تفسير سورة طه الآية ١٠ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١٠

إِذْ رَءَا نَارًۭا فَقَالَ لِأَهْلِهِ ٱمْكُثُوٓا۟ إِنِّىٓ ءَانَسْتُ نَارًۭا لَّعَلِّىٓ ءَاتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى ٱلنَّارِ هُدًۭى ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ إِذْ رَأَى نَارًا ﴾ قال وهب: (استأذن موسى  شعيبًا (١) ﴿ إِذْ رَأَى نَارًا ﴾ ) (٢) وقال عطاء عن ابن عباس: (كان موسى رجلاً غيورًا لا يصحب الرفقة لئلا ترى امرأته، فأخطأ الطريق في ليلة مظلمة فرأى نارًا من بعيد) (٣) ﴿ فَقَالَ لِأَهْلِهِ ﴾ يريد امرأته بنت شعيب ﴿ امْكُثُوا ﴾ أقيموا مكانكم، الخطاب لامرأته ولكنه خرج على ظاهر لفظ الأهل، فإن الأهل يقع على الجماعة كما يقال: أهل البيت (٤) ﴿ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا ﴾ قال المبرد: (ويقول الذي يبصر الشيء من بعيد مما تسكن إليه نفسه: آنست كذا أي رأيته لي أنسًا، ويقال: أنس الطائر إذا كان مما يصيد فرأى صيدًا) (٥) قال العجاج (٦) أَنَسَ خِرْبَانَ فَضاَءٍ فَانْكَدَرْ وذكرنا هذا الحرف عند قوله: ﴿ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا  ﴾ ، والأصل فيه ما ذكره المبرد.

والمفسرون يقولون: (رأيت وأبصرت) (٧) وقوله تعالى: ﴿ آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ ﴾ القبس: شعلة من نار يقتبسها من معظم النار (٨) قال أبو زيد: (أقبست الرجل علمًا بالألف، وقبسته نارًا إذا جئته بها، فإن كان طلبها قال: أقبسته بالألف) (٩) وقال الكسائي: (أقبسته نارًا وعلمًا سواء، وقد يجوز طرح الألف منهما) (١٠) (١١) وقوله تعالى: ﴿ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ﴾ قال ابن عباس: (من يدل على الطريق) (١٢) (١٣) قال الفراء: (أراد: هاديًا فذكره بلفظ المصدر) (١٤) قال الزجاج: (رجاء أن يجد عند النار من يهديه للطريق) (١٥) (١٦) (١) لم يرد دليل صحيح في أن الذي صاهره موسى  هو نبي الله شعيب، ولم ينقل عن أحد من الصحابة في ذلك شيء، وقد توسع شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد == على من يقول بذلك القول في رسالة جميعها في ذلك ضمن "جامع الرسائل" 1/ 63، وقال فيها: وإن كان الثعلبي قد ذكر أنه شعيب النبي فقد قال ما ليس له به علم وما لم ينقل عن النبي -  - ولا عن الصحابة ولا عمن يحتج بقوله من علماء المسلمين، وخالف في ذلك ما ثبت عن ابن عباس والحسن البصري مع مخالفته أيضًا لأهل الكتاب فإنهم متفقون على أنه في هو شعيب النبي فإن في التوراة عند اليهود والإنجيل الذي عند النصارى أن اسمه: (يثرون) وليس لشعيب النبي عندهم ذكر في التوراة.

(٢) "جامع البيان" 16/ 142، "زاد المسير" 5/ 272، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 171، "الكشف والبيان" 3/ 16 أ، "الدر المنثور" 4/ 519.

(٣) "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 171، وذكره نحوه البغوي في "تفسيره" 5/ 265، بدون نسبة، وابن عطية في "تفسيره" 10/ 7.

(٤) انظر: "تهذيب اللغة" (أهل) 1/ 227، "الصحاح" (أهل) 4/ 1628، "القاموس المحيط" (أهل) ص 963.

(٥) ذكر بلا نسبة في "تهذيب اللغة" (أنس) 1/ 217، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 172، "البحر المحيط" 6/ 230.

(٦) البيت للعجاج.

الخِرْب: ذكر الحبارى، وقيل: هو الحبارى كلها.

انظر: "ديوانه" ص 17، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 287.

(٧) "النكت والعيون" 3/ 395، "معالم التنزيل" 5/ 265، "المحرر الوجيز" 10/ 8، "الكشاف" 2/ 531، "زاد المسير" 5/ 272.

(٨) انظر: "تهذيب اللغة" (قبس) 3/ 2871، "مقاييس اللغة" (قبس) 5/ 48، "الصحاح" (قبس) 3/ 960، "لسان العرب" (قبس) 6/ 3510.

(٩) "تهذيب اللغة" (قبس) 3/ 2871.

(١٠) "تهذيب اللغة" (قبس) 3/ 2871، "لسان العرب" (قبس) 6/ 3510.

(١١) انظر: "الفتوحات الإلهية" 3/ 83، "فتح القدير" 3/ 511.

(١٢) "جامع البيان" 16/ 142، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 159، "الدر المنثور" 4/ 519.

(١٣) "جامع البيان" 16/ 143، "الدر المنثور" 4/ 519.

(١٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 175.

(١٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 351.

(١٦) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "الكشاف" 2/ 531، "زاد المسير" 5/ 272، "التفسير الكبير" 22/ 15، "مجمع البيان" 7/ 10، "روح المعاني" 5/ 369.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل