الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله: ﴿ أُولَئِكَ ﴾ يعني: المؤمنين الموصوفين بالصفات المذكورة.
﴿ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم يرثون منازل أهل النار من الجنة.
روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - -: "ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله، قال: فدلك (١) ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴾ " (٢) -.
القول الثاني: أنهم يرثون بيوتهم ومنازلهم التي بنيت بأسمائهم في الجنة.
وهو قول الكلبي ورثوا الجنة دون الكفار خلصت لهم بأعمالهم - واختيار أبي إسحاق (٣) والمعنى: أنهم يؤول أمرهم إلى نعيم الجنة (٤) قال المبرد: وأصل الميراث: العاقبة وإن لم يكن للأول منها شيء بسبب نسب، وإنما معناه الانتقال عن (٥) ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا ﴾ الآية.
وقد مر.
فعلى (٦) (٧) (٨) وعلى القول الثاني: صارت عاقبتهم الجنة.
فهم وارثون ورثوا منازلهم التي بنيت لهم في الجنة.
(١) في (ع): (وكذلك).
(٢) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" 156 ب، وابن ماجه في "سننه" أبواب الزهد، صفة الجنة 2/ 458، والطبري 18/ 5 - 6، وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 3/ 239.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 90 وعزاه لمن تقدم وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "البعث".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 3/ 327: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 3/ 442.
وذكره الألباني في صحيح الجامع 2/ 1010 وقال: صحيح.
(٣) قول الواحدي إن هذا اختيار أبي إسحاق محل نظر؛ لأن أبا إسحاق قال في كتابه "معاني القرآن" 4/ 6: "أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس" روى أن الله - جل ثناؤه جعل لكل امرئ بيتًا في الجنة وبيتًا في النار، فمن عمل عمل أهل النار ورث بيته من الجنة من عمل عمل أهل الجنة، ومن عمل عمل أهل الجنة ورث بيته من النار من عمل عمل أهل النار.
والفردوس أهله ..
فأبو إسحاق اقتصر على هذا القول ولم يحك غيره.
(٤) ذكر هذا المعنى الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 58 ب وعزاه لبعضهم.
(٥) في (ع): (من).
(٦) في (ظ): (زيادة (هذا)، بعد قوله (فعلى).
(٧) في (ع): (الوارثون).
(٨) (من): ساقطة من (أ)، (ظ).
<div class="verse-tafsir"