الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٧٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله: ﴿ فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ يقال: أَذِنَ بالشيء: إذا علم به، يأذَنُ أَذَنُا وأَذَانَةً، قال أبو عبيدة: يقال: آذَنْتُه بالشيء فأَذِنَ به (١) (٢) والمعنى: فإن لم تدعُوا الربا الذي قد أمر الله بوضعه عن الناس فاعلموا بحرب من الله، أي: فأيقنوا أنكم في امتناعكم من وضع ذلك حربٌ لله ورسوله.
قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب (٣) وقال، في رواية الوالبي: يُستتاب من عامل بالربا، فإن تاب وإلا ضُربت عنقه (٤) وهو قول قتادة (٥) (٦) (٧) وقرأ حمزة وعاصم في بعض الروايات (فآذنوا) ممدودًا (٨) ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ ﴾ ومفعول الإيذان محذوف في هذه الآية، تقديره: فأعْلِمُوا من لم ينته عن ذلك بحرب (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقوله تعالى: ﴿ وَإِنْ تُبْتُمْ ﴾ أي: عن الربا ﴿ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ ﴾ وإنما شرط التوبة، لأنهم إن لم يتوبوا كفروا برد حكم الله، وصار مالهم فيئًا للمسلمين، فلا يكون لهم رؤوس أموالهم (١٣) وقوله تعالى: ﴿ تُظْلَمُونَ ﴾ قال عطاء: أي بطلب الزيادة ﴿ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ بالنقصان (١٤) (١٥) وموضع ﴿ تُظْلَمُونَ ﴾ نصب على الحال من (لكم) (١٦) ﴿ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ بضم التاء الأولى ﴿ وَلَا تُظْلَمُونَ ﴾ بفتح التاء الثانية (١٧) ﴿ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ ﴾ ، فتظلمون أشكل بما قبله لإسناد الفعل فيه إلى الفاعل من ﴿ تُظْلَمُونَ ﴾ المسند فيه (١٨) (١٩) قال المفسرون: لما نزلت هذه الآية قالت الإخوة المربون: بل نتوب إلى الله، فإنه لا يَدَان لنا بحرب الله ورسوله، فرضوا برأس المال، وسلّموا لأمر الله عز وجل، فشكا بنو المغيرة العسرة، وقالوا (٢٠) (٢١) (١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 83، وعبارته: تقول: آذنتك بحرب فأذنت به.
(٢) ينظر في أذن: "تهذيب اللغة" 1/ 139، "المفردات" ص 23 - 24، "اللسان" 1/ 51.
(٣) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 108، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 550، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1736، والبغوي في "تفسيره" 1/ 345.
(٤) "تفسيرالثعلبي" 2/ 1736.
(٥) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 108، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 550.
(٦) رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 108.
(٧) "تفسير الثعلبي" 2/ 1736، و"الكفاية في التفسير" للحيري 1/ 266، "تفسير البغوي" 1/ 344.
(٨) قرأ حمزة وشعبة (فآذنوا) ممدودة مكسورة الذال، وقرأ الباقون (فأذنوا) مقصورة مفتوحة الذال.
ينظر: "السبعة" ص 192.
(٩) ستمطت من (ي).
(١٠) من "الحجة" 2/ 413 بمعناه.
(١١) في (ي): (على).
(١٢) أحمد بن يحيى، ينظر: "الكشف عن وجوه القراءات السبع" لمكي 1/ 318، "حجة القراءات" لابن زنجلة 148.
(١٣) "تفسير الثعلبي" 2/ 1737، "تفسير السمعاني" 3/ 457، "الكشاف" 1/ 322.
(١٤) في (م): (النقصان).
(١٥) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1736 بهذا اللفظ دون عزو لأحد.
(١٦) "الحجة" 2/ 413.
(١٧) قرأ المفضل عن عاصم (لا تُظْلَمون ولا تَظْلِمون) بضم التاء الأولى وفتح الثانية، والقراء كلهم بعكس ذلك كما ذكر ابن مجاهد في "السبعة" 192.
(١٨) من قوله: (فيه إلى)، من (ي) و (ش).
(١٩) من "الحجة" 2/ 414 بتصرف.
(٢٠) في (ي) (وقال).
(٢١) ذكره مقاتل في "تفسيره" 1/ 227 والفراء في "معاني القرآن" 1/ 182، والحيري في "الكفاية" 1/ 236، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1737، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص 95 - 96، والحافظ في "العجاب" 1/ 641 عن الكلبي.
<div class="verse-tafsir"