تفسير سورة إبراهيم الآية ٤٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٤٩

وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍۢ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ ٤٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين أجرموا، زعموا أن لله شريكًا وولدًا ونظيرًا (١) ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ يريد يوم القيامة، ﴿ مُقَرَّنِينَ ﴾ يقال: قرنت الشيء بالشيء، إذا شددته به ووصلته، والقَرْنُ اسم الحبل الذي شُدَّ به شيئان (٢) وقوله تعالى: ﴿ فِي الْأَصْفَادِ ﴾ جمع صفْد وهو القيد، يقال: صَفَدْتُ الرجلَ فهو مَصْفُود، والمصدر: الصَّفْد، والاسم: الصَّفَد، ومثله الصِّفادُ: وهو كل ما يوثق به من نِسْع أو قِدِّ (٣) (٤) قال أبو عبيد: شُدَّت بالأغلال، قال عمرو: وأُبْنَا بالمُلُوكِ مُصَفَّدِينا (٥) (٦) وقال الزجاج: صَفَدتُه بالحديد وأصفدته، ومثله في العطية (٧) (٨) قال ابن عباس: يريد بالأصفاد: سلاسلَ الحديد والأغلال (٩) قال الكلبي: ﴿ مُقَرَّنِينَ ﴾ كل كافر مع شيطان في غل (١٠) ﴿ وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ  ﴾ أي قُرنت نفوس المؤمنين بالحور العِين، ونفوس الكافرين بالشياطين (١١) ﴿ احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ  ﴾ .

قال ابن عباس: وقرناؤهم من الشياطين (١٢) ﴿ مُقَرَّنِينَ ﴾ : قُرن بعضهم ببعض (١٣) وقال ابن زيد: قُرنت أيديهم وأرجلُهم إلى رقابهم بالأغلال (١٤) (١٥) ﴿ مُقَرَّنِينَ ﴾ .

(١) ورد في تفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 338 بنحوه.

(٢) انظر: (قرن) في "تهذيب اللغة" 3/ 2947، و"اللسان" 6/ 3610.

(٣) ورد في "تهذيب اللغة" (صفد) 2/ 2025 بنحوه، وانظر: (صفد) في "المحيط في اللغة" 8/ 117، و"الصحاح" 2/ 498، و"مقاييس اللغة" 3/ 293، و"اللسان" 4/ 2458.

(النَّسعُ) سيرٌ يُضَفَّر على هيئة أعنَّة النعال، تشدّ به الرحال، ويجعل زمامًا للبعير وغيره، (القَدّ) سيرٌ يصنع من الجلد، تخصف به النعال، وتشدّ به المحامل.

انظر: "متن اللغة" 4/ 506، 5/ 449.

(٤) ونصه: "إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفّدت الشياطين" أخرجه مسلم (1079) كتاب: الصيام، باب: فضل شهر رمضان 2/ 7، عن أبي هريرة، وجاء برواية: (إذا كان أول ليلة من رمضان صُفَّدت الشياطين ...)، أخرجه الترمذي (682) كتاب: الصيام، باب: ما جاء في فضل شهر رمضان 3/ 66، وابن ماجه (1638) كتاب: أبواب الصيام، باب: ما جاء في فضل شهر رمضان 1/ 351، والحاكم: الصوم، إذا كان أول ليلة (1/ 421) وقال صحيح على شرط الشيخين، والبيهقي: الصيام، في فضل شهر رمضان 4/ 303.

(٥) وصدره: فآبُوا بالنِّهابِ وبالسَّبايا انظر: "ديوان عمرو بن كلثوم" ص 94، وورد في "تفسير الطبري" 13/ 254، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري ص 412، و"تفسير الثعلبي" 2/ 145 أ، والماوردي 3/ 145، والطوسي 6/ 310، "شرح المعلقات للزوزني" ص 181، و"الفريد في الإعراب" 3/ 180، و"تفسير القرطبي" 9/ 384، و"الدر المصون" 7/ 131، و"تفسير ابن كثير" 2/ 599، و"تفسير الشوكاني" 3/ 169.

== (فآبوا) فرجعوا، والأوب: الرجوع، (النِّهاب) الغنائم وما ينتهب، قال أبو جعفر: ومعنى البيت: ظفرنا بهم فلم نلتفت إلى أسلابهم ولا أموالهم، وعمدنا إلى ملوكهم فصفَّدناهم في الحديد، قال وهذا أمدح وأشرف.

(٦) ورد في "تهذيب اللغة" (صفد) 2/ 2025، بلفظه مختصراً.

(٧) وسمي العطاء صفداً لأنه يُقيَّد من يعطيه، ومنه: أنا مغلولُ أياديك، وأسيرُ نعمتك.

"الدر المصون" 7/ 132، وقيل: لأنها تُقَيِّد المودة وترتبطها.

"تفسير الطوسي" 6/ 310.

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 175، بتصرف يسير.

(٩) أخرجه الطبري 13/ 255، من طريق ابن أبي طلحة صحيحة.

بلفظ: في وثاق، وانظر: "زاد المسير" 4/ 377، ولفظه: أنها الأغلال "الدر المنثور" 4/ 169، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، و"تفسير ابن كثير" 2/ 599 بلفظ: القيود.

(١٠) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 147 بنصه، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 212 بنصه، والماوردي 3/ 145 بنصه، و"البغوي" 4/ 363، و"تفسير القرطبي" 9/ 385، وأبي حيان 5/ 440 (١١) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 147 بنصه تقريباً.

(١٢) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 377، ولفظه: أنهم يقرنون مع الشياطين، وورد غير منسوب في القرطبي 9/ 385، والألوسي 13/ 256، وصديق خان 7/ 138.

(١٣) قاله ابن قتيبة في "الغريب" 1/ 238 بنصه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 377، والخازن 3/ 87.

(١٤) أخرجه الطبري 13/ 255 بنحوه، وورد في "تفسيرالثعلبي" 2/ 145أ، بنحوه، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 377، والفخر الرازي 19/ 148، ونسبه إلى زيد بن أرقم وهو خطاء، و"تفسير الخازن" 3/ 87، وصديق خان 7/ 138.

(١٥) هكذا في جميع النسخ، والأولى: (هذه).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله