الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٧٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ ﴾ يعني الغيث الذي يأتي من جهتها، ﴿ وَالْأَرْضِ ﴾ يعني النبات والثمار التي تخرج منها.
وقوله تعالى: ﴿ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ ، (من) صفة النكرة التي هي: ﴿ رِزْقًا ﴾ كأنه قيل: لا يملك لهم رزقًا من الغيث والنبات.
وقوله تعالى: ﴿ شَيْئًا ﴾ قال الأخفش: جعل الشيء بدلًا من الرزق، وهو في معنى: لا يملكون رزقًا قليلًا ولا كثيرًا (١) ﴿ شَيْئًا ﴾ بوقوع الرزق عليه (٢) ﴿ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ﴾ أي: تكْفِت الأحياء والأموات، ومثله: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿ وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴾ أي لا يقدرون على شيء، وليست لهم استطاعة، وجمع هاهنا؛ لأن (ما) في مذهب جمع لآلهتهم التي يعبدون، فَوَحَّدَ ﴿ يَمْلِكُ ﴾ على لفظ (ما) (٤) (٥) (١) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 606، بنصه، وأورده الطبري 14/ 148 بنصه.
(٢) أي أن ﴿ شَيْئًا ﴾ منصوبة بالمصدر ﴿ رِزْقًا ﴾ على أنه مفعول به.
(٣) "معاني القرآن" 2/ 110، بنصه، وأورده الطبري 48/ 114 بنصه، والشاهد: أنه نصب ﴿ يَتِيمًا ﴾ بالمصدر ﴿ إِطعَامُ ﴾ .
(٤) ساقطة من (أ)، (د).
(٥) ورد في "معاني القرآن" للفراء 2/ 110 بنصه، وأغلب الظن أنه اقتبسه منه بدون عزو.
<div class="verse-tafsir"