تفسير سورة طه الآية ٧١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٧١

قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُۥ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِى عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ ۖ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَـٰفٍۢ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِى جُذُوعِ ٱلنَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ أَشَدُّ عَذَابًۭا وَأَبْقَىٰ ٧١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ﴾ الكلام في هذا، ووجه اختلاف القراء في ﴿ آمَنْتُمْ ﴾ (١) (٢) (٣) ﴿ فَمَا آمَنَ لِمُوسَى  ﴾ ، ﴿ وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ  ﴾ ، ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا  ﴾ ، ﴿ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ  ﴾ ؛ لأنه يراد به مجرد التصديق، وقد قال في سورة الأعراف: ﴿ قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ  ﴾ ، فهما بمعنى واحد.

قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ ﴾ قال ابن عباس: (يريد معلمكم) (٤) (٥) (٦) وقال الكسائي: (الصبي بالحجاز إذا جاء من عند معلمه قال: جئت من عند كبيري) (٧) (٨) وقال محمد بن إسحاق: (إنه لعظيم السحار) (٩) والكبير في اللغة: الرئيس (١٠) ﴿ قَالَ كَبِيرُهُمْ  ﴾ ، يعني رئيسهم الذي هو أعلمهم، ولم يرد الكبير في السن، ولهذا يقال للمعلم: الكبير.

قال أهل المعاني: جعل نسبتهم إلى اتباع رئيسهم بالسجود علة لصرف الناس عن اتباع موسى.

وقوله تعالى: ﴿ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ﴾ قال المبرد: (المعنى على جذوع النخل، وإنما وقعت في ومعانيها الوعاء، كقولك: زيد في الدار، والمتاع في الوعاء؛ لأنّ الجذع جعل كأنه قد حل فيه، فصار الجذع له مكانًا كالبيت) (١١) (١٢) تَداركت شَمْاسًا ويَحْيى وخالدِا ...

وقَد نصبت فَوقَ الجُذُوع قُبُورهَا أي: جعلت الجذوع لهم مكان القبور، ونحو هذا قال أبو عبيدة، والفراء، والزجاج (١٣) (١٤) ولما كانت الجذوع تضمهم كما يضم الوعا ما فيه قيل: ﴿ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ ﴾ ، وهذا كقوله تعالى: ﴿ أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ  ﴾ ، أي: عليه.

﴿ وَلَتَعْلَمُنَّ ﴾ أيها السحرة ﴿ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا ﴾ لكم ﴿ وَأَبْقَى ﴾ وأدوم أنا على إيمانكم، أو رب موسى على ترككم الإيمان به.

(١) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، وورش عن نافع: (آمنتم) على لفظ الخبر.

وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، ونافع: (آمنتم) بهمزة ممدودة.

وقرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: (أآمنتم) بهمزتين الثانية ممدودة انظر: "السبعة" ص 421، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 238، "حجة القراءات" ص 458.

(٢) عند قوله سبحانه: ﴿ قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ  ﴾ الآية.

(٣) "الكشاف" 2/ 546، "البحر المحيط" 6/ 261، "روح المعاني" 16/ 231.

(٤) "زاد المسير" 5/ 207.

(٥) في (ص) (حيث)، وهو تصحيف.

(٦) "الكشاف" 2/ 545، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 23.

(٧) "زاد المسير" 5/ 207، "فتح القدير" 3/ 537.

(٨) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخة (ص).

(٩) "جامع البيان" 16/ 188 "فتح القدير" 3/ 537.

(١٠) انظر: "تهذيب اللغة" (كبر) ص 3090، "القاموس المحيط" (كبر) ص 468، "لسان العرب" (كبر) 6/ 3807.

(١١) ذكره مختصرًا في "المقتضب" 2/ 318.

(١٢) لم أهتد إليه.

(١٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 123، "معاني القرآن" للفراء 2/ 186، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 368.

(١٤) اختلف في نسبة هذا البيت، فنسب لسويد بن أبي كأهل.

انظر: "الأزهية" ص 278، "شرح شواهد المغني" 1/ 479، "الكشف والبيان" 3/ 21 "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 224، "السان العرب" (شمس) 4/ 2324.== ونسب البيت لامرأة من العرب.

انظر: "الخصائص" 2/ 313، "شرح المفصل" 8/ 21، "لسان العرب" (فيا) 10/ 373.

وورد بلا نسبة في: "جامع البيان" 16/ 118، "البحر المحيط" 2/ 261، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 24، "معاني القرآن" 3/ 368، "المقتضب" 2/ 319، "أدب الكاتب" ص 506.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله