تفسير سورة النحل الآية ٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٧

وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍۢ لَّمْ تَكُونُوا۟ بَـٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ ﴾ جمع الثقل، وهو متاع المسافر وحَشَمُه، ﴿ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ﴾ قال ابن عباس: يريد من مكة إلى اليمن، وإلى الشام، وإلى مصر (١) (٢) (٣) (٤) ﴿ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ﴾ أن يذهب إلى أن الجَهْدَ يُنْقِص من قوةِ الرجل ونَفَسِه حتى يجعله قد ذهب بالنصف من بدنه أو قوته، فيكون الكسر على أنه كالنصف، ويقال: المال بيني وبينكم بشَقِّ الشعر؛ وشِقِّ الشَعَر، وهما متقاربان، فإذا قالوا: شَقَقْتُ عليك شقًّا، نصبوا (٥) وقال في "المصادر": شققت عليه شقًّا، وشق الصبح، وشق بابه إذا طلع، شقوقًا منهما، وشققت الثوب شقًّا لا غير.

قال ابن شميل: شَقَّ عليَّ ذلك الأمر مشقة، أي: ثقل عليّ (٦)  -: "لولا أن أَشُقَّ على أمتي" (٧) (٨) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ يريد أنه مَنّ عليكم وتفضَّل بإنعامه بالنعم التي لكم فيها هذه المنافع والمرافق (٩) (١) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 19/ 228، مع زيادة المدينة، والخازن 3/ 107، والألوسي 14/ 100، وورد غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 229، و"الشوكاني" 3/ 212.

(٢) أخرجه الطبري 14/ 80، بنحوه، عن عكرمة، وانظر: "تفسير الماوردي" 3/ 180، وابن الجوزي 4/ 430.

(٣) وهو وابن عباس والربيع بن أنس وعكرمة، وقد أخرجه الطبري 14/ 80 عن عكرمة، وورد في "تفسير السمرقندي" 2/ 229، عن عكرمة، وابن عطية 8/ 373، == عنهم، وابن الجوزي 4/ 430 عن عكرمة، و"تفسير القرطبي" 10/ 71، عن عكرمة، وأبي حيان 5/ 476، عنهم، و"تنوير المقباس" ص 282، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 206، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر عن ابن عباس، وصديق خان 7/ 210، عن ابن عباس، والصحيح حمله على العموم؛ لعدم وجود مخصص، كما أشار الواحدي -رحمه الله-.

(٤) قرأ أبو جعفر المدني وحده في العشر بفتح الشين.

انظر: "تفسير الطبري" 14/ 81، و"القراءات الشاذة" لابن خالويه ص 76، و"المحتسَب" 2/ 7، و"المبسوط في القراءات" ص 223، و"إعراب القراءات الشاذة" 1/ 756، و"النشر" 2/ 302.

(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 97، بتصرف يسير، وورد في "تهذيب اللغة" (شق) 2/ 1906، بنحوه.

(٦) ورد في "تهذيب اللغة" (شق) 2/ 1906، بنصه.

(٧) أخرجه أحمد (2/ 250، 287) بنصه عن أبي هريرة، والبخاري: كتاب: الجمعة، باب: السواك يوم الجمعة، ومسلم: كتاب: الطهارة، باب: السواك 1/ 220، == وأبو داود (46): كتاب: الطهارة، باب: السواك 1/ 11، والترمذي (22) كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في السواك (1/ 9)، والنسائي: الطهارة/ الرخصة في السواك بالعشي للصائم 1/ 4، و"معجم الطبراني الكبير" 5/ 243، 244، وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/ 221، وورد في تهذيب اللغة (شق) 2/ 1906.

(٨) الوقوع في اصطلاح النحويين: التعدِّي، والمطاوعة: هو الفعل المتعدي الذي يصير لازمًا إذا تحوَّل إلى صيغة "انفعل" مثل: كَسَرَ الولدُ الزجاج، تقول: انكسر الزجاج انظر: "المعجم المفصل في النحو العربي" 2/ 1012، 1189.

(٩) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 431.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله