تفسير سورة مريم الآية ٨٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 19 مريم > الآية ٨٢

كَلَّا ۚ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ٨٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قال الله تعالى: ﴿ كَلَّا ﴾ قال ابن عباس: (يجحدون بعبادتهم) (١) أحدهما: أن العابدين يجحدون أنهم عبدوها، وذلك لما رأوا من سوء عاقبتها (٢) الثاني: تجحد الآلهة عبادة المشركين لها، كما قال الله في موضع آخر: ﴿ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ  ﴾ وذلك أن تلك الآلهة كانت جمادًا لا تعلم العبادة (٣) (٤) وقوله تعالى: ﴿ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴾ قال ابن عباس: (يقول أعوانًا) (٥) وهو اختيار أبي إسحاق قال: (أي يصيرون أعوانًا عليهم) (٦) وقال مجاهد: (تكون عونًا عليهم) (٧) (٨) ﴿ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴾ قال: (أعداء) (٩) (١٠) قال الأخفش: (الضَّد يكون واحد أو جماعة مثل الرَّصد والأَرْصَاد، قال: والرَّصَدُ يكون للجماعة) (١١) (١٢) وروى عن قتادة أنه قال في قوله: ﴿ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴾ قال: (قرناء في النار) (١٣) والصحيح ما عليه الجماعة (١٤) ﴿ عَلَيْهِمْ ﴾ ولو قال لهم ضدا احتمل ما قاله قتادة؛ لأن الضد قد ورد في اللغة بمعنى مثل الشيء حكاه ابن السكيت عن أبي عمرو (١٥) ﴿ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ﴾ كان المعنى: أنهم عون عليهم أعداء لهم، ويبعد أن يفسر بالقرناء.

قال ابن الأنباري: (ويجوز أن تكون الهاء في عليهم ترجع على الأصنام بتأويل ويكون الكفار على الأصنام ضد؛ لأنه يبيحون بعيبها ويخبرون بعجزها عند البراءة منها) (١٦) (١) ذكرته كتب التفسير بدون نسبة.

انظر: "جامع البيان" 16/ 123 "بحر العلوم" 2/ 333، "معالم التنزيل" 5/ 254، "زاد المسير" 5/ 262، "الكشاف" 2/ 523، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 148، "أنوار التنزيل" 4/ 15.

(٢) "النكت والعيون" 3/ 389، "المحرر الوجيز" 9/ 531، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 148.

(٣) "جامع البيان" 16/ 123، "المحرر الوجيز" 9/ 531، "معالم التنزيل" 5/ 254، "زاد المسير" 5/ 262، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 148.

(٤) "جامع البيان" 16/ 123، "التفسير الكبير" 11/ 250.

وقال الشنقيطي في "أضواء البيان" 4/ 388: (والقرينة المرجحة لهذا القول أن الضمير في قوله: ﴿ وَيَكُونُونَ ﴾ راجع إلى المعبودات، وعليه فرجوع الضمير في ﴿ يَكْفُرُونَ ﴾ للمعبودات أظهر لانسجام الضمائر بعضها مع البعض، وتفريق الضمائر خلاف الظاهر والعلم عند الله تعالى).

(٥) "جامع البيان" 11/ 236، "المحرر الوجيز" 9/ 532، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 101، "الدر المنثور" 4/ 506.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 345.

(٧) "جامع البيان" 16/ 124، "النكت والعيون" 3/ 141، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 151، "الدر المنثور" 4/ 506.

(٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 172.

(٩) ذكرته كتب التفسير ونسبته إلى الضحاك.

انظر: "معالم التنزيل" 5/ 254، "النكت والعيون" 3/ 389، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 148.

(١٠) "تفسير غريب القرآن" 2/ 4.

(١١) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 628.

(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 172، "تهذيب اللغة" (ضد) 2/ 2100.

(١٣) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 12، "جامع البيان" 16/ 124، "النكت والعيون" == 3/ 389، "المحرر الوجيز" 9/ 532، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 151.

(١٤) ويشهد لذلك قوله سبحانه: ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ  ﴾ (١٥) "تهذيب اللغة" (ضد) 2/ 200.

(١٦) ذكر نحوه بلا نسبة "الكشاف" 2/ 423، "البحر المحيط" 6/ 215، "الدر المصون" 7/ 640.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله