تفسير سورة طه الآية ٨٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 20 طه > الآية ٨٨

فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًۭا جَسَدًۭا لَّهُۥ خُوَارٌۭ فَقَالُوا۟ هَـٰذَآ إِلَـٰهُكُمْ وَإِلَـٰهُ مُوسَىٰ فَنَسِىَ ٨٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 6 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

بقوله: ﴿ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا ﴾ قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (لما أسبكت الحلي في النار أقبل السامري إلى النار، فقال لهارون: يا نبي الله ألقي ما في يدي؟

قال: نعم، ولا يظن هارون إلا أنه لبعض ما جاء به غيره من تلك الحلي والأمتعة، فقذفه فيها، وقال: كن عجلًا جسدًا له خوار، فكان للبلاء والفتنة) (١) وقال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس: (قال لهم هارون: اجمعوا هذا الحلي حتى يجيء موسى فيقضي فيه، قال: فجمع ثم أذيب، فلما ألقى السامري القبضة تحول عجلًا جسدًا له خوار) (٢) وقال علي بن أبي طالب: (لما تعجل موسى إلى ربه، عمد السامري فجمع ما قدر عليه من حلي نساء بني إسرائيل، فضربه عجلًا ثم ألقى القبضة في جوفه فإذا هو عجل جسد له خوار) (٣) وقال قتادة: (ضربها صورة بقرة، وقذف فيها القبضة فأخرج لهم عجلًا جسدًا له خوار، فجعل يخور خوار البقرة) (٤) وقال ابن عباس في رواية عطاء: ( ﴿ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا ﴾ يريد لحماً ودمًا ﴿ لَهُ خُوَارٌ ﴾ كما يخور الحي من العجول) (٥) (٦) (٧) وقال الحسن: (صور بقرة صاغها من الحلي الذي كان معهم ثم ألقى عليها من أثر فرس جبريل فانقلبت حيوانًا يخور) (٨) وقال مجاهد: (خواره حفيف الريح إذا دخلت جوفه) (٩) قال أبو إسحاق: (الذي قاله مجاهد من أن الخوار حفيف الريح، فيه أسوغ إلى القبول؛ لأنه شيء ممكن، والتفسير الآخر من: أنه خار، ممكن في محنة الله) (١٠) وقوله تعالى: ﴿ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى ﴾ أكثر أهل التفسير: (فقال السامري هذا إلهكم [وإله موسى) (١١) وروي عن علي -  -: (فقال لهم السامري: هذا إلهكم)] (١٢) (١٣) وقال قتادة: (فقال عدو الله: هذا إلهكم) (١٤) والمفسرون يقولون: فقال: هذا إلهكم.

وفي التنزيل: ﴿ فَقَالُوا ﴾ فيحتمل أن المعنى: وقال السامري ومن تابعه ممن افتتن بالعجل.

قال سعيد بن جبير عن ابن عباس: (عكفوا عليه وأحبوه حبًّا لم يحبوه شيئًا قط) (١٥) وقوله تعالى: ﴿ فَنَسِيَ ﴾ روي السدي عن أبي مالك عن ابن عباس في قوله: ﴿ فَنَسِيَ ﴾ قال: (إن موسى ذهب يطلب ربه فضل ولم يعلم مكانه) (١٦) (١٧) وروى سماك بن حرب عنه قال: (نسي موسى أن يذكر لكم أن هذا إلهه وإلهكم) (١٨) (١٩) وقال السدي: ( ﴿ فَنَسِيَ ﴾ يقول: ترك موسى إلهه هاهنا وذهب يطلبه) (٢٠) وقال قتادة: (يقول: إن موسى إنما طلب هذا، ولكنه نسيه وخالفه في طريق آخر) (٢١) ﴿ فَنَسِيَ ﴾ إخبار عن السامري [أنه قال ذلك.

وقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: ( ﴿ فَنَسِيَ ﴾ أي: ترك ما كان عليه من الإسلام) (٢٢) (٢٣) ﴿ فَنَسِيَ ﴾ كلام الله تعالى في وصف السامري أنه نسي، أي: ترك ما كان عليه من الإيمان؛ لأنه نافق لما عبر البحر (٢٤) (١) "بحر العلوم" 2/ 352، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 235، "الدر المنثور" 4/ 547، "روح المعاني" 16/ 247.

(٢) "النكت والعيون" 3/ 419.

(٣) "بحر العلوم" 2/ 152، "الدر المنثور" 4/ 545.

(٤) "جامع البيان" 16/ 200، "النكت والعيون" 3/ 419، وذكر نحوه الصنعاني في "تفسير القرآن" 2/ 17.

(٥) "بحر العلوم" 2/ 152، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 235.

(٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 372.

(٧) "الكشف والبيان" 3/ 23 ب، "معالم التنزيل" 5/ 289، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 235، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 180، "الدر المنثور" 4/ 546.

(٨) "النكت والعيون" 3/ 419.

(٩) "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 48، "بحر العلوم" 2/ 352، "النكت والعيون" 3/ 419، "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 235.

(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 372.

(١١) "جامع البيان" 16/ 201 "زاد المسير" 5/ 315، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 236، "روح المعاني" 16/ 248.

(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).

(١٣) ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة.

انظر: "النكت والعيون" 2/ 412، "زاد المسير" 5/ 315 "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 236، "لباب التأويل" 4/ 277، "إرشاد العقل السليم" 6/ 36.

(١٤) "المحرر الوجيز" 11/ 99، "زاد المسير" 5/ 315، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 236، روح المعانى 16/ 248.

(١٥) "تفسير القرآن العظيم" 3/ 167.

(١٦) "جامع البيان" 16/ 201 "تفسير القرآن" 3/ 180، وذكره "معالم التنزيل" 5/ 290 بدون نسبة، وكذلك "المحرر الوجيز" 1/ 78.

(١٧) "زاد المسير" 5/ 315، "البحر المحيط" 6/ 269، "روح المعاني" 16/ 248، وذكره "معالم التنزيل" 3/ 228 بدون نسبة، وكذلك "القرطبي"11/ 236.

(١٨) "القرطبي" 11/ 236، "ابن كثير" 3/ 180، وذكره نحوه "الدر المنثور" 4/ 547.

(١٩) "بحر العلوم" 2/ 352، "زاد المسير" 5/ 315، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 180، "أضواء البيان" 4/ 497.

(٢٠) "جامع البيان" 16/ 201 وذكره "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 236 بدون نسبة.

(٢١) "جامع البيان" 16/ 201 "بحر العلوم" 2/ 352، "النكت والعيون" 3/ 419، "زاد المسير" 5/ 315، "البحر المحيط" 6/ 269.

(٢٢) "جامع البيان" 16/ 201 "النكت والعيون" 3/ 419، "زاد المسير" 5/ 315، "ابن كثير" 3/ 180، "البحر المحيط" 6/ 269، "أضواء البيان" 4/ 497.

(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل ومن نسخة (ص).

(٢٤) قال ابن جرير في الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" 16/ 201: (والذي هو أولى بتأويل ذلك القول الذي ذكرناه عن هؤلاء وهو أن ذلك خبر من الله عز ذكره عن السامري أنه وصف موسى بأنه نسي ربه، وأن ربه الذي ذهب يريده هو العجل الذي أخرجه السامري، لإجماع الحجة من أهل التأويل عيه وأنه عقيب ذكر موسى، وهو أن يكون خبرًا من السامري عنه بذلك أشبه من غيره).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله