تفسير سورة البقرة الآية ٢٤٧ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤٧

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًۭا ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةًۭ مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةًۭ فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ٢٤٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ﴾ أي: قد أجابكم إلى ما سألتم، من بَعْثِ الملكِ يُقَاتِل وتُقَاتلون معه، وكان طالوتُ رجلًا دبَّاغًا، يعمل الأدم، وكان من أدنى بيوت بني إسرائيل، وكان من سبط بنيامن، ولم يكن من سبط النبوة، ولا من سبط المملكة، ولذلك أنكروا مُلكه (١) ﴿ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ ﴾ أي: لم يؤت ما يتملك به الملوك ﴿ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ ﴾ اختصه بالملك ﴿ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ﴾ (٢) قال ابن عباس: كان طالوتُ يومئذ أعلمَ رجلٍ في بنى إسرائيل وأجمله وأتمه (٣) والبسطة: الزيادة في كل شيء، ويسمى طول القامة: بَسْطَةً.

والزيادة في المال والعلم وفي كل شيء: بسطة (٤) وقال الكلبي: ﴿ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ﴾ بالحرب (٥) ﴿ وَالْجِسْمِ ﴾ يعني: بالطول.

وكان يفوقُ الناسَ برأسه ومنكبه (٦) (٧) ﴿ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ ﴾ (٨) (٩) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ قيل في الواسع ثلاثة أقوال: أحدها: أنه واسع الفضل والرزق والرحمة، وسعت رحمته كل شيء، وهذا كما يقال: فلان كبير وعظيم (١٠) (١١) (١٢) والثاني: أنه واسع بمعنى: مُوَسِّع، أي: يوسع على من يشاء (من عباده) (١٣) (١٤) ﴿ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ معناه: يوسع على من يشاء، ويعلم أين ينبغي أن تكون السعة.

الثالث: أنه واسع بمعنى ذو سعة (١٥) (١٦) ﴿ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ  ﴾ أي ذات رضى، وهمّ ناصب: ذو نصب، فلما قال لهم النبي ذلك، قالوا له: لا نصدقك أن الله بعثه علينا، ولكنك تريد أن تحمله علينا مضارة لنا إذ سألناك ملكًا، فأراهم النبي على صحة مُلْك طالوت وتمليك الله إياه آيةً (١٧) (١) "تفسير الثعلبي" 2/ 1347، وينظر: "تفسير الطبري" 2/ 602 - 604، "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 465، "تفسير عبد الرزاق" 1/ 97.

(٢) "تفسير الطبري" 2/ 601، "تفسير الثعلبي" 2/ 1347.

(٣) ينظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 466.

(٤) ينظر في بسطة: "تهذيب اللغة" 1/ 334، "المفردات" ص56 - 57، "اللسان" 1/ 283.

(٥) "تفسير الثعلبي" 2/ 1348، "تفسير البغوي" 1/ 298، وقال القرطبي: وهذا تخصيص للعموم بغير دليل.

(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 466 عن ابن عباس، وينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1348.

(٧) "تفسيرالثعلبي" 2/ 1348.

(٨) كذا في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 328 - 329.

(٩) "تفسير الثعلبي" 2/ 1349.

(١٠) في (ي): (كبير عظيم).

(١١) في (ي): (الزهري).

(١٢) في: "تهذيب اللغة" 4/ 3889 (مادة: وسع).

(١٣) زيادة من (م).

(١٤) في: "معاني القرآن" 1/ 329.

(١٥) "تفسير البغوي" 1/ 298.

(١٦) في (ش): (وعلى فاعل).

(١٧) "زاد المسير" 1/ 294.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر