تفسير سورة النحل الآية ١٢٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١٢٧

وَٱصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِى ضَيْقٍۢ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ١٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أمر نبيه -  - بالصبر عزمًا، فقال: ﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ﴾ ، أي: بتوفيقه ومعونته، ﴿ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ ، أي: على المشركين بإعراضهم عنك، وقيل: على قتلى (١) (٢) وقوله: ﴿ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُون ﴾ ، قراءة العامة بفتح الضاد (٣) (٤) وقال أبو عمرو: الضَّيْق، بفتح الضاد: الغَمُّ، والضِّيق، بالكسر: الشدة (٥) (٦) وقال أبو عبيدة: ضَيْق تخفيف ضَيِّق، مثل مَيِّت، يقال: أمر ضَيْق وضَيّق (٧) وقال أبو الحسن الأخفش: الضيق: مصدر ضاق يضيق ضَيْقًا، وضِيْقًا، لغتان في المصدر (٨) قال أبو علي: وينبغي أن يحمل ضيق هاهنا على أنه مصدر لا على ما قال أبو عبيدة؛ لأن فيه (٩) (١٠) (١١) ﴿ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ  ﴾ ، وليس المعنى: ولا تَكُ في أمرٍ ضَيِّق (١٢) ﴿ ضِيق ﴾ بكسر الضاد (١٣) (١٤) (١) في جميع النسخ: (قتل)، والصحيح المثبت.

(٢) انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 550، وصوب الأول؛ وعليه يكون عود الضمائر على جهة واحدة، وذكر كذلك ابن الجوزي 4/ 508، الوجهين، ونسب الأول لابن عباس، وعزا الثاني للواحدي.

(٣) انظر: "السبعة" ص 376، و"علل القراءات" 1/ 310، و"الحجة للقراء" 5/ 80، و"المبسوط في القراءات" ص 226، و"الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 41، و"التيسير" ص 139، و"تلخيص العبارات" ص 111، و"المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 746.

(٤) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 167 أ، بنصه تقريبًا، وانظر: "تفسير الخازن" 3/ 144.

(٥) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 167 أ، بنصه، وفي "علل القراءات" 1/ 311، عن أبي عمرو: والضَّيق الشيء الضَّيِّق، والضِّيق المصدر.

(٦) "معاني القرآن" 2/ 155، بنصه، وانظر: "تهذيب اللغة" (ضيق) 3/ 2082، بنصه.

(٧) "مجاز القرآن" 1/ 369، بنحوه، وهو قول ابن قتيبة كذلك.

انظر: "الغريب" لابن قتيبة ص 249.

(٨) لم أجده في معانيه، وورد في "الحجة للقراء" 5/ 80، بنحوه، وفي تفسيره "الوسيط"، تحقيق سيسي 2/ 461، بنصه، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 203.

(٩) أي في حمله على أنه مخفف من ضَيّق.

(١٠) ودعواه هذه بينها ابن عطية؛ فقال: إن الصفة إنما تقوم مقام الموصوف إذا تخصص الموصوف من نفس الصفة، كما تقول رأيت ضاحكًا فإنما تخصص الإنسان، ولو قلت رأيت باردًا لم يحسن كما قال سيبويه وضيق لا يخصص الموصوف، وقد أجاز الفخر الرازي إقامة الموصوف مقام الصفة في هذه الآية لفائدة، وهي أن الضيق إذا عظم وقوي صار كالشيء المحيط بالإنسان من كل الجوانب، وصار كالقميص المحيط به، فكانت الفائدة في ذكر هذا اللفظ هذا المعنى.

انظر: "تفسير ابن عطية" 8/ 551، والفخر الرازي 20/ 143، وأبي حيان 5/ 550.

(١١) في جميع النسخ: (لا يضيق)، وهو خطأ نحوي، والتصويب من المصدر.

(١٢) "الحجة للقراء" 5/ 80، بتصرف يسير.

(١٣) انظر: "السبعة" ص 376، و"علل القراءات" 1/ 310، و"الحجة للقراء" 5/ 79، و"المبسوط في القراءات" ص 226، و"الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 41، و"التيسير" ص 139، و"تلخيص العبارات" ص 111، و"المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 746.

(١٤) ورد في "الحجة للقراء" 5/ 80، بنصه تقريبًا، وإليه ذهب ابن السِّكِّيت في "الإصلاح" ص 32 فقال: ويقال في صدر فلان ضِيقٌ وضَيْق، ومكانٌ ضَيِّقٌ وضَيْقٌ، وكذلك ابن قتيبة في "أدب الكاتب" ص 528، وقال السمرقندي 2/ 256: ومعناهما واحد؛ أي: لا يضق صدرك مما يقولون لك ويصنعون بك.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله