الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 16 النحل > الآية ٨٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 9 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا ﴾ الآية.
السَّكَن: المَسْكَن، أنشد الفراء (١) (٢) (٣) (٤) والسَّكَنُ: ما سَكَنْت، وقال الزجاج: أي مَوْضِعًا تَسْكُنُون فيه (٥) (٦) وقال ابن عباس: يريد مساكن تستر عوراتكم وحُرَمَكُم، وذلك أن الله تعالى خلق الخشب والمدر والآلة التي بها يمكن تسقيف البيوت وبناؤها (٧) وقوله تعالى: ﴿ وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ ﴾ يعني الأنطاع (٨) ﴿ بُيُوتًا ﴾ يعني القِبَاب والخِيَام والفَسَاطِيط (٩) ﴿ تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ﴾ ، أي: يَخِفُّ عليكم حَمْلُها في أسفاركم (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) له نَعَلٌ لا تَطَّبِي الكَلْبَ ريحُها ...
وإن وُضِعت بين المجالس شُمَّت (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) وقوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ ﴾ قال مقاتل: أي لا يثقل عليكم الحالتين (٢٠) وقوله تعالى: ﴿ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا ﴾ قال المفسرون وأهل اللغة: الأصواف للضأن، والأوبار للإبل، والأشعار للمعز (٢١) وقوله تعالى: ﴿ أَثَاثًا ﴾ الأثاث: أنواع المتاع من متاع البيت؛ من الفُرُش والأكسية (٢٢) (٢٣) وقال أبو زيد: واحدتها أَثَاثَةٌ (٢٤) قال ابن عباس في قوله: ﴿ أَثَاثًا ﴾ يريد طَنَافِس (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَتَاعًا ﴾ أي ما يمتعون به.
وقوله تعالى: ﴿ إِلَى حِينٍ ﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد إلى حين البلى (٢٨) وروي عنه: ﴿ إِلَى حِينٍ ﴾ : الموت (٢٩) (٣٠) (٣١) (١) نسبه الأزهري لابن الأعرابي.
(٢) في (أ)، (د): (كِنانًا)، والمثبت من: (ش)، (ع)، وقد انفرد الواحدي برواية (كِنًا)، بينما ورد في غيره (سنكنًا) و (ربضًا)، وليس في رواية الواحدي ولا رواية (ربضًا) شاهد -إلا بالمعنى-، إنما الشاهد في رواية "سكنًا" كما سيأتي في توثيق البيت.
(٣) في (أ)، (د) زيادة كلمة (قلبي) كالتالي: (ياويح قلبي نفسي) والمثبت من: ش، ع وهو الصحيح؛ لإغناء كلمة نفسي عنها، ويؤكد ذلك خلو رواية التهذيب منها.
(٤) ورد في "تهذيب اللغة" (قرمص) 3/ 2946، وفيه: (رَبَضَاً) بدل (كناناً)، وبدون كلمة (قلبي)، وورد بلا نسبة برواية: جاء الشتاء ولمّا أتخذ ربضًا ...
يا ويح كفَّيَّ من حفْرِ القراميص في "جمهرة اللغة" 1/ 314، 2/ 1201، و"تهذيب اللغة" (ربض) 2/ 1344، و"مقاييس اللغة" 2/ 478، و"الصحاح" (قرمص) 3/ 1051، (ربض) 3/ 1076، و"تفسير الفخر الرازي" 20/ 91، وفيه: (سكنًا) بدل (ربضًا، و"الأساس" 2/ 247، و"اللسان" (قرمص) 6/ 3606، (ربض) 3/ 1559، و"التاج" (قرمص) 9/ 333، و"تفسير أبي حيان" 5/ 523، و"الدر المصون" 7/ 273، فيهما برواية: (سكناً) و (نفسي)، (ربض): قال ابن فارس: الراء والباء والضاد أصل يدل على سكون واستقرار، والرَّبَض: ما حول المدينة؛ ومسكن كلِّ قوم رَبَضٌ، ويقال: لفلان رَبَضٌ يأوي إليه: وهو كل ما سكن إليه من امرأة أو قرابة أو بيت.
(قرمص): قال ابن السكيت: القراميص: حُفَرٌ صغارٌ يستكِنُّ فيها الإنسان من البرد، الواحدة: قُرْمُوص.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 215، بنصه.
(٦) ورد بلا نسبة في "تفسير الطبري" 14/ 154، بنصه، والثعلبي 2/ 161 أ، بنصه، والبغوي 5/ 35، والخازن 3/ 128، والذي في "تفسير مجاهد" ص 423، قال: تسكنون فيها، وأخرجه الطبري عن مجاهد بهذه الرواية، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 237، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٧) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 476، بنحوه وبلا نسبة.
(٨) جمع: نِطَعٌ ونِطْعٌ ونَطَعٌ ونَطْعٌ؛ هو بساطُ من الجلد.
انظر: "المحيط في اللغة" 1/ 406، و"المعجم الوسيط" 2/ 930.
(٩) جمع الفِسْطَاط والفُسْطَاط؛ وهو ضَرْبٌ من الأبنية؛ وهو بيتٌ يتخذُ من الشَّعر.
انظر: "المحيط في اللغة" 8/ 271.
(١٠) ورد في "معاني القرآن وإعرابه" 3/ 215، بنصه.
(١١) قرأ بها: عاصم وحمزة والكسائي وابن عامر.
انظر: "السبعة" ص375، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 359، و"علل القراءات" 1/ 308، و"الحجة للقراء" 5/ 77، و"المبسوط في القراءات" ص 225، و"التيسير" ص 138.
(١٢) بفتح العين، قرأ بها: ابن كثير ونافع وأبو عمرو.
(انظر: المصادر السابقة).
(١٣) يريد الحروف الحلقية؛ وهي: الهمزة والهاء، والعين والحاء، والغين والخاء.
(١٤) لكُثَيِّر بن عبد الرحمن بن الأسود، المعروف بكُثَيِّر عزّة (ت 105 هـ).
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 112، بنصه تقريبًا.
(١٦) "ديوانه" ص 85، وروايته: == إذا طُرِحَتْ لم تَطَّبِ الكلبَ ريحُها ...
وإن وُضِعَتْ في مجلس القوم شُمَّتِ وورد في "المذكر والمؤنث" لابن الأنباري 1/ 502، و"الخصائص" 2/ 9، وفيه: (جُعِلت وسْطَ) بدل (وُضعت بين)، و"اللسان" (نعل) 7/ 4477، وفيه: (وسط) بدل (بين)، وورد في "البيان والتبيين" برواية ليس فيها الشاهد 3/ 788، (تطبي): يقال طبى فلانٌ فلانًا عن رأيه وأمْره: أي صرفه، وأطْبَأه وطَبَأه: دعاه واستماله، (شُمّت): يُقبل شَمُّها؛ لأن جلدها جيد الدباغة لا تفوح منه روائحُ كريهة منتنة تستميل الكلاب، والشاعر يصف نعله برقتها وطيب ريحها، وأنها لطيب ريحها وعدم انبعاث الروائح الكريهة عنها لا تستميل الكلاب.
والشاهد: أنه حرَّك حرف الحلق (ع) لانفتاح ما قبله.
وانظر: "المحيط في اللغة" (طبى) 9/ 228.
(١٧) هكذا في جميع النسخ بالحاء، وفي المصدر (جمل) بالجيم، وهو خطأ؛ لأن (جمل) لا تأتي في الفصيح إلا محركة.
انظر: "متن اللغة" 1/ 571.
(١٨) "الحجة للقراء" 5/ 77، بتصرف يسير.
(رسن): الرسن: الحبل تقاد به الدابة؛ وهو ما كان على الأنف من الأزمَّة.
انظر: "اللسان" (رسن) 3/ 1647، و"متن اللغة" 2/ 588.
(١٩) "تهذيب اللغة" (ظعن) 3/ 2241، بنصه.
(٢٠) "تفسير مقاتل" 1/ 205 ب، بمعناه، وورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 161 أ، بنصه.
(٢١) ورد في "تفسير مقاتل" 1/ 205 ب، بنصه، و"معاني القرآن وإعرابه" 3/ 215، بنصه، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 96، بنصه، و"تفسير الثعلبي" 2/ 161 أ، بنصه، والطوسي 6/ 413، وانظر: "تهذيب اللغة" (صاف) 2/ 1962 - 1963، (وبر) 4/ 3826 - 3827، و"المحيط في اللغة" (صوف) 8/ 196، (وبر) 10/ 272، و"اللسان" (وبر) 8/ 4752 - 4753، (صوف) 4/ 2527 - 2528.
(٢٢) ورد في الغريب لابن قتيبة 1/ 248، بنصه، ورد بنحوه في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 96، و"تفسير الثعلبي" 2/ 161 أ، وانظر: (أث) في "العين" (8/ 253، و"تهذيب اللغة" 1/ 118، و"اللسان" (أثث) 1/ 24 - 25، و"التاج" (أثث) 3/ 164.
(٢٣) لم أجده في معانيه، وورد في "تهذيب اللغة" (أث) 1/ 118، بنصه تقريبًا، وفيه: ولو جمعت لقلت: ثلاثة آثَّةٍ، وأُثُثٌ كثيرة.
وانظر: "اللسان" (أثث) 1/ 24 - 25، و"التاج" (أثث) 3/ 164، وأورد السمين قول الفراء، وقال عن جمع الكثرة: فيه نظر؛ حيث يلزم هذا الوزن جمعه على أفْعِلَة في القلة والكثرة، ولا يجمع على فُعُل.
انظر: "الدر المصون" 7/ 275.
(٢٤) لم أجده في نوادره، وورد في "تهذيب اللغة" (أث) 1/ 118، بلفظه، وورد عنه بنحوه في "الغريب" لابن قتيبة 1/ 248، و"أدب الكاتب" له ص 61، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 97، و"تفسير الثعلبي" 2/ 161، و"الدر المصون" 7/ 275، وأورد الطبري قول أبي زيد -بلا نسبة- ورده، قائلاً: ولم أر أهل العلم بكلام العرب يعرفون ذلك -أي أن الأثاث واحد- والحق أن أبا زيد إمام وحجة في العربية، والذين أوردوا قوله -وهم من أهل اللغة- لم أجد من اعترض عليه، وحسبك بابن قتيبة وقد أورد قوله مستشهدًا به.
(٢٥) جمع طَنْفَس، وهي البساط الذي له خَمْلٌ رقيق، وقيل: هو ضرب من السجاد.
انظر: "اللسان" (طنفس) 5/ 2710، و"متن اللغة" 3/ 637.
(٢٦) انظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 92، بنصه، والمشهور عن ابن عباس أنه فَسَّرَ ﴿ أَثَاثًا ﴾ بالمال، أخرجه الطبري 14/ 155 - 156 من طريق العوفي ضعيفة، و"الدر المنثور" 4/ 237، وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(٢٧) "العين" (أث) 8/ 253، بنصه، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 92، وقد نقل المقطع كله؛ من بداية قول الأزهري بنصه تقريبًا دون نسبته للواحدي.
(٢٨) انظر: "تنوير المقباس" ص 290، وورد غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 205 ب، والثعلبي 2/ 161 أ، والبغوي 5/ 35، والزمخشري 2/ 339، وابن الجوزي 4/ 477، والفخر الرازي 20/ 92، والخازن 3/ 129.
(٢٩) أخرجه الطبري 14/ 155 بلفظه عن مجاهد، وانظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 477، عن ابن عباس ومجاهد، وأبي حيان 5/ 524، عن ابن عباس، و"تفسير الألوسي" 14/ 204، عن ابن عباس، وورد غير منسوب في "تفسير هود الهواري" 2/ 381، والثعلبي 2/ 161 أ، والبغوي 5/ 35، والزمخشري 2/ 339، والفخر الرازي 20/ 92، والخازن 3/ 129، وورد عن ابن عباس تفسيره بقوله: ينتفعون به إلى حين، أخرجه الطبري 14/ 154 - 155 من طريق العوفي ضعيفة، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 237 وعزاه إلى ابن أبي حاتم.
(٣٠) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (2/ 359) بلفظه، والطبري 14/ 155 بلفظه، == وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 97، بلفظه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 237، وزاد نسبته إلى ابن المنذر.
(٣١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 112.
بنصه.
<div class="verse-tafsir"