تفسير سورة طه الآية ١١٢ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ١١٢

وَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌۭ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًۭا وَلَا هَضْمًۭا ١١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ ﴾ يجوز أن تكون ﴿ مِن ﴾ هو للتبعيض فيكون المعنى: شيئًا من الصالحات، ويجوز أن تكون للجنس فيكون المعنى: ومن يعمل الصالحات ﴿ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ جملة في موضع نصب على الحال.

وقوله تعالى: ﴿ فَلَا يَخَافُ ﴾ في موضع جواب الشرط، والمبتدأ محذوف مراد بعد الفاء، المعنى: فهو لا يخاف (١) ﴿ وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ  ﴾ ، ﴿ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا  ﴾ ، ﴿ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ  ﴾ .

وقرأ ابن كثير: فلا يخف على النهي (٢) (٣) وقوله تعالى: ﴿ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴾ قال الفراء: (تقول العرب: هضمت لك من حقي أي: تركته) (٤) وقال المبرد، والزجاج: (الهضم النقص، يقال: فلان هضمني حقي، أي: نقصني، وكذلك هذا يهضم الطعام أي: ينقص ثقله) (٥) (٦) ﴿ وَلَا هَضْمًا ﴾ نقيصة (٧) (٨) ومُقَسِّمٌ يُعْطِي العَشِيْرَةَ حَقَّهَا ...

ومُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِهَا هَضَّامُهَا قال ابن عباس في رواية الوالبي: (لا يخاف أن يظلم فيزاد عليه في سيئاته، ولا أن يهضم من حسناته) (٩) (١٠) وقال في رواية عطاء: (لا ينتقص من ثوابه، ولا يحط من حسناته) (١١) (١٢) وقال الكلبي: ( ﴿ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا ﴾ يعنىِ ذهابا لعمله كله ﴿ وَلَا هَضْمًا ﴾ يقول: لا ينتقص من عمله شيء) (١٣) (١) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 252.

(٢) قرأ نافع، وابن عامر، وأبو عمرو، وعاصم، وحمزة، والكسائي: (فلا يخاف) بالألف على الخبر.

وقرأ ابن كثير المكي: (فلا يخف) على النهي.

انظر: "السبعة" ص 424، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 251، "حجة القراءات" ص 464، "المبسوط في القراءات" ص250.

(٣) "الحجة للقراء السبعة" 5/ 252.

(٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 193.

(٥) "معاني القرآن" للزجاج 2/ 377.

(٦) انظر: "تهذيب اللغة" (هضم) 4/ 3767، "مقاليس اللغة" (هضم) 6/ 55، "القاموس المحيط" (هضم) 4/ 191، "لسان العرب" (هضم) 8/ 4672، "المفردات في غريب القرآن" (هضم) 543.

(٧) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 31.

(٨) البيت للبيد بن ربيعة العامري.

غَذْمَر: المغذمر الذي يركب الأمور فيأخذ من هذا ويعطي هذا ويدع لهذا من حقه، ويقال للرئيس الذي يسوس عشيرته بما شاء من عدل وظلم: مغذمر.

انظر: "ديوانه" ص 179، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 31، "شرح القصائد العشر" للتبريزي ص 205، "شرح المحلقات السبع" للزوزني ص 250، "تهذيب اللغة" (غذمر) 3/ 2642، "لسان العرب" (غذمر) 6/ 3222.

(٩) "جامع البيان" 16/ 218، "الكشف والبيان" 3/ 25/ ب، "النكت والعيون" 3/ 428، "معالم التنزيل" 5/ 296، "زاد المسير" 5/ 324، " الدر المنثور" 4/ 552.

(١٠) "جامع البيان" 16/ 217، "الكشف والبيان" 3/ 25 ب، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 53، "النكت والعيون" 3/ 428.

(١١) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة.

انظر: "جامع البيان" 16/ 218، "المحرر الوجيز" 10/ 97، "النكت والعيون" 3/ 428، "معالم التنزيل" 5/ 297، "زاد المسير" 5/ 324.

(١٢) "الكشف والبيان" 3/ 25 ب، "معالم التنزيل" 5/ 297، "زاد المسير" 5/ 324، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 184.

(١٣) ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة انظر: "جامع البيان" 16/ 216، "المحرر الوجيز" 10/ 97، "معالم التنزيل" 5/ 297، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 185، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 249.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل