تفسير سورة إبراهيم الآية ٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 14 إبراهيم > الآية ٥

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍۢ لِّكُلِّ صَبَّارٍۢ شَكُورٍۢ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا ﴾ أي: بالبراهين التي دلت على صحة نبوته مثل اليد والعصا وغيرهما من آيات موسى (١) وقوله تعالى: ﴿ أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ ﴾ أي: بأن أخرج قومك (٢) (٣) (٤) ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا ﴾ أي (٥) ﴿ وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا  ﴾ : (أي امشوا) (٦) (٧) (٨) وقوله تعالى ﴿ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ قال ابن عباس: يريد من الشرك إلى الإيمان (٩) ﴿ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾ ، الأيام: جمع يوم، واليوم مقداره من طلوع (١٠) (١١) (١٢) قال ابن عباس في هذه الآية: يريد بنِعم الله (١٣) (١٤)  في قوله: ﴿ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ ﴾ قال: "أيامه: نِعَمُه" [[أخرج أحمد 5/ 122 بنحوه مرفوعاً وموقوفاً، والنسائي في "التفسير" 1/ 614 بنحوه، والطبري 13/ 182 - 184، بنحوه، وأورده المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 27، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 542، وزاد نسته إلى ابن أبي حاتم، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 132، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه == والبيهقي في شعب الإيمان [لم أقف عليه]، وهذا الحديث له إسنادان؛ إسناد أحمد والطبري، وإسناد النسائي، أما الإسناد الأول: فضعيف؛ لأنه يدور على محمد بن أبان الجعفي، وهو مضَّعف بعلتين: سوء الحفظ، وبدعة الإرجاء مع الدعوة إليها.

انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري 1/ 34، و"الضعفاء الصغير" للبخاري ص 98 و"الضعفاء" للنسائي ص 91، و"الجرح والتعديل" 7/ 200، و"الكامل في ضعفاء الرجال" 6/ 2139، و"ميزان الاعتدال" 4/ 373، أما الإسناد الثاني: فانفرد به النسائي، ورجاله ثقات، فهو صحيح.]].

ونحو هذا قال الحسن (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) وقال أهل المعاني: يقول: عظهم بالترغيب (والترهيب، والوعد والوعيد؛ والترغيب) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد لكل صَبَّارٍ على طاعة الله وعن معاصيه، شكور لأنعم الله (٣٠) (٣١) (٣٢) (١) وهي تسع آيات، كما قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ  ﴾ وهي: الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدَّم، والعصا، واليد، والسنين، والنقص في الثمرات.

(٢) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 155 بنصه.

انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 200.

(٣) أي المخففة من (أنّ) الثقيلة، وهي التي تقع بعد فعل اليقين أو ما نزل منزلته.

انظر: "مغني اللبيب" ص 46.

(٤) هي التي تُسبق بكلام في معنى القول دون حروفه، ولها شروط.

انظر: "مغني اللبيب" ص 48 - 49.

(٥) في (ش)، (ع): (أن)، والمثبت هو الصحيح لموافقته للمصدر.

(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو موافق لما في المصدر.

(٧) ساقطة من: (ع).

(٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 155 بتصرف يسير، وانظر: "الكتاب" لسيبويه 3/ 162.

(٩) لم أقف عليه منسوبًا إلى ابن عباس، وأورده الواحدي في وجيزه 1/ 578 بلا نسبة، وورد عن ابن عباس تفسير الآية بقوله: من الضلال إلى الهدى.

انظر: "تفسير == الطبري" 13/ 179 بدون نسبة لابن عباس، و"الدر المنثور" 4/ 130.

وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.

(١٠) (طلوع) مكررة في (أ)، وفي (د): (من طلوع إلى طلوع الشمس).

(١١) انظر (يوم) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3990، و"اللسان" 8/ 4974، ونقله الفخر الرازي في "تفسيره" 19/ 84 وعزاه للواحدي.

(١٢) ورد في "تهذيب اللغة" (يوم) 4/ 3991 بنصه.

(١٣) ورد في "تفسيرالثعلبي" 7/ 145 أ، بلفظه، وتفسيره "الوسيط" تحقيق سيسي 1/ 305، بلفظه، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 335، و"تفسير القرطبي" 9/ 341، أورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 132، وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.

(١٤) "تفسير مجاهد" 1/ 333، بلفظه، أخرجه عبد الرزاق 2/ 341، بلفظه، والطبري 13/ 183 - 184، بلفظه من طرق، وورد بلفظه في "تفسير الماوردي" 3/ 122، و"الطوسي" 6/ 274، وانظر: "تفسير البغوي" 4/ 335، و"ابن الجوزي" 4/ 346.

(١٥) ورد في "تفسير الطوسي" 6/ 274 بنحوه.

(١٦) أخرجه الطبري 13/ 184 بنحوه، وورد في "تفسير الطوسي" 6/ 274.

(١٧) "تفسير مقاتل" 1/ 191 أ، بمعناه، وورد في "تفسير الثعلبي" 7/ 145 ب بنصه.

(١٨) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 155 بنصه.

(١٩) في (أ)، (د): (بالعقوبة)، والمثبت من (ش)، (ع)، وهو موافق للمصدر.

(٢٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 68 بنصه.

(٢١) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(٢٢) ما بين القوسين ساقط من (د).

(٢٣) ما بين القوسين ساقط من (ش)، (ع).

(٢٤) لم أقف على من قال به من أهل المعاني، وقد ذكره بعض المفسرين، انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 84، و"الخازن" 3/ 70.

(٢٥) في (ش)، (ع): (النعم).

(٢٦) يقول القفال -رحمه الله-: المداولة: نقل الشيء من واحد إلى آخر، ويقال تداولته الأيدي إذا تناقلته.

انظر: "تفسير الفخر الرازي" 9/ 15.

فهذه الآية دليل على أن أيام الله تعالى ليست مقصورة على النعم، بل تشمل النقم كذلك، فقد أُديل المسلمون من المشركين يوم بدر حتى قتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين، وأُديل المشركون من المسلمين يوم أحد حتى جرحوا منهم سبعين وقتلوا خمساً وسبعين، فسمَّى إنكسار المسلمين في أُحد أياماً، كما كانت هزيمة قريش في بدر أياماً.

(٢٧) انظر: كتاب "الأمثال" لأبي عبيد بن سَلاَّم ص 334، و"جمهرة الأمثال" للعسكري 2/ 272، و"مجمع الأمثال" للميداني 3/ 318.

(٢٨) ما بين القوسين ساقط من (ع).

(٢٩) وقد رجّحه ابن عطية -رحمه الله- فقال: ولفظة الأيام تعم المعنيين؛ لأن التذكير يقع بالوجهن جميعاً 8/ 203.

(٣٠) انظر: "تنوير المقباس" ص 268 بنحوه، وورد بلا نسبة في تفسيره الوسيط، تحقيق سيسي 1/ 306، وابن الجوزي 4/ 346.

(٣١) في (د): (إحداهما).

(٣٢) لم أقف على مصدره، وفي هذا المعنى ورد حديث صحيح؛ يقول الرسول  : "عجباً لأمر المؤمن، إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له" رواه مسلم: الزهد والرقائق/ المؤمن أمره كله خير 4/ 2295، فقوله: لأن الصبر والشكر من أفعال المؤمنين، أي من خصائصهم، ويؤيده في الحديث قوله: وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.1 / 29.5
الإضاءة 47%
البدر بعد 8 يوم
الله أكبر