تفسير سورة البقرة الآية ٤٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٤٩

وَإِذْ نَجَّيْنَـٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ ٤٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 21 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ الآية.

(نجيناكم): أصله على النجوة، وهي ما ارتفع واتسع من الأرض، ثم يسمى (١) ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ  ﴾ ، أي نلقيك على نجوة (٢) وقوله تعالى: ﴿ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) سأَحْمِلُ نَفْسِي عَلَى آلَةٍ ...

فَإِمَّا عَلَيْهَا وَإِمَّا لَهَا (٨) لأنها تنقلب فتعود تارة إلى إنسان وتذهب تارة، هذا معنى الآل في اللغة.

ثم شبه بآل الرجل أشياء تسمى بهذا الاسم وإن لم فيه معنى الأول، كعمد الخيمة (٩) (١٠) (١١) تَعَلَّمْتُ با جاد (١٢) (١٣) ومرامر رجل وضع الهجاء، فسمى حروف الهجاء آل مرامر.

ويقال للحواميم آل حم، ومنه قول الكميت: وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ (١٤) (١٥) (١٦) فعلى قول هؤلاء (١٧) (١٨) وقال أبو الفتح الموصلي (آل) (١٩) (٢٠) فالألف في (آل) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ  ﴾ ، وكذلك ما أنشده أبو العباس للفرزدق: نَجَوْتَ وَلَمْ يَمْنُنْ عَلَيْكَ (٢٥) (٢٦) (٢٧) لأن أعوج فيهم فرس (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) وهذا الذي ذكره أبو الفتح مذهب البصريين، ويقولون في التصغير: (أُهَيْل) (٣٥) فمعنى (آل فرعون) أتباعه وأهل دينه (٣٦) (وفرعون) اسم لملوك العمالقة، كما يقال لملك الروم: (قيصر)، ولملك الفرس: (كسرى) ولملك الترك (خاقان) (٣٧) وقال بعض أهل اللغة: فرعون بلغة القبط، وهو التمساح (٣٨) (٣٩) وقوله تعالى: ﴿ يَسُومُونَكُمْ ﴾ .

(السوم) أن تُجشّم (٤٠) (٤١) وقال شمر: ساموهم سوء العذاب، أي: أرادوهم به.

وقيل: عرضوا عليهم من السوم الذي هو عرض السلعة على البيع (٤٢) وقال أبو عبيدة: يسومونكم: يولونكم، يقال: سُمْته الذل، أي: أوليته إياه (٤٣) و ﴿ سُوءَ العَذَابِ ﴾ : ما ساءهم، والسوء اسم جامع للآفات والدواء (٤٤) والزجاج وغيره: سوء العذاب: شديد العذاب (٤٥) ﴿ يُذَبِّحُونَ أَبْنَائَكُمْ ﴾ .

وأصل الذبح في اللغة: الشق (٤٦) فَأْرَةَ مِسْكٍ ذُبِحتْ فِي سُكِّ (٤٧) وقال الهذلي (٤٨) (٤٩) (٥٠) أي: مشقوق.

والذُبَاح والذُّبَّاح بالتخفيف والتشديد تشقق (٥١) (٥٢) ومن هذا سمى الكوكب: (سعدٌ الذَّابح)، لأنه يطلع في وقت يحدث فيه الشقاق في الرجل لأجل البرد (٥٣) (٥٤) و (الأبناء) جمع ابن.

قال الزجاج: وأصله: بَنَا (٥٥) (٥٦) قال: فالذين قالوا: (بنون) كأنهم جمعوا (بَنا) والذين قالوا: (أبناء) كأنه جمع (بِنْوُ)، مثل: حِنْو وأحناء وقِنْو وأقناء (٥٧) قال أبو علي (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١) (٦٢) (٦٣) فأما العين فالدليل على أنها مفتوحة أيضا قولهم في جمعه (أبناء) (٦٤) (٦٥) وليس يجب أن يعدل بالشيء عن أصله وبابه حتى يقوم دليل يسوغ ذلك، ولم نعلم شيئا دل على أن العين ساكنة من (ابن) وعلمنا أنه ينبغي أن تكون متحركة لقولهم: (أَفْعَال) (٦٦) ولا دلالة في قولهم: (بنت) على أن (ابنا) وزنه (فِعْل) لأن (بنتا) من (ابن) ليست كصعبة من صعب، فيحكم بأن (الفاء) من ابن مكسورة كما كان (٦٧) (٦٨) فأما بنات في جمع بنت فهو مما يدل على ما قلنا من أصل الفاء من (ابن) الفتح، وَرُدَّ في الجمع إلى أصل بناء المذكر، كما رد (أخت) إلى أصل بناء المذكر، فقيل: أخوات، لأن أصل المذكر من كل واحد منهما (فَعَل)، فكما ردوا الحرف الأصلي في جمع (الأخت) وهو الواو فقالوا: (أخوات)، كذلك ردت الحركة التي كانت في أصل بناء المذكر في (ابن)، وقالوا: بنات (٦٩) قال أبو علي: والمحذوف من (ابن) (الواو) دون (الياء) (٧٠) (٧١) (٧٢) وليس في (الابن) (٧٣) (٧٤) والمحذوف من (أخت) الواو لقولهم: (إخوة) (٧٥) وأيضًا فإن التاء في (بنت) ليست علامة للتأنيث (٧٦) (٧٧) (٧٨) (٧٩) ونذكر الكلام في (كلتا) إذا انتهينا إليه إن شاء الله.

فإن قيل: لو كان الأمر على ما قلتم، لقيل في جمع الأخت والبنت: أختات وبنتات، فلما حذفوا التاء في الجمع دل أنها للتأنيث، وكذلك حذفهم إياها عند النسبة إليها يدل على أنها للتأنيث، كما قالوا: طلحات وطلحي.

قلنا: هذا البناء الذي وقع [إلحاق] (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) (٨٤) وتعقب أبو الفتح هذه المسألة (٨٥) (٨٦) (٨٧) (٨٨) (٨٩) وعلامة التأنيث في الأخت والبنت صيغتهما (٩٠) (٩١) (٩٢) (٩٣) (٩٤) (٩٥) (٩٦) قال أبو إسحاق: والأخفش يختار أن يكون المحذوف من ابن (الواو).

قال (٩٧) (٩٨) (٩٩) (١٠٠) وأبو علي ينكر أن يكون المحذوف الياء دون الواو (١٠١) (١٠٢) قوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَائَكُمْ ﴾ .

(يستحيون) يستفعلون من الحياة، ومعناه: يَسْتَبْقُونهن (١٠٣) (١٠٤)  : "اقتلوا شيوخ المشركين واستحيوا شرخهم" (١٠٥) واسم النساء يقع على الكبار والصغار، وذلك أنهم كانوا يستبقون البنات (١٠٦) وقيل: سمى البنات نساء على تقدير أنهن يكن نساء، وقيل: جمع الكبار والصغار بلفظ النساء، لأنهم كانوا يستبقون جميع (١٠٧) (١٠٨) قيل: إن استحياء النساء على ما كانوا يعملون بهن أشد في المحنة من قتلهن، لأنهن يستعبدن وينكحن على الاسترقاق، والاستبقاء للإذلال استبقاء محنة (١٠٩) قوله تعالى: ﴿ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ﴾ .

البلاء: اسم ممدود من البلو، وهو الاختبار والتجربة (١١٠) (١١١) قال أبو الهيثم: البلاء يكون حسنا ويكون سيئا، وأصله: المحنة، والله عز وجل يبلو عباده بالصنيع الحسن، ليمتحن شكرهم عليه، ويبلوهم بالبلوى الذي يكرهون، ليمتحن صبرهم، فقيل للحسن: بلاء، وللسيئ: بلاء (١١٢) ﴿ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ  ﴾ ، وقال: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾ (١١٣) (١١٤) قال زهير: (١١٥) جَزى اللهُ بِالْإِحْسَانِ مَا فَعَلاَ بِكُم ...

وَأَبلاَهُمَا خَيْرَ البَلاَءِ الذي يَبْلُو (١١٦) أي: صنع بهما خير الصنيع الذي يبلو به عباده (١١٧) قال الليث: ويقال من الشر أيضا يُبْلِيه إِبْلاَء (١١٨) والذي في هذه الآية يحتمل الوجيهن، فإن حملته على الشدة، كان معناه: في أستحياء البنات للخدمة وذبح البنين بلاء ومحنة (١١٩) (١٢٠) وإن حملته على النعمة، كان المعنى: وفي (١٢١) (١٢٢) ﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ  ﴾ .

(١) في (ب): (سمى).

(٢) "تفسير الثعلبي" 1/ 70 أ، انظر: "تهذيب اللغة" (نجا) 4/ 3510، و"تفسير القرطبي" 1/ 325.

(٣) في (ب): (وقوله: لال (اختلف ..).

(٤) في (أ)، (ج): (وأصله) بزيادة واو، وأثبت ما في (ب)، لأنه أصح في السياق.

(٥) (من) مكررة في (ج).

(٦) انظر: "التهذيب" (آل) 1/ 185، "مقاييس اللغة" (أَوَل) 1/ 159 - 161، "نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر" ص 122، "اللسان" 1/ 175.

(٧) في (ج): (الخنسى الخنسا).

والخنساء هي: تُماضر: بضم التاء وكسر الضاد، بنت عمرو بن الشريد بن سليم، قدمت على الرسول  مع قومها من بني سليم، وأسلمت معهم.

شاعرة مشهور، استحسن النبي  شعرها، وانظر ترجمتها في "الشعر والشعراء" ص213، "الإصابة" 4/ 287.

(٨) من قصيدة من غرر مراثيها في أخيها معاوية، وقيل: في رثاء صخر، وقولها: على آلة: على حالة وعلى خطة، فإما ظفرت وإما هلكت، انظر: "شرح ديوان الخنساء" ص 84، "مقاييس اللغة" (أول) 1/ 162.

(٩) انظر: "مقاييس اللغة" (أول) 1/ 161، "اللسان" (أول) 1/ 174 - 175.

(١٠) في (أ)، (ج): (الوجه) وأثبت ما في (ب) لأنه موافق لما في كتب اللغة.

قال ابن فارس: آل البعير ألواحه وما أشرف من أقطار جسمه "مقاييس اللغة" (أول) 1/ 161، وانظر: "اللسان" (أول) 1/ 173.

(١١) (الواو) ساقطة من (ب).

(١٢) كذا في جميع النسخ، ومثله في "معاني القرآن" للفراء1/ 369، وفي "اللسان" (باجادا) 7/ 4178.

(١٣) مرامر بن مرة رجل من طيئ، قيل: إنه أول من وضع الهجاء، وآل: حروف الهجاء، لأنه شهر بها أو لأنه سمى أولاد الثمانية بأسماء جملها.

ذكر البيت الفراء في "معاني القرآن"، وقال: أنشدني الحارثي 1/ 369، وهو في "اللسان" (مرر) 7/ 4178.

(١٤) كذا في جميع النسخ، وفي بعض المصادر، (حميم).

(١٥) في (ب): (بأولها) والرواية المشهورة للبيت (تأولها).

(١٦) البيت في ذكر بني هاشم، وكان الكميت متشيعا، يقول: وجدنا في سور (آل حميم) وهي التي أولها (حم) والآية: ﴿ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى  ﴾ ، يقول: من تأول هذه الآية لم يسعه إلا التشيع لآل البيت، على تقية، أو على غير تقية، والمعرب: المعلن لما في نفسه، انظر: "الكتاب" 3/ 257، "المقتضب" 1/ 238، 3/ 356، "الحجة" لابن خالوية ص312، "تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2379، (طسن) 3/ 2192، "المخصص" 17/ 37، "اللسان": (عرب) 5/ 2865، (حمم) 2/ 1006، ولم أجده في شعر الكميت.

(١٧) أي: على قول الذين قالوا: أصله (من آل يؤول أولاً) من الرجوع.

(١٨) "تهذيب اللغة" (آل) 15/ 438، "المشكل" لمكي 1/ 46، و"الدر المصون" 1/ 341.

(١٩) في (ب): (ان).

أخذ كلام أبي الفتح من "سر صناعة الأعراب" 1/ 101.

(٢٠) في (ب): (هيرت الثوب وايرته).

قوله.

(هنرت الثوب وأنزته وإياك وهياك) وردت في "سر صناعة الأعراب" 2/ 551 عند كلامه عن إبدال الهاء من الهمزة ومعنى (هنرت الثوب): جعلت له علما، ثم قلبوا الهاء همزة فقالوا: أنرت الثوب.

انظر: "تهذيب اللغة" (آل) 15/ 438، "البيان" 1/ 37.

(٢١) في (ج): (الال).

(٢٢) (بدل من) ساقط من (ب).

(٢٣) الألف في (آل) بدل من الهمزة، والهمزة بدل من الهاء والهاء أصل.

انظر "سر صناعة الأعراب" 1/ 101.

وذهب أبو جعفر النحاس إلى أن (الألف) في (آل) بدل من الهاء مباشرة، انظر: "إعراب القرآن" 1/ 172 - 1732.

(٢٤) انظر: "معاني القرآن" للأخفش 1/ 265، و"تفسير الطبري" 1/ 37.

(٢٥) في (ب): (ومن يمن على).

(٢٦) في (ب) (زبد).

(٢٧) في "الديوان": (خرجت) بدل (نجوت) ومعنى (الرَّبِذ): المشي الخفيف، (التقريب): ضرب من السير يقارب فيه الخطو، (أعوج): فرس مشهور.

ورد البيت في "سر صناعة الأعراب" 1/ 102، "ديوان الفرزدق" 1/ 117.

(٢٨) في (ب): (فرش).

(٢٩) (الإسكاف) نوع من الصناع، واسم لموضعين بنواحي النهروان من عمل بغداد.

انظر: "القاموس" (سكف) ص 820، "معجم البلدان" 1/ 181.

(٣٠) قال أبو الفتح (..

فجرت في ذلك مجرى التاء في القسم، لأنها بدل من الواو فيه، والواو بدل من الباء ..) "سر صناعة الأعراب" 1/ 102.

(٣١) لفظ الجلالة غير موجود في (ب).

(٣٢) في (ب): (فقياس).

(٣٣) ذكر أبو الفتح قلب الهاء همزة في "سر صناعة الأعراب" 2/ 551، ونقل الواحدي عنه بعض الجمل في هذا الموضع.

(٣٤) هذا آخر ما نقله المؤلف عن أبي الفتح بتصرف، "سر صناعة الأعراب" 1/ 100 - 102 والخلاصة أن في (آل) ثلاثة أقوال: 1 - أصله (أهل) أبدلت الهاء همزة، ثم أبدلت الهمزة ألفًا.

== 2 - أصله: (أهل) ثم قلبت الهاء ألفا من دون قلبها همزة وهو قول النحاس كما سبق.

3 - وقيل: أصله: (أأول) من (آل يؤل).

انظر "البيان" 1/ 81، "الإملاء" 1/ 35، "الدر المصون" 1/ 341.

(٣٥) وقيل: يصغر على (أُوَيْل) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 270، "سر صناعة الأعراب" 1/ 105، "تهذيب اللغة" 15/ 438، "البيان" 1/ 81.

(٣٦) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 270، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 100.

(٣٧) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 270، "الكشاف" 1/ 279، "القرطبي" 1/ 327.

(٣٨) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2777، (الرباعي من حرف العين)، قال السهيلي عن المسعودي ولا يعرف له تفسير بالعربية.

"التعريف والأعلام" ص 21، وانظر: "تفسير القرطبي" 1/ 327.

(٣٩) انظر: "الصحاح" (فرعن) 6/ 2177، "الكشاف" 1/ 279.

(٤٠) في (ج): (شجبتم).

(٤١) ذكره الأزهري عن الليث، وفيه (..

أو سوءا ..) "تهذيب اللغة" (سام) 2/ 1600، "اللسان" (سوم) 4/ 2158.

(٤٢) "تهذيب اللغة" (سام) 2/ 1600، "اللسان" (سوم) 4/ 2157.

(٤٣) "مجاز القرآن" 1/ 40، "تفسير الغريب" لابن قتيبة ص 48.

(٤٤) ذكره الأزهري عن الليث.

"التهذيب" (ساء) 2/ 1583، وانظر: "تفسير الطبري" 1/ 271.

(٤٥) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 100، وانظر: "تفسير الثعلبي" 1/ 70 أ، و"تفسير أبي الليث" 1/ 117، و"العمدة في غريب القرآن" لمكي ص 75.

قال الطبري: وقد قال بعضهم: أشد العذاب، ولو كان ذلك معناه لقيل أسوأ العذاب.

"الطبري" 1/ 271.

(٤٦) "تهذيب اللغة" (ذبح) 2/ 1267، "اللسان" (ذبح) 3/ 1488.

(٤٧) بيت من الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي، وقبله: كَأَنَّ بَيْنَ فَكِّهَا وَالْفَكِّ يصف طيب رائحة فم امرأة.

و (الفك): عظم الحنك.

(فأرة المسك): الأناء الذي يكون به المسك شبه بالفأرة، (ذبحت): شقت.

(في سك): نوع من الطيب.

ورد في "التهذيب" (ذبح) 2/ 1268، "المخصص" 11/ 200، 13/ 39، "اللسان" (ذبح) 3/ 1486، "شرح المفصل" 4/ 138، 8/ 91، "الخزانة" 7/ 468.

(٤٨) هو أبو ذؤيب.

(٤٩) في جميع النسخ: (مستجراً) بالسين، و (فيه) والتصحيح من مصادر التخريج.

(٥٠) (الخلي): الذي ليس به هم.

و (المشتجر): الذي قد شجر نفسه ووضع يده تحت خده ورأسه لا ينام من الهم، و (الشجر): ملتقى اللحيين، و (الصاب): شجر يخرج منه سائل مثل اللبن، إذا أصاب (العين) أحرقها، (مذبوح): مشقوق.

انظر: "شرح أشعار الهذليين" 1/ 120، "تهذيب اللغة" (ذبح) 2/ 1268، "اللسان" (ذبح) 3/ 1488، "شرح المفصل" 10/ 124، "الخزانة" 3/ 143.

(٥١) في (أ): (تشق) و (ج): (شق)، وأثبت ما في (ب)، لأنه أصوب، وموافق لما في "تهذيب اللغة".

(٥٢) انظر: "التهذيب" (ذبح) 2/ 1268، "اللسان" (ذبح) 3/ 1487.

(٥٣) في "التهذيب": (سمي ذابحًا لأن بحذائه كوكبًا صغيرًا كأنه قد ذبحه) 2/ 1269، "الصحاح" (ذبح) 2/ 44.

(٥٤) انظر "اللسان" (ذبح) 3/ 1485.

(٥٥) في "معاني القرآن" للزجاج: (والأصل كأنه إنما جمع بني وبنو ..) 1/ 101.

وفي "القاموس": أصله: (بَنَى أو بَنَوٌ) "القاموس" (بنى) ص 1264.

(٥٦) كذا ورد في (أ)، (ج)، وفي (ب): (وقال الزجاج: وأصله.

بنا أو بنو فهو يصلح أن يكون فعل)، ويصلح أن يكون أصله بنو ...).

ونص كلام الزجاج في (المعاني): (و (أبناءكم) جمع ابن، والأصل كأنه إنما جمع بني وبنو، ويقال: ابن بين البنوة، فهي تصلح أن تكون (فَعَل) و (فِعْل) كأن أصله بِناية، والذين قالوا: (بنون) كأنهم جمعوا (بنا) وبنون، فأبناء جمع (فَعَل) و (فِعْل) ..) 1/ 101.

وقال الأزهري في "تهذيب اللغة": (وقال الزجاج (ابن) كان في الأصل: (بِنوٌ) أو (بَنَوٌ) ..

ويحتمل أن يكون أصله: (بَنَيَا) ..) "تهذيب اللغة" (بنى) 1/ 396، وانظر: "الإغفال" ص 187، "المخصص" 13/ 192.

وفي "الأشموني مع الصبان": أما ابن فأصله: بَنَوٌ، كقلم حذفت لامه تخفيفًا وسكن أوله وأتي بالهمز توصلًا وتعويضًا، ودليل فتح فائه قولهم في جمعه: بَنُون، وفي النسب: بَنَوِي بفتحها فيهما ..

ودليل كون لامه (واوا) لا (ياء) ثلاثة أمور: أحدها: أن الغالب على ما حذف لامه الواو لا الياء.

ثانيها: أنهم قالوا في مؤنثه: بنت فأبدلوها (التاء) من اللام، وإبدال التاء من الواو أكثر من إبدالها من الياء.

ثالثها: قولهم: البنوة.

ونقل ابن الشجري في "أماليه" أن بعضهم ذهب إلى أن المحذوف (ياء) واشتقه من بنى بامرأته يبني، لأن الابن مسبب عن بناء الأب بالأم.

وهذا يدل على أن (الابن) لامه (ياء) ..

وأجاز الزجاج الوجهين.

انظر: "الأشموني مع حاشية الصبان" 4/ 275.

(٥٧) "معاني القرآن" للزجاج 1/ 101، نقل كلامه بتصرف، انظر التعليق السابق.

(٥٨) "الإغفال" ص 189، نقل الواحدي عنه طويلا، وكلام أبي علي نقله ابن سيده في "المخصص" 13/ 192.

(٥٩) في (ب)، (ج): (تفتح)، وفي (الحاشية) في (ج): (يفتح) ص 189.

(٦٠) (فعل) ساقط من (ج).

(٦١) (فعل) ساقط من (أ)، (ج) وأثبتهما كما في (ب)، والأمثلة بعدها تدل على ثبوتها، ولم ترد هذه الأوزان في كلام أبي علي وإنما ذكر بعضها قال: (..

لزمه أن يجيز في بنائه: (فعلا) و (فعلا) وغير ذلك ..) "الإغفال" ص 189.

(٦٢) البرد، بالضم: ثوب مخطط، جمعه أَبْراد، وأَبْردُ.

"القاموس المحيط" (برد) ص 267.

(٦٣) القَتَبَ، والقِتْبُ: إكاف البعير.

"اللسان" (قتب) 3/ 2881.

(٦٤) على وزن (أَفْعَال).

(٦٥) في (ب): (الفعل).

(٦٦) اختصر بعض كلام أبي علي، انظر: "الإغفال" ص 191.

(٦٧) في (ب): (أن).

(٦٨) النِّكْس: السهم الضعيف، الذي يَنْكَّس، أو ينكسر فُوقُه فيجعل أعلاه أسفله، والنِّكسْ الرجل الضعيف، وأصله المنِّكسْ من السهام.

"اللسان" (نكس) 8/ 4541.

(٦٩) "الإغفال" ص193 - 195.

(بتصرف واختصار)، وانظر: "المخصص" 13/ 193.

(٧٠) في "الإغفال": (فأما قوله -أي الزجاج- في اللام المحذوفة من (ابن) إنه يحتمل عنده أن يكون واوًا أو ياءً، وأنهما عنده متساويان في الحذف، فليس الأمر -عندي- كما قال، والمحذوف (الواو) دون (الياء) ..) "الإغفال" ص 195، وانظر "المخصص" 13/ 195.

(٧١) في (ب): (والجمع).

(٧٢) (واو) ساقطة من (ب).

(٧٣) في (ب): (بن).

(٧٤) في "الإغفال" (فُعْل) ص 196، وفي "المخصص" (قُفل) 13/ 195.

(٧٥) استدل بجمع التكسير على أن المحذوف من (أخت) واو.

(٧٦) في "الإغفال": (وهذه التاء لا تخلو من أن تكون بدلا من لام الفعل، أو علامة للتأنيث، فلو كانت علامة للتأنيث لا نفتح ما قبلها ..) ص 197.

(٧٧) في (ب): (يفتح).

(٧٨) الأصل فيهما (كِلْوَا) انظر: "صناعة الإعراب" 1/ 149.

(٧٩) انظر: "الكتاب" 3/ 364، وانظر: "الإغفال" ص 198، "المخصص" 13/ 195، 196.

(٨٠) في (أ): (الحاق) بدون إعجام، وفي ب، ج (الحاو) وفي "الإغفال" (والجواب أن هذه التاء للإلحاق كما قلنا، والدليل ما قدمنا، وإنما حذف في الإضافة وهذا الضرب من الجمع لأن هذا البناء الذي وقع الإلحاق فيه، وإنما وقع في بناء المؤنث دون المذكر ..) ص 199، "المخصص" 13/ 196.

(٨١) في (ج): (التاء).

(٨٢) في "الإغفال": (علامات) ص 199، "المخصص" 13/ 196.

(٨٣) في "الإغفال": (غير) ص 199، ومثله في "المخصص" 13/ 196 (٨٤) في (ب): (إذا).

(٨٥) تكلم أبو الفتح ابن جني عن هذه المسألة في كتاب "سر صناعة الأعراب" أثناء كلامه عن إبدال التاء من الواو، وقد تصرف الواحدي في كلامه واستل منه ما يناسب هذا المبحث.

انظر: "سر صناعة الأعراب" 1/ 149.

(٨٦) في (ب): (ووزنها).

هكذا ورد في جميع النسخ، وفيه غموض، والنص في "سر صناعة الأعراب" (..

فنقلوا أخوة وبنوة، ووزنهما (فَعَلٌ) إلى (فُعْل) و (فِعْل) ..) "سر صناعة الأعراب" 1/ 149.

(٨٧) في (ب): (المبدلة).

(٨٨) في (ب): (لامها) وهو الثابت في صلب "سر صناعة الأعراب"، وفي الحاشية (ب) (لامهما) "سر صناعة الأعراب" 1/ 149.

(٨٩) انظر: "الكتاب" 3/ 221، 361 - 364، "سر صناعة الأعراب" 1/ 149.

(٩٠) هذا جواب سؤال أثاره أبو الفتح قال: (فإن قيل: فما علامة التأنيث في أخت وبنت؟) فأجاب عنه بما نقله الواحدي هنا.

انظر: "سر صناعة الأعراب" 1/ 150.

(٩١) قوله: (لأنه لم يوجد في هذين وفي كلتا) ليس من كلام أبي الفتح في "سر صناعة الأعراب" 1/ 150.

(٩٢) في "سر صناعة الإعراب" (إقامتهم إياه مقام ..) 1/ 150.

(٩٣) في (ب): (ما في).

(٩٤) في "سر صناعة الإعراب": (وليس بنت من ابن كصعبة من صعب ..) "سر صناعة الإعراب" 1/ 150.

(٩٥) كذا في جميع النسخ، وفي "سر صناعة الإعراب" (أن أخا وابنا) وفي الحاشية: (في ش: أن أخ وابن) 1/ 150.

(٩٦) "الكتاب" 3/ 363، "سر صناعة الإعراب" 1/ 150.

(٩٧) أي أبو إسحاق.

(٩٨) في (أ) ، (ج): (البنُو) وأثبت ما في (ب) لأنه موافق لما في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 102.

(٩٩) (والواو) ساقطة من (ب).

(١٠٠) في "معاني للزجاج": (الواو) أو (الياء) 1/ 102.

(١٠١) قال أبو علي: (ما أعلم الأخفش نص على هذه المسألة، أن الاختيار عنده أن يكون (الواو)، وأنه يجيز أن المحذوف الياء ..) "الإغفال" ص 202 - 203.

(١٠٢) انظر ما سبق في أول تفسير الفاتحة.

(١٠٣) في (ب): (يستبقوهن).

(١٠٤) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 372، و"الثعلبي" 1/ 70 ب، "زاد المسير" 1/ 78، وذكر الطبري عن أبي العالية وضعفه: (يستحيون) يسترقون.

"الطبري" 1/ 372.

(١٠٥) أخرجه أبو داود عن سمرة بن جندب، وفيه (استبقوا) بدل (استحيوا) انظر: "سنن أبي داود" 2670 كتاب (الجهاد)، باب (في قتل النساء)، والترمذي (1583) أبواب (السير) باب (ما جاء في النزول عن الحكم) وفيه: الشرخ: الغلمان الذين لم ينبتوا.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.

عارضه الأحوزي وأخرجه أحمد في "مسنده" 5/ 12، 20.

ورمز السيوطي له بالصحة في "الجامع الصغير".

انظر: "فيض القدير شرح الجامع" 2/ 76.

(١٠٦) في (ب): (جميع البنات).

(١٠٧) (جميع) ساقط من (ب).

(١٠٨) واختار هذا الوجه ابن جرير في "تفسيره" 1/ 274، انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 286، " القرطبي" 1/ 330، "البحر" 1/ 164.

(١٠٩) انظر: "تفسير ابن عطية" 1/ 286، "زاد المسير" 1/ 78، "الرازي" 1/ 68، "البحر" 1/ 19.

(١١٠) انظر: "التهذيب" (بلا) 1/ 379، "اللسان" (بلا) 1/ 355.

(١١١) ذكره الأزهري عن الأصمعي.

"التهذيب" (بلا) 1/ 379.

(١١٢) ذكره الهروي عن أبي الهيثم، ولفظه: (يبلو عبده) بلفظ المفرد "الغريبين" 1/ 209، 210، وذكره القرطبي في "تفسيره" عن الهروي 1/ 330.

(١١٣) (الواو) ساقطة من (ب) (١١٤) انظر: "تفسير الطبري" 1/ 275، "الصحاح" (بلا) 6/ 2285.

(١١٥) في (ج): (زهير بن جناب).

(١١٦) من قصيدة لزهير يمدح سناد بن أبي حارثة ويروى بالديوان (رأى الله) ورد البيت في: "معانى القرآن" للزجاج 1/ 102، "التهذيب" (بلا) 1/ 379، "الصحاح" (بلا) 6/ 2285، "اللسان" (بلا) 1/ 355، "الخصائص" 1/ 137، و"القرطبي" 1/ 330، و"الرازي" 3/ 70، و"ابن كثير" 1/ 96، "الدر المصون" 1/ 348، "فتح القدير" 1/ 131، "شرح ديوان زهير" ص 109.

(١١٧) "تهذيب اللغة" (بلا) 1/ 379.

(١١٨) في "تهذيب اللغة" عن الليث: (الله يبلى العبد بلاءً حسنًا، ويبليه بلاءً سيئًا، (بلا) 1/ 379، قال الطبري: الأكثر في الشر أن يقال: (بلوته أبلوه بلاء) وفي الخير: (أَبْلَيْته أُبْلِيه إِبْلاَءً وبَلاَءً).

(١١٩) ذكره أبو الليث في "تفسيره" 1/ 117، وابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 348، و"الثعلبي" 1/ 70 ب، و"الكشاف" 1/ 279، و"البغوي" 1/ 91، "زاد المسير" 1/ 78، و"الرازي" 3/ 70، و"القرطبي" 1/ 330، ونسبة للجمهور، و"ابن كثير" 1/ 97، و"البيضاوي" 1/ 25، و"النسفي" 1/ 43، و"الخازن" 1/ 121.

(١٢٠) أخرج الطبري في "تفسيره" بسنده عن عكرمة عن ابن عباس نحوه 1/ 272، ولم أجده من طريق عطاء والكلبي.

(١٢١) (الواو) ساقطة من (ب).

(١٢٢) ذكره ابن جرير بسنده عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعن السدي، وعن مجاهد، وعن ابن جريح.

"تفسير الطبري" 2/ 274، و"ابن أبي حاتم" 1/ 106، والزجاج في "معاني القرآن" 1/ 102، وابن قتيبة في "الغريب" ص 40، ورجح هذا القول الرازي في "تفسيره" 3/ 70.

انظر: "تفسير القرطبي" 1/ 330، و"ابن كثير" 1/ 96.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله