تفسير سورة طه الآية ١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١

طه ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ طه ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: (يا رجل، يريد محمدً -  - (١) (٢) قال عكرمة: (هي بلسان الحبشة) (٣) وقال سعيد بن جبير والضحاك: (بالنبطية) (٤) وقال قتادة: (بالسريانية) (٥) وقال الكلبي: (هي بلغة عك) (٦) (٧) وأنشد لشاعرهم (٨) إِنَّ السّفَاهَة طَه من خَلائِقكُم ...

لاَ قَدسَ اللهُ أروَاحَ المَلاَعين وقال السدي: (يا فلان) (٩) وروى خصيف عن مجاهد قال: (هي من فواتح السور) (١٠) (١١) وقال ابن عباس في رواية الوالبي: (هو قسم أقسم الله به) (١٢) (١٣) وفسر القرظي هذا القسم فقال: (أقسم الله عز وجل بَطوْلِه وهدايته) (١٤) وقال مقاتل بن حيان: (معناه: طاء الأرض بقدميك، يريد به التهجد) (١٥)  - في ابتداء الوحي ربما علق إحدى رجليه في الصلاة تخشعًا وشكرًا، فقيل له: طأها.

أي: طاء الأرض برجلك وضعها عليها) (١٦) (١٧) قال صاحب النظم: (ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لما كتبت حرفين، ووجه الكتب أربعة أحرف، كمن تكتب الكلام المؤلف) (١٨) وروى الفراء بإسناده: (أن رجلاً قرأ على ابن مسعود: ﴿ طه ﴾ بالكسر.

فقال له الرجل: يا أبا عبد الرحمن أليس إنما أمر أن يطأ قدمه؟

فقال له عبد الله: ﴿ طه ﴾ هكذا أقرأني رسول الله -  -) (١٩) (٢٠) فلو كان المعنى كما ذهبوا إليه ما أنكر ابن مسعود قراءة من قرأ: ﴿ طه ﴾ بإسكان الهاء (٢١) (٢٢) قال ابن الأنباري: (وجه قول من قال: إن ﴿ طه ﴾ لغة غير العرب، أن لغة قريش وافقت تلك اللغة في هذا المعنى من جهة اتفاق اللغتين؛ لأن الله تعالى لم يخاطب نبيه -  - بلسان غير قريش) (٢٣) فمن بني ﴿ طه ﴾ على يا رجل قال: موضعه رفع بالنداء المفرد.

ووجه قول من قال: إنه قسم أن التأويل: وحق طه وحق حروف المعجم التي نزل القرآن بها، وأثنى على الباري وسبح ومجد بما انتظم من كلمها، وموضعه خفض بإضمار واو القسم، أو نصب على أنه حلت محل: حقًا ويقينًا، ويمينًا صادقة، وحلفًا بارًا.

وقول من قال: إنه من فواتح السور أن يصرف طه إلى مثل ألا في افتتاح الكلام حين يقال: ألا إن عبد الله مقيم (٢٤) (١) "جامع البيان" 16/ 135، "معالم التنزيل" 5/ 262، "زاد المسير" 5/ 369، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 157، "الدر المنثور" 4/ 516.

(٢) "تفسير القرآن" للصنعاني 2/ 14، "جامع البيان" 16/ 135، "الكشف والبيان" 3/ 14 ب، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 157، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 11/ 166.

(٣) "زاد المسير" 5/ 369، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 166، "الدر المنثور" 4/ 517، "التفسير الكبير" 22/ 3.

(٤) "جامع البيان" 16/ 135، "النكت والعيون" 3/ 392، "زاد المسير" 5/ 369، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 157، "الدرر المنثور" 4/ 517.

(٥) "جامع البيان" 16/ 135، "معالم التنزيل" 5/ 135، "زاد المسير" 5/ 369، "التفسير الكبير" 3/ 157.

(٦) عك: بطن اختلف في نسبة، فقال بعضهم: بنو عك بن عدنان بن عبد الله بن الأزد من كهلان من القحطانية.

وذهب آخرون إلى أنهم: من العدنانية، وعك أصغر من معد بن عدنان، أبو العدنانية.

وقال آخرون: إنه عك بن الديث بن آذر، أخو معد ابن عدنان.

حالفوا اليمن، ونزلوا في الأشعريين، وقيل غير ذلك.

انظر "أنساب العرب" 328، "الأنساب" للسمعاني 4/ 225، "معجم قبائل العرب" 2/ 802، "التعريف بالأنساب" 125، "معجم البلدان" 4/ 143.

(٧) "النكت والعيون" 3/ 392، "معالم التنزيل" 5/ 262، "القرطبي" 11/ 165، "البحر المحيط" 6/ 224.

(٨) البيت ليزيد بن المهلهل.

انظر: "جامع البيان" 16/ 137، "النكت والعيون" 3/ 392، "المحرر الوجيز" 10/ 2، "الكشاف" 2/ 528،، "القرطبي" 11/ 166، "البحر المحيط" 6/ 224، "أضواء البيان" 4/ 399، "مجمع البيان" 7/ 5.

(٩) "الكشف والبيان" 3/ 14 ب، "ابن كثير" 3/ 157، "للقرطبي" 11/ 166.

(١٠) "بحر العلوم" 2/ 336، "الدر المنثور" 4/ 517، "تفسير سفيان الثوري" 192.

(١١) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 349.

(١٢) "جامع البيان" 16/ 136، "النكت والعيون" 3/ 393، "زاد المسير" 5/ 270، القرطبي "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 166، "الدر المنثور" 4/ 517.

(١٣) ذكرته كتب التفسير بلا نسبة.

انظر: "النكت والعيون" 3/ 393، "زاد المسير" 5/ 270، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 166.

(١٤) "معالم التنزيل" 5/ 262، "زاد المسير" 5/ 270.

(١٥) "معالم التنزيل" 5/ 262، "زاد المسير" 5/ 270، "الكشف والبيان" 3/ 14/ ب.

(١٦) "بحر العلوم" 2/ 336، "المحرر الوجيز" 10/ 2 بدون نسبة،، "الكشاف" 2/ 528، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 157، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 167.

(١٧) في نسخة (س): أمر.

(١٨) لم أقف عليه.

(١٩) "معاني القرآن" للفراء 2/ 174، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 168، "الدر المنثور" 4/ 517.

(٢٠) اختلف العلماء في الحروف الهجائية في فواتح السور وما المراد بها إلى أقوال كثيرة.

والصواب -والله أعلم- أن علمها إلى الله عز وجل، وهذا ما ذهب إليه أكثر المحققين من المفسرين.

قال ابن جرير الطبري في "تفسيره" 1/ 93: (والصواب == من القول عندي في تأويل مفاتيح السور التي هي حروف المعجم: أن الله جل ثناؤه جعلها حروفًا مقطعة، ولم يصل بعضها ببعض فيجعلها كسائر الكلام المتصل الحروف؛ لأنه عز ذكره أراد بلفظه الدلالة بكل حرف منه على معان كثيرة لا على معنى واحد).

وذهب بعض العلماء إلى أن هذه الحروف إنما ذكرت في أوائل السور التي ذكرت فيها بيانًا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها.

وقال الشوكاني -رحمه الله- في "فتح القدير" 3/ 464: (وكما وقع الخلاف في هذا وأمثاله بين الصحابة وقع بين من بعدهم، ولي يصح مرفوعًا في ذلك شيء، ومن روي عنه من الصحابة في ذلك شيء فقد روي عن غيره ما يخالفه، وقد يروى عن الصحابي نفسه التفاسير المتخالفة المتناقضة في هذه الفواتح، فلا يقوم شيء من ذلك حجة، بل الحق الوقف ورد العلم في مثلها إلى الله سبحانه).

وقال الدكتور محمد صالح في كتابه "تفسير سورة الرعد" ص 43 بعد أن ذكر بعض الأقوال: (ولكن الأقوال المحكية، والنقول المروية لا تصح نقلاً، ولا تسلم عقلاً، فالله أعلم بحقيقة المراد).

انظر "المحرر الوجيز" 1/ 138، "الجامع لأحكام القرآن" 1/ 154، "تفسير القرآن العظيم" 1/ 38، "التفسير الكبير" 2/ 5، "التحرير والتنوير" 1/ 206، أضواء البيان 4/ 399، "تأويل مشكل القرآن" لابن قتيبة 299.

(٢١) قراء الحسن: (طه) بسكون الهاء من غير ألف قبلها.

انظر: "القراءات الشاذة" للقاضي ص 66، "إتخاف فضلاء البشر" ص 301.

(٢٢) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 349.

(٢٣) "زاد المسير" 5/ 269، "روح المعاني" 16/ 148، "فتح القدير" 3/ 508.

(٢٤) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 174، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 349، "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 118، "البحر المحيط" 6/ 224.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله