تفسير سورة الحج الآية ٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 22 الحج > الآية ٩

ثَانِىَ عِطْفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ لَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌۭ ۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ يقال: ثنيت الشيء، إذا حنيته (١) (٢) ذكرنا ذلك في قوله: ﴿ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ  ﴾ .

والعِطْفُ: الجانب (٣) قال ابن الإعرابي: عطف كل إنسان ودابة: شقاه من لَدُنْ رأسه إلى وركيه (٤) وأصله من العطف، وهو: اللي، والعطف: الموضع الذي يعطفه الإنسان، أي: يلويه ويميله عند الإعراض والانحراف عن الشيء (٥) واختلفت (٦) ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ : قال ابن عباس: مستكبرًا في نفسه (٧) وقال الضحاك: شامخًا (٨) (٩) وقال مجاهد وقتادة: لاويًا عنقه (١٠) وقال ابن زيد والعوفي: معرضًا عما يُدعى إليه كبرًا (١١) ونحوه (١٢) (١٣) وقال السدي: معرضًا من العظمة ينظر في جانب واحد (١٤) وهذه الألفاظ تعود إلى معنى واحد وهو الإعراض والتكبر.

قال أبو إسحاق: وهذا يوصف به المتكبر.

والمعنى: ومن الناس من يجادل في الله متكبرًا (١٥) (١٦) وقال المبرد: ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ عبارة عن التكبر والتهاون.

تقول العرب: أتانا فلان ثاني عطفه وثاني جيده وشماخًا بأنفه.

وأنشد (١٧) يَهْدِي إلى خَنَاهُ ثاني الجيد (١٨) أي: متهاونًا.

قال: والعطف ما انعطف من العنق والمنكبين.

وسمي الرداء العطاف؛ لأنه يقع في ذلك الموضع (١٩) وانتصب "ثاني" على الحال، والتنوين فيه مقدر، والإضافة في تقدير الانفصال (٢٠) ﴿ بَالِغَ الْكَعْبَةِ  ﴾ و ﴿ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ  ﴾ ومواضع أخرى (٢١) ومثل قوله ﴿ ثَانِيَ عِطْفِهِ ﴾ في المعنى قوله: ﴿ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ  ﴾ الآية وقوله ﴿ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [قال ابن عباس: عن طاعة الله (٢٢) (٢٣) والمعنى: يجادل في الله بغير علم مستكبرًا لاويًا عنقه ليضل عن سبيل الله] (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقوله: ﴿ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد الذي (٢٩) (٣٠) (١) في (أ): (حسه)، مهملة.

(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 134 (ثنى) بنصِّه.

(٣) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 47 ب.

(٤) من قوله: وعطفا الرجل ...

إلى هنا، نقلاً عن "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 180 (عطف).

(٥) انظر: (عطف) في: "الصحاح" للجوهري 4/ 1405، "لسان العرب" 9/ 250 - 251، "القاموس المحيط" 3/ 176.

(٦) في (أ): (واختلف).

(٧) "الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 47 ب.

ورواه الطبري 17/ 121 وإسناده حسن، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 13 وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(٨) في (ظ): (سافحًا)، وهو خطأ.

(٩) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 47 ب.

(١٠) ذكره عنهما الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 47 ب.

ورواه عن مجاهد الطبري 17/ 121.

ورواه عن قتادة عبد الرزاق 2/ 33، والطبري 17/ 121.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 12 وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(١١) ذكره عنهما الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 47 ب.

وعن ابن زيد رواه الطبري 17/ 121، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 12.

وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.

وعن العوفي رواه الطبري 17/ 121 من طريق العوفي عن ابن عباس.

(١٢) في (ظ): (ونحو ما قال)، وفي (د)، (ع): (ونحو قال).

(١٣) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 47 ب.

ورواه الطبري 17/ 121.

(١٤) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 12 عن قتادة مثل هذا القول.

(١٥) في (أ): (مكبرا).

(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 3/ 414.

(١٧) في (أ) زيادة: (فقال قوله وأنشد).

(١٨) هذا عجز بيت للشمَّاخ من قصيدة يهجو بها الربيع بن علباء السلمي، وصدره: نبئت أن ربيعًا إن رعى إبلا وهو في "ديوانه" ص 115، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 46، و"المعاني الكبير" لابن قتيبة 1/ 496، و"الكامل" للمبرد 1/ 10، 2/ 403 و"الاقتضاب" للبطليوسي 3/ 411.

قال ابن قتيبة في المعاني: أي صارت له إبل يرعاها، أرادك أن استغنى واستطال بذلك.

"ثاني الجيد" أي رخي البال غير مكنز.

وقال البطليوسي: يقول لما كثرت إبله وحسنت حاله أبطرته النعمة.

وقيل معناه: أنا نغزوه في أيام الربيع حين يهيج الحيوان وطلب السفاد، وفي ذلك الوقت يغزو بعضهم بعضا.

(١٩) انظر: "الكامل" للمبرّد 1/ 10، 2/ 403 ففيه نحو من هذا، وفيه البيت.

وفي "معاني القرآن" للنحاس 4/ 382 عن المبرد: العطف: ما انثنى من العنق ...

الموضع.

(٢٠) انظر: "المعاني القرآن" للزجاج 3/ 414.

(٢١) عند قوله تعالى ﴿ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ  ﴾ .

(٢٢) لفظ الجلالة لم يرد في (أ).

(٢٣) ذكره القرطبي 12/ 13 من غير نسبة لأحد.

(٢٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٢٥) في (ظ): (إلا)، وهو خطأ.

(٢٦) (أو دلالة): ساقط من (أ).

(٢٧) في (ظ): (يكفرون) بدلا من (يشركون)، وهو خطأ.

(٢٨) في (أ): (أنَّ).

(٢٩) بعد قوله: (الذي) يبدأ المفقود من نسخة الظاهرية (ظ) ومقداره صفحتان.

(٣٠) ذكره عنه الرازي 23/ 12، وانظر: "تنوير المقباس" ص 206.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد