(١٥) الطبري 13/ 52، وابن عطية 8/ 62، وابن أبي حاتم 7/ 2192، و"البحر" 5/ 340، الرازى 18/ 201.

(١٦) البغوي 4/ 272 من غير عزو.

(١٧) الطبري 13/ 52، و"زاد المسير" 4/ 277.

(١٨) البخاري "فتح" 8/ 208.

(١٩) الغرارة: الجُوَالق، واحدة الغرائر.

"تهذيب اللغة" 3/ 2651، و"اللسان" 6/ 3236.

(٢٠) الطبري 13/ 53.

(٢١) الطبري 13/ 53.

(٢٢) الطبري 13/ 50، وعبد الرزاق 2/ 328، وسعيد بن منصور وابن أي حاتم 7/ 2191، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 64، والثعلبي 7/ 106 أ.

(٢٣) الثعلبي 7/ 106 ب، و"زاد المسير" 4/ 277.

(٢٤) الطبرى 13/ 51، وابن المنذر وابن أبي حاتم 7/ 2191، وأبو الشيخ كما في "الدر" 4/ 62، والثعلبي 7/ 106 أ، وابن عطية 8/ 62، و"زاد المسير" 4/ 277.

(٢٥) الثعلبي 7/ 106 ب، البغوي 4/ 272، "زاد المسير" 4/ 277، القرطبي 9/ 253.

(٢٦) الثعلبى 7/ 106 ب، البغوي 4/ 272.

(٢٧) الحبة الخضراء هي الفستق، و"البحر المحيط" 5/ 340.

(٢٨) الطبري 13/ 51 عن أبي صالح، ابن أبي حاتم 7/ 2191، وأبو الشيخ عنه أيضًا كما في "الدر" 4/ 62، الثعلبي 7/ 106 ب، البغوي 4/ 272، "تنوير المقباس" ص 153.

(٢٩) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 127.

(٣٠) الرازي 18/ 201، و"زاد المسير" 4/ 278، ونسبه إلى أبي عبيدة، ولم أجده في "مجاز القرآن".

(٣١) نسبه الطبري 13/ 50 إلى حاتم، وعلق محمود شاكر بقوله: ليس في ديوانه، وأنشده ابن بري غير منسوب "اللسان" (رمل) 3/ 1735، والظاهر أن الشعر لحاتم؛ لأن (ملحان) هوابن عمه -ملحان بن حارثة بن سعد بن الحشرج الطائي- وكنت وقفت على أبيات من هذا الشعر، ثم أضعتها اليوم.

انظر: "ديوانه" 86، و"الزاهر" 2/ 97، و"السان" (رمل) 3/ 1735، وابن عطية 8/ 61، و"البحر المحيط" 5/ 340، و"الدر المصون" 6/ 550، و"زاد المسير" 4/ 278.

(٣٢) الرازي 18/ 202، و"معاني القرآن" للنحاس 3/ 456.

(٣٣) (لا ينفق) ساقط من (أ)، (ج).

(٣٤) في (أ)، (ج): (لا يدرون).

(٣٥) الطبري 13/ 53، الثعلبي 7/ 106 ب، الرازي 18/ 202.

(٣٦) الطبري 13/ 53، الثعلبي 7/ 106 ب، البغوي 4/ 272، ابن عطية 8/ 63.

(٣٧) "زاد المسير" 4/ 278.

(٣٨) الطبرى 13/ 53، الثعلبي 7/ 106 ب، ابن عطية 8/ 63، البغوي 4/ 272، "زاد المسير" 4/ 279، القرطبي 9/ 254.

(٣٩) قلت: وهذا هو الراجح أنهم لم يقصدوا الصدقة التي حُرمت على الأنبياء قال ابن عطية 8/ 63 عن قول سفيان: وهذا ضعيف يرده حديث النبي  في قوله: "نحن معاشر الأنبياء لا تحل لنا الصدقة".

وانظر: الرازي 18/ 202.

(٤٠) الثعلبي 7/ 106 ب، البغوي 4/ 272، القرطبي 9/ 255، الرازي 18/ 202.

(٤١) الطبري 13/ 54، وأبو عبيد وابن المنذر كما في "الدر" 4/ 62، الرازي 18/ 202.

(٤٢) الرازي 18/ 202، وانظر: "تهذيب اللغة" (صدق) 2/ 1991.

(٤٣) "تهذيب اللغة" 2/ 1991 (صدق).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله