الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 13 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ ﴾ الآية.
وجْهُ اتصال هذه الآية بما قبلها (١) (٢) ﴿ فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ ﴾ بعد تلك (٣) (٤) ومعنى الفصل: القطع (٥) ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ ﴾ .
وفَصَلْتُ اللحم عن العظم فَصْلًا، وفَاصَل الرجل شَريكَه وامْرَأَتَه فِصَالًا (٦) (٧) (٨) قال السدي: وكانوا يومئذ ثمانين ألف مقاتل (٩) وقوله تعالى: ﴿ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ ﴾ يعنى: قال طالوت.
قال وهب (١٠) ﴿ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ ﴾ (١١) وهذا لا يجوز أن يقوله إلّا نبي؛ لأن الله عز وجل عالم الغيب، فلا يظهر على غيبه أحدًا، إلا من ارتضى من رسول.
فيجوز أن طالوت قال ذلك بوحى من الله إليه، فقد قيل: إنه لما مُلِّك عليهم صار نبيًّا، ويجوز أن يكون قال ذلك بإخبار نبيٍّ إياه (١٢) وإنما وقع الابتلاء ليتميز الصادق من الكاذب، فإن طالوت كان لا يعلم بمن له نيةٌ في القتال معه، ومن ليست له نية، فابْتُلُوا بالنهر ليتميَّزَ المحقق من المعذِّر، وذلك النهر: هو نَهْر فِلَسْطين في قول ابن عباس (١٣) وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي ﴾ ، الكناية تعود على النهر في الظاهر، وهو في المعنى للماء.
وقوله تعالى: ﴿ فَلَيْسَ مِنِّي ﴾ أي: من أهل ديني وطاعتي (١٤) وقيل: تأويله: ليس معي على عدوي، كقوله : "من غشنا فليس منّا (١٥) (١٦) (١٧) وقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي ﴾ طَعْمُ كُلِّ شيء ذوقُه، ومثله التطعُّمُ، يقال: تطعَّمت منه، أي: ذُقْتُه، قال ابن الأنباري: العرب تقول: قد أَطْعَمْتُكَ الماءَ، يراد به: أَذَقْتُكَ، وطعمت الماء أَطْعَمُه، بمعنى: ذقُته أذوقه (١٨) (١٩) أنشدنا أبو العباس العَرْجِي (٢٠) (٢١) أراد: لم أذق.
والنُّقَاخُ: الماءُ العَذْب (٢٢) وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ﴾ الاغتراف: الأَخْذُ من الشيء باليدِ أو بآلة كما يُغْتَرَفُ من الماء.
والمِغْرَفَةُ: الآلة التي يُغْرَفُ بها، وكذلك الغَرْفُ مثل الاغْتِرَاف (٢٣) واختلف القراء في فتح الغين من (غرفة) وضمها (٢٤) فمن فتح الغين عدَّى الفعل إلى المصدر، والمفعول محذوف في قوله، والمعنى: إلا من اغترف ماءً غَرْفةً.
ومن ضم الغين عدَّى الفعل إلى المفعول به، ولم (٢٥) (٢٦) وبعد عَطَائِكَ المِائةَ الرَّتَاَعا (٢٧) (٢٨) فعلى هذا يجوز أن ينتصب الغُرْفة، انتصاب الغَرْفَة.
وزعم بعضهم (٢٩) (٣٠) وليس فيما قال حجة؛ لأنه إذا كان معنى الغرف والاغتراف واحدًا جاز: اغْتِرَافةً (٣١) (٣٢) وقوله تعالى: ﴿ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ﴾ قال المفسرون: قال لهم طالوت: من شرب من النهر وأكثر فقد عصى الله عز وجل وخالف أمره وتعرَّض لعقابه، ومَنِ اغترف غرفة بيده أقنعته، فهجموا على النهر بعد عطش شديد أضر بهم فوقع أكثر أصحاب طالوت في النهر، وأكثروا الشرب، وأطاع قوم قليل عددهم، فلم يزيدوا على الاغتراف، فأما من اغترف كما أمره الله تعالى: قوي قلبه، وصحَّ إيمانه، وعبر النَّهْرَ سالمًا، وكَفَتْه تلك الغرفة الواحدة لشربه ودوابه، والذين شربوا وخالفوا أمر الله عز وجل اسودَّت شفاهُهم، وغلبهم العطش فلم يرووا، وبقوا على شاطئ النهر، وجبنوا عن لقاء العدو (٣٣) (٣٤) قالوا: وتلك الغرفة المباحة لم تكن ملء الكف، ولكن المراد بالغرفة أن يغترف مرةً واحدةً بقربةٍ أو جرةٍ وما أشبه ذلك، تكفيه وتكفي دابته، غير أن العصاة انغمسوا في النهر ولم يغترفوا، بل شربوا منه وسقوا دوابهم.
وأولئك القليل، الذين لزموا الاغتراف، كانوا ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، في أصح الأقاويل (٣٥) قال لأصحابه يوم بدر: "أنتم اليوم على عدة أصحاب طالوت حين عبروا النهر، وما جاز معه إلا مؤمن"، قال البراء بن عازب: وكنا يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا (٣٦) وقوله تعالى: ﴿ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ﴾ يقال: جاوزتُ المكان والطريق مجاوزةً وجوازًا، وكذلك جُزْتُ الطريق، فأنا (٣٧) (٣٨) البيت، والمَجَازُ في الكلام هو ما جاز في الاستعمال، أي: نَفَدَ واستمرَّ على وَجْهِهِ، ومنه يقال: هذا يَجُوزُ.
أي: يمرُّ على وجهِه (٣٩) (٤٠) وقوله تعالى: ﴿ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ﴾ الطاقة: [مصدرٌ بمنزلة] (٤١) (٤٢) قال ابن عباس والسدي: يعنى هؤلاء الذين شربوا، وخالفوا أمرَ الله عز وجل، وكانوا أهل شك ونفاق، قالوا: ﴿ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ ﴾ وانصرفوا عن طالوت، ولم يشهدوا قتال جالوت (٤٣) وقال الحسن وقتادة وابن زيد: هم المؤمنون الذين عبروا مع طالوت النهر، ممن ضَعُفَت بصيرتُهم ولم يبلغوا منزلة غيرهم (٤٤) وهذا اختيار الزجاج، لأنه قال: لما رأوا قلتهم قال بعضهم لبعض: ﴿ لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ ﴾ يعنى: القليل الذين اغترفوا (٤٥) وعلى قول الحسن: هم صلحاء المؤمنين والأماثل منهم.
ومعنى يَظُنّون: يَعْلمون وُيوقِنون (٤٦) ﴿ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ ﴾ (٤٧) ويجوز أن يكون الظن هاهنا (٤٨) أحدهما: قال الذين يتوهمون أنهم يُقْتلون مع طالوت فيلْقَون الله تعالى شهداء (٤٩) والثاني: الذين يظنون أنهم ملاقو ثواب الله فحذف المضاف، وهو كثير.
وقوله تعالى: ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ ﴾ قال الفراء: لو ألقيت (٥٠) (٥١) (٥٢) ومن خفض قال: طالت صحبة (من) للنكرة في كم (٥٣) ومن رفع نوى تقديمَ الفعل، كأنه قيل: كم غلبت فئة، وأنشد: كم عَمَّةٍ لك يا جَرِيرُ وخَالةٍ ...
فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشَاري (٥٤) قال: يجوز فيه الأَوْجُه الثلاثة، وأنشد في جوازِ الرفعِ قولَ امرئ القيس: تَنُوصُ وكم من دُويها من مَفَازَةٍ ...
وكم أرضِ جَدْبٍ (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) وقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ﴾ أصل (مع): للمصاحبة (٦٠) (٦١) ﴿ الصَّابِرِينَ ﴾ قال عطاء: على طاعة الله، وعن محارمه.
(١) ساقط من (ي).
(٢) في (ي) فإنه.
(٣) في (ي) و (ش) (ذلك).
(٤) "البحر المحيط" 2/ 263.
(٥) "تفسير الثعلبي" 2/ 1363، "تفسير البغوي" 1/ 301 (٦) ينظر "تهذيب اللغة" 3/ 2795، "المفردات" ص 382 - 383، "لسان العرب" 6/ 3423 مادة (فصل).
(٧) ينظر: "المفردات" ص 107 - 108، "لسان العرب" 2/ 698.
(مادة: جند).
(٨) الحديث رواه البخاري تعليقًا من رواية عائشة، (3336) كتاب: الأنبياء، باب: الأرواح جنود مجندة، وقال الحافظ في "الفتح" 6/ 369: وصله المصنف في "الأدب المفرد" عن عبد الله بن صالح عن الليث وأخرجه من رواية أبي هريرة ومسلم (2638) كتاب: البر، باب: الأرواح جنود مجندة.
(٩) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 618، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 472.
(١٠) وهب بن مُنبه اليماني: أبو عبد الله، صاحب القصص والأخبار، كانت له معرفة بأخبار الأوائل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وثَّقه أكثرهم، وضعفه عمرو الفلاس، اختُلف في تاريخ وفاته فقيل سنة 110هـ، وقيل 116هـ، وقيل بينهما، ينظر "وفيات الأعيان" 6/ 35، "طبقات ابن سعد" 5/ 543.
(١١) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 618.
(١٢) ينظر: "البحر المحيط" 2/ 264.
(١٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" 2/ 619، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 473.
(١٤) "تفسير الثعلبي" 2/ 1366، "تفسير البغوي" 1/ 301.
(١٥) أخرجه ابن ماجه (2225) كتاب: التجارات، باب: النهي عن الغش، وأحمد في "المسند" 2/ 50، وأصله في مسلم.
(١٦) في (ي) و (ش): (أو ليس).
(١٧) ينظر: "تفسير القرطبي" 3/ 252.
(١٨) نقله عن ابن الأنباري أبو حيان في "البحر المحيط" 2/ 264.
(١٩) ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2193، "المفردات" ص 307، "لسان العرب" 5/ 2675 (مادة: طعم)، وذكر الراغب أن الطعم: تناول الغذاء، قيل: وقد يستعمل في الشراب، كقوله: ومن لم يطعمه فإنه مني.
وقال بعضهم: إنما قال: (ومن لم يطعمه) تنبيهًا على أنه محظور عليه أن يشربه إلا غرفة، فإن الماء قد يطعم إذا كان مع شيء يمضع.
(٢٠) عبد الله بن عمر بن عبد الله العرجي، وقال في "اللسان" 8/ 4517 (مادة: نقخ): اسمه عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ونسب إلى العَرْج وهو موضع ولد به، كان ينزل بموضع قبل الطائف يقال له: العرج، فنُسب إليه، وكان من الشعراء.
ينظر "الشعر والشعراء" 381.
(٢١) البيت نسب لعمر بن أبي ربيعة، ينظر: "ديوانه" ص 95، "اللسان" 8/ 4517 (مادة: نقخ) وروايته: أحرمت.
والبرد هنا: الريق.
(٢٢) قال في "اللسان" 8/ 4516 (مادة: نقخ): والنقاخ: الماء البارد العذب الصافي الخالص الذي يكاد ينقخ الفؤاد ببرده، وقال ثعلب: هو الماء الطيب فقط.
(٢٣) ينظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2656، "المفردات" ص 362، "لسان العرب" 6/ 3242 (مادة: غرف).
(٢٤) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو (غَرفة) بالفتح، والباقون بالضم.
ينظر "السبعة" لابن مجاهد ص 198.
(٢٥) في (ي): (ومن).
(٢٦) في "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 140، عن أبي عمرو: ما كان باليد فهو غَرفة -بالفتح- وما كان بإناء فهو غُرفة -بالضم-، وقال الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 330 - 331: من قال: غرفة كان معناه: غَرفة واحدة باليد، ومن قال: غُرفة كان معناه: مقدار ملء اليد.
(٢٧) في (ي): (الرباعا).
(٢٨) صدر البيت: أكفرا بعد رد الموت عني ينظر: "ديوان القطامي" ص 41، وفي "الخصائص" 2/ 221، "أمالي ابن الشجري" 2/ 42، "شرح المفصل" 1/ 20، "شرح الشواهد" للعيني 3/ 505، "همع الهوامع" 1/ 188، "مجاز القرآن" لأبي عبيد 2/ 9، "البحر المحيط" 1/ 272.
(٢٩) في (م): (بعضهم إلى).
(٣٠) شرح القراءة وتوجيهها منقول من "الحجة" لأبي علي الفارسي 2/ 351 بتصرف، وكذا رجح هذه القراءة الطبري في "تفسيره".
قال أبو حيان في "البحر" 2/ 265 معلقًا: وهذا الترجيح الذي يذكره المفسرون والنحويون بين القراءتين لا ينبغي، لأن هذه القراءات كلها صحيحة ومروية ثابتة عن رسول الله ، ولكل منها وجه ظاهر حسن في العربية، فلا يمكن فيها ترجيح قراءة على قراءة.
(٣١) من قوله: (إذا كان).
ساقط من (ش).
(٣٢) ينظر: "الحجة" 2/ 351 - 352، "البحر المحيط" 2/ 265.
(٣٣) قوله: (عن لقاء العدو).
ساقط من (ي) وفي (ش): (جبنوا من لقاء العدو).
(٣٤) "تفسير الثعلبي" 2/ 1369، الفخر الرازي في "تفسيره" 6/ 182 (٣٥) ينظر: "تفسير الطبري" 2/ 621، و"تفسير ابن أبي حاتم" 2/ 475، والثعلبي 2/ 1368.
(٣٦) رواه البخاري 3956 - 3959 كتاب: المغازي، باب: عدة أصحاب بدر عن البراء ابن عازب.
(٣٧) في (ي): (وأنا).
(٣٨) البيت بتمامه: فلما أجزنا ساحة الحي وانْتَحَى ...
بنا بَطْنُ خَبْت ذي حِقَافٍ عَقَنْقَل وهو لامرئ القيس في "ديوانه" ص 15، "تهذيب اللغة" 1/ 519، "لسان العرب" 2/ 724 مادة: جوز.
(٣٩) في (ش): (على وجهه ومنه يقال: لا يمنعه مانع).
(٤٠) ينظر في (جاز): "تهذيب اللغة" 1/ 519، 520، "المفردات" 110، "لسان العرب" 2/ 724 (مادة: جوز).
(٤١) ساقط من (م).
(٤٢) كذا في"معاني القرآن" للزجاج 1/ 231، وقوله: (طوقًا وطوعًا) إنما هما مصدران للثلاثي منه، قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 2230: يقال: طاق يطوق طوقًا، وأطاق يطيق إطاقة وطاقة، كما يقال: طاع يطوع طوعًا، فأطاع يطيع إطاعة وطاعة.
(٤٣) أخرجه عنهما بنحوه دون ألفاظه الطبري في "تفسيره" 2/ 622، وذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 302.
(٤٤) نقل ذلك عنهم ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 298.
(٤٥) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 331.
(٤٦) نقله الزجاج عن أهل اللغة في "معاني القرآن" 1/ 331، وينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1370.
(٤٧) ينظر: "تفسير البسيط" للواحدي ت/ د: الفوزان.
(٤٨) ساقط من (ي).
(٤٩) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 331.
(٥٠) في (م) لعلها: (ألغيت).
(٥١) ساقط من (ش).
(٥٢) في (ي) (استفهام).
(٥٣) في (ي) و (ش) (كما).
(٥٤) البيت للفرزدق يهجو جريرًا، في "ديوانه" 1/ 361، و"معاني القرآن" للفراء 1/ 169، و"الأشباه والنظائر" 8/ 123، و"أوضح المسالك" 4/ 271.
والفَدَع: اعوجاجٌ وعيبٌ في القدم، والعشار: جمع العشراء، وهي الناقة التي أتى عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر.
(٥٥) في (ش): (جذب).
(٥٦) كذا إلى هنا نقل من "معاني القرآن" للفراء 1/ 168 - 169.
وينظر في الإعراب: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 327، "التبيان" 149، "البحر المحيط" 2/ 268.
(٥٧) ورد البيت هكذا: وكم دونها من مهمة ومفازة ...
وكم أرضُ جَدْبٍ دونها ولصوصُ والبيت في "ديوانه" ص 91.
وفي "معاني القرآن" للفراء 1/ 169 ورد البيت هكذا: تبوص وكم من دونها من مفازة ...
وكم أرض جَدْب دونها ولصُوصُ= وقبله قوله: أمن ذكر سلمى أن نأتك تنوص ...
فتقصر عنها خطوة أو تبوص تنوص: أي تتحول، فتقصر عنها خطوة، أي تتأخر عنها أو تبوص، البوص السبق والفوت، أي: تسبقها، أي: أنك لا توافقها فى "السير" معها، وهو يخاطب نفسه.
(٥٨) في (ي): (كأنه) (٥٩) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 332، وينظر "تهذيب اللغة" 3/ 2730 مادة (فأى)، قال الأزهري: والفئة، بوزن فعة: الفرقة من الناس، مأخوذ من فأيت رأسه، أي شققته، وكانت في الأصل فئوة بوزن (فعلة) فنقص، وجمع الفئة فئون وفئات.
وذكر العكبري في التبيان 149 قولا آخر فقال: وأصل فئة (فيئة)، لأنه من فاء يفيء إذا رجع، فالمحذوف عينها.
(٦٠) ينظر: "لسان العرب" 7/ 4234 (مادة: معع).
(٦١) "تفسير الطبري" 2/ 624.
<div class="verse-tafsir"