الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ ﴾ أي ذَلَّله للركوب والغوص، ﴿ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ﴾ قال ابن الأعرابي: لحم طري غير مهموز، وقد طرو طرواة.
وقال الفراء في "المصادر": ما كان طريًّا، ولقد طري يطرى طراءً ممدود وطراوةً، كما يقال: شقي يشقى شقاءً وشقاوةً، قال ابن عباس: يريد السمك والحيتان (١) ﴿ وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ﴾ قال: يريد الدر واللؤلؤ والمرجان والزبرجد والياقوت، وربما وجدوا فيه الذهب.
قال أبو علي: الحِلْيَة والحُلِي واحد، كما يقال: بِرْكَة للمصدر وبِرَك (٢) وقوله تعالى: ﴿ وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ ﴾ يجوز أن يكون هذا فصلاً مبتدأً غير معطوف على ما قبله، ويجوز أن يكون معطوفًا على ما قبله.
واختلف ألفاظ المفسرين في تفسير الماخر؛ فروى ابن عباس أنه قال: جواري (٣) (٤) قال الكلبي: يذهب ويجيء (٥) وقال الحسن: مواقر (٦) وقال أبو عبيدة: صوائح (٧) (٨) قال المنذري: سمعت أحمد بن يحيي يقول وسئل عن المواخر، فقال: الماخرةُ السفينةُ التي تَمْخَرُ الماءَ؛ تدفعه وتدفع الموج بصدرها (٩) وصارَ أمثالَ الفغا ضرائري ...
مُقَدِّماتٍ أَيْدِيَ المَواخِرِ (١٠) قال: الماخِرُ: الذي يَشقُّ الماءَ إذا سَبحَ، يصف نساءً تَصْخَبْنَ وتَسْتعِنَّ بأيديهن كأنهن سوابح (١١) (١٢) وقال أبو الهيثم: مَخْرُ السفينةِ: شَقُّها الماءَ بصدرها (١٣) وقال الفراء: يقال: مَخَرَتْ تَمْخُرُ وتَمْخَرُ (١٤) قال الأزهري: والقول في تفسير المواخر ما قاله ثعلب وأبو الهيثم؛ أنها تشق الماء شقًّا (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقوله تعالى: ﴿ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ ﴾ يعني لتركبوا للتجارة فتطلبوا الربح من فضل الله.
(١) ورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 200 ب، والسمرقندي 2/ 230، والثعلبي 2/ 155أ، والبغوي 3/ 64.
(٢) لم أقف على مصدره، وانظر: "اللسان" (حلا) 2/ 985، بنحوه منسوبًا إليه.
(٣) ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 155 أ، بلفظه، وورد غير منسوب في البغوي 3/ 64.
(٤) أخرج عبد الرزاق في "مصنفه" 2/ 354 بلفظه عن قتادة، والطبري 14/ 89 بلفظه عن قتادة من طريقين، ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 155 أ، بلفظه عنهما، والماوردي 3/ 182، عن قتادة، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 12، عن قتادة.
(٥) ورد بلا نسبة في "تفسير السمرقندي" 2/ 231، وابن عطية 8/ 386، وورد منسوبًا للضحاك في: "معاني القرآن" للنحاس 4/ 59.
(٦) أخرجه الطبري 14/ 88 بلفظه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 155 أ، و"تفسير الماوردي" 3/ 182.
(٧) "مجاز القرآن" 1/ 357 بمعناه، قال: من مخرت الماء، شقَّته بجآجِئها.
(٨) قال: واحدها ماخرة؛ وهو صوت جري الفلك بالرياح.
"معاني القرآن" 2/ 98.
(٩) ورد في "تهذيب اللغة" (مخر) 4/ 3356، بنصه.
(١٠) نُسب لابن السِّكِّيت في التهذيب واللسان.
ورد في "التهذيب" (مخر) 4/ 3356 برواية: يافِىَّ مالِي عَلِقَتْ ضَرَائري ...
مقدماتٍ أيديَ المواخِرِ وورد صدره في (فغا) في "تهذيب اللغة" 3/ 2809، و"اللسان" 6/ 3442، وورد عجزه في "مقاييس اللغة" 5/ 303، و"مجمل اللغة" 2/ 825، بلا نسبة فيهما، و"اللسان" (مخر) 7/ 4152.
(١١) ورد في "تهذيب اللغة" (مخر) 4/ 3356، بنحوه.
(١٢) وهو قول الليث، ورد في "تهذيب اللغة" (فغا) 3/ 3809، وقد خطأه الأزهري، == فقال: هذا خطأ، والفغا: داءٌ يقع على البُسر مثل الغُبار، ويقال: ما الذي أفغاك، أي أغضبك وأورمك، وقال أبو عبيد: إذا غَلُظت التمرةُ وصار فيها مثل أجنحة الجراد فذلك الفغا مقصور، وقد أفغت النَّخلة.
(١٣) ورد في "تهذيب اللغة" (مخر) 4/ 3356، بنصه.
(١٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 98، بنصه، وهو في "تهذيب اللغة" بنصه.
(١٥) "تهذيب اللغة" (مخر) 4/ 3356، وعبارته: قلت: والمخْرُ أصله الشَّقُّ.
(١٦) ورد في "تهذيب اللغة" بنحوه.
(١٧) ورد في "تهذيب اللغة"، بنحوه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 155 أ، برواية: (البول) بدل (الخلاء)، وأورده الطبري بهذه الرواية ونسبه لواصل مولى ابن عيينة 14/ 89، وورد في "تفسير البغوي" 5/ 13، وفي "النهاية" برواية: (إذا بال أحدكم فليتمخر الريح) 4/ 305، وورد بمعناه في "المجروحين" لابن حبان 3/ 108 ، قال: (إذا أراد أحدكم الخلاء فلا يستقبل الريح).
(١٨) "الغريب" لأبي عبيد 1/ 312 بنصه، وانظر: "تهذيب اللغة" (مخر) 4/ 3356، بنصه.
<div class="verse-tafsir"