تفسير سورة الكهف الآية ٤٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 18 الكهف > الآية ٤٤

هُنَالِكَ ٱلْوَلَـٰيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ ۚ هُوَ خَيْرٌۭ ثَوَابًۭا وَخَيْرٌ عُقْبًۭا ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم عاد الكلام إلى ما قبل القصة فقال: ﴿ هُنَالِكَ ﴾ قال الكلبي: (يقول عند ذلك، وهو يوم القيامة) (١) وذكرنا عند (٢) ﴿ هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ  ﴾ أنه يجوز أن يشار بهنالك إلى المكان، وإلى ما مضى من الزمان.

وقوله تعالى: ﴿ الْوَلَايَةُ ﴾ أكثر القراء على فتح الواو (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) (٨) ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ  ﴾ .

وأما ولاية الأمور فهو بالكسر، كولاية السلطان، ومن أهل اللغة من يقول: يجوز الفتح في هذه، والكسر في تلك.

كما قالوا: الوِكالة والوَكالة، والوصاية والوصاية بمعنى واحد (٩) وقوله تعالى: ﴿ لِلَّهِ الْحَقِّ ﴾ من كسر القاف جعله من وصف الله سبحانه، ووصفه بالحق وهو مصدر كوصفه بالعدل وبالسلام (١٠) ﴿ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ  ﴾ ، وقوله: ﴿ ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ  ﴾ ، ويصدقه قراءة عبد الله: (هنالك الولاية لله وهو الحق) (١١) ﴿ للهِ الحقُّ ﴾ بضم القاف (١٢) (١٣) وأما معنى الآية فقال أبو إسحاق: (في تلك الحال بيانُ الولاية لله أي: عند ذلك يتبين وليُّ الله بتولي الله إياه) (١٤) (١٥) ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ  ﴾ (١٦) وقوله تعالى: ﴿ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ﴾ يقول: هو أفضل ثوابًا يقول: هو أفضل ثوابًا ممن يرجى ثوابه.

قال أهل المعاني: (قوله: ﴿ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا ﴾ مع أنه لا يثبت إلا هو، على تقدير: لو كان يثبت غيره لكان هو خير ثوابًا) (١٧) وقيل: (هذا على ادعاء الجهال والكفار أنه قد يثبت غير الله) (١٨) ﴿ وَخَيْرٌ عُقْبًا ﴾ وعُقُبَا (١٩) (٢٠) ﴿ وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا  ﴾ .

(١) "النكت والعيون" 3/ 309، وذكره السمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 300 بدون نسبة، وكذلك القرطبي 10/ 411.

(٢) قوله: (عند) ساقط من الأصل.

(٣) قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم، وأبو عمر: (الولاية) بفتح الواو.

وقرأ حمزة، والكسائي: (الولاية) بكسر الواو.

انظر: "السبعة" ص 392) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 149، "التبصرة" ص 248، "العنوان" ص 123.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" (ولى) 4/ 3955، "مقاييس اللغة" (ولى) 6/ 141، "لسان العرب" (ولى) 8/ 4920.

(٥) قولهما: (أن الكسر هنا لحن).

قول لا يعول عليه ، لأنه مخالف لقراءة سبعية ثابتة عن النبي -  -، والقراءة الثابتة حجة على اللغة، فلا يجوز ردها أو تضعيفها، كما أن الفتح والكسر هنا جائز عند أكثر أهل اللغة.

(٦) في (ص): (الصياغة).

(٧) في (س): (إنما هو الولاية).

(٨) "المحرر الوجيز" 9/ 318، "البحر المحيط" 6/ 130، "الدر المصون" 7/ 499، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 149.

(٩) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 150، "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 399، "الدر المصون" 7/ 498.

(١٠) قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم: (لله الحقِّ) بالكسر.

انظر: "الحجة للقراء السبعة" 5/ 149، "الغاية في القراءات العشر" ص 307، " التبصرة" ص 249، "النشر" 2/ 311.

(١١) انظر كتاب قراءة عبد الله بن مسعود ص 124.

(١٢) قرأ أبو عمرو البصري، والكسائي: (لله الحقُّ) بالضم.

انظر: "السبعة" ص 392، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 149، "المبسوط في القراءات" 235، "حجة القراءات" 418.

(١٣) "معالم التنزيل" 5/ 173، "روح المعاني" 15/ 285، "البحر المحيط" 6/ 131.

(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 289.

(١٥) "تفسير غريب القرآن" 1/ 268.

(١٦) "معالم التنزيل" 5/ 173، "النكت والعيون" 3/ 309، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 411، "التفسير الكبير" 21/ 129.

(١٧) "معالم التنزيل" 5/ 173، "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 411.

(١٨) "الجامع لأحكام القرآن" 10/ 411.

(١٩) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وابن عامر، والكسائي: (عُقُبا) مضمومة القاف.

وقرأ عاصم، وحمزة: (عُقْبا) ساكنة القاف.

انظر: "السبعة" ص 392، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 150، "التبصرة" ص 249، "العنوان" ص 123، "حجة القراءات" ص 419.

(٢٠) "تفسير غريب القرآن" 1/ 268، "مجاز القرآن" 1/ 405، "القرطبي" 1/ 411.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل