الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا ﴾ تفسير هذا قد سبق في سورة البقرة (١) وقوله تعالى: ﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ ﴾ قال الكفراء: أهل الحجاز تقول: جَنبَنِي يَجْنُبُنِي خفيفة، وأهل نجد تقول: أجْنبَنِي شرَّه وجَنَّبَنِي شرَّه (٢) (٣) (٤) وتَنْفُضُ مَهْدَهُ شَفَقًا عَلَيْه ...
وتَجْنُبُه قلائِصنا الصِّعَابَا (٥) ﴿ وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ ﴾ ، أي: ثبِّتْنا على الإسلام (٦) وقال غيره من أهل المعاني قوله: ﴿ وَبَنِيَّ ﴾ دعاء لمن أذن الله في أن يدعو له؛ فكأنه قال: وبنيَّ الذين أذنت لي في الدعاء لهم؛ لأن دعاء الأنبياء مستجاب، وقد كان من نسله من عبد الصنم (٧) (٨) والصَّنم: الصورة التي تُعْبَد، وجمعه أصنام (٩) (١) آية: 126.
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 78 بنصه تقريباً.
(٣) لم أقف على مصدره.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 164، بتصرف يسير.
(٥) ورد في "مجاز القرآن" 1/ 342، و"تفسير الطبري" 13/ 228، والثعلبي 7/ 156 ب، وورد في "الأغاني" 21/ 14، و"الخزانة" 6/ 19، برواية: تُمَسَّح مَهدَه شفقاً عليه ...
وتَجْنُبُه أباعِرها الصِّعابا (قلائص) جمع قَلُوص، قال أبو منصور: القَلُوص: الفتَّيةُ من النُّوق، بمنزلة الفتاة من النساء، وربما سموَّا الناقة الطويلة القوائم قَلُوصاً.
انظر (قلص) في "تهذيب اللغة" 3/ 3032، و"الصحاح" 3/ 1054.
(٦) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 164 بنصه.
(٧) وعلى هذا القول يكون دعاؤه من العام المخصوص.
انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 133 و"الدر المنثور" 1/ 252.
(٨) لم أقف عليه في الكتب المطبوعة.
وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 354، وابن عطية 8/ 250، والزمخشري 2/ 204.
(٩) الصَّنم معروف، وهو أخص من الوثن، والفرق بينهما؛ أن الصنم هو ما نحت على هيئة البشر، والوثن ما كان منحوتاً على غير هيئة البشر.
انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 251، والفخر الرازي 19/ 133، والألوسي 13/ 234.
<div class="verse-tafsir"