تفسير سورة الأنبياء الآية ٣٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 21 الأنبياء > الآية ٣٩

لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فقال الله تعالى: ﴿ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ ﴾ العلم هاهنا بمعنى (١) (٢) (٣) ﴿ حِينَ ﴾ نصب بوقوع العلم عليه، أي: لو عرفوا ذلك الوقت وذلك الحين (٤) ﴿ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ ﴾ \[قال ابن عباس: يريد ساعة يدخلون النار\] (٥) ﴿ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ ﴾ لإحاطتها بهم ﴿ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴾ يمنعون مما نزل بهم.

وجواب "لو" محذوف، على تقدير: لو علموا ذلك ما استعجلوا ولا قالوا متى هذا الوعد.

[وقال الزَّجَّاج: وجواب "لو" محذوف، المعنى: لعلموا صدق الوعد؛ لأنهم قالوا ﴿ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ ﴾ ] (٦) (٧) وجعل الله الساعة موعدهم فقال: (١) بمعنى: ساقطة من (ع).

(٢) في (ع): (ينقضي)، وفي (د): (بنقفي مهملة).

(٣) في (د)، (ع): (معروفا)، وهو خطأ.

(٤) في "يعلم" في هذه الآية ومفعوله ثلاثة أوجه: أحدها: ما ذكره الواحدي هنا، أن "يعلم" عرفانية فهي تتعدي إلى مفعول واحد، ومفعول "يعلم" هو "حين"، فالحين منصوب على أنه مفعول به، وليس منصوبا على الظرفية، ويكون التقدير مثل ما قدره الواحدي أي: لو يعرفون حين وقوع العذاب بهم، ونحو ذلك.

ثانيهما: ما ذكره الزمخشري وغيره أن فعل "يعلم" منزل منزلة اللازم، فهو متروك بلا تعدية والغرض منه إثبات الفعل لفاعله، مع قطع النظر عن اعتبار تعلق الفعل بمن وقع عليه، والمعنى: لو كان معهم علم ولم يكونوا جاهلين لما كانوا مستعجلين.

فلم يعتبر هنا ودوع العلم على معلومات من اتصف بذلك العلم.

وعلى هذا فـ"حين" منصوب بمضمر، أي: حين لا يكفون عن وجوههم النار يعلمون أنهم كانوا على باطل.

وثالثهما: ما ذكره أبو حيان: أن مفعول "يعلم" محذوف للدلالة ما قبله أي: لو يعلم الذين كفروا مجيء الموعود الذي سألوا عنه واستعجلوه، و"حين" منصوب بالمفعول الذي هو مجيء.

واستظهر أبو حيان هذا الأخير، واستظهر الشنقيطي الأول.

انظر: "الكشاف" للزمخشري 2/ 573، "البحر المحيط" لأبي حيان 9/ 313 ، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 158 - 159، "أضواء البيان" للشنقيطي 4/ 575 - 576.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (د)، (ع).

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ت).

(٧) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 3/ 392 - 393.

قال ابن عطية 10/ 153: حذف جواب "لو" إيجازًا لدلالة الكلام عليه، وأبهم قدر العذاب لأنه أبلغ وأهيب من النص عليه.

وقال ابن عاشور في كتابه "التحرير والتنوير" 17/ 70: وحذف جواب "لو" كثير في القرآن، ونكتته تهويل جنسه فتذهب نفس السامع كل مذهب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله