الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ١٠٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ ﴾ أي: الأخسرين أعمالاهم: ﴿ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ﴾ جحدوا دلائل توحيده وقدرته ﴿ وَلِقَائِهِ ﴾ وكفروا بالبعث، والثواب، والعقاب.
﴿ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ ﴾ قال ابن عباس: (بطل اجتهادهم) (١) ﴿ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ﴾ روى المفسرون في تفسير هذا: حديث أبي هريرة أن النبي - - قال: "ليؤتين يوم القيامة بالعظيم، الطويل، الشروب، الأكلول فلا يزن عند الله جناح بعوضه"، ثم يقول: "اقرؤا ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الآية" (٢) وقال كعب بن عجرة (٣) (٤) (٥) وروى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية قال: (يريد أن ليس لهم وزن يوم القيامة، إنما يوزن من له عمل صالح، وكان على التوحيد) (٦) (٧) فالمعنى على هذا: أنهم لا يعتد بهم، ولا يكون لهم عند الله قدر ومنزلة (٨) وقال بعضهم: (معنى هذا خفة موازينهم من الحسنات، وذلك أن الموازين إنما ترجح بالطاعات، وتنقص بالمعاصي، فيوضع الكافر في الميزان يوم القيامة فلا يزن شيئًا لخلوه مما يثقل الميزان به من توحيد الله) (٩) وذكر ابن الأنباري وجه ما ذكره المفسرون فقال: (إن الله عز وجل يأمر بوزن أهل الكفر تحقيرًا لهم، وتصغيرًا لأمرهم، حتى يتبين الخلق أنهم لا يزنون في ذلك المشهد وزن ذرة ولا جناح بعوضة) (١٠) يدل على صحة هذا ما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - -: "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الناس، يعلوهم كل شيء من الصغار، حتى يدخلون إلى سجن في جهنم يقال له: بولس، يعلوهم فيه نار الأنيار، يسقون من طينة الخبال من عصارة أهل النار" (١١) قال أبو بكر: (وإنما يجعلون أمثال الذر تصغيرًا لهم عند أنفسهم، ومن يحضر القيامة) (١٢) (١٣) (١) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.
انظر: "معالم التنزيل" 5/ 210، "المحرر الوجيز" 9/ 415، "زاد المسير" 5/ 97، "لباب التأويل" 4/ 236.
(٢) "جامع البيان" 16/ 35، "المحرر الوجيز" 9/ 416، "معالم التنزيل" 5/ 211، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 119، "الدر المنثور" 4/ 456.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" 5/ 466، وأورده الحافظ بن حجر في "فتح الباري" 8/ 426، ومسلم في "صحيحه" كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم 3/ 2147.
(٣) كعب بن عجرة القضاعي، حليف الأنصار، صحب النبي - -، وعاش في المدينة، وشهد الحديبية، ثم سكن الكوفة، وتوفي - - في المدينة سنة 52 هـ.
انظر: "الاستيعاب" 3/ 1321، "الإصابة" 5/ 600.
(٤) "جامع البيان" 16/ 35، "النكت والعيون" 3/ 347، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 119، "الدر المنثور" 4/ 457.
(٥) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 66، "الدر المنثور" 4/ 457.
(٦) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.
انظر: "جامع البيان" 16/ 35، "المحرر الوجيز" 9/ 416، "الكشاف" 2/ 500، "زاد المسير" 5/ 198، "لباب التأويل" 4/ 236، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 67، "التفسير الكبير" 21/ 174، "روح المعاني" 16/ 49.
(٧) "زاد المسير" 5/ 98، "تهذيب اللغة" (وزن) 4/ 3886.
(٨) "المحرر الوجيز" 9/ 416، "معالم التنزيل" 5/ 210 - 211، "النكت والعيون" 3/ 347، "زاد المسير" 5/ 198.
(٩) "جامع البيان" 16/ 35، "النكت والعيون" 3/ 347، "الكشاف" 2/ 403، "زاد المسير" 5/ 198.
(١٠) ذكر نحوه بلا نسبة "النكت والعيون" 3/ 347، "الكشاف" 2/ 403، "زاد المسير" 5/ 198، "التفسير الكبير" 21/ 174، "البحر المحيط" 6/ 167.
(١١) أخرجه الترمذي في "جامعه" كتاب: صفة القيامة، باب: ما جاء في شدة الوعيد للمتكبرين 4/ 565 وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 179، وابن الأثير في "جامع الأصول" كتاب: في الكبر والعجب النوع الثالث 10/ 616، والمنذري في "الترغيب والترهيب" كتاب: الآداب وغيره، باب: الترغيب في التواضع والترغيب من الكبر 3/ 541.
(١٢) ورد نحوه بلا نسبة في "النكت والعيون" 3/ 347، "زاد المسير" 5/ 198، "التفسير الكبير" 21/ 174.
(١٣) انظر: "النكت والعيون" 3/ 348، "زاد المسير" 5/ 198، "التفسير الكبير" 21/ 174، "فتح القدير" 3/ 451.
<div class="verse-tafsir"