الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة المؤمنون
تفسيرُ سورةِ المؤمنون كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 238 دقيقة قراءة<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾ قال الزهري (١) (٢) وذكرنا أن معنى (٣) (٤) فقال السدي: متواضعون (٥) (٦) وقال عمرو بن دينار: هو السكون وحسن الهيئة (٧) وقال الحسن وقتادة: خائفون (٨) وهذا معنى؛ لأن (٩) فالخوف معنى للخشوع وليس بتفسير له.
وكذلك قول من فسره بغض البصر وخفض الجناح (١٠) (١١) (١٢) وروي عن ابن سيرين قال: كان النبي - - إذا صلى نظر في السماء، حتى نزلت هذه الآية، وكان بعد ذلك يضع (١٣) (١٤) (١) في (ع): (الأزهري)، وهو خطأ.
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 43، والطبري 18/ 2، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 85 وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
(٣) معنى): ساقطة من (ع).
(٤) انظر: (خشع) في "تهذيب اللغة" 1/ 152، "لسان العرب" 8/ 71، "القاموس المحيط" 3/ 18.
(٥) لم أجده عنه، وهذا تفسير مقاتل.
انظر: "تفسيره" 29 أ، والثعلبي 3/ 58 أ.
(٦) رواه ابن المبارك في "الزهد" ص 55، والطبري 18/ 2، عن مجاهد بلفظ: السكون فيها، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 85 بلفظ: الخشوع في == الصلاة: السكوت فيها.
وعزاه لابن المبارك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
ورواه عن إبراهيم الطبري في "تفسيره" 18/ 2 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 84 بلفظ: ساكتون، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير.
قال النحاس في "معاني القرآن" 4/ 442: وقول مجاهد وإبراهيم في هذا حسن؛ وإذا سكن الإنسان تذلل ولم يطمح ببصره ولم يحرك يديه.
(٧) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 58 أ.
(٨) ذكره عنهما الثعلبي و"الكشف والبيان" 3/ 58 أ.
ورواه عبد الرزاق 2/ 43، والطبري 14/ 3 عن الحسن.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 84 أن عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر أخرجوا عن قتادة قال: الخشوع في القلب هو الخوف.
ولم أر زيادة هو الخوف عند الطبري 18/ 3.
(٩) في (ع): (لا من.
وبينهما بياض.
(١٠) هذا تفسير الحسن البصري كما عزاه إليه الطبري 18/ 2، وتفسير مجاهد كما عزاه إليه الثعلبي 3/ 58 أ.
(١١) في (أ): (يخشع).
(١٢) ذكره البغوي 5/ 408 بنحوه، وعزاه لسعيد بن جبير.
(١٣) في (ز): (يغض)، وهو خطأ.
(١٤) رواه أبو داود في كتابه "المراسيل" ص 41، وعبد الرزاق في "المصنف" 2/ 254، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 283 عن ابن سيرين بنحوه.
قال الألباني في "إرواء الغليل" 2/ 71: ضعيف.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء -وهو قول الضحاك: عن الشرك بالله (١) وقال الحسن: عن المعاصي (٢) وروي عن ابن عباس: عن الحلف الكاذب (٣) وقال مقاتل: الشتم والأذى إذا سمعوا من كفار مكة (٤) وقال الزجاج (٥) (٦) (٧) وهؤلاء الذين ذكرهم الله تعالى بالإعراض عن اللغو شغلهم الجدُّ فيما أمرهم الله به عن اللغو.
وهذا معنى قوله قتادة: أتاهم والله من أمر الله ما شغلهم عن الباطل (٨) وذكرنا الكلام في اللغو عند (٩) ﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ﴾ .
(١) ذكره البغوي 5/ 409 من رواية عطاء عن ابن عباس.
وذكره ابن الجوزي 5/ 460 من رواية أبي صالح عن ابن عباس.
وذكره عن الضحاك النحاس في "إعراب القرآن" 3/ 109، والقرطبي 12/ 15.
(٢) ذكره الثعلبي 3/ 58 ب، ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 43، والطبري 18/ 3، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 87 وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر.
قال النحاس في "إعراب القرآن" 3/ 109: ومن أحسن ما قبل فيه قول الحسن ..
، فهذا قول جامع ...
وبمثل قول النحاس قال القرطبي 12/ 15.
(٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 58 ب.
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 29 أ.
(٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 6.
(٦) عند الثعلبي (جـ3 ل 58 ب): (غيرهم: ما لا يحمل في القول والفعل.
(٧) في (ع): (يحمل) مهملة.
وعند الثعلبي: يجمل.
(٨) رواه ابن المبارك في "الزهد" ص 55، وأبو نعيم في "الحلية" 2/ 339 وفيهما: ما وقذهم عن الباطل.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 87 وعزاه لابن المبارك.
(٩) في (ع): (في).
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ﴾ قال ابن عباس: يزكون أموالهم ابتغاء مرضات الله.
وقال الكلبي: للصدقة الواجبة مُؤدون (١) وقال أبو إسحاق: معنى ﴿ فَاعِلُونَ ﴾ : مؤتون (٢) (٣) المُطْعمُون الطَّعَام في السَّنَة ...
الأزْمَة والفاعلون للزكوات (٤) وحكى الأزهري عن بعضهم: والذين هم للعمل الصالح فاعلون.
قال: وكذلك قوله: ﴿ خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً ﴾ (٥) (٦) (١) ذكره البغوي 5/ 409 من غير نسبة لأحد.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 6.
(٣) في (ع): (فعبر عنه).
(٤) البيت في "ديوانه" ص 165، و"الكشاف" للزمخشري 3/ 26، و"الجامع" للقرطبي 12/ 105، و"البحر المحيط" لأبي حيان 6/ 396.
والسَّنَة الأزْمَة: الشديدة المجدة.
انظر: "لسان العرب" 12/ 16 (أزم).
(٥) (أ)، (ع): (هو خير منه زكاة)، وهو خطأ.
(٦) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 320، (زكا) <div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ﴾ قال الليث: الفرج اسم يجمع سوءات الرجال والنساء.
فالقبلان (١) (٢) ومعنى الفرج في اللغة: الفرجة بين الشيئين (٣) (٤) لها ذَنَبٌ مثلُ ذيل العروس ...
تَسُدُّ به فرجها من دُبُر والمراد بالفروج هاهنا: فروج الرجال خاصة، لدلالة ما بعدهما عليهما.
قال الكلبي: يعني يعفون عما لا يحل لهم.
وقال الزجاج: يحفظون فروجهم عن المعاصي (٥) (١) في (أ) زيادة: (هما) بعد قوله: (فالقبلان)، وليست في (ع) ولا في "تهذيب اللغة".
(٢) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 44 - 45 (فرج)، وهو في "العين" 6/ 109 (فرج).
(٣) انظر (فرج) في: "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 44، "لسان العرب" 2/ 341.
(٤) في (ع): (ومنه قوله: وقائل هذا البيت هو: امرؤ القيس.
وقد تقدم تخريج هذا البيت.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 6.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ ﴾ قال الفراء: معناه إلا من أزواجهم (١) ﴿ عَلَى ﴾ بمعنى: من.
وحروف الصفات متعاقبة (٢) وقال الزجاج: دخلت ﴿ عَلَى ﴾ هاهنا لأن المعنى (٣) (٤) (٥) وعلى هذا القول ﴿ عَلَى ﴾ من صلة اللوم المضمر، ودل عليه ذكر اللوم في آخر الآية (٦) قال مجاهد: يحفظ فرجه إلا من امرأته أو أمته، فإنه لا يلام على ذلك (٧) (٨) (٩) وقال أهل المعاني: هذه الآية مخصوصة بالحالة التي تصح (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وقيل: المعنى أنهم لا يلامون من جهة وطء زوجة أو ملك يمينه، وإن استحق اللوم من وجه آخر إذا كان وطؤه في إحدى هذه الحالات (١٤) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 231.
(٢) حروف الصفات: هي حروف الجر، أو حروف الإضافة كما يسميها البصريون.
قال ابن يعيش في "المفصل" 8/ 7: (وقد يسميها الكوفيون حروف الصفات، لأنها تقع صفات لما قبلها من المنكرات) أهـ.
وفي تعاقب حروف الصفات أو الجر مذهبان للنحويين: 1 - مذهب الكوفيين: أنها تتعاقب وينوب بعضها عن بعض.
وهو الذي ذكره == الواحدي هنا.
2 - مذهب البصريين: أن حروف الجر لا ينوب بعضها عن بعض بقياس، وما أوهم ذلك فهو عندهم إما مؤول تأويلا يقبله اللفظ، وإما على تضمين فعل معنى فعل يتعدى بذلك الحرف، وإما على شذوذ إنابة كلمة عن أخرى.
انظر: "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 129 - 130، "همع الهوامع" للسيوطي 2/ 35.
وانظر ما كتبه ابن جني في "الخصائص" 2/ 306 - 315، وابن القيم في "بدائع الفوائد" 2/ 20 - 22 حول هذا الموضوع فهو مفيد.
(٣) في (أ): (معنى).
(٤) في (ع): (لا يلامون).
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 6.
(٦) وهذا الوجه الذي ذكره الزجاج وبينه الواحدي، ذكره الزمخشري في "الكشاف" 3/ 26 ضمن وجوه منها: أن (على) متعلقة بمحذوف وقع حالا من ضمير (حافظون) والاستثناء مفرغ من أعم الأحوال، أي حافظون لفرجهم في جميع الأحوال إلا حال كونهم والين وقوامين على أزواجهم.
من قولك: كان فلان على فلانة فمات عنها فخلف عليها فلانة.
ونظيره كان زياد على البصرة، أي: واليًا عليها.
وقد اعترض أبو حيان 6/ 396 على هذه الوجوه وذكر أنها متكلفة، وقال: والأولى أن يكون من باب التضمين، ضمن (حافظون) معنى: ممسكون أو قاصرون، وكلاهما يتعدى بـ (على) كقوله ﴿ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ ﴾ .
وانظر أيضًا: "الإملاء" للعكبري 2/ 146، "الدر المصون" 8/ 317 - 318، "روح المعاني" للألوسي 18/ 6.
(٧) ذكره البغوي 5/ 410 من غير نسبة لأحد.
(٨) في (ع): (معنى).
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 29 أ.
وفيه: الحلائل.
(١٠) في (ع): (يصح).
(١١) في (ع): (تذكر).
(١٢) ذكر هذا المعنى: الطوسي في "التبيان" 7/ 309، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 193 أ - ب، ولم ينسباه لأحد.
(١٣) هنا ينتهي الخرم.
في نسخة (ظ).
(١٤) ذكر هذا المعنى: الطوسي في "التبيان" 7/ 309، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 193 أ - ب، ولم ينسباه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ ﴾ أي (١) و ﴿ وَرَاء ﴾ هاهنا (٢) (٣) (٤) (٥) ﴿ وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ ﴾ وقد مر.
[وعلى هذا الوراء مفعول الابتغاء.
قال أبو إسحاق: فمن طلب ما بعد ذلك (٦) (٧) وعلى هذا الوراء ظرف، ومفعول الابتغاء محذوف (٨) وذكره مقاتل فقال: فمن ابتغى الفواحش بعد الأزواج والولائد (٩) وذلك إشارة إلى الأزواج والإماء.
وذكرنا قديمًا أن (ذلك) يجوز أن (١٠) (١١) وقوله: ﴿ فَأُولَئِكَ ﴾ يعني المبتغين ﴿ هُمُ الْعَادُونَ ﴾ قال الزجاج: الجائرون الظالمون (١٢) يعني: يتعدون الحلال إلى الحرام (١٣) (١٤) وهما يرجعان إلى أصل واحد؛ لأن الظالم مجاوز ما حُدَّ له.
(١) في (ظ): (وإن).
(٢) في (أ): (هنا).
(٣) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 5/ 3051 من رواية أبي العباس ثعلب، عنه.
(٤) هو قول الطبري 18/ 4، والثعلبى 3/ 58 أ.
(٥) في (أ): (لقوله).
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 7.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ظ).
(٨) انظر: "القرطبى" 12/ 107، "البحر المحيط" 6/ 397.
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 29 أ - ب.
(١٠) في (ع): (إلى).
(١١) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ ذَلِكَ الْكِتَابُ ﴾ .
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 7.
(١٣) ذكر هذا المعنى: الطوسي في "التبيان" 7/ 309، والجشمي في "التهذيب" 6/ 193 أ - ب ولم ينسباه لأحد.
(١٤) انظر: (عدا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 108 - 109، "الصحاح" للجوهري 6/ 2420 - 2421، "القاموس المحيط" للفيروزآبادي 4/ 260.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها (١) (٢) والثاني: أنها أمانات بين الله وبين عبده مما لا يطلع عليه إلا الله، كالوضوء والغسل من الجنابة والصيام وغير ذلك.
وهو قول الكلبي (٣) وأكثر المفسرين على القول الأول (٤) (٥) ﴿ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ﴾ (٦) (٧) ﴿ وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ ﴾ .
والأمانة تختلف ولها ضروب نحو: الأمانة التي بين الله وبين عبده كالصيام والصلاة والاغتسال، والأمانة التي بين العبيد في حقوقهم كالودائع والبضائع (٨) (٩) (١٠) ووجه الجمع قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾ (١١) وقوله: ﴿ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ .
وقال الكلبي: يقول وحلفهم الذي يؤخذ عليهم.
وقيل: يعني العقود التي عاقدوا الناس عليها (١٢) ﴿ رَاعُونَ ﴾ حافظون.
قال أبو إسحاق: أصل الرعي (١٣) (١٤) (١٥) (١) (أنها): ساقطة من (ع).
(٢) ذكره الثعلبي 3/ 58 ب من غير نسبة لأحد.
(٣) ذكر الجشمي في "تهذيبه" 6/ 193 هذا القول باختصار ولم ينسبه لأحد.
(٤) انظر: "الطبري" 18/ 5، والثعلبي 3/ 58 ب، وابن كثير 3/ 239.
قال أبو حيان 6/ 397، والظاهر عموم الأمانات، فيدخل فيها ما ائتمن الله تعالى عليه العبد من قول وفعل واعتقاد، فيدخل في ذلك جميع الواجبات من الأفعال والتروك وما ائتمنه الإنسان قبل، ويحتمل الخصوص في أمانات الناس ...
قال تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾ .
(٥) وقرأ الباقون (لأماناتهم) جماعة.
"السبعة" ص 444، "التبصرة" ص 269، "التيسير" ص 158.
(٦) في (أ): (وكذلك)، وهو خطأ.
(٧) في (أ): (رجع)، وهو خطأ.
(٨) في (أ): (والصنائع)، والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما في "الحجة"، وعند البغوي: الصنائع.
(٩) (يد): زيادة من "الوسيط" 3/ 284 يستقيم بها المعنى.
(١٠) من قوله: (ووجهه ...
إلى هنا) نقلا عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 287.
وليس فيه: (واسم الجنس يقع عليها كلها).
وذكر ابن خالويه وابن زنجلة أن وجه الإفراد أن الله قال بعد ذلك (وعهدهم) ولم يقل: وعهودهم.
وقال مكي بن أبي طالب: فآثر التوحيد -يعني ابن كثير- لخفته، ولأنه يدل على ما يدل عليه الجمع، ويقوي التوحيد أن بعده (وعهدهم) وهو مصدر.
"إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 85، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 482 - 483، "الكشف" لمكي 2/ 125.
(١١) "الحجة" للفارسي 5/ 288.
وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 85، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 483.
وقال مكي بن أبي طالب في "الكشف" 2/ 125: فأما من جمع فلأن المصدر إذا اختلفت أجناسه وأنواعه جمع، والأمانات التي تلزم الناس مراعاتها كثيرة، فجمع لكثرتها، ...
وقد أجمعوا على الجمع في قوله ﴿ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ ﴾ .
(١٢) هذا قول الطبري 18/ 5، والثعلبي 3/ 58 ب.
(١٣) مكان (الرعي) بياض في (ظ).
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 6/ 7.
(١٥) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 162 (رعى)، "القاموس المحيط" 4/ 335.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ ﴾ وقرئ: صلاتهم (١) (٢) (٣) قال إبراهيم: عني الصلوات المكتوبة (٤) وقوله: ﴿ يُحَافِظُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد على مواقيتها (٥) (٦) (٧) (٨) قال أبو إسحاق: المحافظة على الصوات أن تُصلى في أول وقتها (٩) (١٠) (١١) (١) قرأ حمزة، والكسائي: (صلاتهم) على التوحيد، وقرأ الباقون: (صلواتهم) بالألف على الجمع.
"السبعة" ص 444، "التيسير" ص 158، "الإقناع" 2/ 708.
(٢) في (ظ): (والإعانة).
(٣) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 288.
وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 483، "الكشف" لمكي 1/ 505 - 506.
(٤) رواه الطبري 18/ 5.
(٥) لم أجده عن ابن عباس، وهو مروي عن ابن مسعود.
انظر: "الدر المنثور" 6/ 89.
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(٧) رواه الطبري 18/ 5.
(٨) انظر: الطبري 18/ 5، و"الدر المنثور" 6/ 89.
(٩) عند الزجاج: في أوقاتها.
(١٠) في (ظ): (وأما).
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 7.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ أُولَئِكَ ﴾ يعني: المؤمنين الموصوفين بالصفات المذكورة.
﴿ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنهم يرثون منازل أهل النار من الجنة.
روى أبو هريرة قال: قال رسول الله - -: "ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله، قال: فدلك (١) ﴿ أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ﴾ " (٢) -.
القول الثاني: أنهم يرثون بيوتهم ومنازلهم التي بنيت بأسمائهم في الجنة.
وهو قول الكلبي ورثوا الجنة دون الكفار خلصت لهم بأعمالهم - واختيار أبي إسحاق (٣) والمعنى: أنهم يؤول أمرهم إلى نعيم الجنة (٤) قال المبرد: وأصل الميراث: العاقبة وإن لم يكن للأول منها شيء بسبب نسب، وإنما معناه الانتقال عن (٥) ﴿ وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا ﴾ الآية.
وقد مر.
فعلى (٦) (٧) (٨) وعلى القول الثاني: صارت عاقبتهم الجنة.
فهم وارثون ورثوا منازلهم التي بنيت لهم في الجنة.
(١) في (ع): (وكذلك).
(٢) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" 156 ب، وابن ماجه في "سننه" أبواب الزهد، صفة الجنة 2/ 458، والطبري 18/ 5 - 6، وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 3/ 239.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 90 وعزاه لمن تقدم وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "البعث".
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 3/ 327: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 3/ 442.
وذكره الألباني في صحيح الجامع 2/ 1010 وقال: صحيح.
(٣) قول الواحدي إن هذا اختيار أبي إسحاق محل نظر؛ لأن أبا إسحاق قال في كتابه "معاني القرآن" 4/ 6: "أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس" روى أن الله - جل ثناؤه جعل لكل امرئ بيتًا في الجنة وبيتًا في النار، فمن عمل عمل أهل النار ورث بيته من الجنة من عمل عمل أهل الجنة، ومن عمل عمل أهل الجنة ورث بيته من النار من عمل عمل أهل النار.
والفردوس أهله ..
فأبو إسحاق اقتصر على هذا القول ولم يحك غيره.
(٤) ذكر هذا المعنى الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 58 ب وعزاه لبعضهم.
(٥) في (ع): (من).
(٦) في (ظ): (زيادة (هذا)، بعد قوله (فعلى).
(٧) في (ع): (الوارثون).
(٨) (من): ساقطة من (أ)، (ظ).
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر ما يرثون فقال: ﴿ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ ﴾ وهو البستان بلغة الروم (١) (٢) ومضى الكلام في تفسير الفردوس في آخر سورة الكهف.
قال ابن عباس: يريد خير الجنان.
﴿ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ يريد خلود (٣) (٤) (١) هذا قول مجاهد وسعيد بن جبير.
انظر: "الطبري" 16/ 36، و"الدر المنثور" 5/ 468، "المهذب للسيوطي" ص 120 - 121.
(٢) هذا قول عكرمة.
ذكره عنه الثعلبي 3/ 58 به قال الفراء في "معاني القرآن" 2/ 231: وهو عربي أيضًا، العرب تُسمى البستان الفردوس.
(٣) في (ظ): (خلودًا، وملكًا).
(٤) في (ظ): (فيه).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ﴾ السلالة: فعالة من السل، وهو استخراج الشيء من الشيء.
يقال: سللت الشعر من العجين فانسل، وسللت السيف من غمده فانسل.
ومن هذا يقال للنطفة: سُلَالة، وللولد: سَلِيل (١) (٢) قالت ينت النعمان بن بشير (٣) (٤) (٥) وقال آخر (٦) واختلفوا في المعنى بالإنسان في هذه الآية: فقال ابن عباس -في رواية عطاء- يريد آدم (٧) وهو قول قتادة (٨) (٩) (١٠) (١١) ونحو هذا قال الفراء: السلالة التي تسل من كل تربة (١٢) - أن طينه استل من الأرض طيبها وسبخها (١٣) (١٤) وقال الكلبي: السلالة: الطين إذا عصرته انسل من بين أصابعك، فذلك الذي يخرج هو السلالة (١٥) (١٦) وعلى هذا أريد بالسلالة ذلك الطين الذي يخرج من الأصابع عند العصر.
والوجه قول قتادة والفراء (١٧) وروي عن ابن عباس ما يدل على أن المراد بالإنسان في هذه الآية: ابن آدم، لا آدم، وهو ما رواه أبو يحيى الأعرج (١٨) (١٩) (٢٠) قال مجاهد: ﴿ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ﴾ : من مني (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) وعلى هذا القول أراد بالإنسان: ولد آدم.
جعله اسمًا للجنس وهو اختيار الكلبي، لأنه قال في قوله: ﴿ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ ﴾ (٢٥) (٢٦) وقوله: ﴿ مِنْ طِينٍ ﴾ أراد تولد السلالة من طين خلق آدم منه كما قال الكلبي: يقول من نطفة، سُلت تلك النطفة من طين والطين آدم (٢٧) (١) في (ظ): (السليل).
(٢) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 8، "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 292 (سل) فقد نسب فيه بعض ما ذكر هنا لأبي الهيثم والليث، "الصحاح" للجوهري 5/ 1731 (سلل)، "لسان العرب" 11/ 339 (سلل).
(٣) هي: هند بنت النعمان بن بشير الأنصاري - - فصيحة، كانت تحت روح بن رنباع ثم تزوجها الحجاج، ثم عبد الملك بن مروان.
ولها معهم أخبار.
انظر: "وفيات الأعيان" لابن خلكان 3/ 95، "أعلاء النساء" لكحالة 5/ 256 - 259.
(٤) هو: روح بن زنباع بن روح بن سلامة، الجذامي، أبو زرعة، أمير فلسطين وسيد == قومه وقائدها وخيبها وشجاعها، وكان شبه الوزير لعبد الملك يستشيره في أمره.
توفي سنة 84 هـ.
"سير أعلام النبلاء" 4/ 251، "البداية والنهاية" 9/ 52، 54 - 55، "شذرات الذهب" 1/ 951، "الأعلام" للزركلي 3/ 34.
(٥) البيت في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 55 منسوبًا لبنت النعمان بن بشير الأنصارية، وفيه: سلالة، تَجللها: بالجيم.
وهو منسوب لهند بنت النعمان في "أدب الكاتب" لابن قتيبة ص 35، وروايته فيه: وهل هذه إلا مهرة عربية ...
سليلة أفراس تجَلَّلها نَغْل و"اللآلى في شرح أمالي القالي" لأبي عبيد البكري ص 179، و"العقد الفريد" لابن عبد ربه الأندلسي 6/ 115 وروايتها مثل ابن قتيبة لكن عند البكري: بغل، وفي المطبوع من العقد: بعل.
و"نسب الأصبهاني في الأغاني" 9/ 229 هذا البيت لحميدة بنت النعمان تهجو زوجها روحًا.
وروايته: وهل أنا ..
تجللها بَغْل.
والبيت من غير نسبة في الطبري 18/ 8، "اللسان" 11/ 339 (سلل).
قال البطليوسي في "الاقتضاب" 3/ 49 عن رواية (بغل): (وأنكر كثير من أصحاب المعاني هذه الرواية، وقالوا: هي تصحيف؛ لأن البغل لا ينسل، والصواب: (نغل) بالنون، وهو الخسيس من الناس والدواب.
أهـ.
ونقل هذا أيضًا ابن منظور في "لسان العرب" 11/ 339 عن ابن بري.
قال البطليوسي 3/ 50: (وهل هند إلا مهرة) مثل ضربته.
وذلك أنها انصارية، وكان روح بن زنباع جذاميا، والأنصار أشرف من جذام، فقالت: إنما مثلي ومثل روح: مهرة عربية عتيقة علاها بغل.
(٦) ذكر محقق "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 55 أنه كتب في حاشية نسخة (س) من المجاز: وقال الشاعر - يعني بني علي بن أبي طالب: سوى أنهم ...
البيت.
وفي المجاز (ألقوا) في موضع (قالوا).
ولم أهتد لقائل هذا البيت.
(٧) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 462، والرازي 23/ 84، وأبو حيان 6/ 398.
(٨) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 44، والطبري 18/ 7.
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(١٠) يظهر أن الواحدي اعتمد في نسبة هذا القول إلى الفراء على الأزهري، فإن الأزهري في "تهذيب اللغة" 12/ 293 ذكر قول قتادة: استل آدم ...
، ثم قال: وإلى هذا ذهب الفراء.
أما كتاب الفراء "معاني القرآن" 2/ 231 فليس فيه ذكر لشيء من ذلك، وإنما فيه: السلالة ...
(١١) في (ظ)، (ع): (أسل).
(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 231.
(١٣) سبخها: السبخُ: المكان يسبخ فيبنت الملح، والسبخة - محركة ومسكنة: أرض ذات نَزٍّ وملح.
انظر: "لسان العرب" 3/ 2224 (سبخ) "تاج العروس" 7/ 269 (سبخ).
(١٤) روى أبو داود في "سننه" كتاب: السنة، باب: في القدر 12/ 455، والترمذي في "جامعه" كتاب: التفسير، سورة البقرة 8/ 290 وغيرهما عن أبي موسى الأشعري == - - قال: قال رسول الله - -: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب".
وصححه الألباني.
انظر: "صحيح الجامع" 1/ 362.
(١٥) ذكره عنه أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" 2/ 135، والقرطبي 12/ 109.
(١٦) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(١٧) قال ابن كثير 3/ 240 عن هذا الوجه: وهذا أظهر في المعنى وأقرب إلى السياق، فإن آدم خلق من طين لازب.
(١٨) هو: مصدع، أبو يحيى الأعرج، المعرقب.
مولى عبد الله بن عمرو، ويقال مولى معاذ بن عفراء.
روى عن علي وابن عباس وغيرهما.
قال عمار الدهني: كان مصدع عالمًا بابن عباس.
قال ابن المديني: وهو الذي مر به علي بن أبي طالب وهو يقص فقال له: تعرف الناسخ والمنسوخ قال: لا.
قال: هلكت وأهلكت.
قال ابن حبان: كان يخالف الأثبات في الروايات وينفرد بالمناكير.
وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق.
وقال في "المغني": تكلم فيه.
وقال ابن حجر: مقبول.
"الكاشف" للذهبي 2/ 47، "المغني في الضعفاء" للذهبي 2/ 659، "تهذيب التهذيب" 10/ 158، "تقريب التهذيب" 2/ 251.
(١٩) في (أ): (صفو).
(٢٠) رواه الطبري 18/ 7 عنه من رواية أبي يحيى الأعرج: مقتصرًا على: صفوة الماء.== وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 91 بمثل السياق هنا، وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢١) في (ع): (بني)، وهو خطأ.
(٢٢) رواه الطبري 18/ 7، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 91 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٢٣) في (ظ): (الطين).
(٢٤) ذكره عنه البغوي 5/ 411.
(٢٥) في (ظ)، (ع): (خُلق)، وهو خطأ.
(٢٦) ذكره عنه أبو الليث السمرقندي في "تفسيره" 2/ 135.
(٢٧) ذكره عنه البغوي 5/ 411.
<div class="verse-tafsir"
ويدل على أن المراد بالإنسان ابن آدم قوله: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ﴾ يعني ابن آدم؛ لأن آدم لم يكن نطفة في رحم.
وعلى القول الأول عادت الكناية إلى ابن آدم لا إلى الإنسان المذكور في الآية الأولى (١) (٢) (٣) (٤) (٥) ومثل هذا في القرآن (٦) ﴿ لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا ﴾ فالكناية في (عنها) ليست (٧) ﴿ عَنْ أَشْيَاءَ ﴾ ولكنها تعود على (٨) (٩) وقوله: ﴿ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ﴾ يعني مستقر، وموضع قرار، فسماه بالمصدر.
قوله: ﴿ مَّكِينٍ ﴾ قال المفضل: مطمئن غير مضطرب (١٠) (١١) قال ابن عباس والمفسرون في قوله: ﴿ مَّكِين ﴾ : يريد الرحم، مُكن فيه بأن هُيىء لاستقراره فيه إلى بلوغ أمده الذي جعل له (١٢) (١) في (أ): (الأول).
(٢) لأنه: ساقط من (ظ)، (ع).
(٣) في (ع): (ذكرنا).
(٤) في (ظ): (ودل).
(٥) العبارة في (ظ): (على أن له إنسان مثله).
(٦) في (ع) زيادة: (كثير) بعد قوله (القرآن).
(٧) (ليست): ساقطة من (ع).
(٨) في (أ): (إلي).
(٩) (أُخَر): ساقطة من (أ).
(١٠) لم أجده.
(١١) قوله: (يقال: مكين) إلى هنا في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 292 (مكان) منسوبًا لأبي زيد.
(١٢) انظر: "الطبري" 18/ 9.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ ﴾ مفسر في سورة الحج إلى قوله: ﴿ فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ ﴾ [[انظر: "البسيط" [لحج: 5].]].
﴿ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ﴾ وقرئ كلاهما (عظمًا) على الواحد (١) قال الزجاج (٢) قال: وقد (٣) (٤) في حلقكم عظم (٥) (٦) يريد في حلوقكم عظام (٧) وقال أبو علي: الجمع أشبه بما جاء في التنزيل في غير هذا الموضع كقوله (٨) ﴿ وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا ﴾ ﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً ﴾ ﴿ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ ﴾ .
والإفراد لأنه اسم (٩) (١٠) (١١) (١٢) قوله: ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا ﴾ قال ابن عباس: يعني نفخ الروح فيه (١٣) وهو قول السدي، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة، والربيع، وأبي العالية (١٤) (١٥) (١٦) وقال قتادة: هو نبات الشعر والأسنان (١٧) (١٨) وروي (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) وحكى الزجاج قولاً آخر وهو: أن جُعل ذكرًا وأنثى (٢٣) واختار صاحب النظم القول الأول، وقال (٢٤) ﴿ ثُمَّ خَلَقْنَا ﴾ إلى قوله: ﴿ لَحْمًا ﴾ قصة واحدة، ثم قال ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ ﴾ فجاء به على نظم سوى اللفظ الأول الذي درج عليه ما قبله من قوله خلقنا وخلقنا، والإنشاء هو الابتداء، فدل هذا على أنه أراد به نفخ الروح؛ لأنه لا يحتمل أن يكون خلقًا آخر إلا بأن يزول عن كيفيته (٢٥) قال: وفي هذا دليل على أن الجنين إذا استوى عظمه ولحمه على العظم فقد صار إنسانًا تكون به الأمة أم ولد، والجنين ولدًا (٢٦) قوله: ﴿ فَتَبَارَكَ اللَّهُ ﴾ أي استحق التعظيم والثناء بأنه (٢٧) (٢٨) (٢٩) قوله: ﴿ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ﴾ أي: المصورين والمقدرين.
والخلق في اللغة: التقدير.
والعرب تقول: قدرت الأديم وخلقته، إذا قسِته (٣٠) (٣١) (٣٢) وقال مجاهد: وتصنعون ويصنع الله، والله خير الصانعين (٣٣) قال الليث: رجل خالق، أي: صانع.
وهن الخالقات، للنساء (٣٤) وقال مقاتل بن سليمان: يقول: هو أحسن خَلْقًا من الذين يخلقون التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء (٣٥) ومعنى يخلقون: يصنعون.
(١) قرأ ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر بن عياش: (عظما فكسونا العظم) واحدًا ليس قبل الميم ألف بفتح العين وإسكان الظاء فيهمها.
وقرأ الباقون: (عظاما فكسونا العظام) بالجمع فيهما، بكسر العين وفتح الظاء وألف بعدها.
"السبعة" ص 444، "التبصرة" ص 269، "التيسير" ص 158، "النشر" 2/ 328.
(٢) قوله: (على الواحد قال الزجاج): (كررت مرتين في (ظ).
(٣) (قد): ساقطة من (ع).
(٤) في جميع النسخ: وإذا.
والتصحيح من المعاني.
(٥) في (ع): (عظما).
(٦) تقدم تخريج هذا الشطر.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 8 - 9.
(٨) في (ظ): (في قوله).
(٩) (اسم): ساقط من (ع).
(١٠) في "الحجة": تفرد.
(١١) في (ع): (الهادر).
(١٢) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 288 - 289.
وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 85 - 86، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 484، "الكشف" لمكي 2/ 126.
(١٣) رواه الطبري 18/ 9، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 91 وعزاه لابن أبي حاتم.
(١٤) في (ظ): (وأبو العالية).
(١٥) ذكره الثعلبي 3/ 58 ب عنهم سوى السدي والربيع.
ورواه الطبري 18/ 10 عنهم سوى السدي.
ذكره ابن كثير في "تفسيره" 3/ 241 عن هؤلاء جميعاً.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 92 عن مجاهد وعكرمة وأبي العالية، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(١٦) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 296.
(١٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 44، والطبري 18/ 10 عنه دون قوله: الأسنان.
وذكره بهذا اللفظ البغوي في "تفسره" 5/ 412.
(١٨) رواه الطبري 18/ 10.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 92 وعزاه لعبد بن حميد.
(١٩) في (أ): (يروى).
(٢٠) ذكره عنه الثعلبي 3/ 58 ب.
(٢١) (مجاهد): ساقط من (ع).
(٢٢) ذكره الثعلبي 3/ 58 ب عنه من رواية ابن أبي نجيح وابن جريج.
ورواه الطبري 18/ 10 - 11 عنه من الطريقين المتقدمين.
وذكره عن مجاهد السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 92 وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 9.
والقول الذي حكاه الزجاج مروي عن الحسن البصري.
ذكره النحاس في "معاني القرآن" 4/ 449، والبغوي في "تفسيره " 5/ 412.
قال ابن عطية في "المحرر" 10/ 336 - بعد أن ذكر الأقوال المتقدمة- وغيرها: وهذا التخصيص كله لا وجه له، وإنما هو عام في هذا وغيره من وجوه النطق والإدراك وحسن المحاولة هو بها آخر، وأول رتبة من كونه آخر هو نفخ الروح فيه، والطرف الآخر هو تحصيله المعقولات إلى أن يموت.
وصحح القرطبي 12/ 110 ما ذكره ابن عطية.
(٢٤) في (ع) زيادة (في) بعد (وقال).
(٢٥) في (أ)، (ظ): (كيفية).
(٢٦) في (ع): (ولد)، وهو خطأ.
(٢٧) في (أ): (بالله)، وهو خطأ.
(٢٨) في (ظ)، (ع): (مما سبق).
(٢٩) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ .
(٣٠) في "تهذيب اللغة": والعرب تقول: خلقت الأديم، إذا قدرته وقسته.
(٣١) في (أ): (وخفا).
(٣٢) هذا كلام الأزهري في "تهذيب اللغة" 7/ 26 (خلق).
(٣٣) رواه الطبري 8/ 11.
(٣٤) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 27 (خلق).
وفي "العين" 4/ 151 (خلق) والخالق: الصانع.
وليس فيه وهن الخالقات للنساء.
وإنما فيه.
وامرأة خليقة: ذات جسم وخلق.
(٣٥) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ بعد (١) (٢) ﴿ لَمَيِّتُونَ ﴾ (٣) (١) (بعد): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٢) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(٣) (لميتون) لم تكتب في (ع) في هذا الموضع.
بل كتبت ضمن الآية التي قبلها.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ ﴾ قال المفسرون (١) (٢) (٣) قال الليث: السموات السبع والأرضون السبع طرائق بعضها فوق بعض (٤) يقال: طارق الرجل نعليه، إذا أطبق نعلًا على نعل.
وطارق الرجل بين ثوبين، إذا لبس ثوبًا على ثوب، وهو الطِّرَاق (٥) وقال أبو عبيدة: كل شيء فوقه مثله، فهو طريقة (٦) وقال ابن قتيبة: إنما سميت طرائق؛ لأن بعضها فوق بعض، ويقال: ريش طراق (٧) قوله تعالى: ﴿ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ ﴾ قال مقاتل: يعني خلق السماء وغيره (٨) وقال الزجاج: أي لم يكن ليغفل عن حفظهن.
كما قال الله -عز وجل-: ﴿ وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ﴾ (٩) وهذا معنى قول الفراء: عما خلقنا غافلين: يقول: كنا له حافظين (١٠) وهذا الذي ذكراه (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قال الزجاج: ويجوز أن يكون المعنى: إنا لِحِفْظِنَا إياهم خلقنا السموات (١٦) أي لم نغفل عن الخلق إذ (١٧) (١٨) (١٩) (١) انظر: الطبري 18/ 12، والثعلبي 3/ 60 أ.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري، "المستدرك" (ص 228 - 229)، "لسان العرب" 10/ 220 (طرق).
(٣) ذكره الثعلبي 3/ 60 ب وصدره بقوله: قيل.
وهو قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 56، والطبري 18/ 12 وغيرهما.
(٤) "تهذيب اللغة" للأزهري "المستدرك" ص 228 - 229 (طرق) نقلاً عن الليث.
وهو في "العين" 5/ 97 (طرق).
(٥) "تهذيب اللغة" للأزهري "المستدرك" ص 233 (طرق)، مع اختلاف يسير.
(٦) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 56 ولفظه: كل شيء فوق شيء، فهو طريقه.
(٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 296.
وفيه: ريش طرائق.
(٨) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 9.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 232.
(١١) في (ظ): (ذكرنا).
(١٢) في (ظ): (قال).
(١٣) في (أ): (عن.
والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما عند الثعلبي.
(١٤) في (أ): (كيلا).
(١٥) هذا كلام الطبري 18/ 12 والثعلبي 3/ 60 أ.
وذكره الرازي 23/ 87 وعزاه لسفيان بن عيينة.
(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 9 وفيه: خلقنا هذا الخلق.
(١٧) في (أ): (إلا)، وهو خطأ.
(١٨) في (أ): (نزل).
(١٩) ذكره عنه الثعلبي 3/ 60 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ ﴾ أي: بقدر يعلمه الله.
وقال مقاتل: بقدر ما يكفيهم للمعيشة (١) وعلى هذا القول الماء المذكور في الآية مخصوص (٢) وقال الكلبي: هو المطر.
وعلى هذا معنى ﴿ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ﴾ يريد ما يبقى في الغُدران والمستنقعات والدُّحلان (٣) وقال آخرون (٤) وهذا معنى قول مقاتل بن سليمان، فقد قال: يعني العيون (٥) وقال أبو إسحاق: هو دجلة والفرات وسيحان وجيحان، فقد روي أن هذه الأنهار الأربعة من الجنة (٦) ومعنى ﴿ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ﴾ (٧) (٨) قوله: ﴿ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد أنه سيغيض ويذهب.
يعني النيل.
وعلى هذا كأن الله تعالى وعد أنه يذهب النيل حتى ينقطع (٩) وعلى (١٠) وقال مقاتل: ﴿ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ فتغور العيون في الأرض فلا يقدر عليه (١١) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(٢) ولا وجه لهذا التخصيص، لعدم الدليل.
(٣) في (اْ): (الدجلان)، وفي (ع): (الدخلان)، والصواب ما في (ظ).
وهو جمع دحل، والدحل والدُّحل: هوة تكون في الأرض وفي أسافل الأودية، فيها ضيق ثم تتسع.
"الصحاح" 4/ 1695 (دحل)، "لسان العرب" 11/ 237 (دحل).
والغُدْران: جمع غدير، وهو القطعة من الماء يغادرها السيل.
"الصحاح" 2/ 766 - 767 (غدر).
(٤) ذكره البغوي 5/ 413 وصدره بقول: قيل.
(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(٦) روى مسلم في صحيحه كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: ما في الدنيا من أنهار الجنة 4/ 2183 عن أبي هريرة - - قال: قال رسول الله - - "سيحان وجيحان والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة".
وروى النحاس في "معاني القرآن" 4/ 450، وابن عدي في "الكامل" 6/ 2316، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 1/ 57، والواحدي في "الوسيط" 3/ 286 كلهم من طريق مسلمة بن علي عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - - قال: "أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض ...
فذلك قوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ﴾ ..
" الحديث.
وهذا الحديث قال عنه ابن عدي بعد روايته أنه منكر المتن.
وضعف إسناده السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 95.
(٧) في (أ): (أسكناه)، وهو خطأ.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 10.
(٩) لا دليل على هذا من كتاب أو سنة صحيحة.
(١٠) في (ظ)، (ع): (وعلى هذا قول ...) بزيادة (هذا).
(١١) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ ﴾ عطف على (جنات) في قوله: ﴿ فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ ﴾ (١) وأجمع المفسرون كلهم على أن هذه شجرة الزيتون (٢) وخصت هذه الشجرة بالذكر؛ لأنه لا يتعاهدها أحد بالسقي ولا يراعيها (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) قوله: ﴿ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ ﴾ مضى الكلام في الطور (٨) ﴿ سَيْنَاءَ ﴾ فقال ابن عباس - في رواية عطاء: يريد الجبل الحسن (٩) [وهو قول قتادة (١٠) وقال الضحاك: وهو بالنبطية (١١) (١٢) (١٣) وقال مقاتل: كل جبل يحمل الثمار فهو سيناء، يعني: الحسن] (١٤) (١٥) وقال الكلبي: ﴿ طُورِ سَيْنَاءَ ﴾ : الجبل المشتجر (١٦) وقيل: معنى ﴿ سَيْنَاءَ ﴾ البركة، كأنه قيل: جبل البركة.
وهذا قول ابن عباس في رواية عطية (١٧) وقال مجاهد: ﴿ سَيْنَاءَ ﴾ حجارة (١٨) والأصح في هذا أن يقال: ﴿ سَيْنَاءَ ﴾ اسم ذلك المكان الذي به هذا الجبل؛ لأن سيناء لا تعرف في العربية (١٩) وهذا قول ابن زيد.
قال: هو الجبل الذي نودي منه موسى - - وهو بين مصر وأيلة (٢٠) ونحو هذا روى الضحاك عن ابن عباس (٢١) (٢٢) (٢٣) وخُص هذا الجبل بنبات الزيتون فيه، لأن أول ما نبت الزيتون نبت هناك.
قاله مقاتل (٢٤) واختلف القراء في قوله (٢٥) ﴿ سَيْنَاءَ ﴾ فقرئ بفتح السين وكسرها (٢٦) (٢٧) قال أبو إسحاق: من قال (سَيْنَاء)، فهو على وزن صحراء، لا ينصرف، ومن قال (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) وشرح أبو علي هذا الفصل فقال: من فتح السين لم ينصرف الاسم (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) وأمَّا من كسر السين فالهمزة فيه منقلبة عن الياء (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) قوله: ﴿ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ﴾ وقرئ: تُنبت (٤٢) رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ...
قطينًا لهم حتى إذا أنبت البَقْل (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) وأما وجه القراءة (٤٩) ﴿ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ﴾ احتمل وجهين: أحدهما: أن يجعل الجار زائدًا، يريد: تنبت الدهن (٥٠) ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ أي: لا تلقوا أيديكم، يدلك على ذلك قوله: ﴿ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ﴾ [[قوله [أن تميد بكم] ساقط من (ظ)، (ع).]] (٥١) وقد زيدت هذه الباء مع الفاعل كما زيدت مع المفعول، وزيادتها مع المفعول به أكثر، وذلك نحو قوله (٥٢) ألم يأتيك والأنْبَاء تَنْميِ ...
بما لاقَتْ لَبُون بني زياد وقد زيدت مع هذه (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) أي: المرخ (٥٧) ويجوز أن يكون الباء متعلقًا بغير هذا الفعل الظاهر، ويقدر (٥٨) (٥٩) قال أبو الفتح الموصلي في شرح هذا الوجه الثاني: ذهب كثير من الناس إلى أن الباء في قوله: ﴿ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ﴾ زائدة، وأن تقديره: تنبت الدهن.
وهذا عند حذاق أصحابنا على غير وجه الزيادة، وتأويله عندهم: تنُبْت ما تنبته والدهن فيه، كما تقول: خرج زيد بثيابه، أي: وثيابه عليه، وركب الأمير بسيفه، أي: وسيفه معه، كما أنشده الأصمعي (٦٠) وَمُسْتَنّةٍ كاسْتِنان الخَرُو ...
ف قَدْ قَطَعَ الحَبْلَ بِالمِرْوَدِ أي: قطع الحبل ومروده فيه (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) أراد يعثرن مطعونات، فالجار (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) وذكر أبو علي (٦٩) (٧٠) أحدهما: أن الآية من باب حذف المضاف، فيكون (٧١) ﴿ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ﴾ أي: بذي الدهن أي: تنبت ما فيه دهن.
والوجه الثاني: أن يكون أنبت بمعنى نبت، وتكون الباء للتعدي (٧٢) كما أنها لو كانت في (٧٣) (٧٤) ومن قرأ ﴿ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ ﴾ جاز (٧٥) (٧٦) (٧٧) (٧٨) قوله: ﴿ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ ﴾ وصبغ للآكلين) قال الليث: الصبغ والصباغ: ما يصطبغ به من الأدم (٧٩) وقال غيره: الأصل (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) (٨٤) والمراد بالصبغ: الزيت.
في قول ابن عباس.
فإنه يُدَّهن به ويؤتدم (٨٥) وهو اختيار الفراء (٨٦) وقال مقاتل: جعل الله في هذه الشجرة أدمًا ودهنًا (٨٧) وعلى هذا الأدم: الزيتون، والدهن: الزيت.
وهو اختيار الزجاج، قال: يعني بالصبغ: الزيتون (٨٨) (١) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 112، "البيان في غريب إعراب القرآن" للأنباري 2/ 181.
(٢) انظر: "الطبري" 18/ 13، الثعلبي 3/ 60 أ، "الدر المنثور" 6/ 95.
(٣) في (أ): (ولا يرا عليها).
(٤) في (ظ): (الذي يطعم وتعظم به الفائدة).
(٥) في (ظ): (وتذكر).
(٦) في (ظ): (النعمة).
(٧) ذكر مثل هذا الطوسي في "التبيان" 7/ 316، ولم يعزه لأحد.
(٨) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ ورفعنا فوقكم ﴾ .
(٩) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 466 من رواية أبي صالح، وذكره عن عطاء.
(١٠) رواه عبد الرزاق 2/ 45، والطبري 18/ 13، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 95، وعزاه لعبد الرزاق وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١١) في (أ): (بالقبطية)، وهو خطأ.
(١٢) رواه الطبري 18/ 13، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 95 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(١٣) رواه عنه الطبري 30/ 240 عند قوله ﴿ طُورِ سَيْنَاءَ ﴾ .
وذكره عنه السيوطي في كتابه: "المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب" ص 102 من رواية ابن جرير وابن أبي حاتم.
(١٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(١٥) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
(١٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 45 بلفظ: ذو شجر.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 96 وعزاه لعبد الرزاق وابن المنذر.
(١٧) ذكره الثعلبي 3/ 60 أمن رواية عطية.
ورواه الطبري 18/ 3.
(١٨) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 96 وعزاه لعبد بن حميد.
وذكره عنه البغوي 5/ 414، وابن الجوزي 5/ 466.
(١٩) انظر: "الطبري" 18/ 14.
(٢٠) ذكره عنه بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 60 أ.
ورواه الطبري 18/ 14 بنحوه.
وأيلة: بلدة على ساحل البحر الأحمر مما يلي الشام.
انظر: "معجم البلدان" 1/ 391، "مراصد الاطلاع" 1/ 138.
(٢١) روى الطبري 18/ 14 نحوه عن ابن عباس من رواية عطاء الخراساني.
(٢٢) (واختار): ساقطة من (ع).
(٢٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 10.
(٢٤) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.
وما ذكره يحتاج إلى دليل.
فالله أعلم.
(٢٥) (قوله): زيادة من (أ).
(٢٦) في (أ)، (ع): (وكسره).
(٢٧) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو: (سيناء) مكسورة السين.
وقرأ الباقون بفتحها.
"السبعة" ص 444 - 445، "التبصرة" ص 269، "التيسير" ص 158.
(٢٨) في (ظ): (قرأ).
(٢٩) في (أ، ع): (علياء)، وفي (ظ): (علياء) مهملة.
وعلباء: عصب العنق، واسم رجل.
انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 406، "الصحاح" للجوهري 1/ 188 (علب).
(٣٠) في (ع): (لا ينصرف).
(٣١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 10 مع حذف واختصار.
(٣٢) في (ع): (والاسم).
(٣٣) في (أ، ع): (فعلال)، وهو خطأ.
(٣٤) القلقال: يقال: قلقل الشيء قَلْقَله وقِلْقَالا وقَلْقَالا وقُلقَالا، أي حرَّكه فتحرك فاضطرب فإذا كسرته فهو مصدر، وإذا فتحته فهو اسم مثل الزلزال والزُّلزال، والاسم: القُلقال والقَلْقال.
ورجل قلقال: صاحب أسفار.
"لسان العرب" 11/ 566 (قلل).
(٣٥) في "الحجة": اختص البناء هذا الضرب.
(٣٦) في (أ): (التاء) وفي (ظ): (مهملة).
(٣٧) في (ع): (جرباء)، وهو خطأ.
(٣٨) في (أ): (درجاف)، وفي (ع): (درجايه)، وفي (ظ): مهملة.
والتصويب من "الحجة".
و (درحَايه): (في "تهذيب اللغة" 4/ 416: قال أبو عبيد: إذا كان مع القصر سمن فهو درحاية.
(٣٩) في جميع النسخ: (وعلى)، والتصويب من "الحجة".
(٤٠) في (أ): (فإن).
(٤١) "الحجة" للفارسي 5/ 289 - 290.
وانظر: "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 127، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 326 - 328.
(٤٢) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (تُنْبُتُ) بضم التاء وكسر الباء، وقرأ الباقون: (تَنْبُتُ) بفتح التاء وضم الباء.
"السبعة" ص 445، "التبصرة" ص 269، "التيسير" ص 159.
(٤٣) هذا البيت أنشده الزجاج لزهير في "معاني القرآن" 4/ 10.
وهو في "ديوان زهير" ص 41 من قصيدة يمدح بها سنان بن أبي حارثة المُري، وفيه: (بها) مكان (لهم)، و (نبت) مكان (أنبت).
و"المعاني الكبير" لابن قتيبة 1/ 539، "جمهرة اللغة" لابن دريد ص 257، 1262، "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 102، "لسان العرب" 2/ 96 (نبت)، و"خزانة الأدب" 1/ 50.
وقبل هذا البيت: إذا السَّنة الشَّهْباء بالناس أجحفت ...
ونال كِرامَ المال في السَّنةِ الأُكْلُ رأيت ...
قال الشنتمري في "شرحه لديوان زهير" ص 41: (قوله: (رأيت ذوي الحاجات يعني الفقراء والمحتاجين.
والقطين: أهل الرجل وحشمه، والقطين أيضًا: الساكن في الدار النازل فيها، وأراد هنا الساكن.
يعني أن الفقراء يلزمون بيوت هؤلاء القوم يعيشون من أموالهم حتى يَخصِب الناس وينبت البقل).
وانظر "شرح ثعلب لديوان زهير" ص 920، و"شرح شواهد المغني" 1/ 315.
(٤٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 10.
(٤٥) في (ظ)، (ع): (وقال).
(٤٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٤٧) في (ع): (إذا).
(٤٨) "الحجة" 5/ 292.
(٤٩) في (ظ): (القراء).
(٥٠) في (أ): (بالدهن)، وهو خطأ.
(٥١) وعلى هذا الوجه تكون حجة من ضم التاء من قوله (تُنبت) أنه جعله رُباعيًا من: أنبت ينبت، وتكون الباء في (بالدهن) زائدة، لأن الفعل يتعدى إذا كان رباعيًا بغير حرف، كأنه قال: تنبت الدهن، لكن دلت بالباء على ملازمة الإنبات للدهن، كما قال تعالى: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ﴾ فأتى بالباء، و (اقرأ) يتعدى بغير حرف لكن دلت الباء على الأمر بملازمة القراءة.
أهـ من "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 127.
(٥٢) هذا البيت أول أبيات لقيس بن زهير بن جُذيمة بن رواحة القيسي، وكان سيد قومه، ونشأت بينه وبين الربيع بن زياد القيسي شحناء في شأن درع ساومه فيها، ولما نظر الربيع إلى الدرع وهي على ظهر فرس قيس أخذها ثم ركض بها فلم يردها عليه، ثم إن قيسًا طرد إبلا للربيع، وقيل إبله وإبل إخوته، فقدم بها مكة، فباعها من عبد الله بن جدعان التيمي، معاوضة بأدراع وأسياف، وفي هذا يقول قيس: ألم يأتيك ............
وبعده: ومَحْبَسُها على القُرشي تُشُرى ...
بأدْراع وأسياف حداد انظر: "خزانة الأدب" 8/ 365 - 369.
والبيت في "ديوانه" ص 29 وروايته فيه: ألم يبلغك: "معاني القرآن" للفراء 2/ 223، "شرح أبيات سيبويه" للسيرافي 1/ 340، "المقاصد النحوية" للعيني 1/ 230، "لسان العرب" 14/ 14 (أتى)، "شرح شواهد المغني" للسيوطي 1/ 328، 2/ 808.
"خزانة الأدب" 8/ 361.
وهو غير منسوب في "الكتاب" 1/ 316، "الخصائص" لابن جني 1/ 336، "سر صناعة الإعراب" 1/ 87، 2/ 631.
قال البغدادي في "الخزانة" 8/ 364: و"الأنباء": جمع نبأ وهو خبرٌ له شأن.
و (اللبون): (قال أبو زيد: هي من الشاء، والإبل ذات اللبن ..
وقيل: اللبون: الإبل ذوات اللبن.
وبنو زيادهم: الربيع، وعمارة، وقيس، وأنس، بنو زياد بن سفيان بن عبد الله العبسي، والمراد لبون الربيع بن زياد فإن القصة معه.
وانظر: "شرح أبيات سيبويه" للسيرافي 1/ 340 - 343.
(٥٣) في (ع): (بهذه).
(٥٤) في (أ): (الشت)، وفي (ظ)، (ع): (الشب)، والتصويب من "الحجة".
(٥٥) في "الحجة": حوله.
(٥٦) البيت أنشده أبو علي في "الحجة" 5/ 291 من غير نسبة، وعنده: (حوله) مكان (صدره).
ونسبه الأصفهاني في "الأغاني" 19/ 112 ليعلى الأحوال اليشكري من قصيد قالها في سِجنه لما سجنه عبد الملك بن مروان وروايته: (السدر).
وليعلى نسبهُ ابن السيد البطليوسي في "الاقتضاب" 3/ 341، والبغدادي في "الخزانة" 5/ 276 ضمن قصيدة له.
ثم ذكر 5/ 278 أنه يقال: إنها لعمرو بن عمارة الأزدي من بني خنيس، ويقال: إنها لجواس بن حيان من أزد عمان.
ونسبه ابن منظور في "لسان العرب" 13/ 506 (شبه) لرجل من عبد القيس، ثم قال -بعد روايته للبيت: قال ابن بري: قال أبو عبيدة: البيت للأحول اليشكري واسمه يعلى.
وهو من غير نبسة في: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 48، " أدب الكاتب" لابن قتيبة ص 416، "معاني القرآن" للأخفش 2/ 626، الطبري 16/ 72 وعندهما- الأخفش والطبري: (السدر) مكان (الشث)، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 421، وتصحف (الشث) في المطبوع إلى: البث.
قال البطليوسي في "الاقتضاب" 3/ 393 - 394: الشثُّ: شجر طيب الريح مر الطعم فيما ذكر الخليل، وقال أبو حنيفة: أخبرني بعض الأعراب قال: الشَّث: مثل شجر التفاح الصغار.
والمرخ: شجر خوار خفيف العيدان ليس له ورق ولا شوك، تصنع منه الزناد، وهو من أكثر الشجر نارا.
والشبهان: شجر يشبه السمر.
كثير الشوك وهو من العضاة.
وقال الخليل: الشبهان: الثمام.
أهـ.
والشبهان: ضبطه البغدادي 5/ 276 بفتح الشين المعجمة وضم الموحدة وفتحها.
(٥٧) في "الحجة": حمله على: ويُنْبِتُ أسْفَلهُ المرخَ.
(٥٨) في (ظ): (ونقدر).
(٥٩) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 291 - 292 مع تقديم وتأخير.
وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 485، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 127.
(٦٠) إنشاد الأصمعي لهذا البيت في "سر صناعة الإعراب" لابن جني 1/ 134، وفي "المحتسب" 2/ 88 لابن جني أيضًا ولم يذكر قائله.
وقد ذكر الجوهري في "الصحاح" 4/ 1348 (خرف) أن الأصمعي أنشده في كتاب (الفرس) ونسبه لرجل من بني الحارث.
وكذا قال ابن منظور في "لسان العرب" 9/ 66 (خرف).
والبيت بلا نسبة في: "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 350 (خرف)، "المخصص" لابن سيده 6/ 137.
قال ابن منظور 9/ 66 - 67: وقوله: (مستنة): (يعني طعنة فار دَمُها باستنان، والاستنانُ والسنُّ: المَرُّ على وجهه، يريد أن دمها مر على وجهه كما يَمْضي المُهْر ..
والمِرْودَ: حديدة توتد في الأرض يُشَدّ فيها حَبْل الدَّابة.
قال الجوهري 4/ 1348: والخروف: الحَمَلُ، وربَّما سُمِّي المُهْرُ إذا بلغ ستَّة أشهر أو سبعة أشهر خروفا، حكاه الأصمعي.
(٦١) "سر صناعة الإعراب" 1/ 134 (٦٢) (فقال): ليست في (ظ)، (ع).
(٦٣) في (أ): (الظهات، وفي (ع): (الطهات)، ومثلها في (ظ) مهملة.
والتصويب من "سر صناعة الإعراب" وغيره من مصادر تخريج الخبر.
(٦٤) البيت في "سر صناعة الإعراب" 1/ 134، و"المحتسب" 2/ 88 من غير ذكر لإنشاد أبي علي، بل نسب البيت للهذلي.
وهو منسوب لأبي ذؤيب الهذلي في "ديوان الهذليين" 1/ 10، "المفضليات" ص 425 وفيها: (تزيد) مكان (يزيد)، "اللسان" 2/ 95 (نبت) وفيه (تزيد)، "خزانة الأدب" (ب 1/ 274) وهو من قصيدة له مشهورة أولها: أمن المنون وريبها .....
تتوجع.
وهو في هذا البيت يصف حُمَر وحش أصابتها السهام، فقوله (في حد الظبات) الظُّبات: جمع (ظبة) وهو طرف النصل من أسفل، وبنو يزيد: قوم كانوا تجارًا بمكة نسبت إليهم هذه البرود، وهي برود حمر، فشبه طرائق الدم على أذرع تلك الحُمر بطرائق تلك البرود الحمر.
انظر: "شرح ديوان الهذليين" للسكري 1/ 25 - 26، "شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف" لأبي أحمد العسكري ص 446، وفيه الكلام على رواية (يزيد)، و (تزيد).
وتصويب ابن دريد تصويب رواية (يزيد) وتخطئة (تزيد)، "خزانة الأدب" للبغدادي 1/ 274 - 277.
(٦٥) في (ظ): (والجار).
(٦٦) في (ع): (والدهن).
(٦٧) ساقط من (ع).
(٦٨) لم أقف على قول أبي علي وإنشاده.
(٦٩) (أبو علي) ساقط من (ظ)، (ع).
(٧٠) ذكر أبو علي هذين الوجهين في "الحجة" 5/ 55 عند قوله تعالى: ﴿ ينبت ﴾ .
(٧١) في (ظ)، (ع): (ويكون).
(٧٢) في "الحجة": وإذا ثبت (أنبت) في معنى: نبت، جاز أن تكون الباء للتعدي.
وأبو علي يشير بهذا إلى إنكار الأصمعي لهذا كما تقدم.
(٧٣) في "الحجة": مع.
(٧٤) وعلى هذا الوجه تكون القراءتان على هذه اللغة بمعنى واحد.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 433 - 434، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 127.
(٧٥) في (ع): (أجاز).
(٧٦) به ساقطة من (أ).
وفي (ظ): (ونبته)، والمثبت من (ع) وهو الموافق لما في "الحجة".
(٧٧) في (ع): (ودهن).
(٧٨) من قوله: ومن قرأ ..
إلى هنا نقلا عن "الحجة" لأبي علي 5/ 292.
وفي الباء في قوله (بالدهن) وجه آخر ذكره ابن كثير 3/ 243 وهو أنها دخلت لأن فعل (ينبت) مضمن لمعنى فعل آخر، قال: وأما على قول من يضمن الفعل، فتقديره: تخرج بالدهن، أو: تأتي بالدهن، ولهذا قال: (وصبغ) أي أدم.
قاله قتادة (للآكلين) أي فيها ما ينتفع به من الدهن والاصطباغ.
(٧٩) "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 27 (صبغ) نقلا عن الليث.
وهو في "العين" 4/ 374 ما يصطبغ في "الأطعمة" ونحوها أي يؤتدم.
(٨٠) (الأصل): ساقطة من (ظ).
(٨١) في (أ): (والصبغ).
(٨٢) في (ظ): (يكون)، وهو خطأ.
(٨٣) في (أ)، (ع): (الحر).
مهملة وفي (ظ): (الحبر).
(٨٤) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 28 - 29 (صبغ)، "لسان العرب" 8/ 437 (صبغ).
(٨٥) في (ظ): (ويؤتدم به).
(٨٦) الفراء ساقطة من (ظ)، (ع).
وانظر: كلام الفراء في "معاني القرآن" 2/ 233.
(٨٧) "تفسير مقاتل" 30 أ، وفيها: إدامًا.
(٨٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 11.
قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 8/ 27 بعد حكاية هذا القول عن الزجاج: وهذا أجود القولين؛ لأنه قد ذكر الدهن قبله.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا ﴾ مفسرة (١) (٢) ﴿ وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ ﴾ في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأصوافها، وأشعارها.
﴿ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴾ قال ابن عباس: من لحومها وأولادها والكسب عليها (٤) ﴿ وَعَلَيْهَا ﴾ قال ابن عباس: يريد الإبل خاصة (¬4).
﴿ وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ﴾ قال الكلبي: أما في البحر فالسفن، وأما في البر فالإبل (٥) وهذه الآية تدل على أنه يجوز أن يذكر أشياء، ثم يكنى [[رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: الحرث، باب: استعمال البقر للحراثة 5/ 8، ومسلم في "صحيحه" كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضل أبي بكر الصديق 4/ 1855.]] عن بعضها، فتعود الكناية إلى البعض لا إلى الجميع، وذلك أن الأنعام اسم للإبل والبقر والغنم، ولسنا نحمل على شيء منها إلا الإبل، فعادت الكناية إليها من جملة الأنعام.
والبقر منهي عن ركوبها في الحديث الذي ورد: "أن رجلاً ركب بقرة، فقالت: إنا لم نخلق لهذا، إنما خلقنا للحراثة".
والحديث مشهور (¬7).
ونظير هذه الآية في تذكير النعمة بالحمل على الإبل والسفن قوله: ﴿ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴾ .
(١) في (ظ)، (ع): (مفسر).
(٢) عند قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾ .
(٣) ذكره البغوي 5/ 415، وابن الجوزي 5/ 468 من غير نسبة.
(٤) في (ظ): (يعني).
(٥) رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: الحرث، باب: استعمال البقر للحراثة 5/ 8، ومسلم في "صحيحه" كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضل أبي بكر الصديق 4/ 1855.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ ﴾ قال ابن عباس: يعزي نبيه - - بأن غير أمته قد كذبوا أنبياءهم وجحدوا بالبعث (١) (٢) ﴿ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ قال ابن عباس: أطيعوا الله.
وقال مقاتل: وحدوا الله (٣) ﴿ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ ما غيره لكم رب ومعبود.
﴿ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ أو لا تتقونه بالطاعة والتوحيد.
قال ابن عباس: يريد: أفلا تخافون الله (٤) (١) في (ظ)، (ع): (البعث).
(٢) ذكره ابن الجوزي: 5/ 469 بمعناه وعزاه للمفسرين.
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 30 أ.
(٤) انظر: "الطبري" 18/ 16، والبغوي 5/ 415.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد أن يرأسكم ويسودكم (١) والمعنى: يريد أن يصير له الفضل عليكم فيكون متبوعًا، وأنتم له تبع (٢) ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ ﴾ أن لا نعبد (٣) ﴿ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً ﴾ لأرسل ملائكة فكانوا (٤) ﴿ مَا سَمِعْنَا ﴾ الذي يدعونا إليه نوح من التوحيد.
﴿ فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ ﴾ قال ابن عباس: في الأمم الماضية (٥) والباء قوله ﴿ بِهَذَا ﴾ (٦) (٧) ﴿ فِي ﴾ ظرف لمحذوف.
كأنه قيل: ما سمعنا بهذا سابقًا أو كائنًا في آبائنا الأولين.
(١) انظر: "القرطبي" 12/ 118.
(٢) هذا قول الطبري ونصه 18/ 16.
(٣) في (ط): (يعبدوا).
وفي (ع): (يعبد).
والمثبت من (أ) هو الموافق لما عند الطبري.
(٤) في (ظ)، (ع): (وكانوا).
(٥) ذكره عنه القرطبي 12/ 118.
(٦) في (ع): (هذا).
(٧) هذا القول محل نظر، والأظهر في هذا أن فعل (سمعنا) مُضمن لمعنى فعل آخر فلذا عُدي بالباء.
قال العلامة محمد الطاهر بن عاشور في "التحرير والتنوير" 18/ 43: ولما كان السماع المنفي ليست سماعًا بآذانهم لكلام في زمن آبائهم، بل المراد ما بلغ إلينا وقوع مثل هذا في زمن آبائنا، عُدي فعل (سمعنا) بالباء لتضمينه معنى الاتصال.
أهـ.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ﴾ أي حالة جنون، وهي غمرة تغطي العقل وتستره (١) وقال الفراء: ﴿ حَتَّى حِينٍ ﴾ أي إلى وقت ما.
ولم يعنوا بذلك وقتًا معلومًا، وهو كقول القائل: دعه إلى يوم ما (٢) (١) انظر: "لسان العرب" 13/ 92 (جنن).
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 234 مع اختلاف يسير.
وهذا كلام الطبري 18/ 17 بنصه، ولم ينسبه الطبري لأحد.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: انصرني بتحقيق قولي في العذاب أنه نازل بهم في الدنيا على من لم يطعني ولم يسمع رسالتي (١) ﴿ بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ أي بتكذيبهم إياي.
والمعنى: انصرني بإهلاكهم جزاء لهم بتكذيبهم.
قال أهل المعاني: وهذا دعاء عليهم بالإهلاك (٢) (٣) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 30 أإلى قوله: نازل بهم في الدنيا.
وذكر الرازي 23/ 93 هذا القول، ولم ينسبه لأحد.
(٢) في (ظ): (بإهلاكهم).
(٣) ذكر الجشمي في "تهذيبه" 6/ 197 ب نحو هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ ﴾ مفسر في سورة هود إلى قوله.
﴿ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ ﴾ (١) قوله: ﴿ فَاسْلُكْ فِيهَا ﴾ أي ادخل في سفينتك.
وذكرنا تفسيره عند قوله: ﴿ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ .
(١) انظر: "البسيط" سورة هود: 37 - 38.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ﴾ المنزل يجوز أن يكون مصدرًا بمنزلة: أنزلني إنزالاً مباركًا، وعلى هذا يجوز أن يعلى الفعل إلى مفعول آخر.
ويجوز أن يكون المنزل موضعًا للإنزال كأنه قيل: أنزلني مكانًا أو موضعًا.
وعلى هذا الوجه قد استوفى الإنزال مفعوليه.
وقرأ أبو بكر عن عاصم (مَنزِلًا) بفتح الميم وكسر الزاي (١) (٢) (٣) والمفسرون على أنه أُمر أن (٤) (٥) ﴿ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ﴾ (٦) قال مجاهد (٧) (٨) ﴿ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ﴾ (٩) (١٠) (١١) وهذا يدل على أن هذا الدعاء كان عند الهبوط.
وقال الكلبي: منزلا مباركًا بالماء والشجر.
وقال ابن عباس في قوله: ﴿ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ﴾ يريد من السفينة، مثل قوله: ﴿ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا ﴾ (١٢) وذهب بعض أهل المعاني إلى أن المنزل المبارك هو السفينة؛ لأنها كانت سبب النجاة (١٣) (١) وقرأ الباقون: (منزلا) بضم الميم وفتح الزاي.
"السبعة" ص 445، "التبصرة" ص 269،"التيسير" ص 159.
(٢) في "الحجة": على نزلت.
(٣) هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 294 - 294 مع تقديم وتأخير وتصرف.
وانظر في توجيه القراءتين أيضًا.
"علل القراءات" للأزهري 2/ 434، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 128.
(٤) (أن): ساقطة من (ظ).
(٥) في (أ): (فيها).
(٦) انظر: "الطبري" 18/ 18، و"الدر المنثور" 6/ 97.
(٧) في (ع) (مقاتل)، وهو خطأ.
(٨) ما بين المعقوفين في (ع): (يعني ...).
(٩) رواه الطبري 18/ 18 بلفظ: قال نوح حين نزل من السفينة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 97 بمثل لفظ الطبري وعزاه لابن أبي شيبة وعبدين حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٠) في (أ)، (ظ): (وكثروا)، والمثبت من (ع) هو الموافق لما في "تفسير مقاتل".
(١١) "تفسير مقاتل" 2/ 30 ب.
(١٢) ذكره عنه القرطبي 12/ 120.
(١٣) ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 321 هذا القول ونسبه للجبائي، وكذا ذكرِه الجشمي في "التهذيب" 6/ 198 أ، وذكر الماوردي 4/ 53 وابن الجوزي 5/ 47، والقرطبي 12/ 120 هذا القول من غير نسبة لأحد.
== قال القرطبي 12/ 120: وبالجملة فالآية تعليم من الله-عز وجل-لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ يعني في أمر نوح والسفينة وهلاك أعداء الله.
﴿ لَآيَاتٍ ﴾ لدلالات على قدرة الله ووحدانيته، وعبرًا لمن اعتبر.
﴿ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ﴾ وما كنا إلا مختبرين إياهم بإرسال نوح ووعظه وتذكيره (١) (١) في (أ): (وتنكيره).
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ﴾ يعني عادًا قوم هود، [وأراد (١) (٢) ﴿ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ﴾ هودًا.
والباقي ظاهر إلى قوله: ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ الآية.
قال الفراء: أعيدت (أَنَّكُمْ) مرتين ومعناهما واحد، إلا أن ذلك حسن لما فرق بينهما بإذا، وهي في قراءة عبد الله (أيعدكم إذا مُتم وكنتم ترابا وعظامًا أنكم مخرجون) (٣) وقال أبو إسحاق: ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ موضعها نصبٌ على معنى: أيعدكم بأنكم إذا متم.
وموضع (أن) الثانية عند قوم كموضع الأولى، وإنما ذكرت توكيدًا.
والمعنى على هذا القول: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم.
فلما بعد ما بين (أن) الأولى والثانية بقوله (إذا متم وكنتم تربًا وعظامًا) أعيد ذكر (أن) كما قال -عز وجل-: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ﴾ المعنى: فله نار جهنم (٤) قال أبو علي الفارسي: لا يخلو (أن) الثانية في قوله: ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ الآية، وفي (٥) ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ ﴾ الآية، وفي قوله: ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [[قوله: [سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح] ساقط من (ع).
وفي (أ): (بيان)، وفي (ظ) قوله: (سوءًا بجهالة).
ثم سقط ما بعده وهو قوله (ثم تاب من بعده وأصلح).
وفي الإغفال الآية كاملة.]] [الأنعام: 54] من أن يكون: بدلاً من الأول (٦) (٧) (٨) ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ ﴾ (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قال سيبويه (١٦) ﴿ أَيَعِدُكُمْ ...
﴾ الآية، فكأنه (١٧) ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ﴾ .
قال أبو على: لا يجوز عندي (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ إِذَا مِتُّمْ ﴾ لا يكون خبرًا لاسم (أن) كما لا يجوز أن يكون خبرًا له قبل دخول (أن)، ألا ترى أنك لو قلت: أنتم (٢٤) (٢٥) (٢٦) ﴿ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ ﴾ ، وإذا لم يجز أن يكون خبرًا له فقد ثبت أن ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ الأولى لم تستوف صلتها، وإذا لم تستوف صلتها لم يجز البدل منها؛ لأن الاسم المبدل منه حكمه أن يكون تامًا.
وكذلك لا يجوز أن تكون الثانية بدلاً من الأولى في قوله: ﴿ أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ ﴾ لأن الشرط وحده دون الجزاء لا يكون خبرًا لاسم (أن)، كما لم يجز أن يكون خبرًا للمبتدأ (٢٧) قال (٢٨) (٢٩) قال أبو علي: قول أبي العباس (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) فأما موضع (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وكذلك (إذا) في الآية حكمه حكم قولك: غدًا الرحيل.
كأن التقدير في الأصل: إذا متم إخراجكم كائن أو حادث أو يحدث، فـ (إذا) منتصب (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) وقال في كتاب "الحجة": من قدر [في] (٦١) ﴿ إِذَا مِتُّمْ ﴾ لا يصح أن يكون خبرًا عن المخاطبين بقوله: ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ لأنهم أعيان (٦٢) (٦٣) (٦٤) قال: فأما (٦٥) ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ إن موضع (أنَّ) الأولى نصبٌ على معنى: أيعدكم بأنكم فإن (٦٦) ﴿ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ ﴾ ﴿ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ ﴾ وجانب مفعول ثان ولا يكون ظرفًا لاختصاصه ﴿ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ﴾ و ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً ﴾ و ﴿ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ ﴾ فلم يتعد وعدت في كل هذا إلى المفعول الثاني بالباء، وكذلك ينبغي أن يكون المفعول الثاني في ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ لا تحتاج فيه إلى تقدير حرف الخفض (٦٧) (١) (وأراد): في هامش (أ) وعليها علامة التصحيح.
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٣) "معاني الفراء" للفراء 2/ 234 مع اختلاف يسير.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 11.
(٥) في (ع): (في).
(٦) هكذا في (أ)، (ظ)، والإغفال.
وفي (ع): (الأول.
وقد غيرها محقق الإغفال إلى الأولى.
وأشار إلى ذلك في الحاشية 2/ 1081.
(٧) هكذا في جميع النسخ وفي الإغفال أيضا، وقد غيرها محقق الإغفال إلى: تكون مكرره.
وغير ما بعدها أيضًا.
وأشار إلى ذلك في الحاشية 2/ 1081.
(٨) في (ظ)، (ع): (غير متعد)، وفي (أ): (غير متعديه)، وانظر: "الإغفال" 2/ 1081.
(٩) النساء: 155، المائدة: 13.
(١٠) في (أ): (فذهب).
(١١) "الكتاب" 3/ 132 - 133.
(١٢) هو: المبرد وانظر قوله في "المقتضب" 2/ 356.
(١٣) هو: الأخفش.
(١٤) ذكر الأخفش في "معاني القرآن" 1/ 289 في هذه الآية ﴿ أَيَعِدُكُمْ ﴾ أن الآخرة بدل من الأولى.
(١٥) في (ظ)، (ع): (غيرمتعد به).
(١٦) "الكتاب" لسيبويه 3/ 132 - 133.
(١٧) في (ع): (وكأنه).
(١٨) (عندي): ساقطة من (ع).
(١٩) من أن: ساقط من (ظ).
(٢٠) في (ظ): (منهما).
(٢١) في "الإغفال" 2/ 1083، خ ل 112 أ: (من غير أن تتم كل واحدة بصلتها).
وأشار محقق الإغفال إلى سقوطها من بعض النسخ.
(٢٢) في (ع): (ولا).
وفي ساقطة من (ظ).
(٢٣) في جميع النسخ: أبدل.
والتصويب من "الإغفال" 2/ 183، (خ) 121 أ.
(٢٤) في (ع): (أنكم).
(٢٥) في (أ): (الجثث).
وفي (ظ): (الجثب).
والمثبت من (ع)، والإغفال.
(٢٦) في (ظ)، (ع): (فلذلك).
(٢٧) في (ظ)، (ع): (لمبتدأ).
(٢٨) القائل هو: أبو العباس المبرد.
(٢٩) انظر: "المقتضب" 3/ 356 - 357.
(٣٠) في (أ): (يقول أبو العباس)، وهو خطأ.
(٣١) في (أ): (التكرار)، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في "الإغفال".
(٣٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٣٤) في (أ): (فكأنه)، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في "الإغفال".
(٣٥) في (ع): (وقوعه).
(٣٦) في (أ): (مواضع)، وهو خطأ.
(٣٧) في "الإغفال" أن يضمر له خبر.
وقال المحقق: في (ش): (خبرًا).
(٣٨) في الإغفال: أو يكون له خبر.
وأشار المحقق إلى سقوط (خبر) من (ش).
(٣٩) في (ع): (أو ما أشبه).
(٤٠) في جميع النسخ: (وهذا)، والتصويب من "الإغفال" 2/ 1092.
(٤١) في (أ، ع): (إضمار)، والمثبت من (ظ) و"الإغفال".
(٤٢) في (ظ)، (ع): (انتصب).
(٤٣) في (ظ): (غدا).
(٤٤) في "الإغفال" 2/ 1095: فرفع أن.
(٤٥) في "الإغفال" 2/ 1095: (الذي يقدر).
(٤٦) في (أ): (بذلك)، والمثبت من باقي النسخ و"الإغفال" 2/ 1095.
(٤٧) في (ط)، (ع): (فرفع).
(٤٨) في "الإغفال" ص 1095 بعد قوله زيدًا: ثم تقدم فترفع الظاهر كما رفع المُضمر.
(٤٩) في (ظ)، (ع): (فرفع).
(٥٠) في (ع): (عندي)، والتصويب من "الإغفال".
(٥١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ظ).
(٥٢) في جميع النسخ: وكذلك، مقدمه ..
له ..
للفظه)، والمثبت من "الإغفال".
(٥٣) نفسه.
(٥٤) نفسه.
(٥٥) نفسه.
(٥٦) في (ظ): (كقولك)، وهو خطأ.
(٥٧) في (ظ): (لمقامها).
(٥٨) في (أ): (مقامها)، والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما في "الإغفال".
(٥٩) في (أ): (وكتاب).
(٦٠) "الإغفال" لأبي علي الفارسىِ 2/ 1081 - 1097 مع تصرف واختصار.
(٦١) (في): زيادة من "الحجة" يستقيم بها المعنى.
(٦٢) في (ع): (أعوان).
(٦٣) في (ظ)، (ع): (فإذا).
(٦٤) "الحجة" 2/ 61.
(٦٥) في (ظ).
(وأما).
(٦٦) في (أ): (قد).
(٦٧) "الإغفال" للفارسي 2/ 1101 - 1103.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ معنى (هيهات): بَعُدَ الأمرُ جدًّا حتى امتنع.
وهو صوت بمنزلة صَهْ ومَهْ، إلا أن هذه الأصوات الأغلب عليها الأمر والنهي، وهذا في الخبر، ونظيره شتان، أي: بعد ما بينهما جدًا.
وهذا الذي ذكرنا هو معنى ما ذكره أبو علي في كتاب "الإيضاح".
فإنه ذكر فيه باب الأسماء التي سميت بها الأفعال فذكر فيه (رويد) بمعنى: أروِد أي: أمهل، و (إيه) بمعنى: حدث، وصَه ومَهْ بمعنى: أُسكت.
وقال: أكثر ما تستعمل هذه الأسماء في الأمر والنهي، وقد جاء شيء من ذلك في الخبر، وذلك قولهم: شتان زيد وعمرو، فهذا بمنزلة: بعد زيد وعمرو، وقالوا: سرعان ذا إهالة (١) (٢) (٣) وقد ثبت أن هيهات اسم سمي به الفعل وهو بعد في الخبر لا في الأمر كما عليه أكثر بابه، وتفسير هيهات: بَعُدَ، وليس له اشتقاق؛ لأنه بمنزلة الأصوات، وفيه زيادة معنى ليس في بَعُدَ، وهي أن المكلم بهيهات يخبر عن اعتقاده استبعاد ذلك الشيء الذي يخبر عن بُعْدِه، وكأنه بمنزلة أن تقول: بعد جدًّا وما أبعده، لا على أن يعلم المخاطب مكان ذلك الشيء في البعد فـ[حسب، كما لو قال: بعد زيد، يفهم من هذا أنه يخبر عن مكانه في البعد] (٤) (٥) قال الفراء - في قوله: ﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ : لو لم تكن اللام في (ما) كان صوابًا.
ودخول اللام عربي، ومثله في الكلام: هيهات لك، وهيهات أنت منا، وهيهات لأرضك.
وأنشد (٦) (٧) فمن لم يدخل اللام رفع الاسم.
ومعنى هيهات: بعيد (٨) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال أبو إسحاق: ﴿ هَيْهَاتَ ﴾ موضعها الرفع، وتأويلها (١٣) قال: ويقال: هيهات ما قلت، وهيهات لما قلت، فمن قال: هيهات لما قلت فمعناه البعد لقولك (١٤) (١٥) (١٦) قال أبو علي: فيما أصلح (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) وأظن الذي حمل أبا إسحاق على أن قال: (هيهات: معناه البعد، وموضعه رفع كما أنك لو قلت: البعد لزيد كان البعد رفعًا).
أنه لم ير (٢٨) ﴿ هَيْهَاتَ ﴾ فاعلا ظاهرًا مرتفعًا فحمله على أن موضعه رفع كالبعد.
والقول في هذا أن في (هيهات) ضميرًا مرتفعًا، وذلك الضمير عائد إلى قوله: ﴿ أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ﴾ الذي هو بمعنى الإخراج، كأنهم لما قالوا -مستبعدين للوعد بالبعث ومنكرين له- ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ﴾ فكان قوله: ﴿ أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ﴾ بمعنى الإخراج وصار (٢٩) (٣٠) (٣١) ﴿ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ ففاعل هيهات هو هذا الضمير العائد إلى ﴿ أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ﴾ التي هو بمعنى الإخراج كما أن فاعل هيهات في قول الشاعر: فهيهات هيهات العقيق الاسم الظاهر: وإنما كرر (٣٢) وأما (٣٣) (٣٤) (٣٥) (٣٦) ﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴾ وليس قولك مبتدئًا: (هيهات لما قلت) مثل الآية، لأن التي في الآية فيها ضمير كما أعلمتك ولا ضمير فيها مبتدأ (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) (٤٢) وقوله: (فأما من نون هيهات فجعلها نكرة ويكون المعنى: بعدًا لما قلت منه اختلاف) (٤٣) (٤٤) (٤٥) وقيل: إنه إذا نون أيضًا كان معرفة كما كان قبل التنوين كذلك، وذلك أن التنوين في (مسلمات) ونحوه نظير النون في (مسلمين)، فهي إذا ثبتت لم تدل على التنكير كما تدل عليه في (عاق)؛ لأنه بمنزلة ما لا يدل على تنكير (٤٦) (٤٧) وحصل في معنى هيهات ثلاثة أقوال: أحدهما.
أنه بمنزلة الصفة كقولك (٤٨) والثاني: أنه بمنزلة البُعد.
وهو قول الزجاج وابن الأنباري.
والثالث (٤٩) فهو إذن على هذه الأقوال تكون بمنزلة الصفة والمصدر (٥٠) وفيه لغات: فتح التاء بلا تنوين.
قال الفراء: إنهما أداتان (٥١) (٥٢) قال: ويجوز أن يكون نصبها (٥٣) (٥٤) ونحو هذا ذكر أبو إسحاق فقال: من فتحها فلأنها بمنزلة الأصوات وليست مشتقة من فعل فبنيت هيهات كما بنيت (٥٥) (٥٦) (٥٧) ويجوز التنوين مع الفتح.
قال ابن الأنباري: من قال هيهاتًا بالتنوين (٥٨) ﴿ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ﴾ (٥٩) ويجوز هيهات بكسر التاء.
قال الفراء: هو بمنزلة دَرَاكِ ونَظَارِ (٦٠) قال (٦١) (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) ومن دُونِي الأعْراضُ والقِنْعُ (٦٧) قال: والمستعمل من هذه اللغات كلها استعمالًا غالبًا (٦٨) (٦٩) قال الأزهري.
واتفق أهل اللغة على أن تاء هيهات ليست بأصلية أصلها هاء.
قال أبو عمرو بن العلاء: إذا وصلت [هيهات فدع التاء (٧٠) (٧١) (٧٢) ويدل على هذا ما روي [عن سيبويه أنه قالما هي بمنزلة علقاه (٧٣) (٧٤) (٧٥) وإذا كان كذلك كان الوقف [بالهاء.
قالما الفراء: كان الكسائي يختار الوقوف على الهاء] (٧٦) (٧٧) (٧٨) وعنده] (٧٩) وأما (٨٠) (٨١) وقال الكلبي: يقول بعيدًا بعيدًا ما يعدكم ليوم البعث.
وروي عن ابن عباس أيضًا أنه قال: هي كلمة بَعُد (٨٢) (١) سرعان -مثلثة السين- بمعنى: سرع، والإهالة: الودك.
و (سرعان ذا إهالة) مثل أصله: أن رجلا كانت له نعجة عجفاء، ورُغامها يسيل من منخريها لهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟
فقال: ودكها.
فقال السائل ذلك القول.
وقيل إن أصل هذا المثل أن رجلاً كان يُحَمّق، اشترى شاة عجفاء يسيل رُغامها هزالا وسوء حال، فظن أنه ودك فقال: (سرعان ذا إهالة).
و (إهالة) منصوب على الحال، و (ذا) إشارة إلى الرغام، أي: سرع هذا الرغام حال كونه إهالة وهو مثل يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته.
انظر: "مجمع الأمثال" للميداني 2/ 11 - 112، "لسان العرب" 8/ 152 (سرع)، "القاموس المحيط" 3/ 37، "تاج العروس" للزبيدي 21/ 186 (سرع).
(٢) (قالوا): ساقطة من (أ).
(٣) "الإيضاح العضدي" ص 191.
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٥) في (ظ): (كان).
(٦) البيت أنشده الفراء في "معانيه" 2/ 235 من غير نسبة، وروايته عنده: فأيهات أيهات العَقيقُ ومَن به ...
وأيْهات وَصْل بالعقيق نواصله والبيت لجرير، وهو في "ديوانه" 2/ 965 بمثل رواية الفراء لكن فيه (تواصله) مكان (نواصله)، و"النقائض" لأبي عبيدة 2/ 632: و"الخصائص" لابن جني 3/ 42 بمثل رواية الواحدي لكن فيه (ومن به) مكان (وأهله).
و"شرح المفصل" لابن يعيش 4/ 35 بمثل رواية الواحدي.
و"اللسان" 13/ 553 (هيه) بمثل رواية الواحدي لكن فيه (نحاوله) مكان (نواصله) قال أبو عبيدة في "النقائض" 2/ 632.
والعقيق: وادٍ لبني كلاب بالعالية.
(٧) في (ع): (وأرضه).
(٨) في (ع): (بعد).
(٩) عند الفراء: كأنه قال: بعيد (ما توعدون) وبعيد العقيق ...
(١٠) في (ظ)، (ع): (ليس).
(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 235 مع اختصار.
(١٣) في (ظ): (تأويلها).
(١٤) عند الزجاج: فمن قال: هيهات ما قلت، فمعناه: البعد ما قلت، ومن قال: هيهات لما قلت.
(١٥) عند الزجاج: بعد.
(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 13.
(١٧) في (ظ): (مما يصلح).
(١٨) في "الإغفال" 2/ 1125: (إجراؤه)، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة (ش): وإجراؤه.
(١٩) في "الإغفال" 2/ 1125: (إياه).
(٢٠) (لبعد): ساقط من (أ).
(٢١) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٢٢) في "الإغفال" 2/ 1126: (فليس) وهي ساقطة من (ظ).
(٢٣) في "الإغفال" 2/ 1126: تُسمى.
(٢٤) في "الإغفال" 2/ 1128: (الابتداء).
(٢٥) في "الإغفال" 2/ 1128: وليس هيهات بالعقيق.
(٢٦) هكذا في (ع) والإغفال.
وفي (أ): (يريد)، وهي مهملة في (ظ).
(٢٧) في "الإغفال" 2/ 1129: ولو.
(٢٨) في "الإغفال" 2/ 1130: لم يرد، والصواب ما هنا.
(٢٩) في "الإغفال" 2/ 1130: صار.
(٣٠) في (ع): (الذي).
(٣١) في (ع): (وإمهالا).
(٣٢) في (ع): (تكرر).
(٣٣) في "الإغفال" 2/ 1132: فأما قوله.
(٣٤) في "الإغفال" 2/ 1132: فإجازته هيهات ما قالت.
(٣٥) في "الإغفال" 2/ 1132: فأما.
(٣٦) قوله: ساقط من (ع).
(٣٧) في "الإغفال" 2/ 1133: مبتدأ، وفي (أ): (مبتدأه)، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة ش: مبتداه.
(٣٨) في "الإغفال" 2/ 1133: (فتبين)، وفي بعض النسخ كما أشار المحقق.
فبين.
(٣٩) في (ع): (عليك).
(٤٠) في "الإغفال" 2/ 1133: خال بالمعجمة، وأشار المحقق إلى أنه في نسخة (ش): (حال).
(٤١) في (ظ)، و"الإغفال": (فكان).
(٤٢) في "الإغفال" 2/ 1133: (فكان في هيهات ضمير كما في الآية ....
(٤٣) في "الإغفال" 2/ 1133: (ويكون المعنى: بعدٌ لما قلت ففيه اختلاف.
(٤٤) في بعض نسخ "الإغفال" كما أشار المحقق 2/ 1133: أن التنوين.
(٤٥) ساقط من (ظ).
(٤٦) في (ع): (التنكير).
(٤٧) "الإغفال" للفارسي 2/ 1125 - 1134 بتصرف.
(٤٨) في (ع): (لقولك).
(٤٩) من (ظ): وفي باقي النسخ: (والآخر).
(٥٠) في (ظ): (والبُعْد).
(٥١) في (ع): (أداأتان)، وهو خطأ.
(٥٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 235.
(٥٣) في (ع): (نصبها نصبها).
(٥٤) قول الفراء وإنشاده نقله عنه الواحدي بواسطة "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 485 (هيه)، وهو مع اختلاف في بعض ألفاظه في "معاني القرآن" 2/ 236.
والبيت أنشده الفراء في "معانيه" 2/ 236 من غير نسبة، وفيه (بل ربتما) مكان (ياربتما).
والبيت منسوب لضمرة بن ضَمْرة النَّهشلي في "النوادر" لأبي زيد ص 2532، "المعاني الكبير" لابن قتيبة 2/ 1005، وروايتهما: (بل ربتما)، و"خزانة الأدب" 9/ 384 وفيها (ياربتما).
ومن غير نسبة في: الطبري 18/ 21، "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 64 (شعا)، "لسان العرب" 14/ 435 (شعا).
قال البغدادي في "الخزانة" 9/ 384 - 385.
ماوي: منادي مرخَّم ماوية.
اسم امرأة.
و (يا) في قوله (ياريتما) للتنبيه لا للنداء ..
(ب).
التاء لحقت (رب) للإيذان == بأن مجرورها مؤنث، و (ما) زائدة بين رب ومجرورها ..
، والغارة: اسم من أغار القوم إغارة، أي: أسرعوا في السير.
(الشعواء): (الغارة المنتشرة، وهي بالعين المهملة، واللذعة بالذال المعجمة والعين المهملة، ثم لذعته النار، إذا أحرقته، والميسم: ما يوسم به البعير بالنار.
أهـ.
قال ابن قتيبة في "المعاني" 2/ 1005: يريد كأنها -يعني الغارة- في سرعتها لذعه بميسم في وَبْر.
(٥٥) في (ع): (كما بنيت هيهات)، كررت هيهات خطأ.
(٥٦) في (أ): (إيه)، وفي (ع): (ربه).
والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما في "معاني القرآن" للزجاج.
يقال: كان من الأمر ذَيَّة وذَيَّة بمعنى: كَيْتَ وكيْت.
"تاج العروس" للزبيدي 4/ 423 (ذيت).
(٥٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 12.
(٥٨) (بالتنوين): ساقطة من (ط)، (ع).
(٥٩) قول ابن الأنباري في "تهذيب اللغة" 6/ 484 (هيهات) بنصه.
(٦٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 235.
قال الجوهري: وقولهم: دَرَاكِ أي أدْرِكْ، وهو إسم لفعل الأمر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين؛ لأن حقها السكون للأمر.
وقولهم: نَظَارِ، مثل قَطَامِ، أي: انتظره.
"الصحاح" 2/ 830 (انظر)، 4/ 1589 (درك).
(٦١) في (ع): (قال قال) تكرار.
(٦٢) في "تهذيب اللغة": من قال هيهات لك بالتنوين.
(٦٣) غاق: حكايته صوت الغراب.
"الصحاح" للجوهري 4/ 1539 (غيق).
(٦٤) في "تهذيب اللغة" 6/ 485، ومن قال هيهات لك بالرفع ...
ومن رفعها ونون.
وليس فيه ويجوز الرفع بغير تنوين وبتنوين.
(٦٥) في (أ): (وقيل).
(٦٦) إنشاد ابن الأنباري في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 485 (هيه) ولم يذكر قائله.
وهو أيضًا في "لسان العرب" 13/ 554.
والأعراض: جمع عرض، والأعراض: قرى بين الحجاز واليمن.
والقِنْعِ بالكسر.
ثم السكون: جبل وماء لبني سعد بن زيد بن مناة بن تميم باليمامة.
انظر: "معجم البلدان" 1/ 289 - 290، 7/ 175.
(٦٧) في (أ): (والنَّفع)، وفي (ظ): (والقع) وفي (ع): (والعنع)، مهملة.
(٦٨) في المطبوع من "تهذيب اللغة".
عاليًا.
وأشار المحقق الحاشية إلى (غالبا).
(٦٩) كلام ابن الأنباري في "تهذيب اللغة" 6/ 485 (هيهات) مع اختلاف يسير في العبارة.
وانظر: "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري ص 439 - 440.
(٧٠) في (ع): (الهاء)، وهو خطأ.
(٧١) ما بين المعقوفين كشد في (ظ).
(٧٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 484 (هيهات).
(٧٣) عَلْقَاة: شجرة تدوم خضرتها في القَيْظ، وقضبانها دقاق طوال عَسرٌ رضها، وأورقها لطاف، يتخذ منها المكانس، "لسان العرب" 10/ 264 (علق)، "القاموس المحيط" 3/ 267.
(٧٤) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٧٥) روى ذلك عنه الزجاج 4/ 12 وهذا نصه.
وانظر: "الكتاب" 3/ 291.
(٧٦) ما بين المعقوفين كشط في (ف).
(٧٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٧٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 236 مع تصرف في العبارة.
(٧٩) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٨٠) في (أ): (أما).
(٨١) ذكر ابن الجوزي 5/ 472 هذا القول وعزاه المفسرين.
(٨٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" 3/ 61 أ، والبغوي 4/ 37 والقرطبي 12/ 122.
وقد أخرج الطبري 18/ 20 عن ابن عباس أنه قال: بعيد، بعيد، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 98 وعزاه لابن جبير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ إِنْ هِيَ ﴾ (هي) كناية عن الحياة، ودل عليها قوله: ﴿ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ﴾ كأنهم قالوا: ما الحياة إلا ما نحن فيه لا الحياة الآخرة التي يَعِدُ بعد البعث.
﴿ نَمُوتُ وَنَحْيَا ﴾ قال مجاهد: أي نهلك نحن ويبقى أبناؤنا، ويهلك أبناؤنا ويبقى أبناؤهم (١) ونحو هذا قال الكلبي (٢) (٣) (٤) (١) ذكر النحاس في "معاني القرآن" 4/ 458 هذا المعنى، ولم ينسبه لأحد.
(٢) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 53 بنحوه.
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 30 ب.
(٤) ذكر الماوردي 4/ 53 هذا القول ونسبه لابن عيسى.
وذكره البغوي 2/ 417 ولم ينسبه لأحد.
وذكر السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 342 هذا القول واستظهره.
وفيه وجه ثالث ذكره النحاس 4/ 458 وهو أن في الآية تقديمًا وتأخيرًا، والمعنى: وما هي إلا حياتنا الدنيا نحيا فيها ونموت كما قال تعالى: ﴿ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي ﴾ .
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ أي في ذكره البعث.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴾ تقدم تفسيره هاهنا.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ قَلِيلٍ ﴾ أي قال الله تعالى للنبي الذي دعاه بالنصرة ﴿ عَمَّا قَلِيلٍ ﴾ أي عن قليل من الزمان والوقت.
قال ابن عباس: يريد بعد الموت.
ويجوز أن يحمل على وقت نزول العذاب بهم في الدنيا لأنهم يندمون عند معاينة العذاب.
قوله: ﴿ لَيُصْبِحُنَّ ﴾ هذه اللام لام القسم على معنى: والله ليصبحن نادمين (١) قال الكلبي وغيره: على التكذيب والكفر (٢) (١) انظر: "القرطبي" 12/ 124، "البحر المحيط" 6/ 406، "الدر المصون" 8/ 343.
(٢) ذكره البغوي 5/ 418 من غير نسبة.
وانظر: "الطبري" 18/ 22، والثعلبي 3/ 60 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ ﴾ قال المفسرون: صاح بهم جبريل صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم بتصدع قلوبهم (١) وقوله: ﴿ بِالْحَقِّ ﴾ أي باستحقاقهم العذاب بكفرهم (٢) وقوله: ﴿ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ﴾ الغثاء: ما جاء به السيل من نبات قد يبس.
وقياس جمعه أغثيـ[ـة وأغْثَاء] (٣) من السَّيْلِ والأغْثَاءِ فَلْكَةُ مِغْزَ [ل (٤) وكل ما يحمله السيل] (٥) (٦) وقال أبو زيد:] (٧) (٨) قال المفسرون:] (٩) (١٠) قال الكلبي: [يبسوا كما يبس الغثاء من نَبْت الأرض فهمدوا.
وقال] (١١) (١٢) (١٣) وقوله: ﴿ فَبُعْدًا ﴾ أي بُعدًا لهم من الرحمة، وهي كاللعنة التي هى إبعاد من رحمة الله (١٤) والمعنى على: ألزمهم الله (١٥) (١٦) وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿ أَلَا بُعْدًا لِمَدْيَنَ ﴾ الآية.
قوله: ﴿ لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ قال ابن عباس: يعني المكذبين.
وقال مقاتل: يعني المشركين (١٧) (١) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 30 ب.
والله أعلم بصحة ذلك.
(٢) انظر هذا المعنى عند الطبري 18/ 22.
(٣) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٤) هذا عجز بيت لامرئ القيس، وهو من معلقته، وصدره: كأن طمية المُجيمر غدوة وهو في "ديوانه" ص 25 لكن فيه (الغُثَّاء) مكان (الأغثاء) شرح القصائد السبع == الطوال لابن الأنباري ص 108، "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 339 (عرف)، "شرح القصائد" العشر للخطيب التبريزي ص 129، "لسان العرب" 13/ 283 (عرف)، وعندهم جميعًا (الغثاء).
وذكر ابن الأنباري في "شرحه" ص 108 أن الفراء رواه: من السيل والأغثاء، قال ابن الأنباري: وهو قليل في جمع المدود.
وذكر محقق "ديوان امرئ القيس" ص 375 أن (الأغثاء) وردت في رواية الطوسي والبطليوسي وأبي سهل لديوان امرئ القيس.
قال ابن الأنباري ص 108: (المُجَيْمر: أرض لبني قزارة، و (طمية): (حبلٌ في بلادهم.
فيقول: قد امتلأ المجيمر، فكأن الجبل في الماء فُلكة مِغْزل لما جمع السيل حوله من الغثاء.
أهـ.
(٥) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٦) انظر: "الصحاح" 6/ 243 - 244 (غثا)، "لسان العرب" 15/ 114 - 115 (غثا).
(٧) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(٨) قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 176 (غثى).
(٩) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(١٠) الطبري 18/ 22.
(١١) ما بين المعقوفين كشط في (ظ).
(١٢) في (أ): (نبات)، والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما في "تفسير مقاتل".
(١٣) "تفسير مقاتل" 2/ 30 ب.
(١٤) ذكر الماوردي 4/ 54 هذا المعنى وعزاه لابن عيسى.
(١٥) لفظ الجلالة زيادة من (ع).
(١٦) "تفسير مقاتل" 2/ 30 ب.
(١٧) "تفسير مقاتل" 2/ 30 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ قُرُونًا آخَرِينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد بني إسرائيل (١) وقيل: يعني جماعات مثل قوم صالح ولوط وشعيب وسائر الأنبياء (٢) (١) ذكره عنه القرطبي 12/ 125، وأبو حيان 6/ 407.
وهو محمول -إن صح عن ابن عباس- على التمثل.
(٢) وهذا القول أظهر، ويدخل فيه الأول.
<div class="verse-tafsir"
﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ ﴾ أي أمة (١) ﴿ أَجَلَهَا ﴾ الوقت (٢) ﴿ وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ (٣) (٤) (٥) (١) أمه، الوقت: ساقطان من (ع).
(٢) نفسه.
(٣) في (أ): (وما يتأخرون)، وهو خطأ في الآية.
(٤) (قد): زيادة من (ظ)، (ع).
(٥) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴾ <div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ﴾ اختلفوا في تترى، فأكثر القراء على ترك التنوين فيها (١) (٢) قال أبو علي: والأقيس أن لا يصرف لأن المصادر تلحق أواخرها ألف التأنث كالدعوى والعدوى والذكرى والشورى (٣) وقال الفراء: أكثر العرب على ترك التنوين يُنزل بمنزلة تقوى (٤) وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (تَتْرَا) منونة.
وهذا القراءة تحتمل وجهين: أحدهما: أن تترى بمنزلة فعلا (٥) (٦) وهذان (٧) أما الفراء فإنه يقول: من نون جعل الألف كألف الإعراب (٨) قال: وإن شئت جعلت (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال أبو علي: من قرأ (تَتْرا) أمكن أن يريد به فعلا (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) والزجاج وأبو العباس يختاران (١٨) (١٩) (٢٠) وقال أبو الفتح: من نون جعل ألفها للإلحاق بمنزلة ألف أرطى ومعزى، ومن لم ينون جعل ألفها للتأنيث بمنزلة ألف سكرى وغضبى (٢١) وعلى القراءتين التاء الأولى بدل من الواو وأصلها: (وترى) و (وترا) (٢٢) (٢٣) فإن يَكُنْ أمْسَى البِلَى تَيْقُورِي أي: وْيقُوري فَيْعُول من الوقار (٢٤) والمعنى: إن يكن أمسى الكبر وقاري، أي صوت وقورًا لبلاي وكبري (٢٥) ﴿ تترى ﴾ فعلى أو فعلا من المواترة.
قال الأصمعي: واترت الخبر: أتبعت بعضه بعضًا، وبين الخبرين هُنَيْهة (٢٦) (٢٧) وقال غيرهما: المواترة: المتابعة.
أصل هذا كله من الوِتْر وهو الفرد (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال محمد بن سلّام: سألت يونس عن قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ﴾ فقال (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) وقال أبو هريرة: لا بأس بقضاء رمضان تترى (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) وفي الآية المراد إرسال الرسل بعضها في إثر بعض غير متصلين كما قال يونس.
ونحو هذا ذكر المفسرون في تفسير (تَتْرَا).
فقال ابن عباس: يريد بعضها خلف بعض (٣٩) (٤٠) وقال مجاهد: أتبع بعضها بعضًا (٤١) وتترى في القراءتين مصدر أو اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى متواترة.
قوله: ﴿ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا ﴾ قال ابن عباس: فأهلكنا الأول والآخر.
والمعنى: أهلكنا الأمم بعضهم (٤٢) (٤٣) ﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد لمن بعدهم من الناس يتحدثون بأمرهم وشأنهم (٤٤) والأحاديث جمع أحدوثة، وهي ما يتحدث به (٤٥) والمعنى: أنهم يتحدث بهم على طريق المثل في الشر (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (١) في (ظ): (منها).
(٢) قرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: (تترا) بلا تنوين.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو؛ كما سيذكر الواحدي: (تترا) منونة.
"السبعة" ص 446، "التبصرة" ص 269، "التيسير" ص 159.
(٣) "الحجة" لأبي علي الفارسي 2/ 295.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 435، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 488، "الكشف" لمكي 2/ 129.
(٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 236.
(٥) في (ظ)، (ع): (فعلاء).
(٦) في (أ): (رطى) وأرطى: شجر من شجر الرمل.
والواحدة: أرطأة.
"الصحاح" للجوهري 6/ 2358 (رطا).
(٧) في (أ)، (ع): (والوجهان ...).
(٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 236.
(٩) في "معاني القرآن": جعلت بالياء.
(١٠) في (ظ)، (ع): (الوقوف)، أثبت محقق كتابه الفراء: الوقوف وأشار إلى أن في بعض النسخ: الوقف.
(١١) أثبت محقق كتاب الفراء: زيدي ولا عمري.
وقال في الحاشية: كتبت الألف فيهما ياء للإمالة كما يكتب الفتى والندى.
ورسما في (أ): (وزيدًا وعمرا) وكتب فوق كل منهما.
(يقال).
(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 236.
(١٣) في "الحجة": فعلى.
(١٤) في (ظ): (ولو)، في (أ)، (ع) و"الحجة": (وإن).
(١٥) في "الحجة": فعلا.
(١٦) في (أ): (عثتًا)، وفي (ظ): (مهملة)، وفي (ع) و"الحجة": (عنتًا).
(١٧) "الحجة" لأبي علي 5/ 296.
(١٨) في (أ): (يختار).
(١٩) في "تهذيب اللغة" 14/ 311: تترى.
(٢٠) قول أبي العباس في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 311 (تترى) مع تقديم وتأخير.
(٢١) "سر صناعة الإعراب" (146 - 147).
(٢٢) في (أ): (موتري).
(٢٣) أنشد أبو إسحاق الزجاج هذا الشطر من الرجز في "معاني القرآن" 4/ 14 ومن غير نسبة وهو للعجاج كما في "ديوانه" ص 224، "الكتاب" 4/ 32، "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 311 (تترى)، "لسان العرب" 5/ 290 (وقر).
(٢٤) قوله: وعلى القراءتين إلى هنا نقلا عن "معاني" الزجاج 4/ 106 مع اختلاف يسير.
(٢٥) قال السيرافي في "شرح أبيات" سيبويه 2/ 423 - 424: يقول: إن كن بلي جسمي وضعف جسمي قد صيراني وقورًا قليل الحركة، يريد أنه صار وقورًا لكبره وبلاه وضعفه، وفي (يكن) ضمير الأمر والشأن، و (البلى) اسم أمسى، و (تيقوري): خبر أمسى.
أهـ.
(٢٦) قول الأصمعي في "تهذيب اللغة" 14/ 311 (تترى).
وأصله عند الزجاج في "معانيه" 4/ 14 لكن فيه: هنيفة.
(٢٧) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 95.
(٢٨) في (أ): (الفر).
(٢٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 14.
(٣٠) "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 311 (تترى).
(٣١) في (أ): (قال).
(٣٢) في (أ)، (ع): (منقطعة)، والمثبت من (ظ) وهو الموافق للتهذيب.
(٣٣) (تترى): ساقطة من (أ).
(٣٤) قول ابن سلام في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 311 (تترى).
(٣٥) قول أبي هريرة - - في "تهذيب اللغة" 14/ 311 (تترى) بهذا اللفظ.
وقد رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 3/ 32 بلفظ: لا بأس بقضاء رمضان متفرقًا.
وبنحو رواية أبي شيبة رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 4/ 243، 244، والبيهقي في "سننه" 4/ 258.
(٣٦) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ع).
(٣٧) في (ظ)، (ع): (الأصل).
(٣٨) (فردا) الثانية: ساقطة من (ظ).
(٣٩) روى الطبري 18/ 23 من طريق علي بن أبي طلحة، عنه قال: يتبع بعضها بعضًا.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 99 وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، وقال: وفي لفظ قال: بعضهم على أثر بعض.
(٤٠) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(٤١) رواه الطبري 18/ 24، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 99 وعزاه لابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤٢) في (أ): (بعضها).
(٤٣) "تفسر مقاتل" 2/ 31 أ.
(٤٤) ذكره البغوي 5/ 418 من غير نسبة، وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(٤٥) انظر: "حدث" في: "تهذيب اللغة" 4/ 405، "الصحاح" 1/ 278 - 279.
(٤٦) في (أ): (النشر)، وفي (ع): (الشيء)، وهما خطأ.
(٤٧) في (أ): (جعل)، وهي ساقطة من (ظ).
(٤٨) في (أ)، (ظ): (الخبر)، وهو خطأ.
(٤٩) هذا قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 59، وعزاه الثعلبي 3/ 61 ب للأخفش، وهو قول الطبري 18/ 24.
وانظر: "تاج العروس" للزبيدي 5/ 221 "حدث" فقد نقل عن بعضهم أنها تقال أيضًا في الخير واستشهد لذلك.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ بِآيَاتِنَا ﴾ يعني الدلائل التي كانت لها من الجراد والقُمَّل وأخواتهما (١) ﴿ وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴾ قال ابن عباس: وحُجَّة بينة (٢) قال مقاتل: يعني اليد والعصا (٣) (١) في (أ): (وأخواتها).
(٢) ذكره البغوي 5/ 418 من غير نسبة.
(٣) "تفسير مقاتل" ل 31 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَاسْتَكْبَرُوا ﴾ قال ابن عباس: عن عبادة الله.
وقال الكلبي ومقاتل (١) (٢) ﴿ وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴾ قاهرين للناس بالبغي والتطاول عليهم.
وهو معنى قول ابن عباس.
علوا (٣) قال المبرد: يقال: علا فلان، إذا ترفع وطغى وتجاوز، ومنه قوله تعالى: ﴿ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ ﴾ أي لا تطغوا ولا تتكبروا (٤) ﴿ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ يعني استعلاءً بالباطل وبما لا يجب، وهو من تعدى الحق تجبرًا وتكبرًا (٥) وقال مقاتل: يعني متكبرين عن توحيد الله (٦) (١) "تفسير مقاتل" ل 31 أ.
(٢) (تكبروا): ساقطة من (أ).
(٣) في (أ): (علا).
(٤) في (ظ): (وتتكبروا)، بدون (لا).
(٥) انظر: (علا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 183، "الصحاح" للجوهري 6/ 2435، "لسان العرب" 15/ 83، 85.
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
<div class="verse-tafsir"
وذكر تفسير هذا العلوّ فيما (١) ﴿ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: أنصدّق إنسانين مثلنا من لحم ودم ليس (٢) (٣) ﴿ وَقَوْمُهُمَا ﴾ يعني بني إسرائيل.
﴿ لَنَا عَابِدُونَ ﴾ قال ابن عباس: مطيعون (٤) (٥) قال أبو عبيدة: العرب تسمي كل من دان لملك عابدًا له، ومن ذلك قيل (٦) (٧) (٨) وقال المبرد: العابد: المطيع والخاضع، ومنه اشتق العبد.
ومنه قوله: ﴿ يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ ﴾ أي: لا تطعه (٩) (١٠) (١) في (أ): (فيها).
(٢) في (ز): (وليس).
(٣) "تفسير مقاتل" ل 31 أوليس فيه قوله (من لحم ودم).
(٤) في (أ): (يطيعون).
(٥) ذكره الثعلبي 3/ 61 ب، والبغوي 5/ 419، وابن الجوزي 5/ 475، وذكره الماوردي في النكت 4/ 55 وعزاه لابن عيسى.
(٦) في (ظ)، (ع): (قال).
(٧) الحيرة -بكسر لحاء ثم سكون الياء-: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة.
"معجم البلدان" 3/ 376.
(٨) انظر: "مجاز القرآن" 2/ 589.
والعبارة فيه: وكل من دان لملك هو عابد له، ومنه سمي أهل الحيرة العباد.
أمّا ما ذكره الواحدي (العرب تسمي ...) وكذلك زيادة (لأنهم كانوا أهل طاعة ...
العجم) فهذه العبارة من قول (والعرب ...
العجم) ذكرها الطبري في "تفسيره" 18/ 25 وكذلك الثعلبي 3/ 61 ب.
فالواحدي نقلها إمّا من الطبري أو من الثعلبي وهو الأقْرب، ثم نسبها إلى أبي عبيدة.
والله أعلم.
(٩) في (ظ): (لا تطيعه).
(١٠) انظر: (عبد) في "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 234، 236، "الصحاح" للجوهري 2/ 503.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ قال الكلبي ومقاتل (١) ﴿ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ﴾ لكي يهتدوا به (٢) قال مقاتل: يعني بني إسرائيل؛ لأن التوراة أنزلت بعد هلاك فرعون وقومه (٣) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(٢) (به): ساقطة من (أ).
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً ﴾ أي دلالة على قدرتنا وعبرة يعتبر بها ويتوصل (١) (٢) قال أبو إسحاق: لم يقل آيتين لأن المعنى فيها (٣) (٤) وهي ولادة من غير أبْ، فكانت الآية فيها واحدة (٥) قال: ولو قيل آيتين لجاز؛ لأنَّهما قد كان في كل واحد منهما ما لم يكن في ذكر ولا أنثى، من أن مريم ولدت من غير فحل وعيسى كان روحًا من الله ألقاه (٦) (٧) قوله تعالى: ﴿ وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ ﴾ أي جعلناهما يأويان إلى ربوة، وهي المكان المرتفع من الأرض (٨) (٩) فقال عبد الله بن سلام: هي دمشق (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقال الحسن والضحاك: هي غُوطَة دمشق (١٥) وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: يريد بيت المقدس (١٦) وهو قول قتادة (١٧) (١٨) (١٩) وهذا القول يروى أيضًا عن سعيد بن جبير (٢٠) (٢١) (٢٢) وروي عن أبي هريرة أنّه قال: هي الرَّمْلة (٢٣) وقال السدي عن أصحابه: أنها أرض فلسطين من الشام (٢٤) قوله: ﴿ ذَاتِ قَرَارٍ ﴾ أي مستوية يستقر عليها.
قال ابن عباس: هي أرض مستوية مرتفعة منبسطة (٢٥) وقال قتادة: ذات ثمار (٢٦) (٢٧) و"قرار": مصدر يراد به موضع قرار كقوله: ﴿ مِنْ قَرَارٍ ﴾ وقد مر.
قوله: ﴿ وَمَعِينٍ ﴾ قال ابن عباس -في رواية عكرمة-: يعني أنها دمشق (٢٨) وروى ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: المعين: الماء (٢٩) وروى جابر (٣٠) (٣١) (٣٢) وروى سفيان، عنه أنه قال: المعين: الماء الظاهر (٣٣) ﴿ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ﴾ == [الملك: 30] رواية عن بن عباس في قوله: "بماء معين" قال: ظاهر.
ثم قال السيوطي: وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد وعكرمة مثله.]].
وهذا قول عكرمة، وسعيد (٣٤) واختلفوا في اشتقاق معين: فقال الفَرَّاء: لك (٣٥) (٣٦) (٣٧) واختار الزَّجَّاج وابن قتيبة القول الأول.
واستبعد (٣٨) (٣٩) وقال ابن قتيبة: ﴿ وَمَعِينٍ ﴾ ظاهر من الماء، وهو مفعول من العين، كأنَّ أصله معيون، كما يقال: ثوبٌ مخيط، وبرٌ مكيل (٤٠) واختار أبو علي القول الثاني، وزيف القول الأول، وقال: ليس المعن في اللغة الشيء القليل، ولكنَّه السهل الذي ينقاد ولا يعتاص (٤١) (٤٢) (٤٣) وروى أحمد بن يحيى، عن ابن الأعرابي: معن الماء يمعن إذا جرى.
[وأمعن أيضًا] (٤٤) (٤٥) ومعنان (٤٦) (٤٧) قال (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) ﴿ وَمَعِينٍ ﴾ : معن يمعن معانة.
فمعين فعيل من هذا، لا يتجه على غير ذلك.
فأما من ذهب فيه (٥٣) (٥٤) (٥٥) وحكى أبو زيد أيضًا أنهم يقولون: مُدَرْهَمٌ (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١) ثم ذكر (٦٢) (٦٣) ﴿ فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ ﴾ قال: سائح (٦٤) وذكر بعض أصحاب المعاني أن معينًا فعيل من أمعن إذا أسرع.
فهو فعيل بمعْنى مفعل (٦٥) (١) في (ع): (فيتوصل).
(٢) انظر: "الطبري" 18/ 25، والثعلبي 3/ 61 ب.
(٣) في (ظ)، (ع): (لأن المعنى فيهما معنى آية.
بزيادة معنى.
وليست هذه الزيادة عند الزجاج.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 14.
(٥) انظر: "الطبري" 18/ 25.
(٦) في (أ): (ألقاها).
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 14.
(٨) انظر: "الطبري" 18/ 25، "معاني القرآن" للزجاج 4/ 14، "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 273 (ربو).
(٩) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ ﴾ .
(١٠) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 1/ 193، 194، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 61 ب - 62 أ.
(١١) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 45، وابن أبي شيبة في مصنفه 12/ 191، والطبري 18/ 26، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 1/ 194، 195 وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 101 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم والطبراني.
(١٢) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 56.
(١٣) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(١٤) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 1/ 192، 193 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 101 وقال: بسند صحيح.
وزاد نسبته لوكيع والفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وتمام الرازي في "فضائل النبوة" بلفظ: أنبئنا أنها دمشق.
وذكره النحاس في "معاني القرآن" 4/ 462 من رواية عكرمة، عن ابن عباس بلفظ: نبئت أنّها دمشق.
(١٥) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 1/ 197 عن الحسن.
وذكره الثعلبي 3/ 62 أعن الضحّاك.
(١٦) ذكره عنه من رواية عطاء: البغوي 5/ 419، وابن الجوزي 5/ 476.
(١٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 45، والطبري 18/ 27، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 1/ 201، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 100 وعزاه أيضًا لعبد بن حميد.
(١٨) في (ظ)، (ع): (قال: وهو أقرب).
(١٩) رواه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 46، والطبري 18/ 27، والله أعلم بصحة ذكره.
(٢٠) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 100 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر.
ولم أره عند ابن جرير.
(٢١) لم أجد من ذكره عنه.
(٢٢) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 476.
(٢٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 46، والطبري (ب 18/ 26)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 1/ 251.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 100 وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وأبي نعيم وابن أبي حاتم.
وإسناده ضعيف، لأنَّ بشر بن رافع قال عنه الذهبي في "المغني" 1/ 105: قال أحمد وغيره: ضعيف.
وقال ابن حجر في "التقريب" 1/ 99: ضعيف الحديث.
وفيه أيضًا أبو عبد الله الدوسي ابن عم أبي هريرة قال الذهبي في "المغني" 2/ 795: لا يعرف.
وتعقب الطبري هذا القول بأن الرملة لا ماء بها معين.
انظر: الطبري 18/ 27.
والرَّملة: مدينة بفلسطين، وكانت قصبتها.
"معجم البلدان" لياقوت 4/ 286.
(٢٤) ذكره البغوي 5/ 419 عن السدي.
قال الطبري 18/ 27 - بعد حكايته للأقوال في المكان الذي وصفه الله بهذه الصفة-: وأولى الأقوال بتأويل ذنك.
أنَّها مكان مرتفع ذو استواء وماء ظاهر.
وصَوَّب النحاس في "معاني القرآن" 4/ 463 هذا القول.
(٢٥) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 100 بنحوه وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 45، والطبري 18/ 28.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 100 وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وابن عساكر.
(٢٧) هذا قول الطبري.
انظر تفسيره 18/ 28.
(٢٨) رواه ابن عساكر 1/ 192 - 193، وانظر تخريج الأثر عن ابن عباس ص 66 فهذا بقيته.
(٢٩) رواه الطبري 18/ 27 من طريق ابن أبي نجيح.
(٣٠) هو: جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، روى عن مجاهد وآخرين.
واختلف فيه فوثقه شعبة والثوري، وضعفه الإمام أحمد وآخرون، وكدّبه بعضهم، وكان يؤمن بالرجعة.
قال ابن حجر: ضعيف، رافضي.
توفي سنة 127 هـ، وقيل: 128 هـ، وقيل: 132 هـ.
انظر: "تهذيب الكمال" للمزي 4/ 456 - 472، "المغني" للذهبي 1/ 126، "تهذيب التهذيب" 2/ 46 - 51 و"تقريب التهذيب" 1/ 123 كلاهما لابن حجر.
(٣١) ذكره عن مجاهد بهذا اللفظ -السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 100 وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم.
ولم أره عند ابن جرير الطبري.
(٣٢) انظر "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(٣٣) في (ظ)، (ع): (الطاهر)، بالمهملة، وهو خطأ لأن المراد أنه ظاهر تراه العيون.
(٣٤) في (أ): (سعيد وعكرمة).
وروى هذا القول عن سعيد: الطبري 18/ 27 وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 1/ 198 ووقع فيه: "الظاهر" بالمهملة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 100 وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣٥) (لك): ساقطة من (أ).
(٣٦) في (أ): (المعين)، وهو خطأ.
(٣٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 237.
(٣٨) في (أ): (فاستبعد).
(٣٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 15 مع تقديم وتأخير.
(٤٠) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 297.
(٤١) في (ظ)، (ع): (ولا يعتاض)، وهو خطأ.
ويعتاص: يصعب استخراجه.
انظر: "لسان العرب" 7/ 58 (عوص).
(٤٢) مُعنان بالضمّ: كذا ضبطه الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" 4/ 272 (المعن).
(٤٣) "الإغفال" لأبي علي الفارسي 2/ 1135 - 1137، وما نقله الواحدي عن أبي علي من قوله: ومن هذا يقال: أمعن ...
ماعونا لهذا.
هو في الإغفال منسوبًا لابن الأعرابي من رواية أحمد بن يحيى.
(٤٤) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٤٥) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" 3/ 16 من رواية ثعلب -أحمد بن يحيى- عنه.
ورواه النحاس في "معاني القرآن" 4/ 465 بإسناده عن ابن الأعرابي من طريق أحمد بن يحيى "ثعلب".
(٤٦) (ومعنان): ساقط من (أ).
(٤٧) انظر: "لسان العرب" 13/ 410 - 411 "معن".
(٤٨) يعني أبا علي الفارسي.
(٤٩) في (ظ): (أن).
(٥٠) (من العين): ساقط من (ظ).
(٥١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٥٢) "العبارة في الإغفال" 2/ 1137: أن أبا الحسن قد حكى في قوله ...
وأبو الحسن هو الأخفش، ولم أجد كلامه في معاني القرآن.
(٥٣) (فيه): ساقطة من (ظ).
(٥٤) في (أ): (وجه).
(٥٥) في الإغفال 2/ 1138: قال: ولا فعل له.
(٥٦) مُدَرْهَم: -بفتح الهاء-: كثير الدوام.
"لسان العرب" 12/ 699 "درهم"، "القاموس المحيط" 4/ 111.
(٥٧) في (ع): (ولا).
(٥٨) انظر: "الكتاب" 2/ 402، 4/ 8.
(٥٩) (مع): ساقطة من (ظ).
(٦٠) في (ظ): (فشؤه).
(٦١) في (أ): (وصفت)، وفي (ظ)، (ع) والإغفال.
(وصفاه).
(٦٢) يعني أبا علي الفارسي.
(٦٣) في (أ): (بإسناده).
(٦٤) "الإغفال" لأبي علي الفارسي 2/ 1137 - 1140 مع تصرف -وأثره سعيد- الذي روه أبو علي في الإغفال رواه الطبري 29/ 23 من طريق سالم، عنه بلفظ: ظاهر.
(٦٥) لم أقف عليه.
وانظر: "لسان العرب" 13/ 409 (معن).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا ﴾ اختلفوا في هذا الخطاب: فذهب قوم إلى أنه خطاب لجميع الرسل، كأنَّه إخبار عمل قيل لهم.
وهذا قول الضحاك، ومعنى قول ابن عباس- في رواية عطاء (١) ويدل على هذا حديث أبي هريرة عن النبي - - "وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ وقال ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ الحديث (٢) وهذا يدل على أن الله تعالى عمَّ المرسلين بهذه الآية.
وقال الحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والكلبي (٣) (٤) - وحده.
واختاره الفراء، والقتيبي، والزَّجَّاج.
قال الفراء: أراد النبيَّ - - فجمع كما يقال في الكلام للرجل الواحد: أيها القوم كُفُّوا عنا أذاكم.
قال: ومثله ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ﴾ (٥) (٦) (٧) وقال الزَّجَّاج: إنّما خوطب بهذا رسول الله - -، قيل: ﴿ يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ ﴾ ، وتضمن هذا الخطاب أن الرسل جميعًا كذا أمروا (٨) وقال ابن قتيبة: خوطب به النبي - - وحده على مذهب العرب في مخاطبة الواحد مخاطبة الجميع (٩) وذهب أخرون إلى أن هذا إخبار عما قيل لعيسى - - وهذا الخطاب له (١٠) واختار محمد بن جرير هذا القول، واحتج بحديث أبي إسحاق السبيعي (١١) (١٢) (١٣) وروي هذا القول مرفوعًا أن النبي - - قال في هذه الآية: "ذاك عيسى ابن مريم كان يأكل من غزل أمه" (١٤) قوله: ﴿ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾ قال الضحّاك: أمرهم أن لا يأكلوا إلا حلالاً طيبًا (١٥) (١٦) والمعنى: كلوا من الحلال.
قاله ابن عباس.
قال الزَّخَّاج: وكل مأكول حلال مستطاب (١٧) ويقول قوم: إذا قلنا إنَّ هذا خطاب لمحمد - - فالمراد بالطيبات الغنائم وأنها ما أحلت إلا لرسول الله - - (١٨) قال الزَّجَّاج: وأطيب الطيبات الغنائم (١٩) ومضى الكلام في الطيبات عند قوله: ﴿ كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ (٢٠) قوله: ﴿ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ﴾ أي اعملوا (٢١) ﴿ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ لا يخفى عليَّ شيء من أعمالكم.
(١) ذكر البغوي 5/ 420، والرازي 23/ 104، والقرطبي 12/ 128 هذا القول من غير نسبة لأحد.
وهذا القول هو أقرب الأقوال، لأنَّه أوفق للفظ الآية.
قاله الرازي 23/ 104 ولدلالة الحديث الذي ساقه الواحدي.
وهو نداء خطاب لجميع الرسل باعتبار زمان كل واحد منهم، فدخل فيه محمد - - وهو القول الثاني- وعيسى - - وهو قول ابن جرير- دخولاً أوّليًّا.
وإنَّما ذكر أن الرسل نودوا بذلك ووصُّوا به، ليعتقد السامع أن أمرًا نودي له جميع الرسل ووصُّوا به حقيقٌ أن يؤخذ به ويعمل عليه.
قاله الزمخشري 3/ 34.
(٢) رواه الإمام أحمد في "مسنده" 2/ 328، ومسلم في "صحيحه" كتاب الزكاة - باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها 2/ 703، والترمذي في "جامعه" (كتاب التفسير- باب: ومن سورة البقرة 8/ 333 - 334.
(٣) ذكره الثعلبي 3/ 62 أعنهم سوى الكلبي.
وذكره ابن الجوزي 5/ 477 مثل الثعلبي وزاد ابن عباس ثم قال: في آخرين.
(٤) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(٥) آل عمران: 173.
(٦) في (أ): (وهم).
(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 237.
وما ذكره الفراء من أن المراد بالناس في قوله (الذين قال لهم الناس) هو نعيم بن مسعود قول حكاه القرطبي 12/ 279 عن مجاهد وعكرمة ومقاتل والكلبي.
وأنَّ أبا سفيان بعد وقعة أحد جعل لنعيم بن مسعود جُعْلا على أنْ يأتي النبي - - فيخبره أن قريشًا قد اجتمعت وأقبلت لحربه هي ومن انضاف إليها.
ثم حكى القرطبي عن جماعة من أهل العلم: أن المراد بالناس: ركب عبد القيس، مرُّوا بأبي سفيان فدَسَّهم إلى المسلمين ليثبطوهم.
وقيل: الناس هنا: المنافقون.
وقيل: هم ناس من هذيل سألهم أصحاب رسول الله - - عن أبي سفيان فقالوا: "قد جمعوا لكم".
قال القرطبي 12/ 280: فالناس على هذه الأقوال على بابه من الجمع.
وقد صوَّب ابن عطية 3/ 298 - 299 القول بأن الناس هم ركب عبد القيس.
وعزاه للجمهور.
وضعف القول بأن لفظة "الناس" تطلق على رجل واحدإن هذه الآية، ووصف القول بأن الناس هو نعيم بن مسعود بالشذوذ.
وانظر: الطبري 7/ 405 - 413، وابن كثير 1/ 428 - 430.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 15.
(٩) "غريب القرآن" لابن قتيبة 3/ 297.
(١٠) هذا قول الطبري 18/ 28، والثعلبي 3/ 62 أ.
(١١) هو: عمرو بن عبد الله، الهمداني، السبيعي، الكوفي، أبو إسحاق.
شيخ الكوفة، وعلامها، ومحدثها.
كان من العلماء العاملي، وقال علي بن المدينة: حفظ العلم على هذه الأمة ستة: ذكر منهم أبا إسحاق.
قال الذهبي ثقة، حجة بلا نزاع، كبر وتغير حفظه تغير السن ولم يختلط.
وقال ابن حجر: ثقة، عابد، اختلط بآخرة.
توفي سنة 127 هـ، وقيل: 128 هـ.
"طبقات ابن سعد" 9/ 313، "سير أعلام النبلاء" 5/ 392، "غاية النهاية" 1/ 602، "تهذيب التهذيب" 8/ 63، "تقريب التهذيب" 2/ 73، "طبقات الحفاظ" للسيوطي ص 43.
(١٢) في (أ): (عمرة)، وهو نصحيف.
(١٣) رواه الطبري في "تفسيره" 18/ 28 عن عمرو، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 100 وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقد تعقَّب ابن عطية في "المحرر" 10/ 365 هذه الرواية بقوله: والمشهور أنه كان يأكل من بقل البرية.
(١٤) رواه عبدان في الصحابة كما في "الدر المنثور" 6/ 102 عن حفص بن أبي جبلة مرفوعًا.
ثم قال السيوطي: مرسل، حفصٌ تابعي.
(١٥) (طيبا): ساقطة من (ظ).
(١٦) رواه عنه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 أ) دون قوله: كلهم أمرهم بذلك.
(١٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 15 وتتمته: فهو داخل في هذا.
(١٨) لم أجده.
(١٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 15.
(٢٠) البقرة: 57، 172.
(٢١) (اعملوا): ساقطة من (أ).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ في "إنَّ" ثلاثة أوجه من القراءة: أحدها: فتح الألف مع تشديد النّون (١) (٢) قال الفراء: الفتح على قوله: ﴿ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ وبأن هذه (٣) (٤) (٥) والوجه في هذه القراءة ما ذكره أبو إسحاق وشرحه (٦) قال أبو إسحاق -في قوله: ﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ -: أي فاتقون لهذا (٧) قال أبو علي: المعنى في هذه القراءة في قول الخليل وسيبويه (٨) (٩) ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ﴾ أي لأن المساجد لله لا تدعوا معه غيره.
وكذلك عندهما قوله: ﴿ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ﴾ [كأنَّه فليعبدوا ربَّ هذا البيت لإيلاف قريش] (١٠) (١١) الوجه الثاني من القراءة: فتح الألف مع تخفيف "أن" (١٢) ومعنى هذه القراءة على تقدير الأولى.
ألا ترى أنّ "أنَّ" إذا خُفِّفت اقتضت ما يتعلق به (١٣) (١٤) قال أبو علي: والتخفيف حسن في هذا؛ لأنَّه لا فعل بعدها ولا شيء مما يلي (١٥) (١٦) (١٧) ﴿ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ (١٨) الوجه الثالث: كسر الألف مع التشديد (١٩) (٢٠) ومعنى الآية: أنتم أهل دعوة واحدة ونصرة؛ فلا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا (٢١) قال مقاتل: يقول: هذه ملتكم التي أنتم عليها يعني ملة الإسلام ملة واحدة.
عليها كانت الأنبياء والمؤمنون الذين نجوا من العذاب الذين ذكرهم الله في هذه السورة (٢٢) ومضى الكلام في تفسير هذه الآية في سورة الأنبياء [آية: 92].
وأعلم الله (٢٣) (٢٤) (١) في (أ): (مع التشديد للنّون).
(٢) أي: "وأنَّ هذه".
وبها قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو.
"السبعة" ص 446، "المبسوط" لابن مهران ص 262، "التبصرة" ص 270، "التيسير" ص 159.
(٣) عند الفراء: وعليم بأن هذه.
(٤) (هذا): الثانية ساقطة من (ظ).
(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 237.
(٦) في (أ): (شرحه)، بدون واو.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 15.
(٨) "الكتاب" 3/ 126 - 127.
(٩) في "الحجة": اعبدوني.
(١٠) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(١١) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 297.
ويتحصل في نقل الواحدي عن الفراء والزجاج وأبي علي أن في قراءة من قرأ "أنَّ هذه" ثلاثة أوجه: أحدها: أنَّها على حذف اللام، أي: ولأنّ هذه، وهذه اللام تتعلق بـ"اتقون".
الثاني: أنها معطوفة على ما قبلها وهو قوله "بما تعملون" أي: إني عليم بما تعملون وبأنَّ هذه.
الثالث: أن في الكلام حذفًا، تقديره واعلموا أنَّ هذه أمتكم.
"حجة القراءات" لابن زنجلة ص 488، "الكشف" لمكي 4/ 129، "إملاء ما من به الرحمن" للعكبري 2/ 150، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 349.
(١٢) أي: "وأنْ هذه" بفتح الألف وسكون النون، وهي قراءة ابن عامر.
"السبعة" ص 446، "المبسوط" لابن مهران ص 262، "التبصرة" ص 270، "التيسير" ص 159.
(١٣) في (ظ)، (ع): (بها)، والمثبت من (أ) و"الحجة".
(١٤) هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 297.
وانظرت "علل القراءات" للأزهري 2/ 436، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 129.
(١٥) في "الحجة": ما لا يلي.
(١٦) في (ظ): (وإن).
(١٧) (بعدها): ساقطة من (أ).
(١٨) "الحجة" للفارسي 5/ 297.
وانظر: "أوضح المسالك" لابن هشام 2/ 265.
(١٩) أي: "وأنَّ هذه"، وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي.
"السبعة" ص 446، "المبسوط" لابن مهران 262، "التَّبصرة" ص 270، "التيسير" ص 159.
(٢٠) "الحجة للفارسي" 5/ 297.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 436، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 488.
(٢١) هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 297 بنصِّه.
(٢٢) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(٢٣) في (ظ): (والله أعلم).
(٢٤) من قوله: وأعلم الله إلى هنا.
هذا قول الزجاج في "معانيه" 4/ 15.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ﴾ قال مجاهد: هؤلاء أهل الكتاب (١) وقال الكلبي: يعني مشركي العرب واليهود (٢) (٣) والكلام في هذا قد سبق في نظيرتها (٤) قوله: ﴿ زُبُرًا ﴾ قال مجاهد وقتادة: كتبًا (٥) قال أبو إسحاق: وتأويله جعلوا دينهم كتبًا مختلفة جمع زبور (٦) وهي كتب أحدثوها- يحتجون فيها لمذاهبهم (٧) وقرئ (زبرًا) بفتح الباء (٨) ﴿ زُبَرَ الْحَدِيدِ ﴾ (٩) (١٠) وقال السدي ومقاتل: قِطعًا فرقًا، فصاروا أديانًا: يهودًا ونصارى وصابئين ومجوسًا وأصنافًا شتى كثيرة (١١) وقال الفراء: المعنى في زُبُر وزُبَر واحد (١٢) يعني أن الزُبْرة بمعنى القطعة تجمع على زُبُر وزُبَر، وعلى هذا ليس للكتب في الآية معنى، ويدل على هذا أنّ الذين قالوا من المفسرين في الآية فرقًا وقطعًا لم يقولوه في قراءة من قرأ بفتح الباء، وإنَّما فسروه على قراءة العوام.
وقد قال المبرد: ﴿ زُبَرًا ﴾ أي فرقًا مختلفة وأحدها زَبُور.
والزُّبَر واحدها زُبْرة وهي القطعة (١٣) وقوله: ﴿ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد بما عندهم من خلاف النبي - - مسرورون.
وقال مقاتل: يقول: كل أهل ملة بما عندهم من الدين راضون (١٤) ومضى الكلام في الفرح عند قوله: ﴿ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ .
وقال الفراء: يقول معجبون بدينهم يرون أنهم على الحق (١٥) (١) رواه الطبري 18/ 30.
(٢) في (ظ): (اليهود).
(٣) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 478، والرازي 23/ 105.
(٤) في (ظ): (نظيرها).
(٥) رواه عن مجاهد الطبري في "تفسيره" 18/ 30، وذكره السيوي في "الدر المنثور" 6/ 103 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر في تفاسيرهم.
ورواه عن قتادة: عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 46، والطبري 18/ 29، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 103 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 16.
(٧) هذا كلام الطبري 18/ 30، والثعلبي 2/ 62 أ.
(٨) وهي قراءة الأعمش وأبي عمرو في رواية.
انظر: "الشواذ" لابن خالويه ص 99، "البحر المحيط" 6/ 338، القرطبي 12/ 130.
(٩) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 238 و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 46.
(١٠) ذكره البغوي 5/ 42 ولم ينسبه لأحد.
(١١) ذكر الماوردي 4/ 57 أوَّله عن السدّي.
وقول مقاتل في "تفسيره" 2/ 31 أ.
(١٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.
(١٣) لم أجده.
(١٤) "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ﴾ قال مقاتل: يعني كفار مكة، يقول: خل عنهم في غفلتهم (١) وقال ابن عباس: يريد في ضلالتهم (٢) (٣) وقال ابن زيد: عماهم (٤) (٥) وقال الزَّجَّاج: في عمايتهم وحيرتهم (٦) ومعنى الغمرة في اللغة: هي ما يغمرك ويعلوك ويغطي عليك.
يقال: ما أشد غمرة هذا النهر، أي: يغطي على من دخله (٧) ثم الجهالة والضلالة والحيرة مما يغطي على قلب الإنسان وعقله، فيقال لها: غمرة.
وذكرنا (٨) ﴿ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ﴾ .
وقوله: ﴿ حَتَّى حِينٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد نزول العذاب بالسيف أو بالموت (٩) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(٢) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 أ.
(٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 46.
(٤) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 أ.
(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.
(٦) "معاني القرآن" اللزجاج 4/ 16.
قال الشنقيطي في أضواء "البيان" 5/ 795: وأقوال أهل العلم في معنى غمرتهم راجع إلى شيء واحد ..
وهو أنَّه أمره أن يتركهم فيما هم فيه من الكفر والضلال والغي والمعاصي.
(٧) انظر: (غمر) في "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 128 - 129، "الصحاح" للجوهري 2/ 772، "لسان العرب" 5/ 29.
(٨) في (أ): (ذكرنا).
(٩) ذكره الرازي 23/ 105 بمعناه من غير نسبة.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ قال الفراء: (ما) في موضع الذي، وليست بحرف واحد: يقول: أيحسبون أنَّ ما نعطيهم في هذه الدنيا من الأموال والبنين أنّا جعلناه لهم ثوابًا (١) وقال الزجاج: تأويل الآية: أيحسبون أنّ إمداد الله لهم بالمال والبنين مجازاة لهم؟
وإنَّما هو استدراج لهم من الله -وهو معنى قوله: ﴿ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ (٢) (٣) (٤) (٥) ومثل هذا ذكر صاحب النظم فقال: انتظام الآيتين بإضمار الباء على تأويل: نسارع لهم به في الخيرات (٦) ﴿ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ (٧) (٨) (٩) ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ﴾ بالله غيره.
قال ابن قتيبة: ﴿ نُسَارِعُ ﴾ بمعنى (١٠) (١١) والمعنى: [أيحسبون أنَّا تقدم لهم ثواب أعمالهم لرضانا عنهم.
وقال ابن عباس] (١٢) (١٣) ﴿ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ لا يعلمون غيبي (١٤) وقال مقاتل: يقول: لا يشعرون أن الذي أعطاهم من المال والبنين هو شر لهم كقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ﴾ (١٥) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.
(٢) قوله: وهو معنى قوله "بل لا يشعرون" مدرجة من كلام الواحدي وليست من كلام الزجاج.
(٣) (به): ساقطة من (ظ).
(٤) عند الزجاج: نسارع لهم به.
(٥) "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 16، وفي "ما" وجهان آخران: أحدهما: أن تكون مصدرية، والتقدير: أيحسبون أن إمدادنا لهم من كذا مسارعةٌ منا لهم في الخيرات.
الثاني: أنَّها مهيئة كافَّة.
وبه قال الكسائي، وحينئذ يجوز الوقف على "زبنين".
انظر: "القرطبي" 12/ 131، "البحر المحيط" 6/ 409، "الدر المصون" 8/ 351.
(٦) مراد صاحب النظم أن "ما" بمعنى الذي وهي اسم "أنّ"، وصلتها ما بعدها، وخبر "أنَّ" هو الجملة من قوله "نسارع لهم في الخيرات" والرابط لهذه الجملة ضمير محذوف لفهم المعنى تقديره: نسارع لهم في الخيرات.
قال أبو حيان وحسَّن حذفه استطالة الكلام مع أمْن اللَّبس.
وقيل: الرابط بين هذه الجملة واسم "أنَّ" هو الظاهر الذي قام مقام الضمير من قوله "من الخيرات" إذْ الأصل: نسارع لهم فيه، ثم أظهْر فأوقع "الخيرات" موقعه تعظيمًا وتنبيها على كونه من الخيرات، ولا حذف على هذا التقْدير.
انظر: "القرطبي" 12/ 130، "البحر المحيط" 6/ 409، "الدر المصون" 8/ 351.
(٧) النحل: 50، التحريم: 6.
(٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٩) في (أ): (فكما).
(١٠) (بمعنى): ساقطة من (ظ).
(١١) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 298.
(١٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(١٣) (أموالهم): ساقطة من (أ، ظ)، وفيهما: وأكثرت أولادهم.
(١٤) في (أ): (غبني).
(١٥) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر المؤمنين فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ الخشية من الله خشيته (١) (٢) (٣) (٤) (٥) قال ابن عباس: يريد أشفقوا (٦) (٧) وقال الكلبي: خائفون من عذابنا (٨) وقال مقاتل: مشفقون من عذابه (٩) هذا قول المفسرين، وقد ذكروا ما يشفقون منه وهو العذاب، وحذف ذكره للإحاطة به والمعنى: والذين هم لما هم عليه من خشية الله مشفقون من عذابه (١٠) (١) في (أ): (خشية).
(٢) في (ظ)، (ع): (عقابه).
(٣) في (ع): (مشفوق)، وفي (ظ): (مشفقون).
(٤) في (ظ): (خائفون).
(٥) هذا القول في "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 332 "شفق" منسوبًا إلى الليث.
وانظر: "لسان العرب" 10/ 179 - 180 "شفق".
(٦) في (أ): (شفقوا).
(٧) (من): ساقطة من (أ)، (ع).
(٨) ذكره عنه الرازي 23/ 106، وأبو حيان 6/ 410.
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(١٠) في (ظ)، (ع): (عقابه).
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يصدقون بالقرآن أنه من عند الله (١) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ﴾ الأوثان في العبادة، ولا يعبدون معه غيره، لكنهم يوحدون ربهم.
قاله الكلبي ومقاتل (١) وقال أهل المعاني: هذا بيان بأن (٢) (٣) (٤) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(٢) في (أ)، (ع): (أن).
(٣) في (أ)، (ع): (ليس).
(٤) ذكر هذا المعنى الطوسي في "التبيان" 7/ 334 ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد يعملون الأعمال الصالحة ويتصدقون (١) (٢) وقال الكلبي: قلوبهم خائفة ألا تقبل منهم.
وقال الحسن: يعملون ما عملوا من البر والعمل الصالح (٣) (٤) وقال مجاهد في هذه الآية: المؤمن ينفق ماله وقلبه وجل (٥) وقال قتادة والسدي: يُعطون ما أعطوا ويعملون ما عملوا من خير وقلوبهم خائفة من الله (٦) وهذا المعنى الذي ذكره المفسرون هو ما ذكره النبي - - في حديث عائشة قالت: قلت: يا رسول الله ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ أهو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق (٧) (٨) وكانت عائشة تقرأ: (يأتون ما أتوا) (٩) (١٠) (١١) (١٢) وسألها عبيد بن عيير عن قراءتها فقالت: أشهد لكذلك (١٣) (١٤) والقراء اليوم مجمعون على ﴿ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ﴾ .
قال ابن عمر: يؤدون الزكاة (١٥) وإنّما خَصَّ إيتاء الزكاة من بين الطاعات؛ لأن من أدّى الزكاة وأطاع الله فيها فهو في غيرها أطوع، وكأنَّ إيتاء الزكاة عبارة عن الأعمال الصالحة، إذْ هو الأفضل والأشق على النفس.
قال الحسن في هذه الآية: المؤمن جمع إحْسانًا وشفقة (١٦) فأما نظم الآية فقد ذكر الفراء وجهًا، وذكر الزَّجَّاج وجها آخر، وجمعها صاحب النظم وشرحهما.
قال الفراء: ﴿ وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ أنّهم (١٧) (١٨) وقال الزَّجَّاج: قلوبهم خائفة؛ لأنهم إلى ربهم راجعون، أي لأنهم يوقنون بأنّهم يرجعون إلى الله يخافون (١٩) وقال صاحب النظم: في هذه الآية قولان: أحدهما: أن يكون قوله: ﴿ وَجِلَةٌ ﴾ واقعًا على قوله: ﴿ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ وهو على تأويل: خائفون (٢٠) والقول الآخر: أن يكون الخوف واقعًا على مضمر، وقوله: ﴿ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ ﴾ سببًا له على تأويل: وقلوبهم وجلةٌ أنَّها لا تقبل منهم لعلمهم أنهم إلى ربهم] (٢١) (٢٢) وقوله (٢٣) ﴿ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ﴾ سببٌ لهذا الخوف (٢٤) وهذا معنى قول أبي إسحاق وأكثر المفسرين لأنهم جعلوا الخوف واقعا على أن لا يقبل (٢٥) (٢٦) (١) في (أ): (ويصدّقون).
(٢) روى الطبري 18/ 33 عن ابن عباس قال: يعملون خائفين.
(٣) في (ظ): (من العمل الصالح.
سقط فيها البر).
(٤) روى وكيع في "الزهد" 1/ 390، وأحمد في "الزهد" ص 286، والطبري 18/ 32 عن الحسن الشطر الأول مه، ولفظ باقيه عندهم: وهم مشفقون -وعند الطبري: يخافون- أن لا ينجيهم ذلك من عذاب ربَّهم.
(٥) رواه الطبري 18/ 32، وذكره السيوطي في الدر المنثور" 6/ 106، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد.
(٦) رواه عن قتادة: عبد الرزاق في تفسيره 2/ 46، والطبري 18/ 33، وذكره السيوطي في الدر المنثور 6/ 106 وزاد نسبته لعبد بن حميد.
ولم أجد من ذكره عن السدي.
(٧) (ويسرق): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٨) رواه الإمام أحمد في "مسنده" 6/ 159، والترمذي في (كتاب التفسير -ومن سورة المؤمنين 9/ 9، 20، وابن ماجه في أبواب الزهد- باب التوقي على العمل 2/ 425، والطبري في "تفسيره" 18/ 34، والحاكم في "مستدركه" 2/ 393 - 394، والبغوي في "معالم التنزيل" 5/ 421.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 105 وعزاه لمن تقدم سوى البغوي، وزاد نسبته إلى الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في نعت الخائفين.
وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان.
والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني كما في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" 1/ 95 - 97.
(٩) بفتح الياء، وألف بعدها، و"ما أتوا" مقصور.
انظر: "الشواذ" لابن خالويه ص 98، "المحتسب" لابن جني 2/ 895، "تعليل القراءات الشواذ" للعكبري ص 275.
(١٠) في (ظ): (وهذا).
(١١) وهمها: أي ظنها.
انظر: "الصحاح" للجوهري 5/ 2054 (وهم).
(١٢) ويشرب: ساقط من (أ).
(١٣) في (أ): (كذلك).
(١٤) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 أ)، والإمام أحمد في مسنده 6/ 95، 144.
والبخاري في كتابه "الكنى" ص 28.
قال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 248: فيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف.
قال ابن كثير 3/ 248: والمعنى على القراءة الأولى -يعني يؤتون- وهي قراءة السبعة وغيرهم أظهر، لأنَّه قال "أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون" فجعلهم من السابقين، ولو كان المعنى على القراءة الأخرى -يعني: يأتون ما أتوا- لأوشك أن لا يكونوا من السابقين بل من المقتصدين أو المقصرين.
والله أعلم.
اهـ.
(١٥) رواه الطبري 18/ 32 من رواية ابن أبجر، عن ابن عمر.
وفي سنده جهالة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 106 وزاد نسبته للفريابي.
وذكر ابن عطية 10/ 370 عن ابن عباس وابن جبير أنهما قالا: هو عام في جميع أنواع البرّ.
ثم قال ابن عطية: وهذا حسن، كأنَّه قال: والذين يعطون من أنفسهم في طاعه الله ما بلغه جهدهم.
(١٦) رواه الطبري 18/ 32.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 105 وزاد نسبته لابن أبي حاتم.
(١٧) عند الفراء: وجلةٌ من أنّهم.
(١٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.
(١٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 17.
(٢٠) في (أ)، (ع): (خائفة).
(٢١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٢٢) في (أ): (واقع عليه على أنّه) بزيادة عليه.
(٢٣) في (أ): (قوله) سقطت الواو.
(٢٤) والمعنى على هذا: سبب الوجل الرجوع إلى ربهم.
انظر: "الدر المصون" 8/ 353.
(٢٥) في (ظ)، (ع): (يتقبّل).
(٢٦) انظر: "الطبري" 18/ 32، القرطبي 12/ 132.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ يبادرون في الأعمال الصالحة التي ذكر الله لهم قبل هذه الآية.
قال الزَّجَّاج: يقال: أسرعت وسارعت في معنى واحد إلا أن سارعت أبلغ من أسرعت (١) وهذا كقوله: ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ وقد مرّ.
وقوله: ﴿ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: فيه وجهان: أحدهما: هم إليها سابقون (٢) وهذا قول الفراء (٣) (٤) وقال الكلبي: سبقوا الأمم إلى الخيرات.
وعلى هذا المعنى: هم إلى الخيرات سابقون غيرهم لإسراعهم فيها ومبادرتهم إليها.
والوجه الآخر: هم من أجلها، أي من أجل اكتسابها، كما تقول: أنا أكوم فلانا لك، أي: من أجلك (٥) (٦) والمعنى على هذا القول: وهم لأجل الخيرات سابقون غيرهم، أي إنما يسبقون غيرهم لأجل اكتسابها.
وذكر صاحب النظم على هذا الوجه معنى آخر لقوله: ﴿ سَابِقُونَ ﴾ فقال: تأويل الآية: وهم من أجلها، أي: من أجل مسارعتهم في الخيرات سابقون يوم القيامة إلى الجنَّة يسبقون (٧) (٨) وعلى هذا، الكناية في لها تعود [إلى المسارعة ودل عليها قوله: ﴿ يُسَارِعُونَ ﴾ ، وعلى ما قال أبو إسحاق يعود] (٩) (١٠) (١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 17.
قال السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 353 - مبينا قول الزجاج-: يعني من حيث إنّ المفاعلة تدل على قوة الفعل لأجل المغالبة.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 17.
(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.
(٤) ذكره عنه الماوردي 4/ 59، والبغوي 5/ 422.
(٥) في (ظ): (لأجلك).
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 17.
(٧) في (ظ)، (ع): (أي يسبقون).
(٨) ذكر مكي في "الهداية إلى بلوغ النهاية" 3/ 116 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
وانظر: "الكشاف" 3/ 35، "الدر المصون" 8/ 354.
(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(١٠) قال الطبري 18/ 34 - بعد أن ذكر أن بعضهم تأوّل ذلك بمعنى: وهم إليها سابقون، وبعضهم بمعنى: وهم من أجلها سابقون-: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب القول الذي قاله ابن عباس من أنَّه سبقت لهم من الله السعادة قبل مسارعتهم في الخيرات، ولما سبق لهم من ذلك سارعوا فيها.
قال: وإنَّما قلت ذلك أولى التأويلين بالكلام؛ لأنَّ ذلك أظهر معنييه، وأنَّه لا حاجة بنا إذا وجهنا == تأويل الكلام إلى ذلك إلى تحويل اللام التي في قوله "وهم لها" إلى غير معناها الأغلب عليها.
اهـ.
وقول ابن عباس الذي أشار إليه رواه هو في "تفسيره" 18/ 34 وابن أبي حاتم (كما في "تغليق التعليق" لابن حجر 5/ 190، ورواه البخاري في صحيحه (كتاب القدر- باب حق القلم على علم الله 11/ 491) معلقا.
قال ابن حجر في "الفتح" 11/ 492: ويجمع بين تفسير ابن عباس وظاهر الآية أن السعادة سابقة وأن أهلها سبقوا إليها، لا أنهم سبقوها.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ قال الكلبي: إلا طاقتها من العمل فمن لم يستطع أن يصلي قائمًا فليصل جالسًا (١) (٢) وهذا مما سبق الكلام فيه في سورة البقرة (٣) ولا تعلق للقدرية بهذه الآية إن احتجوا بها علينا في تكليف الكافر الإيمان مع إرادة الله كفره، لأنّ الآية تحمل على ما (٤) وقوله: ﴿ وَلَدَيْنَا كِتَابٌ ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد اللوح المحفوظ (٥) ﴿ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ ﴾ يبين بالصدق (٦) ومعنى الآية: أنا لا نكلّف نفسًا إلا ما أطاقت من العمل، ونعلم إيش يعمل (٧) قوله: ﴿ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ قال ابن عباس: لا ينقصون من ثواب أعمالهم مثقال ذرَّة (٨) (١) في (ظ): (قاعدًا).
(٢) ذكر البغوي 5/ 422 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
(٣) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ .
(٤) في (أ): (عليها).
(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
وفي الكتاب.
هنا- قول آخر حكاه الثعلبي 3/ 62 ب وهو أنه كتاب إحصاء الأعمال الذي تكتبه الحفظة.
واستظهر هذا القول ابن عطية 10/ 376، والقرطبي 12/ 134.
وقال عنه الشنقيطي في "أضواء البيان" 5/ 796 إنّه الحق.
واستدل له بقوله تعالى: ﴿ هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ .
(٦) الطبري 18/ 35.
(٧) في (أ): (استعمل).
(٨) ذكر ابن الجوزي 5/ 481 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ بَلْ قُلُوبُهُمْ ﴾ قال مقاتل: يعني الكفار ﴿ فِي غَمْرَةٍ ﴾ في غفلة (١) وقال الكلبي: في جهالة (٢) (٣) وقوله: ﴿ بَلْ قُلُوبُهُمْ ﴾ قال مجاهد: يعني القرآن (٤) (٥) وذكر أبو إسحاق وجهين آخرين: أحدهما: أن يكون هذا إشارة إلى [ما وصف من أعمال البر في الآيات المتقدمة.
والثاني: أن يكون إشارة إلى] (٦) (٧) قوله: ﴿ وَلَهُمْ أَعْمَالٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد مما سبق في علمي وكان في اللوح المحفوظ.
وقوله: ﴿ مِنْ دُونِ ذَلِكَ ﴾ قال الكلبي: ولهم أعمال خبيثة من دون أعمال المؤمنين التي ذكرها الله في الآيات (٨) (٩) وقال مقاتل: يعني غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين (١٠) وعلى هذا الإشارة بقوله ذلك تعود إلى ما ذكر من أعمال البر على المؤمنين.
وقال السدي: ﴿ مِنْ دُونِ ذَلِكَ ﴾ قبل أن يقع بهم العذاب، وذلك يوم بدر.
وعلى هذا الإشارة تعود إلى قوله: ﴿ حَتَّى حِينٍ ﴾ يعني يوم بدر.
يقول: لهم أعمال مكتوبة عليهم لا بد من (١١) وقال صاحب النظم: ﴿ مِنْ دُونِ ذَلِكَ ﴾ من غير ذلك كما قال: ﴿ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ (١٢) قوله: ﴿ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ [قال ابن عباس: يريد لا بد أن يعملوها (١٣) وقال مقاتل: يقول وهم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون،] (١٤) (١٥) وقال مجاهد: أعمال لا بد لهم من أن يعملوها (١٦) وقال حميد (١٧) ﴿ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ قال: أعمال لم يعملوها سيعملون بها (١٨) وقال أبو إسحاق: أخبر الله -عز وجل- بما سيكون منهم، فأعلم أنهم سيعملون أعمالاً تباعد (١٩) (٢٠) وقال الفراء: أعمال منتظرة مما سيعملونها (٢١) قال صاحب النظم: ﴿ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ أي بها فتقوم اللام مقام الباء، وقد تكون بمنزلة قوله: ﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴾ وقوله: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ ﴾ وقد يكون بمنزلة من أجل أي: ولهم أعمال سواها هم (٢٢) (٢٣) وقد ترى إجماع المفسرين وأصحاب المعاني على أنَّ هذا إخبار عمّا سيعملونه من أعمالهم (٢٤) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(٢) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 58 عند قوله "في غمرتهم حتى حين".
(٣) عند قوله تعالى ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ﴾ .
(٤) رواه الطبري 18/ 35، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 106 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر.
(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 17 - 18 مع اختلاف يسير.
(٨) في (أ): (الإيمان)، وهو خطأ.
(٩) ذكره البغوي 5/ 422 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(١١) (من): ساقطة من (أ).
(١٢) يونس: 38، هود: 13.
(١٣) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٤) ما بين المعقوفبن ساقط من (ع).
(١٥) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(١٦) رواه الطبري 18/ 36، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٧) هو: حميد الطويل.
(١٨) رواه الطبري 18/ 36 عن حميد، به.
وفيه: سيعملونها.
(١٩) في (ع): (لا تباعد)، وهو خطأ.
(٢٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
(٢١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.
(٢٢) (هم): ساقطة من (أ).
(٢٣) في (أ): (إيتنافهم) وفي (ظ)، (ع): (إيتنامهم) ولعل الصواب: إتيانهم.
(٢٤) في (أ): (أعمال).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ ﴾ قال ابن عباس، والكلبي، ومقاتل، والسدي: جبابرتهم وأغنياءهم ورؤوسهم (١) قال المبرّد: المترف: المتقلب في لين العيش (٢) ﴿ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ (٣) وقوله: ﴿ بِآلْعَذَابِ ﴾ يعني بالسيوف يوم بدر.
وهو قول ابن عباس (٤) (٥) (٦) (٧) وقال الكلبي (٨) (٩) - (١٠) والقول هو الأول.
وهو اختيار أبي إسحاق قال: العذاب الذي أخذوا به السيف (١١) قوله تعالى: ﴿ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يتضرعون (١٢) وقال السدي ومقاتل: يصيحون إلى الله (١٣) وقال الزجاج: يضجون (١٤) وأنشد أبو عبيدة (١٥) إنَّنِي والله (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (١) "تفسر مقاتل" 2/ 31 ب.
وذكر الماوردي 4/ 6 عن الكلبي أنه قال: الموسع عليهم بالمال والولد.
وذكر الثعلبي 3/ 62 عن بعضه من غير نسبة الأحد.
(٢) (العيش): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٣) انظر: "ترف" في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 271، "لسان العرب" 9/ 17.
(٤) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 ب.
(٥) رواه الطبري 18/ 37، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٦) رواه عبد الرزاق 2/ 47، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(٨) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 482.
(٩) ذكره عنه الثعلبي 3/ 62 ب.
وذكره ابن الجوزي 5/ 482.
مع القائلين بالقول الأول.
(١٠) روى البخاري في الدعوات -باب الدعاء على المشركين 11/ 194 - 195، ومسلم في المساجد- باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة 1/ 466 - 467 من حديث أبي هريرة أن النبي - - كان إذا قال سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قنت: "اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم كسني يوسف".
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
والأولى عدم تقييده بعذاب معين.
قال ابن كثير 3/ 249: أي إذا جاء مترفيهم وهم المنعمون في الدنيا، عذاب الله وبأسه ونقمته بهم.
(١٢) أخرج الطبري 18/ 37 وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في "الدر المنثور" 6/ 108 عن ابن عباس قال: يستغيثون.
(١٣) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 11/ 177 "جأر" عن السدّي.
وانظر: "تفسير مقاتل" 312 ب وفيه: يضجون.
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
(١٥) في (أ): (أبو عبيد)، وهو خطأ.
(١٦) في (ظ)، (ع): (واه).
(١٧) في (ع): (خلفي) ومهملة في (ظ).
(١٨) في جميع النسخ: (بابيل) مهملة.
والمثبت من مجاز القرآن وغيره.
(١٩) البيت أنشده أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 60 عند هذه الآية من سورة "المؤمنون" ونسبه لعدي بن زيد، وروايته "فاسمع" مكان "فأقبل".
وأنشد قبل ذلك 1/ 361 عند قوله ﴿ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴾ منسوبًا لعدي وروايته هناك: (فاقبل).
وهو في "ديوان عدي بن زيد العبادي" ص 61، "المعاني الكبير" لابن قتيبة 2/ 837، "الأغاني" للأصفهاني 2/ 113، "مقاييس اللغة" 1/ 42 والصاحبي في "فقه اللغة" (ص 107) كلاهما لابن فارس، "الصحاح" للجوهري 4/ 1619 "أبل"، "لسان العرب" 11/ 7: (أبل)، "خزانة الأدب" 1/ 65.
ورواية "الديوان" و"الأغاني": (لأبيل) مكان (بأبيل).
ورواية "الديوان" و"الصاحبي": "حلفتي" مكان (حلفي).
وهذا البيت من قصيدة ذكر "صاحب الأغاني" 2/ 113 أنه قالها عندما سجنه == النعمان بن المنذر ومطلعها: أبلغ النعمان مني مَألكا قال ابن منظور 11/ 7: الأبيل -بوزنه الأمير- الراهب.
سُمّي به لتأبّله عن النساء وترك غشيانهن ...
، وقيل: هو راهب النَّصارى.
والباء في قوله (بأبيل) تحتمل وجهين: الأول: أن تكون بمعنى الكاف، وهذا ما ذكره ابن فارس في الصاحبي، وقال: قالوا: معناه: كأبابيل، وهو ...
الثاني: أن تكون باء القسم، فهو يريد استحلاف النعمان بالله أن يقبل حلفه بالأبيل.
وهذا ما أشار إليه ابن منظور 11/ 7 بعد إنشاده للبيت، حيث قال: وكانوا يعظمون الأبيل فيحلفون به كما يحلفون بالله.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ ﴾ .
أي يقال لهم: لا تجأروا اليوم.
فأضمر القول.
قال ابن عباس: يريد لا تتضرعوا] (١) ﴿ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ ﴾ قال مقاتل: يقول: لا تمنعون منا (٢) والمعنى: لا تُحفظون من أمر يريده الله بكم.
يعني القتل ببدر.
قال قتادة: نزلت في الذين قتلوا يوم بدر (٣) ثم ذكر أن إعراضهم عن القرآن أوجب أخذهم بالعذاب بقوله: (١) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.
(٣) رواه عبد الرزاق 2/ 47، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
<div class="verse-tafsir"
﴿ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يريد القرآن (١) قوله: ﴿ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ﴾ قال مقاتل: تتأخّرون عن الإيمان به تكذيبًا بالقرآن (٢) ومضى الكلام في النكوص (٣) ﴿ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ ﴾ (١) انظر: "الطبرني" 18/ 38، والثعلبي 3/ 63 أ.
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب، 32 أ.
(٣) في (ع): (النكص).
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ﴾ أكثر المفسرين على أن الكناية في قوله: ﴿ بِهِ ﴾ (١) قال مجاهد: ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ﴾ بالبلد مكة (٢) وقال أبو صالح: بالبيت (٣) وهو قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير (٤) قال قتادة: مستكبرين بالحرم، يقولون: نحن أهل الحرم فلا نخاف (٥) ونحو هذا قال السدي، ومقاتل، وإبراهيم (٦) قال الفراء: ﴿ بِهِ ﴾ بالبيت العتيق، يقولون: نحن أهله (٧) وقال الزجاج: ﴿ بِهِ ﴾ بالبيت الحرام (٨) وقال ابن قتيبة] (٩) ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ﴾ أي بالبيت العتيق، يفخرون ويقولون: نحن ولاته (١٠) وقال أبو علي: مستكبرين بالبيت والحرم لأمنكم فيه، مع خوف سائر الناس في مواطنهم (١١) (١٢) وعلى هذا فالكناية عن غير مذكور.
وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ﴾ يريد بالقرآن (١٣) وذكر أبو إسحاق هذا الوجه فقال: ويجوز أن تكون الهاء للكتاب، فيكون المعنى: فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين بالكتاب، أي: يحدث لكم بتلاوته عليكم استكبارًا (١٤) والمعنى على هذا القول: مستكبرين بسبب القرآن أو الكتاب.
قوله: ﴿ سَامِرًا ﴾ السَّمر (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وذكر أبو إسحاق اشتقاق السَّمر فقال: إنما سموا سمارا من السمر وهو (١٩) (٢٠) والسمر عنده ظل القمر.
وقال الفراء: السمر كل ليلة ليس فيها قمر، ومنه قول العرب: لا أفعل ذلك السمر والقمر، أي: ما طلع القمر وما لم يطلع (٢١) وجعل ابن أحمر السمر ليلاً فقال (٢٢) من دونهم إن جئتهم سمرًا ...
حَيُّ (٢٣) (٢٤) أراد إنْ جئتهم ليلاً (٢٥) [والحديث بالليل سُمّي سمرًا باسم (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) وذكر المفضل على العكس من هذا فقال: السمر الحديث بالليل، ثم كثر ذلك حتى سموا الظلمة سمرًا (٣٠) (٣١) واختلفوا في السمر هاهنا: فالأكثرون على أن السامر هاهنا: اسم للجماعة الذين يسمرون.
وهو معنى قول ابن عباس (٣٢) (٣٣) قال أبو إسحاق: السامر: الجماعة الذين (٣٤) (٣٥) وقال المبرّد (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) فَأتِ إذا ما هجع السَّامر (٤٠) وقال الأزهري: قد جاءت للعرب حروف على لفظ فاعل وهي جمع.
فمنها الجامل وهي الإبل تكون فيها المذكور (٤١) (٤٢) (٤٣) وذهب قوم إلى أن السامر هاهنا واحد في معنى الجمع كما يراد بالواحد الجمع كقوله: ﴿ ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ﴾ .
وهو مذهب المفضل وأبي عبيدة (٤٤) (٤٥) وقال مجاهد: بالقول في القرآن (٤٦) وقال الكلبي: يقولون الهُجْرَ من سب النبي - - (٤٧) وقال السدي: تهجرون محمدًا بالشتيمة (٤٨) وقال إبراهيم: تقولون فيه غير الحق (٤٩) (٥٠) وقال الحسن: تهجرون رسول الله - - وكتاب الله (٥١) وقال مقاتل: تهجرون القرآن فلا تؤمنون به (٥٢) وذكر الفراء، والكسائي، والزجاج، القولين جميعًا.
قال الفراء: إذا كان الليل وسمرتم هجرتم القرآن والنبي - -، فهذا من الهجر، أي تتركون ذلك وترفضونه.
قال: ويجوز أن تجعله من الهذيان قال: هجر الرجل في منامه، إذا هذى.
أي أنكم تقولون فيه ما ليس فيه ولا يضره فهو كالهذيان (٥٣) ونحو هذا ذكر الكسائي (٥٤) (٥٥) واختار (٥٦) فقال المفضل: يعني تهجرون القرآن وترفضونه فلا تلتفتون إليه.
وقال أبو علي: المعنى أنكم كنتم (٥٧) ﴿ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ ﴾ (٥٨) وقرأ نافع ﴿ تُهجِرون ﴾ بضم التاء (٥٩) (٦٠) - إذا خلوا حول البيت (٦١) يقال: هجر يهجر هجرًا وهجرانا (٦٢) (٦٣) (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) والهجر هو الإفحاش في النطق.
قاله الكسائي والأصمعي (٦٨) - في زيارة القبور: "فزوروها ولا تقولوا هُجرا" (٦٩) كما جدة الأعراق قال ابنُ (٧٠) (٧١) والاختيار القراءة الأولى؛ لأنها تجمع (٧٢) (٧٣) وتقدير الآية: مستكبرين به سامرين هاجرين.
غير أن الحال ترد بعبارات (٧٤) (٧٥) (٧٦) واختلفوا في موضع الوقف في هذه الآية: فالأكثرون على أن الوقف في آخرها؛ لأنّه منتهى ذكر الأحوال، ولا يحسن الوقف في أثنائها (٧٧) (٧٨) وقال أبو حاتم (٧٩) ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ ﴾ ثم يبتدئ ﴿ بِهِ سَامِرًا ﴾ (٨٠) قال النحاس: ﴿ بِهِ ﴾ أي بالبيت ﴿ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ﴾ آياتي أو تهذون (٨١) وقال ابن الأنباري: ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ ﴾ وقف حسن، ثم تبتدئ ﴿ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ ﴾ على معنى: بالبيت العتيق تهجرون النبي - - والقرآن في وقت سمركم.
قال: ويجوز أن يكون معنى ﴿ تَهْجُرُونَ ﴾ تهذون (٨٢) وقال العباس بن الفضل (٨٣) ﴿ مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ ﴾ (٨٤) وعلى هذا يكون قوله: (سامرًا) حالا مؤخرة في التقدير، أي: تهجرون سامرين بالليل.
(١) (به): ساقطة من (ظ).
(٢) رواه الطبري 8/ 38، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 108 وزاد نسبته لعبد ابن حميد وابن أبي حاتم.
(٣) لم أجد من ذكر عنه هذا القول.
وقد روى عبد بن حميد وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" 6/ 108 عن أبي صالح قال: بالقرآن.
(٤) رواه النسائي في "تفسيره" 2/ 98، والحاكم في "مستدركه" 2/ 394 من رواية سعيد بن جبير، عنه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 109 وزاد نسبته لابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٥) رواه عبد الرزاق 2/ 47، والطبري 18/ 39، 40، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 108 وزاد نسبه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٦) قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 32 أ، ولم أجد من ذكره عن السدي وإبراهيم.
(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 239.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
(٩) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(١٠) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 298.
(١١) في (أ): (مواصلتهم).
(١٢) "الحجة" لأبي علي 5/ 298.
(١٣) تقدّم أن هذا القول قال به أبو صالح.
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18 - 19.
وجوَّد ابن عطية 10/ 378 هذا الوجه.
وذكر الزمخشري 3/ 36 وأبو حيان 6/ 412، والسمين الحلبي 8/ 358 وجهًا == أجود من هذا وهو أن الكناية في "به" تعود للقرآن و"مستكبرين" ضُمِّن معنى مكذِّبين فعدى بالباء.
وهو مناسب لقوله تعالى قبل ذلك ﴿ قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾ فهؤلاء جمعوا بين التكذيب والاستكبار.
(١٥) في (ع): (السمر: الحديث، حديث).
(١٦) انظر: (سمر) في "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 419، "الصحاح" للجوهري 2/ 688، "لسان العرب" 4/ 377.
(١٧) في (أ): (جدب)، وفي (ظ): (حدث)، وهي ساقطة من (ع).
(١٨) رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" 3/ 308، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 2/ 279 عن حذيفة - -: أن عمر جدب لنا السمر بعد العشاء.
وعند أبي عبيد: العتمة.
ورواه ابن أبي شيبة 3/ 279 أيضًا عن سلمان بن ربيعة قال: كان عمر بن الخطاب يتجدب لنا السمر بعد العتمة.
وذكره ابن كثير في "سند عمر بن الخطاب" 1/ 199 من حديث ابن مسعود: أجدب لنا عمر السمر بعد العشاء.
قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 3/ 308: قوله: جدب السمر يعني: عابه وذَمَّه.
وانظر: "تهذيب اللغة" 10/ 673 "جدب" فقد ذكر الحديث وتفسير أبي عبيد له.
(١٩) (وهو): ساقطة من (أ)، (ع).
(٢٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18، وليس في المطبوع: في الألوان.
(٢١) كلام الفراء في "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 419 من رواية سلمة عن الفراء، وليس في "معاني القرآن".
(٢٢) بيت ابن أحمر بهذه الرواية في: "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 419 (سمر)، "لسان العرب" 12/ 550 (لملم)، "تاج العروس" للزبيدي 12/ 73 (سمر).
وهو في "ديوان ابن أحمر" ص 92، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 60، "الذيل والتكملة" للصاغاني 3/ 35 (سمر) مع اختلاف في المصراع الثاني، فروايته عندهم: عزف القيان ومجلس غمر وصدر البيت في "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 298 منسوبًا لابن أحمر.
وقوله "حي حلال" قال الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 439 "حلل": قال أبو عبيد: الحلال: جماعات بيوت الناس، واحدها حلة، قال: وحي حلال، أي: كثير.
اهـ.
و"لملمٌ": مجتمعٌ.
"لسان العرب" 12/ 550 (لملم).
و"عكر": مختلط.
"الصحاح" للجوهري 2/ 756 (عكر).
(٢٣) في (ع): (حتى).
(٢٤) في (ظ): (عكرا).
(٢٥) من قوله: وجعل ابن أحمر ...
إلى هنا.
نقلاً عن "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 419 (سمر).
(٢٦) في (أ): (اسم).
(٢٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٢٨) في (ع): (يحدثون).
(٢٩) انظر: "لسان العرب" 4/ 377.
(٣٠) ذكر الأزهري في "تهذيب اللغة" 12/ 420 نحو هذا القول عن الأصمعي.
(٣١) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 420، "لسان العرب"4/ 377.
(٣٢) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 109 عن ابن عباس في قوله: "سامرًا تهجرون" قال: كانت قريش يتحلقون حلقا تحدثون حول البيت.
وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٣٣) انظر: "الطبري" 18/ 39، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 108 - 109.
(٣٤) (الذين): موضعها بياض في (ظ).
(٣٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
(٣٦) ذكر النحاس في "معاني القرآن" 4/ 475 عن المبرد أوَّله بمعناه.
(٣٧) في (ظ): (الجماعة).
(٣٨) في (أ): (السما).
(٣٩) هو: عبد الرحمن- وقيل: عبد الله، وقيل: وضاح- بن إسماعيل بن كلال، من آل حولان، الحميري، شاعر غزل ونسيب.
قيل أنه قدم مكة حاجًا في خلافة الوليد بن عبد الملك فرأى "أم البين" بنت عبد العزيز بن مروان زوجة الوليد فغزل بها، فقتله الوليد.
"فوات الوفيات" 1/ 253، "الأغاني" 6/ 30 - 44، "النجوم الزاهرة" 1/ 266، "الأعلام" 3/ 299.
(٤٠) البيت في "الأغاني" للأصبهاني 6/ 216 ورواية صدره فيه: قالت: لقد أعييتنا حُجَّةَ .....
فَأتِ وفي "ديوان المعاني" لأبي هلال العسكري 1/ 226 ورواية صدره: قالت: فأمَّا كنت أعييتنا أحد أبيات قصيدة يذكر فيها "روضة" صاحبة، ومطلعها: قالت: ألا لا تَلِجْن دارنا ...
إن أبانا رجل غائر (٤١) في (أ): (الذكورة).
(٤٢) في (ظ)، (ع): (والبقر).
(٤٣) تهذيب اللغة" 12/ 419 "سمر" مع اختلاف في بعض الألفاظ وتقديم وتأخير.
(٤٤) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 60.
ولم أجد من ذكره عن المفضل، وقد ذكره الثعلبي 3/ 62 ب - 63 أهذا القول وصدره بقوله: قيل، والثعلبي ينقل عن المفضّل.
(٤٥) ورد البيت في حاشية نسخة (س) من المجاز من غير نسبة كما ذكر ذلك محققه 2/ 60.
وهو بلا نسبة في "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 200 (حضر)، "المحكم" لابن سيده 3/ 86، "لسان العرب" 4/ 197 (حضر).
وعجزه بلا نسبة في "مقاييس اللغة" لابن فارس 4/ 106.
== والحاضر: الحيّ العظيم، والحي إذا حضروا الدار التي بها مجتمعهم.
ابن سيدة 3/ 86.
لجب: أي ذو جلبة وكثرة.
"الصحاح" 1/ 218 (لجب).
والصواهل: قال ابن منظور 11/ 386: الصَّواهِل: جمع الصَّاهلة، مصدر على فاعلة بمعنى الصهيل، وهو الصوت كقولك: سمعت رواي الإبل.
والصَّهيل للخيل.
والرايات: الأعلام، واحدها راية.
"القاموس المحيط" 4/ 338 (روى).
والعكرُ: قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 106: العكرُ: القطيع الضَّخْم من الإبل فوق الخمسمائة.
ثم أنشد عجز البيت.
(٤٦) رواه الطبري 18/ 40، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 108 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٤٧) روى عبد الرزاق 2/ 47 عن الكلبي قال: يقولون هجرًا.
والهجر: القبيح من الكلام.
"القاموس المحيط" 2/ 158.
(٤٨) لم أجد من ذكره عنه.
(٤٩) روى الطبري 19/ 9، وابن أبي حاتم 7/ 180 عن إبراهيم النخعي في قوله تعالى ﴿ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ قال: قالوا فيه غير الحق، ألم تر إلى المريض قال غير الحق.
(٥٠) روى عبيد بن حميد كما في "الدر المنثور" 6/ 109 عنه قال: تهجرون الحق.
وذكر النحاس عنه في "معاني القرآن" 4/ 476 أنه قال: تشركون.
(٥١) رواه عبد الرزاق 2/ 47، والطبري 18/ 41، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 108 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر.
(٥٢) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
(٥٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 239 مع اختلاف يسير.
(٥٤) ذكر النحاس في "إعراب القرآن" 3/ 118 عنه أنه قال: تهجرون: تهذون.
(٥٥) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.
(٥٦) في (أ): (واختيار).
(٥٧) (كنتم): ساقطة من (أ).
(٥٨) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 298.
(٥٩) وكسر الجيم.
وقراءة الباقين بفتح التاء وضم الجيم.
"السبعة" ص 446، "التيسير" ص 159، "النشر" 2/ 329.
(٦٠) قراءة ابن عباس في "معاني القرآن" للفراء 2/ 239، "معاني القرآن" للنحاس 4/ 476.
وقد روى الأزهري في "علل القرآن" 2/ 437 من طريق مجاهد، عن ابن عباس هذه القراءة.
(٦١) من قوله "وهو قراءة ابن عباس" إلى هنا.
هذه عبارة الفراء كما في "معاني القرآن" 2/ 239 و"تهذيب اللغة" 6/ 41 مع اختلاف يسير في أوله وزاد الواحدي مجاهدًا.
وقد روى الطبراني في "الكبير" 11/ 74 من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن ابن عباس أنه كان يقرأ هذا الحرف "مستكبرين به سامرًا تهجرون" قال: كان المشركون يهجرون رسول الله - - في شعرهم.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 73: وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف.
اهـ.
ورواه الحاكم في "مستدركه" 2/ 246 مرفوعًا من طريق يحيى به، عن ابن عباس ما: أن رسول الله - - كان يقرأ ...
الحديث.
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
فتعقّبه الذهبي بقوله: قلت: بل يحيى متروك، قال النسائي.
وقد ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 109 بمثل رواية الحاكم، ونسبه إليه وإلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه.
(٦٢) بالكسر قاله الفيروزآبادي 2/ 157.
(٦٣) صرم: قطع.
"لسان العرب" 12/ 313 (صرم).
(٦٤) انظر: (هجر) في "الصحاح" للجوهري 2/ 851، "لسان العرب" 5/ 251 - 254.
(٦٥) في (أ): (حلفتم).
(٦٦) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 6/ 42 عن أبي سعيد.
ورواه أبو عبيد في "غريب الحديث" 2/ 63 - 64.
(٦٧) "تهذيب اللغة" 6/ 42 منسوبًا لأبي عبيد، وهو في "غريب الحديث" 2/ 64.
(٦٨) ذكره عنهما الأزهري في "تهذيب اللغة" 6/ 42 (هجر) من رواية أبي عبيد عنهما.
وهو في "غريب الحديث" 2/ 63 لأبي عبيد.
(٦٩) رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" 2/ 63، والإمام أحمد في "مسنده" 5/ 361، والنسائي في "سننه" (كتاب الجنائز- باب زيارة القبور 4/ 89) من حديث بريدة.
قال الألباني في "الصحيحة" 3/ 576 عن رواية النسائي: بسند صحيح.
(٧٠) في (أ): (لضرة)، وفي (د)، (ع): (لي ضرة)، والتصويب من غريب الحديث والتهذيب وغيرهما.
(٧١) بيت الشمَّاخ في "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 63، "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 42 "هجر"، "المحتسب" لابن جني 2/ 96 - 97 وفيه: الأعراف، وهو تصحيف، "الصحاح" للجوهري 2/ 851 (هجر)، "لسان العرب" 5/ 253 "هجر".
كلهم بمثل الرواية هنا.
والبيت في "ديوانه" ص 135 وروايته فيه: مَمجّدة الأعراق.
وقال عبد الله بن بَرَّي في كتابه "التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح" 2/ 235: المشهور في رواية البيت عبد أكثر الرواة "مبرأة الأخلاق" عوضًا من قوله: كما جدة الأعراق، وهو صفة لمخفوض في بيت قبله، وهو: كأن ذراعيها ذراعا مدلة ...
بعيد السباب حاولت أن تَعَذَّرا يقول: كأنَّ ذراعي هذه الناقة في حسنهما وحسن حركتهما ذراعا امرأة مدلة بحسن ذراعيها أظهرتهما بعد السَّباب لمن قال فيها من العيب ما ليس فيها، وهو قول ابن ضرتها، ومعنى تعذّر: أي تعتذر من سوء ما رميت به.
اهـ.
(٧٢) في (أ): (جمع).
(٧٣) انظر في توجيه القراءتين: "علل القراءات" للأزهري 2/ 437، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 92 - 93، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 489.
(٧٤) في (أ): (بمسارات).
(٧٥) في (أ): (من احسن).
(٧٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٧٧) في (أ): (أبنائها).
(٧٨) انظر: "القطع والائتناف" للنحاس ص 503، "منار الهدى" للأشموني ص 263.
(٧٩) هو: أبو حاتم السجستاني.
(٨٠) ذكره عنه النحاس في "القطع والائتناف" ص 503، "الداني في المكتفى" ص 402، الأشموني في "منار الهدى" ص 263.
(٨١) "القطع والائتناف" ص 503.
ووقع في المطبوع: إبنيائي أو تهزؤن.
(٨٢) "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 792 - 793.
(٨٣) هو: أبو القاسم، العباس بن الفضل بن شاذان بن عيسى، الرازي، المقرئ.
إمام في القراءة متقن مشهور.
صاحب القاطع والمبادئ.
روى عنه القراءة ابن مجاهد وغيره.
وبقي إلى سنة 310 هـ.
"معرفة القراءة" للذهبي 1/ 236، "غاية النهاية" لابن الجزري 1/ 352 - 353.
(٨٤) ذكر قوله النحاس في "القطع والائتناف" ص 503، و"الدّاني في المكتفى" (ص 402).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ ﴾ أي: أفلم يتدبروا القرآن فيعرفوا ما فيه من العبر والآيات الدالة على صدق محمد - -.
وذكرنا معنى التدبّر عند قوله: ﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ﴾ .
وقوله: ﴿ أَمْ جَاءَهُمْ ﴾ الآية.
قال ابن عباس: يريد: أليس قد أرسلنا نوحًا وإبراهيم والنبيين إلى قومهم؟
فكذلك بعثنا محمدًا - - (١) وهذا استفهام يتضمن الإنكار.
وكذلك ما بعده من قوله: (١) ذكر هذا المعنى البغوي 5/ 423 وابن الجوزي 5/ 484 من غير نسبة لأحد.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: أليس هو محمد بن عبد الله؟
يعرفونه صغيرًا وكبيرًا، صادق اللسان يفي بالعهد ويؤدي الأمانة (١) وفي هذا توبيخ لهم وإنكار عليهم بالإعراض عنه بعد ما عرفوا نسبه وصدقه وأمانته.
قال سفيان، وأبو صالح في هذه الآية: بلى، قد عرفوه (٢) (٣) (١) ذكره عنه البغوى 5/ 423.
(٢) في (ع): (عرفوا).
(٣) ذكره القرطبي 12/ 140 عن سفيان.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 110 عن أبي صالح، وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
ولم أره في المطبوع من الطبري.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ ﴾ قال ابن عباس: يريد: وأيّ جنون يرون به؟.
﴿ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ ﴾ بالتنزيل الذي هو الحق.
يعني القرآن في قول ابن عباس (١) (٢) ﴿ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴾ للقرآن أو التوحيد (٣) ﴿ كَارِهُونَ ﴾ .
(١) ذكر ابن الجوزي 5/ 484 هذا المعنى من غير نسبة لأحد.
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
(٣) في (ع): (للتوحيد).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ ﴾ قال أبو صالح (١) (٢) (٣) (٤) (٥) وقال الفراء والزجاج: ويجوز أن يكون المراد بالحق -هاهنا-: التنزيل، أي: نزل بما (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ﴾ كقوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا ﴾ .
وقد مرَّ.
وقال بعض أهل المعاني: الحقّ لما كان يدعو إلى المحاسن والأهواء تدعو إلى المقابح؛ فلو أَتبع الحق داعي الهوى لدعى إلى المقابح التي فيها الفساد والاختلال (١٠) (١١) (١٢) قوله: ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ﴾ أي: جاء فيه فخرهم وشرفهم.
قال ابن عباس: هو كقوله: ﴿ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا ﴾ : وقوله: ﴿ وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ﴾ (١٣) وقوله: ﴿ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ﴾ قال: يريد تولوا عما جاء به من شرف الدنيا والآخرة (١٤) (١) رواه الطبري 18/ 42، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 110 وزاد نبته لعبد ابن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) رواه عنه الطبري 18/ 43.
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
(٤) ذكره عنه البغوي 5/ 424، وابن الجوزي 5/ 484.
(٥) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 47.
(٦) في (ظ): (ما).
(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 239، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 19.
(٨) (يعني): ساقطة من (أ).
(٩) في (ظ): (فعل).
(١٠) في "التبيان" 7/ 338: والاختلاط.
(١١) في (أ): (وكان).
(١٢) ذكره الطوسي في "التبيان" 7/ 338 ولم ينسبه لأحد.
(١٣) ذكره عنه البغوي 5/ 424.
(١٤) ذكر الماوردي 4/ 63 هذا المعنى عن السدي.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا ﴾ .
قال ابن عباس: يريد مالا يعطونك.
وقال مقاتل: يعني لم يسألهم محمدٌ أجرًا على الإيمان بالقرآن (١) وقال أبو إسحاق: أي لم تسألهم على ما أتيتهم به أجرا (٢) قوله: ﴿ فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ ﴾ قال ابن عباس: فعطاء ربك خير (٣) وقال مقاتل: فأجر ربك أفضل من خراجهم (٤) والمعنى: أنّ أجر ربك وثوابه خير لك.
﴿ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ أفضل من أعطى وأجزل (٥) وقال أهل المعاني: قد دلت الآية على أن غير الله يرزق، ولولا ذلك لم يجز ﴿ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ (٦) ويقال: رزق الأمير جنده فارتزقوا ارتزاقا (٧) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 19.
(٣) ذكر البغوي 5/ 424 وابن الجوزي 5/ 485 هذا المعنى من غير نسبة لأحد.
وذكره أبو حيان 6/ 415 نحو هذا المعنى عن الكلبي.
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
(٥) (وأجزل): ساقطة من (أ)، (ظ).
(٦) ذكر الرازي 23/ 112 هذا القول وعزاه للجبَّائي.
(٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 8/ 429 (رزق) منسوبًا إلى الليث.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِنَّكَ ﴾ يا محمد ﴿ لَتَدْعُوهُمْ ﴾ يعني كفار قريش {إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} وهو دين الإسلام.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل: بالبعث والثواب والعقاب ﴿ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ ﴾ عن الدين لعادلون (١) وقال الفراء: لمعرضون عن الدين (٢) يقال: نكب فلان عن الطريق تنكب نكوبًا، إذا عدل عنه، والنعت منه: ناكب.
ويقال: نكَّبَ عن الصَّواب تنكيبًا، ونكَّب غيره، يتعدّى ولا يتعدّى (٣) (٤) (٥) ويقال: تنكب عنا فلان تنكبا، أي: مال عنا (٦) وينشد قول سعد بن ناشب (٧) (٨) [على اللزوم] (٩) وقال الطُّهَوي (١٠) (١١) يُروى بالوجهين (١٢) ويقال أيضا: نكب ينكب (١٣) (١٤) (١٥) (١) روى الطبري 18/ 44 عن ابن عباس قال: عن الحق عادلون.
وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 31 أ.
(٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 240.
(٣) انظر: (نكب) في "تهذيب اللغة" 10/ 286، "الصحاح" 1/ 228، "لسان العرب" 1/ 770، "القاموس المحيط" 1/ 134، "تحفة العروس" 4/ 304 - 305.
(٤) هذا من كلام عمر - - أنه قال لهني مولاه: نكّب ...
وهذا الأثر ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 10/ 286، وابن منظور في "لسان العرب" 1/ 770، والزبيدي في "تاج العروس" 4/ 305.
ولم أقف عليه مسندًا.
(٥) في (أ): (إبر).
(٦) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 286، وانظر: "تحفة العروس" 4/ 305 (نكب).
(٧) في (أ): (ناسب)، وفي (ظ): (نابت)، وفي (ع): (نائب)، والتصويب من مصادر ترجمته.
وهو سعد بن ناشب بن معاذ بن جعدة المارني، التميمي، من بني العنبر.
شاعر فاتك من مردة العرب، من أهل البصرة، وهو شاعر إسلامي في الدولة المروانية.
"الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 464، "خزانة الأدب" 8/ 145، "الأعلام" 3/ 88.
(٨) هذا عجز بيت لابن ناشب، وصدره: إذا هم ألقى بين عينيه عزمه وهو من أبيات قالها سعد وكان أصاب دمًا، فهدم بلال بن أبي بردة داره بالبصرة وحرَّقها، وقيل: إن الحجاج هو الذي هدم داره.
ويقال: إن سعدًا قُتل له حميم، وإنَّه أوْعَده بلال بهدم داره إن طالب بثأره، فقال: سَأغْسلُ عَنِّي العارَ بالسَّيف جالبا ...
عليَّ قضاء الله ما كان جالبا وأذهل عن داري وأجعل هدمها ...
لعرضي من باقي المذَمَّة حاجبا الأبيات .....
والبيت في "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 464، "الزهرة" لابن داود 2/ 211 "الحماسة" لأبي تمام 1/ 70، "الكامل" للمبرد 1/ 206 وفيه "فأعرض" عوضًا من "فنكّب".
قال المرزوقي في "شرح الحماسة" 1/ 73: قوله: "ألقى بين عينيه عزمه" أي جعله بمرأى منه لا يغفل عنه، وقد طابق في المعنى لما قابله قوله: "ألقى بين عينيه عزمه" بقوله: "نكّب عن ذكر العواقب جانبا" ...
وانتصب "جانبًا" على أنه ظرف، ونكَّب يكون بمعنى: تنكّب، والمعنى: أنه إذا هَمَّ بالشيء جعله نَصْب عينيه إلى أن ينفذ فيه ويخرج منه، ويصير في جانب من الفكر في العواقب.
ويجوز أن ينتصب "جانبًا" على المفعول، ويكون "نكّب" بمعنى: حَرَّف، والمراد انحرف عن ذكر العواقب وطوى كشحه دونه.
اهـ (٩) ساقط من (ظ)، (ع).
(١٠) هو: أبو الغُول الطُّهَويّ، وهو من قوم من بني طُهَيَّة يقال لهم: بنو عبد شمس بن أبي سود، وأبو سود هو ابن مالك بن حنظلة التميمي، وأمّ أبي سود: طُهَيَّة بنت == عبد شمس بن سعد بن مناة بن تميم.
وكان أبو الغُول يكنى أبا البلاد، وقيل له: أبو الغول؛ لأنه -فيما زعم- رأى غولا فقتلها.
وذكر التبريزي أنه شاعر إسلامي، وأمَّا البغدادي فذكر أنَّه لم يقف على كونه جاهليا أو إسلاميا.
"المؤتلف والمختلف" للآمدي ص 163، "شرح الحماسة" للتبريزي 1/ 14، "خزانة الأدب" للبغدادي 6/ 438.
(١١) هذا صدر بيت لأبي الغُول، وعجزه: وداوَوْا بالجُنون من الجُنون وقبله: هُمُ مَنَعُوا حِمَى الوَقْبَى بِضَرْبٍ ...
يؤلِّف بين أشتات المنُونِ فنكّب ...
وهو في "الحماسة" لأبي تمام 1/ 62، "الحيوان" للجاحظ 3/ 107، "أمالي القالي" 2/ 261، "بهجة المجالس" لابن عبد البر 1/ 516 وفيه "ظلم" عوضًا من "درأ"، "خزانة الأدب" للبغدادي 6/ 434.
قال التبريزي في "شرح ديوان الحماسة" 1/ 17: نكَّب قد جاء متعديًا إلى مفعولين، ...
، والأكثر نكبته عن كذا، ...
معناه: أن الضَّرْب حَرَّف عن هؤلاء القوم اعوجاج الأعداء وخلافهم، والدرء: أصله الدفع، ثم استعمل في الخلاف؛ لأن المختلفين يتدافعان.
"وداوَوْا بالجنوب من المجنون" أي داوَوْا الشر بالشر، كما قالوا: الحديد بالحديد يفلح، والجنون هاهنا مثل ومعناه: اللجاج في الشر وركوب الرأس فيه.
اهـ.
(١٢) يعني على التعدي واللزوم.
فعلى رواية التعدّي: نكّبَ عنهم درأ الأعادي.
يكون المعى: أن الضرب حَرَّف وأمال عن هؤلاء القوم درأ الأعادى.
كما ذكر التبريزي.
وعلى رواية اللزوم: فنكب عنهم درأ الأعادي.
يكون نكَّب بمعنى تنكّب، والمعنى أن درأ الأعادي عَدَل وتنحّى عنهم.
(١٣) كفرح ونصر.
"لسان العرب" 1/ 770، "القاموس المحيط" 1/ 134.
(١٤) في (ظ): (نكب).
(١٥) انظر: (نكب) في "تهذيب اللغة" 10/ 285، "الصحاح" 1/ 228، "أساس البلاغة" للزمخشري 2/ 474.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ ﴾ قال المفسرون: يعني الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين (١) قوله: ﴿ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ لتمادوا في ضلالتهم يترددون.
يقال: لجَّ فلان يلج ويلج لغتان (٢) لججنا ولجت هذه في التغضّب (٣) قال الفراء: يقال: لَجَجْت -بالفتح والكسر- لَجاجَة ولَجَجَا (٤) (١) ذكره ابن الجوزي 5/ 485 عن ابن عباس، وهو معنى قول الطبري 18/ 44 ورواه عن ابن جريج باختصار.
(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 492 (لج) نقلاً عن الليث.
(٣) لم أجده.
(٤) قول الفراء في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 493 (لج).
وليس في كتابه معاني القرآن.
وفي التهذيب.
لَجِجْتُ ولجَجْت <div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ ﴾ قال ابن عباس: يريد بالأمراض والحاجة (١) وقال مقاتل: يعني الجوع (٢) قال أبو إسحاق: والذي أُخذوا به الجوع (٣) ﴿ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ ﴾ أي ما تواضعوا.
يقال: أكانه يكينه إكانة إذا أخضعه (٤) (٥) وقال ابن عباس: يريد ما رجعوا عن معاصي الله.
وقال الكلبي: لم يذلوا ولم تذل قلوبهم.
وقال مقاتل: يقول: فما استسلموا، يعني الخضوع (٦) ﴿ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ﴾ يقول: وما يرغبون إلى الله في الدعاء (٧) (١) ذكر القرطبي 12/ 143 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
وقد روى النسائي في "تفسيره" 2/ 98 - 99، وابن حبان في صحيحه "الإحسان" 2/ 252)، والطبراني في "الكبير" 11/ 370 كلهم من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء أبو سفيان إلى النبي - - فقال يا محمد: أنشدك الله والرحم، فقد أكلنا العِلْهِز -يعني الوبر والدم- فأنزل الله -عز وجل- "ولقد أخذناهم بالعذاب ...
" الآية.
== قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 73: وفيه علي بن الحسين بن واقد وثَّقه النسائي وغيره وضعفه أبو حاتم.
اهـ.
لكن رواه الحاكم في "مستدركه" 2/ 394 من طريق علي بن الحسين بن شقيق، عن الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وعلي هذا ثقة حافظ روى عن الحسين بن واقد وغيره وروى عنه البخاري وغيره.
قاله ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 7/ 298، "تقريب التهذيب" 2/ 34.
فهذه الطريق تقوي الأولى.
وقد رواه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" 2/ 727 من طريق آخر عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، لكن ليس فيه ذكر لآية.
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
(٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 19.
(٤) في (ظ): (خضعه).
(٥) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 374 "كان" منسوبًا إلى أبي سعيد البغدادي الضرير.
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴾ قال ابن عباس -في رواية الوالبي-: ذاك يوم بدر (١) وهو قول مجاهد (٢) (٣) وقال -في رواية عطاء- يريد الموت (٤) وقال مقاتل وغيره: يعني الجوع (٥) وقال السدي: هو فتح مكة (٦) ﴿ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾ قال: أُبلسوا يومئذ تغيرت ألوانهم حين نظروا إلى أصنامهم تُنكّس على وجوهها.
ومعنى ﴿ مُبْلِسُونَ ﴾ آيسون من كل خير.
وتقدم [لكلام في] (٧) (٨) (١) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 14/ 357، والطبري 18/ 45 من رواية الوالبي.== وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 114 ونسبه أيضًا لابن مردويه.
(٢) ذكره عنه البغوي 5/ 425.
وقد روى عنه الطبري 18/ 46 أنّه الجوع، وذكر عنه الثعلبي 3/ 63 ب أنه القحط.
(٣) انظر: "معاني القرآن" 4/ 19 وقد صدره بقوله: قيل، ثم قال: السيف والقتل.
قال ابن عطية 10/ 388 وهذا القول يردّه بأن الجدب الذي أصابهم كان بعد وقعة بدر.
(٤) ذكره البغوي 5/ 425: هذا القول وصدَّره بقول: قيل.
(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 32 أ.
وهو اختيار الطبري 18/ 46.
واستشهد على ذلك بخبر ابن عباس في المجاعة التي أصابت قريش واستظهره أبو حيان 6/ 415.
وقيل: هو يوم القيامة.
والمعنى: حتى إذا عذّبوا بنار جهنم أبلسوا، كقوله تعالى ﴿ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ وقوله ﴿ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ﴾ .
ذكر هذا القول أبو حيان 6/ 416 - 417.
وقيل: هو توعّد بعذاب غير معين.
وصوّب هذا القول ابن عطية 10/ 389.
(٦) ذكر القرطبي 12/ 143 هذا القول عن عكرمة.
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٨) عند قوله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ ﴾ خلق ﴿ لَكُمُ السَّمْعَ ﴾ الذي تسمعون به ﴿ وَالْأَبْصَارَ ﴾ الذي تبصرون بها ﴿ وَالْأَفْئِدَةَ ﴾ القلوب التي بها يعقلون.
﴿ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ﴾ قال مقاتل: يعني أنهم لا يشكرون رب هذه النعم فيوحدونه (١) ﴿ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ ﴾ .
[البقرة: 88].
(١) "تفسير مقاتل" 2/ 32 ب.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ ﴾ قال ابن عباس: يولد المولود حيًا ثم يمته ثم يبعثه.
﴿ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ قال الفراء: هو الذي جعلهما مختلفين، كما تقول في الكلام: لك الأجر والصلة، أي أنك تصل وتؤجر (١) وفسرنا اختلاف الليل والنهار في سورة البقرة (٢) قوله: ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ \[قال ابن عباس: حيث تجعلون لي شريكًا من خلقي.
وقال مقاتل: ﴿ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ \] (٣) (٤) ثم عَيَّرهم بقولهم وأخبر عنهم أنهم قالوا مثل من كان قبلهم فقال: ﴿ بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ ﴾ قال الكلبي: بل كذبت قريش حين (٥) (٦) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 240.
(٢) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ ﴾ .
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ع).
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 32 ب.
(٥) في (أ): (حى).
(٦) في (ع): (أخبرهم).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ ﴾ قال الكلبي: لما كذبوه أتاه جبريل فقال: يا محمد قل لأهل مكة: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ من خلق (١) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ من خالقها ومالكها (٢) (١) ذكره الماوردي 4/ 62 عن الكلبي في قوله ﴿ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ ﴾ قال: ما بينهم من خلق.
(٢) ذكر البغوي 5/ 426 هذا المعنى من قوله: يا محمد إلى هنا.
ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
﴿ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ﴾ (١) ﴿ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴾ قال: يريد: أفلا تتعظون حيث تجعلون لإله السماء والأرض شريكًا.
المعنى: أنكم لو تذكرتم وتفكرتم لعلمتم أن من قدر على خلق ذلك ابتداءً فهو قادرٌ على إحيائهم بعد موتهم (٢) (١) في (ط): (الله)، وهو خطأ.
(٢) انظر هذا المعنى عند الطبري 18/ 47، والثعلبي 3/ 63 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ وقرئ (الله) (١) فمن قرأ (الله) فهو على ما يقتضيه اللفظ من جواب السؤال لأنّك إذا قلت: من رب السموات؟
فالجواب: الله.
ومن قرأ (لله) فعلى المعنى (٢) (٣) (٤) وهذا الذي ذكرنا هو معنى كلام الفراء (٥) (٦) (٧) وأنشد الفراء فقال: أعْلم أنني سأكون رَمْسًا ...
إذا سار النَّواجعُ لا يسير فقال السائلون لمن حفرتم ...
فقال المخبرون لهم: وزير (٨) (٩) (١٠) (١١) قال أبو علي: والجواب على اللفظ هو الوجه (١٢) قوله: ﴿ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾ قال ابن عباس: أفلا تخافون حيث جعلتم لي ما تكرهون لأنفسكم، زعمتم أن الملائكة بناتي وكرهتم لأنفسكم البنات (١٣) وقال الكلبي: أفلا تتقون عبادة غير الله (١٤) (١) قرأ أبو عمرو وحده: ﴿ سيقولون لله ﴾ بالألف في هذه الآية والتي بعدها.
وقرأ الباقون: ﴿ سيقولون الله ﴾ وكذلك ما بعده.
"السبعة" ص 447، "التبصرة" ص 270، "التيسير" ص 160.
(٢) في (أ): (الوجهين)، وهو خطأ.
(٣) في (ظ): (الذي).
(٤) في (ظ): (لمن).
(٥) انظر: "معانى القرآن" للفراء 2/ 240.
(٦) (والزجاج): ساقطة من (أ).
وانظر: قوله في "معاني القرآن" له 4/ 20.
(٧) انظر: كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 301.
وانظر في توجيه القراعتين أيضًا: "علل القراءات" للأزهري 2/ 439 - 440، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 93 - 94، "الحجة" لابن زنجلة 490 - 491، "الكشف" لمكي 2/ 130.
(٨) البيتان أنشدهما الفراء عن بعض بني عامر في كتابه "معاني القرآن" 2/ 240.
ونسبهما الجاحظ في "البيان والتبيين" 3/ 184 للوزيريّ، وروايتهما عنده: واعلم أنَّني سأصير ميتًا ...
إذا سار النَّواجع لا أسيرُ وقال السائلون: من المُسَجَّى ...
فقال المخبرون لهم: وزيرُ وهما في الطبري 18/ 48 بمثل رواية الفراء.
وذكر البيتين أيضًا ابن خالويه في كتابه "إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 93 وصدرهما بقوله: أنشدني ابن مجاهد.
== وذكرهما الأزهري في "علل القراءات" 2/ 439 - 440 من أنشاد الفراء عن بعض العامريين، ثم قال: وكان وجه الكلام أن يقول: فقال المخبرون لهم: لوزير.
فرفعه وأراد: الميت وزيرٌ.
النواجع: الذين يخرجون إلى البادية من المرْتع.
انتهى كلامه رحمه الله.
والرَّمْسُ: تراب القبر، والقبر نفسه.
"لسان العرب" 6/ 102 (رمس).
(٩) في (ظ): (المحفوظ)، وهو خطأ.
(١٠) في (ظ): (بالمرفوع).
(١١) من قوله: (فأجاب ...
إلى هنا) هذا كلام الثعلبي 3/ 63 ب بنصِّه.
وكذلك الطبري 8/ 48.
(١٢) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 301.
(١٣) ذكر القرطبي 12/ 145 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(١٤) ذكر ابن الجوزي 5/ 487 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ قُلْ ﴾ لهم كما محمد ﴿ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ قال ابن عباس: يريد السموات وما فوقها وما بينها (١) (٢) قال أهل اللغة: معنى الملكوت: عظم الملك.
وفعلوت (٣) (٤) (٥) والذي ذكره [ابن عباس] (٦) (٧) وقال مجاهد: ﴿ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ خزائن كل شيء (٨) وهذا أيضًا راجع إلى المعنى الذي ذكرنا.
قوله: ﴿ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ يقال أجرت فلانًا إذا استغاث بك فحميته.
وأجرت عليه، إذا حميت عنه من يَرُومه (٩) ومعنى الآية: أنّه يمنع من السوء من يشاء، ولا يمكن منع من أراده بسوء (١٠) (١١) (١٢) وقال الزَّجَّاج: يجير من عذابه ولا يجير (١٣) (١٤) (١) في (أ): (وما بينهما).
(٢) ذكره هذا القول القرطبي 12/ 145 ولم ينسبه لأحد.
(٣) في (أ): (وفعلون).
(٤) في (ظ)، (ع): (ورهبوت ورحموت).
(٥) انظر: (ملك) في "الصحاح" 4/ 160، "لسان العرب" 10/ 492، "القاموس المحيط" 3/ 320.
(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٧) في (ع): (عظم).
(٨) رواه الطبري 18/ 48، 49، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 113 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٩) انظر: (جور) في "تهذيب اللغة" 11/ 175 - 176، "المحكم" لابن سيده 7/ 376 - 377، "لسان العرب" 4/ 154 - 155.
(١٠) في (أ): (بشيء).
(١١) انظر: "الطبري" 18/ 490.
(١٢) "تفسير مقاتل" 2/ 32 ب (١٣) في (ع): (ولا يجار).
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 20.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ﴾ قال الفراء (١) (٢) (٣) والمعنى: كيف يخيل لكم الحق باطلا والصحيح فاسدًا (٤) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 241.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 20.
(٣) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 229.
(٤) انظر: "الطبري" 18/ 49.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ قال الكلبي: فقال لهم رسول الله - - ذلك الذي أمره الله به في هذه الآية فكذبوه (١) ﴿ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ ﴾ يعني بالقرآن (٢) وقال مقاتل: بالتوحيد (٣) ﴿ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴾ فيما يضيفون إلى الله من الولد والشريك (٤) ثم نفى الولد والشريك عن نفسه فقال: ﴿ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ ﴾ قال مقاتل: يعني الملائكة (٥) ﴿ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ ﴾ قال ابن عباس: ولا له شريك (٦) ﴿ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ ﴾ هذا جواب لكلام مضمر (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) قوله: ﴿ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ دليل آخر على (١٢) (١٣) وقال الزجاج: طلب بعضهم مغالبة بعض (١٤) وهذا معنى قول ابن عباس والمفسرين: لقاتل بعضهم بعضًا كما يفعل الملوك في الدنيا يقاتل هذا هذا (١٥) قال أهل العلم في هذه الآية: ذكر الله تعالى في أول الآية نفي الولد ونفي الشريك، ثم ذكر الدليل على نفي الشريك واقتصر عليه ولم يذكر الدليل على نفي الولد؛ لأن الدليل على نفي الشريك يتضمن نفي الولد، وذلك أن الولد ينازع الأب في الملك منازعة الأجانب، فلو كان لله ولد لأظهر المنازعة كما يكون بين الإلهين (١٦) (١٧) ثم نزّه عما وصفوه به فقال: ﴿ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ .
(١) في (أ): (فكذبوا).
(٢) لم أجد من ذكره عن الكلبي.
ولا يعتمد على الكلبي فيما يرويه فهو متهم بالكذب.
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 32 ب.
(٤) انظر: الطبري 18/ 49.
(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 32 ب.
(٦) ذكر البغوي 5/ 427 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(٧) في (ظ): (الكلام مضمرًا).
(٨) من قوله: هذا جواب إلى هنا.
هذا كلام الطبري رحمه الله في "تفسيره" 18/ 49 مع اختلاف يسير جدًّا وتقديم وتأخير.
و"أصل الكلام" للفراء 2/ 241.
(٩) في جميع النسخ: (ومنع)، وفي المطبوع من "البسيط" 3/ 296: ولمنع.
وأشار المحقق في الحاشية إلى أنه في بعض النسخ: منع.
وعند ابن الجوزي 5/ 488: ولمنع.
وعند البغوي 5/ 427: ومنع.
(١٠) في (ظ): (من)، وفي باقي النسخ والوسيط والبغوي وابن الجوزي: عن.
(١١) في (ع): (في).
(١٢) من قوله: "فلا في ..
" إلى هنا ذكره الطوسي في "التبيان" 7/ 345 - 346 من غير نسبة لأحد.
(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 241.
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 20.
(١٥) ذكر البغوي 5/ 427 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
(١٦) في (ظ): (الأهلين).
(١٧) ذكر القرطبي 12/ 146 هذا المعنى باختصار ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ ﴾ قرئ (عَالِمُ الْغَيْبِ) (١) (٢) قال الأخفش: الجر أجود ليكون الكلام من وجه واحد، وأما الرفع فعلى أن يكون خبر ابتداء محذوف.
قال: ويقوي (٣) (٤) (٥) واختار الفراء الرفع، فقال: وجه الكلام الرفع بالاستئناف، الدليل (٦) ﴿ فَتَعَالَى اللهُ ﴾ ولو خفضت لكان وجه الكلم أن يكون "وتعالى" بالواو لأنه إذا خفض أراد: سبحان الله عالمِ الغيب والشهادة وتعالى، فدخول (٧) فلو رفعت "المحسنُ" لم يكن بالواو لأنك تريد: هو المحسنُ فأحسنت إليه.
قال: وقد (٨) ﴿ عَالِمِ ﴾ تتبعه ما قبله وإن كان بالفاء؛ لأن العرب قد (٩) (١٠) ﴿ قُلْ رَبِّ إِمَّا ﴾ قال صاحب النظم: "ما" قد تكون شرطًا كقوله: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ ﴾ و"إمَّا" إنَّما هو [إنْ ما، فـ] (١١) (١٢) (١٣) (١٤) وقوله: ﴿ مَا يُوعَدُونَ ﴾ قال ابن عباس: من النقمة فيهم.
وقال مقاتل: يعني القتل ببدر (١٥) (١) (الغيب) ليست في (ع).
(٢) قرأ نافع، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي: "عالمُ" رفعًا.
وقرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم، وابن عامر: "عالمِ" جرًا.
"السبعة" ص 447، "التبصرة" ص 271، "التيسير" ص 160.
(٣) في (ظ): (ويقول)، وهو خطأ.
(٤) في (أ): (ذاك).
(٥) كلام الأخفش في "الحجة" للفارسي 5/ 302 بنصِّه.
ولم أجده في كتابه المعاني.
(٦) في (ظ): (والدليل).
والمثبت من (أ)، (ع): وهو الموافق لما عند الفرّاء.
(٧) في (ظ): (ودخول).
(٨) (وقد): ساقطة من (ع).
(٩) (قد): ساقطة من (ظ).
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 241.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 440، "الكشف" لمكي 2/ 131.
(١١) زيادة من القرطبي 12/ 147 بها يستقيم المعنى.
(١٢) في (أ): (وأما)، وهو خطأ.
(١٣) في (ع): (تجيء في افعل)، ويظهر أن تكرار.
(١٤) ذكر القرطبي 12/ 147 هذا المعنى باختصار إلى قوله بين الشرطين توكيدًا.
ولم ينسبه لأحد.
(١٥) "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي ﴾ قال الفراء: هذه الفاء جواب لقوله: ﴿ إِمَّا تُرِيَنِّي ﴾ اعترض النداء بينهما كما تقول: إن تأتني كما زيد فعجّل (١) (٢) (٣) قوله تعالى: ﴿ فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ قال الكلبي: يعني مع (٤) (٥) (٦) قال مقاتل: وذلك أنَّ النبي - - أراد أن يدعو على كفار مكة (٧) (١) في (أ)، (ظ): (فجعل).
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 241.
(٤) في (ع): (في).
(٥) ذكر الرازي 23/ 118 نحو هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 21.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.
<div class="verse-tafsir"
فعلّمه الله كيف يدعو، وأخبر أنه قادر على إنزال العذاب بهم بقوله: ﴿ وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ ﴾ .
ثم أمره بالصبر إلى أن ينقضي الأجل المضروب للعذاب فقال: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ قال المفسرون: يعني الإعراض والصفح ﴿ السَّيِّئَةَ ﴾ (١) (٢) والمعنى: ادفع بالخلّة التي هي أحسن -وهي الصبر والصفح- أذاهم وجفاهم (٣) وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم (٤) وقال أهل المعاني: إذا ذكروا المنكر فاذكر الحجَّة في فساده والموعظة التي تصرف عنه إلى ضدّه من الحق بتلطّف في الدعاء إليه والحث عليه (٥) وروي عن مجاهد وعطاء أنهما قالا في قوله: ﴿ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ : السلام يسلم عليهم إذا لقيهم (٦) ولا أدري هل كان يسلم على المشركين أم لا؟
فإنَّه - - نهانا أن نبدأهم بالسلام (٧) قوله: ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد بما يقولون من الشرك (٨) (٩) ومعنى ﴿ نَحْنُ أَعْلَمُ ﴾ إنَّا (١٠) (١١) أي (١٢) ثم أمره أن يتعوذ من الشيطان ليسلم في دينه فقال: (١) في (ظ)، (ع): (والسيئة).
(٢) الطبري 18/ 51 مع اختلاف يسير.
(٣) الثعلبي 3/ 64 أ.
(٤) ذكر هذا الطبري 18/ 51، والثعلبي 3/ 64 أ.
وانظر: "الناسخ والمنسوخ" لهبة الله بن سلامة ص 67، "الناسخ والمنسوخ" لابن حزم ص 46، "ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه" لابن البارزي ص 42.
وهي على قول هؤلاء منسوخة بآية الأمر بالقتال، والصواب أنَّها محكمة غير منسوخة، ولا تعارض بينها وبين آيات الأمر بالقتال، ولذا نقل ابن الجوزي في "ناسخ القرآن ومنسوخه" ص 467 عن بعض المحققين من العلماء أنَّه قال: لا حاجة بنا إلى القول بالنسخ، لأن المداراة محمودة ما لم تضر بالدين، ولم تؤد إلى إبطال حق وإثبات باطل.
اهـ.
وقال ابن كثير 3/ 254: قال تعالى مرشدًا له -يعني للنبي - - إلى الترياق النافع في مخالطة الناس وهو الإحسان إلى من يُسيء إليه ليستجلب خاطره فتعود عداوته صداقة وبغضه محبة ..
وهذا كما قال: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ .
وانظر: "البحر المحيط" 6/ 422، "أضواء البيان" 5/ 818.
(٥) ذكر الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 66 هذا المعنى باخصار.
وقال: حكاه ابن عيسى.
(٦) رواه عن مجاهد عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 48، والطبري 18/ 51، وذكره عن عطاء السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 13 وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٧) روى البخاري في الاستئذان -باب التسليم في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين 11/ 38، ومسلم في الجهاد- باب في دعاء النبي - - وصبره على المنافقين 3/ 1422 - 1423، من حديث أسامة - -: أن النبي - - مر بمجلس فيه أخلاطٌ من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود ...
فسلم عليهم النبي - -" الحديث وروى مسلم في السلام - باب في السلام على أهل الذمة 14/ 111، والترمذي في السير- باب ما جاء في التسليم على أهل الكتاب 5/ 227، من حديث أبي هريرة - - أن رسول الله - - قال "لا تبدؤا اليهود والنَّصّارى بالسلام" الحديث.
(٨) ذكر ابن الجوزي 5/ 489، والقرطبي 12/ 147 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.
(١٠) في (ع): (بما).
والمثبت من باقي النسخ والوسيط.
(١١) في (ظ)، (ع): (بما يستحقون به).
(١٢) (أي): ساقطة من (أ).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ ﴾ أي اطلب الاعتصام بك ﴿ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴾ الهمزات جمع همزة كقوله: تمرات (١) (٢) روى أبو عبيد عن الكسائي: همزته ولمزته ولهزته (٣) (٤) وكان رسول الله - - يقول: "اللهمَّ إني أعوذ بك من هَمزْ الشيطان ونَفثه ونفخه" فقيل: كما رسول الله ما همزه ونفثه ونفخه؟
قال: "أما همزه فالموتة، وأما نفثه فالشِّعْرُ، وأما نفخه فالكبر" (٥) قال أبو عبيد (٦) (٧) (٨) وعلى هذا معنى (٩) ﴿ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴾ دفعهم بالإغواء إلى المعاصي.
وهو معنى قول ابن عباس والحسن: نزغات الشياطين ووساوسهم (١٠) وذلك أنّه إنما يدفع الناس إلى (١١) (١٢) وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العيب (١٣) ﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ ﴾ وهو الذي يهمز أخاه في قفاه من خلفه (١٤) (١٥) (١٦) قال المبرد: والهمز في كلام العرب: إنما هو أن (١٧) (١٨) (١٩) ومن هذا قول مجاهد في تفسير الهمزات: نفخهم ونفثهم (٢٠) وذلك أن الشطان ينفخ في الإنسان عند الغضب وغيره، وينفث فيه من حيث لا يشعر به.
وقد يكون الهمز في اللغة بمعنى: العصر.
يقال: همزت رأسه، وهمزت الجوز بكفي.
ومنه: ومن همزنا رأسه تهشَّما (٢١) وهذا معنى قول ابن زيد في هذه الآية ﴿ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ﴾ قال: خنقهم الناس (٢٢) ومعنى قول (٢٣) (٢٤) وذكرنا معنى مسّ الشيطان عند قوله: ﴿ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ﴾ .
(١) في (أ): (ثمرات وثمرة)، ومهملة في (ظ).
(٢) انظر: "لسان العرب" 5/ 426 (همز)، "القاموس المحيط" 2/ 196.
(٣) (ولهزته): ساقطة من (أ).
(٤) "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 164 (همز) من رواية أبي عبيد عن الكسائي.
(٥) ذكره بهذا اللفظ أبو عبيد في "غريب الحديث" 3/ 77 ولم يذكر له إسنادًا، وكذا ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 6/ 165.
وقد رواه الإمام أحمد في "مسنده" 1/ 403، وابن ماجه في "سننه" (أبواب إقامة الصلاة- باب الاستعاذة في الصلاة 1/ 145، وابن خزيمة في "صحيحه" 1/ 240، وأبو يعلى الموصلي في مسنده 9/ 258، والحاكم في "مستدركه" 1/ 207، من حديث عبد الله بن مسعود، عن النبي - - أنه كان يتعوذ من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه، قال: وهمزه: المُوتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر.
وهذا الحديث ضعف إسناده البوصيري في "مصباح الزجاجة" 1/ 285.
وحسَّن إسناده الحلامة أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" 5/ 318.
وله شاهدان مرسلان يتقوى بهما: أولهما: ما رواه أحمد في "مسنده" 5/ 156 من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن== قال: كان رسول الله - - إذا قام من الليل يقول: اللهم إنّي أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزة ونفثه ونفخه.
قال: وكان رسول الله - - يقول: تعوذوا من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه، قالوا: كما رسول الله وما همزه .....
الحديث.
والثاني: ما رواه عبد الرزاق في مصنفه 2/ 84 عن الحسن: أن النبي - - كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفثه ونفخه، فقالوا: ما أكثر ما نستعيذ من هذا!
لمن هذا؟
قال: أمّا همزه فهو المجنون، وأما نفخه فالكبر، وأما نفثه فالشعر.
وبمرسل أبي سلمة صحّحه الألباني في "صحيح ابن ماجه" 1/ 135.
وانظر: "إرواء الغليل" للألباني 2/ 53 - 57.
والموتة: بضم الميم وفتح التاء بدون همز.
(٦) في جميع النسخ: (أبو عبيدة)، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب.
(٧) في (ظ): (رفعته)، وهو خطأ.
(٨) "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 165 (همز) نقلاً عن أبي عبيد.
وكلام أبي عبيد في كتابه "غريب الحديث" 3/ 78.
(٩) (معنى): ساقطة من (ع).
(١٠) ذكره عنهما الثَّعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 64 أ.
(١١) (إلى): ساقطة من (ظ).
(١٢) كما قال تعالى: ﴿ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴾ .
(١٣) هذا قول ابن الأعرابي كما في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 164 (همز).
وانظر: "الصحاح" للجوهري 3/ 902 (همز)، "لسان العرب" 5/ 426 (همز).
(١٤) في (1): (خلف)، وفي (ع): (خلقه).
(١٥) في (أ): (إلي).
(١٦) قوله: (الذي يهمز ..
خلفه).
في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 164 - 165 (همز) منسوبًا إلى الليث.
(١٧) في (ع): (لمن).
(١٨) في (ظ): (مكايد).
(١٩) لم أجده.
(٢٠) ذكره عنه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 64 أ.
قال الإمام ابن القيم في "إغاثة اللهفان" 1/ 155: وظاهر الحديث -يعني استعاذة النبي - - من همز الشيطان ونفخه ونفثه- أن الهمز نوع غير النفخ والنفث، وقد يقال -وهو الأظهر- إن همزات الشياطين إذا أفردت دخل فيها جميع إصاباتهم لابن آدم وإذا قرنت بالنفخ والنفث كانت نوعًا خاصا، كنظائر ذلك.
(٢١) من قوله: (الهمز ..
إلى هنا).
في "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 1645 (همز) منسوبًا إلى الليث.
وهو في العين 4/ 17 (همز) وفيه: الجوزة.
وليس فيه الإنشاد.
وهذا الشطر من الرجز لم ينسبه الأزهري.
وهو لرؤبة في "ديوانه" (1843)، "التنبيه والإيضاح" لا بن بزي 2/ 253، "اللسان" 5/ 425 (همز)، "تاج العروس" للزبيدي 15/ 388 (همز).
(٢٢) ذكره عنه الثعلبي 3/ 63 أ.
ورواه الطبري 18/ 51.
(٢٣) في (ع): (تفسير).
(٢٤) "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 21.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ قال ابن زيد: يحضروني (١) (٢) (٣) (٤) وقال عكرمة: عند النزع والسياق (٥) قال صاحب النظم: هذا من باب الإيماء؛ لأن معنى قوله: ﴿ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ إيماءً إلى أن يصيبوني بسوء، ومنه قولهم: حضر فلان، إذا دنى موته.
ويقال: اللبن (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ﴾ أي مصاب منه يصيب صاحبه.
هذا كلامه.
والصحيح أن يقال: المعنى: وأعوذ بك ربِّ (١٠) (١١) (١٢) ﴿ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ﴾ باحتضار صاحبه.
وهذا معنى ما ذكره صاحب النظم من قوله: أن يصيبوني بسوء؛ لأنهم إذا حضروه بسوء أصابوه به (١٣) (١٤) (١٥) (١) (يحضروني): ساقطة من (أ).
(٢) في (ع): (أمري).
(٣) رواه الطبري 18/ 51، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 114 وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم.
(٤) ذكره عنه ابن القيم في "إغاثة اللهفان" 1/ 155.
وذكر الزمخشري 3/ 42 هذا القول ونسبه لابن عباس.
(٥) ذكره عنه الزمخشري 3/ 42، وابن القيم في "إغاثة اللهفان" 1/ 155.
(٦) في (ظ): (الناس).
(٧) في (أ): (وكذا).
(٨) الحُشُوش: جمع: حُش -بضم الحاء وفتحها- وهو المخرج والمتوضأ.
"لسان العرب" 9/ 286 (حشش).
والكنف: جمع كَنِيف وهو المرحاض.
"القاموس المحيط" 3/ 192.
(٩) (الناس): ساقطة من (ظ).
والعبارة في (ظ): (أي يصاب منه أي يصاب فيها).
(١٠) (ربِّ) ليست في (أ).
(١١) (محتضر): ساقطة من (ع).
(١٢) قولى: (قولهم اللبن محتضر ...
إلى هنا).
هذا كلام الأصمعي كما في "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 201 (حضر).
(١٣) (به): ساقطة من (أ).
(١٤) ذكر ابن الجوزي 5/ 489 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
(١٥) في جميع النسخ: (فإذا).
وما أثبتناه هو الصواب.
<div class="verse-tafsir"
ثم أعلم -تعالى ذكره- أن هؤلاء الذين ذكروا قبل هذا الموضع ودفعوا البعث يسألون المرجع إلى الدنيا عند معاينة الموت فقال: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾ قال مقاتل: يعني (١) (٢) ﴿ الْمَوْتُ ﴾ قال الكلبي ومقاتل (٣) وقال غيرهما: يعني (٤) ﴿ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ﴾ (٥) ﴿ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: يريد إلى الدنيا (٦) قال الفراء، والزجاج، وجميع أصحاب العربية: قوله: ﴿ ارْجِعُونِ ﴾ وهو يريد الله -عز وجل- وحده (٧) ﴿ إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ﴾ وهو وحده يحيي، وهذا لفظ تعرفه العرب للجليل الشأن يخبر عن نفسه بما يخبر به (٨) ﴿ ارْجِعُونِ ﴾ (٩) وروي عن ابن جريج أنه قال -في هذه الآية-: إنّهم استغاثوا (١٠) (١١) (١٢) واختار المبرد هذا الوجه فقال: ﴿ ارْجِعُونِ ﴾ خطاب للملائكة بعد أن قال: رب، مستغيثا.
ومثل هذا يكثر (١٣) (١٤) يا دارُ غَيَّرها البلى تغييرا (١٥) (١٦) (١٧) فدعا الدار، ثم أخبر عنها، ثم خاطب صاحبها (١٨) قال: وذلك قول (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) فدعا أولاً ثم حدث عنها.
(١) (يعني): لست في (أ).
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.
(٤) (يعني): ساقطة من (أ).
(٥) في (ظ): (فيأتيه).
(٦) انظر: "الطبري" 18/ 52.
(٧) في (أ).
(الله وحده -عز وجل-).
(٨) في (ع): (عن الجماعة).
(٩) هذا كلاء الزجاج بنصِّه في "معاني القرآن" 4/ 21 - 22.
وانظر: "معاني القرآن" == للفراء 2/ 241 - 242.
وقد جَوَّد هذا الوجه السمين الحلبي 8/ 366، واستظهره الشنقيطي في "تفسيره" 5/ 821.
(١٠) في (أ): (استعانوا)، ومهملة في (ظ).
(١١) في (ظ): (المرجع).
(١٢) ذكره القرطبي 12/ 149 وأبو حيان 6/ 421 عن ابن جريج.
وذكر البغوي 5/ 428 هذا القول وصدَّره بقيل.
وفي نسبة هذا القول إلى ابن جريج نظر؛ والأظهر أن هذا قول الطبري، وبيان ذلك: أنَّ الطبري روى في "تفسيره" 18/ 52 عن ابن جريج قال: قال النبي - - لعائشة: "إذا عاين المؤمن الملائكة قالوا: نرجعك إلى الدنيا؟
فيقول: إلى دار الهموم والأحزان!
فيقول: بل قدَّماني إلى الله.
وأما الكافر فيقال: نرجعك؟
فيقول: لعلّي أعمل صالحا فيما تركت ...
" الآية.
ثم قال الطبري بعد ذلك: وقيل "ربِّ ارجعون" فابتدأ الكلام بخطاب الله تعالى، ثم قيل "ارجعون" فصار إلى خطاب الجماعة، والله تعالى ذكره واحد.
وإنما فعل ذلك كذلك؛ لأن مسألة القوم الرّد إلى الدنيا إنّما كانت منهم للملائكة الذين يقبضون روحهم كما ذكر ابن جريج أن النبي - - قاله.
وإنما ابتدئ الكلام بخطاب الله جل ثناؤه لأنَّهم استغاثوا به ثم رجعوا إلى مسألة الملائكة الرجوع والرد إلى الدنيا.
اهـ.
فظاهر العبارة أن قائل "وإنما ابتدىء ...
الدنيا" هو الطبري.
والله أعلم.
(١٣) في (ظ): (كثر).
(١٤) في (ظ)، (ع): (للأخوص).
(١٥) في (ظ): (تغيَّرا).
(١٦) في (أ): (وسقت)، وفي (ظ) مهملة.
(١٧) البيت في "ديوان الأحْوص" ص 130، "الكتاب" 2/ 201، "تحصيل عين الذهب" للشنتمري 1/ 312 وعندهم: "حسَّرها البلى تحسيرا" عوضًا من "غيرها البلى تغييرًا".
ونسبه الأصبهاني في "الأغاني" 3/ 336، والسيرافي في "شرح أبيات سيبويه" 1/ 523 للحارث بن خالد المخزومي.
وروايتهما مثل رواية الديوان إلا أنَّه وقع في الأغاني: "بورا" عوضًا من "مورا".
والبيت بمثل رواية الواحدي في "معاني القرآن" للفراء 2/ 376 من غير نسبة.
قال الشنتمري 1/ 312: البلى: القدم، ومعنى "سفت": طيرت، والمور: ما تطيره الريح من التراب.
(١٨) انظر: "شرح أبيات سيبويه" للسيرافي 1/ 523.
(١٩) (قول): ساقطة من (أ).
(٢٠) بيت النابغة هذا أول أبيات قصيدته المشهورة التي يعذر فيها للنعمان بن المنذر من وشاية بلغته عنه، ويمدحه فيها.
وهو في "ديوانه" ص 14، "شرح القصائد التسع" للنَّحَّاس 2/ 733، "شرح القصائد العشر" للتبريزي ص 512.
قال أبو جعفر النحاس في شرحه 2/ 733: قوله: "يا دار ميَّة" داء مضاف، و"ميَّه" معرفة، فذلك لم يصرفها.
قال الأصمعي: "العلياء": مرتفع من الأرض.
و"السَّند": سند الوادي في الجبل، وهو ارتفاعه حيث يُسند فيه، أي يُصعد.
و"أقوت" خلت من أهلها ..
السالف: الماضي ..
و"الأبد": الدَّهْر.
اهـ.
(٢١) في (ظ): (والسَّند).
(٢٢) في (أ)، (ظ): (أموت).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا ﴾ قال ابن عباس: يريد أشهد أن لا إله إلا الله (١) (٢) وقال قتادة: إما والله ما تمنى أن يرجع إلى أهل ولا عشيرة، ولكنه تمنى أن يرجع فيعمل بطاعة الله، فانظروا أمنية الكافر فاعملوا فيها (٣) قوله تعالى: ﴿ فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا ﴾ قال ابن عباس: فيما مضى من عمري (٤) وقال الكلبي: فيما كذّبت.
وقال غيره: فيما ضيعت (٥) قال الله تعالى ﴿ كَلَّا ﴾ قال ابن عباس: يقول لا ترجع إلى الدنيا ﴿ إِنَّهَا ﴾ إن مسألته الرجعة ﴿ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ﴾ يريد لابد أن يقولها عند الموت حين (٦) (٧) (٨) وقال آخرون (٩) ﴿ كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ﴾ يعني أن سؤاله الرجعة كلام يقوله (١٠) ﴿ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ ﴾ [وقوله: ﴿ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ ﴾ ] (١١) وقوله: ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِمْ ﴾ قال أبو عبيدة: ومن أمامهم (١٢) وهذا مما يجوز أن يكون المراد به: ومن بين أيديهم، كما قال أبو عبيدة، ويجوز أن يكون المراد به (١٣) ﴿ مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ ﴾ (١٤) قوله تعالى: ﴿ بَرْزَخٌ ﴾ معنى البرزخ في اللغة: الحاجز بين الشيئين كيفما (١٥) (١٦) وهذا معنى قول الفراء، قال: البرزخ والحاجز والمهلة (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) ومنه حديث علي - - أنه صلى بقوم فأسْوى (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) وبرازخ الإيمان ما بين اليقين والشك.
والبرزخ: ما بين كل شيئين.
ومنه قيل للميت: هو في البرزخ؛ لأنّه بين الدنيا والآخرة (٢٦) وقال أبو إسحاق: البرزخ في اللغة: الحاجز، وهو هاهنا ما بين موت الميت وبعثه (٢٧) وهذا قول الضحاك وابن زيد: ما بين الموت إلى البعث (٢٨) (٢٩) وروي عن ابن عباس: ([بَرْزَخٌ]: حجاب (٣٠) وقال السدي ومقاتل: أجل (٣١) (٣٢) (٣٣) وقال قتادة: بقية الدنيا (٣٤) يعني (٣٥) والكناية (٣٦) ﴿ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ ﴾ كالكناية في قوله: ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ ﴾ .
وقوله: ﴿ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ قال أبو إسحاق: ﴿ يَوْمِ ﴾ مضاف إلى (يُبْعَثُونَ) لأن أسماء الزمان تضاف إلى الأفعال (٣٧) (١) رواه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص 108، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 وعزاه للبيهقي.
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.
(٣) ذكره عنه البغوي 5/ 428، وابن كثير 3/ 255.
(٤) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 490.
(٥) هذا قول الطبري في "تفسيره" 18/ 52، والثعلبي 3/ 64 ب.
(٦) (حين): ساقطة من (ع).
(٧) ذكر ابن الجوزي 5/ 490 هذا القول إلى قوله: الرجعة.
ولم ينسبه لأحد.
(٨) روى الطبري 18/ 53 عنه قال: لابد أن يقولها.
(٩) ذكر الثعلبي 3/ 64 ب نحو هذا المعنى مختصرًا، ولم ينسبه لأحد.
وذكره ابن الجوزي 5/ 49 مختصرًا.
(١٠) في (ع): (هو يقوله).
(١١) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(١٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 62.
(١٣) (به): ساقطة من (أ).
(١٤) في (أ)، (ظ): (ورائهم)، وهو خطأ.
(١٥) في (ظ): (كيف).
(١٦) انظر: (برزخ) في "تهذيب اللغة" 7/ 671، "الصحاح" 1/ 419، "اللسان" 3/ 8.
(١٧) في (ظ): (وأنهله).
(١٨) في (ع): (بالحاجة)، وهو خطأ.
(١٩) في (ع): (المانع من المسافة).
وهو انتقال نظر من الناسخ إلى ما بعده.
(٢٠) كلام الفراء بنصَّه في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 (برزخ).
وهو في "معاني القرآن" للفراء 2/ 242 مع اختلاف يسير.
(٢١) في (أ)، (ع): (بما سوى).
وفي (ظ): (فاستوى).
(٢٢) ذكره بهذا اللفظ الأزهري في "تهذيب اللغة" 7/ 671.
وذكره أبو عبيد في غريب الحديث 3/ 448 بهذا اللفظ، ثم رواه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي قال: ما رأيت أحدًا أقرأ من علي، صلينا خلفه فقرأ برزخًا فأسقط حرفًا فرجع فقرأه ثم عاد إلى مكانه.
(٢٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).
(٢٤) في جميع النسخ: (أبو عبيدة)، وهو خطأ.
(٢٥) كلام أبي عبيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 (برزخ).
وهو في كتاب "غريب الحديث" لأبي عبيد 449/ 3.
(٢٦) من قوله: (وبرازخ إلى ...
إلى هنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 671 منسوبًا إلى أبي عبيد.
وهو في "غريب الحديث" لأبي عبيد 3/ 448 - 449.
(٢٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 52.
(٢٨) في (ظ): (والبعث).
(٢٩) ذكره عنهما بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 64 ب.
ورواه عنهما الطبري 18/ 53 بنحوه.
(٣٠) ذكره عنه الثعلبي 3/ 64 ب.
(٣١) ذكره الثعلبي 3/ 64 ب عن السدي.
وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 33 أ.
(٣٢) في (أ): (وعن).
(٣٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 64 ب.
ورواه هنّاد بن السري في "الزهد" 1/ 195، والطبري 18/ 53، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي نعيم في الحلية.
(٣٤) ذكره الثعلبي 3/ 64 ب، ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 48، والطبري 18/ 53، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 115 ونسبه أيضًا لحبد بن حميد.
(٣٥) (يعني): ساقطة من (ع).
(٣٦) في (ع): (فالكناية).
(٣٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 22.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ قال ابن عباس- فيما روى عنه سعيد بن جبير-: هي النفخة الأولى، نفخ (١) (٢) قوله: ﴿ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴾ أي لا يتناسبون (٣) (٤) (٥) وقال -في رواية عطاء-: هي (٦) ﴿ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ ﴾ قال: يريد لا تفاخر بينهم كما كانوا يتفاخرون في الدنيا ﴿ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ ﴾ كما تسأل العرب في الدنيا من أي قبيلة أنت؟
(٧) وهذا قول ابن مسعود ومقاتل: أن المراد بقوله: ﴿ فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ ﴾ النفخة الثانية (٨) قال ابن مسعود: الخلق يومئذ أشد تعلقًا بعضهم ببعض منهم في الدنيا، الأب بابنه والابن بأبيه والأخ بأخته والأخت بأخيها والزوج بامرأته والمرأة بزوجها.
وتلا هذه الآية (٩) ولابد من تقدير محذوف في الآية على تأويل: فلا أنساب يومئذٍ يتفاخرون بها ويتعاطفون بها؛ لأن الأنساب لا تنقطع يومئذ إنما يرتفع التواصل والتعاطف والتفاخر بها والتَّساؤل.
وهذه الآية لا تنافي قوله: ﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ لأن للقيامة أحوالًا، ومواطن، منها ما يشغلهم عظم الأمر الذي ورد عليهم عن المسألة، ومنها حال يفيقون فيها فيتساءلون.
وهذا معنى قول ابن عباس -في رواية المنهال بن عمرو- لما سئُل عن الآيتين فقال: هذه تارات (١٠) (١١) وأجاب في رواية سعيد بن جبير يحمل آية التساؤل على أن ذلك في الجنة فقال: إنهم لما دخلوا الجنة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون (١٢) قال أبو علي: لا يجوز أن يكون "إذا" نصبا بـ"نُفِخَ" ولا بقوله: ﴿ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾ لأن ما بعد "لا" لا يعمل فيما قبلها، فإذا لم يجز نصبه على هذين انتصب بفعل مضمر يُفسره ويدل عليه قوله: ﴿ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾ ، على تقدير: تنقطع الأنساب إذا نفخ في الصور، أو لا تنفع الأنساب وما أشبه ذلك.
وشرح هذه المسألة أن يذكر عند قوله: ﴿ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ﴾ الآية.
(١) هكذا في جميع النسخ.
وعند الثعلبي: "ونفخ".
(٢) رواه الثعلبي 3/ 64 ب بإسناده من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به، إلا أن فيه "ونفخ" كالآية.
ورواه البخاري في "صحيحه" (كتاب التفسير- سورة حم السجدة 8/ 555 - 556) عن سعيد قال: قال رجلٌ لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف علي قال: "فلا أنساب بينهم" ...
الحديث مطولاً، وفيه قال ابن عباس: في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور ...
ورواه الطبري 18/ 54 عن سعيد عن ابن عباس بنحوه.
(٣) في (ظ): (لا يتساءلون).
(٤) في (أ): (لنعرض).
(٥) ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 349 هذا المعنى وصدَّره بقوله: وقيل وذكر عن الحسن أنه قال: معناه: لا أنساب بينهم يتعاطفون بها.
(٦) في (أ): (في).
(٧) ذكره عنه البغوي 5/ 429 من رواية عطاء.
وذكر ابن الجوزي 5/ 490 عنه أوله من رواية عطاء.
وذكر الثعلبي 3/ 64 ب عنه قوله: يريد فلا تفاخر بينهم كما كانوا يتفاخرون في الدنيا.
ولم يذكر من رواه عنه.
(٨) ذكره الثعلبي 3/ 64 ب عن ابن مسعود.
وقول مقاتل في "تفسيره" 2/ 33 أ.
(٩) لم أجده بهذا اللفظ.
وقد رواه الطبري في "تفسيره" 8/ 362 - 365 (شاكر) مطولاً، 18/ 54 مختصرًا)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (كما في تفسير ابن كثير 2/ 497)، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 64 ب - 65 أ، وأبو نعيم في "الحلية" 4/ 202، كلهم من طريق زاذان عن ابن مسعود - -، ولفظه: فتفرح المرأة أن يكون لها الحق على أبيها أو ابنها أو على أخيها أو على زوجها، ثم قرأ ابن مسعود: "فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون".
وقد صحح العلامة أحمد شاكر إسناد ابن أبي حاتم كما في "تعليقه على الطبري" 8/ 364.
(١٠) تارات: جمع تارة، وهي الحين والمرّة.
والمراد أحوال يوم القيامة مرة بعد مرة وحينًا بعد حين.
انظر: "القاموس المحيط" 1/ 381.
(١١) لم أجده بهذا اللفظ، وقد روى البخاري في "صحيحه" (كتاب التفسير- سورة حم، السجدة 8/ 555 - 556)، والطبري في الكبير 10/ 301 - 302 من طريق المنهال بن عمرو عن سعيد قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف عليّ، قال: ﴿ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾ ، ﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ﴾ ...
فقال ابن عباس: ﴿ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ ﴾ في النفخة الأولى، ثم ينفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الآخرة أقبل بعضهم على بعض يتساءلون.
وروى سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 أ) من طريق أبي إسحاق الأشجعي عن ابن عباس أنه سُئل عن الآيتين فقال: إنها مواقف، فأما الموقف الذي لا أنساب بينهم ولا يتساءلون عند الصعقة الأولى لا أنساب بينهم فيها إذا صعقوا، فإذا كانت النفخة الآخرة فإذا هم قيام يتساءلون.
ورواه الطبري 18/ 54 من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: بمعناه.
(١٢) رواه الطبري 18/ 54، والحاكم في "مستدركه" 2/ 395 من رواية المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ هذه والآية (١) (١) في (ظ)، (ع): (الآية).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى.
﴿ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ معنى اللفح: الإحراق.
يقال: لفحته (١) (٢) وقال الزجاج: تلفح وتنفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أنهم تأثيرًا (٣) (٤) قوله تعالى: ﴿ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴾ الكلوح: بدو الأسنان (٥) يقال: كلح كلوحًا، وأكلحه (٦) (٧) (٨) (٩) وقال الزَّجَّاج: الكالح: الذي قد شمرت شفتاه عن أسنانه، نحو ما ترى [من] (١٠) (١١) قال ابن مسعود -في هذه الآية-: ألم تر إلى الرأس المشيَّط (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وروى الخدري، عن رسول الله - - في هذه الآية قال: "تشويه النار فتقلص (١٦) (١٧) ويقال له: ﴿ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي ﴾ قال مقاتل والكلبي: يعني القرآن (١٨) ﴿ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد: ألم تخوفوا بها (١٩) ﴿ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾ فكنتم في الدنيا تكذبون القرآن ومحمدًا - - بالنار وعذابها.
(١) في (أ): (ألفمه).
(٢) انظر: "لفح" في "تهذيب اللغة" 5/ 73، "الصحاح" 1/ 401، "لسان العرب" 2/ 578.
(٣) في (أ): (تأخيرًا)، وهو خطأ.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 23.
وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 73.
(٥) في (أ): (الإنسان).
(٦) في (أ)، (ع): (وكلمه).
وفي (ظ): (إذا كلمه).
والتصويب من "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 102.
(٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 102 (كلح) منسوبًا إلى الليث.
(٨) في (ظ)، (ع): (شديد)، وهو خطأ.
(٩) هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 102 (كلح) دون قول: وبرد كالح.
وانظر: "الصحاح" للجوهري 1/ 399 (كلح)، "المحكم" لابن سيده 3/ 31 (كلح)، "لسان العرب" 2/ 574 (كلح).
(١٠) زيادة من "معاني الزجاج" 4/ 23، و"تهذيب الأزهري" 4/ 102.
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 23.
(١٢) المشيط: يقال: شيطت رأس الغنم ...
إذا أحرقت صوفه.
"الصحاح" للجوهري 3/ 1139 (شيط).
(١٣) في (ظ): (قد).
(١٤) قلصت: أي انزوت.
"لسان العرب" 7/ 79 (قلص).
(١٥) رواه سفيان في "تفسيره" ص 218، وابن المبارك في "الزهد" (زوائد الزهد لأبي نعيم ص 84)، وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 48 - 49، وهناد في "الزهد" 1/ 190، والطبري 18/ 59 من طريق أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بمثله.
ورواه من هذا الوجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 174 - 175، والحاكم في "مستدركه" 2/ 395، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 276 بنحوه مختصرًا.
وفي إسناده عند هؤلاء أبو إسحاق السبيعي قال ابن حجر في "التقريب" 2/ 73 ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بآخرة.
لكن الرواي عنه هو سفيان الثوري وهو من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل الاختلاط انظر: "هدى الساري" لابن حجر ص 430.
قال ابن الكيال في كتابه "الكواكب النيرات في معرفة ص اختلط من الروا"الثقات" ص 351: (وقد أخرج الشيخان في الصحيحين لجماعة من روايهم عن أبي إسحاق، وهم ...
وسفيان الثوري.
اهـ.
ولهذا قال الحاكم 2/ 395: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
== ووافقه على ذلك الذهبي.
فإسناد هذا الأثر صحيح.
وقد رواه الطبراني في "المعجم" 9/ 261 من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بنحوه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 73: ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
اهـ.
لكن يعضده ما تقدم.
والله أعلم.
(١٦) في (أ): (فتلصق).
(١٧) رواه ابن المبارك في "مسنده" ص 76، و"زوائد الزهد" لأبي نعيم ص 84، والإمام أحمد في "مسنده" 3/ 88، والترمذي في "جامعه" (كتاب التفسير- ومن سورة المؤمنين 9/ 20)، وأبو يعلى في "مسنده" 2/ 516، والحاكم في "مستدركه" 2/ 246، 395، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 275، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 65 أ، والواحدي في "الوسيط" 3/ 298، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 182 كلهم من طريق أبي السمح -درَّاج بن سمعان- عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، به.
وقد اختلف العلماء في هذا الطريق: فقال الإمام أحمد: أحاديث درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف.
وقال أبو داود عن درَّاج: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف.
وضعفه النسائي والدارقطني وغيرهما.
ووثقه ابن معين، وقال -لما سئل عن أحاديث دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد-: هذا إسناد صحيح.
ووثقه ابن حبان وابن شاهين.
واختار ابن حجر قول أبي داود فقال في "التقريب" 1/ 235: صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف.
انظر: "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي 3/ 979، "تهذيب التهذيب" لابن حجر 3/ 208 - 209، "مستدرك الحاكم" 2/ 246.
وعلى هذا فإسناد هذا الحديث ضعيف، وقد ضعَّف إسناده الألباني في تخريج أحاديث المشكاة 3/ 1582.
(١٨) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
وقد ذكره البغوي 5/ 430، وابن الجوزي 5/ 492 ولم ينسباه لأحد.
(١٩) ذكر البغوي 5/ 430 هذا المعنى لوم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا ﴾ وتقرأ "شقاوتنا" (١) (٢) (٣) قال الكلبي: غلبت علينا شقاوتنا في الدنيا فلم نهتد (٤) وقال القرظي (٥) (٦) (٧) (١) قرأ حمزة، والكسائي: "شقاوتنا" بالألف مع فتح الشين والقاف.
وقرأ الباقون: "شقوتنا" بكسر الشين مع إسكان القاف.
"السبعة" ص 448، "التبصرة" ص 271، "التيسير" ص 160.
(٢) في (ظ).
(والشقاوة).
(٣) من قوله: فالشقاوة إلى هنا.
هذا كلام أبي علي في الحجة 5/ 302.
وانظر: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 491، "الكشف" لمكي 2/ 131.
(٤) ذكر البغوي 5/ 430 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
(٥) رواه الطبري 18/ 57 - 58.
(٦) رواه الطبري 18/ 57، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 1 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 118 وعزاه أيضًا لعبد بن حميد.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
<div class="verse-tafsir"
﴿ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا ﴾ قال الكلبي: من النار (١) قال ابن عباس: سألوا الرجعة إلى الدنيا (٢) ﴿ فَإِنْ عُدْنَا ﴾ إلى الكفر والتكذيب والمعاصي ﴿ فَإِنَّا ظَالِمُونَ ﴾ .
(١) ذكره البغوي 5/ 430، وابن الجوزي 5/ 492 ولم ينسباه لأحد.
(٢) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 492.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ .
قال عبد الله بن عمرو (١) ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا ﴾ (٢) وقال مقاتل: يرد عليهم بعد مقدار الدنيا منذ يوم (٣) (٤) ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا ﴾ قال الكلبي ومقاتل: اصغوا في النار (٥) (٦) قال المبرد: الخسأ: إبعاد بمكروه (٧) وقال الزجاج: تباعدوا تباعد سخط.
وقال: ابعدوا بعد الكلب (٨) وذكرنا الكلام في الخسأ عند قوله: ﴿ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ قال الكلبي: لا تسألون (٩) وقيل: لا تكلمون في رفع العذاب عنكم (١٠) والمفسرون على أن هذا نهيٌ لهم عن جميع أجناس الكلام (١١) قال عبد الله بن عمرو: فلم ينبس (١٢) (١٣) وقال مقاتل: فلا يتكلم أهل النار بعد هذا غير أن لهم فيها زفيرًا وشهيقا (١٤) وقال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار، أوله زفير وآخره شهيق (١٥) (١٦) وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: يصير لهم همهمة كنباح الكلاب (١٧) وقال القرظي: إذا (١٨) ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ انقطع عند ذلك رجاؤهم ودعاؤهم، وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض، وأطبقت عليهم (١٩) قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي ﴾ الآية.
يعني المؤمنين.
وقال ابن عباس: يريد المهاجرين (٢٠) (١) في (ع): (عمر)، وهو خطأ.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنّفه" 13/ 152 - 153، وهنّاد في "الزهد" 1/ 158، والطبري في "تفسيره" 25/ 99 عند قوله تعالى: ﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ﴾ ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 1 أ - ب، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 312، والبغوي في "شرح السنَّة" 15/ 154 كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو.
وفي سنده قتادة وهو ثقة لكنه مدلس، وقد عنعنه.
(٣) (يوم): ساقطة من (ع).
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
وقوله يحتاج إلى دليل.
فالله أعلم.
(٥) في (ع): (الدنيا)، وهو خطأ.
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(٧) في (أ): (الخساو).
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 24 وليس في المطبوع قوله: أبعدوا بعد الكلب.
== وقوله: أبعدوا ...
ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 68 بنصِّه، ونسبه لابن عيسى.
فلعله سقط من النسخ بعد قوله وقال: بعض أهل المعاني أو نحوها.
(٩) في (ظ): (تسألوني).
(١٠) ذكره الثعلبي 3/ 65 أولم ينسبه لأحد.
(١١) انظر: "الطبري" 18/ 59، الثعلبي 3/ 65 أ، "الدر المنثور" 6/ 120.
(١٢) في (أ): (ييس)، وفي (ظ)، (ع): (ييس) مهملة.
والتصويب من سائر الروايات ومعنى ينبس: ينطق.
انظر: "الفائق في غريب الحديث" للزمخشري 3/ 403.
(١٣) هذا بقية الأثر السابق، فانظر تخريجه فيما تقدم.
(١٤) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(١٥) في (أ): (نهيق)، والمثبت من باقي النسخ وتفسير عبد الرزاق والطبري.
(١٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 49، والطبري 18/ 60.
(١٧) ذكره عنه القرطبي 12/ 154.
(١٨) ) إذا): ساقطة من (أ).
(١٩) رواه الطبري 18/ 57 - 58.
(٢٠) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 492.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ﴾ وقرئ بكسر السين هاهنا وفي سورة "ص".
وأجمعوا على الضم في سورة الزخرف (١) قال الليث: السُّخْرِيّ والسُّخْرِيَّة مصدران.
يقال: سخر منه وبه سُخْرِيَّة وسُخْرِيّا (٢) (٣) (٤) قال: ويكون نعتًا كقولك: هم لك سخري وسخرية (٥) قال القراءة الضم أجود (٦) وقال الزجاج: كلاهما جيد (٧) وحكى الكسائي اللغتين جميعًا، قال: وسمعت العرب تقول: بَحْرٌ لُجّي ولجي، ودري ودري، وكرسي وكرسي (٨) وذهب قوم إلى الفرق (٩) (١٠) (١١) وقال أبو عبيدة: سِخريًّا يسخرون منهم، وسُخريًّا يسخرونهم (١٢) وهذا قول الحسن وقتادة، قالا: ما كان من العُبُودة (١٣) (١٤) وذكر الزجاج أن الضم والكسر واحد في معنى الهزء (١٥) (١٦) قال أبو علي: القراءة بكسر السين أرجح من قراءة من ضَمّ؛ لأنه من الهزء، والأكثر في الهُزء كسر السين فيما حكوه.
ونرى (١٧) (١٨) وفَعَلٌ وفعلٌ يكونان بمعنى، نحو: المثل والمثل والشَّبَه والشَّبْه، فكذلك السَّخَر والسّخْر إلا أنَّ المكسورة أُلزمت ياء النسب دون المفتوحة كما اتفقوا في القسم على الفتح في: لعمر (١٩) ﴿ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ﴾ (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) ﴿ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ ﴾ .
وقال الأخفش: سخري إذا أردت من سخرتُ به ففيه لغتان: الضم والكسر (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) (٣١) قال ابن عباس -في هذه الآية-: يريد يستهزئون بهم.
وقال مقاتل: إنّ رؤوس كفار قريش كانوا يستهزئون من بلال وعمار وخَبَّاب وصهيب وسالم وفقراء العرب، ازْدَرَوْهُم (٣٢) قوله: ﴿ حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ﴾ يريد تركتم موعظتي.
وقال مقاتل: ترككم الاستهزاء لا تؤمنون بالقرآن (٣٣) قال أبو علي: ﴿ أَنْسَوْكُمْ ﴾ يجوز (٣٤) (٣٥) ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ﴾ فنسب الإضلال إلى الأصنام لما كانت سببًا في الإضلال [["الحجة" لأبي علي الفارسي 2/ 191 - 192 عند كلامه على قوله "أو ننسها" [البقر ة: 106].]].
(١) قرأ نافع، وحمزة، والكسائي: "سُخريا" بضمّ السين هنا، وفي قوله: ﴿ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴾ .
وقرأ الباقون: "سخريا" بكسر السين في السورتين.
وأجمعوا على الضم في قوله: ﴿ وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا ﴾ .
"السبعة" ص 448، "التبصرة" ص 271، "التيسير" ص 160.
(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 167 "سخر".
وهو في "العين" 4/ 196 "سخر" بنحوه.
(٣) انظر: "الحجة" 5/ 303، و"النوادر" ص 288.
(٤) هذا جزء من شطر بيت لأعشى باهلة عامر بن الحارث بن رباح الباهلي، ذكره أبو زيد في "النوادر" (ص 288) فقال: وقال أعشى باهلة: إني أتاني شيء لا أسربه ...
من علُ لا عجيب فيه ولا سخرُ وهو من قصدة رائية هي أشهر شعره، يرثي بها أخاه لأمه المنتثمر بن وهب بن سلمة لما بلغه مقتله.
قال البغدادي في "الخزانة" 1/ 191 - 192: وقوله "لا عجب" أي لا أعجب منها وإن كانت مصيبة عظيمة، لأن مصائب الدنيا كثيرة، "ولا سخر" بالموت، وقيل لا أقول ذلك سخرية، وهو بفتخين وضمتين.
(٥) انظر: "الحجة" 5/ 303، و"النوادر" ص 288.
(٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 243.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 24.
(٨) ذكره عن الكسائي: الفراء في "معاني القرآن" 2/ 243، والنحاس في "إعراب القرآن" 3/ 124، وذكره عنه أيضًا الأزهري في "علل القراءات" 2/ 442.
(٩) في (أ): (إلى أن الفرق).
(١٠) هو يونس بن حبيب.
(١١) قول يونس في "الحجة" للفارسي 5/ 303، وهو أيضًا في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 168.
(١٢) قول أبي عبيدة في "الحجة" 5/ 303.
وهو في "مجاز القرآن" 2/ 62 مع اختلاف في العبارة.
(١٣) في (أ): (المعبودة)، وهو خطأ.
وفي الحجة: العبودية.
قال ابن منظور في "لسان العرب" 3/ 270 (عبد): يقال: فلان بين العُبودة والعبودية.
(١٤) قولهما في الحجة للفارسي 5/ 303.
وذكره عنهما النحاس في "معاني القرآن" 4/ 488 - 489، وابن الجوزي 5/ 493.
(١٥) قال الزجاج في "معانيه" 4/ 24 بعد حكايته قول بعض أهل اللغة أن ما كان من الاستهزاء فهو بالكسر وما كان من جهة التسخير فهو بالضم: وكلاهما عند سيبويه والخليل واحد.
(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 24.
(١٧) في (أ): (وقرئ): وفي الحجة: وترى.
(١٨) لم أجده في "النوادر" لأبي زيد، فعل أبا علي نقله من كتاب آخر لأبي زيد.
(١٩) في (أ): (لعمرو).
(٢٠) في جميع النسخ: (اتخذتموهم).
(٢١) في (ع): (فرد).
(٢٢) في (ع): (بعدها).
وفي الحجة: به.
(٢٣) في الحجة: به.
(٢٤) في (ع): (ودرار ودراري).
(٢٥) كلام الأخفش ليس في معاني القرآن، وإنَّما هو في "الحجة" لأبي علي 5/ 305.
(٢٦) في الحجة: فأما ما حكاه أبو زيد من قوله ...
(٢٧) في (أ): (سخر).
(٢٨) (وفعل) الثانية: ساقطة من (ظ)، (ع).
(٢٩) في (أ)، (ظ): (الحِل والحل).
مهملة.
(٣٠) في (أ): (حض).
(٣١) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 303 - 305 مع تقديم وتأخير وتصرّف.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 441 - 442، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 95، "حجة القراءات" ص 492، "الكشف" لمكي 2/ 131.
(٣٢) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(٣٣) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(٣٤) في (أ): (ويجوز).
(٣٥) زيادة من الحجة.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا ﴾ قال ابن عباس والمفسرون: بما صبروا على أذاكم واستهزائكم (١) ﴿ أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ وقرئ (٢) (٣) فمن فتح كان على معنى: جزيتهم لأنَّهم هم الفائزون.
ويجوز أن يكون "أنَّهم" (٤) ﴿ وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾ .
والتقدير: جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز.
ومن كسر استأنف وقطعه (٥) ﴿ أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ .
ومثل هذا في الكسر والاستئناف والاتباع لما قبله: لبيك إن الحمد والنعمة لك وإن الحمد (٦) وهذا الذي ذكرنا معنى قول الفراء والزجاج (٧) ومعنى ﴿ الْفَائِزُونَ ﴾ الذين نالوا ما أرادوا.
والمفسرون يقولون: الناجون (٨) (١) ذكره البغوي 5/ 431، وابن الجوزي 5/ 494 ولم ينسباه لأحد.
وانظر: "الطبري" 18/ 61، والثعلبي 3/ 65 ب.
(٢) في (ظ): (قرئ).
(٣) قرأ حمزة، والكسائي: "إنَّهم" بكسر الألف.
وقرأ الباقون بفتحها.
"السبعة" ص 448 - 449، "التَّبْصرة" ص 271، "التيسير" ص 160.
(٤) في (ظ): (أنَّهم هم).
(٥) في (ظ): (فقطعه).
(٦) من قوله: (فمن فتح إلى هنا) هذا كلام أبي علي في الحجة 5/ 306 عدا قوله: "والمعنى: إني جزيتهم ...
الفائزون".
فإنه كلام أبي إسحاق الزجاج في "معاني القرآن" 4/ 24.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 442 - 443، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 492 - 493، و"الكشف" لمكي 2/ 131 - 132.
(٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 243، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 24.
(٨) انظر: الطبري 18/ 62، الثعلبي 3/ 65 ب.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ﴾ قال الله تعالى للكفار يوم البعث توبيخًا لهم على إنكار (١) ﴿ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ يعني في القبور ﴿ عَدَدَ سِنِينَ ﴾ .
قال الزجاج: (كم) في موضع نصب بقوله: (لبثتم) و (عَدَدَ سِنِينَ) منصوب بـ (كم) (٢) وقرئ: (قل كم لبثتم) (٣) أحدهما: قل أيها الكافر المسؤول عن قدر لبثه ﴿ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ (٤) والآخر: أن هذا أمرٌ (٥) (٦) والمعنى: قل أيها السائل عن لبثهم (٧) (١) في (ظ): (انكارهم)، وفي (أ): (الإنكار).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 25.
وعلى هذا فـ"كم" ظرف زمان في محل نصب بـ"لبثتم"، و"عدد سنين" بدل من "كم".
وذهب أبو حيان 6/ 424 إلى أن "عدد" تمييز لـ"كم".
وصحح هذا الوجه السمين الحلبي 8/ 373.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 125، "الإملاء" للعكبري 2/ 152.
(٣) قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي: "قل كم لبثتم" بغير ألف على الأمر.
وقرأ الباقون: "قال" بألف على الخبر.
"السبعة" ص 449، "التَّبصرة" ص 271، التيسير ص 160.
(٤) قال أبو زرعة بن زنجلة في حجة القراءات ص 493 تتميمًا لهذا الوجه: فإخراج الكلام على وجه الأمر به للواحد والمراد الجماعة، إذْ كان المعى مفهوما، والعرب تخاطب الواحد ومرادهم خطاب جماعة إذا عرف المعنى.
(٥) في (ظ): (الأمر).
(٦) في (ظ): (يوم القيامة البعث).
(٧) قوله: (والمعنى: قل أيها السائل عن لبثهم).
هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 307.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ﴾ قال ابن عباس: وذلك أن الله أنساهم ما كانوا فيه من العذاب (١) وقال مقاتل: استقلوا ذلك، يرون أنهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يومًا أو بعض يوم (٢) قال المفسرون: نسوا لعظم ما هم فيه من العذاب مدة مكثهم في الدنيا (٣) وقوله: ﴿ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ﴾ قال ابن عباس: يريد العارفين بالحساب (٤) وقال قتادة ومقاتل: سل الحُسّاب (٥) قال مجاهد: هم الملائكة (٦) قال مقاتل: يعني ملك الموت وأعوانه (٧) وقال الكلبي: فأسأل الملائكة الذين كانوا معنا في الدنيا (٨) قوله: (قَالَ) أي قال الله تعالى، أو قال الذي سألهم عن قدر لبثهم.
وقرئ (قل) (٩) (١٠) ﴿ قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ ﴾ ، ولهذا فصل ابن كثير بينهما، فقرأ الأولى (قل) على الأمر وهاهنا (قال) (١١) (١) ذكره عنه الزمخشري 3/ 45، والرازي 23/ 126، والقرطبي 12/ 155، وأبو حيان 6/ 424.
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(٣) ذكره البغوي 5/ 432، والقرطبي 12/ 155 ولم ينسباه لأحد.
(٤) لم أجده.
(٥) رواه عن قتادة عبد الرزاق 2/ 49، والطبري 18/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 2 ب، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 121 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
وهو في "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(٦) رواه الطبري 18/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 3 أ، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 122 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٧) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(٨) لم أجده.
قال الطبري 18/ 63 - بعد ذكره للأقوال-: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال كما قال الله -جل ثناؤه-: "اسأل العادين".
وهم الذين يعدّون عدد الشهور والسنين وغير ذلك، وجائز أن يكونوا الملائكة، وجائز أن يكونوا بني آدم وغيرهم، ولا حجَّة بأي ذلك من أيّ ثبتت صحتها، فغير جائز توجيه معنى ذلك إلى بعض العادين دون بعض.
وقال ابن عطية 10/ 410: وظاهر اللفظة أنَّهم أرادوا من يتصف بهذه الصّفه ولم يعينوا ملائكة ولا غيرها.
(٩) قرأ حمزة والكسائي: "قل إن لبثتم ...
" الآية، على الأمر.
وقرأ الباقون: "قال" على الخبر.
"السبعة" ص 449، "التبصرة" ص 271، "التيسير" ص 160.
(١٠) في (أ): (يجوز).
(١١) انظر: "السبعة" ص 449، "التَّبْصرة" ص 271، "التيسير" 160.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي: ما لبثتم في الأرض إلا قليلاً.
قال الكلبي: لأنَّ كل ما هو آت قريب.
يعني أن مكثهم في القبور وإن طال فإنه قليل لأنه متناه، ويجوز أن يكون قليلاً عند طول مكثهم في عذاب جهنم لأنّه خلود لا يتناهى.
قوله -عز وجل- ﴿ لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أي قدر لبثكم.
وقال مقاتل: لو أنكم كنتم تعلمون إذن لعلمتم أنكم لم تلبثوا إلا قليلًا (١) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا ﴾ العبث في اللغة: اللعب.
يقال: عبث يعبث عبثا فهو عابث لاعبٌ بما لا يعنيه وليس من باله (١) واختلفوا في انتصابه: فمذهب سيبويه وقطرب أنه في موضع الحال (٢) أي: عابثين.
والمعنى أفحسبتم أنّما خلقناكم باطلاً لغير شيء، وهذا استفهام يتضمن الإنكار، أي ما خلقناكم عابثين بل خلقناكم لنثيب المحسن ونعاقب المسيء.
وقال أبو عبيدة: هو نصبٌ على المصدر (٣) ويكون التقدير: عبثنا (٤) وعلى هذا المعنى بل كلام مقاتل (٥) وقال آخرون: هو مفعولٌ له.
أي للعبث (٦) وهو اختيار الأزهري (٧) ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى ﴾ أي يهمل كما تهمل البهائم (٨) والمعنى على هذا القول: أفحسبتم أنكم خلقتم للعبث فتعبثوا ولا تعملوا بطاعة الله (٩) - في قوله: يا أيها الناس اتقوا الله (١٠) (١١) وهذا الوجه هو الاختيار لقوله: ﴿ وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ﴾ (١٢) (١) "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 332 بنصِّه.
وهو في "العين" 2/ 111 مع اختلاف يسير جدًّا.
وانظر: "الصحاح" للجوهري 1/ 286 (عبث).
(٢) ذكره عنهما الثعلبي 3/ 65 ب، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 210 أ، والقرطبي 12/ 156، ولم أقف عليه في الكتاب.
(٣) ذكره عنه الثعلبي 653 ب، والفرطبي 12/ 156، والحاكم الجشمي في "التهذيب" 6/ 210 أ، وليس في مجاز القرآن.
(٤) في (أ): (عبثًا).
(٥) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب وفيه: لعبًا وباطلاً لغير شيء.
(٦) ذكره الثعلبي 3/ 65 ب ونسبه لبعض نحاة البصرة.
وانظر: "الكشاف" 3/ 45، "الإملاء" للعكبري 2/ 152، "البحر المحيط" 6/ 424، "الدر المصون" 8/ 374.
(٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 332 (عبث).
(٨) ذكر هذا القول البغوي 5/ 432، والقرطبي 12/ 156 ولم ينسباه لأحد.
(٩) لفظ الجلالة ليس في (أ).
(١٠) في (ظ): (ربَّكم).
(١١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 65 ب.
(١٢) في (أ): (أنَّكم).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ ﴾ قال مقاتل: ارتفع أن يكون خلق (١) (٢) وقال غيره: تعالي عمّا يصفه به الجهال من الشركاء واتخاذ الأولاد (٣) قال أهل المعاني: تعالى الله بأن كل شيء سواه يصغر مقداره عن معنى صفته، ﴿ الْمَلِكُ الْحَقُّ ﴾ أي الذي يحق له الملك بأنّه ملك غير مُمَلَّك، وكل مُلْك غيره فملكه مستعار لأنه يملّك (٤) (٥) ثم وحّد نفسه فقال: ﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ قال الكلبي: هو السرير الحسن (٦) وذكرنا أن الكريم في صفة الجماد بمعنى الحسن (٧) وارتفع (٨) ﴿ رَبُّ الْعَرْشِ ﴾ لأنه صفة قوله: ﴿ الْمَلِكُ الْحَقُّ ﴾ .
(١) (خلق) ساقط من (أ).
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب - 34 أ.
(٣) هذا قول الطبري 18/ 64 والثعلبي 3/ 65 ب.
(٤) في (أ): (بملك).
(٥) ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 355 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(٦) ذكر البغوي 5/ 433، ولم ينسبه لأحد.
قال ابن كثير 3/ 259: ووصفه بأنه كريم أي: حسن المنظر بهيّ الشكل، كما قال تعالى ﴿ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ .
(٧) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ .
(٨) في (أ): (فارتفع).
<div class="verse-tafsir"
ثم أوعد من أشرك به فقال: ﴿ وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ﴾ لا بيّنة ولا حجة ولا شهادة له.
قاله ابن عباس، ومجاهد، ومقاتل (١) وقوله: ﴿ لَا بُرْهَانَ ﴾ من صفة النكرة -أي إلهًا لم ينزل بعبادته كتاب، ولا بعث بها رسول- وليس من جواب الشرط، وجواب الشرط قوله: ﴿ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ﴾ (٢) ﴿ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ﴾ .
﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: لا يسعد من كذب وجحد ما جئت به وكفر نعمتي (٣) (١) رواه عن مجاهد الطبري 18/ 64، وابن أبي حاتم 7/ 5 أ.
وقول مقاتل في "تفسيره" 2/ 34 أ.
(٢) قال الزمخشري 3/ 45: ﴿ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ﴾ كقوله: ﴿ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ﴾ وهي صفة لازمة نحو قوله: ﴿ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ﴾ جيء بها للتوكد، لا أن يكون في الآلهة ما يجوز أنه يقوم عليه برهان، ويجوز أن يكون اعتراضًا بين الشرط والجزاء كقولك: من أحسن إلى زيد -لا أحق بالإحسان منه- فالله مثيبه.
اهـ، وخرَّجه أبو حيان 6/ 425 على الصفة اللازمة أو على الإعتراض، وقال: وكلاهما تخريج صحيح.
وانظر: "الدر المصون" 8/ 375 - 376، "روح المعاني" 18/ 71 - 72.
(٣) ذكره البغوي 5/ 433 إلى قوله: وجحد.
ولم ينسبه لأحد.
وذكره القرطبي 12/ 157 ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
ثم أمر رسوله (١) ﴿ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد لمن صدقني.
﴿ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾ يريد أفضل من رحم.
قال مقاتل: أي هو أفضل رحمة من الذين يرحمون (٢) سورة النور (١) في (أ): (رسول الله).
(٢) في تفسير مقاتل 2/ 34 أ: يعني أفضل رحمة من أولئك الذين لا يرحمون.