الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ ﴾ إن شئتَ جعلت ﴿ الَّذِينَ ﴾ من صفة الكافرين في الآية المتقدمة، وإن شئت استأنفت به وجعلت الخبر قوله: ﴿ أُولَئِكَ ﴾ ومعنى الاستحباب: طلب محبّة الشيء بالتعرُّض إلفًا (١) (٢) ﴿ عَلَى الْآخِرَةِ ﴾ لأن معنى يستحبُّون هاهنا: يؤُثرون ويختارون، فكأنَّه قيل: يُؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة [[أي أن الفعل لمّا عدي بـ (على) ضُمِّنَ معنى الإيثار.
انظر: "تفسير الطبري" 13/ 180، "المفردات" ص 215، والنهر الماد [(2/ 1) / 189]، و"الدر المصون" 7/ 69، و"عمدة الحفاظ" 1/ 419.]]، قال ابن عبّاس: يريد ما يُعجَّل لهم من (٣) (٤) (٥) ﴿ إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ ﴾ .
﴿ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ويمنعون الناس عن دين الله وطاعته، ﴿ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ﴾ ذكرنا معناه بالاستقصاء في سورة آل عمران (٦) وقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾ قال عطاء: يريد في خسران كبير (٧) (٨) (١) في (ش)، (ع): (لها).
(٢) أي عدَّى الفعل بعلى لأنّه تضمّن معنى الإيثار.
(٣) في (أ)، (د): (من الله) بزيادة لفظ الجلالة، وقد أدى إلى اضطراب المعنى.
(٤) في (أ)، (د)، (ش): (بأمر الله) والمثبت من (ع)، وهو المناسب للسياق بعده، وموافق للوسيط.
(٥) ورد في تفسيره "الوسيط" 1/ 304 بنصه تقريباً، وانظر: "زاد المسير" 4/ 345.
(٦) خلاصته: أي تلتمسون لسبيله الزيغ والتحريف بالشُّبَه التي تُلَبِّسون بها، وتُوهِمون أنها تقدح فيها، وأنها مُعْوَجَّة بتتاقضها.
(٧) لم أهتد إلى مصدره.
(٨) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 304 بنصه.
<div class="verse-tafsir"