الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٧٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءةقوله: ﴿ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد: بان لهم ما هم فيه من الضلالة وما جاء به محمد - - من الهدى.
﴿ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ ﴾ قال مقاتل: ينكرون القرآن أن يكون من الله (١) والمنكر بمعنى: الإنكار، والتأويل: أثر الإنكار من الكراهية والعبوس.
وذهب بعضهم (٢) (٣) قوله: ﴿ يَكَادُونَ يَسْطُونَ ﴾ قال الليث: السطو: شدة البطش.
والفحل يسطو على طروقته (٤) وقال أبو زيد والفراء: كادوا يبطشون بهم (٥) ومنه يقال: الأيدي السواطي، التي تتناول الشيء.
والساطي من الرجال الذي يسطو بقرنه فيبطش به ويتناوله.
والله ذو سطوات أي: أخذات شديدة.
ويقال: سطوت به وسطوت عليه (٦) وقال المبرد: يقال سطا زيد على عمرو وبعمرو.
إذا تطاول عليه ليضع منه.
وقال أبو إسحاق: يكادون يبطشون (٧) وقال مجاهد (٨) (٩) - وأصحابه، وهو قوله: ﴿ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا ﴾ أي: يبسطون إليهم أيديهم بالسوء.
قوله: ﴿ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ ﴾ قال المفسرون: قل يا محمد لهم: أفأنبئكم بشر لكم وأكره إليكم من هذا القرآن الذي تسمعون (١٠) (١١) ﴿ النَّارُ ﴾ .
قال أبو إسحاق: أي هو النار أو هي النار، كأنهم (١٢) (١٣) (١٤) ونحو هذا قال الفراء: سواء ترفع (النار) لأنها معرفة فسرت الشر وهو نكرة، كما تقول: مررت برجلين: أبوك وأخوك.
ولو نصبتها بما عاد من ذكرها ونويت بها الاتصال بما قبلها كان وجهًا.
ولو خفضتها على الباء: أنبئكم بشر من ذلكم [بالنار، كان صوابًا.
والوجه الرفع (١٥) وذهب مقاتل في تفسير قوله: ﴿ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ ﴾ ] (١٦) ﴿ قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ ﴾ من النبي وأصحابه من وعده الله النار وصار إليها يعني الكافر فهم أشرار الخلق (١٧) وهذا تعسف وتفسير لا يساعده اللفظ.
وقال بعض أهل المعاني: معنى الآية: بشر عليكم مما يلحق التالي منكم، أوعدهم الله تعالى على سطوتهم بأهل الحق عقوبة هي شر من سطوتهم بالذي يتلو القرآن (١٨) (١) "تفسيرمقاتل" 2/ 28 أ.
(٢) هو: الإمام الطبري رحمه الله.
وقوله هذا في "تفسيره" 17/ 201.
(٣) في (أ): (تغييرها)، وهو خطأ.
(٤) قوله في "تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 24، 25 (سطا).
وهو في "العين" 7/ 277 مادة (سطا).
وطروقته: أنثاه.
"لسان العرب" 10/ 216 (طرق).
(٥) "تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 24 عن الفراء وأبي زيد.
وقول الفراء في "معاني القرآن" له 2/ 230.
(٦) انظر: (سطا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 24، "الصحاح" للجوهري 6/ 2376، "أساس البلاغة" للزمخشري ص 439، "لسان العرب" 14/ 384.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 438.
(٨) رواه الطبري 17/ 202 عن مجاهد مختصرًا.
(٩) "تفسيرمقاتل" 2/ 28 أ.
(١٠) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 56 ب.
(١١) في (أ) زيادة (من) بعد قوله: (ذكر)، وهو خطأ.
(١٢) في (ط)، (د)، (ع): (وكأنهم)، والمثبت من (أ) هو الموافق لما في المعاني.
(١٣) في (أ): (أعلى) والعبارة عند الزجاج: فهو على معنى: أعني النار.
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 438.
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 230.
(١٦) ما بين المعقوفين كرره ناسخ (أ) مرتين.
(١٧) "تفسير مقاتل" 2/ 28 ب.
(١٨) ذكره الطوسي في "التبيان" 7/ 302، والقرطبي 12/ 96 ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"