الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٩٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ﴾ الآية، روى ثعلب عن ابن الأعرابي (١) ومنه الحديث (٢) (٣) (٤) (٥) وروى ابن الأنباري عن أبي العباس (٦) قال ابن عباس: يريد لا لوم عليكم، وقال محمد بن إسحاق (٧) (٨) (٩) وقال الكلبي (١٠) فإن قيل: لِمَ خص اليوم ونيته العفو وترك التوبيخ أبدًا؟.
قال أبو بكر (١١) ﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ﴾ أي: قد إنقطع عنكم توبيخي عند اعترافكم بالذنب، فكان ذكر اليوم دلالة على انقطاع التأنيب، وعلى أن ما بعده من الأيام يجري مجراه، واليوم قد يذكر ويراد به: الحين والزمان، كقول امرئ القيس: فاليوم أشربْ غيرَ مُسْتَحْقِب ...
إثمًا مِنَ اللهِ ولا واغِلِ ليس يريد يومًا بعينه، قال (١٢) ﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ﴾ ألبتة ﴿ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ﴾ فتعلق اليوم بالغفران وتناول: غفر الله لكم اليوم، قال: وفيه ضعف، إذ الدعاء لا ينصب قبله، وهو على ما فيه محتمل، من قبل أن لفظ (يغفر) لفظ الخبر إذ عرى من الجزم وعوامله فينصرف منصوبه عليه كما ينصرف على الأفعال المرفوعة في الأخبار، وهذا الذي ذكره أبو بكر مذهب الأخفش (١٣) ﴿ عَلَيْكُمُ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ قال ابن عباس (١٤) (١) "تهذيب اللغة" (ثرب) 1/ 476، و"اللسان" (ثرب) 1/ 475.
(٢) الحديث أخرجه البخاري (2152) كتاب البيوع، باب بيع العبد الزاني، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: "إذا زنت الأمة فتبين زناها، فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" وبلفظ "ولا يثرب عليها" (ح 2233) كتاب البيوع، باب: بيع الرقيق، وأطرافه في (ح 2234، 2555، 6837، 6839)، وأخرجه مسلم (ح 1703) كتاب الحدود، باب رجم اليهود، وأهل الذمة، في الزَّنا، وأحمد في "مسنده" 2/ 249.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 128.
(٤) "مجاز القرآن" 1/ 318.
والسياق يوهم أن البيت أورده أبو عبيدة، ولم أجده في "مجاز القرآن".
(٥) القائل بشر بن أبي خازم وهو في ملحق "ديوانه" ص 229 برواية عجزه: أولى لهم بعقاب يوم سرمد أوله في "اللسان" (ثرب) 1/ 475، ونسب لتبع في "اللسان" (ولى) 8/ 4924، وكتاب "العين" 7/ 219، و"أساس البلاغة" (ثرب) / 44، وقيل هو لتبع.
(٦) "تهذيب اللغة" (ثرب) 1/ 476.
(٧) الطبري 13/ 56.
(٨) (لا): ساقط من (ب).
(٩) الطبري 13/ 56.
(١٠) "تنوير المقباس" ص 153، و"زاد المسير" 4/ 282.
(١١) "زاد المسير" 4/ 282 بنحوه.
(١٢) أي أبو بكر.
(١٣) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 593.
(١٤) "زاد المسير" 4/ 283.