الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٩٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ ﴾ قال ابن عباس: من يرد الله هُدَاه (١) ﴿ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ﴾ ، ﴿ وَمَنْ يُضْلِلْ ﴾ قال: ومن يخذل، ﴿ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾ : يهدونهم من دون الله، ﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ﴾ ، في حديث أبي هريرة، قيل: يا رسول الله، وكيف يمشون على وجوههم، قال: "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر أن يمشيهم على وجوههم، إنهم يتقون (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ﴾ روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير هذه الآية، ثم قال: ﴿ وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ ﴾ ، وقال: ﴿ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا ﴾ ، وقال: ﴿ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ﴾ ، فكيف قال في هذه الآية: ﴿ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ﴾ ، ثم أجاب ابن عباس: فقال عميًا لا يرون شيئًا يسرهم، صُمًّا لا يسمعون شيئًا يسرهم، بكمًا لا ينطقون بحجة (٤) وقال في روايهَ عطاء: يريد عُميًا عن النظر إلى ما جعله الله لأوليائه، وبكمًا عن مخاطبة الله تعالى، وصُمًّا عما مدح الله به أولياءه (٥) وقال مقاتل: هذا حين يقال لهم: ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ ، فيصيرون عميًا بكمًا صمًا لا يرون ولا يسمعون ولا ينطقون بعد ذلك (٦) وقوله تعالى: ﴿ كُلَّمَا خَبَتْ ﴾ الخبو: سكون النار، يقال: خبت النار تخبو إذا سكن لهيبها، ومعنى خبت سَكَنت وطَفِئت، ويقال في مصدره: الخبؤ، وأخبأها المخبئ، أي أخمدها (٧) قال الكميت: مؤجِّج نيرانِ المكارم لا المُخْبي (٨) ﴿ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا ﴾ قال ابن عباس: سُعِّر العذابُ عليهم بأشد مما كان (٩) (١٠) (١) ورد في "الوسيط" 2/ 552، انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 90.
(٢) في (ش): (يتقوه).
(٣) جزء من حديث طرفه: "بحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف ..
" أخرجه الترمذي (3142) كتاب: التفسير، باب: ومن سورة بني إسرائيل بنصه عن أبي هريرة وحسنه، و"الطبري" بنصه دون الزيادة بين التنصيص، وورد في "تفسير الثعلبى" 7/ 121 ب، بنصه، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 368 وزاد نسبته إلى ابن مردويه وأبي داود والبيهقي في البعث -لم أجده فيهما، وللحديث شاهد من طريق أنس بن مالك - - دون الزيادة بين التنصيص- أخرجه: أحمد 3/ 167 ، والبخاري (4760) كتاب: التفسير، سورة الفرقان 4/ 1784، ومسلم (2806) كتاب: الجنة والنار، باب.
صفات المنافقين، يحشر الكافر على وجهه 4/ 2161، والحاكم: التفسير، الفرقان 2/ 402.
(٤) أخرجه "الطبري" 15/ 168بنصه (صحيحة)، وورد بنحوه مختصرًا في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 197، و"تفسير الثعلبي" 7/ 121 ب، و"الماوردي" 3/ 275، و"الطوسي" 6/ 524، بنحوه، انظر: "تفسير الفخر الرازي" 21/ 61، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 368 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم.
(٥) انظر: "تفسير ابن الجوزي" 5/ 90، و"الفخر الرازي" 21/ 61، و"أبي حيان" 6/ 82 بلانسبة.
(٦) "تفسير مقاتل" 1/ 220 أ، بنحوه.
(٧) انظر: "الأضداد" لابن الأنباري ص 177، و"تهذيب اللغة" (خبأ) 1/ 97، و"المحيط في اللغة" (خبو) 4/ 427، و"اللسان" (خبا) 2/ 1098.
(٨) صدره: ومنّا ضرارٌ وابْنَماهُ وحاجبٌ= ومنا لقيط ....
مؤرث نيران ....
وورد في "مجاز القرآن" 1/ 391، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 175، و"الأزهية" ص 24، و"اللسان" (خبا) 2/ 1098، وبلا نسبة في "جمهرة اللغة" 3/ 1308، (ابنماه): تثنية ابن، حيث زادوا في (ابن) ميمًا للتوكيد وألحقوها الإعراب، وحركوا النون بحركتها، فقالوا: جاءني ابنُمٌ، ورأيت ابنَمًا، ومررتُ بابنِمٍ، وقالوا في الجمع: هؤلاء ابنُمونَ، (المخبي): الذي يطفئ النار؛ يقال: خبت النار والحرب، تخبو خبوًا وخُبُوًا: سكنت وطفئت وخمد لهبها، وهي خابية، وأخْبيتها أنا: أخمدتها.
(٩) أخرج "الطبري" 15/ 168 بمعناه من طريق العوفي (ضعيفة)، وابن الأنباري في "الأضداد" ص 176 - بمعناه من طريق ابن جريج "صحيحة"، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 4/ 369 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٠) "الغريب" لابن قتيبة 1/ 262، بنصه.
<div class="verse-tafsir"