الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ﴾ قال أبو إسحاق وغيره: أي ضَلُّوا بسببها؛ لأن الأصنام لا تعقل ولا تفعل شيئًا؛ كما يقول: قد افْتَنَتْنِي هذه الدار؛ أي: أحْبَبْتُها واسْتَحْسَنْتُها وافْتُتِنْتُ بسببها (١) وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ تَبِعَنِي ﴾ قال ابن عباس: يريد على ديني بالتوحيد لك والمعرفة بك (٢) وقوله تعالى: ﴿ فَإِنَّهُ مِنِّي ﴾ قال ابن الأنباري: يريد من المُتديِّنين بميني المتمسِّكين بحبلي؛ كما قال (٣) إذا حاوَلْتَ في أسَدٍ فُجُورًا ...
فإني لَسْتُ منكَ ولَسْتَ مِنّي (٤) أراد: ولستَ من المتمسِّكين بِحَبْلي (٥) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [قال السّدي: معناه ومن عصاني ثم تاب (٦) ﴿ فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ ] (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 164 بنصه تقريباً.
(٢) ورد بنحوه مختصرًا غير منسوب في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 330، و"ابن الجوزي" 4/ 365، و"تفسير القرطبي" 9/ 368، و"الألوسي" 13/ 235.
(٣) البيت لنابغة الذبياني.
(٤) "ديوان النابغة" ص 138، وورد في "الكتاب" 4/ 186، و"تفسير القرطبي" 9/ 252، و"الخازن" 3/ 81، و"الدر المصون" (2/ 526) قال النابغة: هذه القصيدة ردًّا على عُيينة بن حصن الفزاري الذي دعاه قومه إلى مقاطعة بني أسد وتقض حلفهم لما قتلوا رجلين من بني عبس رداً على قتلهم نضلة الأسدي، فأبى عليه النابغة وتوعده بالمقاطعة إن حاول الإساعة إلى بني أسد.
والمراد بالفجور: نقض الحلف.
(٥) لم أقف على مصدره، وورد بنصه غير منسوب في "تفسير الخازن" 3/ 81.
(٦) ورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 156 ب بنصه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 355، وابن الجوزي 4/ 365، والفخر الرازي 19/ 134، والخازن 3/ 81، والألوسي 13/ 235، وصديق خان 7/ 123.
(٧) ما ببن المعقوفين ساقط من (د).
(٨) مقاتل هنا هو ابن حيان، وقد وردت هذه العبارة بنصها منسوبة إليه في: "تفسير == الثعلبي" 7/ 156 ب، والبغوي 4/ 355، وابن الجوزي 4/ 365، والخازن 3/ 81، والألوسي 13/ 235، وصديق خان 7/ 123، وفي تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 194 أ، قال: ومن عصاني فكفر فإنك غفور رحيم.
(٩) وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة.
انظر كتاب "التوحيد" لابن خزيمة 2/ 658، و"شرح العقيدة الطحاوية" ص 363 - 364.
(١٠) في جميع النسخ (لا يغفرك) بزيادة الكاف، وقد أن إلى اضطراب المعنى، لذلك حذفت كما في "تفسير الخازن" 3/ 82.
(١١) هذا من باب التوسع في الكلام؛ لأن الآيات التي تحدثت عن استغفار إبراهيم ذكرت استغفاره لأبيه وحده.
وانظر الكلام حول أُمّه عند آية (41) من هذه السورة.
(١٢) هذا إشارة إلى قوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ﴾ .
(١٣) لم أقف على مصدره، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 365، مختصرًا، والخازن 3/ 82 بنصه.
يتحصل بذلك أربعة أقوال في تأويل الآية، والأرجح: قول مقاتل، لصراحته وخلوه من التكلف، ويؤيده قوله تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ﴾ وهو ما رجحه الفخر الرازي دون الإشارة إلى أنه قول مقاتل، كذلك ضعف الأقوال الأخرى في تأويل الآية.
انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 133 - 135.
<div class="verse-tafsir"