الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٥٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ هذه اللام تتعلق بقوله: ﴿ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ﴾ (١) قال ابن عباس: شك ونفاق، وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك، ثم نسخ ورفع، وازدادوا تحيرًا، وظنوا أن محمدًا يقول الشيء من عند نفسه ثم يندم فيبطله، وكذلك المشركون ازدادوا شرًّا وضلالة وتكذيبًا (٢) ﴿ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ ﴾ .
قال ابن عباس: يريد المشركين، وهم الذين لا تلين قلوبهم لأمر الله (٣) وهذا صريح في أن الله تعالى أراد فتنتهم وضلالتهم (٤) قوله: ﴿ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ ﴾ قال الكلبي: يعني أهل مكة.
﴿ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾ قال ابن عباس: لفي اختلاف شديد (٥) وقال الزجاج: الشقاق غاية العداوة (٦) (١) في معلّق اللام في قوله "ليجعل" ثلاثة أوجه: أحدها: ما ذكره المؤلف وهو أنها متعلقه بـ"ألقى"، واستظهره الشنقيطي 5/ 733.
الثاني: أنها متعلّقة بـ"يحكم" أي: يحكم الله آياته ليجعل.
وهذا القول: عزاه أبو حيان 6/ 382 للحوفي، واستظهره السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 298.
الثالث: أنها متعلقة بـ"ينسخ" وإليه ذهب ابن عطية 10/ 308.
(٢) ذكره البغوي 5/ 395 هذا القول إلى قوله: فيبطله.
من غير نسبة لأحد.
وانظر "النكت" للماوردي 4/ 36، و"البحر" لأبي حيان 6/ 382.
(٣) روى الطبري 17/ 191 عن ابن جريج هذا القول مختصرًا.
وذكر الماوردي 4/ 36، والبغوي 5/ 395 هذا القول من غير نسبة.
(٤) في (ظ): (وضلالهم).
(٥) ذكره البغوي 5/ 395 من غير نسبة لأحد.
وذكر الماوردي 6/ 36 في الآية وجهين: أحدهما: لفي ضلال بعيد.
وعزاه للسدي، والثاني: لفي فراق للحق بعيد إلى يوم القيامة.
وعزاه ليحيى بن سلام.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 434.
<div class="verse-tafsir"