الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 17 الإسراء > الآية ٩٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم أجابهم الله عن إنكارهم البعث بقوله: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ ﴾ الآية.
ومعنى ﴿ أَوَلَمْ ﴾ هاهنا: أولم يعلموا، وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ ﴾ ، والمعنى: ألم يعلموا أن من قدر على خلق السموات في عظمها، ﴿ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ﴾ ، أي: على أن يخلقهم ثانيًا، وأراد بمثلهم إيّاهم، وذلك أن مثل الشيء مساوٍ له في حالته، فجاز أن يُعَبِّرَ به عن الشيء نفسه، وخَلْقُ مِثْلِهم كخلقهم، والمعنى: قادر على أن يخلق مثلهم في ضعفهم وصغرهم، هذا معنى قول أكثر المفسرين (١) وقال عطاء عن ابن عباس: ﴿ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ ﴾ يريد عبيدًا يوحدونني ويعظمونني ولا يعدلون بي شيئًا (٢) ﴿ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ﴾ ، والقول هو الأول (٣) قال: ﴿ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد أجل الموت وأجل القيامة (٤) ﴿ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا ﴾ ، ﴿ فَأَبَى الظَّالِمُونَ ﴾ أي المشركون، ﴿ إِلَّا كُفُورًا ﴾ : جحودًا بذلك الأجل، وهو البعث والقيامة.
(١) انظر: "تفسير الطبري" 15/ 169، و"السمرقندي" 2/ 285، و"هود الهواري" 2/ 444، و"الثعلبي" 7/ 122 أ.
(٢) ذكره الفخر الرازي 21/ 62 بلا نسبة، وورد في "تفسير الألوسي" 15/ 1775 بلا نسبة بصيغة التمريض وردَّه.
(٣) وهو الصحيح والذي عليه الجمهور -كما ذكر- ولم يكن حاجة إلى إيراد القول الثانى المرجوح جدًا خاصة أن طريقه مقطوعة.
(٤) ورد في "الوسيط" 2/ 554 بنصه، وورد بلا نسبة "تفسير الزمخشري" 2/ 376، و"ابن عطية" 9/ 204، و"القرطبي" 10/ 334 و"الخازن" 3/ 182.
<div class="verse-tafsir"