الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 19 مريم > الآية ١٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا ﴾ الحنان معناه في اللغة: العطف والرحمة.
يقال: حنانك وحنانيك يذكره الرحمة والبر، ومنه قول الشاعر (١) حَنَانَيْكَ بَعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ ويقال: حَنَّ عليه أي: عطف عليه، وحَنَّ إليه أي: نزع إليه (٢) ﴿ وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا ﴾ يقول: (رحمة من عندنا) (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَزَكَاةً ﴾ قال ابن عباس: (يعني بالزكاة طاعة الله والإخلاص) (٥) وقال قتادة: (هي العمل الصالح) (٦) (٧) وقال ابن عباس في رواية عكرمة: (لا أدري ما الحنان؟
غير أني أظنه يعطف الله على عبده) (٨) ﴿ وَحَنَانًا ﴾ (تعطفا من ربه على يحيى) (٩) وقال أبو إسحاق في تفسير ﴿ وَزَكَاةً ﴾ : (الزكاة التطهير) (١٠) وقال قوم: الحنان والزكاة يعودان إلى زكريا، وهو قول الكلبي والفراء.
قال الفراء: (وفعلنا ذلك رحمة لأبويك) (١١) ﴿ وَزَكَاةً ﴾ (يعني: صدقه تصدق الله بها على أبويه) (١٢) (١٣) وقوله تعالى: ﴿ وَكَانَ تَقِيًّا ﴾ قال ابن عباس: (جعلته يتقيني ولا يعدل بي غيري) (١٤) قال المفسرون: (وكان من تقواه أنه لم يعمل خطيئة ولا هم بها) (١٥) -: "ما من الناس عبد إلا قد هم بخطيئه أو عملها غير يحيى بن زكريا" (١٦) (١) هذا عجز بيت لطرفة بن العبد، وصدره: أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا انظر: "ديوانه" 66، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 2، "الكتاب" لسيبويه 1/ 348، "همع الهوامع" 1/ 190، "الدر المصون" 7/ 575، "لسان العرب" (حنن) 2/ 1030، "جمهرة أشعار العرب" 3/ 449.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" (حن) 1/ 945، "القاموس المحيط" (الحنين) 1188، "الصحاح" (حنن) 5/ 2104.
(٣) "جامع البيان" 16/ 55، "النكت والعيون" 3/ 360، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "زاد المسير" 5/ 214، "الدر المنثور" 4/ 471.
(٤) "جامع البيان" 16/ 55، "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 7، "النكت والعيون" 3/ 360، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126.
(٥) "معالم التزيل" 5/ 222، "زاد المسير" 5/ 214.
(٦) "جامع البيان" 16/ 57، "معالم التزيل" 5/ 222، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "زاد المسير" 5/ 214.
(٧) "جامع البيان" 16/ 58، "النكت والعيون" 3/ 360، "معالم التزيل" 5/ 222.
(٨) "جامع البيان" 16/ 56، "المحرر الوجيز" 9/ 437، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "الدر المنثور" 4/ 471.
(٩) "جامع البيان" 16/ 56، "النكت والعيون" 3/ 360، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 126، "زاد المسير" 5/ 214.
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 322.
(١١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 163.
(١٢) "معالم التنزيل" 5/ 222.
(١٣) قال الشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 229: والتحقيق فيه إن شاء الله هو أن المعنى: وأعطيناه زكاة أي: طهارة من الذنوب والمعاصي بتوفيقنا إياه للعمل بما يرضي الله تعالى.
وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 88.
(١٤) "زاد المسير" 5/ 214.
(١٥) "جامع البيان" 16/ 58، "المحرر الوجيز" 9/ 438، "معالم التنزيل" 5/ 222، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 88.
(١٦) أخرجه الطبري في "تفسيره" 16/ 58، والصنعاني في "تفسيره" 2/ 7، والإمام أحمد في "مسنده" 1/ 215، وذكره ابن كثير في "تفسيره" 3/ 126، بروايات مختلفة وضعفها جميعا.
وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 226: والظاهر أنه لم يثبت شيء من ذلك مرفوعًا: إما بانقطاع، وإما بعنعنة مدلس، وإما بضعف راوٍ كما أشار له ابن كثير وغيره.
وأخرج نحوه ابن أبي شيبه في مصنفه موقوفًا على عبد الله بن عمرو بن العاص 11/ 561، و"الحاكم في مستدركه" 2/ 373 وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 471 وعزاه لأحمد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتاده.
<div class="verse-tafsir"