تفسير سورة الحج الآيات ٤٨-٥١ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآيات ٤٨-٥١

وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌۭ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ ٤٨ قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمْ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ ٤٩ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌۭ وَرِزْقٌۭ كَرِيمٌۭ ٥٠ وَٱلَّذِينَ سَعَوْا۟ فِىٓ ءَايَـٰتِنَا مُعَـٰجِزِينَ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أعلم الله أنه قد أخذ قومًا بعد الإملاء والتأخير فقال: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا ﴾ الآية وهي مفسرة فيما سبق قبيل.

وما بعدها ظاهر التفسير إلى قوله ﴿ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا ﴾ أي: عملوا في إبطالها ﴿ مُعَاجِزِينَ ﴾ قال ابن عباس: مشاقين معاندين مغالبين (١) وقال الأخفش: مسابقين (٢) ومعنى المعاجزة في اللغة: محاولة عجز المغالب (٣) قال أبو أسحاق وأبو علي: ﴿ مُعَاجِزِينَ ﴾ ظانين ومُقدرين أن يعجزوننا (٤) (٥) وهذا معنى قول قتادة: ظنوا أنهم يعجزون الله فلا يقدر عليه، ولن يعجزوه (٦) (٧) ﴿ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا  ﴾ .

ومن قرأ "مُعجِّزين" (٨)  -، أي: ينسبونهم إلى العجز، كقولهم: جهلته وفسقته.

وهذه قراءة مجاهد، وزعم (٩)  - (١٠) (١١) وعلى هذا ليس المراد بالتعجيز النسبة إلى العجز، والمراد به طلب عجزهم (١٢) ثم أخبر عن هؤلاء أنّهم أصحاب النار بقوله: ﴿ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ﴾ .

(١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 54 ب دون قوله معاندين.

ورواه الطبري 17/ 185 بلفظ: مشاقين.

(٢) ذكره عنه الثعلبي 543 ب.

(٣) انظر: "عجز" في: "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 340، "لسان العرب" 5/ 369 - 370.

(٤) في (أ): (يعجزونا).

(٥) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 433، "الحجة" للفارسي 5/ 284.

(٦) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 54 ب.

وقد رواه عبد الرزاق 2/ 40، والطبري 17/ 185 دون قوله: فلا يقدر عليهم.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 64 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(٨) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: "معجِّزين" بتشديد الجيم من غير ألف.

وقرأ الباقون: "معاجزين" بألف بعد العين وتخفيف الجيم.

"السبعة" ص 439، "التبصرة" ص 267، "التيسير" ص 158.

(٩) في "الحجة": وزعموا أن مجاهدًا فسَّر.

(١٠) تفسير مجاهد رواه الطبري 17/ 1786: مبطئين، يبطئون الناس عن اتباع النبي -  -.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 64 مثل لفظ الطبري وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(١١) من قوله: وهذا في المعنى ..

إلى هنا.

هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 284 مع تصرّف.

وانظر أيضًا في توجيه القراءة: "علل القراءات" للأزهري 2/ 428 - 429، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 481، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 123.

(١٢) أي: عجزهم الناس.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله