الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > تفسير سورة النور
تفسيرُ سورةِ النور كاملةً من التفسير البسيط (الواحدي) (أبو الحسن الواحدي).
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 428 دقيقة قراءة﴿ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا ﴾ قال أبو عبيدة والأخفش: ﴿ سُورَةٌ ﴾ رفع بالابتداء، وخبرها في ﴿ أَنْزَلْنَاهَا ﴾ (١) وأنكر الفراء والمبرد والزجاج هذا القول.
فقال الفراء: ترفع السورة بإضمار هذه سورة أنزلناها.
ولا ترفعها (٢) (٣) والنكرة (٤) (٥) (٦) (٧) وقال المبرّد: ﴿ سُوَرُةُ ﴾ رفع على خبر الابتداء، لا على الابتداء لأنَّها نكرة، وتأويله: هذه سورة أنزلناها، ونظير ذلك قولك: رجلٌ والله، أي هذا رجلٌ، وذلك إذا قلت: خير، عند قول القائل: ما أمرك؟
فإنما التقدير: هو خير، أو: أمري خير.
وذلك قول القائل عند شدة البرد والحر: برد شديد وحر شديد (٨) وقال الزَّجاج: وجه الرفع: هذه سورة أنزلناها.
ورفعها بالابتداء قبيح، لأنها نكرة و ﴿ أَنْزَلْنَاهَا ﴾ صفة لها (٩) قوله ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ قرئ بالتخفيف والتشديد (١٠) قال أبو إسحاق: من خفف فمعناها: ألزمناكم العمل بما فرض فيها.
ومن قرأ بالتشديد فهو على التكثير على معنى: إنما فرضنا فيها فروضًا.
ويجوز أن يكون على معنى: بينَّا وفصلنا ما فيها من الحلال والحرام (١١) وذكرنا معنى الفرض في اللغة عند قوله ﴿ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ﴾ .
وقال أبو علي: معنى ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ فرضنا فرائضها أي الفرائض المذكورة فيها (١٢) ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ﴾ ، والمعنى: أحكام القرآن وفرائض القرآن، كما أن التي في هذه السورة كذلك.
والتثقيل في ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ لكثرة ما فيها من الفرائض (١٣) قال ابن عباس في رواية مجاهد في قوله ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ : بيناها (١٤) (١٥) وهو قول مقاتل (١٦) وقال مجاهد: ﴿ وَفَرَضْنَاهَا ﴾ يعني الأمر بالحلال والنهي عن الحرام (١٧) وهذا يعود إلى معنى: أوجبناها.
ويجوز أن تكون بمعنى التبيين.
والنكتة في التفسير ما ذكره أبو علي من أن هذا من باب حذف المضاف (١٨) (١) قول أبي عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 63.
وقول الأخفش ذكره الثعلبي 3/ 66 ب.
ولم أجد قوله هذا في كتاب "معاني القرآن".
وجوز ابن عطيَّة في "المحرر" 10/ 414، وتبعه أبو حيَّان في "البحر" 6/ 427، والسمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 377 أن تكون "سورة" رفعًا بالابتداء وقوله "أنزلناها" صفة لها، قال السمين: وذلك هو المسوِّغ للابتداء بالنكرة.
وفي الخبر عند هؤلاء وجهان: أحدهما -وهو قول ابن عطية-: أن الخبر هو الجملة من قوله "الزانية والزاني" وما بعدها، والمعنى: السورة المنزلة المفروضة كذا وكذا.
الثاني: الخبر محذوف مقدم، أي: فيما يتلى عليكم سورة، أو فيما يوحى إليك سورة، أو فيما أنزلنا سورة.
قاله أبو حيان والسمين.
(٢) في (ظ)، (ع): (ولا ترفع)، والمثبت منه (أ)، "معاني القرآن" للفراء.
(٣) في (أ): (وذكرها).
(٤) عند الفراء: وقبح تقديم النكرة قبل خبرها أنها توصل ثم يخبر عنها.
(٥) (رجل) ساقطة من (ع).
(٦) في (ظ)، (ع): (إذا).
(٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 244 مع اختلاف وتصرّف.
(٨) ذكره القرطبي في "تفسيره" 12/ 158 عن المبرد باختصار.
(٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 27.
وفيه: فأما ارفع فعلى إضمار هذه سورة.
وقد تقدّم ذكر قول السمين في بيان المسوّغ للابتداء بالنكرة.
(١٠) قرأ ابن كثير وأبو عمرو (وفرَّضْناها) بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف (وفَرَضْناها).
انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 452، و"التيسير" للداني ص 161 و"الغاية" للنيسابوري ص 217، و"النشر" لابن الجزري 2/ 330.
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 27 والعبارة فيه: ومن قرأ بالتشديد فعلى وجهين، أحدهما على معنى أنا فرضنا ..
، وعلى معنى بينا وفضَّلنا.
(١٢) هذا الكلام المعترض من كلام الواحدي.
وقد تقدم ذكر قول السمين في بيان المسوّغ للابتداء بالنكرة.
(١٣) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 309 مع تقديم وتأخير.
وقيل التشديد للمبالغة في الإيجاب وتوكيدًا.
وانظر في توجيه القرائتين أيضًا: "علل القراءات" للأزهري 2/ 445، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 98، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 494، "البحر المحيط" 6/ 427، و"الدر المصون" 8/ 379.
(١٤) بيناها: ساقطة من (ع).
وبدلًا منها: يعني الأمر.
وهو انتقال نظر من الناسخ.
(١٥) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 5 ب من طريق مجاهد عن ابن عباس به.
وانظر: "تغليق التعليق" 4/ 263 - 264 ورواه الطبري في "تفسيره" 18/ 66 من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، به.
(١٦) "تفسير مقاتل" 2/ 34 أ.
(١٧) رواه الطبري 18/ 65، وابن أبي حاتم 7/ 6 أ، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 124 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٨) انظر: "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 309.
<div class="verse-tafsir"
قوله عزّ وجل: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ﴾ ذكرنا الكلام في وجه ارتفاع الزانية عند قوله ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ﴾ الآية [المائدة: 38] (١) ﴿ فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ﴾ معنى الجلد في اللغة: ضرب الجلد.
يقال: جلده؛ إذا ضرب جلده.
كما تقول: رأسه وبطنه، إذا ضرب رأسه وبطنه (٢) (٣) (٤) (٥) فالمراد بالزانية والزاني المذكورين في هذه الآية.
هما اللذان جمعا هذه الأوصاف، وجلدهما يجب بنص الكتاب، وتغريب عام يجب بالسنة (٦) قوله ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ ﴾ يقال: رؤف (٧) (٨) (٩) وقرأ ابن كثير ﴿ رَأْفَةٌ ﴾ هاهنا بفتح الهمزة (١٠) قال أبو علي: ولعل التي قرأها ابن كثير لغة (١١) ولم يقرأ التي في سورة الحديد وهي قوله ﴿ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً ﴾ مفتوحة الهمز (١٢) (١٣) وذكر قولان في معنى هذه الآية: أحدهما: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ ﴾ فتعطلوا الحد ولا تقيموه رحمة عليهما وشفقة.
وهو قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وهو اختيار الفراء وأبي علي.
قال الفراء: يقول: لا ترأفوا بالزاني والزانية فتعطلوا حدود الله (٢٢) وقال أبو علي: كأنه نهى عن رحمتهما؛ لأن رحمتهما قد تؤدي إلى تضييع لحد وترك إقامته عليهما (٢٣) القول الثاني: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ ﴾ فتخففوا الضرب ولا توجعوهما.
وهو قول الحسن، وسعيد بن المسيب، والزهري، وإبراهيم، وقتادة، كل هؤلاء قالوا (٢٤) قال الزهري وقتادة: يجتهد في حد الزانين ولا يخفف كما يخفف في الشرب.
وجلد ابن عمر جارية له (٢٥) (٢٦) قال نافع (٢٧) ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾ !
قال: أو أخذني بها رأفة؟
إنَّ الله لم يأمرني أن أقتلها ولا أن أجعل جلدها في رأسها، وقد أوجعت حين ضربت (٢٨) وذكر الزجاج القولين جميعًا (٢٩) قوله ﴿ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: في حكم الله، كقوله ﴿ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ ﴾ أي في: حكمه (٣٠) وقال مقاتل: في أمر الله (٣١) ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ قال مقاتل: يعني إن كنتم تصدقون بتوحيد الله وبالبعث الذي فيه جزاء الأعمال فلا تعطلوا الحد (٣٢) وهذا يقوّي القول الأول؛ لأن قوله ﴿ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ ﴾ كالوعيد في ترك الحد، ومثل هذا الوعيد لا يلحق في التخفيف.
قوله: ﴿ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا ﴾ أي: وليحضر ضرب الزانيين.
﴿ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (٣٣) (٣٤) وهو قول ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح (٣٥) (٣٦) وقال عطاء: رجلان فصاعدًا (٣٧) وهو قول عكرمة (٣٨) (٣٩) وقال الزهري: ثلاثة فصاعدًا (٤٠) وقال ابن زيد: أربعة بعدد من تقبل شهادته على الزنا (٤١) وقال الحسن: ﴿ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أي عشرة (٤٢) وقال قضادة: نفرٌ من المسلمين (٤٣) وروي عن ابن عباس: أربعة إلى أربعين (٤٤) قال أبو إسحاق: أمّا من قال: واحد.
فهو على غير ما عند أهل اللغة؛ لأنّ الطائفة في معنى جماعة، وأقل الجماعة اثنان.
فأقل ما يجب في الطائفة عندي اثنان.
والذي ينبغي أن يتحزى في شهادة عذاب الزنا (٤٥) (٤٦) (١) "الزانية" رفع بالابتداء، وفي خبرها وجهان: أحدهما: أنه محذوف.
قال سيبويه 1/ 143: كأنَّه لما قال -جل ثناؤه-: ﴿ سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا ﴾ قال: في الفرائض الزانية والزاني، أو: الزانية والزاني في الفرائض.
اهـ.
وقدَّره بعضهم: فيما يتلى عليكم الزانية.
الثاني: أن خبره جملة الأمر ﴿ فَاجْلِدُوا ﴾ ، ودخلت الفاء لشبه المبتدأ بالشرط.
وهو قول الفراء والزجاج والمبرد والزمخشري وغيرهم.
انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 244، "معاني القرآن" للزجاج 4/ 28، "مشكل إعراب القرآن" لمكي بن أبي طالب 2/ 508، "الكشاف" 3/ 47، "البيان" للأنباري 2/ 191، "البحر المحيط" 6/ 427، "الدر المصون" 8/ 379.
(٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 656 (جلد).
(٣) (حكم) ساقطة من (أ).
(٤) لو قيل: وليس حكم، والآية على عمومها لكان أولى.
(٥) موضع الحاء من قوله: "حرا" بياض في (ع).
(٦) روى البخاري في "صحيحه" (كتاب الحدود- باب: البكران يجلدان وينفيان، 12/ 156) عن زيد بن خالد الجهني قال: سمعت النبي - - يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام.
(٧) في (ظ)، (ع): (رأف).
(٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 245، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 28، و"تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 238 (روى)، و"الكشف والبيان" للثعلبي 3/ 67 أ.
(٩) قول أبي زيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 238 (روى)، و"الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 310 وقد نقله الواحدي عن أحدهما.
فظهر بذلك أن في "رأف" ثلاث لغات: رؤف، رأف، رئف.
ولذا قال الفيروزآبادي 3/ 142: رأف الله تعالى بك مثلثة وانظر أيضًا "الصحاح" للجوهري 4/ 1362، "لسان العرب" لابن منظور 9/ 112 (رأف).
(١٠) أي "رأفة".
وقرأ الباقون بإسكان الهمزة.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 452، و"التيسير للداني" ص 161، و"الغاية" للنيسابوري ص 217، و"النشر" لابن الجزري 2/ 330.
(١١) "الحجة" للفارسي 5/ 310.
قال مكي في "الكشف" 2/ 133: وهما لغتان في "فعل وفَعْله" إذا كان حرف الحلق عينه أو لامه.
والفتح الأصل، وهو مصدر، والإسكان فيه أكثر وأهر.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 446، و"إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 99، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 495.
(١٢) قرأ ابن كثير آية الحديد بإسكان الهمزة كالباقين.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 452 و"التيسير" للداني ص 161، و"النشر" لابن الجزري (2/ 330).
(١٣) من قوله: لأن العرب ..
إلى هنا هذا كلام الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 67 أ.
(١٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، وفي "مصنفه" 7/ 367، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 63، 64، والطبري 18/ 67، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 7 أعن طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 125 عن مجاهد، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، وفي "مصنفه" 7/ 367.
(١٦) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 367، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 ب)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 64، والطبري 18/ 67، وابن أبي حاتم 7/ 7 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 1258 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٧) "تفسير مقاتل" 2/ 34 أ.
(١٨) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 أ.
وروى الطبري 18/ 67، وابن أبي حاتم 7/ 7 أعنه في قوله "ولا تأخذكم بهما رأفة" قال: الجلد.
(١٩) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 أ.
وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 63، والطبري 18/ 68 عنه قال: الضَّرْب.
زاد الطبري: الشديد.
وروى عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" 6/ 125 عنه وعن إبراهيم النخعي قالا: شدة الجلد في الزنا، ويعطى كل عضو من حقه، وهذه الرواية ورواية الطبري مشعرة بأن الشعبي يقول بالقول الثاني.
والله أعلم.
(٢٠) في (ع): (قال وفي).
(٢١) هذا كلام أبي مجلز.
(٢٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 245.
(٢٣) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 310.
(٢٤) ذكره الثعلبي 3/ 67 أعن الحسن وسعيد.= وروى الطبري 18/ 68 عنهما قالا: الجلد الشديد.
ورواه ابن أبي حاتم 7/ 7 أبهذا اللفظ عن الحسن وحده.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 125 عن الحسن، وعزاه لعبد بن حميد والطبري.
ورواه عن الزهري وقتادة: عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، والطبري 18/ 68.
وروى عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" 6/ 125 عن إبراهيم -يعني النخعي- وعامر -يعني الشعبي- في قوله: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ ﴾ قالا: شدة الجلد في الزنا، ويعطى كل عضو منه حقه.
لكن روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 63، والطبري 18/ 63 عنه قال: الضرَّب.
ولذا ذكره الثعلبي 3/ 67 أمع القائلين بالقول الأول، وقبله الطبري، فإنَّه لما ذكر الروايات عن قائلي القول الأول ذكر الرواية عن إبراهيم بأنَّه الضرب.
(٢٥) له: ساقطة من (ع).
(٢٦) أحدثت: أي: زنت.
انظر: "لسان العرب" 2/ 134 (حدث).
(٢٧) ظاهر سياق الواحدي لهذا الأثر عن ابن عمر أن نافعًا هو مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني، وهو الذي قال لابن عمر: فقلت له ..
والصحيح أن نافعًا هذا هو أحد رواة هذا الأثر -كما سنبين ذلك عند سوقنا للروايات- وقد وهم الواحدي في سياقه لهذا الأثر.
ونافع هنا: هو نافع بن عمر بن عبد الله، الجمحي، الإمام الحافظ، المكي.
(٢٨) رواه الطبري 18/ 66 - 67 قال: حدثنا أبو هشام، قال: حدثنا يحيى بن أبي == زائدة، عن نافع بن عمر -تصحف في المطبوع إلى: نافع عن ابن عمر-، عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: جلد ابن عمر جارية له أحدثت، فجلد رجليها.
قال نافع: وحسبت أنَّه قال: وظهرها فقلت: ﴿ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾ !
فقال: وأخذتني بها رأفة، إن الله لم يأمرني أن أقتلها.
ورواه ابن أبي حاتم 7/ 6 ب قال: حدثنا عمرو بن عبد الله الأودي، حدثنا وكيع، عن نافع عن ابن أبي مليكة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أن جارلة لابن عمر زنت، فضرب رجليها.
قال نافع: أراه قال وظهرها.
قال: قلت: لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله!
قال: يا بُنيّ ورأيتني أخذتني بها رأفة!
إن الله لم ..
ضربت.
يتبين بذلك أن قول نافع معرض في الرواية لبيان أنَّه يظن أن عبيد الله قال في حديثه: "وظهرها"، ثم عاد إلى سوق الرواية فقوله: "فقلت": القائل هو عبيد الله بن عبد الله بن عمر، يقول لأبيه عبد الله وقد جاء هذا الأثر من غير رواية نافع، فرواه عبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 376، والطبري 18/ 67، والبيهقي في "السنن" 8/ 245 من طريق ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أن عبد الله بن عمر حد جارلة له، ..
فذكره بنحوه.
وإسناد الطريق الأول والثاني صحيح.
(٢٩) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 28.
قال ابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1326: وهو عندي محمول عليهما جميعًا، فلا يجوز أن تحمل أحدًا رأفةٌ على زان بأن يسقط الحد أو يخففه عنه.
(٣٠) ذكره عنه ابن الجوزي 8/ 6 مختصرًا.
وذكره بمثل ما هنا الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 67 أ، والقرطبي 12/ 166 من غير نسبة لأحد.
(٣١) "تفسير مقاتل" 2/ 34 أ.
(٣٢) "تفسير مقاتل" 2/ 34 أ.
(٣٣) في (أ): زيادة (قال) بعد قوله: (المؤمنين).
(٣٤) هذا قول مجاهد.
رواه عنه الطبري 18/ 69 وابن أبي حاتم 7/ 7 ب.
(٣٥) روى الفراء في "معاني القرآن" 2/ 245 قال: حدثني حبان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أنه واحد فما فوقه.
ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 7 ب من طريق علي بن أبي طلحة عنه، من غير قوله إلى ألف.
(٣٦) ذكره الثعلبي 3/ 67 ب.
ورواه الطبري 18/ 69.
(٣٧) ذكره الثعلبي 3/ 67 ب.
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 60، والطبري 18/ 69.
(٣٨) ذكره الثعلبي 3/ 67 ب، ورواه الطبري 18/ 69، وابن أبي حاتم 7/ 7 ب.
(٣٩) "تفسير مقاتل" 2/ 34 أ.
(٤٠) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 ب.
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 61، و"الطبري" 18/ 70، وابن أبي حاتم 8/ 7 أ.
(٤١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 ب.
ورواه الطبري 18/ 70.
(٤٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 10/ 61.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 126 وعزاه لعبد بن حميد.
(٤٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 67 ب.
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، والطبري 18/ 70، وابن أبي حاتم 8/ 7 أ.
(٤٤) ذكره عنه النيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 57 دون قوله أربعة، وزاد من المصدقين بالله.
(٤٥) في "معاني القرآن" 4/ 29: عذاب الزاني.
(٤٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 28، 29.
قال أبو بكر بن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1328: سياق الآية هاهنا يقتضي أن يكونوا جماعة لحصول المقصود من التشديد والعظة والاعتبار.
ثم قال: والصحيح سقوط العدد واعتبار الجماعة الذين يقع بهم التشديد من غير حدّ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ .
كثر الاختلاف من المفسرين والعلماء وأهل المعاني في معنى الآية وسبب نزولها وتأويلها، وسأذكر فيها بعون الله تعالى ما يفتح الغَلَق ويُسيغ الشرق (١) روى القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو في هذه الآية قال: كانت نساء بالمدينة بغايا، فكان الرجل المسلم يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهوا عن ذلك (٢) وقال الزهري: كان في الجاهلية بغايا معلوم ذلك منهن، فأراد ناسٌ من المسلمين نكاحهن، فأنزل الله هذه الآية (٣) وقال القاسم بن أبي بزَّة: كان الرجل ينكح الزانية في الجاهلية التي قد علم ذلك منها يتخذها مأكلة، فأراد ناس من المسلمين نكاحهن على تلك الجهة فنهوا عن ذلك (٤) وروى الكلبي بإسناد عن ابن عباس في نزول هذه الآية: أن المهاجرين لما قدموا المدينة لم يكن لهم مساكن ينزلونها ولا عشائر يؤوونهم وكان في المدينة بغايا متعالمات بالفجور، ولهن علامات كعلامات البياطرة (٥) (٦) - فذكروا ذلك له من شأنهم.
فنزلت هذه الآية (٧) ونحو هذا روى العوفي (٨) (٩) وهو قول عكرمة، ومجاهد، وعطاء بن أي رباح (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وعلى هذا القول حرم على المؤمنين أن يتزوجوا تلك البغايا المعلنات بزناهن وذكر أن من فعل ذلك وتزوج واحدة منهن فهو زان.
والآية خاصة في تحريم نكاح المعلنة بزناها.
وهذا قول ابن عباس في رواية عطاء (١٦) وروى عطاء عن ابن عباس -في هذه الآية- قال: يريد لا يحل لمؤمن أن يتزوج زانية مشهورة بالزنّا ولا عابد صنم، ولا يحل لمؤمنة أن تتزوج مشركًا من عبدة الأصنام ولا مشهورًا بالزنا.
ومذهب مجاهد -في هذه الآية- أنَّ التحريم لم يكن إلا على أولئك خاصة دون الناس (١٧) ومذهب سعيد بن المسيب: أن هذه الآية منسوخة، نسختها التي بعدها وهي قوله: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ﴾ قال: فيقال إن الزواني من أيامى المسلمين (١٨) قال أبو عبيد: فمذهب (١٩) (٢٠) وقد جاءت أخبار فيها دلائل على جواز تزوج الزانية: وهي ما رُوي أن رجلاً ضاف رجلاً، فافتض أخته، فرفع إلى أبي بكر - - فسألهما، فاعترفا، فجلدهما مائة مائة، ثم زوّج أحدهما من الآخر مكانه، ونفاهما سنة (٢١) وروي أنّ غلامًا فجر بجارية، فسئلا، فاعترفا، فجلدهما عمر بن الخطاب، ثم حرص على أن يجمع بينهما فأبى الغلام (٢٢) وروي عن ابن مسعود: أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يريد أن يتزوجها؟
قال: لا بأس بذلك (٢٣) وقال جابر بن عبد الله في مثل هذا: أوله حرام وآخره حلال (٢٤) وبين ابن عباس فيما روى عنه عكرمة لهذا تمثيلًا حسنًا فقال: إنَّما مثل ذلك مثل رجل أتى حائطًا فسرق منه، ثم أتى صاحبه فالشترى منه (٢٥) (٢٦) والإجماع اليوم على هذا، وهو أن تزوج الزانية يصح (٢٧) (٢٨) قال الضحاك: إذا فجرت لم يفرق بينهما، كما أنه لو فجر لم يفرق بينهما (٢٩) قال أبو عبيد: فهذا مذهب من رأى أن الآية منسوخة غير معمول بها، ولهذا ترخصوا في تزويج البغايا وإمساكهن.
وهي عند آخرين من العلماء على غير ذلك يرونها محكمة قائمة، ويفسدون النكاحَ فجورُها (٣٠) روي أن عليًّا - - فرّق بين زوجين بزنا أحدهما (٣١) وروي مثل هذا عن الحسن (٣٢) (٣٣) قال أبو عبيد: إذا عاين منها الفجور لم يكن ذلك تحريمًا بينهما ولا طلاقًا، غير أنَّه يؤمر بطلاقها أمرًا ويخاف عليه الإثم في إمساكها (٣٤) ﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ .
ومع هذا لا يأمنها أن توطئ فراشه غيره، فتلحق به نسبًا ليس منه فيرث ماله، ويطلع على حرمته، فأي ذنب أعظم من هذا؟
بأن (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) قال (٣٩) -: إنَّ امرأته لا ترد يد لامس.
فأمره النبي - - بالاستمتاع منها (٤٠) (٤١) (٤٢) وتأولوا قوله: "لا تمنع يد لامس" على البغاء.
وهذا عندنا بخلاف الكتاب والسنة؛ لأن الله تعالى إنَّما أذن في نكاح المحصنات خاصة، ثم أنزل في القاذف لامرأته آية اللعان، وسن رسول الله - - التفريق بينهما فلا يجتمعان أبدًا.
فكيف يأمره (٤٣) هذا (٤٤) (٤٥) -، إنما يحدثه هارون بن رئاب (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) هذا عندنا مذهب الحديث.
وإن كان الآخر مقولًا (٥٢) وهو (٥٣) -، وأحرى أن يظن بحديثه.
ولو كان في الحديث أنها لا تمنع لامسًا أو فرج لامس؛ كان اللمس محمولًا على الجماع، ولكنه قال: يد لامس.
ويحمل على ما تأوّلنا، وقد وجدنا له شاهدًا في أشعار العرب، قال جرير بن الخطفى: ألستم لئامًا إذ ترومون جاركم (٥٤) (٥٥) (٥٦) وعلى ما ذكرنا المراد بالنكاح في الآية: التزويج.
[وروي عن] (٥٧) (٥٨) (٥٩) ونحو هذا روى سلمة (٦٠) (٦١) وروي عن يزيد بن هارون أنه قال: هذا عندي إن جامعها وهو (٦٢) (٦٣) (٦٤) وهذا التأويل لا يعترض النسخ على الآية.
قال أبو عبيد: يذهب (٦٥) (٦٦) ﴿ لَا يَنْكِحُ ﴾ إنما هو الجماع، ولا يذهب به إلي التزويج، والكلمة محتملة للمعنيين جميعًا في كلام العرب، والله أعلم (٦٧) وقال أبو إسحاق: قول من قال: إنَّ معنى النكاح هاهنا: الوطء يبعد؛ لأنه لا يعرف شيء من ذكر النكاح في كتاب الله إلا على معنى التزويج كقوله ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى ﴾ ﴿ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ ، ولو كان المعنى على الوطء لما كان في الكلام فائدة؛ لأن القائل إذا قال: "الزانية لا تزني إلا بزان، والزاني لا يزني إلا بزانية" فليست فيه فائدة إلا على وجهة التغليظ للأمر، كما تقول للرجل الذي قد عرف بالكذب: هذا كذاب، تريد به تغليظ (٦٨) (٦٩) وروي عن الحسن أنه قال -في تفسيره هذه الآية- الزاني إذا أقيم عليه الحدّ لا يزوج إلا بامرأة قد أقيم عليها الحد، وذلك المرأة إذا أقيم عليها الحد لا تزوج إلا برجل مثلها (٧٠) وهذا الذي ذكرنا هو ما روي عن الأئمة والمتقدمين في هذه الآية.
والاختيار هو القول الأول الذي منع المسلمون من مناكحة أولئك الزواني والمشركات المعلنات بالزنا.
ومعنى قوله ﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ﴾ أن من تزوج زانية أو مشركة من أولئك فهو زان؛ لأن ذلك النكاح فاسد وحكمه حكم السفاح، وذكر بلفظ التأكيد وليس المعنى على ظاهر اللفظ؛ لأن الزاني يجوز أن يتزوج غير زانية ولا مشركة، ولكن المعنى أنّ من تزوج واحدة منهن فهو زان، كأنه قيل: لا ينكح الزانية والمشركة إلا زان.
فقلت الكلام، ثم ذكر غير مقلوب إعادة للبيان والتأكيد وهو قوله ﴿ وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ﴾ .
قوله ﴿ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ﴾ أي (٧١) (٧٢) (٧٣) (٧٤) وتخبط صاحب النظم في هذه الآية، وأتى بكلام مستكره (٧٥) ﴿ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ ﴾ [على تأويل: ما كان الله ليتخذ من ولد] (٧٦) ﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ﴾ أي الناكح (٧٧) (٧٨) (١) الشَّرَق: الشَّجا والغصة.
"الصحاح" للجوهري 4/ 1501 (شرق).
(٢) رواه الطبري في "تفسيره" 18/ 71، والحاكم في "مستدركه" 2/ 396 من طريق القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر وبنحوه.
وقد رواه الإمام أحمد في "مسنده" 9/ 194 - 195، والنسائي في "تفسيره" 2/ 110، والحاكم في "مستدركه" 2/ 193 - 194، والطبري 18/ 71، وابن أبي حاتم 7/ 11 أمن طريق آخر عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمر: "أن رجلاً من المسلمين استأذن رسول الله - - في امرأة يقال لها أم مهزول، وكانت تسافح، وتشترط له أن تنفق عليه.
قال فاسأذن رسول الله - -، أو ذكر له أمرها.
قال: فقرأ عليه رسول الله - - ﴿ الزَّانِيَةُ ﴾ الآية.
وقد ضعَّف العلامة أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" 9/ 194 - 195 إسناد الطريقين.
وقال النحاس في "معاني القرآن" 4/ 499: حديث القاسم عن عبد الله مضطرب الإسناد.
(٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50، 51، والطبري في "تفسيره" 18/ 73.
(٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 51، والطبري في "تفسيره" 18/ 73.
(٥) البياطرة: جمع بيطار، وهو معالج الدواب.
"لسان العرب" 4/ 69 (بطر).
(٦) في (أ): (مخاطيب الرحال)، وفي (ظ): (مخاصيب الرجال)، وفي (ع): (مخاضيب الرجال)، ولعلها: مخاصيب الرِّحال.
ففي "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 8 ب، و"الدر المنثور" 6/ 129 عن مقاتل بن حيّان: وكنَّ من أخصب أهل المدينة.
قال ابن منظور في "لسان العرب" 1/ 356 "خصب" والرجل إذا كان كثير خير المنزل يقال: إنه خصيب الرَّحل.
(٧) لم أجده من هذه الرواية، وقد تقدم أنَّ رواية الكلبي عن ابن عباس باطل.
(٨) رواية العوفي عن ابن عباس رواها الطبري 18/ 72، وابن أبي حاتم 7/ 9 أوهي ضعيفة.
(٩) هو: شعبة بن دينار -وقيل: اسم أبيه يحيى- الهاشمي مولاهم، أبو عبد الله ويقال: أبو يحيى، مولى عبد الله بن عباس.
روى عن مولاه.
وروى عن ابن أبي ذئب وعدد من أهل المدينة توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
قال أحمد: ما أرى به بأسًا.
وقال ابن معين -في رواية-: ليس به بأس.
وقال ابن عدي: أرجو أنَّه لا بأس به.
وقال العجلي: جائز الحديث.
وضعَّفه آخرون: فقد سئل عنه مالك فقال: ليس بثقة.
وقال ابن معين -في رواية-: لا يكتب حديثه.
وقال أبو حاتم والنسائي والجوزجاني: == ليس بالقوي.
وقال أبو زرعة والساجي: ضعيف.
وقال البخاري: يتكلم فيه مالك، ويحتمل منه.
وقال ابن سعد: ولا يحتج به.
وقال ابن حيان: روى عن ابن عباس ما لا أصل له حتى كأنه ابن عباس آخر.
وقال ابن حجر: صدوق سيء الحفظ.
انظر: "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل 2/ 35، و"الجرح والتعديل" 4/ 367، "طبقات ابن سعد" 5/ 294، "أحوال الرجال" للجوزجاني ص 133، "الضعفاء والمتروكين" للنسائي ص (256)، "المجروحين" لابن حبان 2/ 361، "الكامل" و"الضعفاء" لابن عدي 4/ 1339، "ميزان الاعتدال" للذهبي 2/ 274، "تهذيب التهذيب" 4/ 346، "تقريب التهذيب" 1/ 351.
ورواية شعبة عن ابن عباس رواها ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 272، والطبري 18/ 72، وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 129 هذه الرواية من طريق شعبة وتصحفت في المطبوع إلى سعيد عن ابن عباس، ونسبها أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردوية، وليس عند ابن أبي حاتم 7/ 9 أذكر سبب النزول.
وهذه الرواية عن ابن عباس ضعيفة، لسوء حفظ شعبة.
(١٠) ذكره الثعلبي 3/ 68 أعن عكرمة ومجاهد وعطاء.
وعن عكرمة رواه الطبري 18/ 73.
وعن مجاهد رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50 - 51، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 272 - 273، والطبري 18/ 72، وابن أبي حاتم 7/ 8 ب.
وعن عطاء رواه الطبري 18/ 72، وابن أبي حاتم 7/ 11 أ.
(١١) رواه ابن أبي حاتم 7/ 9 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 127 وعزاه لابن أبي حاتم.
(١٢) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 34 أ - ب.
(١٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 68 أ، ورواه الطبري 18/ 73.
(١٤) انظر: "الطبري" 71/ 18 - 73، والثعلبي 3/ 68 أ، و"الدر المنثور" للسيوطي 6/ 127 - 130.
(١٥) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 245، و "معاني القرآن" للزجاج 4/ 29.
(١٦) روى الطبري 18/ 72 معنى هذا عن عطاء وفي آخره: قيل له -يعني لعطاء- أبلغك عن ابن عباس؟
قال: نعم.
(١٧) ذكر هذا القول عن مجاهد: أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 101 بعد أن روى عنه أنَّه قال -في قوله ﴿ الزَّانِي لَا يَنْكِحُ ﴾ الآية-: كان رجالٌ يريدون الزنا بنساء زوان بغايا معلنات، كنَّ كذلك في الجاهلية، فقيل لهم: هذا حرام، فأرادوا نكاحهن فحرم عليهم نكاحهن.
(١٨) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 100، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 ب)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 271، والطبري 18/ 74 - 75، == والبيهقي في "سننه" 7/ 154، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 130 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وغيرهما.
(١٩) في (أ): (ذهب).
(٢٠) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 101.
(٢١) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 101.
102، والبيهقي في "السنن "الكبرى" 8/ 223 عن ابن عمر أو صفية وهي بنت أبي عبيد.
ورواه بنحوه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 249 عن الزهري.
(٢٢) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 102، وسعيد بن منصور في "سننه" 1/ 216، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 248، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 155.
(٢٣) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 103، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 156.
وقد جاء خلاف هذا القول عن ابن مسعود، فقد روى سعيد بن منصور في "سننه" 1/ 218، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 156 عنه في الرجل يفجر == بالمرأة ثم يتزوجها؟
قال: لا يزالان زانيين ما اجتمعا.
قال البيهقي: ومع من رخص فيه دلائل الكتاب والسنة.
(٢٤) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 103.
وقد روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 249، 250 عن جابر - - قال: إذا تابا وأصلحا فلا بأس.
(٢٥) في (ع) زيادة: ما سرق.
بعد قوله: (فاشترى منه).
(٢٦) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 104 عن ابن عباس.
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 249 عن عكرمة قال: لا بأس هو بمنزلة رجل سرق نخلة ثم أشتراها.
(٢٧) في (ظ)، (ع): (فيصح) مهملف (٢٨) انظر: "الحاوي" 9/ 188 - 190، "المغني" 9/ 561 - 565، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 170.
(٢٩) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 105.
(٣٠) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 105.
(٣١) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 105 وابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 263 - 264 من طريق سماك عن حنش -وتصحف في المطبوع من ابن أبي شيبة إلى حسن- بن المعتمر.
وذكره البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 156 بغير إسناد.
ثم قال: وحنش غير قوي.
(٣٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 264.
(٣٣) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 106، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 264.
(٣٤) في (أ): (إمساكه)، والمثبت من (ظ)، (ع) والناسخ والمنسوخ.
(٣٥) في "الناسخ والمنسوخ": (أنْ).
(٣٦) في (ع): (له).
(٣٧) في "الناسخ والمنسوخ": (إلا بتوبة).
(٣٨) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 107 من طريق أبي صالح، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب: أنَّه بلغه عن ابن عباس، فذكره.
وهو مقطع.
(٣٩) يعني أبا عبيد.
(٤٠) في (1): (معها)، والمثبت من (ظ)، (ع) والناسخ والمنسوخ.
(٤١) وإمساكها: ليست في الناسخ والمنسوخ.
(٤٢) رواه النسائي في "سننه" (كتاب: النكاح- باب: تزويج الزانية 6/ 67) من طريق حمّاد بن سلمة وغيره، عن هارون بن رئاب وعبد الكريم، عن عبد الله بن عبيد الليثي، عن ابن عباس عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس، وهارون لم يرفعه.
قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله - - فقال: إنَّ عندي امرأة هي من أحب الناس إليَّ، وهي لا تمنع يد لامس قال: "طلقها" قال: لا أصبر عنها.
قال: "استمتع بها".
قال النسائي بعد روايته: هذا الحديث ليس بثابت، وعبد الكريم ليس بالقوي، وهارون بن رئاب أثبت منه وقد أرسل الحديث، وهارون ثقة وحديثه أولى بالصواب من حديث عبد الكريم.
قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 3/ 264 بعد ذكره لكلام النسائي المتقدم-: عبد الكريم ابن أبي المخارق البصري المؤدب تابعي ضعيف الحديث، وقد خالفه هارون بن رئاب وهو تابعي ثقة من رجال مسلم فحديثه المرسل أولى كما قال النسائي.
اهـ.
لكن قد جاءت الرواية عن ابن عباس مسندة من وجه آخر غير طريق عبد الكريم.
فقد رواه أبو داود في "سننه" (كتاب: النكاح- باب: النهي عن تزويج من لم يلد من النساء 6/ 45)، والنسائي في "سننه" (كتاب: الطلاق- باب: ما جاء في الخلع 6/ 169 - 170)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 154 - 155 من طريق عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى رسول الله - -، فذكره بنحوه.
== قال الحافظ المنذري في "مختصر أبي داود" 3/ 6: ورجال إسناده محتج بهم في "الصحيحين" على الاتفاق والانفراد.
وقال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 264: وهذا الإسناد جيِّد.
وقال ابن حجر في "بلوغ المرام" ص 203: ورجاله ثقات.
وصحَّح إسناده الألباني كما في تعليقه على "سنن النسائي" 2/ 731.
وخالف في ذلك ابن الجوزي فحكم عليه بالوضع، وأوردوه في "الموضوعات" 2/ 272.
وقال ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/ 253 بعد نقله عن النووي تصحيح هذا الحديث-: نقل ابن الجوزي عن الإمام أحمد بن حنبل أنَّه قال: لا يثبت عن النبي - - في هذا الباب شيء، وليس له أجل.
وتمسَّك بهذا ابن الجوزي فأورده في "الموضوعات" مع أنه أورده بإسناد صحيح.
اهـ.
ونقل الشوكاني في كتابه "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" ص 129 كلام ابن الجوزي في وضع الحديث، ثم ذكر من صحَّحه، ثم قال: وبالجملة فإدخال هذا الحديث في الموضوعات مجازفة ظاهرة.
وقال السندي في حاشيته على "سنن النسائي" 6/ 68: وقيل هذا الحديث موضوع، وردَّ بأنه حسن صحيح ورجال سنده رجال الصحيحين، فلا يلتفت إلى قول من حكم عليه الوضع.
اهـ.
وقد ورد هذا الحديث عن جابر - -، رواه الطبري في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي 4/ 201 - 202، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 155، والبغوي في "شرح السنَّة" 9/ 288.
وفي "تفسيره" أيضًا 6/ 10، والخلاَّل كما في "تلخيص الحبير" لابن حجر 3/ 253 من طريق عبد الكريم الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر، بنحو حديث ابن عباس.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 335: رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح.
(٤٣) (يأمره) ساقطة من (أ).
(٤٤) في (ظ)، (ع): (هذه إلا وجه).
(٤٥) في (أ): (يحصل).
(٤٦) هو: هارون بن رئاب التميمي، الأسدي، البصري، أبو بكر أو أبو الحسن، أحد العلماء الربانيين العبّاد.
روى عن أنس وابن المسيب، وعنه الأوزاعي وشعبه.
قال الذهبي وابن حجر: ثقة.
"الكاشف" للذهبي 3/ 213، "تقريب التهذيب" 2/ 311.
(٤٧) هو: محمد بن مسلم بن تدرس، أبو الزبير المكي، تقدم.
(٤٨) تقدّم أثناء تخريج الحديث روايات موصولة صحَّحها العلماء.
(٤٩) الخُرق: عدم إحسان العمل والتصرف في الأمور، والحُمْق.
انظر: "القاموس المحيط" 3/ 226.
(٥٠) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (ع).
(٥١) ما اختاره أبو عبيد هنا منقول أيضًا عن الإمام أحمد والأصمعي وغيرهما.
وضعَّف أبو العباس بن تيمية في "الفتاوى" 32/ 11 هذا القول.
وقال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 264 وردَّ هذا بأنَّه لو كان المراد لقال: لا تردّ يد ملتمس.
ونقل ابن حجر في "تلخيص الحبير" 3/ 54 عن بعض أهل العلم أنه قال: السخاء == مندوب إليه؛ فلا يكون موجبًا لقوله طلّقها، ولأن التبذير إن كان من مالها فلها التصرف فيه وإن كان من ماله فعليه حفظه، ولا يوجب شيء من ذلك الأمر بطلاقها.
وذكر الصنعاني في "سبل السلام" 3/ 360 هذا القول واستبده، وذكر نحو ما تقدم ثم قال: على أنَّه لم يتعارف في اللغة أن يقال: فلان لا يرد يد لامس، كناية عن الجود.
(٥٢) يعني القول بان المراد بقول الرجل: لا ترد يد لامس هو الفجور.
وبهذا القول قال جماعة من العلماء، منهم: الخلال والنسائي وابن الأعرابي والخطابي والغزالي والنووي وغيرهم.
وقد ردّ الإمام أحمد وغيره هذا القول، فقال الإمام أحمد -كما نقل عنه- لم يكن النبي - - ليأمره بإمساكها وهي تفجر.
وتقدّم ردّ أبي عبيد لهذا القول.
واستبعده ابن كثير في "تفسيره" 3/ 264 وبيِّن أن رسول الله - - لا يأذن في مصاحبة من هذا صفتها؛ لأنَّ زوجها -والحالة هذه- يكون ديوثًا.
وقال عنه الصنعاني في "سبل السلام" 3/ 360: إنَّه في غاية البعد، وذلك للآية (الزاني ..
وحرم ذلك على المؤمنين)؛ ولأنَّه - - لا يأمر الرجل أن يكون ديوثًا.
اهـ وأقرب الأقوال في توجيه "لا ترد يد لامس": أنَّ الرجل أراد أن سجيّتها لا ترد يد لامس، فهي سهلة الأخلاق ليس فيها نفور وحشمة عن الأجانب، لا أن هذا الأمر واقع منها وأنها تفعل الفاحشة.
قال أبو العباس ابن تيمية في "الفتاوى" 32/ 116: لفظ اللامس قد يراد به من مسَّها بيده وإن لم يطأها فإن من النساء من يكون فيها تبرّج، وإذا نظر إليها رجلٌ أو وضع عليها يده لم تنفر عنه، ولا تمكنه من وطئها، ومثل هذه نكاحها مكروه، ولهذا أمره النبي - - بفراقها ولم يوجب ذلك عليه لما ذكر أنَّه يحبّها؛ فإن هذه لم تزن ولكنها مذنبة ببعض المقدمات؛ ولهذا قال: لا ترد يد لامس فجعل اللمس باليد فقط، ولفظ اللمس والملامسة إذا عني الجماع لا يخص باليد، بل إذا قرن باليد فهو كقوله ﴿ وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ ﴾ اهـ.== وبنحو ذلك مختصرًا قال الذهبي كما في "بذل المجهود" في حل أبي داود 10/ 13 للسَّهانفوري.
وقال ابن كثير 3/ 265: المراد إن سجيتها لا ترد يد لامس، لا أن المراد أن هذا واقع منها وأنها تفعل الفاحشة، ولما كان سجيتها هكذا ليس فيها ممانعة ولا مخالفة لمن أرادها لو خلا بها أحد أمره رسول الله - - بفراقها احتياطًا، فلما ذكر له أنَّه يحبّها ولا يقدر على فراقها، وأنَّه لا يصبر على ذلك ويخشى أن تتبعها نفسه رخَّص به في البقاء معها؛ لأنَّ محبَّته لها متحققة ووقوع الفاحشة منها متوهَّم، فلا يصار إلى الضرر العاجل لتوهّم الآجل.
اهـ.
وبمثله قال السندي في "حاشيته على النسائي" 6/ 67.
وقال الصنعاني في "سبل السلام" 3/ 360: المراد أنها سهلة الأخلاق ليس فيها نفور وحشمة من الأجانب لا أنها تأتي الفاحشة، وكثير من النساء والرجال بهذه المثابة مع البعد عن الفاحشة.
(٥٣) سياق الكلام: هذا عندنا مذهب الحديث، وهو أشبه بالنبي - -.
وجملة: وإن كان الآخر مقولًا.
معترضة.
(٥٤) في جميع النسخ: (جارهم)، والتصويب من "الديوان" و"الناسخ والمنسوخ" ص 111.
(٥٥) البيت في "ديوانه" 2/ 901 من قصيدة يجيب بها عن جنباء أحمد بن عليم وقد حدثت بينه وبين غسان بن ذهيل السليطي ملاحاة، فهجاه غسَّان فأجاب عنه جرير، وروايته في الديوان: ألستم لئامًا إذ ترومون جاركم.
ولولاهم لم تدفعوا كفَّ لامس.
وانظر: "النقائص" ص 26.
(٥٦) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص (108 - 111) مع اختلاف يسير، وتصرف.
(٥٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٥٨) (سعيد) ساقط من (ع).
(٥٩) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 51، وابن أبي حاتم 7/ 8 أ - ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 154، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 68 أ - ب من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه.
ورواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 221، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 ب)، من طريق سعيد، عن ابن عباس بنحوه مختصرًا.
وذكره ابن كثير 3/ 262 من حديث الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة، عن سعيد، عن ابن عباس بلفظ ابن أبي حاتم وقال: وهذا إسناد صحيح عنه، وقد روي من غير وجه أيضًا.
(٦٠) هو: سلمة بن نبيط بن شريط الأشجعي، أبو فراس الكوفي.
روى عن الضحاك بن مزاحم وغيره.
وعنه الثوري وابن المبارك وغيرهما.
ثقة، يقال اختلط بآخرة "الكاشف" للذهبي 1/ 387، "تهذيب التهذيب" 4/ 158، "تقريب التهذيب" 1/ 319.
(٦١) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 272، والطبري 18/ 74 من طريق سلمة، عن الضحاك به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 1/ 128 وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد.
(٦٢) في (أ): (فهو).
(٦٣) في (أ): (فإن).
(٦٤) رواه الثعلبي 3/ 68 ب بإسناده عن يزيد، به.
(٦٥) في جميع النسخ: (فذهب)، والمثبت من "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد.
(٦٦) قوله "في رواية سعيد بن جبير": من كلام الواحدي.
(٦٧) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 112.
(٦٨) في (أ): (تغليظًا).
(٦٩) "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 29 - 30 مع تقديم وتأخير وحذف.
(٧٠) ذكر هذه الرواية بهذا اللفظ عن الحسن: الزَّجَّاج في "معاني القرآن" 4/ 30.
وقد أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 273 عن الحسن قال: المحدود لا يتزوج إلا محدودة.
وذكرها السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 130 ونسبها أيضًا لعبد بن حميد.
(٧١) في (أ): (إذه).
(٧٢) (معنى) ليست في (ظ)، (ع).
(٧٣) انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 12 أ.
(٧٤) انظر: "معانى القرآن" للنحاس 4/ 501، "تفسير ابن كثير" 3/ 262.
(٧٥) في (أ): (مستكو).
(٧٦) ساقط من (ع).
(٧٧) في (ع): (التناكح).
(٧٨) ساقط من (ع).
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ القول في محل (الذين) من الإعراب كالقول في محل (الزانية والزاني) في قوله ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي ﴾ الآية (١) قال الكلبي: ﴿ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ يقذفون بالفرية الحراير المسلمات العفايف عن الفواحش (٢) (٣) قال أبو إسحاق: ومعنى ﴿ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ أي: بالزنا، ولكنه لم يقل: بالزنا؛ لأن فيما تقدم من (٤) (٥) قال ابن الأعرابي: يقال: رمى فلان فلانًا بأمر قبيح، أي: قذفه، ومنه قوله تعالى ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ ، معناه القذف (٦) واعلم أن الإحصان المشروط في المقذوف (٧) (٨) فإن فقد وصف من هذه الأوصاف لم يجب حد القذف على (٩) ويشترط في القاذف لوجوب حد القذف شرطين: البلوغ والعقل.
فإذا انضم إليهما الحرية كمل الحد ثمانين جلدة، وإذا كان مملوكًا فعليه أربعون جلدة (١٠) قال مقاتل: يجلد بين الضربين على ثيابه (١١) وقال قتادة: يخفف في حد الشراب والفرية (١٢) وقال حمّاد: يحد القاذف والشارب وعليهما ثيابهما (١٣) قوله تعالى ﴿ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا ﴾ على ما رموهن به ﴿ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ﴾ .
قال المفسرون: عدول يشهدون عليهن أنهن رأوهن يفعلن (١٤) (١٥) ﴿ فَاجْلِدُوهُمْ ﴾ يعني الذين يرمون بالزنا ﴿ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ﴾ .
﴿ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ﴾ المحدود في القذف لا تقبل شهادته.
﴿ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ قال ابن عباس: الكاذبون (١٦) وقال مقاتل: العاصون في مقالتهم (١٧) (١) فصل "الذين" رفع بالابتداء، وخبره إما محذوف، أو جملة ﴿ فَاجْلِدُوهُمْ ﴾ انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 30، "الإملاء" للعكبري 2/ 153، "الدر المصون" 8/ 381.
(٢) ذكر البغوي 9/ 10 هذا المعنى، ولم ينسبه لأحد.
(٣) انظر: "الطبري" 18/ 75 - 76، والثعلبي 3/ 68 ب.
(٤) (من) ساقطة من (أ).
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 30.
(٦) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 277 (رمى) دون ذكر الآية الثانية ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ .
(٧) في (أ): (والمقذوفة).
(٨) انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 267، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 3/ 298، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 173.
(٩) في (أ): (وعلى).
(١٠) انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 268، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 3/ 298، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 173، 174.
(١١) "تفسير مقاتل" 2/ 34 ب.
(١٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 50.
(١٣) رواه الطبري 18/ 68.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة 9/ 525 دون قوله والشارب.
(١٤) في (ع): (يفعلون)، وهو خطأ.
(١٥) هذا كلام الطبري 18/ 75 والثعلبي 3/ 68 ب بنصِّه.
(١٦) روى الطبري 18/ 76 هذا التفسير عن عبد الرحمن بن زيد.
ولم أجد من ذكره عن ابن عباس.
(١٧) "تفسير مقاتل" 2/ 34 ب.
<div class="verse-tafsir"
ثم استثنى فقال: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ الآية.
اختلف العلماء والمفسرون في حكم هذا الاستثناء: فذهب كثير (١) وذهب كثير منهم إلى أن الفسق يزول بالتوبة، وأما الشهادة فلا تقبل أبدًا.
روى عطاء الخراساني عن ابن عباس في هذه الآية قال: فتاب عليهم من الفسق، فأما الشهادة فلا تجوز (٢) وهذا قول شريح، وإبراهيم، والحسن، وقتادة، وسعيد بن المسيب (٣) وهذا قول من رأى أن التوبة إنما نسخت الفسق وحده (٤) (٥) وقد رأى آخرون أنها نسخت الفسق وإسقاط الشهادة معًا (٦) روى علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ﴾ قال: فمن تاب وأصلح فشهادته في كتاب الله تقبل (٧) وروى محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن عمر بن الخطاب ضرب الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، وهم: أبو بكرة (٨) (٩) (١٠) ثم قال لهم: من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما استقبل ومن لم يفعل لم أجز شهادته.
فأكذب شبل نفسه ونافع وتابا، وأبى أبو بكرة أن يفعل فكان لا تقبل شهادته (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) - (٢٧) والأول قول أهل العراق (٢٨) - (٢٩) قال أبو عبيد: وكلا الفريقين إنما تأوّل الآية (٣٠) ﴿ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ﴾ ثم استأنف فقال: ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ فأوقع التوبة على الفسق خاصة دون الشهادة، وأما الآخرون فذهبوا إلى أن الكلام معطوف بعضه على بعض فقال ﴿ وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ ، ثم أوقعوا الاستثناء في التوبة على كل الكلام ورأوا (٣١) قال أبو عبيد: والذي يُختار هذا القول؛ لأن من قال به أكثر وأعلى، منهم عمر بن الخطاب فمن وراءه، مع أنه في النظر على هذا (٣٢) مع أن مثل هذا الاستثناء موجود في مواضع من القرآن؛ من ذلك: قوله ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ إلى قوله ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ﴾ فليس يختلف المسلمون أن هذا الاستثناء ناسخ للآية من أولها، وأن التوبة لهؤلاء جميعًا بمنزلة واحدة.
وكذلك قوله في الطهور حين قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ ﴾ إلى قوله: ﴿ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ﴾ فصار التيمم لاحقًا بمن وجب عليه الاغتسال كما (٣٣) ﴿ فَاجْلِدُوهُمْ ﴾ إلى آخر الآية كلام واحد بعضه معطوف على بعض وبعضه تابع بعضًا، ثم انتظمه الاستثناء وأحاط به.
انتهى كلامه (٣٤) واختار أبو إسحاق هذا القول أيضًا، فقال: إذا استثنوا من الفاسقين خاصة (٣٥) (٣٦) ﴿ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ﴾ فليس القاذف بأشد جرمًا من الكافر، فحقّه إذا تاب وأصلح أن تقبل شهادته، كما أن الكافر إذا أسلم وأصلح قبلت شهادته.
فإن قال قائل: فما الفائدة في قوله ﴿ أَبَدًا ﴾ ؟
قيل: الفائدة أن الأبد لكل إنسان مقدار مدته في حياتهن ومقدار مدته فيما يتصل بقصته، فتقول: الكافر لا تقبل منه (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) وهذا الذي ذكره معنى قول الشافعي - -: وإذا قبلتم توبة الكافر والقاتل عمدًا فكيف لا تقبلون شهادة القاذف وهو أحسن دينا!
وقد قال الشعبي: يقبل الله توبته ولا تقبلون شهادته (٤١) واختلفوا في كيفية توبته: فقال طاووس: توبته أن يكذب نفسه (٤٢) وقال عامر: توبته أن يقوم مثل مقامه يكذب (٤٣) (٤٤) وقال آخرون: التوبة منه كالتوبة من سائر الذنوب يندم على ما قال، ويستغفر منه، ويترك العود فيما بقي من العمر (٤٥) هذا كله إذا حدَّ بقذفه.
فأما إذا لم يحد بعفو المقذوف عنه أو بموته قبل أن يطالب القاذف بحدٍّ أو لم يرفع إلى السلطان فإن شهادته تقبل.
بهذا احتج الشافعي -رحمة الله عليه (٤٦) (٤٧) (٤٨) قوله ﴿ وَأَصْلَحُوا ﴾ قال ابن عباس: يريد إظهار التوبة (٤٩) وقال مقاتل: وأصلحوا العمل فليسوا بفساق (٥٠) ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: ﴿ غَفُورٌ ﴾ لذنبهم، يعني لقذفهم ﴿ رَحِيمٌ ﴾ بهم حيث تابوا (٥١) "فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي - - على الناس في خطبة (٥٢) (٥٣) -: جعلني الله فداك، لو أن رجلاً منا وجد على بطن امرأته رجلاً (٥٤) (٥٥) -: "كذلك أنزلت يا عاصم بن عدي".
فخرج عاصم سامعًا مطيعًا، فلم يصل إلى منزله حتى استقبله هلال بن أمية يسترجع، فقال: ما وراءك؟
فقال: شر!
وجدت شريك بن السحماء (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) (٦١) - أنفًا.
فرجع إلى النبي - - وأخبره (٦٢) ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ .
وهذا قول ابن عباس في رواية جويبر، عن الضحاك، عنه (٦٣) وقال مقاتل (٦٤) (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) وأما قصة هلال بن أمية: فروى عكرمة، عن ابن عباس قال: لمَّا نزلت ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ قال سعد بن عبادة: أهكذا نزلت يا رسول الله؟
فقال رسول الله - -: "يا معشر الأنصار ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم"؟
فقال سعد: والله -يا رسول الله- إني لأعلم (٦٩) ثم ذكر نحو حديث عاصم لرسول الله - -، فما لبثوا إلا (٧٠) -: "البينة وإلا حد في ظهرك".
فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، ولينزلن في أمري ما يبرئ ظهري من الحد.
فنزلت آية اللعان (٧١) وقال الكلبي: الذي وجد امرأته مع شريك هو عاصم بن عدي، رجع يومًا إلى أهله فوجده على بطن امرأته، فأتى النبي - - وأخبره بما رأى فنزل آية اللعان (٧٢) وهذه ثلاثة أقوال في الواجد امرأته مع رجل: أحدها (٧٣) والثاني: أنه عويمر العجلاني.
والثالث: أنه عاصم (٧٤) واتفقوا على أن الموجود زانيًا هو شريك.
والأظهر أن الواجد كان عويمر لكثرة ما روي أن النبي - - لاعن بين العجلاني وامرأته (٧٥) (١) سيذكر الواحدي من قال بذلك.
(٢) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 147 من رواية عطاء الخراساني، عن ابن عباس.
وذكره ابن حزم في " المحلى" 9/ 431 من رواية عطاء الخراساني، عنه، به، وقال 9/ 433: وأما الرواية عن ابن عباس فضعيفة، والأظهر عنه خلاف ذلك.
وذكره ابن حجر في "فتح الباري" 5/ 257 من رواية عطاء الخراساني عن ابن عباس، وعزاه لعبد الرزاق، وقال: وهو منقطع، ولم يصب من قال إنّه سند قويّ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 131 عن ابن عباس، وعزاه لأبي داود في ناسخه وابن المنذر.
(٣) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" 147 - 148 عنهم جميعًا، إلا أنَّ قول قتادة من روايته عن الحسن وابن المسيب، وذكره ابن حزم في "المحلى" 9/ 431 عن إبراهيم النخعي، والحسن، وسعيد بن المسيب في أحد قوليه.
وقال 9/ 433: كل من رُوي عنه أنَّه لا تقبل شهادته وإن تاب فقد رُوي عنه قبولها إلا الحسن والنخعي فقط.
اهـ.
وقول شريح رواه أيضًا عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 52، وفي "مصنفه" 7/ 388، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 171، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ)، والطبري 18/ 78، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 13 ب - 14 أ، والبيهقي في "السنن" 10/ 156.
ولشريح قول آخر في قبول شهادته رواه البخاري في "صحيحه" (كتاب: الشهادتين - باب: شهادة القاذف، 5/ 255) معلقًا، ورواه موصولاً ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 169، والطبري 18/ 78، وقال ابن حجر في "فتح البارى" 5/ 257: بإسناد صحيح.
وقول إبراهيم رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 387، وابن أبي شيبة 6/ 171، == وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ)، وابن الجعد في "مسنده" 2/ 323، والطبري 18/ 79، وابن أبي حاتم 7/ 14 ب، والبيهقي في "السنن" 10/ 156.
وقول الحسن رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 52، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 171 وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ)، والطبري 18/ 79، وابن أبي حاتم 7/ 13 ب - 14 أ، والبيهقي في "السنن" 10/ 156.
وعن قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 52 وفي "مصنفه" 8/ 363 والطبري 18/ 79 من رواية عن الحسن، والطبري 18/ 79 من رواية عن سعيد بن المسيب.
ولقتادة قول آخر في قبول شهادته رواه عنه البخاري في "صحيحه" (كتاب: الشهادات باب: شهادة القاذف ..
5/ 255) معلقًا، ورواه موصولاً عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 362، والطبري في "تفسيره" 18/ 78 من رواية عن ابن المسيب.
وقول سعيد بن المسيب رواه عنه الطبري 18/ 79.
ولسعيد قول آخر في قبول شهادته رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 53، وفي "مصنفه" 7/ 384، 8/ 362، والطبري 18/ 78، وابن أبي حاتم 7/ 14 ب، والبيهقي 10/ 153.
(٤) من قوله، وهذا قول ..
إلى هنا.
هذا كلام أبي عبيد في "الناسخ" ص 149 بنصَّه.
(٥) في (ظ)، (ع) أي.
(٦) من قوله: (وقد رأى ..
إلى هنا).
هذا كلام أبي عبيد في "الناسخ" ص 149 بنصَّه.
(٧) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 149، والطبري 18/ 80، والبيهقي في "السنن" 10/ 153 من رواية علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
(٨) في (أ): (أبو بكر بن)، وهو خطأ.
وهو: أبو بكرة، نفيع بن الحارث بن كلدة.
(٩) هو: شبل بن معبد بن عبيد البجلي، الأحمسي.
تابعي مخضرم، لم يصح له سماع من رسول الله - -.
وأمُّه سمية مولاة الحارث بن كلدة والدة أبي بكرة ونافع.
"الإصابة" لابن حجر 5/ 159.
(١٠) هو: نافع بن الحارث بن كلدة الثقفي، أبو عبد الله، أخو أبي بكرة لأمه.
كان ممن نزل إلى رسول الله - - من الطائف، وأمه سميَّة مولاة الحارث بن كلدة أم أبي بكرة وشبل وزياد.
سكن البصرة.
وهو أول من أفتلى -هكذا عند ابن سعد، وفي "الإصابة": اقتنى- الخيل بالبصرة؛ سأل عمر أرضًا ليست من أرض الخراج ولا تضر أحدًا يتخذها فضاءً لخيله، فأقطعه إياها.
"طبقات ابن سعد" 5/ 507، 7/ 70، "الإصابة" لابن حجر 3/ 514.
(١١) ذكره الثعلبي 3/ 68 ب من رواية ابن إسحاق، به بهذا اللفظ.
ورواه الطبري 18/ 76 من طريق ابن إسحاق، به، بنحوه.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" 1/ 152 من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب بنحوه.
قال ابن كثير في "مسند عمر بن الخطاب" 2/ 558 - بعد ذكره لهذه الطرق-: وهذه طرق صحيحة عن عمر - -.
ورواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 149، وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 52 - 53، وفي "مصنفه" 8/ 362 من طريق محمد بن مسلم الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن ابن المسيب بمعناه.
(١٢) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 150، وعبد الرزاق في "تفسيره".
2/ 52، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 9170.
== ورواه البخاري في "صحيحه" (كتاب: الشهادات - باب: شهادة القاذف 5/ 255) عنه معلقًا.
(١٣) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" 150، وذكره عنه ابن حزم في "المحلى" 9/ 432.
(١٤) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" 150، وذكره عنه ابن حزم في "المحلى" 9/ 432.
(١٥) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 151.
ورواه البخاري في "صحيحه" (كتاب: الشهادات - باب: شهادة القاذف 5/ 255) معلقًا، ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق" 3/ 380، عن محارب، عن رواية الكرابيسي في كتاب: القضاء.
وذكره عنه ابن حزم في "المحلى" 9/ 432.
(١٦) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 152 من روايته عن عبد الله بن عتبة.
وذكره ابن حزم في "المحلى" 9/ 432 عن حبيب.
(١٧) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 152، والشافعي في "الأم" 7/ 82، والطبري 18/ 77، والبيهقي في "السنن" 10/ 153.
(١٨) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (1523)، وعبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 383، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 ب) وابن أبي شيبة 6/ 168، والطبري 18/ 77، وابن أبي حاتم 7/ 14 ب، والبيهقي في "السنن" 10/ 153.
(١٩) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 152، وعبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 383، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 168، والطبري 18/ 77، والبيهقي في "السنن" 10/ 153 من طريق ابن نجيح عنه.
ورواه البخاري في "صحيحه" في الشهادات - باب: شهادة القاذف 5/ 255 عنه معلقًا، ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق" 3/ 379 من رواية سعيد بن منصور وغيره.
(٢٠) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 151، وعبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 388، 3693، والشافعي في "الأم" 7/ 89، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 58 أ)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 170، والطبري 18/ 76، وابن أبي حاتم 7/ 14 ب، والبيهقي في "السنن" 10/ 153.
ورواه عنه البخاري في "صحيحه" كتاب: الشهادات - باب: شهادة القاذف 5/ 255) معلقًا.
ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق" 3/ 380 من رواية الطبري وغيره.
(٢١) رواه البخاري في الشهادات (باب: شهادة القاذف 5/ 255) عنه معلقًا.
ووصله ابن حجر في "الفتح" 5/ 257 وفي "تغليق التعليق" 3/ 380 من رواية علي بن الجعد، عن شعبة عن يونس بن عبيد، عن عكرمة.
وهو في "مسند علي بن الجعد" 1/ 600 من الرواية المذكورة.
وذكره عنه ابن حزم في "المحلى" 9/ 432.
وحكى عنه 9/ 431 قولًا آخر أنه لا تقبل شهادته أبدًا وإن تاب.
(٢٢) رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 152، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 157 ب)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 168، والطبري 18/ 77، والبيهقي في "السنن" 10/ 153 من رواية ابن أبي نجيح عنه.
ورواه البخاري في الشهادات (باب شهادة القاذف 5/ 255) عنه معلقًا.
ووصله ابن حجر في "الفتح" 5/ 257 وفي "تغليق التعليق" 3/ 379 من رواية سعيد بن منصور - وغيره.
(٢٣) في (أ): (عبيد الله)، وهو خطأ.
(٢٤) هو: عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، من أبناء المهاجرين.
وابن أخي عبد الله بن مسعود.
ولد في عهد النبي - -، واختلف في رؤيته للنبي - -.
فقيل له رؤيه، وقيل: لم يره فهو تابعي.
روى عن النبي - -، وعن عمّه عبد الله، وعن أبي هريرة وغيرهم.
قال ابن سعد: وكان ثقة، رفيعًا، كثير الحديث والفتيا، فقيهًا.
توفي سنة 74 هـ.
"طبقات ابن سعد" 5/ 58، "الكاشف" للذهبي 2/ 107، "تهذيب التهذيب" == 5/ 311، "الإصابة" 2/ 332.
وقوله رواه عنه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 153، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 170، والطبري 18/ 78، والبيهقي في "السنن" 10/ 153.
ورواه عنه البخاري في الشهادات - باب: شهادة القاذف 5/ 255) معلقًا.
ووصله ابن حجر في "فتح الباري" 5/ 256، وفي "تغليق التعليق" 3/ 378 من رواية الطبري.
(٢٥) رواه عنه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ)، والطبري 18/ 78، والبيهقي في "السنن" 10/ 153.
(٢٦) قوله: وهذا قول أهل الحجاز جميعًا.
هذا كلام أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 153 بنصِّه.
(٢٧) ذكره عنه الثعلبي 3/ 68 ب.
وهو في "الأم" 7/ 81.
(٢٨) هذا كلام أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" (153).
(٢٩) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص 3/ 273، "بدائع الصنائع" 6/ 271، "تبيين الحقائق" 4/ 218 - 219.
(٣٠) في "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 153: إنما تأول فيما نرى الآية.
(٣١) في (أ): (وراء).
(٣٢) في "الناسخ والمنسوخ": على هذا أصح.
(٣٣) في جميع النسخ: (كمن)، والتصويب من "الناسخ والمنسوخ".
(٣٤) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 153 - 154 مع اختلاف في آخره.
(٣٥) في المعاني: أيضًا.
(٣٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 32.
(٣٧) (منه) ساقطة من (أ).
(٣٨) عند الزجاج: لا يقبل منه شيء أبدًا، فمعناه: ما دام كافرًا فلا يُقبل منه شيء.
(٣٩) في المطبوع من المعاني: القذف.
(٤٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 31 مع اختلاف يسير.
(٤١) "الأم" 7/ 41 - 42 مع اختلاف يسير.
وقول الشعبي رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 7/ 388، 8/ 363 وأبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 151، وسعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 153.
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 170، والطبري 18/ 77 بنحوه.
(٤٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 172، والطبري 18/ 80، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 131 عن طاووس وغيره وعزاه لعبد بن حميد.
(٤٣) في (ع): (مكذب)، وعند ابن أبي شيبة: فيكذب.
(٤٤) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 172 - 173 عنه بهذا الفظ، ورواه بنحو الطبري 18/ 76، 77، وابن أبي حاتم 7/ 14 ب، والبيهقي في "السنن" 10/ 153.
(٤٥) ذكر هذا الطبري 18/ 81، والثعلبي 3/ 68ب.
وحكاه الطبري عن جماعة من التابعين وغيرهم 18/ 77 - 78، 81 وعن الإمام مالك بن أنس.
قال الطبري 18/ 81: وهذا القول أولى القولين في ذلك بالصواب؛ لأن الله جعل توبة كل ذي ذنب من أهل الإيمان تركه العود فيه، والندم على ما سلف منه، واستغفار ربَّه منه فيما كان.
(٤٦) في (ع): ( ).
(٤٧) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٤٨) "الأم" 7/ 41 - 42.
(٤٩) ذكر القرطبي 12/ 182 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(٥٠) "تفسير مقاتل" 2/ 34 ب.
(٥١) ذكر القرطبي 12/ 182 الشطر الأخير منه، ولم ينسبه لأحد.
(٥٢) في (أ)، (ظ): (خطبته)، والمثبت من (ع)، وتفسير مقاتل.
(٥٣) هو: عاصم بن عدي بن الجدِّ بن العجلان البلوي، حليف الأنصار.
كان سيد بني عجلان.
شهد أحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - -، ولم يشهد بدرًا؛ لأن النبي - - استخلفه على العالية من المدينة وضرب له رسول الله - - بسهمه فيها.
توفي في خلافة معاوية سنة 45 هـ وقد جاوز المائة.
"طبقات ابن سعد" 3/ 466، "الاستيعاب" 2/ 781، "أسد الغابة" 3/ 75، "الكاشف" للذهبي 2/ 51، "الإصابة" 2/ 237.
(٥٤) (رجلاً) ساقط من (ط)، (ع).
(٥٥) في (أ): (فجلد)، وفي (ظ): (يجلد)، والمثبت من (ع) وتفسير مقاتل.
(٥٦) في (ظ)، (ع): (السمحاء)، وهو خطأ.
وهو: شريك بن عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان البلوي، حليف الأنصار.
== وسحماء -بفتح السين وسكون الحاء- أمه.
يقال إنه سعد مع أبيه أحدًا.
"الاستيعاب" 2/ 705، "أسد الغابة" 5/ 66، "الإصابة" 2/ 147.
(٥٧) (خولة) ساقطة من (ع).
(٥٨) (وهي) ساقطة من (أ)، وفي (ظ): (وخولة)، فسقط منها: هي.
(٥٩) في (ع): (ابن)، وهو خطأ.
(٦٠) ذكرها بهذا الاسم ابن حجر في "الإصابة" 4/ 285 وأشار إلى قصة اللعان وقال: لها ذكر ولا يعرف لها رواية.
قاله ابن منده.
(٦١) (والله) ليس في (ظ)، (ع).
(٦٢) في (ع): (فأخبره).
(٦٣) ما ذكره الواحدي جاء من عدة روايات مختلفة فأدخل المصنف بعضها على بعض وساقها مساقًا واحدًا، فأول الرواية إلى قوله "فرغ الرجل من حاجته" نصُّ رواية مقاتل في "تفسيره" 2/ 34 ب، وذكرها الثعلبي في "تفسيره الكشف والبيان" 3/ 70 أ، وصدّرها بقوله: قال ابن عباس في سائر الروايات ومقاتل.
وأما بقية الرواية من قوله: هكذا أنزلت إلى آخر الرواية، فهذا نصّ رواية جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس والتي أخرجها الواحدي في "تفسيره الوسيط" 2/ 305 - 306 بسنده إلى جويبر، عن الضحاك عن ابن عباس.
لكن وقع في الرواية التي ساقها الواحدي في "الوسيط" أن المرأة قالت: يا رسول الله، إن ابن السحماء كان يأتينا في منزلنا فيتعلم الشيء من القرآن، فربما تركه عندي وخرج زوجي ولم ينكر علي ساعة من ليل ولا نهار، فلا أدري أدركته الغيرة، ..
والرواية المذكورة هنا فيها: إنه رآني وشريكًا نطيل السهر ونتحدث.
== وهذه اللفظة في تفسير الثعلبي "الكشف والبيان" 3/ 70 أ.
وأخذها المصنف من تفسير الثعلبي وأدخلها على رواية جويبر.
ورواية جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس رواية شديدة الضعف سندًا غريبة متنًا، فأما ضعفها سندًا فلأنها من رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس، وجويبر هذا قال عنه الذهبي في "المغني" في "الضعفاء" 1/ 138: قال الدارقطني وغيره: متروك.
وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب" 1/ 36: ضعيف جدًا.
كما أن في سندها انقطاعًا فإن الضحاك لم يلق ابن عباس كما قال ذلك الأئمة.
انظر: "تهذيب التهذيب" لابن حجر 4/ 453 - 454.
أما غرابة المتن فلأن فيه: "فخرج عاصم سامعًا مطيعًا فاستقبله هلال" والمعروف في الروايات الصحيحة كما سيأتي أن الذي لقي عاصمًا هو عويمر ابن عمه.
ولذلك قال الزيلعي في تخريجه لأحاديث "الكشاف" 2/ 421 بعد ذكره الرواية التي ساقها الزمخشري في "الكشاف" وهي نحو الرواية المذكورة هنا-: غريب بهذا السياق، وفيه تخليط، فإن حديث عاصم بن عدي رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس من غير هذا الوجه، وروى مسلم أوله عن ابن مسعود وليس فيه ذكر الأسامي.
وقصة شريك وهلال رواها مسلم، وليس فيها ذكر عاصم وغيره.
ثم قال الزيلعي: ونقله الثعلبي يعني الرواية التي ساقها صاحب "الكشاف" هكذا بتمامه عن ابن عباس.
قال ابن حجر في كتابه تخريج أحاديث "الكشاف" معلقًا على قول الزيلعي الأخير وكأنه من رواية الكلبي عن أبي صالح عنه، والمحفوظ عن ابن عباس بغير هذا السياق وهو متفق عليه وليس فيه تسميتهم.
وكلام ابن حجر يدل على أنه لم يطلع على رواية جويبر هذه.
والله أعلم.
ولما ذكر القرطبي رواية الواحدي هنا قال: والصحيح خلافه.
يعني أن عاصمًا استقبله هلال بن أمية 12/ 184.
(٦٤) "تفسير مقاتل" 2/ 34 أ.
(٦٥) هذا قول مقاتل بن حيان: انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 16 ب.
(٦٦) في (ظ)، (ع): (السمحاء).
وهو خطأ.
(٦٧) هو: عويمر بن أبي أبيض العجلاني، ويقال: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر بن الجدَّ بن العجلان، وأبيض لقب لأحد آبائه.
"الإصابة" 3/ 45.
(٦٨) نقل هذا ابن حجر في "الفتح" 9/ 448 عن القرطبي عن مقاتل بن سليمان.
ولم أجد من ترجم لخولة هذه.
(٦٩) في (أ): (لا أعلم)، وهو خطأ.
(٧٠) (إلا) ساقط من (ع).
(٧١) قصة هلال بن أمية التي ساقها هنا الواحدي من رواية عكرمة عن ابن عباس قد جاءت من طرق عن عكرمة عن ابن عباس، لكن الواحدي أدخل بعض الروايات على بعض وساقها مساقًا واحدًا، فمن قوله "لما نزلت" ..
إلى قوله: "وكان أحد الثلاثة" رواه االإمام أحمد في "مسنده" 4/ 6 - 9 طبعة شاكر وأبو داود في "سننه" == كتاب: الطلاق- باب: في اللعان 6/ 344 - 347، وأبو يعلى في "مسنده" 5/ 124 - 127، والطبري في "تفسيره" 18/ 82 - 83، وابن أبي حاتم (ج 3 ل 15 أ)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 394، والمصنف الواحدي في "أسباب النزول" ص 262 كلهم من طريق عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الحافظ المنذري في كتابه "مختصر سنن أبي داود" 3/ 169: في إسناده عبّاد بن منصور، وقد تكلَّم فيه غير واحد، وكان قدريًا داعية.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 12 - بعد ذكره لرواية أبي يعلى-: ومداره على عبّاد بن منصور وهو ضعيف.
وقال في "مجمع الزوائد" 7/ 74: رواه أحمد وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف، وقد وثق.
(٧٢) ذكره الرازي في "تفسيره" 23/ 165: من رواية الكلبي عن ابن عباس.
وروايات الكلبي لا يعتمد عليها.
(٧٣) في (أ): (أحدهما).
(٧٤) حكى ابن حجر في "الفتح" 8/ 451 هذا القول ثم قال: فيه نظر لأنَّه ليس لعاصم فيه قصة، وإنما الذي وقع من عاصم نظير الذي وقع من سعد بن عبادة.
اهـ.
ومما يدل على ما قاله ابن حجر ما أخرجه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" للهيثمي 4/ 240 عن عاصم بن عدي أنه كان عند رسول الله - - فلما نزلت هذه الآية ﴿ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ﴾ فقلت.
يا رسول الله: == حتى يأتوا بأربعة شهداء قد قضى الخبيث حاجته، قال: فما قام حتى جاء ابن عمه أخي أبيه، وامرأته تحمل صبيًا وهي تقول: هو منك، وهو يقول: ليس منه، فأنزلت آية اللعان.
قال: فأنا أول من تكلم به وأول من ابتلي به.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 12 - 13: ورجاله رجال الصحيح.
(٧٥) ذكر ابن حجر في "الفتح" 8/ 405 اختلاف العلماء فيمن نزلت فيه آية اللعان، فقال: وقد اختلف الأئمة في هذا الموضع: فمنهم من رجَّح أنَّها نزلت في شأن عويمر، ومنهم من رجَّح أنها نزلت في شأن هلال، ومنهم من جمع بينهما بأن أول من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضًا فنزلت في شأنهما معًا في وقت واحد.
وقد جنح النووي إلى هذا، وسبقه الخطيب ..
ويؤيد التعدد أن القائل في قصة هلال سعد بن عبادة.
والقائل في قصة عويمر عاصم بن عدي ..
ولا مانع أن تتعدد القصص ويتحد النزول.
اهـ.
وذكر ابن حجر أنَّ النووي نقل عن الواحدي أن أظهر هذه الأقوال أنه عويمر، ثم تعقبه بقوله 8/ 451: وأما قول النووي تبعًا للواحدي وجنوحه إلى الترجيح فمرجوح، لأن الجمع مع إمكانه أولى من الترجيح.
<div class="verse-tafsir"
فأما قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ﴾ أي بالزنا ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ ﴾ يشهدون على صحة ما قالوا ﴿ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ﴾ وتقرأ (أربع شهادات) بالنصب (١) قال أبو إسحاق: من قرأ بالرفع فعلى خبر الابتداء، المعنى: فشهادة أحدهم التي تدرأ حدّ القاذف أربع، والدليل على هذا قوله {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ}.
ومن نصب أربعًا فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات، [وعلى معنى: فالذي يدرأ عنهم (٢) (٣) (٤) وشرحه أبو علي -وزاد فيه- فقال: من نصب قوله (أربع شهادات) نصبه بالشهادة، وينبغي أن يكون قوله ﴿ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ ﴾ مبنيًّا على ما يكون مبتدأ (٥) (٦) (٧) ومن رفع فإن الجار والمجرور من صلة شهادات، ولا يجوز أن يكون من صلة شهادة لأنك إن وصلتها بالشهادة فقد فصلت بين الصلة والموصول ألا ترى أنَّ الخبر الذي هو أربع شهادات يفصل (٨) وقوله: ﴿ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ في قول من نصب (أربع شهادات) يجوز أن يكون من صلة (شهادة أحدهم)، فتكون الجملة التي هي من ﴿ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ في موضع نصب؛ لأن الشهادة كالعلم فتتعلق بها (إنَّ) كما تتعلق بالعلم، والجملة في موضع نصب بأنه مفعول به، و (أربع شهادات) تنتصب انتصاب المصدر.
ومن رفع (أربع شهادات) لم يكن قوله (٩) ﴿ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ في موضع نصب إلَّا من صلة شهادات دون صلة شهادة؛ لأنك إن جعلته من صلة شهادة) فصلت بين الصلة والموصول (١٠) وأما تفسير قوله: ﴿ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ : فروى عكرمة، عن ابن عباس: أن هلال بن أمية لما قذف زوجته بشريك بن السحماء أراد رسول الله - - أن يأمر بضربه إذ نزل عليه الوحي، فقال: "أبشر يا هلال قد جعل الله لك فرجًا ومخرجًا".
فقال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي.
فقال رسول الله - -: "أرسلوا إليها" فأرسلوا إليها فجاءت، فتلاها رسول الله - - عليهما، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا.
فقال هلال (١١) -: "إنّ الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب؟
" فقال هلال: صدقت (١٢) فقال رسول الله - -: "لاعنوا بينهما"، فقيل لهلال: اشهد.
فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فلما كان في الخامسة قيل لهلال (١٣) (١٤) - فشهد الخامسة أنّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
ثم قيل لها: اشهدي فشهدت أربع شهادات إنه لمن الكاذبين.
فلما كانت الخامسة قيل لها: اتقي الله.
كما قيل لهلال، فتلكأت ساعة، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر (١٥) - بينهما، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى هي ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد.
[قال عكرمة] (١٦) (١٧) وأما من قال إن القاذف زوجته بالزنا هو عويمر بن أمية، قال: لما نزلت (١٨) (١٩) - للزوج والمرأة: "قوما فاحلفا بالله"، فقام الزوج عند المنبر في صلاة العصر يوم الجمعة قال: أشهد بالله إن خولة لزانية، وإني لمن الصادقين، وقال في الثانية: أشهد بالله إني رأيت شريكًا على بطنها وإني لمن الصادقين، ثم قال في الثالثة: أشهد بالله إنها حبلى من غيري وإني لمن الصادقين، ثم قال في الرابعة: أشهد بالله أني ما قربتها منذ أربعة أشهر وإنّي (٢٠) ثم قامت خولة مقام زوجها فقالت: أشهد بالله ما أنا بزانية وإن زوجي لمن الكاذبين، أشهد بالله أنه (٢١) - بينهما (٢٢) (١) قرأ حمزة والكسائي وحفص "أربع" رفعًا، وقرأ الباقون بالنصب.
انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 452 - 453، "التسيير" للداني ص 162 و"الغاية" لابن مهران النيسابوري ص 218، و "النشر" لابن الجزري 2/ 330.
(٢) في "معاني القرآن": عنها، وهو خطأ.
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 32 - 33.
(٥) (مبتدأ) ساقط من (ع).
(٦) في (ع): (الفرض).
(٧) قوله: (يعني ..
الآية) هذا من كلام الواحدي.
(٨) في (أ): (تفضيل).
(٩) في جميع النسخ: (كقوله)، والتصويب من الحجة.
(١٠) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 310 - 311.
مع اختلاف يسير.
وانظر: "الكشف" 2/ 134، و"مشكل إعراب القرآن" 2/ 509 كلاهما لمكي بن أبي طالب، "البيان" للأنباري 2/ 192، "الدر المصون" للسمين 8/ 385 - 386.
(١١) (هلال) ساقطة من (أ).
(١٢) (صدقت) ساقط من (أ).
(١٣) (لهلال) ساقطة من (أ)، وفي (ع) له.
(١٤) في (ع): (عذبني).
(١٥) (سائر) ساقطة من (ع).
(١٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (ع).
(١٧) رواه الإمام أحمد في "مسنده" 4/ 6 - 9 طبعة شاكر، وأبو داود في "سننه" (كتاب: الطلاق - باب: في اللعان 6/ 344 - 347)، وأبو يعلى في "مسنده" 5/ 124 - 127، والطبري في "تفسيره" 18/ 82 - 83، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 15 أ - ب، 16 أ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 394 كلهم من طريق عبّاد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
وقال الحافظ المنذري في كتابه "مختصر سنن أبي داود" 3/ 169: في إسناده عبَّاد ابن منصور، وقد تكلم فيه غير واحد، وكان قدريًا داعية.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 12 بعد ذكره الرواية أبي يعلى: ومداره على عبّاد بن منصور وهو ضعيف.
== وذكره في موطن آخر من "الزوائد" مختصرًا 7/ 74 ثم قال: رواه أحمد وفيه عبّاد بن منصور وهو ضعيف، وقد وثق.
(١٨) في (ظ)، (ع): (لما نزل).
(١٩) في (ع): (آية).
(٢٠) في (أ): (إنّي).
(٢١) في (ع): (أن).
(٢٢) هذا نصُّ ما ذكره مقاتل في "تفسيره" 2/ 34 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى ﴿ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ قال ابن عباس: وذلك أن الرجل يذكر أنه رأى مع امرأته رجلاً أربع مرات، ثم يقول في الخامسة: اللهم ألعنه إن كان كذب عليها.
وقرأ نافع (أن) مخففة (لعنة الله) بالرفع (١) قال أبو الحسن: لا أعم الثقيلة إلا أجود في العربية؛ لأنك إذا خففت فالأصل عندك التثقيل فتخفف وتضمر، فأن تجيء بما عليه في المعنى ولا تكون أضمرت ولا حذفت شيئاً أجود، وكذلك ﴿ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ ﴾ وجميع ما في القرآن مما يشبه هذا (٢) قال أبو علي: فأمّا قراءة نافع فقال سيبويه (٣) ﴿ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ .
وعلى هذا قول الأعشى (٤) وإنما خففت الثقيلة المفتوحة على إضمار القصة والحديث (٥) قال ابن عباس: فإذا قال الرجل ذلك وقع العذاب عليها [إلا أن تحلف أربع مرات كما حلف إنه لمن (٦) (٧) (١) وقرأ الباقون بتشديد النون ونصب "لعنة".
"السبعة" لابن مجاهد ص 453، و "التيسير" للداني ص 161 و "الغاية" لابن مهران 218، و"النشر" 2/ 330.
(٢) نقل الواحدي هذا الكلام عن أبي الحسن الأخفش من كتاب "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 314، وقد ورد نحو هذا الكلام في "معاني القرآن" للأخفش 1/ 293.
(٣) انظر: "الكتاب" 3/ 163 - 164.
(٤) هذا عجر بيت للأعشى من معلّقته، وصدره: في فتية كسيوف الهند قد علموا وقبله: وقد غدوت إلى الحانوت يتبعن ...
شاو مشل شلول شلشل شول يقول: إنّه غدًا إلى بيت الخمَّار معه غلام يشوي اللحم، خفيف في عمله، في فتية كريمة يهينون مالهم من اللذات إذ هم على ثقة أنَّهم ميتون، فهم يبادرون اللذات قبل أن يخترمهم الأجل.
وشطر البيت مع صدره في "الكتاب" 3/ 164 منسوبًا للأعشى، و"معاني القرآن" == للأخفش 2/ 518 مع صدره من غير نسبة، و "الخصائص" لابن جني 2/ 441 من غير نسبة، و"الخزانة" للبغدادي 3/ 547، 4/ 356، و"المقاصد النحوية" 2/ 287.
(٥) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 314 - 315.
قال السمين الحلبي: 8/ 387: فعلى قراءته -يعني نافعًا- يكون اسم " أن" ضمير الشأن ..
، و"لعنة الله" مبتدأ، و"عليه" خبرها.
والجملة في محل خبر "أنّ" أيضًا.
وانظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 518، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 496، "الكشف" لمكي 2/ 134.
(٦) في (ع): (من).
(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ط).
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ ﴾ \[أي ويدفع عنها الحد\] (١) ﴿ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ ﴾ تقول المرأة أربع مرات (٢) (٣) (١) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(٢) في (ع): (شهادات).
(٣) (به) ساقطة من (أ).
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴾ .
وقرأ حفص عن عاصم (وَالْخَامِسَةَ) نصبًا (١) ﴿ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ ﴾ مرفوعًا أو منصوبًا.
فإن كان مرفوعًا أتبع الرَّفع ويكون محمولًا على ما قبلها من الرفع.
وإن كان منصوبًا قطع عنه ولم يحمل على النصب، وحمل الكلام على المعنى، لأن معنى (٢) ﴿ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ ﴾ : عليهم أربع شهادات وحكمهم أربع شهادات والخامسة فتحمله على هذا، كما أنَّ قوله: إلاَّ رواكد جمرهن هباء (٣) معناه: ثم رواكد.
فحمل قوله: ومشجج أما سواء قذاله (٤) عليه ويجوز في القياس نصب (الخامسة) الأولى رفع (أربع شهادات) أو نُصب.
فإن نصب فبالعطف على المنصوب، وإن رفع فعلى المعنى، لأن معنى ﴿ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ ﴾ يشهد أحدهما أربع شهادات ويشهد الخامسة.
فتنصبه (٥) (٦) وقرأ نافع (أن) مخففة (غضب الله) على الفعل (٧) (٨) ﴿ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ ﴾ ، ﴿ أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ﴾ ، وعلمت أن قد قام.
فإذا فصل بشيء من هذا النحو بينه وبين الفعل زال بذلك أن تلى ما لم يكن حكمها أن تليه.
فإن قلت: فقد جاءت ﴿ وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ﴾ وجاء ﴿ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ؟
فإن "ليس" تجري مجرى "ما" ونحوا مما ليس بفعل.
وأما ﴿ نُودِيَ أَنْ بُورِكَ ﴾ فإن قوله (بُورِكَ) على معنى الدعاء فلم يجز دخول "لا" ولا "قد" ولا "السين" ولا شيء مما يصح دخوله في (٩) وهذا مثل (١٠) (١١) (١٢) (١٣) وأما أحكام اللعان: فاعلم أن اللعان يعتمد القذف، فلا يتصور لعان ما لم يتقدم قذف، ولا فرق بين أن يكون ذلك القذف بصريح الزنا على جهة المطاوعة، وبين (١٤) (١٥) (١٦) ولا يكون اللعان إلا مغلّظا بالزمان والمكان، فإن كان بمكة فعند (١٧) (١٨) (١٩) ولا يجزئ اللعان إلا بين يدي سلطان أو نائب عن السلطان (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) (٢٤) ويؤمر الزوج فيصعد المنبر والمرأة جالسة، فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به فلانة بنت فلان هذه (٢٥) (٢٦) وإن كان بها حمل فالصحيح من مذهب الشافعي أن يذكر الحمل في اللعان فينتفي (٢٧) (٢٨) فإذا انتهى إلى ذكر اللعنة في الخامسة خوفه القاضي وعرَّفه أنها موجبة، وأمر بعض من يحضر بوضع اليد على فمه إذا أراد أن يمضي على اللعنة (٢٩) والسنة أن يكون بمحضر خلق؛ فإن الصبيان حضروا على عهد رسول الله - - (٣٠) (٣١) ولا تقوم أكثر كلمات اللعان مقام الجميع (٣٢) (٣٣) (٣٤) ﴿ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ ﴾ ، ثم يذكر الغضب في الخامسة.
وإن نكلت عن كلمة من كلمات اللعان فكأنها نكلت عن جميع اللعان.
وأيهما نكل فاشتغلنا بإقامة الحد وأقمنا فقال: دعوني ألتعن، كان ممكنًا من اللعان بخلاف النكول عن الأيمان لا يعود حق اليمين بعد ما تحقق من النكول.
وهذا من شوب (٣٥) (٣٦) (٣٧) ولا يحبس واحد منهما إذا نكل ليلتعن، ولكن يعاقب هذا بحد القذف وهذه بحد الزنا (٣٨) وإذا تكامل لعان الزوج اندفع عنه حد القذف، وانتفى نسب الولد المذكور في اللعان مولودًا كان أو حملاً، وارتفع الفراش، ولا حاجة إلى تطليق القاضي وتفريقه (٣٩) (٤٠) وإن أكذب الزوج نفسه فإنما يؤثر تكذيبه فيما عليه، وهو عود النسب ووجوب الحد، ولا يؤثر فيما له وهو ارتفاع التحريم وعود الفراش (٤١) (٤٢) وإن أغفل ذكر الولد في اللعان استأنف (٤٣) (٤٤) (٤٥) وإن ارتفع النكاح بطلاق رجعي فالقذف واللعان في عدة الرجعية حكمها حكم ما يكون في صلب النكاح، وأما القذف بعد البينونة فإنه موجب للحد ولا لعان، إلا أن يكون ولد فله اللعان عند الشافعي لنفي النسب (٤٦) (٤٧) وإذا قذف أربع زوجات فجمعهن في اللعان ورضين بذلك كان جائزًا (٤٨) وفرقة اللعان فسخ (٤٩) وقال أبو حنيفة: اللعان (٥٠) (٥١) (١) وقرأ الباقون "والخامسة" رفعًا.
"السبعة" لابن مجاهد ص 453، و"التيسير" للداني (161)، و"الغاية" لابن مهران النيسابوري ص 218، و"النشر" لابن الجزري 1/ 330.
(٢) في (ع): (المعنى).
(٣) ورد هذان الشطران في "الكتاب" لسيبويه 1/ 173 - 174 مع شطريهما، من غير نسبة لأحد.
والبيتان هما: بادت وغير أيهن مع البلى ...
إلا رواكد جمرهن هباء ومشجج أما سواء قذاه ...
فبدا وغير ساره المعزاء والبيتان أيضًا غير منسوبين في "معاني القرآن" للزجاج، و"إعراب القرآن" للنحاس 1/ 288 - 289، وهما في "الخزانة" 2/ 348.
والبيت الثاني في "اللسان" 2/ 304 "شجج" من غير نسبة.
وقد نسب البيتان للشمَّاخ كما في ملحق "ديوان الشمَّاخ" ص 427 - 428.
ونُسب البيت الثاني لذي الرمة كما في ملحق "ديوانه" 3/ 1840.
ومعنى: بادت هلكت، وغيَّر أيهن: أي علامتهن، والمراد بالرواكد أحجار == الأثفية، وهبا الرماد يهبو إذا اختلط بالتراب.
وقوله: ومشجح، المراد به وتد الخباء الذي شج رأسه من الدَّق، وقذاله: أعلاه، وغير ساره: أي بقيته، والمعزاء: البقعة من الأرض التي يخالط ترابها حصى وحجارة.
يقول: لم يبق من آثار الأحباب سوى أحجار الأثافي ورمادها المختلط بالتراب ووتد الخباء المكسور الرأس المتغير بطول بقائه في الأرض.
انظر: "اللسان" 2/ 304 (شجج) 11/ 553 (قذل)، 4/ 339 (شار).
"تاج العروس" للزبيدي 15/ 337 (معز)، "شرح شواهد الكشاف" ص 322.
(٤) المرجع السابق نفسه.
(٥) في (أ): (فنصبه).
(٦) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 311 - 314 مع تصرَّف يسير.
وانظر في توجيه القراءتين أيضًا: "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 495، "الكشف" لمكي 2/ 135.
(٧) قرأ نافع "أن" مخففة وكسر الضاد في "غضب" ورفع الهاء من اسم الله.
وقرأ الباقون بتشديد النون وفتح الضاد وجر الهاء.
"السبعة" لابن مجاهد ص 453، و"اليسير" للداني ص 161، و"الغاية" لابن مهران ص 218، و"النشر" لابن الجزري 2/ 330.
(٨) في (ع): (بينهما).
(٩) (في) ساقطة من (أ)، (ط).
(١٠) (مثل) ساقطة من (أ).
(١١) في (أ): (ممّا).
(١٢) انظر: "الكتاب" 3/ 167.
(١٣) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 315 - 316 مع اختلاف يسير.
== وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية 10/ 444، و"إبراز المعاني" لأبي شامة (612)، "البحر المحيط" 6/ 434.
(١٤) في (ع): (أو بين).
(١٥) في (أ): (وإن).
(١٦) انظر: "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 3/ 305، "المغني" 11/ 136 - 160.
(١٧) في (ع): (عند).
(١٨) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).
(١٩) هذا أحد قولي الشافعية، والقول الآخر أنه مستحب ولا يجب.
وذهب آخرون وهو قول أبي حنيفة إلى أنَّه لا يستحب التغليظ في اللعان بمكان ولا زمان، لأن الله تعالى أطلق الأمر بذلك، ولم يقيده بزمان ولا مكان، فلا يجوز تقييده إلا بدليل.
انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي 11/ 44 - 45، "المغني" لابن قدامة 11/ 175، "روضة الطالبين" للنووي 8/ 354.
(٢٠) انظر: "الحاوي" 11/ 44، 133، "المغنى" 11/ 174، "روضة الطالبين" 8/ 355.
(٢١) في (أ): (شأنه).
(٢٢) (كان) ساقطة من (ع).
(٢٣) في (ع): (ثبوت).
(٢٤) وهذا قول جمهور العلماء.
وعند أبي حنيفة اللعان شهادة فلا تصح إلا من مسلمين حرين عفيفين، فإن كان كافرين أو أحدهما أو مملوكين أو أحدهما لم يصح لعانها.
وهو قول الأوزاعي والزهري وغيرهما.
انظر: "أحكام القرآن" للجصاص 3/ 286 - 287، "الحاوي" 11/ 12، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 3/ 303، "المغني" لابن قدامة 11/ 122 - 123، "الجامع" للقرطبي 12/ 186 - 187.
(٢٥) (هذه) ساقطة من (ع).
(٢٦) انظر: "المغني" 11/ 176 - 177.
(٢٧) انظر: "الحاوي" 11/ 63، "المغني" 11/ 161، "القرطبي" 12/ 188.
(٢٨) ساقط من (ع).
(٢٩) انظر: "المغني" 11/ 177، "روضة الطالبين" 8/ 355، "القرطبي" 12/ 192.
(٣٠) انظر: "المغني" 11/ 174.
(٣١) في (ع): (وإن).
(٣٢) انظر: "المغني" 11/ 152، 177، "روضة الطالبين" 8/ 351.
(٣٣) في (ع): (وجب).
(٣٤) (حدّ) ساقطة من (أ).
(٣٥) في (ع): (ثبوت).
(٣٦) (مقبولة) ساقطة من (أ).
(٣٧) انظر: "روضة الطالبين" 8/ 349.
(٣٨) انظر: " الحاوي" 11/ 80.
(٣٩) هذا مذهب الشافعي وهو أن الفرقة تحصل بلعان الزوج وحده، ولا يحتاج إلى تفريق الحاكم بينهما.
وذهب آخرون: إلى أنَّ الفرقة لا تحصل إلا بتلاعن الزوج وامرأته جميعًا، ولا يحتاج إلى تفريق الحاكم.
وهو قول مالك وأبي عبيد وبعض الحنابلة، وهو مروي عن ابن عباس.
وذهب آخرون إلى أن الفرقة لا تقع إلا بتفريق الحاكم بعد فراغهما جميعًا من التلاعن.
وهو قول الثوري وأبي حنيفة وصاحبيه وبعض الحنابلة.
انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 298، "الحاوي" 11/ 74، "المغني" 11/ 144 - 146، "روضة الطالبين" 8/ 356، "الجامع" للقرطبي 12/ 193 - 194.
(٤٠) رواه الدارقطني في "سننه" 3/ 276، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 409 من حديث ابن عمر ما.
ونقل العلامة المحدث أبو الطيب محمد شمس الدين العظيم آبادي في كتابه "التعليق المغني على الدارقطني" عن "صاحب التنقيح" أنَّه قال: إسناده جيد.
وروى الدارقطني في "سننه" 3/ 275، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 410 من حديث سهل بن سعد الساعدي - - في قصة المتلاعنين قال: فتلاعنا، ففرق == الرسول - - بينهما وقال "لا يجتمعان أبدًا".
قال محقق "زاد المعاد" لابن القيم 5/ 391: رجاله ثقات.
وانظر: "تلخيص الحبير" لابن حجر 3/ 253، "نيل الأوطار" 8/ 77.
(٤١) وهذا قول جمهور العلماء.
وذهب أبو حنيفة إلى إنَّه إذا أكذب نفسه جُلد الحدّ ولحق به الولد، وكان خاطبًا من الخطاب إذا شاء.
وهو قول سعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وغيرهم.
انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 302 - 303، "الحاوي" 11/ 75، "المغني" 11/ 149، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 194.
(٤٢) تقدم أن هذا مذهب الشافعي وحده.
والجمهور على خلافه.
(٤٣) في (أ): (استأنف في).
بزيادة (في).
(٤٤) انظر: "المغني" 11/ 153.
(٤٥) انظر: "المغني" 11/ 135، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 187.
(٤٦) انظر: "الأم" 5/ 117، "المغني" 11/ 133، "روضة الطالبين" 8/ 336 - 337.
(٤٧) انظر: "المغني" 11/ 132، "روضة الطالبين" 8/ 335 - 336.
(٤٨) انظر: "المغني" 11/ 183، "روضة الطالبين" 8/ 347.
(٤٩) وهو قول الشافعي وأحمد وغيرهما.
انظر: "المغني" 11/ 147، "روضة الطالبين" 8/ 356.
(٥٠) (اللعان) ساقط من (ع).
(٥١) انظر: "بدائع الصنائع" للكاساني 3/ 244 - 245، "تبيين الحقائق" للزيلعي 3/ 17 - 18.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ ﴾ قال الفراء: (لولا) هاهنا متروك الجواب؛ لأنه معلوم المعنى.
وكذلك كل ما كان معلوم الجواب فإن العرب تكتفي بترك جوابه، ألا ترى أن الرجل ليشتم صاحبه فيقول المشتوم: أما والله لولا أبوك، فيعلم أنه يريد لشتمتك، فمثل هذا يترك جواب، وقد قال بعد ذلك فبيّن جواب وهو قوله ﴿ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ ﴾ ﴿ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ﴾ فذلك يبين لك المتروك (١) وقال المبرد: تأويله -والله أعلم- لهلكتم، أو لم يبق لكم باقية، أو لم يصلح لكم أمر، أو ما أشبه ذلك من الوعيد المرجع، فحذف لأنه (٢) (٣) (٤) وقد ذكرنا هذا مستقصى فيما تقدم.
وقال أبو إسحاق: المعنى والله أعلم: لولا فضل الله عليكم لنال الكاذب منكم عذاب عظيم (٥) وهذا مما ذكره المبرّد لأن هذه الآية (٦) (٧) (٨) قال ابن عباس: ولولا ستر الله عليكم ورحمته.
قال مقاتل: (ونعمته) لأطلع على الكاذب منهما (٩) يعني: لولا أنّه ستر بفضله ورحمته لبيَّن الكاذب من الزوجين فيقام عليه الحد.
﴿ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ ﴾ يعود على من رجع عن معاصي الله إلى ما يجب بالرحمة.
﴿ حَكِيمٌ ﴾ في خلقه فيما فرض من الحدود.
قاله ابن عباس.
وقال مقاتل: ﴿ حَكِيمٌ ﴾ حكم بالملاعنة (١٠) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 247.
(٢) في (ع): (أنَّه).
(٣) ذكر الزركشي في "البرهان" 3/ 187 هذا القول عن المبرد.
(٤) البيت في "ديوانه" 2/ 961، "النقائض" لأبي عبيدة 1/ 258، "سر صناعة الإعراب" 2/ 648.
والعَواذل: جمع عاذلة وهي اللائمة.
والمُناخ -بالضم-: مبرك الإبل.
والحزيز -كأمير-: الموضع من الأرض كثرت حجارته وغلظت كأنَّها السكاكين، وقيل الأرض فيها غلظ واستواء.
وحزيز رامه: اسم لعدة مواضع في بلاد العرب، منها موضع في طريق البصرة إلى مكة.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت 4/ 212، "لسان العرب" 11/ 437 (عذل) 5/ 335 (حزز) 14/ 400 (سما)، "القاموس المحيط" 2/ 272.
قال أبو عبيدة في "النقائض" 1/ 258 - 259: و"المطي": ما امتطى ظهره، والطا: الظهر.
و"المطي سوامي" يقول: هي في بلد لا رعي فيها فهي تسمو بأبصارها إلى موضع الرعي.
يقول: لو رأين مناخنا وما نلقى ما عذلننا في الطلب.
اهـ مع تصرف.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 33.
(٦) في (ع): (اللام).
(٧) (أليق) ساقطة من (ع).
(٨) في (ع): (جائز).
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 35 ب: وفيه لأظهر علي الذنب يعني الكاذب منهما.
(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 35 ب.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) ا-.
قال المبرد: الإفك أسوأ الكذب وأقبحه.
وهو مأخوذ من أفك الشيء إذا قلبه عن وجهه (٣) ومعنى القلب في هذا الحديث أن عائشة كانت تستحق الثناء بما كانت عليه من الحصانة وشرف السبب والنسب لا الرمي والقذف، فالذين رموها بالسوء قد (٤) (٥) (٦) (٧) ﴿ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ﴾ أي: جماعة منكم أيها المؤمنون.
والذين ذكروا منهم مسمَّى في الآثار (٨) (٩) (١٠) ذكرت عائشة ا هؤلاء (١١) فقال ابن عباس: أربعة منكم (١٢) (١٣) وقوله: ﴿ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ﴾ لا تحسبوا الإفك شرًا لكم.
قال مقاتل: لأنكم تؤجرون على ما قيل لكم من الأذى (١٤) ﴿ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ لأن الله يأجركم ويُظهر (١٥) والمخاطب بقوله (١٦) (١٧) (١٨) وقال أبو إسحاق: قوله (لَّكُمْ) يعني هي وصفوان ومن بسببها (١٩) - وأبي بكر (٢٠) ويكون الخطاب لكل من رُمي بسبب، وذلك أن من سبّ عائشة فقد سبَّ النبي - - وسب أبا بكر.
وهذا هو قول ابن عباس في رواية عطاء فقال: يريد خيرٌ لرسول الله، وبراءة لسيدة النساء أم المؤمنين، وخير لأبي بكر الصديق - - وأم عائشة (٢١) (٢٢) وقوله ﴿ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ ﴾ يعني من العصبة الكاذبة ﴿ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ﴾ جزاء ما اجترح من الذنب (٢٣) قال مقاتل: على قدر ما خاض فيه من أمر عائشة وصفوان (٢٤) وقوله ﴿ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ ﴾ قال الفراء (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) قال الأزهري: قاس (٢٩) (٣٠) تنام عن كبر شأنها فإذا ...
قامت رويدًا تكادُ تنغرف (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) ونحو هذا قال أبو عمرو بن العلاء، وخطَّأ من (ضمَّ) الكاف (٣٦) وقال الكسائي: الذي سمعناه بكسر الكاف، وأظن الضَّم لغة (٣٧) وقال أبو عبيدة: الكِبْر -بالكسر-: مصدر الكبير، وكبره معظمه.
وبالضم مصدر الكبير في السن، فرقوا بينهما فقالوا: كبر قومه بالضم.
وجعلها قوم بالضَّم (٣٨) وقال الليث: الكِبْر: الإثم الكبير، وكبر كل شيء عظمه (٣٩) فمن قرأ (كبره) قال: إثمه وخطاه، ومن قرأ بالضم قال: عظم هذا القذف (٤٠) واختار الزَّجَّاج هذا القول وحكاه (٤١) ﴿ تَوَلَّى كِبْرَهُ ﴾ استبد بمعظمه وانفرد به.
قال الضحاك: قام بإشاعة الحديث وإذاعته (٤٢) (٤٣) (٤٤) والذي تولى كبره مختلف فيه: فقال عطاء، عن ابن عباس: هو عبد الله بن أبي (٤٥) وهو قول مجاهد (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) وقوله: ﴿ مِنْهُمْ ﴾ يعني من العصبة الكاذبة.
﴿ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد في الدنيا الجلد.
جلده رسول الله - - ثمانين جلدة وفي الآخرة يُصيره الله إلى النار (٥١) وقال قوم الذي تولى كبره هو (٥٢) (٥٣) روي عن مسروق قال: كنت عند عائشة فدخل حسان بن ثابت فألقي له وسادة فلما خرج قلت لعائشة: تدعين هذا الرجل يدخل عليكم وقد قال ما قال وأنزل الله -عز وجل- فيه ﴿ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ !
فقالت: وأي عذاب أشد من العمى؟
ولعل الله يجعل ذلك العذاب العظيم ذهاب بصره.
وقالت: إنّه كان يدفع عن رسول الله - - (٥٤) والقول هو الأول؛ لما روي عن الشَّعبي: أنه قيل لعائشة: إن حسان بن ثابت هو الذي تولى كبره؟.
فقالت (٥٥) (٥٦) - يقول (٥٧) (٥٨) (١) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 130 من طريق عبد الغني بن سعيد الثقفي، عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس.
وقد تقدم في المقدمة بيان بطلان هذا الطريق وذكرنا هناك كلام ابن حبان وابن حجر.
(٢) انظر: "الطبري" 18/ 86 - 87، الثعلبي 3/ 73 ب.
(٣) ذكر هذا المعني الزمخشري 3/ 52، والبغوي 6/ 22 من غير نسبة لأحد.
قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 118 (أفك): الهمزة والفاء والكاف أصل واحد يدل على قلب الشيء وصرفه عن جهته، وأفك الرجل إذا كذب، والإفك: الكذب، وأفكت الرجل عن الشيء، إذا صرفته عنه.
اهـ.
وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 396 - 397 (أفك)، و"الصحاح" للجوهري 4/ 1572 - 1573 (أفك).
(٤) في جميع النسخ: (فقد).
(٥) ذكر البغوي 6/ 22 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.
(٦) في جميع النسخ: (هو)، والتصويب من "الوسيط" للواحدي.
(٧) من قوله: (والعرب إلى هنا)، ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 10/ 396 "أفك" من رواية أبي عبيد عن الكسائي مع تقدم وتأخير.
(٨) انظر في ذلك: الطبري 18/ 86 - 87، ابن أبي حاتم 7/ 22 أ - ب "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 156 - 157.
(٩) هو: مسطح بن أثاثة بن عبَّاد بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، المطلبي، المهاجري، البدري.
كان اسمه عوفًا وأما مسطح فهو لقبه.
شهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع رسول الله - -.
توفي سنة 34 هـ وهو ابن ست وخمسين سنة.
"طبقات ابن سعد" 3/ 53، "الاستيعاب" 4/ 1472، "أسد الغابة" 4/ 354، "سير أعلام النبلاء" 1/ 187، "الإصابة" 3/ 388.
(١٠) هي: حمنة بنت جحش بن رياب الأسدية، أخت أم المؤمنين زينب، أمها أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله - -.
كانت من المبايعات وشهدت أحدًا فكانت تسقي العطشى وتحمل الجرحى وتداويهم.
وقتل عنها يوم أحد زوجها مصعب بن عمير، فتزوجها طلحة بن عبيد الله، فولدت له أولادًا منهم محمد بن طلحة المعروف بالسَّجَّاد.
"طبقات ابن سعد" 8/ 241، "الاستيعاب" 4/ 1813، "أسد الغابة" 5/ 428، "الإصابة" 4/ 266.
(١١) ذكرتهم عائشة في الحديث الذي رواه عنها البخاري في "صحيحه" كتاب: التفسير - باب: ﴿ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ﴾ الآية، 8/ 452 - 453، ومسلم في "صحيحه" كتاب: التوبة - باب: في حديث الإفك 4/ 2129 - 2138 وغيرهما.
(١٢) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 130 من رواية عطاء.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 150 وعزاه للطبراني.
وروى الطبري 18/ 86 من طريق ابن جريج عن ابن عباس ذكر هؤلاء الأربعة بأسمائهم وفيه انقطاع.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 157 ونسبه أيضًا لابن المنذر.
(١٣) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 35 ب ووقع فيه: وجميلة بنت جحش.
وهو تصحيف.
(١٤) "تفسير مقاتل" 2/ 35 ب.
(١٥) في (أ): (وتظهر).
(١٦) في (أ): (لقول له).
(١٧) هو: صفوان بن المعطل السلمي، الذكواني، أبو عمرو.
أول مشاهده المريسيع، وكان في الساقة يومئذ، وكان من سادات المسلمين، قتل - - شهيدًا في غزو الروم سنة 60 هـ.
انظر: "الاستيعاب" 2/ 725،"أسد الغابة" 3/ 26، "سير أعلام النبلاء" 1/ 545، "البداية والنهاية" 8/ 146، "الإصابة" 2/ 184.
(١٨) ذكره الثعلبي 3/ 73 ب.
ورواه ابن أبي حاتم 7/ 22 أعن سعيد بن جبير.
وذكره الماوردي 4/ 79 وعزاه ليحيى بن سلام، وذكره ابن الجوزي 6/ 18 وعزاه للمفسرين.
(١٩) في (أ): (إلى)، والمثبت من باقي النسخ والزَّجاج.
(٢٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 34.
وليس فيه ذكر صفوان.
(٢١) هي: أم رُومان بنت عامر بن عويمر الكنانية.
واختلف في اسمها، فقيل: زينب، وقيل: دَعْد.
أسلمت أم رومان قديمًا وبايعت وهاجرت إلى المدينة.
وهي أم عبد الرحمن وعائشة.
وكانت امرأة صالحة.
توفيت في عهد النبي - - سنة ست من الهجرة، وقيل بعد ذلك.
"طبقات ابن سعد" 8/ 276، "الاستيعاب" 4/ 1935، "أسد الغابة" 5/ 483، "الإصابة" 4/ 432.
(٢٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" 23/ 130 من رواية عطاء.
(٢٣) الثعلبي 3/ 73 ب، والطبري 18/ 87.
(٢٤) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(٢٥) (الفراء) ساقط من (ظ)، (ع).
(٢٦) ذكر هذه القراءة عن حميد: ابن خالويه في "الشواذ" ص 101، وابن جني في "المحتسب" 2/ 103 - 104، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 73 ب - 74 أ، وابن عطية في "المحرر" 10/ 457، والقرطبي 12/ 200، وأبو حيان 6/ 437.
وبها قرأ يعقوب الحضرمي.
انظر: "إرشاد المبتدئ وتذكرة المنتهي في القراءات العشر" للقلانسي ص 1460، "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران ص 266، "النشر" لابن الجزري 2/ 331.
(٢٧) في (ع): (لكبره).
(٢٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 247.
(٢٩) في (ع): (قال).
(٣٠) المنشد هو ابن السكيت كما في "تهذيب اللغة" للأزهري.
(٣١) البيت في "ديوانه" ص 57، و"المفضَّليات" ص 788، و"تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 209، و "جمهرة اللغة" لابن دريد 2/ 394، و"لسان العرب" 5/ 129 (كبر).
قال البطليوسي في "الاقتضاب" 3/ 199: وصف امرأة نشأت بين رفاهية ونعمة، فهي تنام لجلالة شأنها وأن لها من يكفيها المؤنة، فإذا قامت قامت في سكون وضعف، وكادت تنغرف؛ لرقة خصرها وثقل ردفها.
اهـ.
ومعنى تنغرف: قيل تَتَثَنَّى، وقيل: تنقصف من ذفّة خصرها.
وانغرف العظم: انكسر.
"لسان العرب" لابن منظور 9/ 264 (غرف).
(٣٢) القائل هو ابن السكيت.
(٣٣) في (أ)، (ع): (أكثر)، والمثبت من (ظ)، "تهذيب اللغة".
(٣٤) في (أ): (وكذا).
(٣٥) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 214 (كبر) مع تصرف وزيادة.
(٣٦) ذكر الثعلبي 3/ 74 أقول أبي عمرو وتخطئته.
وقال النحاس في "معاني القرآن" 4/ 509: قيل لأبي عمرو بن العلاء: أنقرأ "والذي تولى كبْره"؟
فقال: لا.
إنَّما الكبر في النسب.
(٣٧) روى الأزهري هذا القول في "تهذيب اللغة" 10/ 210 (كبر) عن المنذري، عن ابن اليزيدي، عن أبي زيد في قوله "والذي تولى كبره"، فذكره بنحوه.
وقبل هذه الرواية ذكر الأزهري نصًا عن الكسائي، وبعد الرواية ذكر نصًا آخر عن الكسائي من رواية أبي عبيد.
فاحتمال خطأ الواحدي في نسبة هذا القول وارد.
والله أعلم.
وقد ذكر الثعلبي 3/ 74 أعن الكسائي أنه قال: هما لغتان.
يعني الضم والكسر.
(٣٨) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 64 مع اختلاف يسير وتصرّف.
(٣٩) قول الليث فى "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 214 كبر.
وهو في "العين" 5/ 361 (كبر) بنصّه.
(٤٠) انظر: "المحتسب" لابن جني 2/ 105، "البحر المحيط" 6/ 437، "الدر المصون" 8/ 389.
(٤١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 34 - 35.
(٤٢) ذكره عنه البغوي 6/ 22.
وروى الطبري 18/ 87، وابن أبي حاتم 7/ 22 أ، عنه قال: الذي بدأ بذلك.
وانظر: "الدر المنثور" 6/ 158.
(٤٣) (معني) ساقطة من (أ).
(٤٤) روى الطبري في "الكبير" 23/ 130 من طريق عطاء، عن ابن عباس، قال في قوله "والذي تولى كبره" قال: إشاعته.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 150 وعزاه للطبراني.
(٤٥) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 130 من رواية عطاء عن ابن عباس وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 150 للطبراني.
(٤٦) رواه الطبري في "تفسيره" 18/ 89، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 22 أ، و"الطبراني الكبير" 23/ 138.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 158 ونسبه أيضًا للفريابي وعبد بن حميد.
(٤٧) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(٤٨) ذكره عنه ابن الجوزي في "زاد المسير" 6/ 19.
(٤٩) منتبذين: يعني متُنَحِّين.
"لسان العرب" لابن منظور 3/ 512 (نبذ).
(٥٠) ذكر الثعلبي 3/ 74 أهذه الرواية -بهذا اللفظ- من رواية ابن أبي مليكة، عن عروة، عن عائشة ا.
(٥١) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 137 من رواية عبد الغني بن سعيد الثقفي، عن موسى بن عبد الرحمن الصنعاني، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس.
وهذه الرواية باطلة كما تقدم.
وروى الطبراني في "الكبير" 23/ 124 - 129 من حديث ابن عمر وأبي اليسر الأنصاري أن رسول الله - - ضرب عبد الله بن أبي حدّين.
لكن قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 240 عن حديث ابن عمر: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذّاب.
وقال أيضًا عن حديث أبي اليسر 6/ 280: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذَّاب.
وذكر ابن حجر في "الفتح" 8/ 479 أثرين آخرين في حدّ عبد الله بن أبي، لكنَّهما مرسلان.
وذهب آخرون إلى أنَّه لم يحدّ، قال القرطبي في "تفسيره" 12/ 201: المشهور من الأخبار والمعروف عند العلماء أنَّ الذي حدَّ حسان ومسطح وحمنة، ولم يُسمع بحدِّ لعبد الله بن أبيّ.
اهـ.
وبهذا القول قال القاضي عياض وابن القيم وجماعة.
قال ابن القيم في "زاد المعاد" 3/ 263: ولم يحدّ الخبيث عبد الله بن أبي مع أنَّه == رأس أهل الإفك، فقيل: لأنَّ الحدود تخفيف عن أهلها وكفارة، والخبيث ليس أهلًا لذلك، وقد وعده الله العذاب العظيم، فيكفيه ذلك عن الحدّ.
وقيل: بل كان يستوشي الحديث ويجمعه ويحكيه، ويخرجه في قوالب من لا ينسب إليه.
وقيل: الحد لا يثبت إلا بالإقرار أو ببينة وهو لم يقر بالقذف، ولا شهد به عليه أحد، فإنه إنّما كان يذكره بين أصحابه، ولم يشهدوا عليه، ولم يكن يذكره بين المؤمنين.
وقيل: بل ترك حدّه لمصلحة هي أعظم من إقامته، كما ترك قتله مع ظهور نفاقه، وتكلّمه بما يوجب قلته مرارًا، وهي تأليف قومه وعدم تنفيرهم عن الإسلام، فإنَّه كان مطاعًا فيهم، رئيسًا عليهم، فلم تؤمن الفتنة في حدِّه.
ولعله ترك لهذه الوجوه كلها.
اهـ.
ولعل أقرب الوجوه هو الأخير، يدل عليه ما في "صحيح البخاري" كتاب "التفسير" 8/ 453 - 454 من حديث عائشة في قصة الإفك وفيه أن النبي - - قام على المنبر فاستعذر من عبد الله بن أبي بن سلول، فقال: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟
..
الحديث.
فقام سعد بن معاذ فقال: يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك.
فقام سعد بن عبادة فقال: كذبت لعمر الله، لا تقتله ولا تقدر على قتله.
فقام رجل فقال لسعد: كذبت لعمر الله لنقتلنّه ..
فتساور الحيّان الأوس والخزرج حتى همُّوا أن يقتتلوا، ورسول الله - - قائم على المنبر، فلم يزل رسول الله - - يخفضّهم حتى سكتوا وسكت.
(٥٢) في (أ): (فهو)، وهي ساقطة من (ع).
(٥٣) قال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 272: وهو قول غريب، ولولا أنّه وقع في "صحيح البخاري" يعنى الرواية التي سيسوقها الواحدي بعد ذكره لهذا القول.
ما قد يدل على إيراد ذلك لما كان لإيراده كبير فائدة.
فإنه من الصحابة الذين لهم فضائل ومناقب ومآثر، وأحسن مآثره أنَّه كان يذب عن رسول الله - -.
(٥٤) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 74 أبهذا اللفظ من رواية أبي الضحى، عن مسروق.
ورواه بنحوه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/ 515، والبخاري في التفسير سورة النور 8/ 85 ومسلم في الفضائل باب: فضائل حسان بن ثابت - - ج 4/ 1932، والطبري في "تفسيره" 18/ 88، وابن أبي حاتم 7/ 22 ب، والطبراني في "المعجم الكبير" 23/ 135، 136 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 157 - 158 ونسبه أيضًا لابن المنذر وابن مردويه.
(٥٥) في (أ)، (ع): (قالت).
(٥٦) ساقط من (ع).
(٥٧) (يقول) ساقط من (أ).
(٥٨) لم أجده بهذا اللفظ.
لكن أخرج الطبري في "تفسيره" 18/ 88 من طريق الشعبي عن عائشة أنها قالت: ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا رجوت له الجنة ..
وفيه.
قيل: أليس الله يقول: ﴿ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ ؟
قالت: أليس قد أصابه عذاب عظيم؟
قالت: "أليس قد ذهب بصره، وكنّع بالسيف".
وقد أخرج أبو داود في "سننه" كتاب: الأدب- باب: ما جاء في الشعر 13/ 357، والترمذي في "جامعه" كتاب: الأدب - باب: ما جاء في إنشاد الشعر 8/ 137 واللفظ له، والحاكم في "مستدركه" 3/ 487 من حديث عروة، عن عائشة ا قالت: قال رسول الله - -: "إن الله يؤيد حسَّان بروح القدس ما يفاخر -أو ينافح- عن رسول الله - - ".
<div class="verse-tafsir"
ثم أنكر على الذين خاضوا في الإفك فقال: ﴿ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ﴾ هلّا إذ سمعتم أيها العصبة الكاذبة قذف عائشة بصفوان ﴿ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ ﴾ من العصبة الكاذبة يعني حمنة وحسان ومسطحا.
﴿ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا ﴾ قال الحسن (١) ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ ، وقوله ﴿ فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ .
قال الزجاج: وكذلك يقال للقوم الذين يقتل بعضهم بعضًا: إنَّهم يقتلون أنفسهم (٢) وهذا معنى قول مقاتل: ألا (٣) (٤) على هذا المعنى (٥) (٦) (٧) (٨) وقال المبرد: ومثله قوله ﴿ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ ، [وقوله: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾ (٩) وروي عن بعض الأنصار: أن امرأة أبي أيوب قالت له: ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة؟
قال: بلى، وذلك الكذب.
أكنت يا أم أيوب فاعلة أنت (١٠) ﴿ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا ﴾ عرف أنه يعني أبا أيوب حين قال لأم أيوب ما قال (١١) وعلى (١٢) (١٣) وهذا معنى قول الكلبي: لولا إذ سمعتموه ظننتم بعائشة ظنكم بأنفسكم وعلمتم أنَّ أمكم لا تفعل ذلك، وقلتم: ﴿ هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ﴾ أي: هذا القذف كذب بيّن.
(١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 74 أ، إلى تمام الآية الأولى، وذكره عنه البغوي 6/ 23 إلى تمام الآية الثانية.
وقد روى الطبري 18/ 96 عن الحسن قال: يعني بذلك المؤمنين والمؤمنات.
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 36.
(٣) (ألا) ساقطة من (أ).
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(٥) (المعنى) ساقطة من (أ).
(٦) في (أ): (كما بعضهم).
(٧) (خيرًا) ساقطة من (ظ).
(٨) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 301.
(٩) ساقط من (ع).
(١٠) (أنت) ساقطة من (ع).
(١١) رواه ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" 3/ 347، قال: حدثني أبي -إسحاق بن يسار- عن بعض رجال بني النجار، فذكره.
ورواه الطبري 18/ 96، وابن أبي حاتم 7/ 22 ب من طريق ابن إسحاق.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 159 وزاد نسبته لابن المنذر وابن مردويه وابن عساكر.
وفي إسناده جهالة.
(١٢) (على) ساقطة من (أ).
(١٣) في (ظ)، (ع): (فيقولوا).
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى: ﴿ لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ﴾ هلّا جاء العصبة الكاذبة على قذفهم عائشة بأربعة شهداء يشهدون بأنهم عاينوا منها ما رموها به.
وهذا يدل على أنَّ الزنا لا يثبت بأقل من أربعة شهود (١) ﴿ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴾ أي في حكم الله هم كاذبون.
فدلّ هذا على أن القاذف إذا عجز عن إقامة البينة حكم بكذبه (٢) وسئل أحمد بن يحيى (٣) ﴿ عِنْدَ اللَّهِ ﴾ في حكم الله، وقد فرض علينا أن نجريه مجرى الكاذبين وإن كان في معلوم الله أنه صادق، فإن صدقه مغيب عنّا، والغيب لا يعلمه إلا الله.
(١) انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 307، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 3/ 308.
(٢) انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 307، "أحكام القرآن" للكيا الهراسي 3/ 308.
(٣) هو ثعلب، ولم أجد من ذكر عنه هذا.
<div class="verse-tafsir"
ثم ذكر الذين قذفوا عائشة فقال: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ قال ابن عباس: يريد لولا ما منّ الله به عليكم وستركم (١) ﴿ لَمَسَّكُمْ ﴾ لأصابكم ([فِي مَا أَفَضْتُمْ] (٢) ويقال: أفاض القوم في الحديث إذا أخذوا فيه وأكثروا (٣) وذكرنا معاني الإفاضة عند قوله ﴿ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ﴾ وقوله ﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾ .
وقوله: ﴿ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ في الدنيا والآخرة.
(١) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 141.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 150 ونسبه للطبراني.
(٢) ساقط من (ع).
(٣) "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 78 (فاض) وفيه: "إذا اندفعوا فيه ...
".
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ .
قوله (إِذْ تَلَقَّوْنَهُ) "إذ" من صلة قوله (لَمَسَّكُمْ) (١) قال مجاهد (٢) (٣) (٤) وهو قول الكلبي، قال (٥) (٦) وقال الزَّجَّاج: معناه إذ يلقيه بعضكم إلى بعض (٧) وقال الفراء: كان الرجل يلقى الرجل فيقول: أما بلغك كذا وكذا، فيذكر قصة عائشة ا لتشيع الفاحشة (٨) وقال ابن قتيبة: ﴿ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ ﴾ أي تقبلونه (٩) وذكرنا معنى التلقي عند قوله ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ ﴾ .
قوله تعالى: ﴿ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ ﴾ قال ابن عباس: أي ما يعلم الله خلافه (١٠) وقال مقاتل: يقول (١١) (١٢) ﴿ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا ﴾ وتظنون أنَّ القذف سهل لا إثم عليكم فيه (١٣) ﴿ وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﴾ في الوزر (١٤) قال ابن عباس: رموا سيدة النساء وأم (١٥) - فبهتوها بما لم يكن فيها، ولم يقع في قلبها قط، والله خلقها طيّبة، وعصمها من كل قبيح (١٦) (١) الطبري 18/ 97.
وانظر: "البحر المحيط" 6/ 438، "الدر المصون" 8/ 390.
(٢) رواه الطبري 18/ 98، وابن أبي حاتم 7/ 23 أ، الطبراني في "الكبير" 23/ 142.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 160 ونسبه أيضًا للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(٤) في (أ): يرونه.
(٥) قال: ساقطة من (ع).
(٦) ذكره عنه البغوي 6/ 25.
(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 38.
(٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 248.
(٩) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 301.
(١٠) رواه الطبراني (23/ 141/ 142).
ذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 150 ونسبه للطبرانى.
(١١) في (أ): (تقولون)، وهي ساقطة من (ع).
والمثبت من (ظ)، و"تفسير مقاتل".
(١٢) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(١٣) "الطبرى" 18/ 99.
(١٤) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(١٥) في (ع): أم.
(١٦) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 142 من رواية عطاء.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 150 ونسبه للطبراني.
<div class="verse-tafsir"
ثم زاد في الإنكار عليهم وقال: ﴿ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ﴾ وهلّا إذ سمعتم (١) ا ﴿ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا ﴾ ما يحل وما ينبغي لنا ﴿ أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا ﴾ .
﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ قال مقاتل: ألا نزّهتم الربّ عن أن يُعصَى (٢) وقال غيره (٣) ﴿ سُبْحَانَكَ ﴾ (٤) (٥) سبحان من علقمة الفاخر (٦) (٧) ﴿ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: افتراء عظيم (٨) (٩) ثم وعظ الذين خاضوا في الإفك: (١) في (ع): (سمعتموه).
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
قال الطبري 18/ 99: (سبحانك) تنزيهًا لك يا رب، وبراءة إليك مما جاء به هؤلاء.
(٣) ذكر الثعلبي 3/ 74 ب هذا القول مختصرًا.
ولم ينسبه لأحد.
وذكره البغوي 6/ 25 مقتصرًا عليه.
(٤) في (أ): سبحانه.
(٥) (هاهنا) ساقطة من (ظ).
(٦) في (ع): (الفاجر)، وهو خطأ.
(٧) هذا عجز بيت للأعشى، وصدره: أقولُ لما جاءني فخره وهو في "ديوانه" ص 143، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 36، "الكتاب" لسيبويه 1/ 135، "معاني القرآن" للأخفش 1/ 220، "معاني القرآن" للزَّجَّاج 3/ 190، "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 8.
وهو من قصيدة قالها الأعشى يفضل فيها عامر بن الطُّفيل على علقمة بن علاثة في المفاخرة التي جرت بينهما في الجاهلية.
وعلقمة المذكور في البيت هو علقمة بن علاثة صحابي، قدم على رسول الله - - وهو شيخ فأسلم، وقد استعمله عمر بن الخطاب على حوران ومات بها.
وكان حصل بين علقمة وعامر بن الطفيل في الجاهلية مفاخرة، فخرج مع عامر لبيدُ والأعشى، ومع علقمة الحطيئةُ، واحتكما إلى غير واحد، فلم يحكم بينهما، حتى احتكما إلى هرم بن قطبة الفزاري، فقضى بينهما بعد سنة، وقال: أنتما كركبتي البعير يقعان معًا، ولم يفضّل، فانصرفا على ذلك، لكن الأعشى مدح عامرًا == وفضله على علقمة بأبيات منها هذا البيت.
انظر: "شرح ديوان الأعشى" لثعلب ص 165، "بلوغ الأرب" للنويري 1/ 287، "الإصابة" لابن حجر 2/ 496.
(٨) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 144 من رواية عطاء.
(٩) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى ﴿ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴾ .
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا ﴾ قال ابن عباس -في رواية مِقْسَم (١) (٢) (٣) (٤) وقال غيره: يحذركم الله (٥) وكل هذا معاني الوعظ، فإنَّ فيه التحذير والنهي والمنع.
قوله: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ يعني أن من شرط الإيمان ترك قذف المحصنة، فإن آمنتم فلا تعودوا لمثل ما قلتم (٦) (١) هو: مِقْسَم بن بجرة تقدمت ترجمته.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 371، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 24 ب من رواية ليث، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس بلفظ: يحرّج ..
(٣) رواه سفيان في "تفسيره" ص 222، والطبراني في "الكبير" 23/ 145، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 161 وعزاه للفريابي والطبراني.
(٤) ساقط من (أ)، (ع).
(٥) لفظ الجلالة ليس في (أ).
(٦) في (ع): (لمثله ما قمتم).
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾ قال ابن عباس: يعني التي أنزلها في عائشة وبراءتها (١) وقال الكلبي: ويبين الله لكم الآيات بالأمر والنهي (٢) ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ ﴾ بما في قلوبكم من الندامة فيما خضتم فيه ﴿ حَكِيمٌ ﴾ حكم في القذف ثمانين جلدة.
قاله ابن عباس (٣) وقال غيره: ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بأمر عائشة وصفوان ﴿ حَكِيمٌ ﴾ حكم ببراءتهما (٤) (٥) ثم هدَّد القاذفين فقال: (١) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 145.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 وعزاه للطبراني.
(٢) ذكره البغوي 6/ 25 ولم ينسبه لأحد.
(٣) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 145.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 وعزاه للطبراني.
(٤) في (أ): (ببراءتها).
(٥) هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 74 ب.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ ﴾ أي: تفشو (١) يقال: شاع الشيء شيُوعًا وشيعًا وشيعانًا وشيعوعة، إذا ظهر وتفرّق.
والدم يقطر في الماء فيشيع فيه، أي: يتفرّق (٢) قال مقاتل: يعني أن يظهر الزنا، أحبّوا ما شاع لعائشة من الثناء السيىءّ (٣) قوله ﴿ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ قال ابن عباس: يريد المحصنين والمحصنات (٤) والمعنى: يحبون أن تشيع الفاحشة فيهم بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها، ويشيعوا فيما بين الناس أنهم أتوها.
وقال مقاتل: ﴿ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ في صفوان وعائشة (٥) ويحتمل أن يكون ﴿ فِي الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أي فيما بين المؤمنين بأن يذكروها في مجالسهم حتى تفشو فيما بينهم.
وعلى هذا لا يكون المراد بالذين آمنوا المقذوفين والمقذوفات كما كان في القول الأول.
﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا ﴾ يعني الجلد ﴿ وَالْآخِرَةِ ﴾ عذاب النار.
﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ﴾ قال ابن عباس: يعلم شر ما دخلتم فيه وما فيه من شدة سخط الله -عز وجل- ﴿ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ (٦) (١) الثعلبي 3 ل/ 74 ب.
(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 60 - 61 (شاع) عن الليث وغيره.
قال الزبيدي في "تاج العروس" 21/ 301 "شيع": شيعا بالفتح وشيوعًا بالضم.
وقال الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" 3/ 47 "شاع": وشيعوعة كديمومة، وشيعانًا محرّكة وانظر: "الصحاح" للجوهري 3/ 1240 (شيع)، "لسان العرب" 8/ 191 (شيع).
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(٤) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 146 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 ونسبه للطبراني.
(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 36 أ.
(٦) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 146 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 ونسبه للطبراني.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ﴾ لولا ما تفضل الله به عليكم ورحمكم لعاقبكم (١) (٢) ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ يعني رؤوف بكم رحمكم فلم يعاقبكم في أمر عائشة.
قال ابن عباس: يريد مسطحًا وحمنة وحسان (٣) (٤) (١) في (أ): (لعاقبتم)، وفي (ع): (لعافيتم).
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 36 ب.
(٣) في (ع): (وابن حسان).
وهو خطأ.
(٤) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 147.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 ونسبة للطبراني.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ﴾ قال مقاتل: يعني تزيين الشيطان في قذف عائشة (١) ﴿ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ﴾ قال ابن عباس: بعصيان الله وكل ما يكره الله (٢) وقال مقاتل (٣) (٤) ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ﴾ ما صلح.
قاله مقاتل، وأبو زيد (٥) (٦) (٧) وقال ابن قتيبة: ما طهر (٨) وأجرى بعضهم هذه الآية على العموم وقال: معناها أن الله تعالى يخبر أنَّه لولا فضله ورحمته (٩) (١٠) والآخرون يقولون: المراد بهذا الخطاب الذين خاضوا في حديث الإفك.
وهو معنى قول ابن عباس في رواية عطاء، قال- في قوله: ﴿ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا ﴾ -: ما قبل توبة أحد منكم أبدًا (١١) (١٢) والمعنى: ما طهر (١٣) ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ ﴾ قال ابن عباس: يريد: فقد شئت أن أتوب عليكم (١٤) وقال الكلبي: يصلح من يشاء (١٥) (١٦) ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: ﴿ سَمِيعٌ ﴾ لقولكم ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما في نفوسكم من الندامة والتوبة (١٧) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 36 ب.
(٢) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 148 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 ونسبه للطبراني.
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 36 ب.
(٤) في (ع): وقالا ما لا يعرف.
(٥) قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 36 ب، وقول أبي زيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 320 (زكا).
(٦) (تكون) ساقطة من (أ).
(٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 319 (زكا) عن الليث وغيره.
== وانظر: "لسان العرب" 14/ 358 (زكا)، "القاموس المحيط" 4/ 399.
(٨) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 302.
(٩) في (ظ)، (ع): (لولا فضل الله عليكم ورحمته).
(١٠) ذكر البغوي 6/ 26 هذا القول وعزاه لبعض المفسرين.
وذكره ابن الجوزي 6/ 23 بمعناه ولم ينسبه لأحد.
وانظر هذا القول بمعناه عند الطبري 18/ 101.
(١١) في (ع) زيادة: (من أحد) قبل قوله (أبدا).
(١٢) رواه الطبراني 23/ 148 من رواية عطاء عن ابن عباس، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 ونسبه للطبراني.
(١٣) في (أ): (ما ظهر).
(١٤) روى ابن أبي حاتم 7/ 26 ب، والطبراني في "الكبير" 23/ 148 هذا القول عن سعيد بن جبير.
وانظر: "الدر المنثور" 6/ 154.
(١٥) ذكر ابن الجوزي 6/ 24 هذا القول، ولم ينسبه لأحد.
(١٦) انظر: "الطبري" 18/ 101.
(١٧) رواه الطبراني 13/ 123 من رواية عطاء، عن ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 وعزاه الطبراني <div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَا يَأْتَلِ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) (٤) قليل الألايا حافظ ليمينه ...
فإن سبقت منه الألية برَّت والفعل: آلى يؤلي (٥) (٦) (٧) وقد مرَّ عند قوله: ﴿ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ﴾ وهذا قول العامة (٨) (٩) وما (١٠) (١١) (١٢) نصيح على تعذاله غير مؤتل (١٣) ﴿ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ﴾ يعني: أولو الغنى والسعة في المال وهو أبو بكر الصدّيق - - في قول جميع المفسرين (١٤) قال مجاهد: حلف أبو بكر أن لا ينفع يتيمًا كان في حجره أشاع ذلك الحديث (١٥) (١٦) وقال مقاتل بن سليمان: كان مسطح بن أثاثة -وأمه أسماء بنت جندل بن نهشل (١٧) (١٨) ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ﴾ (١٩) ﴿ أَنْ يُؤْتُوا ﴾ قال الزَّجَّاج (٢٠) (٢١) وعلى قول أبي عبيدة (٢٢) ﴿ أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ يعني مسطحًا ﴿ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ﴾ يعني وليتركوا وليتجاوزوا عن مسطح (٢٣) قال ابن عباس: يريد فقد جعلت فيك يا أبا بكر الفضل، وجعلت عندك السعة والمعرفة بالله وصلة الرحم، فتعطف على مسطح، فله قرابة، وله هجرة، وله مسكنة، ومشاهد رضيتها منه يوم بدر (٢٤) ﴿ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ قال مقاتل بن سليمان: فقال النبي - - لأبي بكر: "أما تحب أن يغفر الله لك"؟
قال: بلى.
قال: "فاعف واصفح".
فقال أبو بكر: قد عفوت وصفحت لا أمنعه معروفًا بعد اليوم، قد جعلت له مثلي ما كان قبل اليوم (٢٥) وقال مقاتل بن حيان: حلف أبو بكر وأناس معه من أصحاب النبي - - بالله الذي لا إله إلا هو لا ينفع رجلاً من الذين قالوا لعائشة ما قالوا، ولا نصلهم ولا نبرهم، وكان مسطح بينه وبين أبي بكر قرابة من قبل النساء، فأقبل مسطح إلى أبي بكر ليعتذر فقال: جعلني الله فداك، والله الذي أنزل الكتاب على محمد ما قذفتها ولا تكلمت بشيء مما قيل لها أي خال -وكان أبو بكر خاله- فقال أبو بكر: قد أعجبك الذي قيل لها!
قال: قد كان (٢٦) (٢٧) (٢٨) وقال الكلبي: كان مسطح وأصحابه من ذوي قرابة أبي بكر، فأقبلوا إليه ليصيبوا من طعامه، ويأووا إليه كما كانوا يفعلون فيما مضى، فقال لهم أبو بكر: قوموا عني (٢٩) (٣٠) (٣١) (١) رواه الطبراني 13/ 123 من رواية عطاء، عن ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 وعزاه الطبراني وقد روى الطبري 18/ 102، وابن أبي حاتم 7/ 26 ب من طريق علي بن أبي طلحة الوالبي، عن ابن عباس قال: لا تقسموا.
(٢) رواه الطبراني 18/ 102 - 103 وابن أبي حاتم 7/ 26 ب، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 162 - 163.
(٣) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهرى 5/ 430 (ألى)، "الصحاح" للجوهري 6/ 2271 (ألا)، "لسان العرب" لابن منظور 14/ 40 (ألا).
(٤) هو: كثير، والبيت من قصيدة يرثي بها عبد العزيز بن مروان.
وهو في "ديوانه" ص 325، و"الحماسة" لابن الشجري ص 97.
ومن غير نسبة في "الصحاح" 6/ 2271 (ألا)، و"لسان العرب" 14/ 40 (ألا).
(٥) في (أ): (أولى).
(٦) (يتألى) ساقط من (ع).
(٧) من قوله: (والفعل ..
إلى هنا) نقلاً عن "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 430 (ألى).
(٨) انظر: "الطبري" 18/ 101 - 102، الثعلبي 3/ 75 أ.
(٩) في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 65: (ولا يأتل أولوا الفضل منكم) مجازه: ولا يفتعل من آليت: أقسمت، وله موضع آخر من ألوت بالواو.
وفي "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 431 (ألى): وقال أبو عبيدة: (ولا يأتل أولوا الفضل) من ألوت، أي: قصرت.
(١٠) في (أ): (وأمّا).
(١١) في (أ): (ما أقصروا).
(١٢) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 431 (ألى)، "الصحاح" 2/ 2270 (ألا).
(١٣) هذا عجز بيت لامرئ القيس وهو من معلقته وصدره: ألا ربَّ خصم فيك ألوى رددته وهو في "ديوانه" ص 18.
قال ابن الأنباري في "شرح المعلقات السبع" ص 73 - 74: الألوى: الشديد الخصومة ..
والتعذال: العذل.
وقوله: "غير مؤتل" معناه: غير تارك نصحي بجهده.
يقال: من ألوت وما أليت أي: ما قصرت.
اهـ.
(١٤) انظر: "الطبري" 18/ 102 - 103، ابن أبي حاتم 7/ 26 ب، الثعلبي 3/ 75 أ، "الدر المنثور" 6/ 162 - 163.
قال القرطبي 12/ 207 بعد أن ذكر هذا القول وصحَّحه-: غير أن الآية تتناول الأمّة إلى يوم القيامة بألَّا يغتاظ ذو فضل وسعة فيحلت ألَّا ينفع من هذه صفته غابر الدهر.
(١٥) في (أ): في الحديث.
(١٦) رواه الطبري 18/ 103، والطبرياني في "الكبير" 23/ 149.
(١٧) هكذا ذكرها بهذا الاسم مقاتل بن سليمان في "تفسيره" (ج 2 ل 36 ب).
وقال آخرون: أم مسطح بنت أبي رُهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي، وأمَّها ريطة بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة، تزوّجها أثاثة بن عبّاد بن المطلب بن عبد مناف، فولدت له مسطحًا وهندًا، وأسلمت أم مِسْطح فحسن إسلامها.
قال ابن حجر: يقال: اسمها سلمى، ويقال: ريطة.
وهي مشهورة بكنيتها.
انظر: "طبقات ابن سعد" 8/ 228، "صحيح البخاري" كتاب: المغازي- باب: حديث الإفك 7/ 432، "أسد الغابة" لابن الأثير 5/ 618، "الإصابة" لابن حجر 4/ 472.
(١٨) في (ع): أنَّه.
(١٩) "تفسير مقاتل" (ج2 ل 36 ب).
ومقاتل بن سليمان لا يعتمد عليه في رواية.
وقد روى البخاري في "صحيحه" كتاب: التفسير- تفسير سورة النور 8/ 455، ومسلم في "صحيحه" كتاب: التوبة- باب: في حديث الإفك 4/ 2136 وغيرهما == من حديث عائشة ا خبر الإفك، وفيه: "فلمّا أنزل الله براءتي قال أبو بكر الصديق - - وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره: والله لا أنفق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال.
فأنزل الله ﴿ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ فقال أبو بكر: بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: والله لا أنزعها منه أبدًا".
(٢٠) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 36.
(٢١) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 302.
(٢٢) أن معنى (يأتل): يقصر.
(٢٣) انظر: "الطبري" 18/ 102، وابن أبي حاتم 7/ 27 ب، و "تفسير مقاتل" 2/ 36 ب.
(٢٤) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 149 من طريق عطاء، عن ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 وعزاه للطبراني، وتصحفت فتعطف في "الدر" إلى: فتسخط.
(٢٥) "تفسير مقاتل" 2/ 36 ب.
ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 27 ب، والطبراني في "الكبير" 23/ 150 - 151 من طريق ابن لهيعة، عن عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير، بمثله إلى قوله: بعد اليوم.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 79: وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف.
وقوله: "قد جعلت له مثلي ما كان قبل اليوم" روى الطبراني 23/ 125 - 129 نحوه من حديث ابن عمر في خبر الإفك وفيه: "فلما قال: (ألا تحبّون أن يغفر الله لكم) بكى أبو بكر فقال: أما إذ نزل القرآن بأمري فيك لأضاعفن لك النفقة".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 240: وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو كذّاب.
وروى ابن المنذر كما في "الدر المنثور" 6/ 163 عن الحسن: أن أبا بكر صار يضعف له بعد ذلك، بعد ما نزلت هذه الآية ضعفي ما كان يعطيه.
والذي في "صحيح البخاري" وغيره من حديث عائشة: "فرجع إلى النفقة التي كان ينفق عليه".
والله أعلم.
(٢٦) عند ابن أبي حاتم: لعله يكون قد كان بعض ذلك.
(٢٧) في (ظ)، (ع): (لا).
(٢٨) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 26 ب إلى قوله: أن ينفقوا على مسطح.
ولم أجد من ذكر باقيه عن مقاتل بن حيّان.
(٢٩) (عنّي) ساقطة من (ظ)، (ع).
(٣٠) في (ظ): (فلستم منّي ولست منكم في شيء).
(٣١) لم أجد من ذكر هذه الرواية عن الكلبي.
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ العفايف (١) ﴿ الْغَافِلَاتِ ﴾ عن الفواحش كغفلة عائشة عما قيل فيها (٢) ﴿ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ المصدقات بتوحيد الله وبرسوله (٣) (٤) ﴿ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا ﴾ عذبوا (٥) ﴿ وَالْآخِرَةِ ﴾ يعذبون بالنار (٦) ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد إخراجهم من الإيمان (٧) واختلف المفسرون في حكم هذه الآية: فقال مقاتل بن سليمان: هذه الآية خاصَّة في عبد الله بن أُبي المنافق ورميه عائشة (٨) (٩) وقال سعيد بن جبير: هذه الآية (١٠) (١١) (١٢) وقال الضحاك (١٣) (١٤) - خاصة دون سائر المؤمنات.
وروى العوَّام بن حوشب (١٥) - خاصة (١٦) ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ﴾ إلى قوله ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ﴾ قال: فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل لأولئك توبة.
قال رجلٌ في المجلس: فهممت [أن أقوم فـ] (١٧) (١٨) وروي عن أبي حمزة الثمالي (١٩) (٢٠) وقال الزجاج: قيل إن الأصل فيه أمر عائشة -رحمها الله- ثم صار لكل من رمى المؤمنات.
قال: ولم يقل -هاهنا- والمؤمنين استغناء بأنه إذا رمى المؤمنة فلابد أن يرمي معها مؤمنًا، فدل ذكر المؤمنات على المؤمنين كما قيل: ﴿ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ﴾ (٢١) وعلى هذا حكم الآية فيمن قذف مؤمنة ولم (٢٢) ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ وهذه الآية ذكرت بعد رمي [المحصنةِ وقد مرت] (٢٣) والصحيح أن الآية خاصة في قذف عائشة وأزواج النبي - - (٢٤) (١) روى الطبراني 23/ 153 هذا القول عن ابن عباس، وهو قول الثعلبي 3/ 75 أ.
(٢) هذا قول الثعلبي 3/ 75 أ.
وروى ابن أبي حاتم 7/ 28 أ.
والطبراني 23/ 152 أوله عن سعيد بن جبير.
(٣) في (أ): (ورسوله).
(٤) روى الطبراني 23/ 153 هذا القول عن ابن عباس.
(٥) في (أ): (وعذبوا).
(٦) من قوله: (عذبوا ..
إلى هنا).
هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 36 ب.
ورواه ابن أبي حاتم 7/ 28 ب والطبراني 23/ 152 عن سعيد بن جبير.
(٧) رواه الطبراني 23/ 153 من رواية عطاء، عن ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 وعزاه للطبراني.
(٨) في (أ): (وعائشة).
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 36 ب.
(١٠) في (أ)، (ظ): (هذا الحكم).
(١١) ساقط من (أ).
(١٢) رواه الطبري 8/ 105، والطبراني في "الكبير" 23/ 151 - 152.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 64 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٣) روى الطبري في "تفسيره" 18/ 104، والطبراني في "المعجم الكبير" 23/ 152 عن الضحاك قال: نزلت هذه الآية في نساء النبي - - خاصة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 164 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 164 عن الضحاك قال: "نزلت هذه الآية في عائشة خاصة".
وعزاه للطبراني.
ولم أره فيه.
(١٤) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 55، والطبراني في "الكبير" 23/ 153 عن الكلبي.
إنَّما عني بهذه الآية أزواج النبي - -.
(١٥) هو: العوَّام بن حوشب بن يزيد بن الحارث الشيباني، الرَّبعي، أبو عيسى الواسطي.
كان إمامًا، محدثًا، ثقة ثبتا، صاحب سنَّة وصلاح وأمر بمعروف ونهي عن منكر.
توفي سنة 148 هـ.
"طبقات ابن سعد" 7/ 311، "السير" للذهبي 6/ 354، "تهذيب التهذيب" 8/ 163.
(١٦) (خاصة) ساقطة من (أ).
(١٧) بياض في (ظ).
(١٨) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ) بنحوه، والطبري في "تفسيره" 18/ 104، والطبراني في "المعجم الكبير" 23/ 153 - 154، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 75 أ، ب كلهم من طريق العوام بن حوشب عن شيخ من بني كاهل.
وعند الطبري: شيخ من بني أسد، ولا منافاة فإن كاهلًا هو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر كما في "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير 3/ 79 عن ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 165 وزاد نسبته لابن مردويه في "تفسيره".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 80: فيه راو لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات.
(١٩) هو: ثابت بن أبي صفيّة، أبو حمزة الثُّمالي الأزدي الكوفي، مولى المهلب.
من صغار التابعين.
توفي في خلافة أبي جعفر المنصور.
قال الذهبي: واهٍ جدًّا.
وقال ابن حجر: ضعيف رافضي.
== "تهذيب الكمال" للمزي 4/ 357 - 359، "المغني في الضعفاء" للذهبي 1/ 120، "تقريب التهذيب" لابن حجر 1/ 116.
(٢٠) رواه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 75 ب عن أبي حمزة الثمالي قال: بلغنا، فذكره، وهذا الخبر لا يصح؛ لأن أبا حمزة واهٍ كما تقدم، ولإرساله.
(٢١) "معاني القرآن للزجاج 4/ 37.
(٢٢) في (ظ): (فلم).
(٢٣) بياض في (ظ).
(٢٤) اختار الطبري 18/ 105 العموم وقال: لأنَّ الله عمَّ بقوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ كل محصنة غافلة مؤمنة رماها رام بالفاحشة، من غير أن يخص بذلك بعضًا دون بعض.
أهـ وصحح هذا القول ابن كثير في "تفسيره" 3/ 277 وعضده بما في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة - - أنَّ رسول الله - - قال: "اجتنبوا السبع الموبقات " ..
الحديث.
وفيه: "وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".
اهـ.
والحديث رواه البخاري كتاب: الحدود- باب: رمي المحصنات 12/ 181 ومسلم كتاب: الإيمان- باب: بيان الكبائر 1/ 91.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ﴾ يوم القيامة وهو ظرف لقوله ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ .
قوله ﴿ أَلْسِنَتُهُمْ ﴾ قال الكلبي: تشهد عليهم يوم القيامة ألسنتهم بما تكلّموا به من الفرية في قذف عائشة (١) (٢) وقوله ﴿ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ ﴾ قال ابن عباس: إن الله تعالى ختم على الألسنة، فتكلمت الجوارح، ونطقت بما عملوا في الدنيا (٣) وهذه الآية دليل على أن الأولى واردة في قذف أزواج رسول الله - -، لأن شهادة الجوارح غير مذكورة في جميع القرآن إلا في صفات المشركين، فمن قذفهن من المنافقين فهو من أهل هذه الآية، وإن قذفهن غير منافق عوقب بسلب الإيمان فيصير من أهلها.
(١) روى ابن أبي حاتم 7/ 28 ب عن سعيد بن جبير، نحوه.
(٢) قال الطبري 18/ 105: عني بذلك أنَّ ألسنة بعضهم تشهد على بعض.
(٣) رواه الطبراني 23/ 133 من رواية عطاء، عن ابن عباس إلى قوله الجوارح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 152 وعزاه للطبراني.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) (٣) وقال مقاتل: يعني حسابهم العدل (٤) ﴿ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴾ \[قال ابن عباس: وذلك أن عبد الله بن أبيّ يشك في الدين، وكان رئيس المنافقين، فيعلم يوم القيامة أن الله هو الحق المبين\] (٥) (٦) (٧) قال مقاتل: ﴿ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴾ العدل البيّن (٨) (١) رواه الطبراني 23/ 155 من طريق عطاء، عن ابن عباس بنحوه.
(٢) الطبري 18/ 106.
(٣) في (ظ): (أو).
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ.
(٥) ساقط من (أ).
(٦) في (أ)، (ع): (فيقطع).
(٧) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 154 - 155 من طريق عطاء، عن ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 152 وعزاه للطبراني.
قال الطبري 18/ 106: يقول: ويعلمون يومئذ أن الله هو الحق الذي يبين لهم حقائق ما كان يعدهم في الدنيا من العذاب، ويزول حينئذ الشك عن أهل النفاق الذين كانوا فيما يعدهم في الدنيا يمترون.
(٨) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله -عز وجل-: ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ﴾ قال مجاهد (١) (٢) ﴿ الْخَبِيثَاتُ ﴾ من الكلام والقول ﴿ لِلْخَبِيثِينَ ﴾ من الناس، ﴿ وَالْخَبِيثُونَ ﴾ من الناس ﴿ لِلْخَبِيثَاتِ ﴾ من الكلام، ﴿ وَالطَّيِّبَاتُ ﴾ من الكلام ﴿ لِلطَّيِّبِينَ ﴾ من الناس، ﴿ وَالطَّيِّبُونَ ﴾ من الناس ﴿ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ من الكلام.
وهذا يحتمل معنيين: أحدهما: أن معنى الآية: الخبيثات من القول إنما يليق بالخبيثين من الناس، والخبيثون من الناس يليق بهم الخبيثات من القول (٣) يعني أنّ كلّ (٤) (٥) ا لا يليق بها الخبيثات من الكلام، فلا يصدق فيها؛ لأنها طيبة فيضاف إليها طيبات الكلام من الثناء الحسن وما يليق بها.
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ الْخَبِيثَاتُ ﴾ يعني قذف عائشة ﴿ لِلْخَبِيثِينَ ﴾ من الرجال (٦) ﴿ وَالْخَبِيثُونَ ﴾ من الرجال والنساء [ ﴿ لِلْخَبِيثَاتِ ﴾ يعني السيئ (٧) ﴿ الطَّيِّبَاتُ ﴾ يعني الحسن من الكلام ﴿ لِلطَّيِّبِينَ ﴾ من الرجال والنساء،] (٨) ﴿ وَالطَّيِّبُونَ ﴾ من الرجال والنساء ﴿ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ يعني: الحسن (٩) (١٠) وعلى هذا المعنى (١١) والكاشف لهذا ما ذكره الزجاج فقال: أي لا يتكلم بالخبيثات إلا الخبيث من الرجال والنساء، ولا يتكلم بالطيبات إلا الطيب من الرجال والنساء، قال: ويجوز أن يكون معنى هذا (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وهذا (١٧) (١٨) وقال الحكم (١٩) (٢٠) ﴿ الْخَبِيثَاتُ ﴾ من النساء ﴿ لِلْخَبِيثِينَ ﴾ من الرجال ﴿ وَالْخَبِيثُونَ ﴾ من الرجال ﴿ لِلْخَبِيثَاتِ ﴾ من النساء ﴿ وَالطَّيِّبَاتُ ﴾ من النساء ﴿ لِلطَّيِّبِينَ ﴾ من الرجال ﴿ وَالطَّيِّبُونَ ﴾ من الرجال ﴿ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ من النساء.
وهذا معنى قول ابن عباس -في رواية عطاء- قال: ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ ﴾ يعني يريد أمثال عبد الله بن أبيّ ومن يشك في الله تعالى، ﴿ وَالطَّيِّبَاتُ ﴾ يريد عائشة طيبها الله -عز وجل- لرسول الله (٢١) - أتاه بها جبريل في سرَقَة (٢٢) (٢٣) (٢٤) - وقرّ بها عينًا ﴿ لِلطَّيِّبِينَ ﴾ يريد رسول الله - - طيّبه الله لنفسه، وجعله سيد ولد آدم ﴿ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ﴾ يريد لعائشة.
انتهى كلامه (٢٥) وفي هذا ذمّ للمنافقين وأزواجهم بالخبث ومدح لرسول الله - - وعائشة بالطهارة، وكأنه قيل: المنافقون والمنافقات هم الذين بالصفّة التي رَمَوا (٢٦) -.
قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ﴾ قال مقاتل: يعني الطيبات والطيبون مبرؤون مما يقول (٢٧) (٢٨) قال الفراء: يعني عائشة وصفوان فذكر الاثنين بلفظ الجمع كقوله ﴿فَإِن (٢٩) (٣٠) ﴿ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ﴾ يريد داود وسليمان (٣١) وقال الزَّجَّاج: كل من قُذف من المؤمنين والمؤمنات مبرؤن مما يقول أهل الخبث القاذفون (٣٢) وهذا معنى ما ذكرنا من قول مقاتل.
و ﴿ أُولَئِكَ ﴾ إشارة إلى الطيبين والطيبات.
وعلى قول الفراء إشارة إلى عائشة وصفوان.
وهذان هما الوجهان الصحيحان في معنى الآية.
وذُكر قولان (٣٣) أحدهما: رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله ﴿ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ﴾ قال: فمن كان طيبًا فهو مبرأ من كل قول (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) وعلى هذا الإشارة بقوله ﴿ أُولَئِكَ ﴾ تعود إلى (٣٩) ﴿ يَقُولُونَ ﴾ خبرٌ عنهم لا عن غيرهم.
القول الثاني: رواه طلحة بن عمرو، عن عطاء موقوفًا عليه (٤٠) (٤١) ﴿ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ﴾ : ألا ترى أنّك تسمع الكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان ما (٤٢) ﴿ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ﴾ أن يكون ذلك من أخلاقهم ومن شيمتهم (٤٣) وعلى هذا الإشارة بقوله ﴿ أُولَئِكَ ﴾ تعود إلى الطيب من الفريقين، والمعنى: نفي الكلمة الخبيثة عنهم، وإنْ بدرت منهم بادرة (٤٤) قوله تعالى: ﴿ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾ قال ابن عباس (٤٥) (٤٦) (١) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 55، والطبري 18/ 107، وابن أبي حاتم 7/ 30 أ، والطبراني في "الكبير" 23/ 157 - 158.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 167، وزاد نسبته لعبد بن حميد والفريابي، وابن المنذر.
(٢) انظر: "الطبري" 18/ 106 - 108، وابن أبي حاتم 7/ 29 ب، 30 أب، والثعلبي 3/ 75 ب، وابن كثير 3/ 276، و"الدر المنثور" 6/ 167 - 168.
(٣) في (ع): (الكلام).
(٤) (كل) ساقطة من (ظ).
(٥) في (ظ): (من).
(٦) في "تفسير مقاتل" زيادة: والنساء.
(٧) في (ع): (للشيء)، والمثبت من (أ)، و"تفسير مقاتل".
(٨) ساقطة من (ظ).
(٩) في (أ)، (ع): (للحسن)، والمثبت من (ظ)، و"تفسير مقاتل".
(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ.
(١١) (المعنى) ساقطة من (ظ)، (ع).
(١٢) في (ظ)، و"معاني الزجاج": (هذه)، فتكون العبارة هذه الكلمات.
(١٣) عند الزجاج: شيء.
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 37.
(١٥) (هو) ساقطة من (ط).
(١٦) (قول) ساقطة من (أ).
(١٧) في (أ)، (ع): (هذا).
(١٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 248، و"معاني القرآن" للنحاس 4/ 515.
(١٩) هو: الحكم بن عتيبة، ولم أجد من ذكره عنه.
(٢٠) ذكره عند الثعلبي 7/ 75 ب بهذا اللفظ.
ورواه عنه الطبري 18/ 108، وابن أبي حاتم 7/ 30 أ، 31 أ، والطبراني في "الكبير" 23/ 156 بمعناه.
(٢١) في (أ)، (ع): (لرسوله).
(٢٢) سَرَقَة: قطعة من جيِّد الحرير، وجمعها سَرَق.
وقيل هي البيضاء خاصة من الحرير.
"لسان العرب" 10/ 156 - 157 (سرق).
(٢٣) هكذا في (أ)، والطبراني.
وفي (ظ)، (ع)، "الدر المنثور": (الجنَّة).
(٢٤) في (أ): (عن)، والمثبت من باقي النسخ والطبراني و"الدر المنثور".
(٢٥) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 155 - 156 من رواية عطاء، عن ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 152 وعزاه للطبراني.
ومجيء جبريل بعائشة في سرقة من حرير رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: النكاح- باب: النظر إلى المرأة قبل التزويج 9/ 180، ومسلم في "صحيحه" كتاب: فضائل الصحابة- باب: في فضل عائشة 4/ 1889 - 1890 من حديث عائشة - ا- قال: قال لي رسول الله - -: "أريتك في المنام يجيء بك الملك في سرقة من حرير".
ورواه ابن حبان "الإحسان" 9/ 111 من وجه آخر عن عائشة بلفظ: جاء بي جبريل إلى رسول الله - - في خرقة حرير فقال: "هذه زوجتك في الدنيا والآخرة" (٢٦) في (أ): (رضوا).
(٢٧) في (أ): (يقولون).
(٢٨) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ.
(٢٩) في جميع النسخ: (وإن).
(٣٠) في (أ): (يريدون).
(٣١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 249 (٣٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 38.
(٣٣) في (ظ)، (ع): (قولاً).
(٣٤) قول: ساقط من (أ)، (ظ).
(٣٥) في (أ): (يغفر).
(٣٦) ساقط من (ظ).
(٣٧) في (ظ)، (ع): (لا يقبله).
(٣٨) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 55، والطبري 18/ 109، وابن أبي حاتم 7/ 31 ب، والطبراني في "الكبير" 23/ 161 من طريق ابن أبي نجيح.
وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 167، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد والفريابي وابن المنذر.
(٣٩) (إلى): ساقطة من (ظ).
(٤٠) رواه أبو الشيخ بن حيّان في كتاب "التوبيخ والتنبيه" باب: ما روي في قول الله -عز وجل- "الخبيثات للخبيثين" الآية ص 197 من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء موقوفًا عليه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 168 عن عطاء موقوفًا عليه وعزاه لعبد بن حميد.
(٤١) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 159 من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء مرفوعًا إلى ابن عباس.
وسنده ضعيف جدًا؛ لأن فيه طلحة وقد تقدم بيان حاله.
(٤٢) في (أ): (فما).
(٤٣) في "التوبيخ": شيمهم.
(٤٤) في (أ): (وإن ندرت منهم نادرة).
(٤٥) رواه الطبراني في "الكبير" 23/ 161 من طريق عطاء عن ابن عباس، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 152 ونسبه للطبراني.
(٤٦) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ الآية.
روى عدي بن ثابت (١) (٢) (٣) - فقالت: يا رسول الله!
إني أكون في بيتي على حال لا أحب أن يراني عليها أحدٌ (٤) (٥) وقوله: ﴿ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يعني بُيوتًا ليست لكم (٦) ﴿ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ﴾ قال: يريد: حتى تستأذنوا (٧) (٨) (٩) (١٠) (١١) قال أبو إسحاق: معنى ﴿ تَسْتَأْنِسُوا ﴾ في اللغة: تستأذنوا.
وكذلك هو في التفسير.
والاستئذان: الاستعلام.
يقول: آذنته بكذا: أعلمته، وكذلك آنست منه كذا، أي: علمت منه.
ومنه قوله ﴿ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا ﴾ أي: إن علمتم، فمعنى (حَتَّى (١٢) (١٣) وقال ابن قتيبة: الاستئناس: أن يُعلم من في الدار يقال: استأنست فما رأيت أحدًا، أي: استعلمت (١٤) (١٥) (١٦) وقال الفراء: الاستئناس في كلام العرب: النظر.
يقال: اذهب فاستأنس هل ترى أحدًا؟
فيكون معناه: انظر من في الدار (١٧) وقول النابغة: بذي الجليل (١٨) (١٩) (٢٠) أراد على ثرر وحشي أحسّ بما (٢١) (٢٢) ﴿ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ﴾ حتى تنظروا وتتعرفوا هل في البيت أحد.
وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ﴾ قال: إنّما هو (حتى تستأذنوا) ولكنّه وَهَم من الكاتب (٢٣) وفسر مجاهد (٢٤) وقوله ﴿ وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ﴾ \[قال ابن عباس وجميع المفسرين.
هذا على التقديم والتأخير، حتى تسلّموا على أهلها\] (٢٥) (٢٦) ﴿ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي ﴾ وقد مرّ، وقوله ﴿ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ﴾ .
والاستئذان شرع (٢٧) (٢٨) (٢٩) والسنة فيه أن يقول: السلام عليكم أأدخل (٣٠) (٣١) قال قتادة -في هذه الآية- كان يقال: الاستئذان ثلاث مرات، من لم يؤذن له فيهن فليرجع.
أما الأولى فيسمع الحي، وأما الثانية فيأخذوا حذرهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردّوا، ولا تقعدن (٣٢) (٣٣) (٣٤) وقد روى أبو موسى، عن النبي - - قال: "الاستئذان ثلاثة، فإن أذنوا وإلَّا فارجع" (٣٥) قوله: ﴿ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ﴾ قال ابن عباس: أزكى لكم وأعظم لأجوركم.
وقال مقاتل: أفضل لكم من أن تدخلوا بغير إذن (٣٦) ﴿ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ أن السلام والاستئذان خيرٌ فتأخذون به.
وقال ابن عباس: يريد كي تتعظوا.
(١) هو: عَدي بن ثابت الأنصاري، الكوفي.
تابعي ثقة رمي بالتشيع، توفي سنة 116 هـ.
"الكاشف" للذهبي 2/ 259، "تقريب التهذيب" 2/ 16.
(٢) ساقط من (ظ).
(٣) في (ظ): (النبي).
(٤) (لا): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٥) رواه الطبري في "تفسيره" 18/ 110 - 111، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 76 أ، والواحدي في "أسباب النزول" ص 269 من طريق أشعث بن سوّار، عن عدي بن ثابت.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 171 ونسبه للفريابي والطبري.
وهذه الرواية فيها علتان: الأولى: في سندها أشعث بن سوّار وهو ضعيف.
الثانية: الإرسال، فإن عديّ بن ثابت تابعيّ.
(٦) رواه ابن أبي حاتم 7/ 32 أعن سعيد بن جبير.
(٧) رواه الطبري 18/ 110، وابن أبي حاتم 7/ 32 أمن طرق عن ابن عباس.
(٨) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 171 عن عكرمة قال: هي في قراءة أبيّ (حتى تسلموا وتستأذنوا).
وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ.
(١٠) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 55، والطبري 18/ 110، وابن أبي حاتم 7/ 32 أ.
(١١) لم أجد من ذكره عنه.
قال العز بن عبد السلام في كتابه "الإشارة إلى الإيجاز" ص 78: ﴿ تَسْتَأْنِسُوا ﴾ تطلبوا الأنس بكم، أي: تطلبوا أن يأنس بكم صاحب البيت، وأنسه به بانتفاء الوحشة والكراهية، وهذا كناية لطيفة عن الاستئذان، أي: أن يستأذن الداخل، أي يطلب إذنًا من شأنه أن لا يكون معه استيحاش ربّ المنزل بالداخل ..
فإنَّه إذا أذن له دلّ على أنَّه لا يكره دخوله، وإذا كره دخوله لا يأذن له، والله متولي علم ما في قلبه: فلذلك عبَّر عن الاستئذان بالاستئناس مع ما في ذلك من الإيماء إلى علة مشروعية الاستئذان.
وفي ذلك من الآداب أن المرء ينبغي أن لا يكون كلًا على غيره، ولا ينبغي أن يعرّض نفسه إلى الكراهية والاستثقال، وأنه ينبعي أن يكون الزائر والمزور متوافقين متآنسين، وذلك عون على توفر الأخوّة الإسلامية.
اهـ.
(١٢) (حتى): ليست في (ظ)، (ع).
(١٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 39.
(١٤) في (ظ): (استعملت).
(١٥) في (أ): (تعرفت) سقطت الواو.
(١٦) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 303.
(١٧) "معاني القرآن" للفراء 2/ 249.
(١٨) في (ع): (الخليل)، وفي (ظ): (الخيل).
(١٩) في (ع): (وحدي).
(٢٠) هذا عجز بيت للنابغة الذبياني، وهو من معلقته، وصدره: كأنَّ رحلي، وقد زال النهار بنا وهو في "ديوانه" ص 17، "غريب القرآن" (1) لابن قتيبة ص 303، "تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 87 (أنِسَ)، "لسان العرب" 6/ 15 (أنس).
قال الخطيب التبريزي في "شرح المعلقات العشر" ص 517: "زال النهار بنا" معناه: انتصف، و"بنا" بمعنى علينا، والجليل: الثُّمام، أي بموضع فيه ثمام، والمستأنس: الناظر بعينه، ومنه "إني آنست نارًا" أي أبصرت.
اهـ.
و (وَحَد): بفتح الواو والحاء: الرجل المنفرد.
"القاموس المحيط" 1/ 343.
(٢١) في (ع): (أحسن ما).
(٢٢) من قوله: (وقول النابغة إلى هنا) نقلاً عن "تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 87 (أنس).
(٢٣) رواه سعيد بن منصور 158 ب، والطبري 18/ 109 - 110، وابن أبي حاتم 7/ 32 أمن طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وذكره ابن حجر في "الفتح" 11/ 8 وعزاه لسعيد والطبري والبيهقي، وقال: بسند صحيح عن ابن عباس.
اهـ.
ورواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 224، والحاكم في "مستدركه" 2/ 396 من طريق مجاهد، عن ابن عباس.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وهذا الأثر استشكله طائفة من العلماء منهم إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتابه "أحكام القرآن"، ذكر ذلك عنه ابن حجر في "الفتح" 8/ 9.
وقال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 280 بعد إيراده له: وهذا غريب جدًّا عن ابن عباس.
وطعن في صحة هذا الأثر جماعة من العلماء منهم ابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1359، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 10/ 479، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" 12/ 214، وغيرهم، وبالغ أبو حيان فقال في "البحر" 6/ 445 - 446: ومن روى عن ابن عباس أن قوله "تستأنسوا" خطأ أو وهم من الكاتب وأنه قرأ "حتى تستأذنوا" فهو طاعن في الإسلام ملحد في الدين، وابن عباس بريء من هذا القول.
اهـ.
وقد بيَّن ابن حجر رحمه الله وجه هذا الأثر الذي صحّحه فقال في "الفتح" 11/ 9: وأجيب بأن ابن عباس بناها على قراءته التي تلقَّاها عن أبيّ بن كعب، وأما اتفاق الناس على قراءتها بالسين فلموافقة خط المصحف الذي وقع الاتفاق على عدم == الخروج عما يوافقه، وكانت قراءة أبيّ من الأحرف التي تركت القراءة بها ..
وقال البيهقي: يحتمل أن يكون ذلك في القراءة الأولى ثم نسخت تلاوته، يعني: ولم يطلع ابن عباس على ذلك.
(٢٤) رواه عن مجاهد: الطبري في "تفسيره" 18/ 111، وابن أبي حاتم 7/ 32 أ، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 172 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان".
(٢٥) ساقط من (ظ)، (ع).
(٢٦) قال الفراء في "معاني القرآن" 2/ 249: حدثني حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (حتى تستأنسوا) تستأذنوا، قال: هذا مقدّم ومؤخر، إنّما هو حتى تسلموا وتستأذنوا.
وروى سعيد بن منصور في "تفسيره" 158 ب، والطبري في "تفسيره" 18/ 171 عن إبراهيم قال: في مصحف عبد الله (حتى تسلموا على أهلها وتستأذنوا).
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 171 وزاد نسبته لعبد بن حميد والبيهقي في "شعب الإيمان".
(٢٧) في (ع): (نوع).
(٢٨) في (ظ)، (ع): (الدخول).
والدُّمور: الدخول بغير إذن.
"لسان العرب" 4/ 291 (دمر).
(٢٩) في (ظ): (بيت أحد غيره).
(٣٠) في (أ): (أدخل).
(٣١) روى أبو داود في "سننه" كتاب: الأدب- باب: كيف الاستئذان 14/ 81، والترمذي في "جامعه" باب: التسليم قبل الاستئذان 7/ 4901 - 491 من حديث كَلَدة بن حنبل - - أن صفوان بن أميه بعثه بلبن ولبأ وضغابيس إلى النبي - -، والنبي - - بأعلى الوادي، قال: فدخلت عليه ولم استأذن ولم أسلم، فقال النبي - -: "ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل".
قال الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" 2/ 481: وإسناده صحيح.
(٣٢) في (أ): (ولا يفعلن)، وفي (ع): (ولا تقعد)، والمثبت من (ظ)، وابن أبي حاتم.
(٣٣) عند ابن أبي حاتم: أولى.
(٣٤) رواه ابن أبي حاتم 7/ 32 أ، ب، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 174 وزاد نسبته لعبد بن حميد والبيهقي في "شعب الإيمان".
(٣٥) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي في "تفسيره" 3/ 76 ب.
وقد رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: الاستئذان- باب: التسليم والاستئذان ثلاثًا 11/ 27 ومسلم في "صحيح" كتاب: الآداب- باب: الاستئذان 3/ 1694 بلفظ "إذا استأذن أحدكم ثلاثاً فلم يؤذن له فليرجع".
(٣٦) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا ﴾ ظاهر التفسير إلى قوله: ﴿ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ﴾ .
قال مقاتل: يقول (١) ﴿ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴾ إن دخلتم بإذن أو بغير إذن، فمن دخل بيتًا بغير إذن أهله قال له ملكاه (٢) (٣) - للنبي - -: فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق ليس فيها ساكن؟
فأنزل الله: (١) يقول: ساقطة من (ظ).
(٢) في (ظ): الملكان.
(٣) في (أ): (عصوت).
<div class="verse-tafsir"
﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ ﴾ (١) قال ابن عباس (٢) (٣) (٤) وقال مجاهد: هي البيوت التي ينزلها السَّفر (٥) (٦) قوله ﴿ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ﴾ منافع (٧) (٨) (٩) (١٠) وقال أبو بكر الهذلي (١١) (١٢) قال أبو إسحاق: وقيل إنّه يعني الخرابات التي يدخلها الرجل لبول أو غائط، ويكون (١٣) ﴿ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ﴾ بمعنى (١٤) (١٥) وهذا الذي ذكره هو قول عطاء، قال: هي البيوت الخربة، والمتاع: قضاء الحاجة فيها من الخلال والبول (١٦) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 37 أ، ب.
وقد ذكره الثعلبي 3/ 76 ب من قوله: فلما نزلت ..
ولم ينسبه لأحد.
وكذلك الواحدي في "أسباب النزول" ص 269 وصدّره بقوله: قال المفسرون.
وهذا القول غير معتمد في سبب نزول هذه الآية: لأنّه من رواية مقاتل.
وروى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 33 ب، 34 أعن مقاتل بن حيان نحو هذا السبب.
(٢) روى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 33 ب عن سعيد بن جبير، مثله.
(٣) "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.
(٤) الخانات: جمع خان، وهو الحانوت وهو فارسي معرب، وقيل: الخان الذي للتجار.
"لسان العرب" 13/ 146.
والفنادق: جمع فُندق، وهو المكان الذي ينزله الناس مما يكون في الطرق والمدائن.
انظر: "لسان العرب" 10/ 313 "فندق"، "القاموس المحيط" 3/ 277.
(٥) السَّفر كالصَّحب: هم المسافرون.
"لسان العرب" لابن منظور 4/ 368 (سفر).
(٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 55، والطبري في "تفسيره" 18/ 114.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 175 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٧) منافع: ساقطة من (ظ).
(٨) روى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 34 أعن سعيد بن جبير مثله.
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.
(١٠) رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 34 أمن طريق أسباط.
(١١) هو: سُلمى -وقيل: رَوْح- بن عبد الله بن سلمى.
أبو بكر الهذلي.
بصري، روى عن الحسن البصري وابن سيرين وغيرهما.
كان من علماء الناس بأيامهم، وهو متروك الحديث توفي سنة 167 هـ.
"الاستغناء" لابن عبد البر 1/ 442، "الكاشف" 3/ 318، "تهذيب التهذيب" 12/ 45.
(١٢) لم أجد من ذكره عنه.
(١٣) في (أ): زيادة معنى بعد قوله (ويكون).
(١٤) في (ظ): (معنى).
(١٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 39.
وفيه: متفرّجون فيها.
(١٦) ذكره عنه الثعلبي 3/ 77 أبهذا اللفظ.
ورواه الطبري 18/ 114، وابن أبي حاتم 7/ 34 أعنه مختصرًا.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 175 مختصرًا، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
قال الطبري 18/ 115 - بعد ذكره للخلاف في معنى البيوت غير المسكونة-: وأولى الأقوال في ذلك بالصّواب أن يقال: إن الله عمَّ بقوله: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ﴾ كلَّ بيت لا ساكن به لنا فيه متاع ندخله بغير إذن؛ لأن الإذن إنّما يكون ليؤنس المأذون عليه قبل الدخول، أو ليأذن للداخل إن كان مالكًا، أو كان فيه ساكنًا.
فأما إن كان لا مالك له.
فيحتاج إلى إذنه لدخوله.
ولا ساكن فيه.
فيحتاج الداخل إلى إيناسه والتسليم عليه؛ لئلا يهجم على ما لا يحب رؤيته منه.
فلا معنى للاستئذان فيه.
فإذا كان كذلك فلا وجه لتخصيص بعض ذلك دون بعض.
فكل بيت لا مالك له ولا ساكن من بيت مبني ببعض الطرق للمارّة والسابلة ليأووا إليه، أو بيت خراب قد باد أهله ولا ساكن فيه، حيث كان ذلك فإن لمن أراد دخوله أن يدخل بغير استئذان لمتاع له يؤوبه إليه، أو للاستمتاع به لقضاء حقه من بول أو غائط أو غير ذلك.
وانظر أيضًا "أحكام القرآن" لابن العربي 3/ 1364.
<div class="verse-tafsir"
﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ ﴾ يقال: غضّ بصره يغضُّه غضّا، ومثله أغضى (١) فغضّ الطَّرف إنك من نمير ...
فلا كعبًا بلغت ولا كلابا (٢) (٣) (٤) وقالوا: إنّ (من) هاهنا صلة.
وهو قول مقاتل، وسفيان (٥) وقيل (٦) (٧) (٨) وقوله ﴿ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ﴾ أي عن الفواحش وعمَّن لا يحل.
وهذا قول عامة (٩) (١٠) وروى الربيع (١١) (١٢) (١٣) ويدل على صحّة هذا التأويل إسقاط (من) هاهنا على قول من يجعله للتبعيض (١٤) وقوله (ذَلِكَ) قال مقاتل: ذلك الغض من البصر والحفظ للفرج (١٥) ﴿ أَزْكَى لَهُمْ ﴾ خيرٌ لهم عند الله وأعظم لأجورهم.
﴿ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ في الفروج والأبصار (١٦) (١) انظر: "تهذيب اللغة" "المستدرك" ص 36، "لسان العرب" 7/ 197 (غضض).
(٢) البيت في "ديوانه" 3/ 821 و"تهذيب اللغة" للأزهري "المستدرك" ص 36 == (غض)، "لسان العرب" 7/ 197 "غضض"، "خزانة الأدب" 1/ 72.
وهو من قصيدة يهجو بها الراعي النُّميري.
(٣) روى الطبري 18/ 117 وابن أبي حاتم 7/ 34 أعن ابن عباس قال: يغضوا أبصارهم عما يكره الله.
وقد أخرج ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 34 ب عن قتادة نحو هذا القول الذي ذكره الواحدي عن ابن عباس.
(٤) انظر: "الطبري" 18/ 116 - 117، "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 34 أ، ب، الثعلبي 3/ 77 ب، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 176 - 177.
(٥) قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 37 ب، وتتمّة كلامه: يعني: يحفظوا أبصارهم كلها عمّا لا يحل لهم النظر إليه.
اهـ وقد حكى الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 89 هذا القول عن قتادة.
وأما قول سفيان فلم أجده.
وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 34 أمثل هذا القول عن سعيد بن جبير.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 8/ 177 عن سعيد، وعزاه لابن أبي حاتم.
(٦) حكى الرازي 23/ 202 هذا القول عن أكثر المفسرين.
قال الثعلبي 3/ 77 أ: لأن المؤمنين غير مأمورين بغض البصر أصلاً، وإنما أمروا بالغض عمّا لا يجوز.
واستظهر ابن عطية 10/ 485 هذا القول.
وقوَّى القرطبي 12/ 223 هذا القول بما في "صحيح مسلم" كتاب: الآداب- باب: نظر الفجأة 3/ 99 عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله - - عن نظرة الفُجاءة، فأمرني أن أصرف بصري.
وانظر: "المحرر" لابن عطية 10/ 486، القرطبي 12/ 222، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 397.
(٧) (لتبعيض): موضعها بياض في (ظ).
(٨) في (أ): (وأما).
(٩) عامة: ساقطة من (ظ).
(١٠) حكاه الثعلبي 3/ 77 أ، عن أكثر المفسرين.
وانظر: "الطبري" 18/ 116، وابن أبي حاتم 7/ 34 ب، "الدر المنثور" 6/ 176 - 177.
(١١) هو: الربيع بن أنس.
(١٢) رواه الطبري 18/ 116، وابن أبي حاتم 7/ 34 ب عن الربيع، عن أبي العالية.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 177 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
قال الجصَّاص في "أحكام القرآن" 3/ 315 - بعد ذكره لهذا القول عن أبي العالية: هذا تخصيص بلا دلالة، والذي يقتضيه الظاهر أن يكون المعنى حفظها عن سائر ما حرم عليه من الزنا واللمس والنظر، وكذلك سائر الآي المذكورة في غير هذا الموضع في حفظ الفروج، هي على جميع ذلك ما لم يقم الدلالة على أنَّ المراد بعض ذلك دون بعض.
(١٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 77 أ، والزمخشري 3/ 60.
(١٤) قال الزمخشري 3/ 60: فإن قلت كيف دخلت -يعني "من"- في غض البصر دون حفظ الفروج؟
قلت: دلالة على أن أمر النظر أوسع؛ ألا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن ..
وأما الفرج فمضيّق، وكفاك فرقًا أن أبيح النظر إلا ما استثنى منه وحظر الجماع إلا ما استثنى منه.
(١٥) "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.
(١٦) هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 37 ب.
<div class="verse-tafsir"
قوله: ﴿ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ ﴾ مفسّر في الآية التي قبلها إلى قوله: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ ، قال المقاتلان (١) (٢) (٣) (٤) (٥) (٦) (٧) واختلفوا في الزينة الظاهرة التي استثنى الله بقوله ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ : فروي عن ابن مسعود بطرق مختلفة أنَّه قال: هو الثياب: الجلباب والرداء لا يبدين قُرطًا ولا سوارًا ولا خلخالًا ولا قلادة (٨) .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وهو قول الحسن (٩) (١٠) (١١) (١٢) وقال (١٣) ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ كفّها ووجهها (١٤) وقول الضحاك في رواية جويبر (١٥) وبه قال مقاتل بن سليمان (١٦) (١٧) ونحو هذا روى جابر [بن زيد] (١٨) (١٩) وقال في رواية عطاء: ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ يريد الكحل لأنه لا تقدر أن تغطي عينها.
وزاد سعيد بن جبير عنه في رواية مسلم الملائي (٢٠) (٢١) (٢٢) وهو قول أنس بن مالك (٢٣) (٢٤) (٢٥) وروي عن عائشة أنها قالت وسئلت عن الزينة الظاهرة؟: هي القُلب والفتخة (٢٦) (٢٧) وهو قول السدي: الخاتم والقُلب (٢٨) وقول قتادة: المسكتَان (٢٩) (٣٠) وقوله ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ الخُمُر: جمع الخِمَار، وهو ما تغطي به المرأة رأسها، وقد تخمَّرت المرأة واختمرت، وهي حسنةُ الخِمْرَة والخُمْرة (٣١) والجيوب: جمع الجَيْب، وهو موضع القطع من الدرع والقميص (٣٢) (٣٣) رَحِيب (٣٤) (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وقال: أجببت القميص إذا أخرجت رأسك من جيبه هذا هو الأصل، ثم صار الاجتباب اسمًا للبس، يقال: اجتاب الشيء، إذا لبسه وإن اشتمل به (٤٢) قال المقاتلان في تفسير (جُيُوبِهِنَّ): صدورهن (٤٣) وعلى هذا المعنى: على مواضع جيوبهن؛ لأنَّ مواضع الجيوب الصدور.
والمعنى: وليُلقين (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) وقال الكلبي: يقول: ليُرخين خمرهن (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) وقوله ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ يعني الزينة الباطنة وهي التي سوى ما ظهر منها.
قال ابن عباس (٥٧) (٥٨) قال عكرمة: في هذه الآية (٥٩) (٦٠) قال المفسرون (٦١) (٦٢) وجملة القول في هذه الآية: أن الرجل يحرم عليه النظر إلى الحرّة الأجنبية، ويحرم عليها أن تنظر إليه، وأن تبدي له شيئًا من زينتها سوى الزينة الظاهرة على (٦٣) (٦٤) - أنه قال: "إذا خطب أحدكم المرأة فلا بأس أن ينظر إليها وهي لا تعلم" (٦٥) وكذلك (٦٦) (٦٧) وقد جمع الله في هذه الآية بين البعولة والمحارم وبينهما (٦٨) (٦٩) - عن ذلك ولقوله: "إنَّ ذلك يورث العمى" (٧٠) وأمَّا المحارم المذكورون (٧١) (٧٢) وأمَّا الأمة فما بين سرتها وركبتها من عورتها وليس شعرها ولا رقبتها من عورتها (٧٣) وقوله ﴿ أَوْ نِسَائِهِنَّ ﴾ قال المفسرون (٧٤) قال ابن عباس: لا يحل لهن أن يراهن يهوديات ولا نصرانيات لئلا يصفنهن لأزواجهن (٧٥) وقوله ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ ﴾ يعني المماليك والعبيد، للمرأة أن ظهر لمملوكها إذا كان عفيفًا ما تظهر لمحارمها، وكذلك مكاتبها ما لم يعتق بالأداء أو بالإبراء.
قال رسول الله - -: "إذا وجد مكاتب إحداكن وفاء فلتحتجب عنه" (٧٦) وقوله ﴿ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ﴾ أكثر القراء على خفض (غَيْرِ) (٧٧) وقد قيل: إنّما جاز أن يوصفوا بـ (غير) في هذا النحو لقصر الوصف على شيء بعينه، فإذا قصر على شيء بعينه زال الشياع عنه فاختص.
والتابعون ضربان: ذو إربة، وغير (٧٨) (٧٩) وقد أحكمنا هذه المسألة عند قوله ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ﴾ .
ومن نصب (غير) احتمل أمرين: أحدهما: أن يكون استثناء التقدير: يبدين (٨٠) والآخر: أن يكون حالاً.
المعنى: والذين يتبعوهن عاجزين عنهن، وذو الحال ما في التابعين من الذكر (٨١) والإربة معناها في اللغة: الحاجة (٨٢) قال أبو عبيد: الإربة والإرب: الحاجة (٨٣) ا: كان النبي - - أملككم لإربه (٨٤) وقد أرِبَ الرّجل إذا احتاج إلى الشيء وطلبه، يأربُ أربًا (٨٥) وقال الفراء (٨٦) (٨٧) والمآرب: الحوائج.
ومنه قوله -عز وجل-: ﴿ وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى ﴾ (٨٨) وأما التفسير: فقال مجاهد: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء (٨٩) [وهو قول عكرمة وعلقمة والشعبي (٩٠) (٩١) وقال ابن عباس: هو الذي لا يستحي منه النساء (٩٢) وقال في رواية عطاء: هو الرجل المسن الصالح الذي إذا قعدت وعنده امرأة غض بصره عنها (٩٣) وقال عطاء: الذي لا يهمّه إلا بطنه (٩٤) وهو قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح (٩٥) وقال بُسر بن سعيد (٩٦) (٩٧) وقال قتادة: هو الذي يتبعك يصيب من طعامك، ولا همَّ له في النساء (٩٨) وقال مقاتل (٩٩) (١٠٠) (١٠١) وقال الحسن: هم قوم طُبِعُوا على التخنيث، فكان (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) وهذا قول الحكم (١٠٥) وقال ابن زيد: هو الذي يتبع القوم حتى كأنّه منهم، ونشأ فيهم، وليس له في نسائهم (١٠٦) (١٠٧) (١٠٨) وروى ليث، عن مجاهد: أنه الأبله الذي لا يعرف أمر النساء (١٠٩) (١١٠) (١١١) وقوله ﴿ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ﴾ قال المبرد: الطفل في هذا الموضع يعني به الجماعة من الأطفال، ومجازه مجاز المصدر، وكذلك ﴿ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ﴾ .
والمصدر يقع على الفعل (١١٢) (١١٣) وقوله ﴿ لَمْ يَظْهَرُوا ﴾ قال الفراء: يقول: لم يبلغوا أن يطيقوا النساء، وهو كما تقول: صارع فلان فلانًا فظهر عليه، أي: أطاقه (١١٤) (١١٥) وقال أبو علي الفارسي: ﴿ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ ﴾ أي: لم يقووا عليها ومنه قوله ﴿ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ ﴾ (١١٦) والعورة: سوءة الإنسان.
وكل أمر يستحى منه فهو عورة (١١٧) قال مجاهد: لم يدروا ما هن من الصغر قبل الحلم (١١٨) قال ابن عباس: لم يبلغ الحنث (١١٩) وقال بُسر (١٢٠) (١٢١) (١٢٢) وهذا قول جماعة المفسرين (١٢٣) قالوا: ولا يجوز (١٢٤) وقوله ﴿ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ﴾ قال ثابت (١٢٥) (١٢٦) (١٢٧) ﴿ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ﴾ (١٢٨) وروى السدي، عن أبي مالك قال: كان في أرجلهن خرَزَ (١٢٩) (١٣٠) وقال ابن عباس: يريد: ولا تضرب المرأة برجليها (١٣١) (١٣٢) وهذا قول عامة المفسرين (١٣٣) وقال أبو إسحاق: كانت المرأة ربّما اجتازت وفي رجلها الخلخال، وربما كان فيها الخلاخل، فإذا ضربت برجلها عُلم (١٣٤) (١٣٥) (١٣٦) (١٣٧) وقوله ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا ﴾ قال ابن عباس: عما كنتم تعلمون في الجاهلية (١٣٨) وقال مقاتل: من الذنوب التي أصابوها مما نهي عنه من أول هذه السورة إلى هذه الآية (١٣٩) والمعنى: راجعوا طاعته فيما أمركم به ونهاكم عنه (١٤٠) قوله تعالى ﴿ أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ قرأ ابن عامر (أيّه) بضم الهاء (١٤١) ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ﴾ ﴿ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴾ .
قال أبو علي: وهذا لا يتجه لأن آخر الاسم هو الياء الثانية من (أيّ)، فينبغي وأن يكون المضموم آخر الاسم، ولو جاز أن يضم هذا من حيث كان مقترنًا بالكلمة لجاز أن يضم الميم في (١٤٢) (١٤٣) (١٤٤) (١٤٥) (١٤٦) (١٤٧) (١٤٨) وقال (١٤٩) ﴿ أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ و ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ﴾ و ﴿ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ ﴾ إلا أبا عمرو والكسائي فإنَّهما يقفان بالألف.
قال: ولا ينبغي أن يتعمد الوقف على الهاء؛ لأن الألف سقطت في الوصل لسكونها وسكون اللام (١٥٠) قال أبو علي: الوقف على (أيها) بالألف لأنَّها إنما كانت سقطت لسكونها وسكون لام المعرفة كما قال أحمد (١٥١) (١٥٢) وإذا (١٥٣) (١٥٤) (١٥٥) (١٥٦) (١٥٧) قوله تعالى: ﴿ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد: لكي تسعدوا في الدنيا وتبقوا في الجنة (١٥٨) (١) يعني مقاتل بن حيان ومقاتل بن سليمان.
(٢) في (ظ): (مرشد)، وهي: أسماء بنت مرشدة بن جبر بن مالك بن حويرثه بن حارثة.
أسلمت أسماء وبايعت رسول الله - -.
"طبقات ابن سعد" 8/ 335.
(٣) في (أ): (شغل).
(٤) غير متأزِّرات: أي غير سابغات الأزُر، والإزار كل ما واراك وسترك، وقيل هو ما يستر أسفل البدن.
انظر: "لسان العرب" 4/ 16 (أزر)، "تاج العروس" للزبيدي 10/ 43 - 44 (أزر).
(٥) في (ع): (الخلاخيل)، والخلاخل: جمع خَلْخَال، وهو الحلي الذي تلبسه المرأة في ساقها.
"لسان العرب" 11/ 221 (خلل).
(٦) ذوائبهن: جمع ذُؤَابة، وهي الشعر المضفور من شعر الرأس، أو الناصية أو منبتها من الرأس.
"لسان العرب" 1/ 379 (ذأب)، "القاموس المحيط" 1/ 67.
(٧) قول مقاتل بن حيان رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 35 أ، وذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 179 وعزاه لابن أبي حاتم.
وأَمَّا قول مقاتل بن سليمان == فهو في "تفسيره" 2/ 37 ب.
وهذه الرواية غير معتمدة في سبب نزول هذه الآية، لأن مقاتل بن حيَّان لم يلق جابر بن عبد الله، فروايته منقطعة، ومقاتل بن سليمان متهم بالكذب.
(٨) من هذه الطرق: أولاً: طريق أبي الأحوص -عوف بن مالك بن نضلة الجشمي- عن ابن مسعود - -.
وقد رواه عن أبي الأحوص أبو إسحاق السبيعي، وله عن أبي إسحاق طرق: 1 - طريق معمر بن راشد.
رواه من هذا الطريق عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 56، والطبري 18/ 117 عن أبي إسحاق، به، بلفظ: "إلا ما ظهر منها": الثياب.
2 - طريق سفيان الثوري.
وقد رواه عن سفيان جماعة منهم: - وكيع بن الجراح، رواه عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283، عن سفيان، عن أبي إسحاق، بمثل لفظ معمر.
- عبد الرحمن بن مهدي، رواه الطبري 18/ 117 قال: حدثنا ابن بشَّار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق.
به بمثل لفظ وكيع وإسناده صحيح.
- عبد الله بن وهب.
رواه الطبري 18/ 117 قال: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني الثَّوري، عن أبي إسحاق، فذكره بمثل رواية ابن مهدي.
- أبو نعيم: رواه من طريقه ابن أبي حاتم 7/ 36 أ، والطبراني 9/ 260 عن سفيان، عن أبي إسحاق به، بمثل اللفظ المتقدّم.
3 - طريق شعبة بن الحجاج.
وقد رواه من طريقه الطبري 18/ 117 بمثل اللفظ المتقدم.
4 - طريق إسرائيل: وقد رواه من طريقه ابن أبي حاتم 7/ 35 ب، والطبراني في "الكبير" 9/ 260 عن أبي إسحاق، به، بلفظ: (ولا يبدين زينتهن) قال: الزينة: القرط، والدملج -وعند الطبراني: الدملوج-، والخلخال والقلادة.
5 - طريق شريك: رواه من طريقه الحاكم في "مستدركه" 2/ 397 عن أبي إسحاق، به، بلفظ: "ولا يبدين زينتهن" قال: لا خلخال ولا شنف،- ولا قرط == ولا قلادة، "إلا ما ظهر منها" الثياب.
6 - طريق خدُيج بن معاوية: رواه من طريقه سعيد بن منصور في "تفسيره" 159 أ، والطبراني في "الكبير" 9/ 260 عن أبي إسحاق، به بلفظ: "ولا يبدين زينتهن" قال: الزينة: السوار والدملج والخلخال ولا أدب والقرط والقلادة، وما ظهر منها: الثياب والجلباب.
7 - طريق حجاج: رواه من طريقه ابن أبي شيبة في "مصنّفه" 4/ 284، والطبري 18/ 117، وابن أبي حاتم 7/ 35 ب عن أبي إسحاق، به، بلفظ: الزينة زينتان، زينة ظاهرة وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج -وقوله: لا يراها إلى الزوج ليست عند الطبري- فأما الزينة الظاهرة فالثياب" وأما الزينة الباطنة - وعند الطبري: وما خفي- فالكحل والسَّوار والخاتم، وعند الطبري: الخلخالان والقرطان والسواران، وعند ابن أبي حاتم: الخاتم والسوار.
وهذه الطرق المروية عن أبي إسحاق.
ثانيًا: طريق عبد الرحمن بن يزيد -وتصحَّف في المطبوع من الطبري إلى زيد- بن قيس النَّخعي -تابعي ثقة سمع ابن مسعود- عن ابن مسعود - -.
رواه عن عبد الرحمن بن يزيد مالكُ بن الحارث، ورواه عن مالك بن الحارث الأعمش، وله عن الأعمش طريقان: 1 - طريق سفيان الثوري.
رواه الطبري 18/ 117 من طريقه، عن الأعمش، به بلفظ: الثياب.
2 - طريق محمد بن فضيل -وتصحَّف في المطبوع من الطبري إلى الفضل.
رواه من طريقه الطبري 18/ 118، وابن أبي حاتم 7/ 36 أ، عن الأعمش، به بلفظ: الرّداء.
والقُرْط -بضم القاف-: نوع من الحلي يعلق في شحمة الأذن.
انظر: "لسان العرب" 7/ 374 "قرط".
وهذا القول هو الحق الذي يعضده الكتاب والسنة الصحيحة، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ .
روى البخاري في "صحيحه" كتاب: التفسير، سورة النور باب: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ 8/ 489 عن عائشة ا قالت: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ شققن مروطهن فاختمرن بها".
قال ابن حجر في "الفتح" 8/ 490 في شرح هذا الحديث: قوله: "فاختمرن، أي: غطين وجوههن، وصفة ذلك أن تضع الخمار على رأسها وترميه من الجانب الأيمن على العاتق الأيسر، وهو التقّنع.
(٩) رواه الطبري 18/ 118 عن الحسن.
وقال ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 36 أبعد ذكره للأثر المتقدم عن ابن مسعود-: وروي عن الحسن، ..
، وأبي صالح ماهان في إحدى الروايات ..
نحو ذلك.
وروى سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 159 أ)، وابن أبي شيبة في "مصنّفه" 4/ 284 عنه قال: الوجه والثياب.
(١٠) هو: ماهان الحنفي، أبو صالح -ويقال: أبو سالم- الكوفي.
روى عن ابن عباس وأم سلمة وعدة.
وكان ثقة، عابدًا.
قتله الحجَّاج سنة 83 هـ "الكاشف" للذهبي 3/ 117، "تهذيب التهذيب" 10/ 25، "تقريب التهذيب" 2/ 227.
وقوله رواه عنه ابن أبي شيبة 4/ 284.
وتقدَّم في الهامش السابق أن ابن أبي حاتم ذكره عنه.
(١١) الحكم هو: ابن عتيبة.
تقدمت ترجمته.
(١٢) لم أجد هذه الرواية عن ابن عباس.
(١٣) يعني: ابن عباس.
(١٤) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 284، وابن المنذر في "الأوسط" 5/ 70، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 225 من طريق حفص بن غياث، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
قال الذهبي في "المهذب في اختصار السنن الكبير" للبيهقي 2/ 180، قلت: عبد الله ضعيف.
أهـ يعني ابن مسلم بن هرمز.
لكن الطبري رواه 18/ 118 من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ قال: والزينة الظاهرة: الوجه، وكحل العين، وخضاب الكفّ، والخاتم.
فهذه تظهر في بيتها لمن دخل من الناس عليها.
وقد ذكر العلماء أجوبة عن قول ابن عباس ما في تفسير هذه الآية، نقتصر منها على أجودها: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: والسلف تنازعوا في الزينة الظاهرة على قولين: فقال ابن مسعود: هي الثياب، وقال ابن عباس ومن وافقه: هي ما في الوجه واليدين مثل الكحل والخاتم.
وحقيقة الأمر أن الله جعل الزينة زينتين: زينة ظاهرة، وزينة غير ظاهرة، وجوَّز لها إبداء زينتها الظاهرة لغير الزوج وذوي المحارم، وأما الباطنة فلا تبديها إلا للزوج وذوي المحارم".
ثم ذكر أنه قبل أن تنزل آية الحجاب كان النساء يخرجن يرى الرجالُ وجوههن وأيديهن، وكان إذْ ذاك يجوز لهن أن يظهرن الوجه والكفين، ثم لما أنزل الله -عز وجل- آية الحجاب حجب النساء عن الرجال، كان حينئذ الوجه واليدان من الزينة التي أمرت النساء ألا يظهرنها للأجانب.
قال رحمه الله: "فما بقي يحل للأجانب النَّظر إلا إلى الثياب == الظاهرة.
فابن مسعود ذكر آخر الأمرين، وابن عباس ذكر أول الأمرين"، "مجموع الفتاوى" 22/ 110.
وقال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله تعالى: وأما ما يروى عن ابن عباس ما أنَّه فسَّر ﴿ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ﴾ بالوجه والكفين، فهو محمول على حالة النساء قبل نزول آية الحجاب، وأما بعد ذلك فقد أوجب الله عليهن ستر الجميع، كما سبق في الآيات الكريمات من سورة الأحزاب وغيرها، ويدل على أن ابن عباس أراد ذلك ما رواه علي بن أبي طلحة عنه أنه قال: "أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلابيب ويبدين عينًا واحدة".
وقد نبَّه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم والتحقيق، وهو الحق الذي لا ريب فيه، ومعلوم ما يترتب على ظهور الوجه والكفين من الفساد والفتنة، وقد تقدم قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ﴾ ولم يستثن شيئًا وهي آية محكمة، فوجب الأخذ بها والتعويل عليها وحمل ما سواها عليها، والحكم ما سواها عليها، والحكم فيها عام في نساء النبي - - وغيرهن من نساء المؤمنين، وقد تقدم من سورة النساء ما يرشد إلى ذلك.
اهـ من كتابه "رسالة في الحجاب والسفور" ص 19.
وانظر للتوسع والزيادة: "أَضواء البيان" للشنقيطي 6/ 192 - 200، "رسالة الحجاب" للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 6 - 9، "الحجاب في الكتاب والسنة" للسندي ص 21 - 26، "عودة الحجاب" لمحمد بن إسماعيل المقدم 3/ 262 - 284.
(١٥) في جميع النسخ: (جبير)، وهو خطأ.
والمثبت هو الصواب.
(١٦) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.
(١٧) روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283 عن إبراهيم خلاف هذا القول، وهو قوله في تفسير الزينة الظاهرة بأنَّها الثياب.
(١٨) ساقط من (ظ).
(١٩) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283، وابن أبي حاتم 7/ 35 ب من رواية جابر بن زيد، عن ابن عباس.
(٢٠) هو: مسلم بن كيسان الضبي، الملائي البرَّاد الأعور، أبو عبد الله الكوفي.
روى عن أنس ومجاهد وسعيد بن جبير وغيرهما.
قال الذهبي: واهٍ.
وقال ابن حجر: ضعيف.
"الكاشف" 3/ 142، "تهذيب التهذيب" 10/ 135، "تقريب التهذيب" 2/ 246.
(٢١) روى سعيد بن منصور في "تفسيره" 158 ب، والطبري 18/ 118، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 85 من طريق مسلم الملائي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: الكحل والخاتم.
(٢٢) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 56 من طريق مجاهد، عن ابن عباس في قوله ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ قال: هو الكف والخضاب والخاتم.
(٢٣) روى ابن المنذر في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 179.
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 86 بعد ذكره لقول ابن عباس أنه الكحل والخاتم: وروى ذلك أيضًا عن أنس ابن مالك.
(٢٤) روى ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 83 عن عكرمة وأبي صالح ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ قالا: ما فوق الدرع إلا ما ظهر منها.
وأخرج 4/ 285 عن عكرمة قال: (ما ظهر منها): الوجه وثغرة النحر.
(٢٥) روى ابن أبي شيبة في "المصنف" 4/ 284 عن مجاهد، قال: الخضاب والكحل.
(٢٦) القُلْب: -بالضم-: سوار المرأة.
"القاموس المحيط" 1/ 119.
والفَتْخة: بفتح وسكون ويحرّك:- خاتم كبير يكون في اليد والرجل، وقيل: حلقة من فضة تلبس في الإصبع كالخاتم.
"تاج العروس" للزبيدي 7/ 307 (فتخ).
(٢٧) رواه البيهقي في "الكبرى" 7/ 89 بلفظ "القُلْب والفتخة، وضَمّت طرف كُمّها".
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 180 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 283 مختصرًا.
(٢٨) لم أجده.
(٢٩) في (أ): (المسكفان)، والمسكتان: واحدهما مسكة، وهي سوار من عاج أو نحوه.
انظر: "لسان العرب" 10/ 486 - 487 (مسك).
(٣٠) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 56، والطبري في "تفسيره" 18/ 118.
(٣١) من قوله: (وهي ما تغطي ..
إلى هنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 7/ 379 (خمر) منسوبًا إلى الليث، دون قوله: واختمرت، والخمرة.
وهو بأخصر منه في "العين" 4/ 263 خمر).
وانظر: "الصحاح" للجوهري 2/ 469 "خمر"، "لسان العرب" 4/ 227 (خمر).
(٣٢) انظر: "لسان العرب" 1/ 288 (جيب)، "تاج العروس" للزبيدي 2/ 201 (جيب).
(٣٣) من قوله: (والجو ..
إلى هنا)، هذا كلام الليث كما في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 218 "جاب".
وهو في "العين" 6/ 192 (جوب).
(٣٤) في (أ): (رحيب)، ومثلها في (ع) مهملة.
وفي (ظ): (وحبت).
(٣٥) في (ع): (فطاب).
(٣٦) في (أ): الجيب، وفي (ع) مهملة.
وفي (ظ): (الحب).
(٣٧) في (أ)، (ع): (رقيقة)، وفي (ظ): (رميقه).
(٣٨) في (أ): (بحسن)، وفي (ع): (بحسن)، ومثلها في (ظ) مهملة.
(٣٩) في (ع): (بضة)، وفي (ظ) مهملة.
(٤٠) في (أ): (المنجرد).
(٤١) البيت من معلقته، وهو في "ديوانه" ص 30، و"المعاني الكبير" لابن قتيبة 470، "المحتسب" لابن جني 1/ 183، "أساس البلاغة" للزمخشري 2/ 261، "خزانة الأدب" 2/ 203.
قال الشنتمري "شرح ديوان طرفة" ص 30: قطَابُ الجيب: مجتمعه حيث قُطب، أي: جمع.
الرحيب: الواسع.
(٤٢) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 218، 20 (جاب)، "الصحاح" للجوهري 1/ 104 (جوب)، "لسان العرب" 1/ 286 (جوب)، "تاج العروس" للزبيدي 2/ 208 (جوب).
(٤٣) قول مقاتل بن حيّان ذكره عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 36 ب.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 37 ب.
(٤٤) في (أ): (وليعلبن)، وفي (ع): (وليقلبن)، والمثبت من (ظ) و"الوسيط" للواحدي.
(٤٥) مقانعهن: جمع مقْنع ومقنعة -بكسر الميم-: وهو ما تتقنع به المرأة من ثوب تغطي رأسها ومحاسنها.
"الصحاح" للجوهري 3/ 1273 (قنع)، "لسان العرب" 8/ 300 (قنع).
(٤٦) كقردة.
انظر: "القاموس المحيط" 2/ 378.
(٤٧) في (أ): (وترابيها).
والترائب: موضع القلادة من الصدر.
"لسان العرب" 1/ 230 (ترب).
(٤٨) سَوالفها: جمع سالفة، وهي أعلى العنق، أو ناحية مقدّم العنق من لدن مُعلَّق القُرط إلى نقرة الترقوة.
"لسان العرب" 9/ 159 "سلف".
(٤٩) لم أجده.
(٥٠) في (ظ)، (ع): (خمورهن، الصدور).
(٥١) في (ظ)، (ع): (خمورهن، الصدور).
(٥٢) يسدلن: يعني يرخين وُيرسلن.
انظر: "لسان العرب" 11/ 333 (سدل).
(٥٣) في (أ): (خمرها).
(٥٤) في (ظ): (تصنع).
(٥٥) هكذا في جميع النسخ، وعند القرطبي 12/ 230 نقلاً عن النقّاش: النَّبط.
والقِبط -بالكسر-: قوم من النصارد بمصر.
وأمَّا النَّبط فهم الذين يسكنون == -السَّواد، ومنه سواد العراق، والسواد قرى المدينة وأريافها.
انظر: "اللسان" 7/ 373 (قبط)، 7/ 411 (نبط)،"تاج العروس" 8/ 228 (سود).
(٥٦) ذكر نحو هذا الرازي 23/ 206 وعزاه للمفسرين.
وذكر نحوه القرطبي 12/ 230 وذكره النيسابوري في "غرائب القرآن" 9318 وعزاه للمفسرين.
(٥٧) ذكره عنه البغوي 6/ 34، وابن الجوزي 6/ 32.
وروى ابن أبي حاتم 7/ 36 ب عن سعيد بن جبير، مثله.
(٥٨) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.
(٥٩) الآية: ساقطة من (أ).
(٦٠) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 338.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 182 وزاد نسبته لابن المنذر.
وجمهور العلماء على أنَّ العم والخال كسائر المحارم في جواز النظر لهما إلى ما يجوز لهم.
انظر القرطبي 12/ 233.
(٦١) الطبرى 18/ 120، الثعلبي 3/ 77 ب.
(٦٢) (الخفيّة): ساقطة من (أ).
(٦٣) في (أ): (لا على)، بزيادة (لا): وهو خطأ.
(٦٤) في (ظ): (أو أمِن).
(٦٥) رواه الإمام أحمد في "مسنده" 5/ 424، والبزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" للهيثمي 2/ 159.
والطبراني في "الأوسط" 1/ 498.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 276: ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٦٦) في (أ): (كذلك).
(٦٧) انظر: "الحاوي" 9/ 35 - 36، "المغني" 9/ 498، "روضة الطالبين" 7/ 29.
(٦٨) وبينهما: ساقطة من (ع).
(٦٩) في (أ): (وفرق).
(٧٠) رواه وابن عدي في "الكامل" 2/ 507، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 94 - 95 من حديث ابن عباس ما قال: قال رسول الله - -: "إذا جامع أحدكم زوجته أو جاريته فلا ينظر إلى فرجها؛ فإنَّ ذلك يورث العمى".
وقد حكم جماعة من الحفاظ علي هذا الحديث بأنه موضوع.
منهم أبو حاتم الرازي وابن حبان وابن الجوزي.
ذكر ذلك الثموكاني في "الفوائد المجموعة للأحاديث الموضوعة" ص 127.
وذكر الألباني في "الضعيفة" 1/ 229 هذا الحديث وحكم عليه بالوضع ونقل أقوال أهل العلم في ذلك.
قال ابن حجر في "الفتح" 1/ 364: وهو نصُّ في المسألة.
اهـ.
(٧١) في (ظ): (المذكورة)، وفي (ع): (المذكور).
(٧٢) هذا قول بعض أهل العلم.
وقال آخرون: يجوز للرجل أن ينظر من ذوات محارمه إلى ما يظهر غالبًا، كالرقبة والرأس والكفين والقدمين ونحو ذلك، وليس له النظر إلى ما يُستر غالبًا كالصَّدر والظهر ونحو ذلك.
ومنع الحسن والشعبي والضحَّاك النظر إلى شعر ذوات المحارم.
وكرهه آخرون.
قال ابن قدامة: والصحيح أنه يباح النظر إلى ما يظهر غالبًا، لقول الله تعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ﴾ الآية، وقالت سهلة بنت سهيل: يا رسول الله، إنَّا كنا نرى سَالِمَا ولدًا، وكان يأوي معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فضلاً، وقد أنزل الله فيهم ما علمت، فكيف ترى فيه؟
فقال لها النبي - -: "أرْضِعيه".
فأرضعته خمس رضعات فكان بمنزلة ولدها.
رواه أبو داود وغيره.
وهذا دليل على أنه كان ينظر منها إلى ما يظهر غالبًا، فإنها قالت: يراني فُضلاً، ومعناه: في ثياب البِذْلة التي لا تستر أطرافها ..
وما لا يظهر غالبًا لا يباح، لأنَّ الحاجة لا تدعو إلى نظره، ولا تؤمن معه الشهوة ومواقعة المحظور، فحرّم النظر إليه كما تحت السَّرة.
انتهى كلامه.
انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 317، "الحاوي" 2/ 171 - 172، "المغني" 9/ 491 - 493، "روضة الطالبين" 1/ 283.
(٧٣) هذا قول أصحاب الشافعي وغيرهم.
وقال آخرون: الأمة يباح النظر منها للأجانب إلى ما يظهر غالبًا كالوجه والرأس واليدين والساقين، لأن عمر رأى أمة متقعنة، فضربها بالدِّرّة، وقال يا لكاع تتشبهين بالحرائر.
وروى أنس أن النبي - - لما أخذ صفية قال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين، أو مما ملكت يمينه؟
فقالوا: إن حجبها فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه.
فلما ارتحل وطَّأ لها خلفه ومدَّ الحجاب بينهما وبين الناس.
رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: النكاح- باب: اتخاذ السراري، ومن أعتق جارية ثم تزوجها 9/ 126.
قال ابن قدامة: وهذا دليل على أن عدم حجب الإماء كان مستفيضًا بينهم مشهورًا، وأنَّ الحجب لغيرهن كان معلومًا.
وسوَّى بعض الحنابلة بين الحرَّة والأمة لقوله تعالى: ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ﴾ ولأن العلّة في تحريم النظر الخوف من الفتنة، والفتنة المخوفة تستوي فيها الحرة والأمة.
انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 317، "الحاوي" 2/ 172، "المغني" 9/ 501، "روضة الطالبين" 1/ 283.
(٧٤) الثعلبي 3/ 77 بنصِّه.
(٧٥) ذكره عنه الزمخشري 3/ 62، والرازي 23/ 207، والقرطبي 12/ 233، وأبو حيان 6/ 448.
وفي "الدر المنثور" 6/ 183: وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (أو نسائهن) قال: لا تبديه ليهودية ولا لنصرانية.
وقد حكى الرازي 23/ 207 هذا القول عن أكثر السَّلف.؟
ثم حكى قولًا ثانيًا أن المراد بـ (نسائهن) جميع النساء ثم قال: وهذا هو المذهب، وقول السلف محمول= على الاستحباب والأولى.
(٧٦) رواه الإمام أحمد 6/ 289، وأبو داود في العتق- باب: في المكاتب 10/ 435 - 436، والترمذي في البيوع- باب: ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي 4/ 474.
عن أم سلمة مرفوعًا بلفظ "إذا كان لإحداكن مكاتب وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه".
وقد نقل البيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 327 - بعد روايته لهذا الحديث- عن الشافعي قوله: ولم أر من رضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث.
وقال عنه الألباني في "إرواء الغليل" 6/ 182: ضعيف.
(٧٧) قرأ عاصم في رواية أبي بكر، وابن عامر: (غيرَ أولي الإربة) نصبًا.
وقرأ الباقون، وحفص عن عاصم: (غير أولي الإربة) خفضًا.
"السبعة" لابن مجاهد ص 455، و"التيسير" للداني ص 614، و"الغاية" لابن مهران النيسابوري ص 219، و"النشر" لابن الجزري 2/ 332.
(٧٨) في (ظ): (أو غير).
(٧٩) من قوله: بالصفة للتابعين ...
إلى هنا.
نقلًا عن "الحجة" لأبي علي الفارسي == 5/ 318 - 319 مع تصرف يسير.
وانظر أيضًا: "معاني القرآن" للفراء 2/ 250، "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 42، "علل القراءات" للأزهري 2/ 450، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 106 "الكشف" لمكي 2/ 136.
(٨٠) من "الحجّة": لا يبدين زينتهن للتابعين إلا ذا الإربة منهم.
وهو خطأ، والصواب ما هنا.
(٨١) من قوله: (ومن نصب (غير) ..
إلى هنا)، نقلاً عن "الحجة" للفارسي 5/ 319.
(٨٢) انظر: (أرب) في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 527، "الصحاح" للجوهري 1/ 87، "لسان العرب" 1/ 208.
(٨٣) قول أبي عبيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 257 (أرب) بنصِّه.
وهو بنحوه في "غريب الحديث" لأبي عبيد 4/ 336.
(٨٤) رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: الصيام- باب: المباشرة للصائم 4/ 149، ومسلم في "صحيحه" كتاب: الصيام 2/ 777 عن عائشة ا.
(٨٥) من قوله: (وقد أرب ..
إلى هنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 257 من رواية شمر عن ابن الأعرابي.
(٨٦) قول الفراء ليس موجودًا في كتابه "معاني القرآن" ولا في "تهذيب اللغة".
والذي في المطبوع من "معاني القرآن" 2/ 250: يقال: إرب وأرَب.
والنصُّ الذي ذكره الواحدي هنا عن الفراء موجود في تفسير الطبري 18/ 123 من غير نسبة لأحد.
ومعلوم أن الطبري ينقل عن الفراء من غير نسبة في كثير من الأحيان.
فيحتمل أنَّ النَّص سقط من المطبوع.
والله أعلم.
(٨٧) في (ع): (أرب).
(٨٨) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 257 (أرب).
(٨٩) رواه عنه الطبري 18/ 122، وابن أبي حاتم 7/ 37 ب بلفظ: الذي لا أرب له بالنّساء.
دون قوله: الأحمق.
وقد روى الطبري 18/ 123 عن الزهري وطاووس هذا القول.
وقال ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 38 أ: وروي عن طاووس وعكرمة والحسن والزهري وقتادة أنَّهم قالوا: هو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء.
(٩٠) قال ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 38 أ: وروي عن علقمة والشعبي وعكرمة -في إحدى الروايات- ومقاتل بن حيان قالوا: الذي لا أرب له في النساء.
وعن الشعبي رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 319، والطبري 18/ 1236 والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 185 == وعزاه لابن أبي شيبة والطبري.
(٩١) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ)، (ع).
(٩٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 319، والطبري في "تفسيره" 18/ 122 من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن رجل -وعند الطبري: عمن حدثه- عن ابن عباس، به.
وفي سنده جهالة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 184 وزاد نسبته للفريابي وعبد بن حميد.
(٩٣) ذكره الزمخشري 3/ 62، والرازي 23/ 208، ولم ينسباه لأحد.
(٩٤) ذكره عنه النحاس في "معاني القرآن" 4/ 525.
وذكره الجصاص في "أحكام القرآن" 3/ 318، وابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1374 عنه أنه قال: هو الأبله.
(٩٥) رواه الطبري في "تفسيره" 18/ 122، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 37 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96 من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد، به.
(٩٦) في (أ): (بشر)، وهو خطأ.
وفي (ظ): (بن أبي سعيد)، وهو خطأ.
وهو بُسر بن سعيد المدني، مولى بني الحضرمي.
كان من العبّاد والزهّاد، ثقة، جليلا، كثير الحديث.
توفي سنة 100 هـ.
"طبقات ابن سعد" 5/ 281، "السير" للذهبي 4/ 594، "تهذيب التهذيب" 1/ 437.
(٩٧) روه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 37 ب من طريق سالم أبي النَّضر، عن بسر بن == سعيد، فذكره.
(٩٨) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 57، والطبري 18/ 122، وابن أبي حاتم 7/ 37 ب.
(٩٩) في (ظ): قول مقاتل متقدّم على قول قتادة.
(١٠٠) العنِّين: هو الذي لا يأتي النساء عجزًا، أو لا يريدهن."القاموس المحيط" 4/ 249.
(١٠١) "تفسير مقاتل" 2/ 37 ب.
(١٠٢) في (ع): (وكان).
(١٠٣) في (ظ)، (ع): (لا).
(١٠٤) ذكره عنه ابن الجوزي 6/ 33.
وذكره عنه الماوردي 4/ 95 باختصار.
وذكر البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96 عنه قال: هو الذي لا عقل له، ولا يشتهي النساء، ولا تشتهيه النساء.
وذكر الثعلبي 3/ 78 أعنه قال: هو الذي لا ينتشر.
وبمثله ذكره البغوي 6/ 35 وزاد: ولا يستطيع غثيان النساء ولا يشتهيهن.
(١٠٥) قد يكون الحكم هنا هو الحكم بن عتيبة، وقد تقدم، ولم أجد من نسب إليه هذا القول.
وقد يكونه الحكم بن أبان، فقد روى الطبري 18/ 123، وابن أبي حاتم 7/ 38 أمن طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة في قوله {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي == الْإِرْبَةِ} قال: هو المخنَّث الذي لا يقوم زبُّه.
وهو: الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق عابد، صاحب سنة، له أوهام.
توفي سنة 154 هـ.
"تهذيب التهذيب" 2/ 423 - 424، "تقريب التهذيب" 1/ 190.
(١٠٦) في (ع): (نسائه)، وهو خطأ.
(١٠٧) الإرفاق: إيصال الرِّفق وهو اللطف ولين الجانب.
انظر: "لسان العرب" 10/ 118 (رفق).
(١٠٨) رواه الطبري 18/ 123.
(١٠٩) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 318، والطبري 18/ 122 من طريق ليث، عن مجاهد، به.
(١١٠) في (أ): (المعتق).
(١١١) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 318، والطبري 18/ 123.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 185 وعزاه لهما.
قال النحاس في "معاني القرآن" 4/ 526 بعد حكايته للأقوال في معنى التابعين: وهذه الأقوال متقاربة.
وقال القرطبي 12/ 234: وهذا الاختلاف كله متقارب المعنى، ويجتمع فيمن لا فهم له ولا همّة ينتبه بها إلى أمر النِّساء.
(١١٢) في (ظ)، (ع): (مغل).
(١١٣) انظر: "الدر المصون" 8/ 233.
(١١٤) في (أ): (طاقة).
(١١٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 250.
(١١٦) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 318.
(١١٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 173 "عار" نقلاً عن الليث.
وانظر: "الصحاح" للجوهري 2/ 759 "عور"، "لسان العرب" 4/ 617 (عور).
(١١٨) رواه الطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 أوالبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 96 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 185 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر.
(١١٩) في (ظ): (الحلم).
والحنث: البلوغ والإدراك والحُلُم.
"لسان العرب" 2/ 138.
(١٢٠) في (أ)، (ع): (بشر)، وهو خطأ.
(١٢١) في (أ): (مسعود)، وهو خطأ.
(١٢٢) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 38 أمن طريق أبي النّضر، عن بُسر بن سعيد، به.
(١٢٣) انظر: "الطبري" 18/ 124، ابن أبي حاتم 7/ 38 أ، ب، الثعلبي 3/ 78 أ، "النكت" للماوردي 4/ 96، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 185.
(١٢٤) في (ظ): (لا يجوز).
(١٢٥) (ثابت): ساقط من (أ).
(١٢٦) هو: ثابت بن أسلم البناني مولاهم، البصري، أبو محمد.
تابعي جليل، كان رأسًا في العلم والعمل.
وكان أعبد أهل زمان.
وكان ثقة مأمونًا.
قال أنس بن مالك - -: إن لكل شيء مفتاحًا، وإن ثابتًا من مفاتيح الخير.
توفي سنة 127 هـ، وعاش ست وثمانين سنة.
"طبقات ابن سعد" 7/ 232، "سير أعلام النبلاء" 5/ 220، "تهذيب التهذيب" 2/ 2، "تقريب التهذيب" 1/ 115.
(١٢٧) الودَع -بإسكان الدال وفتحها-: خرز بيض تُخرجُ من البحر بيضاء شقُّها كشق النواة.
"القاموس المحيط" 3/ 92.
(١٢٨) لم أجد من ذكره عنه.
(١٢٩) الخَرَزُ: فصوص من جيّد الجوهر ورديئه من الحجارة ونحوه، تنظم في سلك.
انظر: "لسان العرب" 5/ 344 (خرز)، "القاموس المحيط" 2/ 175.
(١٣٠) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص 225، والطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 ب كلهم من طريق السدي، عن أبي مالك.= وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 186 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٣١) في (ع): (برجلها).
(١٣٢) بيَّن الواحدي في "الوسيط" 3/ 317 أن هذه الرواية عن ابن عباس من طريق عطاء.
وقد روى الطبري 18/ 124، وابن أبي حاتم 7/ 38 ب من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، نحو هذا.
(١٣٣) انظر: "الطبري" 18/ 124، ابن أبي حاتم 7/ 38 ب، "الدر المنثور" 6/ 186.
(١٣٤) في (أ): (أعلم).
(١٣٥) في (أ): (أُمرِت).
(١٣٦) في (ظ): (استماع).
(١٣٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 40.
(١٣٨) ذكره عنه الرازي 23/ 210، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 96، وأبو حيان 6/ 450.
(١٣٩) "تفسير مقاتل" 2/ 38 أ.
(١٤٠) هذا "تفسير الثعلبي" 3/ 78 أ.
(١٤١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد ص 455، و"التيسير" للداني ص 161 - 162 و"الغاية" لابن مهران النيسابوري ص 219، و"النشر" لابن الجزري 2/ 332.
(١٤٢) في "الحجة": من.
(١٤٣) في (أ): (والشبه).
(١٤٤) في (ع): (تقول).
(١٤٥) في (أ)، (ع): العلة.
والمثبت من (ظ)، والحجة.
(١٤٦) في (أ): (شبهه).
(١٤٧) (بذلك): ساقطة من (ع).
(١٤٨) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 320 - 321 مع تصرّف.
وقول أبي علي: وينبغي أن لا يقرأ بذلك ولا يؤخذ به.
قول مردود.
قال القرطبي 12/ 238 بعد ذكره لتضعيف أبي علي لقراءة ابن عامر-: والصحيح أنَّه إذا ثبت عن النبي - - قراءة فليس إلا اعتقاد الصحة في اللغة؛ فإن القرآن هو الحجَّة.
اهـ.
وقد بيَّن العلماء رحمهم الله وجه هذه القراءة.
فقال أبو زرعة عبد الرحمن بن زنجلة في كتابه "حجة القراءات" ص 498: وهذه لغة، وحجته أنَّا المصاحف جاءت في هذه الثلاثة بغير ألف.
قال ثعلب: كأنَّ من يرفع الهاء يجعل الهاء مع "أيّ"، اسمًا واحداً على أنه اسم مفرد.
اهـ.
ونقل الأزهري في "علل القراءات" 2/ 452 عن أبي بكر بن الأنباري قوله: إنَّا لغة، قال الأزهري: وأجاز قراءة ابن عامر على تلك اللغة.
وقال ابن هشام في "مغني اللبيب" 2/ 403: يجوز في "أيّها" في لغة بني أسد أن تحذف ألفها وأن تضم هاؤها إتباعًا، وعليه قراءة ابن عامر.
وقال أبو حيّان في "البحر المحيط" 6/ 450: ووجهه أنَّها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف، فلما سقطت الألف بالتقاء الساكنين اتبعت حركتها حركة ما قبلها، وضم "ها" التي للتنبيه بعد "أيّ" لغة لبني مالك رهط شقيق بن سلمة.
وقال الشنقيطي في "تفسيره سورة النور" ص 108 عن قراءة ابن عامر-: والأظهر أن الهاء للتنبيه مثل الأولى -يعني القراءة الأولى قراءة الجمهور- ضمَّت إتباعًا لما قبلها، كما قالت العرب: هو منتن بضم تاء منتن، وفي قراءة سبعية ﴿ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ﴾ بضم نُون "أن" إتباعًا لما بعدها، ومن أنكر ذلك فسبب إنكاره جهله بلغة العرب، فإنَّه قد ثبت في القرآن الكريم، وفي الشعر العربي الفصيح، كما قال الشاعر: يا أيها القلب اللّجوج النفس وروي "أيّهُ" بضم الهاء.
انتهى كلامه رحمه الله.= وانظر أيضًا: "الدر المصون" 8/ 399، "روح المعاني" للألوسي 18/ 147.
(١٤٩) في (أ): (قال).
(١٥٠) قول ابن مجاهد -بهذا النصَّ في "الحجة" للفارسي 5/ 319.
وهو في كتاب "السبعة" لابن مجاهد ص 455 مع اختلاف يسير.
وانظر: "التبصرة" لمكي ص 273، "التيسير" للداني ص 162.
(١٥١) يعني: أبا بكر بن مجاهد.
(١٥٢) غير: ليست في (ع).
(١٥٣) في (ع): (فإذا).
(١٥٤) في "الحجة": التي للتنبيه من (يا أيها) تُحذف لهذا.
(١٥٥) في (ع): (في الوقف).
(١٥٦) في "الحجة":حرف.
(١٥٧) "الحجة" للفارسي 5/ 320 مع تصرف يسير.= ولا وجه لتضعيف حذف الألف عند الوقف فعليه جمهور القراء، والقراءة سنة متبعة، وقد رُسمت في المصحف بغير ألف.
قال السمين الحلبي 8/ 399: فوقف أبو عمرو والكسائي بألف، والباقون بدونها، إتباعًا للرسم، ولموافقة الخط للفظ، ..
وبالجملة فالرسم سنّة متبعة.
وانظر: "الكشف" لمكي 2/ 137، "البحر المحيط" 6/ 450.
(١٥٨) ذكره عنه الرازي 23/ 10، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 96، وأبو حيان 6/ 450 وعندهم: وتبقوا في الآخرة.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ﴾ قال ابن السكيت: فلانة أيّم، إذا لم يكن لها زوج بكرًا كانت أو ثيبًا.
والجميع: أيامى، والأصل أيايم، فقلبت (١) (٢) (٣) وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل الذي (٤) (٥) ومنه الحديث: أن النبي - - كان يتعوذ من الأيمة.
وهو طول العُزبة (٦) (٧) وقال صاحب النظم: (الْأَيَامَى) هاهنا من الرجال والنساء الذين لا أزواج لهم كان قد تزوج قبل ذلك أو (٨) (٩) إلَّا عواسر كالمراط معيدة (١٠) (١١) (١٢) وقوله: (مِنكُمْ) ليس من صلة الإنكاح، وإنّما هو من صلة (الْأَيَامَى) كأنه قيل (١٣) ﴿ الْأَيَامَى مِنْكُمْ ﴾ .
قال السدِّي: من لم يكن له زوج من امرأة أو رجل فهو أيّم.
وقال ابن عباس: كل من ليس لها زوج وإن كانت بكرًا فهي أيِّم (١٤) قال مقاتل بن سليمان: يعني من لا زوج له (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) وقال مقاتل بن حيان: يعني الأيامى من الرجال والنساء من الأحرار (١٩) والمعنى: زوّجوا أيها المؤمنون من لا زوج له من أحرار رجالكم ونسائكم (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) قوله ﴿ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ﴾ قال مقاتل: يقول: وزوّجوا المؤمنين من عبيدكم وولائكم فإنّه أغض للبصر وأحفظ للفرج (٢٤) فمعنى الصلاح هاهنا: الإيمان، وفي هذا دليل على أن العبد لا يتزوج إلا بإذن سيده، وكذلك الأمة (٢٥) ثم رجع إلى الأحرار فقال: ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ ﴾ لا سعة لهم في التزويج ﴿ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ فوعدهم أن يوسّع عليهم عند التزويج ﴿ وَاللَّهُ وَاسِعٌ ﴾ لخلقه ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بهم.
قاله مقاتل بن سليمان (٢٦) قال أبو إسحاق: حثّ الله -عز وجل- على النكاح وأعلم أنّه سبب لنفي الفقر، ويروى عن عمر - - أنه قال: عجبت لامرئ لم يلتمس الغنى في الباءة بعد قول الله تعالى ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ (٢٧) وقد قال رسول الله - -: "التمسوا الرزق بالكاح" (٢٨) (١) في "تهذيب اللغة": فقلبت الياء وجعلت بعد الميم.
(٢) في "تهذيب اللغة": إذا مكثا أيامًا وزمانًا لا يتزوجان.
(٣) قول ابن السكيت في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 621 - 622 (ام).
وهو في "تهذيب الألفاظ" ص 376، و"المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح على حروف المعجم" للعكبري 1/ 89 - 90.
(٤) في (ع): (إذا).
(٥) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 621 (آم).
(٦) في (أ): (العزوبة)، والمثبت من باقي النسخ و"تهذيب اللغة".
(٧) الحديث ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 15/ 621، والجوهري في "الصحاح" 5/ 1868، وذكره الزمخشري في "الكشاف" 3/ 63 بلفظ: "اللهم إنا نعوذ بك من العيمة والغيمة والأيمة والكزم والقرم".
وذكره الزيلعي في تخريجه لأحاديث الكشاف 2/ 435 وسكت عنه ولم يخرجه.
قال المعلق على تخريج الزيلعي: ذكره ابن قتيبة في كتابه "غريب الحديث" 1/ 338 وقال: يرويه سليمان بن الربيع الكوفي، عن همام، عن أبي العوام عمران بن داود القطان، عن قتادة، عن الحسن عن عمران بن حصين، عن النبي - - فذكره.
(٨) في (أ): (أم).
(٩) هو أبو كبير الهذلي كما في "ديوان الهذليين" وغيره.
(١٠) في (أ): (معتده).
(١١) البيت في "ديوان الهذليين" 2/ 105 منسوبًا لأبي كبير وروايته فيه: إلَّا عواسل كالمراط ..
وهو في "المعاني الكبير" 185 - 186، و"الأمالي" 2/ 29، "الصحاح" للجوهري 5/ 1868 - 1869 (أيم).
ومن غير نسبة في "تهذيب اللغة" 2/ 82 "عسر"، و"اللسان" 4/ 566 (عسر) وفيهما: == إلا عواسرُ كالقداح معيدة وقبل هذا البيت: ولقد وردت الماء، ولم يشرب به ...
بين الربيع إلى شهور الصيِّفِ إلا عواسر ..
قال السكري في "شرح ديوان الهذليين" 3/ 1085: عواسل: يعني تعسل في مشيها، تمرُّ مرَّا سريعًا، وإنما يعني ذئابًا ..
ويروى: إلا عواسر، يقول: هذه الذئاب تَعسر بأذنابها، والمراط: النَّبل المتمرِّطة الريش، وقوله: معيدة، أي معيدة الشرب، والأيّم: الحيّة ..
وقوله: متغضِّف أي منطو متثنٍّ، وقوله: معيدة: أي معاودة لذلك مرَّة بعد مرة.
اهـ.
(١٢) قول ابن شميل في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 621 (آم).
(١٣) في (ع): (قال).
(١٤) ذكره الرازي 23/ 210، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 96 من رواية الضحاك، عنه، بمعناه.
وذكر الماوردي 4/ 97 هذا القول.
وعزاه للجمهور.
(١٥) في (ظ): (لها).
(١٦) في (أ): (زوج).
(١٧) ساقط من (ع).
(١٨) "تفسير مقاتل" 2/ 38 أ.
(١٩) رواه ابن أبي حاتم 7/ 39 أ.
(٢٠) الطبري 18/ 125، والثعلبي 3/ 78 أ.
(٢١) انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 319.
(٢٢) في (ظ): (وما).
(٢٣) انظر: "الحاوي" 9/ 38 - 45، "المغني" 9/ 345 - 346، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 239.
(٢٤) "تفسير مقاتل" 2/ 38 أ.
(٢٥) انظر: "الحاوي" 9/ 73، "المغني" 9/ 436، "روضة الطالبين" 7/ 101.
(٢٦) "تفسير مقاتل" 2/ 38 أ.
(٢٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 40 مع اختلاف يسير.
ولفظ رواية الزجاج لأثر عمر: "عجب لامرئ كيف لا يرغب في الباءة والله يقول ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ .
وهذا الأثر عن عمر - - رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 6/ 173 عن قتادة أن عمر بن الخطاب قال: ما رأيت مثل رجل لم يلتمس الفضل في الباءة، والله يقول: ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ .
وهو منقطع لإرساله.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 188 عن قتادة، وزاد نسبته لعبد بن حميد.
وروى عبد الرزاق في "مصنفه" 6/ 170 - 171 من وجه آخر عن الحسن البصري قال: قال عمر بن الخطاب: اطلبوا الفضل في النكاح.
قال: وتلا عمر: ﴿ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ .
وهو منقطع أيضًا؛ فإن الحسن لم يسمع من عمر - - انظر: "تهذيب التهذيب" لابن حجر 2/ 265 - 266.
(٢٨) رواه بهذا اللفظ الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 80 ب من حديث ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 188 وعزاه للديلمي.
وقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص 82: رواه الثعلبي في "تفسيره" والديلمي، من حديث مسلم بن خالد، عن سعيد ابن أبي صالح، عن ابن عباس رفعه بهذا.
ومسلم فيه لين وشيخه.
وقال الألباني في "ضعيف الجامع" 1/ 349: ضعيف.
وللحديث شاهد بمعناه روي موصولًا ومرسلًا.
فقد رواه موصولاً البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" للهيثمي 2/ 149، والحاكم في "مستدركه" 2/ 161 كلاهما من حديث أبي السائب سلم بن جنادة، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله == - -: "تزوّجوا النساء، فإنّهن يأتينكم بالمال".
قال البزار بعد روايته: رواه غير واحد مرسلًا، ولا نعلم أحدًا قال فيه: عن عائشة إلا أبا أسامة.
وقال الدارقطني في "العلل": وغير سلم يرويه مرسلاً ..
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه لتفرد سلم -وقد تصحف في المطبوع إلى سالم- بن جنادة بسنده وسلم ثقة مأمون.
اهـ.
وقد رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 127، وأبو داود في "المراسيل" ص 93 عن أبي توبة الربيع بن نافع، كلاهما -يعني أبا بكر بن أبي شيبة، وأبا توبة- عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، مرسلًا لم يذكر عائشة.
وذكر الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" 2/ 443 متابعًا لأبي أسامة من رواية السهمي في "تاريخ جرجان" ص 242 من طريق حسين بن علوان عن هشام موصولًا.
قال ابن حجر في "الكاف الشاف" ص 119: الحسين متهم بالكذب.
ولذا فإن المرسل أصح كما ذكر الدارقطني وغيره.
وممن ضعف هذا الحديث الألباني كما في "ضعيف الجامع" 1/ 349.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا ﴾ أي: وليطلب العفّة عن الزنا والحرام من لا يجد ما (١) والمعنى: الذين لا يجدون طول (٢) وقال صاحب النظم: النكاح هاهنا: الشيء الذي ينكح به من مهر ونفقة وما لا بد للرجل والمرأة منه إذا تناكحا، وهو مثل قولهم لما يلتحف به: لحاف، ولما يرتدي به: رداء، ولما يلبس: لباس، فكذلك (٣) (٤) وعلى هذا إن صحّ فلا حذف في الآية.
وقوله ﴿ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ أي يوسّع عليهم من رزقه.
وقال ابن عباس: يريد بالحلال عن الحرام.
وجملة القول في هذا أنّ من استغنى عن النكاح بعزوف نفسه عن التوقان إليه فالأولى به التفرد والتخلي لعبادة (٥) (٦) (٧) (٨) - فسر خفيف الحاذّ بالذي لا أهل له ولا ولد (٩) ومن تاقت نفسه إلى النكاح ووجد الطول فالمستحب له والمندوب إليه أن يتزوّج لقوله تعالى ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ ﴾ الآية.
وإن لم يجد الطول فعليه بالصيام والاستعفاف ما أمكن.
وقوله ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ ﴾ أي يطلبون المكاتبة (١٠) ﴿ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ أي من عبيدكم ومماليككم.
و (ما) هاهنا بمعنى: من، والكتاب مصدر كالمكاتبة يقال: كاتب الرجل عبده أو أمته مكاتبةً وكتابًا فهو مكاتب.
والعبد مكاتب، وهو أن يقول الرجل: كاتبتك على أن تعطيني كذا وكذا في نجوم (١١) (١٢) قال الأزهري: وسُمّي مكاتبة لما يكتب للعبد (١٣) (١٤) (١٥) (١٦) وقال صاحب النظم: قد (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وهذه الآية دليل على أصل عقد الكتابة وهو عقد من عقود الإسلام، وشرطه أن يقول السيد كاتبتك على كذا وكذا على أنك إذا أدّيت هذا المال فأنت حر، أو ينوي الحرية بقلبه إن لم يذكرها بلسانه (٢٢) (٢٣) وقال أبو حنيفة: تصح حالّه، ولم يشترط التنجيم (٢٤) قال صاحب النظم: ذكرنا أن أصل الكتاب من الكتب بمعنى الجمع والضم، وأقلّ ما يقع عليه الضمّ والجمع نجمان فصاعدًا، ولا يقع على نجم واحد لأنه لا يقال فيه جمعته، ويقال في النجمين جمعت نجمًا إلى نجم، فإذا لم يكن في شرط المكاتبة ما أقله نجماه لم يقع عليه معنى الكتابة، إذ ليس فيه معنى جمع ولا ضم.
وإلى هذا ذهب الشافعي رحمه الله عليه فلم يجز الكتاب على أقل من نجمين.
انتهى كلامه.
ودلت الآية أيضًا على أنَّه إنما يصح كتابة العبد البالغ العاقل، ولا تصح كتابة المجنون والصبي (٢٥) وعند أبي حنيفة تصح كتابة العبد إذا كان مراهقًا مميزًا (٢٦) قال الشافعي: والابتغاء لا يكون من الأطفال والمجانين (٢٧) يعني أن الله تعالى قال في ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ ﴾ وهذان ليسا من أهل الابتغاء.
وقوله: ﴿ فَكَاتِبُوهُمْ ﴾ أمر ندب واستحباب في قول الجمهور (٢٨) وقال قوم: إنّه أمر إيجاب فإذا سأل العبد الذي علم منه خيرًا أن يكاتبه على ما هو قيمته أو أكثر لزمه ذلك.
وهو قول عمرو (٢٩) (٣٠) (٣١) وقوله: ﴿ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ﴾ قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد قوة على الكسب وأداء للمال (٣٢) (٣٣) وهذا اختيار الشافعي - - فإنه قال: أظهر معاني الخير هذه الآية الاكتساب مع الأمانة (٣٤) وكثير من المفسرين ذهب إلى أن المراد بالخير هاهنا المال.
وهو قول مجاهد (٣٥) (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) وهو رواية العوفي عن ابن عباس (٤٠) وروى ابن جريج (٤١) (٤٢) روى (٤٣) (٤٤) (٤٥) وروي أن عبدًا لسلمان قال له: كاتبني.
قال له (٤٦) (٤٧) والأظهر هو القول الأول؛ لأنَّه لو كان المراد بالخير المال لقيل: إن علمتم لهم (٤٨) (٤٩) ﴿ فِيهِمْ خَيْرًا ﴾ كان الأظهر الاكتساب والوفاء والأداء والأمانة.
وهذا أيضًا قول ابن عمر وابن زيد ومالك بن أنس (٥٠) قال الفراء: يقول وإن رجوتم (٥١) (٥٢) وقال أبو إسحاق: إن علمتم أنّهم يكسبون (٥٣) (٥٤) وقول من فسر الخير بالمال الوجه أن يحمل ذلك على الكسب والمكتسب كذي المال من حيث أنه يقدر على المال [إذا شاء] (٥٥) وقال الحسن وأبو صالح في قوله (خَيْرًا) (٥٦) (٥٧) وقال عبيدة: وفاء وصدقا (٥٨) (٥٩) (٦٠) وقال إبراهيم: صدقًا ووفاء (٦١) وقال سعيد بن جبير: إن علمتم أنهم يريدون (٦٢) (٦٣) (٦٤) وقال معمر (٦٥) (٦٦) (٦٧) وهذا يقوي أنّ المراد بالخير الاكتساب.
قوله تعالى: ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ فيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنَّ هذا خطاب للموالي، أُمروا أن يحطوا عنهم من نجوم الكتابة شيئًا، وهو قول علي (٦٨) - ومجاهد (٦٩) (٧٠) (٧١) ثم اختلفوا في ذلك القدر: فقال علي - -: هو ربع المال (٧٢) (٧٣) وقال الآخرون: لا يتقدر بشيء يحط عنه ما أحبّ.
وكان عمر - - يحط من أول النجوم.
وروى عكرمة، عن ابن عباس: أن عمر - - كاتب عبدًا له يُكنى أبا أميّة (٧٤) (٧٥) (٧٦) ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ (٧٧) وروى عبد الملك بن أبي بشير (٧٨) (٧٩) (٨٠) (٨١) (٨٢) وعلى هذا قوله: ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ هو أن يؤتيه مما في يده شيئًا يستعين به على الكتابة لا أن يحطَّ عنه شيئًا.
وهو رواية ليث، عن مجاهد قال: مما في يديك، ليس مما على رقبته (٨٣) وروى جوبير، عن الضحاك في هذه الآية قال (٨٤) (٨٥) (٨٦) (٨٧) (٨٨) وروى عبد الملك (٨٩) ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ هو ما أخرج الله [لك] (٩٠) (٩١) وقال سعيد بن جبير: كان ابن عمر إذا كاتب مكاتبه لم يضع عنه شيئًا من أول نجومه مخافة أن يعجز فترجع (٩٢) (٩٣) (٩٤) وعلي ما ذكرنا معنى الإيتاء: أن يحطّ من مكاتبته (٩٥) - (٩٦) القول الثاني: أنَّ (٩٧) وهو قول ابن عباس في رواية عطاء قال: يريد سهم الرقاب يعطى منه المكاتبون (٩٨) (٩٩) (١٠٠) القول الثالث: أنَّ هذا حث للناس على إعطاء المكاتب وإعانته بما يمكنهم في (١٠١) وهو قول عكرمة (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) (١٠٥) (١٠٦) وقال الحسن: حث عليه المسلمين مولاه وغيره (١٠٧) وعلى هذا القول هو أمر نَدْب.
واختار (١٠٨) ﴿ فَكَاتِبُوهُمْ ﴾ خطاب للموالي، وقوله ﴿ وَآتُوهُمْ ﴾ خطاب لغيرهم من أصحاب الزكوات؛ لأنه لا يجوز للمكاتب أن يدفع فرض صدقته إلى مكاتب نفسه، فجاء الخطاب بنظم واحد وهما مختلفان كقوله {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة: 232] الآية، فقد جاء الخطاب في التطليق والعضل بنظم واحد وهما مختلفان؛ لأن العضل من الأولياء، والتطليق من الأزواج، وكذلك قوله ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ ﴾ أومئ به إلى غير المكاتبين الذين هم الموالي (١٠٩) وقال غيره (١١٠) قال صاحب النظم: ولو كان المراد بالإيتاء الحطّ عنه لوجب أن يكون في عادة العربية: ضَعُوا عنهم أو قاصّوهم منه (١١١) ﴿ وَآتُوهُمْ ﴾ دلّ على أنَّه أراد من الزكاة إذ هو مناولة وإعطاء (١١٢) وهذا الاعتراض لا يصح على قول من يجعل إيتاء المكاتب من مال نفسه، كما روينا عن عمر - -.
فأما سبب نزول هذه (١١٣) فقال ابن عباس في رواية عطاء: نزلت في صُبيح (١١٤) (١١٥) وقال مقاتل بن سليمان وغيره: نزلت في حويطب (١١٦) (١١٧) (١١٨) (١١٩) قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾ يعني إماءكم وولائدكم على الزنا.
قال جماعة من المفسرين (١٢٠) - فنزلت هذه الآية.
قال ابن عباس في رواية عطاء: وذلك أن عبد الله بن أبيّ!
كانت له جاريتان يقال لإحداهما: مُعاذة، والأخرى: زينب، كانتا مؤمنتين فأكرههما على الزنا وهما لا يريدان (١٢١) وروى الزهري، عن عمر (١٢٢) (١٢٣) وقال مجاهد: كانوا يأمرون ولائدهم أن يُباغين، فكن يفعلن ذلك، فيُصبن، فيأتينهم بكسبهن، وكانت لعبد الله بن أُبي جارية فكانت تُباغي، وكرهت ذلك وحلفت لا تفعله، فأكرهها أهلها، فانطلقت فباغت ببرد (١٢٤) (١٢٥) قوله تعالى: ﴿ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ﴾ قال ابن عباس: تعفّفا وتزويجًا (١٢٦) وليس هذا بشرط في النهي عن الإكراه، وإنّما هو على موافقة حال النزول، وذلك أن تلك (١٢٧) ﴿ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ﴾ وليس من شرط استحقاق الثلثين أن يكن فوق اثنتين ولكن نزلت الآية (١٢٨) (١٢٩) وقال أبو إسحاق: لا تكرهوهن على البغاء البتَّه، وليس المعنى: لا تكرهوهن إن أردن تحصنًا؛ لأنَّهن إن لم يردن فليس لنا أن نكرهن (١٣٠) وقوله ﴿ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا ﴾ هذا الشرط متعلق بقوله ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ﴾ إن أردن تحصنا.
فهذا على التقديم والتأخير، وهذا القول اختيار الحسين (١٣١) (١٣٢) ويجوز أن يقال: إنما شرط (١٣٣) (١٣٤) (١٣٥) (١٣٦) (١٣٧) وقوله تعالى ﴿ لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ يعني الغلَّة (١٣٨) وقال ابن عباس: يريد أن يولد له منهن ولد ليسترقَّ (١٣٩) وقال الكلبي: ﴿ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾ من كسبهن وأولادهن (١٤٠) وروى معمرٌ، عن الزُّهري: أنَّ رجلاً من قريش أُسر يوم بدر، فكان عند عبد الله بن أبي أسيرًا، وكان لعبد الله جارية يقال لها معاذة، وكان القرشي الأسير يريدها على نفسه، وكانت مسلمة فكانت تمتنع منه لإسلامها، وكان عبد الله يكرهها على ذلك ويضربها رجاء أن تحمل للقرشي فيطلب فداء ولده، فأنزل الله هذه الآية (١٤١) وقوله تعالى ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ قال ابن عباس (١٤٢) (١٤٣) (١٤٤) وكان جابر يقرأ: ﴿ فإن الله من بعد إكراههن لهن غفور رحيم ﴾ (١٤٥) وقال الحسن في هذه الآية: لهن والله، لهن والله (١٤٦) وقال مجاهد: ﴿ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ للمكروهات على الزنا (١٤٧) وفي حرف عبد الله (١٤٨) (١٤٩) ﴿ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ .
(١) في (ظ): (مالاً).
(٢) في (ع): (طولًا).
(٣) في (ظ): (وكذلك).
(٤) ذكر القرطبي 12/ 243 هذا القول ونسبه لجماعة من المفسرين ولم يذكرهم، ثم قال: وحملهم على هذا قوله تعالى: ﴿ حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ فظنّوا أنَّ المأمور بالاستعفاف إنَّما هو من عدم المال الذي يتزوج به.
وفي هذا القول تخصيص المأمورين بالاستعفاف، وذلك ضعيف، بل الأمر بالاستعفاف متوجه لكل من تعذر عليه النكاح بأي وجه تعذّر.
(٥) في (أ)، (ع): (بعبادة).
(٦) في (ظ): (ربّه).
(٧) في (أ)، (ظ): (الحاء) مهملة.
والحاذ: الحال.
"لسان العرب" 3/ 487 (حوذ).
(٨) يشير بذلك إلى الحديث الذي رواه الترمذي في "جامعه" كتاب: الزهد- باب: ما جاء في الكفاف والصبر عليه 7/ 12، وابن ماجه في "سننه" (أبواب: الزهد- باب: من لا يؤبه له 2/ 410، من حديث أبي أمامة - -، عن النبي - - قال: "إنَّ أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذّ ..
" الحديث.
وليس فيه تفسير خفيف الحاذّ.
وهذا الحديث قال عنه الحاكم بعد إخراجه: هذا إسناد للشاميين صحيح عندهم ولم يخرجاه، فتعقَّب الذهبيُّ الحاكم بقوله: قلت: لا، بل إلى الضعف هو.
(٩) روى ابن عدي في "الكامل في الضعفاء" 3/ 1037، والخطيب البغدادي في == "تاريخ بغداد" 6/ 198، 11/ 225 كلهم من طريق رواد بن الجراح، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله - -: "خيركم في المائتين كل خفيف الحاذ".
قالوا: يا رسول الله وما الخفيف الحاذ؟
قال: "الذي لا أهل له ولا ولد".
قال الحافظ العراقي في كتابه "المغني عن حمل الأسفار" 2/ 24: حديث: خيركم في المائتين ..
أخرجه أبو يعلى من حديث حذيفة، ورواه الخطابي في العزلة من حديثه وحديث أبي أمامة، وكلاهما ضعيف.
(١٠) ابن أبي حاتم 7/ 40 أعن سعيد بن جبير.
(١١) نجوم: جمع نجم: وهو الوقت المضروب.
ونجوم الكتابة: هو أن يُقدر العطاء في أوقات معلومة.
وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت حلول دينها وغيرها، فتقول إذا طلع النجم: حلّ عليك مالي أي الثريا وكذلك باقي المنازل.
انظر: "لسان العرب" 1/ 700 (نجم)، "القاموس المحيط" 4/ 179.
(١٢) انظر: (كتب) في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 150، "الصحاح" للجوهري 1/ 209، "لسان العرب" 1/ 700.
(١٣) في (ظ): (العبد).
(١٤) في "تهذيب اللغة": ولما يكتب.
(١٥) في (ظ): (السيّد).
(١٦) في (أ)، (ع): (الذي)، والمثبت من (ظ) و"تهذيب اللغة".
(١٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 150 (كتب).
(١٨) في (ع): (من).
(١٩) في (أ) (كتب) في الموضعين.
(٢٠) (شرط): ساقطة من (ظ).
(٢١) انظر: "جمهرة اللغة" لابن دريد 1/ 196 - 197، "لسان العرب" 1/ 700 (كتب).
(٢٢) هذا قول الشافعي.
== وقال أبو حنيفة -وهو أحد الوجهين عند الحنابلة-: إذا كاتب عبده على أنجم معلومة، صحَّت الكتابة وعتق بأدائها، سواء نوى بالكتابة الحرّية أو لم ينو، وسواء قال: فإذا أدَّيت إلىّ فأنت حر، أو لم يقل، لأن الكتابة عقد وضع للعتق فلم يحتج إلى لفظ العتق ولا نيته كالتدبير.
انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 325، "المغني" 14/ 451 - 452، "روضة الطالبين" 12/ 29، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 253.
(٢٣) انظر: "الحاوي" 18/ 146 - 149، "المغني" 14/ 449 - 450، "روضة الطالبين" 2/ 212.
(٢٤) انظر: "أحكام القرآن" للجصَّاص 3/ 324 - 325، "بدائع الصنائع" 4/ 140، "تبيين الحقائق" 5/ 150، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 247.
(٢٥) انظر: "الحاوي" 18/ 143، "المغني" 14/ 444، "روضة الطالبين" 12/ 226.
(٢٦) انظر: "بدائع الصنائع" 4/ 137، "تبيين الحقائق" 5/ 150.
(٢٧) انظر: "الأم" 7/ 363، 367، "الحاوي" 18/ 143.
(٢٨) انظر: الثعلبي 3/ 81 أ، الطبري 18/ 127، الرازي 23/ 217.
(٢٩) في (أ): (عمر)، وهو خطأ.
(٣٠) في (أ): (وأهل)، وهو خطأ.
(٣١) ذكره عن هؤلاء جميعا: الثعلبي 3/ 81 أإلا أنه قال: وإليه ذهب داود بن علي.
وهو داود الظاهري.
وقد رواه عن عمرو بن دينار وعطاء: عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 370، والطبري 14/ 126، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 319.
ورواية العوفي عن ابن عباس عند الطبري 18/ 128.
وانظر: "المغني" 14/ 442، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي 12/ 245.
(٣٢) في (أ): (المال).
(٣٣) روى البيهقي في "سننه" 10/ 317 عن يزيد بن أبي حبيب أن عبد الله بن عباس كان يقول "فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا" إن علمت أن مكاتبك يقضيك.
وروى أيضًا == 10/ 317 من طريق الضحاك عن ابن عباس في قوله "فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا" قال: أمانة ووفاء.
وروى الطبري 18/ 127، وابن أبي حاتم 7/ 40 أ، والبيهقي 10/ 317 من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: إن علمتم لهم حيلة ولا تلقون مؤونتهم على المسلمين.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 191 وزاد نسبته لابن المنذر.
(٣٤) قوله في "الأم" 7/ 363، و"السنن الكبرى" للبيهقي 10/ 318، و"الحاوي الكبير" للماوردي 18/ 144.
(٣٥) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 7/ 201 - 202، وعبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 370، والطبري 18/ 128.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 190 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.
(٣٦) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 7/ 202، وعبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 370، والطبري 18/ 129، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 318.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 190 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٣٧) رواه سعيد بن منصور 159 ب عنه من رواية جويبر.
(٣٨) في (أ): (الطاووس).
وقول طاووس رواه عنه سعيد بن منصور (ل 159 ب)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 7/ 201، والطبري 18/ 128، وابن أبي حاتم 7/ 40 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 318.
(٣٩) قول مقاتل بن حيان ذكره عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 40 ب.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 38 أ.
(٤٠) ذكره الثعلبي 3/ 81 أعنه من رواية العوفي.
وقد رواها من هذا الوجه الطبري 18/ 128.
(٤١) في (ع): (ابن أبي نجيح)، وهو خطأ.
(٤٢) رواه ابن أبي حاتم 7/ 40 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 318 كلاهما من رواية ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، به.
(٤٣) في (ظ)، (ع): (لما روى).
(٤٤) هو: سعيد بن أبي الحسن يسار، البصري، أخو الحسن البصري.
تابعي ثقة.
روى عن أمه، وأبي هريرة، وعنه أخوه وسليمان التيمي.
وكان يسمى راهبًا لدينه.
وهو أصغر من الحسن وتوفي قبله سنة 100 هـ؛ ولما توفي حزن عليه الحسن حزنًا شديدًا وبكى.
"طبقات ابن سعد" 7/ 178، "سير أعلام النبلاء" 4/ 588، "تهذيب التهذيب" 4/ 16، "تقريب التهذيب" 1/ 293.
(٤٥) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 159 ب) عن هشيم، عن يونس، به.
(٤٦) (له): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٤٧) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 374، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 319، == والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 81 أكلهم من طريق أبي ليلى الكندي قال: أتى سلمان غلام له ..
فذكره.
وسند عبد الرزاق صحيح.
(٤٨) (لهم): ساقطة من (ظ).
(٤٩) حكاه عنه الثعلبي 3/ 81 أ.
(٥٠) ذكره عنهم جميعًا الثعلبي 3/ 81 أ.
ورواه عن ابن عمر بمعناه الطبري 18/ 127، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 318 وقول ابن زيد ومالك رواه عنهما الطبري 18/ 127.
(٥١) في (ظ): (دعوتم)، وهو خطأ.
(٥٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 215.
(٥٣) في المطبوع من المعاني: (يكتبون)، وهو خطأ.
(٥٤) "معاني القرآن" للزَّجاج 4/ 40.
(٥٥) ساقط من (أ).
(٥٦) في (ظ)، (ع): زيادة "قال" بعد قوله (خيرا).
(٥٧) رواه عن الحسن: عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 371، وسعيد بن منصور في == "تفسيره" ل 159 ب، والطبري 18/ 208، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 318.
وعن أبي صالح: رواه الطبري 18/ 128، وابن أبي حاتم 7/ 40 ب، والبيهقي 10/ 318.
(٥٨) ذكره عنه الثعلبي 3/ 81 ب.
وروى عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 370، وابن أبي حاتم 7/ 40 أعنه قال: إن علمتم عندهم أمانة.
(٥٩) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 371، وسعيد بن منصور في "سننه" ل 159 ب، وابن أبي حاتم 7/ 40 أ، والثعلبي 3/ 81 ب كلهم من طريق ابن سيرين، عن عبيدة.
(٦٠) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 7/ 202 - 203 من رواية يونس، عن الحسن.
(٦١) إبراهيم هو: النخعي.
ورواه عنه عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 371، وسعيد بن منصور في "سننه" ل 159 ب، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 7/ 202، والطبري 18/ 128، والبيهقي في " السنن الكبرى" 10/ 318.
(٦٢) في (أ): (يريد من).
(٦٣) في (ظ): (بذلك).
(٦٤) ذكره عنه النحَّاس في "معاني القرآن" 4/ 529، وابن الجوزي 6/ 37.
(٦٥) هو: معمر بن راشد.
(٦٦) زيادة من تفسير عبد الرزاق بها يستقيم المعنى.
(٦٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 58 عن معمر، به.
(٦٨) سيأتي ذكر ذلك عنه - -.
(٦٩) رواه عن مجاهد عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 59، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 372، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 330.
(٧٠) ذكره عنه الثعلبي 3/ 81 أورواه الطبري 18/ 131 عنه قال: أحب أن يعطيه الربع، أو أقل منه شيئًا، وليس بواجب، وأن يفعل ذلك حسن.
(٧١) انظر: "مصنف ابن أبي شيبة" 6/ 370 - 371، الطبري 18/ 129 - 130، "السنن الكبرى" للبيهقي 10/ 329 - 330، والثعلبي 3/ 81 ب - 82 أ.
(٧٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 58، وسعيد بن منصور ل 159 ب، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 369، والطبري 18/ 129، وابن أبي حاتم 7/ 41 ب والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 329، والضياء في "المختارة" 2/ 194.
(٧٣) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 370.
(٧٤) هو: أبو أميّة بن كنانة، القرشي، العدوي مولى عمر بن الخطاب ومكاتبه.
اسمه عبد الرحمن، وهو جد المبارك بن فضالة المحدِّث.
روى عنه ابنه فضالة.
"طبقات ابن سعد" 7/ 117، "الكنى" للإمام مسلم ص 95، "الثقات" لابن حبّان 5/ 566، "الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى" 2/ 1031.
(٧٥) في (ظ): (هلّ).
(٧٦) في (ظ): (ذلك).
(٧٧) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 371، وابن أبي حاتم 7/ 41 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 10/ 329 - 330 من طريق عكرمة، عن ابن عباس.
وروى ابن سعد في "طبقاته" 7/ 118 عن عكرمة نحوه.
(٧٨) هو: عبد الملك بن أبي بشير، البصري، نزيل المدائن.
روى عن عكرمة وحفصة بنت سيرين وآخرين.
وعنه سفيان الثوري وغيره.
وهو ثقة.
"الكاشف" 2/ 207، "تهذيب التهذيب" 6/ 386، "تقريب التهذيب" 1/ 517.
(٧٩) هو: فضالة بن أبي أميّة، البصري.
أبوه أبو أمية مولى عمر بن الخطاب المتقدم ذكره.
وهو والد المبارك بن فضالة المحدّث.
روى عنه عبد الملك بن أبي بشير.
ذكره البخاري في "تاريخه الكبير" 7/ 125، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 77، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً.
وذكره ابن حبان في "الثقات" 5/ 297.
(٨٠) أواق: جمع أوقية -بضم الهمزة وتشديد الباء-: وهي زنة سبعة مثاقيل، أو أربعين درهمًا.
"لسان العرب" 10/ 12 (أوق).
(٨١) هي: أم المؤمنين، وبنت أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب - -.
(٨٢) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 376، وابن سعد في "طبقاته" 7/ 118، == والطبري 18/ 130، والبيهقي في "الكبرى" 10/ 330 من رواية عبد الملك، عن فضالة، عن أبيه، بنحوه.
وليس في رواية عبد الرزاق وابن سعد والبيهقي قول سفيان.
(٨٣) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 6/ 372، والطبري 18/ 130 من رواية ليث، عن مجاهد، دون قوله: ليس مما على رقبته.
(٨٤) (قال): ساقطة من (أ).
(٨٥) ساقط من (ظ)، (ع).
(٨٦) في (ظ)، (ع): (تدع).
(٨٧) عليه: ساقطة من (أ).
(٨٨) لم أجد من ذكره عنه.
(٨٩) هو: عبد الملك بن أبي سليمان، كما في رواية الطبري وابن أبي حاتم.
وهو: عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة، العرزمي، الكوفي كان من أحفظ أهل الكوفة، روى عن سعيد بن جبير وعطاء.
قال الذهبي: قال أحمد: ثقة يخطئ.
وقال ابن حجر: صدوق له أوهام.
توفي سنة 145 هـ.
"الكاشف" 2/ 209، "تقريب التهذيب" 1/ 519.
(٩٠) (لك): ساقطة من (أ).
(٩١) رواه ابن أبي شيبة 6/ 371 - 372 من رواية عبد الملك وحجاج، عن عطاء.
ورواه الطبري 18/ 130، وابن أبي حاتم 7 - 42 أمن طريق عبد الملك، عن عطاء إلى قوله: مكاتبته.
(٩٢) في (أ): (وترجع).
(٩٣) في (أ): (ولكن).
(٩٤) رواه الطبري 18/ 130 عن سعيد، به.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 377، وابن أبي شيبة 6/ 370 عن سعيد بنحوه مختصرًا.
(٩٥) في (ظ)، (ع): (كتابته).
(٩٦) انظر: "الأم" 7/ 364، "الحاوي الكبير" 18/ 186، "روضة الطالبين" 12/ 248.
(٩٧) أنَّ: ساقطة من (أ).
(٩٨) ذكره عنه من رواية عطاء ابن الجوزي 6/ 37، والرازي 23/ 218، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 100.
(٩٩) هو: زيد بن أسلم.
(١٠٠) ذكره عنهما الثعلبي 3/ 82 أ.
== وعن زيد رواه الطبري 18/ 131، وابن أبي حاتم 7/ 42 أ.
وعن ابنه -عبد الرحمن- رواه ابن أبي حاتم 7/ 42 أ.
(١٠١) في (أ): (من).
(١٠٢) ذكره عنه الرازي 23/ 218، وأبو حيان 6/ 452.
(١٠٣) ذكره عنه الثعلبي 3/ 82 أ، ورواه عنه عبد الرزاق في "مصنفه" 8/ 376 - 377 وسعيد بن منصور في "سننه" ل 159 ب، والطبري 18/ 131.
(١٠٤) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 59.
(١٠٥) قول مقاتل بن حيان رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 42 أ.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 37 أ.
(١٠٦) في (أ): (للناس).
(١٠٧) رواه سعيد بن منصور في "سننه" ل 159 ب، والطبري 18/ 131.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 191 عنه، وعزاه لعبد بن حميد.
(١٠٨) في (أ): (واختيار).
(١٠٩) ذكر الرازي 23/ 219 بعضه من غير نسبة.
(١١٠) انظر: "الطبري" 18/ 132.
(١١١) يقال: تقاصّ القوم، إذا قاصّ كل منهم صاحبه في حساب أو غيره، وأصل التَّقاص: التناصف في القصاص.
انظر: "لسان العرب" 7/ 76 (قصص)، "تاج العروس" للزبيدي 18/ 107 (قصص).
(١١٢) ذكر أبو حيان 6/ 452 هذا القول عن صاحب النَّظم.
(١١٣) هذه: زيادة من (ظ).
(١١٤) في (أ)، (ع): (الصبيح).
وقد ذكر صبيحًا هذا البخاري في "تاريخه الكبير" 4/ 318 دون نسبة إلى القبط، وساق رواية -سيأتى ذكرها- فيها أنه كان مملوكًا لحويطب بن عبد العزّى، وأن == صبحيًّا هو جد محمد بن إسحاق صاحب السير والمغازي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" 3/ 196 دون نسبة وقال: أبو عبد الله، جد محمد بن إسحاق بن يسار.
يقال: إنَّ له صحبة.
وذكره ابن حجر في "الإصابة" 2/ 169 دون نسبة وقال: مولى حويطب بن عبد العزّى.
قال ابن السكن وابن حبان: يقال له صحبه.
ثم نقل ابن حجر رواية البخاري في "تاريخه" ثم قال: قال ابن السكن: لم أر له ذكرًا إلا في هذا الحديث.
اهـ.
(١١٥) لم أجد من ذكره عن ابن عباس.
وقد نقل القرطبي 12/ 244 عن مكي بن أبي طالب قوله: هو صبيح القبطي غلام حاطب بن أبي بلتعة.
(١١٦) هو: حُويطب بن عبد العزّى بن أبي قيس، القرشي، العامري، أبو محمد.
أسلم عام الفتح، وشهد حنينا وكان من المؤلفة، وكان حميد الإسلام.
وسار إلى الشام مجاهدًا.
وهو أحد الذين أمرهم عمر بتجديد أنصاب الحرم.
توفي سنة 54 هـ، وقيل: 52 هـ وعاش مائة وعشرين سنة.
"طبقات ابن سعد" 5/ 454، "الاستيعاب" 1/ 399، "أسد الغابة" 2/ 67، "سير أعلام النبلاء" 2/ 540، "الإصابة" 2/ 363.
(١١٧) في (ظ): (صبح)، والمثبت من باقي النسخ و"تفسير مقاتل".
(١١٨) في (ظ)، (ع): (صبيح).
(١١٩) "تفسير مقاتل" 2/ 38 أ، والثعلبي 3/ 81 أ.
وقد روى البخاري في "التاريخ الكبير" 4/ 318 - 319، وابن السكن والبارودي كما في "الإصابة" لابن حجر 2/ 170 من طريق محمد بن إسحاق، عن خاله عبد الله بن صبح وفي المطبوع من "الإصابة": عن خالد عن عبد الله.
وهو خطأ -عن أبيه- وكان جدّ ابن إسحاق أبا أمِّه -قال.
كنت مملوكًا لحويطب بن عبد العزى، == فسألته الكتابة، ففي نزلت ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ ﴾ الآية.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 189 من رواية عبد الله بن صبيح، به.
وعزاه لابن السكن في "معرفة الصحابة".
(١٢٠) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 38 أ، ب، والطبري 18/ 132 - 133، ابن أبي حاتم 7/ 42 ب، 43 أ، الثعلبي 3/ 82 أ، ب، "تفسير ابن كثير" 3/ 288 - 289، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 192 - 194.
وقد روى مسلم في "صحيحه" كتاب: التفسير- باب: في قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾ 4/ 2320 عن جابر - -: أن جارية لعبد الله بن أبيّ بن سلول يقال لها: مُسيكة، وأخرى يقال لها: أميمة، فكان يكرههما على الزنى، فشكتا ذلك إلى النبي - - فأنزل الله: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾ إلى قوله ﴿ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ .
(١٢١) لم أجد من ذكره من رواية عطاء.
وقد روى وابن أبي حاتم 3/ 42 ب، والطبراني في "الكبير" 11/ 284 من طريق عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ جارية لعبد الله بن أبي كانت تزني في الجاهلية فولدت أولادًا من الزّنا، فقال لها: مالك لا تزنين.
قالت: والله لا أزني.
فضربها، فأنزل الله -عز وجل- ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾ .
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 83: ورجال الطبراني رجال الصحيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 193 ونسبه أيضًا للبزار وابن مردويه، وقال: بسند صحيح.
(١٢٢) في (ظ)، (ع): (عمرو)، وهو خطأ.
وهو عمر بن ثابت بن الحارث -ويقال: ابن الحجاج- الأنصاري الخزرجي المدني.
تابعي ثقة، روى عن بعض الصحابة، وعنه الزهري وغيره.
"الكاشف" 2/ 306، "تهذيب التهذيب" 7/ 430، "تقريب التهذيب" 2/ 52.
(١٢٣) رواه "المصنف" في كتابه "أسباب النزول" ص 270 من طريق ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عمر بن ثابت، فذكره.
ورواه أيضًا من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عمر بن ثابت، بنحوه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 193 من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عمر، بنحوه مطولًا، وعزاه للخطيب في رواة مالك.
ورواه أبو موسى المديني في كتابه الصحابة كما في "الإصابة" لابن حجر 4/ 395 من طريق الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب الزهري، به، بنحوه.
وهو مرسل؛ لأن عمر بن ثابت تابعي.
(١٢٤) البُرْد -بالضم-: ثوب مخطط.
"القاموس المحيط" 1/ 276.
(١٢٥) رواه الطبري 18/ 134، ورواه ابن أبي حاتم 7/ 42 ب بنحوه، مختصرًا.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 194، ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وابن المنذر.
(١٢٦) لم أجده عن ابن عباس.
وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 43 أ، ب عن قتادة ومقاتل.
مثل شطره الأول.
== وذكر الطبري 18/ 132، والثعلبي 3/ 82 ب، والماوردي 4/ 101 من غير نسبة لأحد.
ولم أجد من ذكر: تزويجًا.
(١٢٧) (تلك): ساقطة من (أ).
(١٢٨) الآية: ساقطة من (ظ).
(١٢٩) القول بأن الآية المستشهد بها نزلت في ثلاث بنات ذكره الواحدي في "أسباب النزول" ص 120 من غير سند وعزاه للمفسرين، وذكره البغوي 2/ 169 من غير سند.
وفي "الإصابة" لابن حجر 4/ 464 في ترجمة أمِّ كجَّة الأنصارية: ذكر الواقدي عن الكلبي في "تفسيره" عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن أوس بن ثابت الأنصاري توفي وترك ثلاث بنات وامرأة يقال له أم كجّة، ..
فنزلت آية المواريث.
وهذا القول لا يصح في نزول هذه الآية.
والصحيح في هذا ما رواه الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود في "سننه" كتاب: الفرائض- باب: ما جاء في ميراث الصلب 8/ 99 - 100، والترمذي في "جامعه" كتاب: الفرائض - باب: ما جاء في ميراث البنات من حديث جابر - - قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله - - فقالت: يا رسول الله هاتان ابنتا سعد بن الربيع قُتل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا، وإنَّ عمَّهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالاً، ولا تنكحان إلا ولهما مال.
قال: "يقضي الله في ذلك".
فنزلت آية الميراث، فبعث رسول الله - - إلى عمَّهما فقال: "أعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمّهما الثمن وما بقي فهو لك".
وحسَّن هذا الحديث الألباني كما في "صحيح الترمذي" 2/ 211.
(١٣٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 40.
(١٣١) في (ع): (الحسن)، وهو خطأ.
(١٣٢) ذكره عنه الثعلبي 3/ 82 ب، والبغوي 6/ 44 وتصحف الاسم في المطبوع إلى: الحسن.
والقرطبي 12/ 255.
وهذا الوجه ضعَّفه القرطبي.
وقال أبو حيان 6/ 452: وهذا فيه بعدٌ وفصل كثير.
(١٣٣) في (أ): (شرطه).
(١٣٤) في (ظ): (للتحصّن).
(١٣٥) في (أ): (وان).
(١٣٦) في (أ): (لتبين).
(١٣٧) ذكر البغوي 6/ 44 هذا القول وصدّره بقوله: قيل.
وذكره ابن الجوزي 6/ 39 ولم ينسبه لأحد.
وأشار إليه ابن العربي في أحكام القرآن.
3/ 1386 ولم ينسبه لأحد.
وذكره الماوردي 4/ 101 ولم ينسبه لأحد.
(١٣٨) الغلَّة: هي الدَّخل الذي يحصل من الإجارة والنتاج ونحو ذلك.
"لسان العرب" 11/ 504 (غل).
(١٣٩) في (ظ): (يسترق).
(١٤٠) روى ابن أبي حاتم 7/ 43 ب عن سعيد بن جبير مثله.
وهو قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 38 ب.
(١٤١) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 59، والطبري 18/ 133، وابن أبي حاتم 7/ 42 ب، 43 أ، كلهم من طريق، معمر عن الزهري، به وهو مرسل.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 193 وزاد نسبته لابن المنذر.
(١٤٢) رواه الطبري 18/ 133، وابن أبي حاتم 7/ 43 ب) عنه بنحوه.
(١٤٣) انظر: "الطبري" 18/ 133 - 134، ابن أبي حاتم 7/ 43 ب، 44 أ.
(١٤٤) في (أ): (للمكروهات).
(١٤٥) روى مسلم في "صحيحه" كتاب: التفسير- باب: في قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ ﴾ 4/ 2320 عن جابر قال: كان عبد الله بن أبي بن سلول يقول لجارية له: اذهبي فأبغينا شيئًا، فأنزل الله -عز وجل-: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ (لهنّ) غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ = ورواه ابن أبي حاتم 7/ 43 ب عن جابر بنحوه، وفيه زيادة: هكذا كان يقرؤها يعني (لهن).
قال النووي في "شرح صحيح مسلم" 18/ 164: هذا تفسير، ولم يرد أنَّ "لهن" منزَّلة.
(١٤٦) ذكره عنه الثعلبي 3/ 82 ب، والبغوي 6/ 44 (١٤٧) رواه الطبري 14/ 133، وابن أبي حاتم 7/ 43 ب، 44 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 195 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وابن المنذر.
(١٤٨) روى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 43 ب عن سعيد بن جبير قال: في قراءة ابن مسعود "لهن غفور رحيم".
وذكرها السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 194 ونسبها أيضًا لعبد بن حميد.
(١٤٩) رويت هذه القراءة عن ابن مسعود وابن عباس وسعيد بن جبير.
انظر: "المحتسب" لابن جني 2/ 108، القرطبي 12/ 255.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل (١) قوله: ﴿ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ قال مقاتل: يعني سنن العذاب في الأمم الخالية حين كذبوا رسلهم (٢) والمعنى: وأنزلنا مثلًا أي: شبهًا من حالهم بحالكم في تكذيب الرسل، وفي هذا تخويف للمكذبين بمحمد - - أن يلحقهم ما لحق من قبلهم من الأمم حين كذبوا رسلهم.
وقوله: ﴿ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ﴾ قال الكلبي: يعني نهيًا للمتقين عن (٣) (٤) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 38 ب.
(٢) (رسلهم): زيادة من (ظ).
(٣) (عن): زيادة من (ع).
(٤) ذكر البغوي 6/ 45 هذا القول، ولم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"
وقوله تعالى ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ معنى النور في اللغة: الضياء (١) (٢) قال ابن عباس في رواية عطاء: الله هادي أهل السموات وأهل الأرض (٣) .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وهذا قول مقاتل (٤) (٥) -.
والنور من صفات الله جل ثناؤه ورد ذلك في الأسماء التسعة والتسعين (٦) وفسّره هؤلاء الذين ذكرناهم بالهادي، وحقيقته أن النَّور هو الذي يبيِّن الأشياء وُيري الأبصار حقيقتها (٧) (٨) وهذا معنى قول ابن قتيبة: أي: بنوره يهتدي من في السموات والأرض (٩) [وذكر السموات والأرض] (١٠) وقال مجاهد في هذه الآية: مدبّر الأمور في السموات والأرض (١١) واختار أبو إسحاق هذا القول فقال: أي مدبر أمرهما (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وقال الضحاك والقرظي (١٦) ففسر النور بالمنوّر وهذا (١٧) (١٨) (١٩) وعلى هذا الوجه يتوجّه أيضًا قول من قال: مُزيِّن السموات بالشمس والقمر والنجوم، ومزين الأرض بالأنبياء والعلماء؛ لأنَّ معنى المزيّن هنا: المنوِّر.
وهذا القول يروى عن أبي بن كعب وأبي العالية (٢٠) (٢١) ﴿ مَثَلُ نُورِهِ ﴾ قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: مثل نوره الذي أعطاه المؤمن (٢٢) وعلى هذا القول الكناية عائدة إلى الله تعالى.
والمراد: مثل نوره الذي يقذفه في قلب المؤمن ويهديه به.
وروي عن أبي بن كعب أنه قال في هذه الآية: ثم ذكر نور المؤمن فقال ﴿ مَثَلُ نُورِهِ ﴾ يقول مثل نور المؤمن وكان أُبيّ يقرؤها (مثل نور المؤمن) قال: وهو عبد قد جعل القرآن والإيمان في صدره (٢٣) وهذا القول كما روى عطاء عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: مثل نور من آمن بالله (٢٤) وهذا قول عامر الشعبي (٢٥) (٢٦) (٢٧) (٢٨) وهذا كقول الكلبي في عود الكناية إلى اسم الله تعالى.
وعلى القول الثاني عادت الكناية إلى غير مذكور وهو المؤمن (٢٩) قال الأخفش: مثل ما أنار من الحق في بيانه (٣٠) قوله ﴿ كَمِشْكَاةٍ ﴾ قال أبو عبيدة (٣١) (٣٢) (٣٣) وأنشد أبو عبيدة (٣٤) (٣٥) كأنَّ عينيه مشكاتان في حجر قيضا ...
اقتياضًا (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) قال ابن عباس في رواية عطاء وسليمان [بن قتَّة (٤٢) (٤٣) ﴿ كَمِشْكَاةٍ ﴾ يعني كُوَّة غير نافذة بلسان الحبش (٤٤) وهذا قول السدي، والكلبي، وقتادة (٤٥) (٤٦) قالوا: هي الكُوَّة غير النافذة كما قال أهل اللغة، غير أنَّ بعضهم ذكر أنها بلغة الحبشة.
وهو السُّدي، وعكرمة، والكلبي (٤٧) (٤٨) وذكر محمد بن كعب القرظي المراد بالمشكاة فقال: هي موضع الفتيلة من القنديل (٤٩) وذكره ابن أبي نجيح- عن مجاهد أيضًا فقال: هي القصبة التي في جوف القنديل (٥٠) قال الأزهري: شبّه الله سبحانه قصبة الزجاجة التي توضع فيها الفتيلة التي يستصبح (٥١) (٥٢) قوله ﴿ فِيهَا مِصْبَاحٌ ﴾ المصباح (٥٣) (٥٤) (٥٥) قال الليث: وهو قُرطه (٥٦) (٥٧) قال مقاتل: هو السراج التام الضوء (٥٨) قال أبو علي: قوله ﴿ فِيهَا مِصْبَاحٌ ﴾ صفة للمشكاة لأنها جملة فيها ذكر يعود إلى الموصوف (٥٩) وقوله ﴿ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ﴾ قال الفراء: اجتمع القراء على ضمّ الزاي (٦٠) (٦١) وروى أبو عبيد، عن الأموي (٦٢) (٦٣) (٦٤) والمراد بالزجاجة هاهنا القنديل (٦٥) قال أبو إسحاق: النور في الزّجاج.
وضوء النار أبين منه في كل شيء، وضوؤه يزيد (٦٦) (٦٧) ثم وصف الزجاجة فقال: ﴿ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ﴾ ودُريّ (٦٨) (٦٩) قال أبو علي: ويجوز أن يكون فعيِّلًا من الدَّرء مخففة الهمزة انقلبت ياءً (٧٠) (٧١) (٧٢) قال أبو إسحاق: يقال للكوكب: درأ يدرأ إذا تدافع منقضًا، فتضاعف ضوؤه، وهي النجوم الدَّراري التي تدرأ.
أي: ينحطُّ ويسير متدافعًا (٧٣) وقال الفراء: درأ الكوكب إذ انحطّ كأنه رُجم به الشيطان فيدفعه (٧٤) (٧٥) وهذا أيضًا على تخفيف الهمز؛ لأن الأصل الهمز من الدَّرء وهو الدفع.
وذكرنا للدَّفع وجهين، أحدهما ذكره أبو إسحاق، والثاني ذكره الفراء.
وذكر أبو علي وجهًا ثالثًا فقال: المعنى أنَّ (٧٦) (٧٧) (٧٨) (٧٩) [وقرأ أبو عمرو والكسائي: (درّيء) مكسورة الدال مهموزة (٨٠) (٨١) (٨٢) (٨٣) قال سيبويه: (درّي) بكسر الدال إذا كان مضيئًا فهو مشتق من درأ يدرأ إذا (٨٤) (٨٥) وقال ابن الأعرابي: درأ علينا فلان، أي: هجم.
قال: والدِّرِّئ: الكوكب المنقض يدرأ على الشيطان (٨٦) وقال خالد بن يزيد: درأ علينا فلان وطرأ إذا طلع فجأةً، ودرأ الكوكب دروءًا من ذلك (٨٧) وقال نُصير الرازي: دُرُوء الكوكب طلوعه، يقال: درأ علينا (٨٨) وهذا القول في الكوكب الدّرّي غير الأوّل.
وقال شمر: يقال: درأت النار إذا أضاءت (٨٩) وقرأ حمزة (دُرِّيء) بضم الدال مهموزًا (٩٠) قال الفراء: ولا تُعرف [جهة] (٩١) (٩٢) وقال أبو إسحاق: لا يجوز أن يُضم الدال وُيهمز؛ لأنَّه ليس في الكلام فعيِّل، [والنحويون أجمعون لا يعرفون الوجه في هذا؛ لأنَّه ليس في كلام العرب شيء على فعيِّل] (٩٣) (٩٤) وحكى أبو بكر، عن أبي العباس (٩٥) (٩٦) قال أبو علي: وجه هذه القراءة معروف، وهو أنَّه (فُعيِّل) من الدرء الذي هو الدفع، وهو صفة، ونظيره من الأسماء غير الصفة قولهم: المرِّيق (٩٧) [قال سيبويه] (٩٨) (٩٩) (١٠٠) (١٠١) (١٠٢) (١٠٣) (١٠٤) (١٠٥) (١٠٦) (١٠٧) (١٠٨) فكما (١٠٩) (١١٠) (١١١) (١١٢) (١١٣) (١١٤) (١١٥) (١١٦) (١١٧) (١١٨) (١١٩) (١٢٠) (١٢١) (١٢٢) (١٢٣) أحدهما: أن يكون فعلية (١٢٤) (١٢٥) (١٢٦) (١٢٧) قال: ولا يكون فعيِّلة (١٢٨) هذا الذي حكينا كلامه ذكر بعضه في كتاب "إصلاح الإغفال" (١٢٩) (١٣٠) وذكر أبو عبيد لهذه القراءة وجهاً آخر فقال: كان في الأصل دروء على فعول ثم استثقلت الضمات المجتمعة فرد بعضها إلى الكسر فقيل: درِّئ، وقد وجدنا العرب تفعل هذا في فعول وهو أخف من الأول، كقراءة من قرأ: (عِتيا) [مريم: 8] بالكسر، فإذا كان التحريك ممكنًا في المثال الأخف فهو في الثقيل أحرى وأمكن (١٣١) وحكى أبو إسحاق في هذا الحرف قراءة شاذة وهي (درّي) بالفتح من غير همز (١٣٢) قال أبو علي: ولا يكون ذلك إلا على تغيير النسب، ألا ترى أنه ليس في الكلام شيء على فعيل إلا ما حكاه أبو زيد أن بعضهم قال: عليكم بالسَّكِّينة في السَّكِينة، وذلك نادر فإذا كان كذلك علمت أنه مثل قولهم في الإضافة إلى أمية: أموي (١٣٣) قوله (يُوقَدُ) قرأ ابن كثير وأبو عمرو (١٣٤) (١٣٥) سَمَوت إليها والنُّجوم كأنَّها ...
مصابيح رهبان تُشبُّ لقفَّال (١٣٦) (١٣٧) وقرئ (تُوقدُ) (١٣٨) (١٣٩) وقرئ (توقَّدُ) بفتح التاء (١٤٠) (١٤١) وهذا أيضًا على حمل الكلام على الزجاجة والمعنى (تتوقَّد) فحذف التَّاء الثانية (١٤٢) وقوله تعالى ﴿ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ قال أبو علي: أي من زيت شجرة، فحذف المضاف، يدلّك (١٤٣) ﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ ﴾ (١٤٤) روى أبو أسيد (١٤٥) - أنه قال: "كلوا الزَّيت (١٤٦) (١٤٧) (١٤٨) وروى عبد الله بن جراد (١٤٩) - قال: "اللهم بارك في الزيت والزيتون، اللهم بارك في الزيت والزيتون" (١٥٠) ومن البركة في الزيت والزيتون (١٥١) (١٥٢) (١٥٣) (١٥٤) (١٥٥) ومن بركتها أنها أول شجرة نبتت بعد الطوفان، وهي تنبت في منازل الأنبياء والمرسلين والأرض المقدسة، ودعا لها سبعون نبيًا بالبركة منهم إبراهيم الخليل (١٥٦) (١٥٧) - كما ذكرنا.
وذكر الزجاج من بركتها أنَّ أغصانها تكون مورقة من أسفلها إلى أعلاها، وليس في الشجر شيء يورق غصنه من أوله إلى آخره مثل الزيتون والرمّان (١٥٨) وكذلك قال أبو طالب في بعض القرشيين (١٥٩) (١٦٠) بُورك الميت الغريب كما بورك ...
نضر (١٦١) (١٦٢) (١٦٣) (١٦٤) وقوله ﴿ زَيْتُونَةٍ ﴾ بدل من قوله ﴿ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ (١٦٥) وخص الزيتونة من بين سائر الأشجار؛ لأن دهنها أضوى وأصفي (١٦٦) قوله ﴿ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ﴾ قال ابن عباس في رواية عكرمة: هي شجرة بالصحراء (١٦٧) (١٦٨) وقال السدي: يقول: ليست بشرقيّة يحوزها المشرق دون المغرب، وليست (١٦٩) (١٧٠) وقال الكلبي: هي بفلاة (١٧١) (١٧٢) (١٧٣) وقال قتادة: هي شجرة لا يفي عليها ظل شرق ولا غرب (١٧٤) (١٧٥) (١٧٦) ونحو هذا قال عكرمة (١٧٧) (١٧٨) (١٧٩) (١٨٠) (١٨١) قال الفراء: الشَّرقية التي تأخذها الشمس إذا شرقت ولا تصبها [إذا غربت؛ لأن لها سترًا (١٨٢) (١٨٣) (١٨٤) ﴿ لَا شَرْقِيَّةٍ ﴾ وحدها ﴿ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ﴾ وحدها ولكنها شرقية غربية، وهو (١٨٥) (١٨٦) ونحو هذا قال أحمد بن يحيى (١٨٧) قال الفرزدق: بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ...
ولم يكثر (١٨٨) (١٨٩) (١٩٠) يعني: شاموا سيوفهم وأكثروا بها من القتلى.
وقال الزجاج: أي تصيبها الشمس بالغداة والعشي فهو أنضر لها وأجود لزيتها وزيتونها (١٩١) وفسر قوله ﴿ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ﴾ بضد التفسير الذي ذكرنا: قال أبو مالك في قوله ﴿ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ﴾ : هي شجرة بين (١٩٢) (١٩٣) وهذا قول أبي روق، والضحاك (١٩٤) (١٩٥) قال سعيد: وذاك أجود ما يكون من الزيت (١٩٦) وهذا القول يروى عن أبيّ بن كعب رحمه الله قال: هي شجرة التفَّ بها الشجر (١٩٧) (١٩٨) وروى الربيع بن أنس (١٩٩) (٢٠٠) ونحو هذا قال الحسن: ليست هذه الشجرة من شجر الدنيا، ولو كانت في الأرض لكانت شرقية أو غربية، وإنَّما هو مثل ضربه الله -عز وجل- (٢٠١) وقال ابن زيد: يعني أنها شامية؛ لأنَّ الشَّام لا شرقي ولا غربي (٢٠٢) والقول هو الأول.
قوله: ﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا ﴾ زيت الزيتونة يعني: الدهن ﴿ يُضِيءُ ﴾ المكان من ضيائه وصفائه (٢٠٣) ﴿ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ﴾ ولو لم تصبه النار.
واختلفوا في المراد بهذا المثل.
فروي عن أبي بن كعب أنه قال: هذا مثل لعبد قد جُعل الإيمان والقرآن في صدره، فالمشكاة: قلبه، والمصباح: هو الإيمان والقرآن، والزجاجة: صدره (٢٠٤) وهذا قول الكلبي، والسدي، وقتادة (٢٠٥) (٢٠٦) (٢٠٧) قال ابن عباس في قوله ﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ﴾ : يكاد قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم، فإذا جاءه العلم ازداد هدى على هدى ونورًا على نور، كقول إبراهيم - - قبل أن تجيئه المعرفة ﴿ هَذَا رَبِّي ﴾ من غير أن أخبره (٢٠٨) (٢٠٩) (٢١٠) قوله تعالى: ﴿ نُورٌ عَلَى نُورٍ ﴾ قال مجاهد: النار على الزيت (٢١١) وقال الكلبي: المصباح نور، والقنديل نور (٢١٢) قال ابن عباس: وهو مثل لإيمان المؤمن وعمله (٢١٣) وقال الحسن: يعني أن القرآن نور من الله لخلقه مع ما قد (٢١٤) (٢١٥) وقال أُبي بن كعب: ﴿ نُورٌ عَلَى نُورٍ ﴾ يعني أن المؤمن يتقلَّب في خمسة من النور: فكلامه نور، وعمله نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى النور يوم القيامة (٢١٦) وقال السدي: نور الإيمان ونور القرآن (٢١٧) وقال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿ مَثَلُ نُورِهِ ﴾ يعني محمدًا - - (٢١٨) قال أبو إسحاق: وذلك جائز أن يراد بالنور في قوله ﴿ مَثَلُ نُورِهِ ﴾ محمد - - لأنَّه هو المرشد والمبيّن والناقل عن الله -عز وجل- على ما هو نيّر بيّن (٢١٩) والمشكاة: قلبه، والمصباح: مثل لما في قلبه من الإيمان والنّور (٢٢٠) ﴿ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ يقول: استنار نور محمد - - من نور إبراهيم ؛ لأنَّه من ولده وعلى دينه ومنهاجه وسنّته، ويعني بالزيتونة حسن طاعة إبراهيم لله تعالى في دار الدنيا، ثم قال في صفة الزيتونة ﴿ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ﴾ يقول: إن إبراهيم - - لم يكن يصلي (٢٢١) (٢٢٢) ﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ ﴾ يقول: لو أنَّ إبراهيم لم يكن نبيًا لأعطاه الله بحسن (٢٢٣) ﴿ نُورٌ عَلَى نُورٍ ﴾ يقول: استنار نور محمد - - من نور إبراهيم.
وهذا كلام ابن عباس في رواية عطاء (٢٢٤) ونحو هذا روي عن ابن عمر (٢٢٥) (٢٢٦) قال القرظي: المشكاة: إبراهيم، والزجاجة: إسماعيل، والمصباح: محمد - -، والشجرة المباركة: إبراهيم؛ لأن أكثر الأنبياء كانوا من صلبه، ﴿ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ ﴾ لم يكن يهوديًّا ولا نصرانيًّا.
وقوله ﴿ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ ﴾ يقول: تكاد محاسن محمد - - تظهر للناس قبل أن يوحى (٢٢٧) ﴿ نُورٌ عَلَى نُورٍ ﴾ نبي مرسل من نسل نبي مرسل (٢٢٨) وقال مقاتل: شبه عبد المطلب بالمشكاة، وعبد الله بالزجاجة، والنبي محمد - - بالمصباح، فورث النبوة من أبيه إبراهيم - -، وهو قوله ﴿ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ ﴾ (٢٢٩) قوله تعالى: ﴿ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾ قال ابن عباس: لدينه الإسلام (٢٣٠) وإن شئت قلت للقرآن، وإن شئت لمحمد - - على اختلاف التفسير في قوله: ﴿ مَثَلُ نُورِهِ ﴾ .
﴿ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ ﴾ ويبيّن الله الأشباه للناس تقريبًا إلى الأفهام وتسهيلًا لسبل الإدراك (٢٣١) ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ .
(١) "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 230 (نار) نقلاً عن ابن المظفر.
(٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 234 (نار) نقلاً عن ابن السكيت.
وانظر: "الصحاح" للجوهري 2/ 838 (نور)، "لسان العرب" 5/ 240 (نور).
(٣) لم أجده من رواية عطاء.
لكن أخرج الطبري 18/ 135، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 44 ب من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: هادي أهل السموات والأرض.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 197 وزاد نسبته لابن المنذر والبيهقي في "الأسماء والصفات".
قال الإمام ابن القيم في كتابه "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص 8 - 9: (وقد فُسِّر قوله تعالى ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ بكونه منوّر السموات والأرض، وهادي أهل السموات والأرض، فبنوره اهتدى أهل السموات والأرض.
وهذا إنما هو فعله، وإلَّا فالنور الذي هو من أوصافه قائم منه، ومنه اشتق له اسم النور، الذي هو أحد أسمائه الحسنى.
والنور يضاف إليه سبحانه على أحد وجهين: إضافة صفة إلى موصوفها، وإضافة مفعول إلى فاعله.
فالأول كقوله: ﴿ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا ﴾ .
فهذا إشراقها يوم القيامة بنوره تعالى إذا جاء لفصل القضاء، ومنه قول النبي - - == في الدعاء المشهور: "أعوذ بنور وجهك الكريم أن تضلّني، لا إله إلا أنت"، وفي الأثر الآخر: "أعوذ بوجهك، أو بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات".
فأخبر - - أن الظلمات أشرقت لنور وجه الله، كما أخبر تعالى أن الأرض تشرق يوم القيامة بنوره.
وفي معجم الطبراني والسنَّة له، وكتاب عثمان بن سعيد الدارمي وغيرهما، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ليس عند ربكم ليل ولا نهار، نور السموات والأرض من نور وجهه.
وهذا الذي قاله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أقرب إلى تفسير الآية من قول من فسرها بأنه هادي أهل السموات والأرض.
وأما من فسَّرها بأنه منور السموات والأرض فلا تنافي بينه وبين قول ابن مسعود.
والحق أنُّه نور السموات والأرض بهذه الاعتبارات كلها.
وفي "صحيح مسلم" وغيره من حديث أبي موسى الأشعري - - قال: قام فينا رسول الله - - بخمس كلمات، فقال: "إنَّ الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النَّهار وعمل النَّهار قبل عمل الليل، حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه".
وفي "صحيح مسلم" عن أبي ذر - - قال: سألت رسول الله - -: هل رأيت ربك؟
قال: "نور، أنَّى أراه".
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول: معناه: كان ثمَّ نور، أو حال دون رؤيته نور، فأنَّى أراه؟.
قال: ويدل عليه: أنَّ في بعض الألفاظ الصحيحة: هل رأيت ربك؟
قال: "رأيت نورًا" ..
ويدل على صحة ما قال شيخنا في معنى حديث أبي ذر - -: قوله - - في الحديث الآخر: "حجابه النور" فهذا النور -والله أعلم- النور المذكور في حديث أبى ذر - -: "رأيت نورًا").
انتهى كلام ابن القيم رحمه الله.
ويبيَّن ما قاله ابن القيم من أنَّه نور السموات والأرض بهذه الاعتبارات كلها ما قاله العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي في "تفسيره" 3/ 401: "الله نور السموات والأرض" الحسي والمعنوي، وذلك أنه تعالى بذاته نور، وحجابه نور الذي لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه، وبه استنار العرش = (٤) "تفسير مقاتل" 2/ 38 ب.
(٥) رواه الطبري 18/ 135 من طريق فرقد السجني، عنه قال: إن إلهي يقول: نوري هداي.
وإسناد ضعيف لضعف فرقد.
انظر: "المغني في الضعفاء" للذهبي 2/ 509 - 510، و"تهذيب التهذيب" لابن حجر 8/ 262 - 263.
(٦) روى الترمذي في "جامعه" كتاب: الدعوات 9/ 482 عن أبي هريرة - -: قال: قال رسول الله - -: "إن لله تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة، وهو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن ..
النّور".
الحديث.
وحديث أبي هريرة رواه البخاري في "صحيحه" كتاب: الدعوات- باب: لله مائة اسم غير واحدة 11/ 214 وغيره دون سرد الأسماء.
وقد اختلف العلماء في سرد الأسماء هل هو مرفوع إلى النبي - -، أو مدرج في الخبر من بعض الرواة.
قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 2/ 269: والذي عوَّل عليه جماعة من الحفاظ أنَّ سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه.
كما رواه الوليد بن مسلم وعبد الملك بن محمد الصنعاني، عن زهير بن محمد أنَّه بلغه عن غير واحد من أهل العلم أنَّهم قالوا ذلك، أي أنَّهم جمعوها من القرآن كما روي عن جعفر بن محمد وسفيان بن عيينة وأبي زيد اللغوي، والله أعلم.
(٧) في "تهذيب اللغة" للأزهري 15/ 235 (نار): والنور هو الذي ..
حقيقتها.
(٨) تقدَّم أن النور صفة ذاتية له سبحانه كما دل على ذلك الكتاب والسنة.
(٩) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 328.
(١٠) ساقط من (أ).
(١١) رواه الطبري 18/ 135، وذكره الثعلبي 3/ 82 ب، والبغوي 6/ 45 وابن الجوزي 6/ 40، وابن كثير 3/ 289.
(١٢) في (ع): (أمرها).
(١٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 43.
(١٤) في (ع): (أمرها).
(١٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 43.
(١٦) ذكره عنهما الثعلبي 3/ 82 ب، والقرطبي 12/ 257.
وذكره البغوي 6/ 45 عن الضحَّاك.
(١٧) في (ع): (هذا).
(١٨) في (أ) زيادة: (كان) بعد قوله: (إذا).
(١٩) منه: ساقطة من (ع).
(٢٠) في (أ): (وأبو العالية).
(٢١) ذكره عنهم الثعلبي 3/ 82 ب، والبغوي 6/ 45، والرازي 23/ 224، والقرطبي 12/ 257.
(٢٢) ذكره عنه البغوي 6/ 45 من رواية سعيد بن جبير.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 196 وعزاه للفريابي.
وروى الطبري 18/ 137، وابن أبي حاتم 7/ 45 أمن رواية علي بن أبي طلحة، عنه، نحو هذا.
(٢٣) رواه الطبري 18/ 136، وابن أبي حاتم 7/ 44 ب، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 197، ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(٢٤) رواه ابن أبي حاتم 7/ 45 أ، والحاكم في "مستدركه" 2/ 397 من رواية عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 196 عن ابن عباس، وعزاه لمن تقدمت ترجمته.
(٢٥) في (ظ)، (ع): (والشعبي)، وهو خطأ.
(٢٦) روى عبد بن حميد وابن الأنباري كما في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 196 عن الشعبي قال: في قراءة أبي بن كعب: "مثل نور المؤمن كمشكاة".
(٢٧) ذكر البغوي 6/ 45 قراءة ابن مسعود دون قول السدي.
(٢٨) ساقط من (ظ)، (ع).
(٢٩) ذكر ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية" ص 9 التقديرين في عود الكناية، وزاد ثالثًا -وهو ما سيذكره الواحدي فيما بعد- وهو أنَّ الضَّمير يعود لرسول الله - -.
ثم قال: والصحيح أنَّه يعود على الله -سبحانه وتعالى-، والمعنى: مثل نور الله -سبحانه وتعالى- في قلب عبده، وأعظم عباده نصيبًا من هذا النور رسوله - -.
فهذا مع ما تضمنَّه عود الضمير المذكور -وهو وجه الكلام- يتضمَّن التقادير الثلاثة وهو أتم لفظًا ومعنى.
== وهذا النُّور يضاف إلى الله تعالى إذ هو معطيه لعبده وواهبه إيّاه، ويضاف إلى العبد إذ هو محلّه وقابله.
فيضاف إلى الفاعل والقابل.
اهـ.
(٣٠) "معاني القرآن" للأخفش 2/ 641.
(٣١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 66.
(٣٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 252.
(٣٣) لم أجد قول الكسائي، فلعله في الكتاب الذي ذكره الأزهري في مقدمة كتابه "تهذيب اللغة" 2/ 16، حيث قال: وللكسائي كتاب في "معاني القرآن" حسن وهو دون كتاب الفراء، وكان أبو الفضل المنذري ناولني هذا الكتاب.
(٣٤) ليس إنشاد أبي عبيدة في كتابه "المجاز" عند هذه الآية ولا في موضع آخر من كتابه.
(٣٥) هو: حرملة بن المنذر، وقيل: المنذر بن حرملة، بن معد يكرب، أبو زبيد.
تقدم.
(٣٦) في (ع): اقتضاضًا.
(٣٧) البيت بهذه الرواية عند الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 83 ب، والقرطبي 12/ 257 - 258، ولم ينسباه لأحد.
وورد هذا البيت برواية أخرى لصدره منسوبًا لأبي زبيد في كتابي: "الشعر والشعراء" لابن قتيبة ص 542، "الصناعتين" لأبي هلال العسكري ص 118.
ورواية ابن قتيبة: كأنَّما عينه وقبان من حجر ...
قيضا ...
ورواية العسكري: كأن عينيه في وقَبَين من حجرٍ ...
قيضا ...
وهو من قصيدة له يصف فيها الأسد.
والوَقْب: نُقرة يجتمع فيها الماء، وقيضا: حفرا.
والمناقير: جمع "منقار" وهو == حديدة كالفأس مشككة مستديرة لها خلف ويُقطع بها الحجار والأرض الصلبة.
انظر: "اللسان" 1/ 801 (وقب)، 7/ 225 (قيض)، و"تاج العروس" للزبيدي 14/ 274 (نقر).
(٣٨) في (ظ)، (ع): (أبو عمرو)، وهو خطأ.
وهو: أبو عمر الدُّوري -كما في "السَّبعة" لابن مجاهد، و"الحجة" للفارسي- واسمه حفص بن عمر بن عبد العزيز، الدُّوري، الأزدي، البغدادي، النحوي، صاحب الكسائي.
كان شيخ المقرئين في عصره.
وقد طال عمره وقصد من الآفاق؛ لعلو سنده وسعة علمه.
وكان عالمًا بالقرآن وتفسيره، ذا دين وخير.
ويقال إنه أول من جمع القراءات.
توفي سنة 246 هـ.
"تاريخ بغداد" 8/ 203، "معرفة القراء الكبار" 1/ 191، "غاية النهاية" 1/ 255، "تهذيب التهذيب" 2/ 408، "شذرات الذهب" 2/ 111.
(٣٩) انظر: "السبعة" ص 455، "المبسوط" لابن مهران ص 108، "إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي" للقلانسي ص 416.
(٤٠) في "الحجة": إذا ثَّنيت انقلبت ألفها ياءً.
(٤١) من قوله: (وروى أبو عمر ..
إلى هنا) هذا كلام أبي علي الفارسي و"الحجة" 5/ 322 مع اختلاف يسير.
(٤٢) (قتة) مهملة في (أ)، (ظ).
(٤٣) ساقط من (ع).
(٤٤) روى عبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 199 عن ابن عباس قال: المشكاة بلسان الحبشة.
الكُوَّة.
(٤٥) لم أجد من ذكره عن السدي والكلبي، وعن قتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 60.
(٤٦) نسبة المؤلف هذا القول إلى جميع المفسرين فيه تجوز.
إلَّا أن يريد أن جميع المفسرين قد حكي عنهم هذا القول، أو أنَّ قولهم يرجع إلى هذا القول، فمجاهد مثلاً -الذي سيحكي الواحدي عنه قولًا آخر- روى عنه ابن أبي حاتم 7/ 45 ب أنَّه قال: المشكاة الكوة بلغة الحبشة.
ومحمد بن كعب الذي سيذكره الواحدي بعد ذلك يرجع قوله إلى أنَّها كوة غير نافذة توضع فيها الفتيلة.
وهكذا.
فقد ذكر الطبري 18/ 137 - 138 فيها أقوالًا بعد قوله: اختلف أهل التأويل في معنى المشكاة.
وذكر ابن أبي حاتم 7/ 45 ب فيها وجوها.
وذكر فيها ابن الجوزي 6/ 40 ثلاثة أقوال، وحكى الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 102 فيها خمسة أقوال: أحدها: ما ذكر المؤلف أن المشكاة كوَّة لا منفذ لها.
الثاني: المشكاة: القنديل.
الثالث: المشكاة: موضع الفتيلة من القنديل.
الرابع: المشكاة: الحديد الذي يعلّق به القنديل، وهي التي تُسمَّى السلسلة.
الخامس: المشكاة: صدر المؤمن.
وحكاية الماوردي للأخير محل نظر؛ لأن مراد قائل هذا القول بيان المثل وما يقابله لا بيان لفظة المشكاة.
وقد رجَّح ابن كثير 3/ 290 القول الثالث بعد أن حكاه عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب وغير واحد.
وقال: هذا هو المشهور.
(٤٧) ذكر عنه الماوردي 4/ 103 أنها لفظ حبشي معرب، ولم يذكر عنه معناها.
(٤٨) في (أ)، (ظ): (سعيد)، والمثبت من (ع)، و"صحيح البخاري"، وجميع كتب التراجم.
ووقع في المطبوع من الطبري و"الدر المنثور" و"المهذّب فيما وقع في == القرآن من المعرب: سعيد.
وهكذا وقع أيضًا في "مصنف ابن أبي شيبة" المطبوع وقد ذكر محققه أنه في الأصل وباقي النسخ: سعد.
فغيَّرها إلى سعيد تبعًا للطبرق و"الدر المنثور".
وهو: سعد بن عياض الثمالي - الأزدق - الكوفي - تابعي قليل الحديث.
قال البخاري: خرج فمات بأرض الروم.
انظر: "التاريخ الكبير" للبخاري" / 62 - "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم / 88 - 89 "الطبقات" لابن سعد 6/ 176 - " تهذيب التهذيب" لابن حجر 3/ 79".
وقوله رواه وكيع في "تفسيره" - كما في "المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب" ص"1" وقد وقع فيه: سعيد عن عياض.
فتصحَّفت بن إلى: (عن -عن إسرائيل- عن أبي إسحاق- عن سعد بن عياض - به.
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنَّفه" 10/ 70، عن وكيع - به.
ورواه البخاري في "صحيحه" كتاب: التفسير - سورة النور 6/ 8، معلقًا.
ووصله ابن حجر في "تغليق التعليق" 4/ 264 - و"الفتح" 7/ 8، من رواية ابن شاهين وأبي جعفر السراج في فوائده.
ورواه عن ابن عياض الطبري 18/ 139 دون قوله: بلسان الحبشة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 200 وعزاه لابن أبي شيبة.
(٤٩) رواه ابن أبي حاتم في " تفسيره" 7/ ب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 199 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٥٠) رواه الطبري 18/ 10 - وابن أبي حاتم 7/ ب من رواية ابن أبي نجيح- عنه.
وعندهما: الصُّفر الذي في جوف القنديل.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 200 بمثل رواية الطبري ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.
(٥١) يستصبح بها: أي يشعل بها السرّج.
"لسان العرب" 2/ 506 (صبح).
(٥٢) "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 301 (شكا) مع تقديم وتأخير.
(٥٣) في (أ): (الزجاجة)، وهو خطأ.
(٥٤) انظر: "صبح" في "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 266، "الصحاح" للجوهري 1/ 380، "لسان العرب" 2/ 506.
(٥٥) لأهل التفسير أقوالٌ في المصباح: أحدها: ما ذكره المؤلف.
الثاني: أنَّ المصباح: الفتيلة.
الثالث: أنَّ المصباح: الضَّوء.
انظر: "النكت والعيون" للماوردي 4/ 102، "زاد المسير" لابن الجوزي 6/ 40.
(٥٦) قُرطه: أي شُعلة النار.
"القاموس المحيط" 2/ 378 (القرط).
(٥٧) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 266 (صبح) دون قوله: يضيء.
وهو في "العين" 3/ 126 (صبح) بمثل ما في "تهذيب اللغة".
(٥٨) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 38 ب.
(٥٩) "الحجَّة" لأبي علي الفارسي 5/ 322.
وانظر: "الإملاء" للعكبري 2/ 156، "الدر المصون" 8/ 405.
(٦٠) عند الفراء: الزجاجة.
(٦١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 252.
(٦٢) هو: عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، أبو محمد الأموي.
أحد اللغويين الكوفيين.
روى عنه أبو عبيد وغيره.
لقي العلماء، ودخل البادية، وأخذ عن فصحاء الأعراب.
وأخذ عنه العلماء.
وكان ثقة في نقله، حافظًا للأخبار والشعر وأيام العرب.
"تهذيب اللغة" 1/ 11 - 12، "إنباه الرواة" للقفطي 2/ 120، "بغية الوعاة" 2/ 43.
(٦٣) في (أ): (القوارير).
(٦٤) رواية أبي عبيد عن الأموي في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 454 (زجّ).
(٦٥) هذا قول الليث كما في "تهذيب اللغة" 10/ 454 فقد ذكره بعد رواية أبي عبيد.
(٦٦) في (أ): (يضيء).
(٦٧) "معاني القرآن" للزَّجَّاج 4/ 43 - 44.
(٦٨) ودري: ساقطة من (أ).
و"درِّي" بضم الدال وتشديد الراء المكسورة وتشديد الياء من غير همز، وهي قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم.
"السبعة" ص 455 - 456، "التبصرة" ص 273، "التيسير" ص 162.
(٦٩) من قوله: ثم وصف ..
إلى هنا.
هذا كلام الزَّجَّاج في "معانيه" 4/ 44.
(٧٠) العبارة في "الحجة": مخفَّف الهمزة فانقلبت ياءً.
(٧١) في (ع): (خفف).
(٧٢) "الحجَّة" لأبي علي الفارسي 5/ 323.
(٧٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 44 مع تقديم وتأخير.
(٧٤) عند الفراء: فيدمغه.
(٧٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 252.
(٧٦) في (أ): (أنّ أنّ).
مكررة.
(٧٧) السُّها: كوكب خفىّ في بنات نعش الكبرى، والناس يمتحنون به أبصارهم.
"الصحاح" للجوهري 6/ 2386.
(٧٨) هكذا في جميع النسخ.
وفي "الحجة": وما لم يُضىء.
(٧٩) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 323.
== وانظر في توجيه القراءة أيضًا: "علل القراءات" للأزهري 2/ 545، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 499، "الكشف" لمكي 2/ 138، "إبراز المعاني" لأبي شامة ص 614.
(٨٠) انظر: "السبعة" ص 456، "التَّبصرة" ص 273، "التيسير" ص 162.
(٨١) هو: أبو عثمان المازني.
(٨٢) هو: أبو عمرو بن العلاء.
وفي (أ): (أبي عمر)، وهو خطأ.
(٨٣) من قوله: (وقرأ أبو عمرو ..
إلى هنا).
هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 323 مع اختلاف يسير.
(٨٤) (إذا): ساقطة من (أ).
(٨٥) لم أقف عليه.
(٨٦) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 158 (دري).
(٨٧) قول ابن يزيد في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 158 - 159 (دري).
(٨٨) قول نُصير في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 159 (دري).
(٨٩) قول شمر في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 158 (دري).
(٩٠) وهي أيضًا قراءة عاصم في رواية أبي بكر.
"السبعة" ص 456، "التَّبصرة" ص 273، "التيسير" ص 162.
(٩١) زيادة من "معاني الفراء" يستقيم بها المعنى.
(٩٢) "معاني القرآن" للفراء 2/ 252.
(٩٣) ساقط من (ظ).
(٩٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 44 مع تقديم وتأخير.
(٩٥) هو: المبرّد.
(٩٦) انظر: "الكتاب" 4/ 268.
(٩٧) المُرِّيق: حبُّ العصفر.
"لسان العرب" 10/ 342 (مرق).
(٩٨) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).
(٩٩) زيادة من الإغفال والكتاب يستقيم المعنى بها.
(١٠٠) "الكتاب" 4/ 268.
(١٠١) القارئ هو: أبو علي الفارسي.
(١٠٢) هو: أبو بكر السراج.
(١٠٣) في (أ): (فهو).
(١٠٤) زيادة يستقيم بها المعنى.
(١٠٥) انظر: الكتاب 4/ 268.
(١٠٦) العليق: نبات يتعلق بالشجر، ويلتوي عليه.
"لسان العرب" 10/ 265 (علق).
والقبيط: النَّاطف، وهو نوع من الحلوى يصنع من اللوز والجوز والفُستق.
انظر: "لسان العرب" 7/ 373 "قبط"، "المعجم الوسيط" 2/ 930 - 931.
(١٠٧) في (ظ)، (ع): (السكيت) بدون واو.
والسكيت: هو الذي يجيء في آخر الحلبة آخر الخيل.
"لسان العرب" 2/ 44 (سكت).
والزُّميل: الضعيف الجبان.
"القاموس المحيط" 3/ 390.
(١٠٨) انظر: "الكتاب" 4/ 268.
(١٠٩) في (أ): (وكما).
(١١٠) ما: ساقطة من (أ).
(١١١) في (ع): (بعده).
(١١٢) هو الأخفش.
انظر: "الإغفال" ل 117 ب.
(١١٣) العُلية: الغرفة.
"لسان العرب" 15/ 86 (علا).
(١١٤) قال الجوهري في "الصحاح" 6/ 2437: وأصله علِّيوة، فأبدلت الواو ياءً وأدغمت، لأن هذه الواو إذا سكِّن ما قبلها صحَّت، ...
، وهو من علوت.
(١١٥) ساقط من (ظ).
(١١٦) في (ظ)، (ع): (تضاعف)، والمثبت من (أ) هو الموافق لما في "الإغفال".
(١١٧) في (ع): (على).
(١١٨) السرِّية: هي الجارية المتَّخذة للملك والجماع.
"لسان العرب" 4/ 358 (سرر).
(١١٩) السَّرو: الشرف والمروءة.
"لسان العرب" 4/ 377 (سرا).
(١٢٠) ساقط من (ظ)، (ع).
(١٢١) زيادة من الحجة يستقيم بها المعنى.
(١٢٢) في (أ)، (ع): (حرية)، وهي مهملة في (ظ).
قال ابن منظور في "لسان العرب" 4/ 182 (حرر): وحرية العرب: أشرافهم ..
ويقال: هو من حرية قومه، أي: من خالصهم.
اهـ.
ووقع من المطبوع من "الحجة": عمَّن حدَّثه.
وهو تصحيف.
وقد تكون الكلمة: حرته.
فتصحفت في النسختين، ففي "لسان العرب" 4/ 358 (سرر)، و"تاج العروس" للزبيدي 12/ 13 (سرر): والسرِّية: الأمة التي بوأتها بيتًا، وهي فعلية منسوبة إلى السِّر، وهو الجماع والإخفاء، لأن الإنسان كثيرًا ما يسرها ويسترها عن حرّته.
(١٢٣) في "الحجة": لأنَّ صاحبها يسر بها من حيث كانت نفسًا عن الحرة.
(١٢٤) في (ظ): (فعيلة)، وهو خطأ.
(١٢٥) في (أ): (فعلية)، وهو خطأ.
وهكذا وقع أيضًا في المطبوع من الحجة.
(١٢٦) في (أ): (وأدغمها).
(١٢٧) يعني أنَّها فعيلة -أي: سريرة- من السرور، فأبدل لام فعيلة -وهو الراء- للتضعيف حرف الياء فأبحت: سربية.
وأدغم هذه الياء في ياء فعيلة، فأبحت: سرِّية.
(١٢٨) في (أ): (فعيلة).
(١٢٩) "الإغفال" 2/ 1142 - 1149.
(١٣٠) انظر: "الحجة" 5/ 323 - 324.
(١٣١) ذكر الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 83 ب كلام أبي عبيد مع اختلاف يسير.
(١٣٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 44.
وقد نسبت هذه القراءة إلى: سعيد بن المسيب، ونصر بن عاصم، وأبي رجاء العطاردي، وقتادة، وزيد بن علي، والضحاك.
انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 36، "المحتسب" لابن جني 2/ 110، "البحر المحيط" 6/ 456.
(١٣٣) "الإغفال" 2/ 1147.
(١٣٤) في (أ): (وابن عمرو)، وهو خطأ.
(١٣٥) (توقَّد).
انظر: "السبعة" ص 455 - 456، "التيسير" ص 162.
(١٣٦) البيت في "ديوانه" ص 31 وروايته فيه: نظرت إليها والنجوم كأنها.
وفي "الحجة" 5/ 324 بمثل رواية الواحدي.
وفي "العمدة" لابن رشيق 2/ 45، و"خزانة الأدب" 1/ 68 بمثل رواية الديوان.
وقبل هذا البيت: تنوَّرتُها من أذرعات وأهلها ...
بيثرب أدنى دارها نظرٌ عالِ قال ابن رشيق في "العمدة" 2/ 45: ومن بيان المبالغة قول امرئ القيس يصف نارًا -وإن كان فيه إغراق:- نظرت إليها والنجوم ..
والبيت.
يقول: نظرت إلى نار هذه المرأة تُشب لقفال، والنجوم كأنها مصابيح رُهبان وقد قال: تنورتها من أذرعات ..
البيت، وبين المكانين بعد -لأن أذرعات بالشام ويثرب هذه المدينة- وإنما يرجع القُفال من الغزو والغارات وجه الصباح فإذا رآها من مسيرة أيام وجه الصباح، وقد خمد سناها وكلِّ موقدها، فكيف كانت أول الليل؟!
وشبَّه النجوم بمصابيح الرهبان أنَّها في السحر يضعف نورها كما يضعف نور المصابيح الموقدة ليلها أجمع، لا سيما مصابيح الرهبان لأنَّهم يكلون من سهر الليل، فربما نعسوا في ذلك الوقت.
ونقل البغدادي في "خزانة الأدب" 1/ 69 عن بعضهم قوله: ومن التشبيه الصادق هذا البيت، فإنَّه شبَّه النجوم بمصابيح رهبان لفرط ضيائها، وتعهد الرهبان لمصابيحهم وقيامهم عليها لتزهر إلى الصبح، فكذلك النجوم زاهرة طول الليل وتتضاءل إلى الصبح كتضاؤل المصابيح له.
وقال: "تشب لقفال" لأن أحياء العرب بالبادية إذا قفلت إلى مواضعها التي تأوي إليه من مصيف إلى مشتى إلى مربع، أوقدت لها نيران على قدر كثرة منازلها وقلتها؛ ليهتدوا بها، فشبَّه النجوم ومواقعها في السماء بتفرق تلك النيران واجتماعها من مكان بعد مكان، على حسب منازل القفال بالنيران الموقدة لهم.
اهـ.
(١٣٧) وهي قراءة نافع وابن عامر وحفص عن عاصم.
"السبعة" ص 456، "التبصرة" ص 273، "التيسير" ص 162.
(١٣٨) بضم التاء والدال والتخفيف.
وهي قراءة حمزة والكسائي وأبي بكر عن عاصم.
"السبعة" ص 456، "التبصرة" ص 273، "التيسير" ص 162.
(١٣٩) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 325.
(١٤٠) في (أ): (الياء)، وهو خطأ.
ومهملة في (ظ).
(١٤١) وهي قراءة مجاهد، والحسن، والسُّلمي، وابن محيصن، وجماعة، ورواية المفضل عن عاصم.
"الشواذ" لابن خالويه ص 102، "البحر المحيط" 6/ 456، "الدر المصون" 8/ 407، "إتحاف فضلاء البشر" 2/ 298.
(١٤٢) "الحجة" الفارسي 5/ 325.
(١٤٣) في (ظ): (ويدلك).
(١٤٤) "الحجة" للفارسي 5/ 324.
(١٤٥) هو: أبو أسيد -بفتح الهمزة- بن ثابت، الأنصاري، الزُّرقي، المدني.
قيل: اسمه عبد الله، وكان يخدم النبي - -.
"الكنى" لدولابي 1/ 15، "الاستغناء" لابن عبد البر 1/ 92، "الاستيعاب" 3/ 875، "أسد الغابة" 3/ 189، "الإصابة" 4/ 8.
(١٤٦) في (ظ)، (ع): (بالزيت).
(١٤٧) في (أ): (واندهنوا).
(١٤٨) رواه الإمام أحمد 3/ 497، والدارمي 2/ 102، والترمذي في الأطعمة- باب: ما جاء في أكل الزيت 5/ 585 والحاكم في "مستدركه" 2/ 397 - 398 والبغوي في "شرح السنة" 11/ 311 - 312 وفي "تفسيره" 6/ 47.
وتصحَّف في المطبوع من "التفسير" إلى: أسد بن ثابت وأبي أسلم الأنصاري.
وصوابه: أسيد بن ثابت أو أبي أسيد الأنصاري كلهم من طريق سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عطاء رجل كان بالشام وليس بابن أبي رباح، عن أبي أسيد، به.
وعطاء هذا قال عنه الذهبي في "الميزان" 3/ 77: ليَّن البخاري حديثه، لا يدري من هو.
لكن ذكر الألباني في "الصحيحة" (1/ ح 379) لهذا الحديث شواهد من حديث عمر وأبي هريرة وابن عباس - -، ثم قال (1/ ق 4 ص 112): وجملة القول أنَّ الحديث بمجموع طريقي عمر وطريق أبي أسيد -وتصحف في المطبوع إلى:- سعيد- يرتقي إلى درجة الحسن لغيره على أقل الأحوال.
والله أعلم.
(١٤٩) في (أ): (جواد)، وهو خطأ.
وهو: عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقل العامري، العقيلي.
له صحبة، من أهل الطائف.
روى عنه يعلى الأشدق وغيره.
"التاريخ الكبير" للبخاري 5/ 35، "الاستيعاب" 3/ 880، "أسد الغابة" 3/ 132، "الإصابة" 2/ 279.
(١٥٠) رواه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 84 أمن طريق يعلى الأشدق، عن عمه عبد الله بن جراد به.
وفي سنده يعلى الأشدق قال عنه البخاري: لا يكتب حديثه.
وقال أبو حاتم.
== ليس بشيء، ضعيف في الحديث.
وقال أبو زرعة: هو عندي لا يُصدّق، ليس بشيء.
انظر: "التاريخ الصغير" للبخاري 2/ 165، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم 9/ 303، "المغني في الضعفاء" للذهبي 2/ 760، "لسان الميزان" لابن حجر 6/ 312.
(١٥١) في (ع): (الزيتونة).
(١٥٢) في (ع): (وقود)، وهما لغتان.
انظر: "القاموس المحيط" 1/ 346 (الوّقد).
(١٥٣) في (أ): وتفله.
ومهملة في (ظ).
والثُّفل: ما سفل من كل شيء.
"لسان العرب" 11/ 84 (ثفل).
(١٥٤) في (ظ)، (ع): (وفيها).
(١٥٥) ذكره عن ابن عباس: القُرطبيُّ 12/ 258، وذكره ابن الجوزي 6/ 43 من غير نسبة.
(١٥٦) (الخليل): زيادة من (ع).
(١٥٧) من قوله: ومن بركتها.
إلى هنا، ذكره الثعلبي 3/ 84 أوصدَّره بقوله: قيل.
وما ذُكر يحتاج إلى دليل.
والله أعلم.
(١٥٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 45.
(١٥٩) هو: مسافر بن أبي عمرو بن أمية، ولذا يقول أبو طالب في مطلع قصيدته: ليت شعري مسافر بن أبي ...
عمرو وليت يقولها المحزون وانظر خبر موت مسافر في "الأغاني" للأصفهاني 9/ 51، و"الخزانة" للبغدادي 10/ 468.
(١٦٠) في (أ)، (ظ): (لعده) مهملة.
وغزَّة: موضع معروف من مشارف الشام، انظر: "معجم البلدان" لياقوت 6/ 289 - 290 و"معجم ما استعجم" للبكري 2/ 997.
ومسافر بن عمرو لم يمت بغزَّة، وإنَّما مات بهبالة أو تباله، قال أبو طاب في تلك القصيدة: ميت صدق على هبالة أمسيت ...
ومن دون ملتقاك الحجون وفي "ديوان أبي طالب" ص 51: ميت صدق على تبالة وهبالة: ماء لبني عقيل- وقيل لبني نمير ..
وقد ذكره ياقوت في "معجم البلدان" 8/ 442 وذكر فيه شعر أبي طالب.
وانظر: "معجم ما استعجم" 2/ 1344.
وتبالة: موضع بقرب الطائف.
"معجم ما استعجم" للبكري 1/ 301.
أما الذي مات بغزَّة من القرشيين فهو هاشم بن عبد مناف كما ذكر ذلك ياقوت 6/ 290، والبكري في "معجم ما استعجم" 2/ 997.
(١٦١) في (أ): (نضر)، أهمل أوله وفي (ع): (نضو)، وفي (ظ): (نصو) مهملة.
(١٦٢) البيت لأبي طالب وهو منسوب له في: كتاب "النَّبات" للأصمعي ص 26 حيث قال: ويقال: نَضَح الشَّجر ينضح نضحًا، إذا تفطَّر للتوريق، قال أبو طالب بن عبد المطلب: بورك الميت الغريب كما بورك ...
نضحُ الرمان والزيتون.
و"نسب قريش" لأبي عبد الله المصعب الزبيري ص 137 بمثل رواية: الأصمعي.
وفي "ديوان شيخ الأباطح أبي طالب جمع أبي هفَّان المهزمي وشرح أبي الفتح == ابن جني" ص 21 بمثل رواية الأصمعي.
و"الأغاني" للأصفهاني 6/ 51 وعنده: بورك ..
..
نضر الريحان والزيتون و"المحرر الوجيز" لابن عطية 10/ 511، والقرطبي 12/ 258 وعندهما (نبع) في موضع (نضح).
و"البحر المحيط" لأبي حيان 6/ 457 وعنده: "نَضْر" بمثل رواية الواحدي.
و"خزانة الأدب" للبغدادي 10/ 463، 467 وذكر رواية الديوان ورواية صاحب الأغاني، لكن رواية صاحب الأغاني عنده: ..
كما بورك غُصنُ الريحان والزيتون.
والبيت غير منسوب في "معاني القرآن" للزَّجَّاج 4/ 45 وفي المطبوع: ..
كما بورك نظم ..
، و"أحكام القرآن" لابن العربي 3/ 1388 وعنده: (نضر).
أما معنى البيت فقد قال البغدادي في "الخزانة" 10/ 470: "بورك الميت" إلخ جملة دعائية، والبركة: الزيادة، والنضح -بفتح النون وسكون الضّاد المعجمة بعدها حاء مهملة-: القليل ..
نضح الشجر إذا تفطَّر، وأراد به اسم المفعول أي الفروع المنشقة عند ما يخرج.
والزيتون معطوف على نضح.
(١٦٣) في (ع): (يخرجه أو يستخرجه).
(١٦٤) هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 84 أ.
(١٦٥) ذكرأبو حيّان 6/ 458 هذا القول، ثم قال.
وجوَّز بعضهم أن يكون عطف بيان، ولا يجوز على مذهب البصريين، لأن عطف البيان عندهم لا يكون إلا في المعارف، وأجاز الكوفيون وتبعهم الفارسي أنه يكون في النكرات.
وذكر السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 408 القولين، وذكر أن القول بالبدلية هو أشهرهما.
(١٦٦) هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 84 أ.
(١٦٧) في (أ): (الصحراء).
(١٦٨) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 747 ب، 48 أمن رواية عكرمة عن ابن عباس وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 201 وزاد نسبته للفريابي وذكره البغوي 6/ 47، وابن الجوزي 6/ 43 من رواية عكرمة، عنه.
(١٦٩) في (ع): (ولا).
(١٧٠) رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 48 أ.
وذكره عنه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 3/ 291.
(١٧١) فلاة: الصحراء الواسعة أو المستوية التي ليس فيها شيء.
"لسان العرب" 15/ 164 (فلا).
(١٧٢) التَّلعة: ما ارتفع من الأرض.
"القاموس المحيط" 3/ 10.
(١٧٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 60 عن الكلبي من قوله: ولا يسترها.
(١٧٤) في (أ) زيادة: (ويسترها من المشارق) بعد قوله: (ولا غرب)، وهو انتقال نظر من الناسخ إلى السطر الذي قبله.
(١٧٥) في (ع): (للنّهار).
(١٧٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 60.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 200 وعزاه أيضًا لعبد بن حميد والطبري.
ولم أره في الطبري.
(١٧٧) ذكره عنه الثعلبي 3/ 84 أ، ورواه عنه سعيد بن منصور في "سننه" 160 أ، والطبري 18/ 142، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 48 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 201 من رواية عبد بن حميد عنه.
(١٧٨) رواه الطبري 18/ 142، وابن أبي حاتم 7/ 48.
(١٧٩) قال السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 201 - بعد أن ذكر هذا القول عن ابن عباس-: (وروى عبد بن حميد عن عكرمة، والضحَّاك مثله).
(١٨٠) انظر: "الطبري" 18/ 142، ابن أبي حاتم 7/ 47 ب، 48 أ، ب، ابن كثير 3/ 290 - 291، "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 200 - 201.
(١٨١) انظر: "معاني القرآن" للزَّجَّاج 4/ 45.
(١٨٢) في (أ): (يسترا).
(١٨٣) (بالعشي): ساقطة من (ع).
(١٨٤) ساقط من (ظ).
(١٨٥) في (أ): (وهذا).
(١٨٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 253.
(١٨٧) هو ثعلب.
وقد ذكر عنه هذا القول الثعلبي 3/ 84 أ.
(١٨٨) في (ظ)، (ع): (يكثروا).
(١٨٩) في (ظ)، (ع).
(القتل).
(١٩٠) البيت في "المعاني الكبير" لابن قتيبة 2/ 899 - 900، 1081، و"الكامل" للمبرد 1/ 308، و"الأضداد" لابن الأنباري ص 259 و"لسان العرب" 12/ 330 (شيم).
قال ابن قتيبة 2/ 900: أراد لا يشيمون سيوفهم ولم يكثر القتلى بها، ولكنهم يشيمونها إذا أكثروا بها القتلى.
وقال 2/ 1081: يقول: لم يغمدوا سيوفهم والقتلى لم تكثر حين سلت، ولكن أغمدوها حين كثرت القتلى.
وقال المبرّد في "الكامل" 1/ 308: وهذا البيت طريف عند أصحاب المعاني، وتأويله: (لم يشيموا): لم يغمدوا، (ولم تكثر القتلى) أي لم يغمدوا سيوفهم إلاَّ وقد كثرت القتلى بها حين سلت.
وقال ابن الأنباري ص 295: أراد: لم يغمدوا سيوفهم حتى كثرت القتلى.
(١٩١) "معاني القرآن" للزجاح 4/ 45.
(١٩٢) في (أ): (من).
(١٩٣) قال السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 201 - بعد أن ذكر عن ابن جبير نحو هذا القول: وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك وكعب نحوه.
(١٩٤) جاء عن الضحاك خلاف هذا القول، فقد ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 201.
بعد ذكره لقول ابن عباس: شجرة لا يظلها كهفٌ ولا جبل ولا يواريها شيء، وهو أجود لزيتها، قال: وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة والضحاك ..
مثله.
(١٩٥) رواه سعيد بن منصور في "سننه" (ل 160 أ)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 47 ب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 201 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٩٦) رواه ابن أبي حاتم 7/ 48 بمثله.
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (ل 160 أ) بلفظ: وهي من أجود الشَّجر.
(١٩٧) في (ظ)، (ع): (الشجرة).
(١٩٨) رواه الطبري 18/ 138، وابن أبي حاتم 7/ 47 ب، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 197 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٩٩) في (ظ): (عن أنس)، وهو خطأ.
(٢٠٠) لم أجد من ذكره عنه.
(٢٠١) ذكره عنه الثعلبي 3/ 84 أبهذا اللفظ.
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 60، والطبري 18/ 142، وابن أبي حاتم 7/ 48 ب بنحوه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 201 ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
قال الثعلبي 3/ 48 أ: وقد أفصح القرآن بأنَّها من شجر الدنيا، لأنَّه أبدل من الشجرة فقال: "زيتونة".
وضعَّف هذا القول الرازي في "تفسيره" 23/ 236، وردَّه الشنقيطي كما في "تفسير سورة النور" ص 138.
(٢٠٢) رواه الطبري 18/ 142، وابن أبي حاتم 7/ 48 ب بنحوه مختصرًا.
(٢٠٣) الثعلبي 3/ 84 ب.
(٢٠٤) ذكره عنه الثعلبي 3/ 85 أوعنده: المشكاة: نفسه.
== ورواه الطبري 18/ 138، وابن أبي حاتم مفرقًا 7/ 45 أ - ب، 46 أ - ب عنه - - لكن في روايتهما أن المشكاة: صدره، والزجاجة: قلبه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 197 بمثل رواية الطبري وابن أبي حاتم، وعزاه لهما وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وغيرهم.
(٢٠٥) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 49 ب عن السدي وقتادة بمعناه مختصرًا.
(٢٠٦) ذكره الثعلبي 3/ 85 أعن الحسن وابن زيد: بنحوه.
ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 45 أعن الحسن بنحوه.
ورواه الطبري في "تفسيره" 18/ 139، عن ابن زيد، بنحوه.
(٢٠٧) روى ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 45 أمن طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (مثل نوره): مثل نور من آمن بالله.
(٢٠٨) عند الطبري: يخبره.
(٢٠٩) ذكر ابن كثير 2/ 151 اختلاف المفسرين في قوله إبراهيم ﴿ هَذَا رَبِّي ﴾ هل هو مقام نظر أو مناظرة، ثم قال: والحق أنَّ إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- كان في المقام مناظرًا لقومه، مبينًا لهم بطلان ما كانوا عليه من عبادة الهياكل والأصنام.
ثم بيَّن ذلك وساق الأدلة على هذا الأمر.
(٢١٠) رواه الطبري 18/ 138.
وذكره مختصرًا السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 197، ونسبه للطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في "الأسماء والصفات".
(٢١١) رواه الطبري 18/ 143، وابن أبي حاتم 7/ 49 ب، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 200 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.
(٢١٢) ذكره عن ابن الجوزي 6/ 43 لكن فيه الزجاجة بدلاً من القنديل.
(٢١٣) رواه الطبري 18/ 139، وابن أبي حاتم 7/ 49 أ، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 198 ونسبه أيضًا لابن مردويه.
(٢١٤) (قد): ساقطة من (أ).
(٢١٥) ذكره عنه البغوي 6/ 49، وذكر الثعلبي 3/ 85 أهذا القول بنصِّه ولم ينسبه لأحد.
(٢١٦) رواه الطبري 18/ 138، وابن أبي حاتم 7/ 49، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 197 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه وغيرهم.
(٢١٧) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 49 ب، وذكره عنه البغوي 6/ 49، وابن كثير 3/ 291.
(٢١٨) هذا مروي عن سعيد بن جبير والضحاك وكعب.
انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 45 أ، البغوي 6/ 45.
(٢١٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 43.
(٢٢٠) (والنّور): ساقطة من (ع).
(٢٢١) في (أ): (يصل).
(٢٢٢) في (ظ): (لليهود، للنّصارى).
(٢٢٣) في (ظ): (لحسن).
(٢٢٤) لم أجده.
(٢٢٥) رواه الطبراني في "الكبير" 12/ 317، وفي، "الأوسط" 2/ 501 - 502، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" 7/ 2556، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 84 ب كلهم من طريق الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر، فذكر نحوه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 83: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه الوازع بن نافع وهو متروك.
(٢٢٦) رواه الطبري في "تفسيره" 18/ 137، وابن أبي حاتم في "تفسيره" مفرقًا 7/ 46 أ == عن شمر بن عطية قال: جاء ابن عباس ما إلى كعب الأحبار فقال: حدثني عن قول الله "الله نور السموات والأرض"، فذكر نحوه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 198 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردوية.
وهذا الأثر منقطع؛ فإنَّ شمَّر بن عطية.
لم يلق ابن عباس.
قال أبو بكر بن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1389 - بعد ذكره هذا القول-: وهذا كلّه عدول عن الظاهر، وليس يمتنع في التمثيل أن يتوسع المرء فيه، ولكن على الطريقة التي شرعناها في قانون التأويل لا على الاسترسال المطلق الذي يخرج الأمر عن بابه، ويُحمِّل على اللفظ ما لا يطيقه.
(٢٢٧) في (ظ)، (ع): (أوحى).
(٢٢٨) ذكره عنه الثعلبي 3/ 84 ب، 85 أ، والبغوي 6/ 48، والقرطبي 12/ 263.
(٢٢٩) عند الثعلبي 3/ 85 أ: روى مقاتل، عن الضحاك: شبَّه عبد المطلب بالمشكاة ..
بمثل ما ذكره الواحدي هنا.
فالذي يظهر أن الواحدي نقله عن الثعلبي وأسقط الضحاك؛ لأن قول مقاتل في "تفسيره" والذي ينقل منه الواحدي عادة - يختلف عما هنا، فإن فيه 2/ 38 ب: يعني بالمشكاة صُلب عبد الله أبي محمد - -، ويعني بالزجاجة جسد محمد - -، ويعنى بالسِّراج الإيمان في جسد محمد - -، فلما == خرجت الزجاجة فيها المصباح من الكُوَّة صارت الكوَّة مظلمة فذهب نورها، والكوة مثل عبد الله ثم شبَّه الزجاجة بمحمد - - ..
ويعني بالشجرة إبراهيم.
اهـ.
وقد تقدَّم كلام ابن العربي في هذه الأقوال البعيدة.
(٢٣٠) ذكره عنه البغوي 6/ 49.
وذكره ابن الجوزي 6/ 44 من غير نسبة.
(٢٣١) الثعلبي 3/ 85 ب.
<div class="verse-tafsir"
﴿ فِي بُيُوتٍ ﴾ اختلفوا في المتصل به من قوله ﴿ فِي بُيُوتٍ ﴾ فذكر الزجاج (١) (٢) أحدهما: أنَّه من صلة المشكاة على تقدير: كمشكاة فيها مصباح في بيوت [فيكون قوله ﴿ فِي بُيُوتٍ ﴾ ] (٣) ﴿ فِيهَا مِصْبَاحٌ ﴾ وصفًا لها.
وهذا القول اختيار أبي علي، قال: وفي قوله ﴿ فِي بُيُوتٍ ﴾ ضمير مرفوع يعود إلى الموصوف، لأن الظرف في الصفة مثله في الصلة (٤) القول الثاني: أنَّ (فِي) متصلة بقوله (يُسَبِّحُ لَهُ) ويكون (٥) وهذا القول إنّما هو على قراءة العامة (٦) (٧) (٨) (٩) والاختيار أن لا تجعل هذه الآية متصلة بما قبلها؛ لأنَّ الآية الأولى في (١٠) (١١) (١٢) (١٣) ﴿ فِي بُيُوتٍ ﴾ ابتداء كلام في وصف مساجد المؤمنين (١٤) وأما معنى البيوت: فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد المساجد (١٥) (١٦) (١٧) (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) وعلى هذا الآية عامة في جميع المساجد.
قال ابن عباس فيما روى عنه سعيد بن جبير: المساجد بيوت الله في الأرض، وهي تُضيء لأهل السَّماء (٢٢) (٢٣) (٢٤) ومنهم من خصَّص البيوت هاهنا، فقال: هي أربعة مساجد لم يبنهنَّ إلا نبي: الكعبة بناها إبراهيم وإسماعيل، وبيت (٢٥) -.
وهذا قول ابن بريدة.
وقال السدي: هي بيوت المدينة (٢٦) وإنَّما خصَّ بيوت المدينة لأنها كانت يُصلّى فيها، ويذكر الله فيها حين نزلت هذه الآية.
وروى ليث عن مجاهد قال: هي بيوت النبي - - (٢٧) وقد روي مرفوعًا أنَّ النبي - - قرأ هذه الآية، فسئل أي بيوت هذه؟
فقال: "بيوت الأنبياء" (٢٨) والقول هو الأول.
وقوله ﴿ أَذِنَ اللَّهُ ﴾ قال مقاتل: أمر الله (٢٩) ﴿ أَنْ تُرْفَعَ ﴾ قال ابن عباس (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ ﴾ .
وقال الحسن: (ترْفَعَ) أي: تُعظَّم (٣٤) والمعنى: لا يتكلم فيها بالخنا (٣٥) قال أبو علي: قوله ([أذن الله] (٣٦) ﴿ تُرْفَعَ ﴾ ) صفة للبيوت، والعائد منها إلى البيوت الذكر الذي في قوله ﴿ تُرْفَعَ ﴾ (٣٧) قوله ﴿ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ﴾ قال مقاتل: يوحّد الله فيها (٣٨) ﴿ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا ﴾ يُصلى لله في تلك البيوت.
﴿ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ ﴾ يعني الصَّلوات المفروضة في قول المفسرين (٣٩) (١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 45.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 253 - 254.
(٣) ساقط من (ع).
(٤) "الحجة" لأبي علي 5/ 322.
(٥) (ويكون): ساقطة من (أ).
(٦) قرأ جمهور القراء: "يسبّح" بكسر الباء.
وقرأ ابن عامر وعاصم في رواية أبي بكر: "يُسبَّح" بفتح الباء.
"السبعة" ص 456،" التبصرة" ص 273، "التيسير" ص 162.
(٧) ساقط من (ع).
(٨) ذكر ذلك الطبري 14/ 144، والثعلبي 3/ 85 ب.
وحكاه ابن عطية 10/ 513، وأبو حيان 6/ 457 عن الرُّماني.
(٩) (أنَّ): ساقطة من (ع).
(١٠) في (ع): (من).
(١١) في (ع): (بنور زيت).
(١٢) في (ع): (تذكر).
(١٣) حكى الرازي 24/ 2 هذا الاعتراض عن أبي مسلم بن بحر الأصفهاني.
(١٤) في (أ)، (ع): (والمؤمنين).
(١٥) لم أجد من ذكره عنه من رواية عطاء.
وقد روى الطبري 18/ 144، وابن أبي حاتم 7/ 49 ب هذا القول عنه من رواية علي بن أبي طلحة.
ورواه الطبري 18/ 144 أيضًا من رواية العوفي.
(١٦) ذكره عنه ابن أبي حاتم 7/ 49 ب، وابن كثير 3/ 292.
(١٧) رواه عنه الطبري 18/ 144 من رواية ابن أبي نجيح.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 202 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.
(١٨) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(١٩) ذكره عنه ابن أبي حاتم 7/ 49 ب، وابن كثير 3/ 292.
وله قول آخر: أنَّها البيوت كلها.
رواه عنه الطبري 18/ 144، وابن أبي حاتم 7/ 50 أ.
(٢٠) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 60، والطبري 18/ 144.
(٢١) انظر: "الطبري" 18/ 144، ابن الجوزي 6/ 46، ابن كثير 3/ 292.
(٢٢) في (أ): (الشهادة).
(٢٣) (كما): ساقطة من (أ).
(٢٤) رواه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 85 ب من طريق بُكير بن شهاب عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به.
وبكير بن شهاب قال فيه ابن حجر في "التقريب" 1/ 107: مقبول.
ومعنى مقبول عن ابن حجر: حيث يتايع، وإلا فليَّن الحديث.
انظر: "مقدمة == التقريب" ص 5، ولم يتابع بكيرًا أحدٌ، فإسناده ضعيف.
وذكره البغوي 6/ 49 من رواية سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
(٢٥) (بيت): ساقط من (ع).
وفيها: وأريحا.
والمراد بأريحا -وهي بالفتح ثم كسر الراء-: بلدة في الأردن بالشام، بينها وبين بيت المقدس مسافة يوم للفارس.
"معجم البلدان" 1/ 210.
(٢٦) ذكره عنه الثعلبي 3/ 85 ب.
(٢٧) رواه ابن أبي حاتم 7/ 50 وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 203 وعزاه لابن أبي حاتم.
وسنده ضعيف، لأن فيه ليث بن أبي سليم وهو مجمع على ضعفه.
وما تقدم عن مجاهد هو الصحيح.
وذكر هذا القول عن مجاهد أيضًا ابن الجوزي 6/ 6، والقرطبي 12/ 265.
(٢٨) رواه ابن مردويه كما في "الدر المنثور" 6/ 203، والثعلبي في "تفسيره الكشف والبيان" 3/ 85 ب عن أنس بن مالك، وعن بريدة.
وهذا الحديث لا يصح؛ لأنه من رواية نفيع بن الحارث عن أنس وبريدة.
ونفيع == هذا قال عنه الحاكم: روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة.
وقال ابن عبد البر: اتفق أهل العلم على نكارة حديثه وضعفه، وكذّبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه، وليس عندهم شيء.
وقال الذهبي: هالك، تركوه.
وقال ابن حجر: متروك، وقد كذّبه ابن معين.
انظر: "الاستغناء" لابن عبد البر 1/ 604، " المغني في الضعفاء" للذهبي 2/ 701، "تهذيب التهذيب" لابن حجر 10/ 470 - 472، "تقريب التهذيب" لابن حجر 2/ 306.
(٢٩) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٣٠) ذكره عنه الرازي 24/ 3، وأبو حيان 6/ 458.
وروى الطبري 18/ 144، وابن أبي حاتم 7/ 49 ب عنه قال: تكرَّم، ونهى عن اللغو فيها.
(٣١) رواه الطبري 18/ 145، وابن أبي حاتم 7/ 50 أ، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 202 وعزاه لعبد بن حميد أيضًا.
(٣٢) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٣٣) هو الطبري: قال في "تفسيره" 18/ 144: معناه: أذن الله أن ترفع بناءً، كما قال جل ثناؤه-: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت) وذلك أنَّ ذلك هو الأغلب من معنى الرفع في البيوت والأبنية.
(٣٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 60 - 61، والطبري 18/ 145، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 202 - 203 وعزاه لمن تقدم.
وحكى الرَّازي في "تفسيره" 24/ 3 في قوله "ترفع" قولاً ثالثُا هو مجموع الأمرين: أي تبنى وتعظم.
ولعل هذا الأقرب؛ لأنَّه يعم القولين.
== قال العلامة الشنقيطي في "تفسير سورة النور" ص 141: والرفع قسمان: الأول: الرفع الحسي، وهو رفع القواعد والبناء، ومنه قوله تعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل).
الثاني: الرفع المعنوي، وذلك يكون بأداء عبادة الله فيهان وصونها عما ينجسها حسيًّا كان أو معنويًا كارتكاب المنكرات.
وعمارة المسجد الحقيقية هي العمارة المعنوية، فلو زخرف المسجد وارتكبت فيه المنكرات، أو لم تقم فيه عبادة الله، فليس بمعمور حقيقة.
ولو بني بالنَّخل والجريد والطين وأقيمت فيه العبادة، وطهِّر من الأقذار الحسيِّة والمعنوية فهو معمور حقيقة.
ولهذا كان مسجد رسول الله - - مبنيًّا بالجريد والنخل ومع ذلك كانت عمارته أعظم من اليوم، وإن كانت عمارته الحسيّة اليوم أعظم من ذلك اليوم.
(٣٥) الخنا من الكلام: أفحشه.
"لسان العرب" 14/ 244 (خنا).
(٣٦) ساقط من (أ).
(٣٧) "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 322.
(٣٨) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
وفي الآية قولان آخران حكاهما الماوردي 4/ 107.
أحدهما: يتلى فيها كتابه.
قاله ابن عباس.
الثاني: تُذكر فيها أسماؤه الحسنى.
قاله ابن جرير.
وما حكاه الماوردي عن ابن عباس رواه الطبري 18/ 145، وابن أبي حاتم 7/ 50 ب، عنه من رواية علي بن أبي طلحة.
وقول الطبري في "تفسيره" 18/ 145.
قال أبو حيان 6/ 458: (ويذكر في اسمه) ظاهره مطلق الذكر فيعم كل ذكر.
(٣٩) حكى الثعلبي 3/ 86 أهذا القول عن المفسرين.
وحكاه البغوي 6/ 47 عن أهل التفسير.
ولم يذكرا غيره.
وعليه اقتصر الطبري 18/ 146، وابن كثير 3/ 294.
وحكى الماوردي 4/ 107، وابن الجوزي 6/ 47، والرازي 24/ 4 قولين في التسبيح: أحدهما: ما ذكر هنا.
وعزاه الرازي للأكثرين.
الثاني: أنه التسبيح المعروف.
وعزاه ابن الجوزي لبعض المفسرين.
واستظهر الرازي هذا الوجه: لأن الصلاة والزكاة قد عطفهما على ذلك من حيث قال "ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة".
والأولى عموم ذلك للصلاة والتسبيح المعروف: ولأنَّ الصلاة مشتملة على التسبيح.
<div class="verse-tafsir"
﴿ رِجَالٌ ﴾ وهي ترتفع بقوله ﴿ يُسَبِّحُ ﴾ .
وقرأ ابن عامر (يُسَبَّحُ) بفتح الباء (١) (٢) (٣) لما قل: ليبك (٤) (٥) والوجه قراءة الجمهور، فيكون فاعل يُسبِّح (رجال) الموصوفون (٦) ﴿ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ ﴾ (٧) (٨) قال مقاتل: يعني الشراء (٩) وعندهما أنَّ التجارة اسم للشراء هاهنا خاصة لقوله ﴿ وَلَا بَيْعٌ ﴾ فذكر البيع مفردًا.
وقال الفراء: التجارة لأهل الجَلَب، والبيع ما باعه الرجل على يديه، كذا جاء في التفسير (١٠) وهذا القول أولى؛ لأن التجارة اسم للبيع والشراء فيبعد أن يخصّ بأحدهما (١١) وخُصّت التجارة بالذكر من بين الشواغل عن الصلوات (١٢) (١٣) قوله ﴿ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ قال المقاتلان: يعني الصلوات المفروضة (١٤) وقال عطاء: عن شهود الصلاة المكتوبة (١٥) قال ابن عباس: يريد أنهم إذا حضر (١٦) (١٧) وقال الثوري: كانوا يشترون ولا يدعُون الصلاة في الجماعات في المساجد (١٨) وقوله ﴿ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ﴾ قال الكلبي: يعني: وإتمام الصلاة (١٩) والمعنى: لا تشغلهم عن أدائها وإقامتها لوقتها (٢٠) وفائدة قوله ﴿ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ﴾ بعد قوله ﴿ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾ والمراد به الصلاة المفروضة إقامتها لوقتها (٢١) قال الزجاج: يقال: أقمت الصلاة إقامة.
وكان أصلها: إقوامًا (٢٢) (٢٣) وزاد الفراء بيانًا فقال: ومثله مما سقط بعضه فجعلت فيه الهاء قولهم: وعدته عدةً، ووزنته زنةً، ووجدت من المال جدةً.
لمَّا أسقطت الواو من أوله كثِّر بالهاء في آخره، وإنّما أستجيز سقوط الهاء من قوله ﴿ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ ﴾ ؛ لإضافتهم إياها.
وقالوا (٢٤) (٢٥) (٢٦) إن الخليط أجدُّوا (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) يريد: عدة الأمر فاستجاز إسقاط الهاء حين أضافها (٣١) وقوله: ﴿ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ﴾ قال ابن عباس: إذا حضر وقت الزكاة (٣٢) هذا قوله في رواية عطاء (٣٣) وهو قول الحسن، قال: [يعني الزكاة الواجبة في المال (٣٤) وروي عن ابن عباس أنه قال:] (٣٥) (٣٦) (٣٧) وعلى هذا المعنى أنهم يبذلون من أنفسهم الطاعة الخالصة لله، ولعل الأقرب هذا؛ فإنه ليس كل المؤمنين من أهل الزكاة الواجبة في المال، بل عامتهم فقراء لا تجب عليهم الزكاة فلا يحسن إخراجهم عن هذه الجملة، كيف وقد قال مقاتل (٣٨) وقوله تعالى: ﴿ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ﴾ ذكروا فيه ثلاثة (٣٩) أحدها: أن القلوب زالت عن أماكنها من الصدور، فنشبت (٤٠) (٤١) (٤٢) ونحوه قال الضحاك: يُحشر الكافر وبصره حديد، فترزق [عيناه] (٤٣) ﴿ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ ﴾ (٤٤) القول الثاني: أن القلوب تتقلب من الطمع في النجاة والخوف من الهلاك، والأبصار تتقلب من أين يؤتون كتبهم؟
أمن قبل الأيمان أم من قبل الشمائل؟
(٤٥) القول الثالث: ذكره الفراء، والزجاج، وابن قتيبة.
وهو: أنَّ من كان قلبه مؤمنًا بالبعث والقيامة ازدافى بصيرة ورأى ما وعد به، ومن كان قلبه (٤٦) هذا كلام أبي إسحاق (٤٧) (٤٨) وقال ابن قتيبة: يريد أنَّ القلوب يوم القيامة تعرف الأمر يقينًا فتنقلب عما كانت عليه من الشك والكفر، والأبصار ترى يومئذ ما كانت مغطاة عنها فتنقلب عما كانت عليه، ونحوه قوله ﴿ لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا ﴾ (٤٩) والوجه قول أبي إسحاق لدخول قلوب المؤمنين والكافرين فيما ذكر من التفسير (٥٠) (١) وقرأ الباقون بكسرها.
"السبعة" ص 456، "التَّبصرة" 273، "التيسير" ص 162.
(٢) (رجال): ساقطة من (ظ).
(٣) هذا صدر بيت، وعجزه: ومختبط مما تُطيح الطوائح وهو في "الكتاب" لسيبويه 1/ 288 منسوبًا للحارث بن نهيك، وكذلك في "شرح شواهد الإيضاح" ص 94، و"شرح المفصل" لابن يعيش 1/ 80.
وهو في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 349، والطبري 14/ 21 منسوبًا لنهشل بن حرِّيّ، وروايته عندهما: ليبك يزيدُ بائس لضراعة ...
وأشعثُ ممن طوّحته الطوائح وصوَّب البغدادي في "خزانة الأدب" 1/ 313 هذه النسبة، وذكر أقوالًا أخر في == نسبة هذه الأبيات.
والبيت من غير نسبة في: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 36، "الإيضاح العضدي"، للفارسي ص 115، و"الخصائص" لابن جني 2/ 353.
وهو من أبيات في رثاء يزيد بن نهشل ذكرها البغدادي في "الخزانة" 1/ 310، أولها: لعمري لئن أمسى يزيد بن نهشل ...
حشا جدث تَسفي عليه الروائح.
قال السيرافي في "شرح أبيات سيبويه" 1/ 112: والضارع: الذي قد ذل وضعف، والمختبط: السائل، وتطيح: تهلك.، وقوله: مما تطيح (وما تطيح) مصدر بمنزلة الإطاحة، كما تقول: يعجبني ما صنعت، أي: يعجبنى صنيعك.
وأراد: مختبط من أجل ما قد أصابه من إطاحة الأشياء المطيحة، أي: ..
المهلكة.
يريد أنه احتاج وسأل من أجل ما نزل به.
وقال 1/ 111: الشاهد فيه أنه رفع "ضارع" فعلٌ، كأنه قال- بعد قوله: ليبك يزيد: ليبكه ضارعٌ.
(٤) في (أ): (ليبك).
(٥) في (أ): (يبكيك).
(٦) في (أ): (الموصوفين).
(٧) من قوله: وقرأ ابن عامر، إلى هنا.
نقلاً عن "الحجة" لأبي علي 5/ 325 - 326 مع اختلاف يسير جدًا.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 456، "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 109 - 110، "حجة القراءات" لابن زنجلة 501، "الكشف" لمكي 2/ 139.
(٨) الثعلبي 3/ 86 أ، والطبري 18/ 146.
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(١٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 253.
(١١) قد ذكر المؤلف هنا قولين، وفيه قول ثالث ذكره أبو حيان 6/ 459 قال: ويحتمل أن يكون (ولا بيع) من ذكر خاص بعد عام: لأنَّ التجارة هي البيع والشراء طلبًا للربح، ونبّه على هذا الخاص لأنَّه في الإلهاء أدخل، من قبل أنَّ التَّاجر إذا اتجهت له بيعة رابحة وهي طلبته الكليّة من صناعته ألهته ما لا يلهيه شيء يتوقع فيه الربح؛ لأنَّ هذا يقين وذاك مظنون.
(١٢) في (ظ): (الصلاة).
(١٣) ذكر الثعلبي 3/ 86 أهذا القول، وعزاه لأهل المعاني.
(١٤) ذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" (ج 7 ل 50 ب) عن مقاتل بن حيان: وذكره عنه ابن كثير 3/ 295.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 39 أ.
(١٥) ذكره عنه النحاس في "معاني القرآن" 4/ 539.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 207 وعزاه للفريابي.
(١٦) في (ظ): (حضروا).
(١٧) ذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 207 عنه، نحوه، وعزاه لابن مردويه.
(١٨) لم أجده عن الثوري، وقد روى أن أبي حاتم 7/ 51 أ، ب عن الضحاك وسعيد بن أبي الحسن وعطاء نحو هذا المعنى.
(١٩) ذكر ابن الجوزي 6/ 48 هذا القول مع زيادة: "أداؤها لوقتها".
ولم ينسبه لأحد.
(٢٠) الطبري 18/ 147 مع اختلاف يسير.
(٢١) ذكر البغوي 6/ 51، وابن الجوزي 6/ 48 هذا المعنى، ولم ينسباه لأحد.
(٢٢) في (أ): (قواما)، وفي (ظ): (أقاموا)، والمثبت من (ع)، والمعاني.
(٢٣) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 46.
(٢٤) في (ظ)، (ع): زيادة: (في)، بعد قوله: (قالوا)، وليست عند الفراء في "معانيه".
(٢٥) في (أ): (ما) سقطت الواو.
(٢٦) في (ظ): (كذلك سقوطها).
(٢٧) في جميع النسخ: (أجد)، والتصويب من معاني الفراء وغيره.
(٢٨) في (ع): (وانحدروا).
(٢٩) في (أ): (عدا).
(٣٠) البيت أنشده الفراء في "معانيه" 2/ 254 من غير نسبة.
وهو منسوب للفضل بن عباس اللهبي في "شرح شواهد الشافية" ص 64، و"لسان العرب" 7/ 651 (غلب)، و"المقاصد النحوية" للعيني 4/ 572.
والبيت بلا نسبة في: الطبري 18/ 147، و"الخصائص" 3/ 171، و"لسان العرب" 7/ 293 (خلط).
(٣١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 254.
(٣٢) في (ظ) زيادة: (الواجبة في المال) بعد قوله: (الزكاة) وهو انتقال نظر من الناسخ.
(٣٣) ذكره عنه البغوي 6/ 51 من غير نصَّ على رواية عطاء.
(٣٤) ذكره عنه الثعلبي 3/ 86 ب، والقرطبي 12/ 280.
(٣٥) ساقط من (ظ).
(٣٦) في (أ): (الزكاة).
(٣٧) رواه عنه الطبري 18/ 147 - 148، وابن أبي حاتم 7/ 52 أمن طريق علي بن أبي طلحة.
(٣٨) مقاتل هنا هو ابن حيَّان.
وقد ذكر عنه هذا القول الثعلبي 3/ 86 ب.
(٣٩) في (أ) زيادة: (أوجه) بعد قوله: (ثلاثة)، ولا معنى لها.
(٤٠) (فنشبت): أي علقت.
الصحاح للجوهري 1/ 224 (نشب).
(٤١) في "تفسير مقاتل": تتقلّب.
ومعنى تزرق: يغشى سوادها بياض، وقيل خضرة في سواد العين.
"لسان العرب" 10/ 138 - 139 (زرق).
(٤٢) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٤٣) (عيناه): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٤٤) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 52 أمختصرًا.
وذكره عنه الرازي 24/ 6.
(٤٥) هذا قول الطبري 18/ 148.
ونسبه إليه ابن الجوزي 6/ 48.
وذكره الثعلبي 3/ 86 ب والبغوي 6/ 51، والقرطبي 12/ 280 - 281 ولم ينسبوه لأحد.
(٤٦) في (أ): (في قلبه)، وهو خطأ.
(٤٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 47.
(٤٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 253.
(٤٩) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 329.
(٥٠) قال ابن عطية 10/ 517 - بعد ذكره لهذا القول الذي ذكره الواحدي عن الفراء والزجاج وابن قتيبة-: وليس يقتضي هولًا.
قال: ومقصد الآية هو وصف هول يوم القيامة ..
وإنما معنى الآية عندي أنَّ ذلك اليوم -لشدة هوله ومطلعه- القلوب والأبصار فيه مضطربة قلقة متقلّبة من طمع في النجاة إلى طمع، ومن حذر هلاك إلى حذر، ومن نظر من هول إلى النظر في الآخر.
اهـ.
واستبعد أبو حيان 6/ 459 القول الذي ذكره الواحدي، واستظهر ما قاله ابن عطية.
واستظهر الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان" 6/ 240 أن تقلب القلوب هو حركتها من أماكنها من شدة الخوف كما قال تعالى: ﴿ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ ﴾ ، وأن تقلب الأبصار هو زيغوغتها ودورانها بالنظر في جميع الجهات من شدة الخوف، كما قال تعالى: ﴿ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ﴾ ، وكقوله: ﴿ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ ﴾ ، فالدوران والزيغوغة المذكوران يُعلم بهما معنى تقلب الأبصار، وإن كانا مذكورين في الخوف من المكروه في الدنيا.
اهـ.
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ ﴾ اللام تتعلق (١) ﴿ يُسَبِّحُ لَهُ ﴾ أي: يسبحون له تعالى ﴿ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا ﴾ (٢) قال مقاتل: يعني الذي (٣) (٤) والمعنى: ليجزيهم بحسناتهم؛ والمراد بالأحسن: جميع الحسنات، وهي موصوفة في مقابلة الذنوب بأنَّها أحسن (٥) قوله تعالى ﴿ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ قال ابن عباس: تفضّلا منه عليهم.
وقال مقاتل: فضلا على أعمالهم (٦) والمعنى أنه يزيدهم ما لا يستحقوه بأعمالهم (٧) ﴿ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ مفسر فيما مضى (٨) ثم ذكر الكفّار وضرب المثل لأعمالهم (١) في (أ): (متعلق).
(٢) قال السمين الحلبي في كتابه "الدر المصون" 8/ 411 - بعد حكايته لهذا القول-: ويجوز تعلّقه بمحذوف، أي: فعلوا ذلك ليجزيهم.
اهـ.
وجوَّز أبو البقاء العكبري في "الإملاء" 2/ 156 أن تتعلق اللام بـ"يسبح"، وبـ"لا تلهيهم"، وبـ"يخافون".
واستظهر أبو حيان 6/ 459 تعلّقها بيسبح.
وجعل الزمخشري 3/ 69 اللام متعلقة بيسبح ويخافون، فقال: والمعنى: يسبحون ويخافون ليجزيهم.
(٣) في جميع النسخ: (الذين)، والتصويب من "تفسير مقاتل".
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٥) ذكر الشنقيطي في "تفسير سورة النور" ص 146 وجهًا آخر فقال: أعمال الإنسان منها الحسن وهو المباح وهذا لا يجازى عليه، ومنها الأحسن وهو المندوب والواجب، وهو المراد بقوله: (أحسن ما عملوا).
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٧) هذا قول الثعلبي 3/ 86 ب.
قال الطبري 18/ 148: فيفضل عليهم من عنده بما أحبّ من كرامته لهم.
(٨) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"
فقال: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ ﴾ قال الفراء: السَّراب ما لصق بالأرض، والآل الذي يكون ضحى كالماء بين السماء والأرض (١) وقال ابن السكيت: السَّراب الذي يجري على وجه الأرض كأنَّه الماء، وهو يكون نصف النهار وهو (٢) (٣) وقال أبو الهيثم: سمَّي السراب سرابًا؛ لأنه يسرب سربًا، أي: يجري جريًا.
يقال: سرب الماء يسرب سروبًا (٤) وقال الفراء: القيعة (٥) (٦) (٧) وقال الليث: القاع، أرض واسعة قد انفرجت عنها (٨) (٩) قوله تعالى: ﴿ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ﴾ وهو الشديد العطش.
يقال ظمئ يظمأ ظمأً فهو ظمآن (١٠) وقوله ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ﴾ قال أبو إسحاق (١١) (١٢) (١٣) ﴿ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا ﴾ .
قال المبرد: أي شيئًا مما حسب (١٤) (١٥) قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: أعمال الكفّار إذا احتاجوا إليها مثل السراب إذا رآه الرجل وقد احتاج إلى الماء، فأتاه فلم يجده شيئًا، فذلك مثل عمل الكافر يرى أن له ثوابًا وليس له ثواب (١٦) وقال قتادة: هذا مثل ضربه الله لعمل الكافر [يحسب أنّه في شيء كما يحسب السراب ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا، وكذلك الكافر] (١٧) (١٨) وقال مجاهد: عمل الكافر [إذا جاءه لم يجده شيئًا، وإتيانه إياه (١٩) (٢٠) وروى الربيع، عن أبي العالية، عن أبيّ بن كعب في هذه الآية قال: كذلك (٢١) (٢٢) (٢٣) مقاتل: يقول: هكذا الكفار حتى إذا انتهى الواحد منهم إلى عمله يوم القيامة وجده لم يغن (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) وقال أبو إسحاق: أعلم الله -عز وجل- أن الكافر الذي يظن أن عمله قد نفعه عند الله ظنُّه كظن الذي يظن أن السَّراب ماء (٢٨) وقال ابن قتيبة: الكافر يحسب ما قدم من عمله نافعه كما يحسب العطشان السراب من البعد ماءً يرويه ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَهُ ﴾ أي مات لم يجد عمله شيئًا لأنَّ الله -عز وجل- قد أبطله بالكفر ومحقه (٢٩) وقوله ﴿ وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ ﴾ قال مقاتل: وجد الله بالمرصاد عند عمله ﴿ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ﴾ يقول جازاه بعمله (٣٠) وقال الفراء: ﴿ وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ ﴾ عند عمله يقول: قدم على الله فوفاه حسابه (٣١) وقال صاحب النظم في هذه الآية: هذا نظم غامض؛ لأنَّه -عز وجل- وصف أعمال الكفار التي يريدون بها البرَّ في الدنيا بأنَّها (٣٢) ﴿ حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ ﴾ متصل بالظمآن دون الكفار، إلا أنَّه -عز وجل- لما جعل الظمآن والسَّراب مثلًا للكفار في بُطول أعمالهم، أقامه (٣٣) ﴿ وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ﴾ فجاء بذكر الظمآن على التوحيد، والمعني (٣٤) (٣٥) ﴿ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ [وهذا لا يحتمل اتصاله بالظمآن: لأنَّه لا يكون هنالك حساب، وإنّما الحساب في الآخرة.
هذا كلامه.
ومعنى هذا أن قوله ﴿ وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ ﴾ في الظاهر خبر عن الظمآن، والمراد به الخبر عن الكفار، ولكن لما ضرب الظمآن مثلًا للكفار جعل الخبر عنه كالخبر عنهم.
قوله تعالى ﴿ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ (٣٦) (٣٧) وهذا الوجه سوى ما ذكرنا الوجوه في معنى ﴿ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ (٣٨) (٣٩) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 254.
(٢) في (أ): (وهي).
(٣) قول ابن الكسيت في "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 416 (سرب).
(٤) قول ابن التهذيب في "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 416 (سرب).
(٥) في (أ)، (ظ): (البقيعة).
(٦) في (ظ): (وفيه وفيه) تكرار.
(٧) قول الفراء بنصه في "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 33 (قاع)، وهو في كتابه "معاني القرآن" 2/ 254 وليس فيه قوله: وفيه يكون ..
(٨) في (أ): (عليها).
(٩) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 33 (قاع).
(١٠) "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 401 "ظم".
مع تقديم وتأخير.
وانظر: "الصحاح" للجوهري 1/ 61 "ظمأ"، "لسان العرب" 1/ 116 "ظمأ".
(١١) من هنا يبدأ الخرم في نسخة (ظ).
(١٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 47.
(١٣) في (ع): (قوله).
(١٤) ذكر البغوي 6/ 52 هذا المعنى والذي بعده وساقهما مساقًا واحداً من غير نسبة لأحد.
(١٥) هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 86 ب.
(١٦) لم أجده من رواية سعيد بن جبير، وقد روى الطبري 18/ 149، وابن أبي حاتم 7/ 53 أمن طريق العوفي، عن ابن عباس، نحوه.
(١٧) ساقط من (ع).
(١٨) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 61، والطبري 18/ 149، وابن أبي حاتم 7/ 753.
(١٩) في (أ)، (ع): (إياها)، والتصويب من الطبري وابن أبي حاتم وغيرهما.
(٢٠) رواه الطبري 18/ 149، وابن أبي حاتم 7/ 53 ب؛ وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 210 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢١) (كذلك): ساقطة من (ع).
(٢٢) ما بين المعقوفين في حاشية (أ) وعليه علامة التصحيح.
(٢٣) رواه الطبري 18/ 149، وابن أبي حاتم 7/ 53 ب؛ وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 197 - 198، وعزاه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(٢٤) في (أ): (يغن) مهملة الأول.
وفي (ع): (تغن)، والمثبت من "تفسير مقاتل".
(٢٥) في (أ): (أو هكذا).
(٢٦) في (أ): (وهكذا).
(٢٧) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٢٨) "معاني القرآن" 4/ 47.
(٢٩) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 329.
(٣٠) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٣١) "معاني القرآن" 2/ 254.
(٣٢) في (ع): (وأنَّها).
(٣٣) في (ع): (قامه).
(٣٤) في (ع): (المعني).
(٣٥) في (ع): (يدل).
(٣٦) ساقط من (ع).
(٣٧) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب وفيه كأنه قد كان.
(٣٨) (الحساب): ساقطة من (أ).
(٣٩) ذكر الواحدي في "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ ..
أقوالاً هي على سبيل الاختصار: 1 - أنه سريع الحساب لأنَّه علم ما للمحاسب وما عليه قبل حسابه.
2 - أن المعني: والله سريع المجازاة للعباد على أعمالهم وإن كان قد أمهلهم مدة من الدهر.
3 - أنه سريع الحساب أي الإحاطه والعلم، لأنه لا يحتاج إلى عقد يد ولا وعي صدر ولا روية كالعاجزين.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ ﴾ قال أبو إسحاق: أعلم الله أن أعمال الكفار إن مثِّلت بما يوجد فمثلها مثل السراب، وإن مثِّلت بما يُرى فهي كهذه (١) ﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ﴾ الآية (٢) ومعنى قوله (بما يوجد وبما يرى) يعني بالعين وبالأثر (٣) وقال صاحب النظم: الآية الأولى في ذكر أعمال الكفار، ثم رجع إلى ذكر كفرهم فقال: ﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ ﴾ يعني كفرهم، ولم يذكر الكفر هاهنا إنَّما نسقه على أعمالهم لأن الكفر أيضًا من أعمالهم فشبَّهه (٤) ﴿ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ﴾ أي من الكفر إلى الإيمان يدل على ذلك قوله ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ يعني به الإيمان (٥) وقال أبو علي الفارسي: قوله ﴿ أَوْ كَظُلُمَاتٍ ﴾ معناه: أو كذي ظلمات، ويدلُّ على حذف المضاف قوله: ﴿ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ ﴾ فالضمير الذي أضيفت إليه يده يعود إلى المضاف المحذوف.
ومعنى ذي ظلمات: أنَّه في ظلمات] (٦) (٧) ﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ ﴾ تقديره: أو كذوي صيّب، أو أصحاب صيّب فحذف المضاف (٨) فعلى قول أبي إسحاق، التمثيل وقع لأعمال الكافر.
وهو قول عامة المفسرين (٩) (١٠) ونحو هذا قال قتادة: هو (١١) (١٢) (١٣) وقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: هذا مثل قلب الكافر (١٤) وهو قول السُّدي (١٥) (١٦) (١٧) قوله تعالى: ﴿ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ﴾ قال أبو عبيدة: (لُجيّ) مضاف إلى اللُّجَة، وهو معظم البحر (١٨) (١٩) وقال الفراء: بحر لُجيّ ولجيّ، كما يُقال (٢٠) (٢١) وقال المبرد: اللُّجي: العظيم اللُّجة.
ومعناه: كثرة الماء.
ولجج فلانٌ إذا توسَّط، ولجَّة البحر: معظم مائه حيث لا يُرى أرض ولا جبل (٢٢) وقال ابن عباس: ﴿ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ﴾ يريد: عميق.
وهو قول قتادة (٢٣) (٢٤) ومعنى ﴿ لُجِّيٍّ ﴾ له لجَّة، ولجتُه حيث يبعد عمقه، فهو بمعنى العميق، كما ذكره أهل التفسير.
قال مقاتل: والبحر إذا كان عميقًا كان أشد لظلمته (٢٥) وقوله ﴿ يَغْشَاهُ مَوْجٌ ﴾ أي يعلو ذلك البحر اللجّي موج.
﴿ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد موجًا من فوق الموج (٢٦) ﴿ مِنْ فَوْقِهِ ﴾ من فوق الموج] (٢٧) ﴿ سَحَابٌ ﴾ .
﴿ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ﴾ يعني ظُلمة البحر، وظلمة الموج، [وظلمة الموج] (٢٨) و ﴿ ظُلُمَاتٌ ﴾ (٢٩) (٣٠) ومن قرأ (٣١) (٣٢) (٣٣) فمن قال: هذا مثل لأعمال الكافر، فالمعنى أنه يعمل في حيرة لا يهتدي لرشد، فهو في جهله وحيرته كمن في هذه الظلمات.
قال أبي بن كعب: الكافر يتقلب في خمس من الظلمات: كلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومدخله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومصيره إلى الظلمات يوم القيامة إلى النار (٣٤) ومن قال: هذا مثل لكفر (٣٥) ومن قال: هذا مثل للكافر] (٣٦) ومن قال هذا مثل لقلب الكافر، وهو قول عامة المفسرين (٣٧) (٣٨) وقال السدي: يعني ظلمة القلب (٣٩) (٤٠) وهذا غير مرضي من القول، لأنَّ كل واحد بهذه الصفة لا ينفذ الضوء إلى جوفه وصدره وقلبه.
إلاَّ أن يراد بظلمة قلبه أنَّه لا يُبصر نور الإيمان، ولا يعقل، ثم يبقى عليه ظلمة الصدر والجوف، فيحمل على ما قال مقاتل: قلب مظلم في صدر مظلم، وجسد مظلم لا يبصر نور الإيمان كما أن صاحب البحر إذا أخرج يده في الظلمة لم يكد يراها (٤١) وقوله ﴿ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ﴾ تأكيد لشدة هذه الظلمات.
وهذا اللفظ يحتمل (٤٢) أحدهما: رآها (٤٣) والثاني: لم يرها ولم يكد.
قال الفراء: والأول (٤٤) (٤٥) (٤٦) ونحو هذا قال الزجاج سواء (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) قال المبرّد: لم يقارب أن يراها، ومعنى ﴿ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ﴾ : نفي المقاربة (٥١) (٥٢) وقال الأخفش: إذا قلت: (لم يكد يفعل) كان المعنى: لم يقارب الفعل ولم يفعل، على صحّة الكلام، وهكذا معنى الآية.
إلَّا أنَّ اللغة قد أجازت (لم يكد يفعل) وقد فعل بعد شدة (٥٣) (٥٤) فعند الأخفش والمبرّد إذا قلت: لم يكد يفعل، نفي للفعل والمقاربة منه.
وقال ابن الأنباري: قال اللغويون: (كدت أفعل) معناه [عند العرب: قاربتُ الفعل ولم أفعل، و (ما كدت أفعل) معناه] (٥٥) ﴿ وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ﴾ معناه: فعلوا بعد إبطاء، لتعذَّر وجدان البقرة عليهم.
قال: وقد يكون (ما كدت أفعل) بمعنى: ما فعلت ولا قاربت، إذ أُكِّد الكلام بأكاد وجعل صلة (٥٦) سريعٌ إلى الهيجاء شاك سلاحه ...
فما إن يكادُ قرنهُ يتنفس (٥٧) (٥٨) وتكاد تكسل (٥٩) قال: أراد: وتكسل أن تجيء قال: ويقال معنى قوله ﴿ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا ﴾ : لم يُرد أن يراها؛ لأن تلك الظلمات آيسته من تأمل يده فيكد بمعنى: يُرد، وأراد: أن يراها، فحذف (أن) وارتفع الفعل كقوله ﴿ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ ﴾ .
وقيل في قوله ﴿ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ﴾ : كذلك أردنا (٦٠) قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ قال ابن عباس: من لم يجعل الله له دينًا فما له من دين (٦١) وقال السدي: ومن لم يجعل الله له إيمانًا فما له من إيمان (٦٢) وقال مقاتل: يعني هدى، وهو الإيمان (٦٣) وقال الزجاج: من لم يهده الإسلام لم يهتد (٦٤) (١) في (ع): (كذلك).
(٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 48.
(٣) في (ع): (والأثر).
(٤) في (أ): (فشبَّه).
(٥) ذكره القرطبي 12/ 284 - 285 عن الجرجاني، وهو صاحب النَّظم.
وذكره أيضًا عنه أبو حيان 6/ 461.
(٦) هنا ينتهي الخرم في نسخة (ظ).
ويبتدئ الموجود من: (ومثل).
(٧) في (ع): (فمثل).
(٨) "الحجة" للفارسي 5/ 329 - 330.
وقد تعقَّب أبو حيان 6/ 461 هذا القول بأنَّه خلاف الظاهر.
(٩) انظر: "الطبري" 18/ 150 - 151، الثعلبي 3/ 87 أ، ابن الجوزي 6/ 51.
(١٠) ذكر القرطبى 12/ 284 هذا الكلام ونسبه للقشيري.
(١١) في (ظ): (وهو).
(١٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 61، والطبري 18/ 150، وابن أبي حاتم 7/ 54 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 210 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.
(١٣) رواه الطبري 18/ 151، وابن أبي حاتم 7/ 54 ب، والحاكم في "مستدركه" 2/ 399 - 400.
(١٤) ذكره عنه القرطبي 12/ 284.
(١٥) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 54 ب، وذكره عنه ابن كثير 3/ 296.
(١٦) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب.
(١٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 255 (١٨) "مجاز القرآن" 2/ 67.
(١٩) قول الليث في "تهذيب اللغة" 10/ 493 "لج".
وهو في "العين" 6/ 19 (لجَّ).
(٢٠) في (أ): (تقول).
(٢١) قول الفراء بنصِّه في "تهذيب اللغة" 10/ 493 (لج).
ولم أجده في المطبوع من "معاني القرآن" في هذا الموضع من سورة النور، لكن ذكر الفراء عند تفسير قوله تعالى: ﴿ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا ﴾ بعد ذكره للقراءتين بالضم والكسر عن الكسائي أنه قال: سمعت العرب تقول بحر لجيُّ ولجيّ.
انظر: "معاني القرآن" 2/ 243.
(٢٢) لم أجده عن المبرد.
وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 493 - 494 "لج"، "الصحاح" للجوهري 1/ 338 (لجج)، "لسان العرب" 2/ 354 (لجج).
(٢٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 61، والطبري 18/ 151، وابن أبي حاتم 7/ 54 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 210 وزاد نسبته لعبد بن حميد.
(٢٤) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب.
(٢٥) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب.
(٢٦) ذكر الماوردي 4/ 110، وابن الجوزي 6/ 50، والقرطبي 12/ 284 هذا القول من غير نسبة لأحد.
وحكى الماوردي والقرطبي قولا آخر هو: أنَّ معناه يغشاه موج من بعده، فيكون المعنى: الموج يتبع بعضه بعضًا حتى كأنَّ بعضه فوق بعض، وهو أخوف ما يكون إذا توالى موجه وتقارب.
(٢٧) ساقط من (ظ)، (ع).
(٢٨) ساقط من (ظ).
(٢٩) في (أ): (وظلمات الموج).
(٣٠) هذا توجيه لقراءة الجمهور "ظلماتٌ" بالرفع والتنوين.
وذكر مكي في "الكشف" 2/ 140 وجهًا آخر لقراءة الجمهور فقال: وحجَّة من رفع "ظلمات" أنه رفع على الابتداء، و"بعضها" ابتداء ثان، و"فوق" خبر لـ"بعض"، وخبرها حبر عن "ظلمات".
ونقل أبو حيَّان 6/ 462 عن الحوفي تجويزه لهذا الوجه، ثم قال: والظاهر أنه لا يجوز لعدم المسوغ فيه للابتداء بالنكرة، إلَّا إن قدِّرت صفة محذوفة أي: ظلمات كثيرة كثيرة أو عظيمة بعضها فوق بعض.
وانظر أيضًا "الدر المصون" 8/ 415.
(٣١) هو: ابن كثير في رواية قنبل.
"السبعة" ص 457، "التبصرة" ص 273، "التيسير" ص 162.
(٣٢) هو: ابن كثير في رواية البزّي.
انظر ما تقدم من مراجع.
(٣٣) من قوله: (وظلمات) خبر ..
إلى هنا.
نقلاً عن "الحجة" للفارسي 5/ 330 مع اختلاف يسير.
وانظر أيضًا: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 113، "حجة القراءات" لابن زنجلة 502، "الكشف" لمكي 2/ 139 - 130.
(٣٤) رواه الطبري 18/ 151، وابن أبي حاتم 7/ 54 ب، والحاكم 2/ 399 - 400، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 198 وزاد نسبته لعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه.
(٣٥) في (ظ): (لكافر).
(٣٦) ساقط من (ع).
(٣٧) نسب الثعلبي 3/ 87 أالقول بأن البحر اللجي هو مثل لقلب الكافر إلى المفسرين.
ونسب ابن الجوزي 6/ 50 هذا القول للفراء، ونسب للجمهور أنه مثل لعمل الكافر.
(٣٨) ذكر القرطبي 12/ 285 أن هذا المعنى روي عن ابن عباس وغيره.
وذكر الثعلبي 3/ 87 أنحو هذا القول ولم ينسبه لأحد.
وذكر الشوكاني 4/ 40 هذ!
القول ولم ينسبه لأحد، وقال عنه إنه من غرائب التفاسير، وقال: وهذا تفسير هو عن لغة العرب بمكان بعيد.
== وذكر أبو حيَّان في "البحر" 6/ 463 نحو هذا المعنى وقال: والتفسير بمقابلة الأجزاء شبيه بتفسير الباطنية وعدول عن منهج كلام العرب.
(٣٩) في جميع النسخ: (القبر)، والتصويب من "تفسير ابن أبي حاتم".
(٤٠) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 547 ب.
(٤١) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب مع اختلاف يسير.
(٤٢) في (أ): (محتمل).
(٤٣) في (ظ)، (ع): (يراها).
(٤٤) في (ظ)، (ع): (فالأول).
(٤٥) يعني أنَّه أظهر معاني الكلمة من جهة ما تستعمل العرب "كاد" في كلامها.
قاله الطبري 18/ 151.
(٤٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 255 مع زيادة يسيرة وتقديم وتأخير.
(٤٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 48.
(٤٨) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب.
(٤٩) انظر: " الطبري" 18/ 151، الثعلبي 3/ 87 أ.
(٥٠) رواه ابن أبي حاتم 7/ 55 أبمعناه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 210 بمثل رواية ابن أبي حاتم، وعزاه لعبد بن حميد.
وقد ذكر هذا القول عنه أيضًا: الماوردي 4/ 111، وابن الجوزي 6/ 50، والقرطبي 12/ 285.
(٥١) في (أ): (والمقاربة).
(٥٢) في "الكامل" للمبرد 1/ 95: (إذا أخرج يده لم يكد يراها) أي: لم يقرب من رؤيتها.
وإيضاحه: لم يرها ولم يكد.
وقد ذكر الثعلبي 3/ 87 أ، والبغوي 6/ 53، وابن الجوزي 6/ 50، والقرطبي 12/ 285 عن المبرد خلاف هذا القول، وهو أن معنى (لم يكد يراها): (لم يرها إلا بعد الجهد، كما يقول القائل: ما كدت أراك عن الظلمة، وقد رآه ولكن بعد يأس وشدة.
(٥٣) هكذا في جميع النسخ و"تهذيب اللغة" للأزهري.
وفي "معاني القرآن": "لم يكد يفعل" في معنى: فعل بعد شدة.
(٥٤) كلام الأخفش في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 328 (كاد)، وهو في "معاني القرآن" للأخفش 21/ 525 مع اختلاف يسير.
(٥٥) ساقط من (ظ).
(٥٦) كلام ابن الأنباري بنصه في "تهذيب اللغة" 10/ 329 (كاد) دون قوله: وجعل صلة.
وفي "الأضداد" لابن الأنباري ص 98، و"الزاهر في معرفة كلام الناس" له أيضًا 2/ 90 - 91 نحو هذا الكلام.
(٥٧) هذا البيت أنشده ابن الأنباري في "الأضداد" ص 97 من غير نسبة، وروايته فيه: سريعًا إلى الهيجاء.
وأنشده أيضًا في "الزاهر" 2/ 90 وفي "إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 800 من غير نسبة.
والبيت لزيد الخيل، وهو في "ديوانه" ص 74، والطبري 16/ 151، و"بصائر ذوي التمييز" للفيروزآبادي 4/ 400، و"تاج العروس" للزبيدي 9/ 119 (كود).
والهيجاء: الحرب، و"شاك سلاحه" أي: لبس سلاحه لبسًا تامًا فلم يدع منه شيئًا.
وقرنه -بالكسر-: هو كفؤه ونظيره في الشجاعة والحرب.
انظر: "لسان العرب" 2/ 395 (هيج) 9/ 452 (شكك)، 13/ 337 (قرن).
(٥٨) أنشده ابن الأنباري لحسان في "الأضداد" ص 97، و"الزاهر" 2/ 914، و"إيضاح الوقف والابتداء" 2/ 800، وتتمته: في جسم خرعبة وحسن قوام وهو في "ديوانه" 1/ 29، و"السيرة النبوية" لابن هشام 2/ 382.
وهو من قصيدة قالها يوم بدر يذكر الحارث بن هشام بن المغيرة بن مخزوم وهزيمته، وافتتحها بقوله: تبلت فؤادك في المنام خريدةٌ ...
تشفي الضَّجيع ببارد بسَّام (٥٩) في (أ): (ويكاد يكسل)، وهو خطأ.
(٦٠) هذا القول حكاه ابن الأنباري في "الأضداد" ص 97، ولم ينسبه لأحد.
وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 4/ 261 وقال: ذكره ابن القاسم.
يعني ابن الأنباري.
وذكره البغوي 4/ 262 ولم ينسبه لأحد.
وذكره القرطبي 9/ 236 ونسبه لابن الأنباري.
(٦١) ذكره عنه البغوي 6/ 53، وابن الجوزي 6/ 51، والقرطبي 6/ 51.
(٦٢) رواه ابن أبي حاتم 7/ 55 أ.
وذكره عنه ابن الجوزي 6/ 51.
(٦٣) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب.
(٦٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 48، وفيه: من لم يهده الله إلى الإسلام لم يهتد.
<div class="verse-tafsir"
﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ مضى تفسير هذا في سورة الحج (١) ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ .
وقوله: ﴿ وَالطَّيْرُ ﴾ عطف على (من) (٢) ﴿ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ (٣) وقوله ﴿ صَافَّاتٍ ﴾ يعني باسطات أجنحتها في الهواء (٤) وقوله ﴿ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ﴾ قال مجاهد: الصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من خلقه (٥) وذكر الفراء (٦) (٧) (٨) أحدها: أن يعود الضمير في الصلاة والتسبيح على لفظ (كلّ) أي أنَّهم يعلمون بما يجب عليهم من الصلاة والتسبيح.
والثاني: أن تكون الهاء راجعة على (٩) والثالث: أن يكون الذي يعلم (١٠) واختار (١١) ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ (١٢) وعلى هذا قال النَّحاس: كان من حكم النظم أن يكون (وهو عليم بما يفعلون) ولكن إظهار المضمر أفخم، وأنشد سيبويه (١٣) (١٤) (١٥) وعلى التقديرين الأولين قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ [بِمَا يَفْعَلُونَ]﴾ (١٦) (١) في (ظ): في سورة سبحان عند قوله: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده).
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 141، "الإملاء" للعكبري 2/ 158، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 418.
(٣) ذكر البغوي 6/ 53 هذا القول صدَّره بقوله: قيل.
وذكره ابن الجوزي 6/ 51، وأبو حيان 6/ 463، ولم ينسباه لأحد.
(٤) الثعلبي 3/ 87 ب، والطبري 18/ 152.
(٥) رواه الطبري 18/ 152، وابن أبي حاتم 7/ 55 ب، وأبو الشيخ في "العظمة" 5/ 738، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 211، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
ورواه أيضًا النحاس في "معاني القرآن" 4/ 543 من طريق ابن أبي شيبة.
(٦) انظر: "معاني القرآن" 2/ 255.
(٧) انظر: "معاني القرآن" 4/ 48 - 49.
(٨) في (ظ)، (ع): (ثلاث).
(٩) في (ظ): (إلي).
(١٠) في (ظ): (يعلمه).
(١١) في (أ): (واختيار).
(١٢) "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 49.
وعلى قول الزجاج هذا يكون قوله (والله عليم بما يفعلون) تأكيد لفظيًا.
واستظهر أبو حيان 6/ 463 القول الأول الذي ذكره الواحدي.
واستظهره أيضًا الشنقيطي رحمه الله، واستدل بقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ فقد ذكر فيها علمه، وحمل الكلام على التأسيس أولى من حمله على التأكيد.
انظر: "أضواء البيان" 6/ 244 - 245.
(١٣) البيت أنشده سيبويه في الكتاب 1/ 62 ونسبه لسوادة بن عدي، وكذلك نسبه له السيوطي في "شرح شواهد المغني" 2/ 176.
== وهو في "ديوان عدي بن زيد العبادي" ص 65، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 417 منسوبًا لعدي.
وقال الشنتمري في "تحصيل عين الذهب" 1/ 30 وقيل لأمية بن أبي الصلت.
وهو من غير نسبة في "الخصائص" 3/ 53.
وصحح البغدادي في "الخزانة" 1/ 381 أن البيت لعدي بن زيد.
قال البغدادي في "الخزانة" 1/ 376 - 381: أي لا أرى الموت يسبقه شيء، أي لا يفوته، ...
وقوله نغص الموت ...
إلخ يريد: نغَّص عيش ذي الغنى والفقير.
يعني أن خوف الغني من الموت ينغص عليه الالتذاذ بالغنى والسرور به، وخوف الفقير من الموت ينغص عليه السعي في التماس الغنى، لأنه لا يعلم أنه إذا وصل إليه الغنى هل يبقى حتى ينتفع به أو يقتطعه الموت عن الانتفاع؟.
(١٤) في (أ): (والفقير).
(١٥) قول النحاس وما أنشده لسيبويه في كتابه "القطع والائتناف" ص 513.
(١٦) زيادة من (ع).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ قال ابن عباس: يريد لا يملكها أحدُ غيره.
وقال الكلبي: يعني خزائن السموات والأرض: المطر والرزق والنَّبات (١) قوله: ﴿ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ﴾ مرجع العباد بعد الموت [والله أعلم] (٢) (١) في (أ): (والحساب)، وهو خطأ.
(٢) زيادة من (ظ).
<div class="verse-tafsir"
﴿ يُزْجِي سَحَابًا ﴾ قال المفسرون (١) (٢) (٣) وقال المبرد: يسوقه سوقًا عاجلاً؛ لأنَّ المزجى: الخفيف (٤) وذكرنا معنى الإزجاء عند قوله ﴿ بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ ﴾ .
قوله: ﴿ ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ﴾ الأصل في التأليف: الهمز، فتقول (يؤلِّف) (٥) (٦) (٧) (٨) ومعنى التأليف: ضمُّ بعض الشيءُ إلى بعض (٩) قال أبو إسحاق: أي يجعل القطع المتفرقة من السحاب قطعة واحدة (١٠) قال الفراء: (بين) لا يصلح إلا [مضافًا إلى] (١١) (١٢) ﴿ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ﴾ لأنَّ السحاب واحد في اللفظ ومعناه جمع، ألا ترى قوله ﴿ وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ﴾ ، وواحدته: سَحَبة، وهو بمنزلة: (نخلة ونخل) و (شجرة وشجر)، وأنت قائل: فلان بين الشَّجر وبين النَّخل، والذي لا يصلح من ذلك قولك: (المال بين زيد)، فهذا خطأ حتى تقول: بين زيد وعمرو، وإن نويت يزيد أنَّه اسم لقبيلة جاز ذلك، كما تقول: (المال بين [تميم) (١٣) وقال الزجاج: يجوز أن يكون السحاب جمع سحابه ويكون ﴿ بَيْنَهُ ﴾ أي: بين] (١٤) ﴿ بَيْنَهُ ﴾ لكثرته (١٥) (١٦) وقوله ﴿ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا ﴾ قال اللَّيث: الرَّكم: جمعك شيئًا فوق شيء حتى تجعله مركومًا ركامًا (١٧) وذكرنا الكلام في هذا عند قوله ﴿ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا ﴾ .
والمعنى: يجعل بعض السحاب يركب بعضًا (١٨) قوله ﴿ فَتَرَى الْوَدْقَ ﴾ يعني: القطر والمطر، في قول المفسرين (١٩) قال الليث: الودقُ: المطر كلُّه شديده وهيّنه.
يقال: سحابةٌ وادقة (٢٠) (٢١) وأنشد أبو عبيدة (٢٢) وقال المبرد: الودقُ: المطر.
سمي ودقًا لخروجه من السحاب يقال: ودقت سرته إذا خرجت (٢٣) وقوله: ﴿ مِنْ خِلَالِهِ ﴾ خَلَلُ (٢٤) (٢٥) (٢٦) قال أبو إسحاق: خلال: جمع خَلَل، مثل جَبَل وجبال (٢٧) وقوله: ﴿ مِنْ خِلَالِهِ ﴾ من أضعافه (٢٨) وذكرنا معنى الخلال عند قوله ﴿ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ﴾ .
وقوله: ﴿ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ ﴾ ذكر الفراء والزَّجاج في هذا تقديرين: أحدهما: وهو قول الفراء: أن الجبال في السَّماء من برد خلقة مخلوقة، كما تقول في الكلام: الآدمي من لحم ودم، فـ (من) هاهنا تسقط فتقول: الآدمي لحم ودم، والجبال برد، وكذا سمعت تفسيره (٢٩) وقال أبو إسحاق: المعنى: من جبال برد فيها كما تقول: (هذا خاتم في يدي من حديد)، المعنى: هذا حاتم حديد في يدي (٣٠) قال أبو علي: مفعول الإنزال على هذا التقدير محذوف، حذف للدلالة عليه والتقدير: وينزل من السماء من جبال برد فيها بردًا، فاستغنى عن ذكر المفعول للدلالة عليه كما قال تعالى ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ ﴾ .
قال: ويجوز أن يكون (٣١) ﴿ مِنْ بَرَدٍ ﴾ في موضع نصب على قول أبي الحسن (٣٢) (٣٣) ويكون ذكر الجنس الذي منه الجبال محذوفًا إذا جعلت ﴿ مِنْ بَرَدٍ ﴾ في موضع المفعول به.
واختار المبرد هذا التقدير، وقال (٣٤) وهذا (٣٥) (٣٦) وهذا القول هو الذي عليه (٣٧) (٣٨) (٣٩) وقالوا: (من) الأولى لابتداء الغاية؛ لأن ابتداء الإنزال من السماء.
والثانية: للتبعيض؛ لأن ما ينزله (٤٠) والثالثة لتبين الجنس؛ لأن الجنس تلك الجبال جنس البرد (٤١) وعلى هذا القول الذي يقول المفعول محذوف، لا على قول أبي الحسن.
التقدير (٤٢) (٤٣) وقال أبو إسحاق: ويكون معنى ﴿ مِنْ جِبَالٍ ﴾ من مقدار جبال من برد، كما نقول: عند فلان جبال مال (٤٤) (٤٥) قال أبو علي: الجبال في هذا التقدير معناه: التكثير والتعظيم، لا التي هي خلاف السهل كما قال ابن مقبل: إذا متّ عن ذكر القوافي فلن ترى ...
لها شاعرًا مني (٤٦) وأكثر بيتا شاعرًا ضربت (٤٧) (٤٨) وأما البرد: فإن اللَّيث (٤٩) (٥٠) (٥١) وقوله ﴿ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشَاءُ ﴾ قال مقاتل: يصيب بالبرد من يشاء فيضره في زرعه وثمرته، ويصرفه عمن يشاء فلا يضره في زرعه وثمرته (٥٢) ونحو هذا قال ابن عباس والمفسرون (٥٣) وقوله: ﴿ يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصَارِ ﴾ السنَّا: الضوء.
مثل سنا النار، وسنا البدر، وسنا البرق (٥٤) قال الليث: وقد أسنى البرقُ: إذا دخل سناه عليك بيتك، أو وقع إلي الأرض، أو طار في السَّحاب (٥٥) وقال ابن السكيت: السَّنا: سنا البرق، وهو ضوؤه، يكتب بالألف ويثنَّى سنوان، ولم يعرف الأصمعي له فعلًا (٥٦) وذكر الكسائي جمع السَّنا فقال: والجماع: سُنيّ وسني، بضم السين وكسرها، والنون مكسورة، والياء مشدَّدة (٥٧) وقال المبرّد (٥٨) (٥٩) يكاد سناها في السماء يطير (٦٠) قال السدي: يكاد ضوء برقه يلتمع البصر فيذهب به (٦١) (١) انظر: الطبري 18/ 153، الثعلبي 3/ 87 ب، "معاني القرآن" للنحاس 4/ 543.
(٢) انظر: (زجا) في "الصحاح" للجوهري 6/ 2367، "لسان العرب" 14/ 355.
(٣) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 155 (زجى).
(٤) قال المبرد في "الكامل" 2/ 279 عند شرحه لقول الشاعر: وراحت الريح تزجي بُلقه قال: قوله: "تزجي": يقول: تسوقه وتستحثه، ...
وقال في موطن آخر 1/ 281: المزجاة: اليسيرة الحفيفة المحمل، قال الله -عز وجل-: ﴿ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ ﴾ .
وقال في موطن آخر 1/ 256: يقال زجَّى فلان حاجتي: أي خف عليه تعجيلها.
(٥) في (أ): (تألف)، والمثبت من باقي النسخ والحجَّة.
(٦) التُّؤدة -بفتح الهمزة وسكونها- التَّأني والتَّمهُّل.
"تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 244 (وأد)، "القاموس المحيط" للفيروزابادي 1/ 343 (وأد).
(٧) في (أ): (والتحقيق).
(٨) من قوله: (الأصل إلى هنا) نقلًا عن "الحجة" للفارسي 5/ 331 مع اختلاف يسير.
(٩) انظر: "تهذيب اللغة" 15/ 378 "ألف"، "لسان العرب" 9/ 10 - 11 (ألف).
(١٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 49.
(١١) ساقط من (ظ).
(١٢) في (ظ)، (ع): (اسمين).
(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 256.
(١٤) ساقط من (ظ)، (ع).
(١٥) في (أ): (لره).
(١٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 49 مع اختلاف يسير.
(١٧) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 10/ 242 (ركم)، وهو في "العين" 5/ 369 (ركم).
(١٨) في (ظ): (بعضه).
(١٩) انظر: "الطبري" 18/ 153 - 154، الثعلبي 3/ 87 ب.
وقد ذكر ابن أبي حاتم 7/ 56 أ، والماوردي 4/ 113، والقرطبي 12/ 288 - 289 في (الودق) قولين: أحدهما: ما ذكره الواحدي هنا، وعزاه الماوردي والقرطبي للجمهور.
والثاني: أنَّ الودق: البرق.
وانظر: "الدر المنثور" 6/ 211.
(٢٠) في المطبوع من "تهذيب اللغة" للأزهري: وداقه.
(٢١) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 9/ 251 (ودق).
وهو في "العين" 5/ 198 (ودق).
(٢٢) البيت أنشده أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 67 ونسبه لعامر بن جوين الطائي.
وهو في "معاني القرآن" للأخفش 1/ 217، 2/ 520، و"الكامل" للمبرد 2/ 279، و"المقاصد النحوية" للعيني 2/ 464، و "شرح شواهد المغني" 2/ 943، و"خزانة الأدب" 1/ 50 منسوبًا في جميعها لعامر بن جوين.
قال السيوطي في "شرح شواهد المغني" 2/ 943: "مزنة" واحدة المزن، وهو السحاب الأبيض، ويقال للمطر: حب المزن ..
والودق بالدال المهملة: المطر، ودقت تدق: قطرت ..
وأرض: اسم للبرية المزنة، وأبقل خبرها ..
ويقال للمكان أول ما ينبت فيه البقل: أبقل.
وقال البغدادي في "الخزانة" 1/ 50: وصف به أرضًا مخصبة بكثرة ما نزل بها من الغيث.
(٢٣) في "الكامل" للمبرد 2/ 279: والودق: المطر، يقال: ودقت السَّماء يا فتى، تدق ودقا، قال الله -عز وجل- (فترى الودق يخرج من خلاله) ثم أنشد البيت المتقدّم.
(٢٤) في (أ): (خل).
(٢٥) في (أ): (الخلل).
(٢٦) "تهذيب اللغة" للأزهري 6/ 572 (خل) منسوبًا إلى الليث.
وانظر: "لسان العرب" 11/ 213 (خلل).
(٢٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 49.
(٢٨) لم أجد من ذكره عنه.
(٢٩) "معاني القرآن" 2562 - 2587.
(٣٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 49.
(٣١) (يكون): ساقطة من (ظ).
(٣٢) قال أبو الحسن الأخفش في كتابه "معاني القرآن" 2/ 464 - 465 عند كلامه عن قوله تعالى: ﴿ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ﴾ : أدخل "من" كما أدخله في قوله: "كان من حديث" ..
و (ينزل من السماء من جبال فيها من برد) وهو فيما فسر: ينزل من السماء جبالًا فيها برد.
قال ابن عطية 10/ 530 - بعد حكايته هذا القول عن الأخفش-: وهو ضعيف.
(٣٣) "الإغفال" لأبي علي الفارسي 2/ 1151.
(٣٤) في (أ): (قال، هذا).
(٣٥) في (أ): (قال، هذا).
(٣٦) ذكره عنه البغوي 6/ 54.
(٣٧) (عليه): ساقطة من (ظ).
(٣٨) ذكر الرازي 24/ 14 وأبو حيان 6/ 464 هذا القول عن مجاهد والكلبي وأكثر المفسرين.
(٣٩) يظهر أن الواحدي اعتمد في هذا على قول الفراء.
فإن الفراء بعد ذكره للتقدير الأول قال -وهو ما سيذكره الواحدي عنه من التقدير الثاني-: وقد يكون في العربية.
(٤٠) في (أ): (ينزل).
(٤١) ذكر الثعلبي 3/ 87 ب هذا القول ولم ينسبه لأحد، وذكره البغوي 6/ 54 ونسبه لأهل النحو، وذكره الرازي 24/ 14 ونسبه لأبي علي الفارسي، وذكره الكرماني في "غرائب التفسير" 2/ 802 ونسبه لابن عيسى الرماني.
وقد حكى أبو حيّان والسمين الحلبي الاتفاق على أن "من" الأولى لابتداء الغاية.
وأما الثانية والثالثة ففيهما خلاف.
فقيل -وهو ما ذكره الواحدي-: أن الثانية للتبعيض، والثالثة للبيان، ويكون التقدير: وينزل من السماء بعض جبال فيها التي هي البرد.
وقيل: الثانية للابتداء، والثالثة للتبعيض، ويكون التقدير: وينزل بعض برد من السماء من جبال فيها.
وقيل: الثانية للابتداء، والثالثة زائدة، ويكون التقدير: وينزل من السماء جبالًا بردًا.
وهذا القول أضعف الوجوه.
فظهر بذلك أن في "من" الثانية ثلاثة أوجه: ابتدائية، أو للتبعيض، أو زائدة.
وفي "من" الثالثة ثلاثة أوجه أيضًا: بيانية، أو للتبعيض، أو زائدة.
وذكر "السمين" الحلبي في "من" الثالثة وجهًا رابعًا: أنَّها ابتدائية.
== انظر: "المحرر" لابن عطية 10/ 530، "الكشاف" للزمخشري 3/ 71، "البحر المحيط" لأبي حيان 6/ 464، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 420 - 421.
(٤٢) في (ظ): (والتقدير).
(٤٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 257.
(٤٤) (مال): ساقطة من (ع).
(٤٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 49.
(٤٦) هكذا في جميع النسخ و"الإغفال".
(٤٧) في (ظ)، (ع): (عرضت).
(٤٨) "الإغفال" لأبي علي 2/ 1152.
وقد ذكر الواحدي تقديرين اثنين في معنى "وينزل من السماء من جبال فيها من برد"، وفي الآية تقدير ثالث حكاه الماوردي 4/ 113: وهو أن السماء: السحاب، سمَّاه لعلوه، والجبال صفة للسحاب أيضًا سمي جبالًا لعظمه لأنَّها إذا عظمت أشبهت الجبال، فينزل منه بردًا.
وانظر الرازي 24/ 14، "البحر" لأبي حيان 6/ 464.
ابن كثير 3/ 297.
(٤٩) (الليث): ساقط من (ظ).
(٥٠) في (ظ): (سحاب بارد).
(٥١) قول الليث في "تهذيب اللغة" 14/ 104 (برد) مصدرًا بقول الأزهري: فإنَّ اللَّيث زَعَم ..
وهو في "العين" 8/ 27 (برد) بلفظ: مطر كالجمد.
(٥٢) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب.
(٥٣) انظر: "الطبري" 18/ 154، الثعلبي 3/ 87 ب.
وعلى هذا القول فالضمير في قوله: "به" وقوله: "ويصرفه" يعود إلى البرد؛ لأنَّه هو الأقرب إلى الضمير، فالإصابة به نقمة وصرفه نعمة.
وقيل: الضمير يعود إلى (الودق)، فالإصابة به نعمة وصرفه نقمة.
وقد أشار الله تعالى إلى طمع الناس في الماء بقوله: ﴿ اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴾ .
انتهى من "تفسير سورة النور" للشنقيطي ص 64 مع اختصار وتصرّف.
وانظر أيضًا "البحر" لأبي حيان 6/ 465، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 423 فقد جوّزا هذا الوجه.
واستبعده الألوسي 18/ 191.
(٥٤) انظر: (سنا) في "تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 77، "الصحاح" للجوهري 6/ 2383، "لسان العرب" 14/ 403.
(٥٥) قول الليث في "تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 77 (سنا).
وانظر: "العين" 7/ 303 "سنو".
(٥٦) قول ابن السكيت في "تهذيب اللغة" 13/ 77 (سنا) بنصِّه، وهو في كتاب "حروف الممدود والمقصور" لابن السكيت ص 99 مع اختلاف يسير.
(٥٧) لم أجده.
(٥٨) في "الكامل" للمبرد 1/ 220: السنا: ضوء النار، وهو مقصور، قال الله -عز وجل-: (يكاد سنا برقه ..) والسنا من الشرف.
ونحوه في "الكامل" 3/ 137، 4/ 74.
وانظر أيضًا " التعازي والمراثي" للمبرد ص 75.
وقد ذكر القرطبي 2/ 290 هذا القول عن المبرد مختصرًا.
(٥٩) (ما): ليست في (ظ)، (ع).
(٦٠) لم أقف عليه.
(٦١) رواه ابن أبي حاتم 7/ 56 ب عنه بنحوه.
<div class="verse-tafsir"
وقوله: ﴿ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴾ قال السدي (١) (٢) (٣) ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ التقلب (٤) ﴿ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ لدلالة لأهل (٥) (٦) ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ﴾ يعني كل [حيوان من] (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد الحيّات (١١) وقال مقاتل: يعني الهوام (١٢) ويدخل في هذا الجنس الحيتان والديدان.
﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ ﴾ كالإنسان والطير (١٣) ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ ﴾ كالبهائم والأنعام (١٤) قال أبو إسحاق: لما كان قوله: ﴿ كُلَّ دَابَّةٍ ﴾ لما يعقل ولما لا يعقل قيل: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي ﴾ .
ولما خلط الجماعة وقيل (١٥) (١٦) ﴿ مَنْ يَمْشِي ﴾ (١٧) وهذا معنى ما ذكره الفراء (١٨) وقال المبرّد: قوله: ﴿ كُلَّ دَابَّةٍ ﴾ للناس وغيرهم، وإذا اختلط النوعان حُمل الكلام على الأغلب كما تقول: جاءني أخواك، وأنت تريد: أخاه وأخته وهذا الوجه المستقيم، وقد يخلط بينهما وهما في الحكم (١٩) يا ليت زوجك قد غدا ...
متقلدًا سيفًا ورمحًا (٢٠) والرمح لا يتقلد، ولكنه لما كان محمولًا كالسيف سوى (٢١) شرَّاب ألبان وتمر (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقال أبو عبيدة في قوله ﴿ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ﴾ : لا يكون المشي إلاَّ لما له قوائم، فإذا خُلط ما لا قوائم له مع ماله قوائم جاز أن تقول: يمشي، كما تقول: أكلت خبزًا ولبنًا (٢٥) وهذا ضد ما قال الزجاج في هذه الآية: كل سائر كان (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) والصحيح هذا لا ما قاله أبو عبيدة.
وباقي الآية والذي بعدها ظاهر.
قال ابن عباس (٣٠) (١) رواه ابن أبي حاتم 7/ 56 ب - 57 أعنه به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 212 وعزاه لابن أبي حاتم.
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب، 40 أ.
(٣) هذا أحد الوجوه في معنى تقليب الليل والنهار، وفيه وجوه أخرى ذكرها الماوردي وغيره منها: أولاً: أن معنى ذلك ولوج أحدهما في الآخر، وأخذ أحدهما من الآخر.
ثانيًا: أنه يغيِّر النهار بظلمة السحاب تارة وبضوء الشمس أخرى، ويغيّر الليل بظلمة السحاب مرة وبضوء القمر مرة.
وتغير أحوالهما في البرد والحر وغيرهما.
ثالثًا: أن تقلّبهما باختلاف ما يقدر فيهما من خير وشر ونفع وضر.
قال الرازي: ولا يمتنع في مثل ذلك أن يريد تعالى معاني الكل، لأنَّه في الإنعام والاعتبار أولى وأقوى.
انظر الماوردي 4/ 114، الرازي 24/ 15، القرطبي 12/ 290 "البحر" لأبي حيان 6/ 465، ابن كثير 3/ 297.
(٤) هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 40 أ.
وقيل: إن في ذلك المذكور من تسبيح من في السموات والأرض والطير له سبحانه، وإنشاء السحاب، وإنزال الودق منه، والبرد من السماء، وتقليبه الليل والنهار ..
انظر: "الطبري" 187/ 155، الثعلبي 3/ 87 ب، "تفسير سورة النور" للشنقيطي ص 166.
(٥) في (أ): (أهل).
(٦) (توحيده): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٧) ساقط من (أ).
(٨) هذا قول الزجاج في "معانيه" 4/ 50 مع اختلاف يسير.
(٩) ذكر البغوي 6/ 55، والقرطبي 12/ 291 هذا القول من غير نسبة لأحد.
وقد روى مسلم في "صحيحه" كتاب: الزهد 4/ 2294 عن عائشة ا قالت: قال رسول الله - -: "خُلقت الملائكة من نور، وخلق الجانُّ من مَّارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم".
(١٠) روى ابن أبي حاتم 7/ 57 أهذا القول عن ابن زيد، وحكاه الماوردي 4/ 114 عن السدي.
وعلى هذا القول اقتصر الطبري 18/ 155.
وحكى الماوردي 4/ 114، وابن الجوزي 6/ 53 في قوله: "من ماء" قولًا آخر: وهو أنه الماء المعروف، وهو أصل كل دابة.
(١١) ذكر الطبري 18/ 155 هذا القول ولم ينسبه لأحد.
(١٢) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.
(١٣) الطبري 18/ 155، الثعلبي 3/ 88 أ.
(١٤) الطبري 18/ 155، الثعلبي 3/ 88 أ.
(١٥) في (ع): (قبل).
(١٦) الباء زيادة من المعاني يستقيم بها المعنى.
(١٧) "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 50 مع تقديم وتأخير واختلاف يسير.
(١٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 257.
(١٩) في (أ): (الحلم)، وهو خطأ.
(٢٠) البيت في "الكامل" 1/ 196 منسوبًا لعبد الله بن الزِّبعرى.
وهو من غير نسبة في: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 68، "معاني القرآن" للأخفش 2/ 466، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 84 وفيه: "بعلك"، "أمالي المرتضى" 1/ 54، "أمالي ابن الشجري" 3/ 721، "الخصائص" لابن جني 2/ 431، "اللسان" 3/ 367 (لد).
(٢١) في (ع): (وسمَّى)، وهو خطأ.
(٢٢) في (أ): (وثمر)، وهو خطأ.
(٢٣) أنشد المبرّد هذا البيت من الرَّجز في "الكامل" 1/ 334، 371، 2/ 275، و"المقتضب" 2/ 50 من غير نسبة لأحد.
وهو في "الإنصاف في مسائل الخلاف" لأبي البركات ابن الأنباري 2/ 613، و"لسان العرب" 2/ 287 (زجج).
(٢٤) انظر نحو هذا الكلام للمبرد في "المقتضب" 2/ 49 - 50، "الكامل" 1/ 334، 371، 2/ 275.
(٢٥) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 68 مع اختلاف يسير.
(٢٦) (كان): ساقطة من (ع).
(٢٧) (له): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٢٨) في (ظ): (مشمر) ومهملة في (ع).
(٢٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 50.
(٣٠) لم أجد من ذكره عن ابن عباس.
وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 57 ب، 58 أعنه أبي العالية وقتادة أنها في المنافقين.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ ﴾ قال مقاتل: صدقنا بتوحيد الله وبالرسول محمد أنَّه من الله ﴿ وَأَطَعْنَا ﴾ قولهما، يعني المنافقين يقولون هذا بألسنتهم ﴿ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ ﴾ ثم يعرض عن طاعتهما طائفة منهم ﴿ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ﴾ من بعد قولهم أمنا (١) قال مقاتل وغيره (٢) -، وجعل المنافق يجره إلى كعب بن الأشرف، ويقول: إن محمدًا يحيف علينا.
فقال الله ﴿ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ يعني الذي يعرضون عن حكم الله ورسوله.
(١) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.
(٢) قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 40 أ.
وذكره الثعلبي 3/ 88 أمن غير سند.
وذكر الواحدي في "أسباب النزول" ص 133 من رواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس نحو هذا في سبب نزول قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ ﴾ .
ومقاتل والكلبي وأمثالهما لا يعتمد عليهم في الرواية.
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ ﴾ إلى كتاب الله ﴿ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ﴾ الرسول فيما اختصموا فيه ﴿ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ ﴾ (١) وقال الفراء: إنَّما قال: ﴿ لِيَحْكُمَ ﴾ ، ولم يقل: ليحكما؛ لأن المعنى: للرَّسول، وإنَّما بُدئ (٢) (٣) وذكرنا مثل هذا فيما تقدم (٤) (١) في (أ)، (ظ): (فإذا)، وهو خطأ.
(٢) في (أ): (بدأ).
(٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 258 مع تقديم وتأخير.
(٤) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى ﴿ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) وقال الكلبي: طائعين (٣) وقال الزَّجَّاج: الإذعان في اللغة: الإسراع مع الطَّاعة.
تقول: قد أذعن لي بحقي، أي: طاوعني لما كنت التمسه منه، وصار يسرع إليه (٤) وقال ابن الأعرابي: مذعنين: مقِّرين خاضعين (٥) وقال المبرد: طائعين غير ممتنعين كما تقول: أذعن فلان بحقي، إذا أقرَّ به ولم يمتنع (٦) أخبر الله تعالى أنَّ المنافقين يعرضون عن حكم الرسول لعلمهم بأنه (٧) قال ابن عباس: ثم أخبر بما في قلوبهم من المرض والشك فقال: ﴿ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ .
قال مقاتل: يعني الكفر (٨) ﴿ أَمِ ارْتَابُوا ﴾ أم شكوا في القرآن.
وإنَّما جاء بلفظ الاستفهام؛ لأنَّه أشد في الذم والتوبيخ، أي أنَّ هذا أمرٌ قد ظهر حتى لا يحتاج فيه إلى البيّنة (٩) ألستم خير من ركب المطايا (١٠) أي أنتم كذلك (١١) وبنحو (١٢) فجعل معنى هذا الاستفهام: الإخبار.
قوله تعالى: ﴿ أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون (١٣) والحيف: الميلُ في الحكم.
وحيفُ النَّاحل أن يعطي بعض أولاده دون بعض (١٤) وقال المبرد: يقال: حاف علي فلانٌ في القضية، أي جار علي وألزمني ما لا يلزم (١٥) ﴿ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ أي: لا يظلم الله ورسوله في الحكم، بل هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والإعراض عن حكم رسول الله - - (١٦) قال مقاتل: ثم نعت الصادقين في إيمانهم فقال: (١) روى الطبري 18/ 156 مثل هذا القول عن مجاهد، ورواه ابن أبي حاتم 7/ 58 أ، ب عن ابن زيد، وذكره النحاس في "معاني القرآن" 4/ 547 عن عطاء.
وحكاه الماوردي 4/ 115 والقرطبي 12/ 293 عن مجاهد.
(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.
(٣) روى ابن أبي حاتم 7/ 58 ب مثل هذا القول عن الحسن، وذكره الماوردي 4/ 115 وقال: حكاه ابن عيسى.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 50.
(٥) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 320 (ذعن).
(٦) انظر نحو هذا عند الطبري 18/ 156، وانظر: "لسان العرب" 13/ 172 (ذعن).
(٧) في (ظ)، (ع): (أنَّه).
(٨) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.
(٩) في (ع): حتى لا يحتاج فيه إلَّا إلى التنبيه.
(١٠) هذا صدر بيت من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان، وعجزه: وأندى العالمين بطون راح وهو في "ديوانه" 1/ 89، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 36، 184، و"أمالي ابن الشَّجري" 1/ 265، و"لسان العرب" 7/ 10 (نقص)، "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 24.
قال السيوطي في "شرح شواهد المغني" 1/ 44: المطايا: جمع مطية، وهي الدابة تمطو في مشيها أي: تسرع، وأندى: أسخى، والراح: جمع راحة وهو الكف.
اهـ.
(١١) من قوله: وإنما جاء بلفظ الاستفهام ..
إلى هنا.
هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 88 أمع اختلاف يسير في العبارة.
وقد ذكره ابن الجوزي 6/ 55، والقرطبي 12/ 294، وأبو حيان 6/ 467 من غير نسبة.
(١٢) في (أ): (ونحو).
(١٣) انظر: "الطبري" 18/ 156.
(١٤) "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 264 (حاف)، وانظر: "لسان العرب" 9/ 60 (حيف).
(١٥) لم أجد من ذكره عنه، وانظر: "لسان العرب" 9/ 60 (حيف).
(١٦) انظر: "الطبري" 18/ 157.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ الآية (١) قال الفراء: ليس هذا بخبر (٢) (٣) (٤) (٥) وقال مقاتل: يقولوا سمعنا قول النبي وأطعنا أمره (٦) وقال ابن عباس: وإن كان ذلك فيما يكرهون (٧) (٨) قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ قال ابن عباس: فيما ساءه وسرّه (٩) وقال مقاتل: في أمر الحكم ﴿ وَيَخْشَ اللَّهَ ﴾ في ذنوبه التي عملها ﴿ وَيَتَّقْهِ ﴾ فيما تعبد (١٠) (١١) والمعنى: يتقي عذاب الله بطاعته (١٢) وفي (يتقه) وجوه من القراءات: أحدها: (يتَّقهي) موصولة بياء (١٣) وروى قالون (١٤) (١٥) (١٦) وقرأ أبو عمرو: (ويتَّقه) جزمًا (١٧) (١٨) وقد حكى سيبويه (١٩) (٢٠) (٢١) وروى حفص عن عاصم (ويتقه) ساكنة القاف مكسورة الهاء مختلسه (٢٢) ووجهه أن (تقه) من (يتقه) بمنزلة: كتف، فكما (٢٣) (٢٤) (٢٥) (٢٦) وقال ابن الأنباري (٢٧) (٢٨) (٢٩) (٣٠) ومن يتَّق فإنَّ الله معه ...
ورزق الله منتاب (٣١) وقال مقاتل بن سليمان وغيره (٣٢) - أتوه فقالوا: والله لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا، وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا، فأنزل الله فيما حلفوا قوله تعالى: (١) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.
(٢) في (أ): (الحبر) في الموضعين.
(٣) في (أ): (الحبر) في الموضعين.
(٤) (عنه): ساقطة من (ع).
(٥) "معاني القرآن" للفراء 2/ 258.
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.
(٧) في (ظ)، (ع): (يكرهونه).
(٨) ذكره عنه القرطبي 12/ 294.
(٩) ذكره عنه البغوي 6/ 56.
وذكره الرازي 24/ 22 من غير نسبة.
(١٠) في (أ): (يعبد)، والمثبت من باقي النسخ و"تفسير مقاتل".
(١١) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.
(١٢) هذا قول الطبري 14/ 157 بنصِّه.
(١٣) وهذه قراءة جمهور القراء.
"السبعة" ص 457، "التَّبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.
(١٤) هو: عيسى بن مينا بن وردان بن عيسى، الزرقي مولى بني زهرة، أبو موسى، الملقب بقالون.
قارئ المدينة في زمانه ونحويّهم.
يقال إنَّه ربيب نافع، وقد اختص به كثيرًا، وهو الذي سمَّاه قالون لجودة قراءته، وهي لفظة رومية معناه: جيّد.
وانقطع لإقراء القرآن والعربية، وطال عمره وبعد صيته.
توفي سنة 120 هـ.
"معرفة القراء الكبار" للذهبي 1/ 155، "غاية النهاية" 1/ 615، "شذرات الذهب" 2/ 48.
(١٥) انظر: "السبعة" ص 457، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.
(١٦) هكذا في جميع النسخ، وفي "الحجّة": دخلت.
(١٧) انظر: "السبعة" ص 457، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 162.
(١٨) في "الحجة": زائدة.
(١٩) "الكتاب": 4/ 198.
(٢٠) في (ظ)، (ع): (آية).
(٢١) في "الحجة": فكما.
(٢٢) انظر: "السبعة" ص 458، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.
(٢٣) في (ظ)، (ع): (فلما)، والمثبت من (أ) والحجة.
(٢٤) في (ع): (سكن).
(٢٥) في (أ): (يقه).
(٢٦) من قوله: (يتقهي) موصولة ..
إلى هنا.
نقلاً عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 327 - 329 مع تقديم وتأخير واختلاف يسير.
== وانظر أيضًا في "توجيه القراءات": "علل القراءات السبع" لابن خالويه 2/ 111 - 113، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 503 - 504، "الكشف" لمكي 2/ 140 - 142.
(٢٧) ذكر ابن خالويه في "علل القراءات" 2/ 113 هذا القول باختصار مع البيت، ولم ينسبه لأحد.
وابن خالويه يروي عن ابن الأنباري.
(٢٨) أي توهّم أنَّها لام الفعل فتُسكن للجزم.
(٢٩) (الياء): ساقطة من (ع).
(٣٠) لم أجده في كتابه "معاني القرآن".
ويظهر أنه من تمام كلام ابن الأنباري.
والبيت بلا نسبة في "الخصائص" لابن جني 1/ 306، والصاحبي في "فقه اللغة" لابن فارس ص 48، و"شرح شواهد الشافية" ص 228، و"لسان العرب" 1/ 218 (أوب) 15/ 402 (وقي) والرواية عندهم: (مؤتاب) في موضع (منتاب).
وصدر البيت في "همع الهوامع" 1/ 79 بلا نسبة.
(٣١) هكذا في جميع النسخ، وفي بقية المصادر التي ذكرت البيت: مؤتاب.
(٣٢) "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
وذكر الثعلبي 3/ 88 أنحوه بغير سند.
وروى ابن مردويه كما في "الدر المنثور" 6/ 214 عن ابن عباس نحو هذا.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ﴾ قال مقاتل: من حلف بالله فقد اجتهد في اليمين (١) (٢) ﴿ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ ﴾ يا محمد ﴿ لَيَخْرُجُنَّ ﴾ إلى الجهاد ومن أموالهم وديارهم (٣) ﴿ قُلْ لَا تُقْسِمُوا ﴾ قال ابن عباس: قل: لا تحلفوا فإنَّ الله لو بلغ منكم (٤) (٥) (٦) (٧) وتمّ الكلام.
ثم قال: ﴿ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ﴾ قال مقاتل بن حيان: أمرهم أن لا يحلفوا على شيء، ولكن أمرهم أن تكون منهم طاعة معروفة للنبي - - من غير أن يقسموا (٨) وقال مقاتل بن سليمان: ﴿ قُلْ ﴾ لهم ﴿ لَا تُقْسِمُوا ﴾ ولكن لتكن (٩) ﴿ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ﴾ يعني حسنة [النبي - - (١٠) وهذا معنى قول الكلبي، يقول: أطيعوه وقوله المعروف من الكلام.
وفسَّر ابن عباس الطاعة المعروفة] (١١) (١٢) وقال أبو إسحاق: تأويله: طاعة معروفة أمثل من قسمكم بما لا تصدقون فيه.
فالخبر مُضمر وهو: "أمثل"، وحذف لأن في الكلام دليلًا (١٣) (١٤) وقال مجاهد: أي هذه طاعة معروفة منكم بالقول دون الاعتقاد.
أي أنَّكم تكذبون فيما تقولون: لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا خرجنا (١٥) وذكر أبو عبيدة هذا الوجه فقال: أي هذه طاعة معروفة (١٦) وعلى هذا معنى المعروفة أنها عرفت منهم، فهم يقولون ولا يفون بما يقولون.
وقيل: طاعة معروفة منكم بالكذب (١٧) (١٨) وقد حصل في ارتفاع الطاعة ثلاثة أقوال (١٩) وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ أي من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل (٢٠) وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد بأعمالكم وسرائركم.
قال مقاتل: ثم أمرهم الله بطاعته وطاعة رسوله فقال: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ (٢١) ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ قال الفراء: واجه القوم، ومعناه: فإن تتولَّوا، فهي في موضع جزم، ولو كانت لقوم غير مخاطبين كان فعلاً ماضيًا بمنزلة قولك: فإن قاموا، كما قال ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ﴾ هؤلاء غير مخاطبين، والجزاء يصلح فيه فَعَل ويفعل كهذه (٢٢) ﴿ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ﴾ فهذا يدل على فعلوا.
انتهى كلامه (٢٣) وقد بان بما ذكر أن قوله ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ (٢٤) ﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾ ، ولو كان قوله: ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا ﴾ من خطاب الرسول معهم لقال: فإنما علي ما حمل.
قال ابن عباس: الذي حمِّل النبي - - أن يبلغهم، وحملوا أن يطيعوه (٢٥) وقال مقاتل (٢٦) (٢٧) ﴿ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ﴾ تصيبوا الحق (٢٨) ﴿ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ ليس عليه إلاَّ أن يبلغ ويبين لكم.
(١) "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
(٢) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ﴾ ، و"البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ﴾ .
(٣) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
(٤) (منكم): ساقطة من (ع).
(٥) في (أ): (لم تبلغوا نعمتي لو كفلكم)، وهي عبارة لا معنى لها.
(٦) في (ع): (بتمنيكم)، وهو خطأ.
(٧) لم أجده.
(٨) رواه ابن أبي حاتم 7/ 59 أ، ب وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 214 ونسبه لابن أبي حاتم.
(٩) في "تفسير مقاتل": ولكن هذه منكم.
(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
(١١) ساقط من (أ).
(١٢) ذكر البغوي 6/ 57، والقرطبي 12/ 296 نحو هذا المعنى ولم ينسباه لأحد.
(١٣) في (أ): (دلالة).
(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 51.
(١٥) ذكر الثعلبي 3/ 88 أهذا القول وقال: وهذا معنى قول مجاهد.
اهـ.
وقد رواه بنحوه مختصر الطبري 18/ 157.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 214 بمثل رواية الطبري ونسبه لابن المنذر.
(١٦) هذا معنى ما قاله أبو عبيدة في "مجاز القرآن" 2/ 69، ونصُّه: (طاعة معروفة) مرفوعتان ..
، فرفعتا على ضمير يُرفع به، أو ابتداءً.
(١٧) (بالكذب): ساقطة من (ع).
(١٨) هذا قول الطبري 18/ 157، والثعلبي 3/ 88 ب.
(١٩) هذه الأقوال هي حسب ذكر الواحدي لها: الأول: أن تكون فاعلةً بفعل محذوف، أي: ولتكن طاعةٌ.
الثاني: أنها مبتدأ والخبر محذوف، أي: أمثل أو أولى.
الثالث: أنها خبر مبتدأ مضمر تقديره: هذه طاعة، أو المطلوب طاعة.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 144، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 2/ 514 - 515، "البيان في غريب إعراب القرآن" للأنباري 2/ 198، "الإملاء" للعكبري 2/ 158 - 159، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 432.
(٢٠) انظر: "الطبري" 18/ 157، الثعلبي 3/ 88 أ.
(٢١) "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
(٢٢) في (ظ): (هذه)، وفي (ع): (بهذه).
(٢٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 258 مع تقديم وتأخير وتصرف في بعض العبارات.
(٢٤) (تولوا) ساقط من (ظ).
(٢٥) ذكره القرطبي 12/ 296 عن ابن عباس وغيره.
(٢٦) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
(٢٧) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 59 ب عن السدي.
وذكره السيوطيِ في "الدر المنثور" 6/ 214 ونسبه لابن أبي حاتم.
(٢٨) "الطبرى" 18/ 158.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
﴿ وَعَدَ اللَّهُ ﴾ الآية، قال أبي بن كعب: لما قدم رسول الله - - وأصحابه المدينة، وآوتهم الأنصار، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا مع السلاح ولا يصبحون إلاَّ فيه، فقالوا: ترون أنَّا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله، فنزلت هذه الآية (١) وقوله ﴿ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ﴾ قال الفراء، والزَّجَّاج (٢) ﴿ ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ ﴾ وتقول: وعدته لأكرمنه، بمنزلة قلت؛ لأن الوعد لا ينعقد إلا بقول (٣) ومعنى ﴿ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ﴾ ليجعلنهم يخلفون من قبلهم.
قال المفسرون: أي لنورثنهم أرض الكفّار من العرب والعجم فنجعلهم ملوكها وساستها وسكانها (٤) وعلى هذا الآية عامة في المؤمنين.
وخصص بعضهم الآية بالخلفاء والولاة من أصحاب النبي - -.
وهو قول ابن عباس في رواية عطاء، ومعنى قول مقاتل بن حيان.
قال ابن عباس -في هذه الآية-: يريد أبا بكر وعمر وعثمان - م- ومن ولي من أصحاب النبي - - (٥) وقال مقاتل: ﴿ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾ يعني أرض المدينة (٦) وهذا يدل على أنه أراد استخلاف الخلفاء الثلاثة الذين ذكرهم ابن عباس؛ لأنَّهم كانوا في المدينة، ولم يرد تخصيص الأرض بالمدينة؛ لأن الله تعالى فتح عليهم الكثير من أرض الدنيا، وليس في أن يعدهم فتح أرض المدينة كبير (٧) والآية على هذا التفسير دلالة على خلافة هؤلاء، وأنَّ الوعد من الله قد سبق (٨) (٩) (١٠) قوله تعالي ﴿ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ قال مقاتل: يعني بني إسرائيل (١١) (١٢) روى أبو بكر، عن عاصم: (استُخلف) بضم التاء وكسر اللام (١٣) والوجه (استخلف) ألا ترى أنَّ (١٤) ﴿ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ ﴾ يعود إلى اسم الله؛ فكذلك في قوله ﴿ كَمَا اسْتَخْلَفَ ﴾ والمعنى: يستخلفنهم استخلافًا كاستخلافه (١٥) (١٦) قوله تعالى: ﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى ﴾ قال ابن عباس: يريد يوسع لهم في البلاد حتى يملكوها، ويظهر دينهم على جميع الأديان، ويملِّكهم على جميع الملوك (١٧) قوله تعالى: ﴿ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ﴾ قرئ بالتخفيف والتشديد في ﴿ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ ﴾ (١٨) قال الفراء: وهما متقاربان.
فإذا قلت للرجل: قد بُدَّلت.
فمعناه.
غيِّرت وغيرت حالك ولم يأت مكانك آخر، وكلُّ ما غيِّر عن حاله فهو مبدَّل بالتشديد.
وقد يجوز مبدل -بالتخفيف- وليس بالوجه.
وإذا جعلت الشيء مكان الشيء قلت: قد أبدلته (١٩) (٢٠) وهذا من سعة العربية.
وقال أبو النَّجم (٢١) فهذا يوضح الوجهين جميعًا (٢٢) وقال مقاتل بن سليمان: من بعد خوفهم من كفار مكة (٢٣) وقال عطاء، عن ابن عباس: يريد من بعد خوف أبي بكر في الغار.
والوجه: أنَّه على العموم في كل خوف كان لأصحاب رسول الله - -.
قال مقاتل بن حيان: فقد فعل الله بهم ذلك (٢٤) (٢٥) (٢٦) (٢٧) قوله ﴿ يَعْبُدُونَنِي ﴾ قال أبو إسحاق: يجوز أن يكون في موضع الحال على معنى: وعد الله المؤمنين في حال عبادتهم بإخلاصهم لله ليفعلن بهم (٢٨) وهذا الوجه هو اختيار المبرد لأنَّه قال: أي عابدين لي غير مشركين.
قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون استئنافًا على طريق الثناء عليهم وتثبيتًا كأنه قال: يعبدونني (٢٩) (٣٠) وهذا معنى قول ابن عباس: يريد عصمة مني لهم.
يعني أعصمهم عن عبادة غيري والإشراك بي.
قال مقاتل: لا يشركون بي شيئًا من الآلهة (٣١) وهو قول العامة (٣٢) وروى [ليث، عن] (٣٣) (٣٤) فجعل الإشراك في هذه الآية أن يخافوا أحدًا (٣٥) قوله: ﴿ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ يعني بهذه النعم (٣٦) (٣٧) ﴿ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴾ أي جحد حق هذه النعم بعد إنْعام الله] (٣٨) وهذا معنى قول الربيع، وأبي العالية (٣٩) (٤٠) (٤١) وقوله ﴿ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد العاصون لله (٤٢) وهذا يدل على أن الكفر هاهنا كفر بالنعمة لا كفر بالله [-عز وجل-] (٤٣) (١) رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" == للهيثمي 6/ 58، والحاكم في "مستدركه" 2/ 401، والبيهقي في "دلائل النبوة" 3/ 6 - 7، والحافظ الضياء المقدسي في "المختارة" 3/ 352 - 353، والواحدي في "أسباب النزول" ص 272 - 273.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 216 وعزاه أيضًا لابن المنذر وابن مردويه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 83: ورجاله ثقات.
(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 258، "معاني القرآن" للزجاج 4/ 51.
(٣) وفي مجيء اللام في (ليستخلفنهم) وجه آخر، وهو أن اللَّام جواب قسم مضمر أي: أقسم ليستخلفنهم، ويكون مفعول الوعد محذوفًا تقديره: وعدهم الاستخلاف لدلالة (ليستخلفنهم) عليه.
أو التمكين لدينكم.
انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان 6/ 469، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 434.
(٤) الثعلبي 3/ 88 ب، والطبري 18/ 158.
(٥) ذكر عنه القرطبي 12/ 298 نحو هذا القول.
(٦) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 61 أ.
وروى عنه ابن أبي حاتم 7/ 60 ب أيضًا أنه قال في قوله ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾ قال: يعني أصحاب النبي - -.
(٧) في (أ): (كثير).
(٨) في (ع): (قد سبق من الله).
(٩) ساقط من (ظ)، (ع).
(١٠) ويدخل في ذلك أصحاب النبي - - دخولًا أوَّليًّا "لأنَّه لم يتقدمهم أحدٌ في الفضيلة إلى يومنا هذا؛ فأولئك مقطوع بإمامتهم، متفق عليهم- وصدق وعد الله فيهم، وكانوا على الدين الذي ارتضى لهم، واستقر الأمر لهم، وقاموا بسياسة المسلمين، وذبُّوا عن حوزة؛ فنفذ الوعد فيهم، وصدق الكلام فيهم.
وإذا لم يكن هذا الوعد بهم يُنجز، وفيهم نَفَذ، وعليهم ورد، ففيمن يكون إذن؟
وليس بعدهم مثلهم إلى يومنا هذا، ولا يكون فيما بعده" انتهى من كلام ابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1392.
وانظر ما قاله أبو حيان 6/ 469، وابن كثير 3/ 300 - 302 في إنجازه وعده للصحابة ومن بعدهم حين قاموا بالشروط في الآية.
(١١) "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
وقوله: إذ أهلك.
وديارهم.
ليس من كلام مقاتل، وإنما هذا كلام الثعلبي في "تفسيره" 3/ 88 ب بنصِّه، ساقه الواحدي مبينًا به كلام مقاتل.
(١٢) في (أ): (هلك).
(١٣) وقرأ الباقون بفتح التاء واللام.
"السبعة" ص 458، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.
(١٤) في (أ): (أنَّه).
(١٥) في (أ): (كاستخلاف)، والمثبت من باقي النسخ و"الحجة".
(١٦) من قوله: (وروى أبو بكر، عن عاصم) ..
إلى هنا، نقلاً عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 331 - 332 مع اختلاف يسير.
وانظر: "علل القراءات" للأزهري 2/ 458، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 504.
(١٧) ذكره عنه البغوي 6/ 58 إلى قوله: الأديان.
(١٨) قرأ ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم بتخفيف الدال، وقرأ الباقون بالتشديد.
"التبصرة" ص 458، "الإقناع" لابن الباذش 2/ 713، "التيسير" للداني ص 163.
(١٩) في (أ): (بدلته)، وهو خطأ.
(٢٠) في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 132 (بدل) نقل عن الفراء يزيد كلامه الذي نقله عنه الواحدي من كتابه "معاني القرآن" وضوحًا قال الأزهري: وقال أبو العباس -أحمد بن يحيى-: وقال الفراء: يقال: أبدلتُ الخاتم بالحلقة، إذا نحَّيت هذا وجعلت هذا مكانه.
وبدَّلت الخاتم بالحلقة، إذا أذبته وسوّيته حلقة ..
قال أبو العباس: وحقيقته أن التَّبديل: تغيير الصورة إلى صورة أخرى والجوهرة بعينها، والإبدال: تنحية الجوهرة واستئناف جوهرة أخرى.
اهـ.
قال النحاس في "إعراب القرآن" 3/ 145 - 146 بعد ذكر قول ثعلب في التفريق بين التبديل والإبدال-: وهذا القول صحيح ..
غير أنَّه قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر.
اهـ.
(٢١) هو الفضل بن قُدامة العجلي، تقدت ترجمته في سورة النساء.
== وله أرجوزة في هشام بن عبد الملك تعد أجود أرجوزة للعرب، وأولها: الحمد لله الوهوب المجزل ...
أعطى فلم يبخل ولم يبخَّلِ "طبقات فحول الشعراء" 2/ 737، 745، "خزانة الأدب" للبغدادي 1/ 103.
وهذا الشطر من الرَّجز أنشده الفراء 2/ 259 بلا نسبة.
وهو من لاميّة أبي النجم المشهورة، وهو في "ديوانه" ص (204)، "وتهذيب اللغة" للأزهري 14/ 132 "بدل"، "لسان العرب" 11/ 48 (بدل).
(٢٢) "معاني القرآن" للفراء 3/ 259 مع تصرف.
(٢٣) "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
(٢٤) في (ظ)، (ع): (ذلك بهم).
(٢٥) في (أ): (فمكَّنهم).
(٢٦) في رواية ابن أبي حاتم: الرزق.
(٢٧) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 61 ب، 62 أ.
(٢٨) "معاني القرآن" للزَّجَّاج 4/ 51.= وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 146، "الكشاف" للزمخشري 3/ 74، "البحر المحيط" 6/ 469، "الدر المصون" 8/ 434 - 435.
(٢٩) في "معاني الزجاج": يعبدني.
(٣٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 51.
(٣١) "تفسير مقاتل" 2/ 40 ب.
(٣٢) انظر: " الطبري" 18/ 159، ابن أبي حاتم 7/ 62 أ، الثعلبي 3/ 88 ب.
(٣٣) ساقط من (أ)، (ظ)، وفي (ع): (وروى مجاهد، عن ليث، عن ابن عباس)، وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا.
(٣٤) روى ابن أبي حاتم و"تفسيره" 7/ 62 أمن طريق ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله: (يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) قال: يعبدونني.
هكذا في المخطوط، ويظهر أن فيه نقصًا.
وروى الطبري 18/ 160 من طريق ليث، عن مجاهد (يعبدونني لا يشركون بي شيئًا) قال: لا يخافون غيره.
هكذا لم يذكر ابن عباس.
وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 216 هذا القول عن ابن عباس، وعزاه لعبد ابن حميد.
وذكره عن مجاهد وعزاه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
== وذكره الماوردي 4/ 119، والقرطبي 12/ 300 عن ابن عباس.
وهذه الرواية سواء عن ابن عباس أو مجاهد ضعيفة؛ لأن في سندها ليثًا، وهو ابن أبي سليم متفق على ضعفه.
(٣٥) (أحدًا): زيادة من (ع).
(٣٦) في (ع): (النعمة).
(٣٧) في (أ): (بمعنى)، وفي (ع): (معنى).
(٣٨) ساقط من (ع).
(٣٩) رواه الطبري 18/ 159 - 160، وابن أبي حاتم 7/ 62 أعن الربيع، عن أبي العالية.
(٤٠) لم أجد من ذكره عنه.
لكن أبا العالية يروي كثيرًا عن أبيّ - -.
(٤١) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 62 أ، ب.
واختار الطبري 18/ 160 هذا القول.
فهو على هذا كفر وفسق غير مخرج من الملّة.
وفي الآية قول آخر: أنَّه الكفر والفسق الناقل عن الملة.
ذكره ابن عطية 10/ 54، وأبو حيان 6/ 470 وقالا: وهو ظاهر قول حذيفة - -.
وقال الشنقيطي "تفسير سورة النور" ص 185: والأظهر أنَّ المراد الكافر الأكبر والفسق الأكبر، فهم خارجون عن طاعة الله خروجًا كليًّا، والفسق يطلق على الكفر الأكبر في قوله: ﴿ وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ﴾ .
(٤٢) روى ابن أبي حاتم 7/ 62 ب هذا القول عن مجاهد.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 216 عن مجاهد وعزاه للفريابي وغيره.
وذكره البغوي 6/ 59 ولم ينسبه لأحد.
(٤٣) زيادة من (ظ).
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ﴾ لا تحسبن يا محمد الكافرين.
قال مقاتل: يعني أهل مكة يعجزوننا ويفوتوننا (١) قال الزجاج: أي قدرة الله محيطة بهم.
وقرئت (لا يحسبن) بالياء (٢) (٣) (٤) (٥) هذا كلامه (٦) وقال أبو علي: من قرأ بالياء جاز أن يكون فاعل الحسبان أحد شيئين: إنما أن يكون قد أضمر (٧) - كأنه قال: لا يحسبن النبي الذين كفروا معجزين (٨) (٩) وهذا هو الوجه الذي ذكره أبو إسحاق.
والوجه قراءة العامة بالتاء لظهور مفعولي الحسبان.
قال مقاتل (١٠) وقوله: ﴿ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ﴾ [قال صاحب النظم: لا يحتمل أن يكون هذا متصلًا بقوله ﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ ﴾ \[لأن ذلك نفيٌ، وقوله ﴿ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ﴾ \] (١١) (١٢) (١٣) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.
(٢) قرأ ابن عامر وحمزة "لا يحسبن" بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
انظر: "السبعة" ص 307، "المبسوط" لابن مهران ص 269، "إرشاد المبتدي" للفلانسي ص 464.
(٣) في (ظ)، (ع): (زيدًا حسبته)، والمثبت من (أ)، و"معاني القرآن" للزجَّاج.
(٤) (قائمًا): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٥) في هامش (أ) وعليه علامة: التصحيح.
(٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 52.
(٧) في (أ)، (ع): (يضمر)، والمثبت من (ظ)، وفي "الحجة": قد تضمَّن ضميرًا للنبي - -.
(٨) في (ع) زيادة: (في الأرض)، وهو انتقال نظر من الناسخ إلى ما بعده.
(٩) "الحجة" للفارسي 5/ 332.
(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.
(١١) ساقط من (ظ).
(١٢) ساقط من (ع).
(١٣) ذكره أبو حيان 6/ 470 عن صاحب النظم بأخصر مما هنا.
ثم قال: واستبعد العطف من حيث إن (لا تحسبن) نهي (ومأواهم النار) جملة خبرية فلم يناسب == عنده أن يعطف الجملة الخبرية على جملة النهي لتباينهما، وهذا مذهب قوم ..
، والصحيح أن ذلك لا يشترط، بل يجوز عطف الجمل على اختلافها بعضًا على بعض، وإن لم تتحد النوعية، وهو مذهب سيبويه.
انتهى.
وذكره أيضًا السمين الحلبي في "الدر المصون" 8/ 438 وصرَّح باسمه فقال: قال الجرجاني.
ووهم المحقق فظَّنه عبد القاهر الجرجاني وأحال على البحر لأبي حيان.
وحكى السمين في الآية قولين آخرين غير قول الجرجاني: أحدهما: أن هذه الجملة عطف على جملة النهي قبلها من غير تأويل ولا إضمار.
قال: وهو مذهب سيبويه.
والثاني: أنها معطوفة عليها ولكن بتأويل جملة النهي بجملة خبرية، والتقدير: الذين كفروا لا يفوتون الله ومأواهم النار.
وعزاه للزمخشري، وهو في "تفسيره" 3/ 74.
<div class="verse-tafsir"
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ ﴾ الآية.
قال الكلبي: بعث رسول الله - - غلامًا من الأنصار يقال له: مُدلج (١) - ظهيرة ليدعوه، فوجده نائمًا قد أغلق عليه الباب، فدفع الغلام الباب، وناداه ودخل، فاستيقظ عمر وجلس؛ فانكشف منه شيء، فرآه الغلام، وعرف عمر أنَّ الغلام رأى ذلك منه، فقال عمر: وَدِدْتُ -والله- أنَّ الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات (٢) - فوجده وقد نزل عليه الوحي بهذه الآية (٣) (٤) وقال المقاتلان: نزلت في أسماء بنت مرشدة (٥) -: إنه ليدخل على المرأة وزوجها وهما في ثوب واحد غُلامُهما بغير إذن؛ فأنزل الله: ﴿ لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ يعني العبيد والإماء والولائد والخدم (٦) قال ابن عباس: يريد من النساء والرجال (٧) وقال عطاء: ذلك على كل صغير وكبير أن يستأذن (٨) [وقال أبو عبد الرحمن السُّلمي -في (٩) (١٠) (١١) قال أبو عبيد: يعني أنَّ الإماء ينبغي لهن أن يستأذنَّ] (١٢) (١٣) (١٤) وروى ليث، عن نافع، عن ابن عمر: ﴿ لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ قال: هي للرجال دون النساء (١٥) قوله: ﴿ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ﴾ قال مقاتل بن حيّان: من أحراركم من الرجال والنساء (١٦) وقوله ﴿ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ﴾ يعني ثلاثة أوقات، لأنَّه فسرهن بالأوقات وهو قوله ﴿ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ ﴾ .
قال ابن عباس: ثلاث مرات.
ثم أخبر بأوقاتها فقال: ﴿ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ ﴾ يريد المقيل ﴿ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ﴾ يريد العتمة (١٧) (١٨) وقال صاحب النظم: قوله: ﴿ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ﴾ هاهنا بمعنى: ثلاثة (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) ﴿ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ﴾ ثم سمّى هذه الأوقات عورات؛ لأن الإنسان يضع فيها (٢٣) وإنَّما قيل ثلاث مرات للأوقات؛ لأنَّه أراد مرة في كل وقت من الأوقات التي ذكرها.
قال مجاهد: يجزيهم أن يستأذنوا مرّة في هذه الأوقات (٢٤) (٢٥) وقال أبو إسحاق وأبو علي: أمر الله بالاستئذان في الأوقات التي يتخلَّى (٢٦) (٢٧) ﴿ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ﴾ ، فأعلم أنها عورات، والمعنى: هي ثلاث عورات [أو هذه ثلاث عورات] (٢٨) (٢٩) فإن قيل: قوله: (ثلاث مرات) زمان، بدلالة أنَّه فسر بزمان -على ما بيَّنا- وليس العورات بزمان، فكيف يصح البدل منه؟
وليس هي هي.
قيل: يكون ذلك على أن يُضمر (٣٠) (٣١) (٣٢) والاختيار في العورات إسكان الواو، وحكم ما كان على فَعْلَه: من الأسماء أن تُحرك العين منه في فعلات نحو: صحفة (٣٣) (٣٤) (٣٥) وقال السدي -في هذه الآية-: كان أناس من أصحاب النبي - - يعجبهم أن يواقعوا نساءهم في هذه الساعات ليغتسلوا ثم يخرجوا (٣٦) (٣٧) وقال مقاتل بن حيان: هذا من المفروض يحق على الرجل أن يأمر بذلك من كان عنده من حر أو عبد أن لا يدخلوا تلك الساعات الثلاث إلا بإذن (٣٨) قال أبو عبيدة (٣٩) (٤٠) قال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: ثلاث آيات من كتاب الله تركهن الناس لا أرى أحدًا يعمل بهن.
قال عطاء: حفظت آيتين ونسيت واحدة، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ الآية، وقال الله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى ﴾ إلى قوله ﴿ أَتْقَاكُمْ ﴾ ثم (٤١) (٤٢) وقال موسى بن أبي عائشة (٤٣) (٤٤) (٤٥) وادعى قوم النسخ في هذه الآية، واحتجوا بما روي عن عكرمة عن ابن عباس: أن ناسًا من أهل العراق سألوه عن هذه الآية، فقال: إن الله رفيق رحيم بالمؤمنين يحب الستر عليهم، وكان الناس ليست لهم ستور ولا حجاب (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) قال أبو عبيد: وليس وجه هذا أن يكون على الرخصة من أجل أن ابن عباس لم يخبر أنَّه نسخها قرآن، ولا أن السنّة جاءت برخصة فيها.
إنما قال: لم أر أحدًا يعمل ذلك، وقد حكى عنه عطاء هذا اللفظ (٥١) -، ولا عن أحد من أصحابه ولا التابعين بعدهم بالتَّسهل في ذلك، إلا شيئًا يروى عن الحسن أنه كان يقول: والخادمة التي تبيت مع أهل الرجل لا بأس أن تدخل بغير إذن (٥٢) وقوله ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ﴾ أي ليس عليكم جناح ولا عليهم في أن لا يستأذنوا بعد أن يمضي كل وقت من هذه الأوقات (٥٣) قال مقاتل: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ﴾ معشر المؤمنين ﴿ وَلَا عَلَيْهِمْ ﴾ يعني الخدم والغلمان ﴿ جُنَاحٌ ﴾ حرج ﴿ بَعْدَهُنَّ ﴾ يعني بعد العورات (٥٤) وقال صاحب النظم: دلّ بقوله ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ ﴾ على أن ما عزمه على المماليك من الاستئذان في هذه الأوقات معزوم أيضًا على الموالي؛ لأنه لا يذكر رفع الجناح في شيء إلا عمَّن يلزمه جناحه، ثم أوضح ذلك بقوله: ﴿ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ أي: أنكم كما يطوفون (٥٥) ويجوز أن يعود رفع الجناح في قوله ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ ﴾ إلى أنه لا جناح على الموالي إذا لم يأمروا المماليك (٥٦) وقوله ﴿ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ﴾ يريد أنهم خدمكم، ولا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة بغير إذن.
قال مقاتل: يتقلبون فيكم ليلًا ونهارًا (٥٧) وقال الفراء والزجاج: ﴿ طَوَّافُونَ ﴾ استئناف، كقولك في الكلام: إنَّما هم خدمكم (٥٨) (٥٩) قال ابن قتيبة: يريد أنهم خدمكم] (٦٠) ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾ أي: يطوف عليهم ولدان (٦١) - في الهرة: "إنَّما هي من الطوافين عليكم والطوافات" (٦٢) (٦٣) وقال صاحب النظم: يقال إن معنى الطواف هاهنا الخدمة ومنه قوله -عز وجل- ﴿ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾ (٦٤) (٦٥) وقوله: ﴿ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ قال الزجاج: على معنى: يطوف بعضكم على بعض (٦٦) وقال أبو الهيثم: الطائف: هو الخادم الذي يخدمك برفق وعناية وجمعه الطوَّافون (٦٧) ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ ﴾ قال المفسرون: يعني من الأحرار (٦٨) ﴿ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا ﴾ أي في جميع الأوقات في الدخول عليكم، فالبالغ يستأذن في كل الأوقات، والطفل والمملوك يستأذنان في الثلاث عورات.
قال سعيد بن المسيب: ليستأذن الرجل على أمه فإنما نزلت ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ ﴾ في ذلك (٦٩) وقال مقاتل بن حيان: الأحرار إذا بلغوا الحلم فليستأذنوا على كل حال وفي كل حين، كما استأذن الذين بلغوا الحلم من قبلهم الذين أمروا بالاستئذان على كل حال (٧٠) فالمراد بقوله ﴿ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ الأحرار الكبار من الرجال في قول جميع المفسرين (٧١) (٧٢) (١) انظر: "الإصابة" 3/ 374 فقد اقتصر على تسميته بمدلج الأنصاري ثم ذكر خبره مع عمر - -.
ووقع عند الثعلبي في "تفسيره" 3/ 89 أ، والبغوي في "تفسيره" 6/ 60 مدلج بن عمرو.
(٢) في (ظ)، (ع): (الساعة).
(٣) في (أ)، (ع): (قد نزل عليه هذه الآية).
(٤) رواه ابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة في تمييز الصحابة" لابن == حجر 3/ 375 من طريق السدي الصغير، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
وإسناده باطل.
وقد ذكره الثعلبي 3/ 89، والواحدي في "أسباب النزول" ص 273، والبغوي 6/ 60 كلهم عن ابن عباس من غير سند.
(٥) في (أ): (مرشد).
(٦) رواه ابن أبي حاتم 7/ 63 ب عن مقاتل بن حيان.
وذكره عنه ابن كثير 3/ 303.
والسيوطي في "الدر المنثور" 6/ 217 وعزاه لابن أبي حاتم.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 41 أ.
وذكره الثعلبي 3/ 89 أعن مقاتل بن سليمان.
(٧) ذكره عنه الرازي 24/ 29.
(٨) رواه الطبري 18/ 162.
(٩) (في): ساقطة من (أ).
(١٠) (هي): ساقطة من (ع).
(١١) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 219، والطبري 18/ 161، وابن أبي حاتم 7/ 63 ب.
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 4/ 400 مختصرًا.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 219 ونسبه للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٢) ساقط من (ظ).
(١٣) في (أ)، (ع): (المسميات)، والمثبت من (ظ) و"الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد.
(١٤) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 219.
(١٥) رواه البخاري في (الأدب المفرد) ص 310، والطبري 18/ 161 من طريق ليث، عن نافع، عن ابن عمر، به.
وليث هو ابن أبي سليم مجمع على ضعفه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 219، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وابن المنذر.
واختار الطبري 18/ 161 العموم للرجال والنساء، لأن الله عمَّم ولم يخصص منهم ذكرًا ولا أنثى، فذلك على جميع من عمَّه ظاهر التنزيل.
(١٦) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 64 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 217 ونسبه لابن أبي حاتم.
(١٧) في (أ)، (ع): (بالعتمة).
والعتمة: ثلث الليل الأول بعد غيبوبة الشفق.
"لسان العرب" 12/ 381 (عتم).
(١٨) ذكره ابن الجوزي 6/ 61 ولم ينسبه لأحد.
(١٩) في (أ): (ثلاث).
(٢٠) في (أ): (وأن يكون الاستئذان ثلاث دفعات، فإذا جاوزها ارتفع الأمر، وأن يكون الاستئذان ثلاث دفعات"، وهو تكرار.
(٢١) (بعد): ساقطة من (ظ).
(٢٢) ساقط من (ع).
(٢٣) (فيها): ساقطة من (ع).
(٢٤) في (ع): (الساعات).
(٢٥) رواه ابن أبي حاتم 7/ 64 ب.
(٢٦) في (أ): (ينحلل).
(٢٧) في (أ): (ويكشفون)، وفي (ظ)، (ع): (وينكشفون)، والمثبت من "معاني القرآن" للزجاج، و"الوسيط" للواحدي.
(٢٨) ساقط من (أ).
(٢٩) قرأ حمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: "ثلاث عورات" بنصب (ثلاث)، وقرأ الباقون بالرفع.
"السبعة" ص 458، "التبصرة" ص 274، "التيسير" ص 163.
(٣٠) في (ظ): (ضمير).
(٣١) في (أ): (الوجه).
(٣٢) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 52، و"الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 333.
(٣٣) وقع في المطبوع من "الحجة": صحيفة.
وهو خطأ.
والصَّحفة: شبه قصعة مُسْلَنطحة عريضة، وهي تشبع الخمسة ونحوهم.
"لسان العرب" 9/ 187 (صحف).
(٣٤) الجَفْنة: هي أعظم ما يكون من القصاع.
"لسان العرب" 13/ 89 (جفن).
(٣٥) "الحجة" لأبي علي 5/ 333 - 334.
(٣٦) في (ظ)، (ع): (يخرجون).
(٣٧) رواه ابن أبي حاتم 7/ 63 ب، 64 أ.
وذكره ابن كثير 3/ 303.
والسيوطي في "الدر المنثور" 6/ 217 ونسبه لابن أبي حاتم.
ورواية السدي هذه مع الروايتين المتقدمتين اللتين ساقهما الواحدي في سبب نزول قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ ﴾ -وهما رواية الكلبي والمقاتلين- غير معتمدة في نزول هذه الآية لعدم ثبوتها من طريق صحيح، والله أعلم.
(٣٨) رواه ابن أبي حاتم 7/ 64 ب، 65 أ.
(٣٩) في (ظ): (أبو عبيدة)، وهو خطأ.
(٤٠) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 219.
(٤١) (ثم): ساقطة من (أ).
(٤٢) هذا لفظ رواية أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 220.
ورواه بنحوه عبد الرزاق في "مصنفه" 10/ 179، و"الطبري" 18/ 162، وابن أبي حاتم 7/ 63 أ.
(٤٣) هو: موسى بن أبي عائشة، الهمداني مولاهم، الكوفي.
أحد العلماء العابدين الثقات.
روى عن سعيد بن جبير والشعبي وغيرهما، وعنه شعبة والسفيانان، وغيرهم.
"سير أعلام النبلاء" 6/ 150، "تهذيب التهذيب" 10/ 352، "تقريب التهذيب" 2/ 285.
(٤٤) في (أ): (تركوها).
(٤٥) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 220، وابن أبي شيبة في "مصنفه" == 4/ 400، والطبري 18/ 162 - 163 وابن أبيِ حاتم 7/ 63 أ، ب عن موسى بن أبي عائشة، به.
(٤٦) عند أبي عبيد: حجال.
(٤٧) في (ع): (الوالد).
(٤٨) في (ظ): (ولم).
(٤٩) في (ظ): (ذلك).
(٥٠) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 221، وأبو داود في "سننه" كتاب: الأدب، باب: في الاستئذان في العورات الثلاث 14/ 96 - 97 وعندهما زيادة ذكر السؤال.
ورواه أيضًا ابن أبي حاتم 7/ 63 أ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 97 وأوله: أن رجلين سألاه -يعني ابن عباس- عن الاستئذان، فذكره بنحوه.
وقال ابن كثير في "تفسيره" 3/ 303: وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 219 بمثل لفظ ابن أبي حاتم والبيهقي وعزاه أيضًا لابن المنذر وابن مردويه.
وقال أبو داود -بعد روايته عن ابن عباس-: وحديث عبد الله وعطاء يُفسد -وفي بعض النسخ: يُفسر- هذا الحديث.
وقال البيهقي: وحديث عبد الله بن أبي يزيد وعطاء يضعف هذه الرواية.
وحديث عبد الله المشار إليه رواه أبو داود في "سننه" كتاب: الأدب -باب: الاستئذان في العورات الثلاث 14/ 95، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 97 == عن عبيد الله بن أبي يزيد سمع ابن عباس يقول: لم يؤمن -وفي بعض نسخ أبي داود: "لم يؤمر- بها أكثر الناس آية الإذن، وإنّي لآمر جاريتي هذه تستأذن علي".
وحديث عطاء ذكره الواحدي قبل ذلك.
(٥١) في (ع): (القول).
(٥٢) "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 222.
مع اختلاف يسير واختصار.
وأثر الحسن رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 222 من طريق هشيم، عن يونس، عن الحسن.
ورواه من وجه آخر عن يونس، عن الحسن مفصلا: الطبري 18/ 162، وابن أبي حاتم 7/ 63 ب ولفظه: إذا أبات الرجل خادمه معه فهو إذنه، وإن لم يبته معه استأذن في تلك الساعات.
(٥٣) هذا كلام الزجاج في "معاني القرآن" 4/ 52.
(٥٤) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.
(٥٥) في (أ): (تطوفون).
(٥٦) في (ظ): (لم يأمروا الموالي المماليك).
(٥٧) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.
(٥٨) في (ع): (خدمكم ولا بأس أن يدخلوا في غير هذه الأوقات الثلاثة)، وهو انتقال نظر من الناسخ إلى ما قبله.
(٥٩) هذا قول الفراء في "معانيه" 2/ 260، وأما الزجاج فذكر هذا في "معانيه" 4/ 53 بمعناه فقال: على معنى: هم طوافون عليكم.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 147، "البيان" للأنبارى 2/ 199، "الدر المصون" 8/ 141.
(٦٠) في "حاشية" (ع).
(٦١) (ولدان): ساقطة من (أ).
(٦٢) رواه أبو داود في "سننه" كتاب: الطهارة- باب: سؤر الهرة 1/ 307 - 308، والنسائي في "سننه" كتاب: الطهارة- سؤر الهرة 1/ 55، وابن ماجه في "سننه" أبواب: الطهارة- باب: الوضوء بسؤر الهرة 1/ 72 كلهم من حديث أبي قتادة - - مرفوعًا.
قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" 1/ 54: وصححه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني.
وقال في "بلوغ المرام" ص 12: أخرجه الأربعة، وصححه الترمذي وابن خزيمة.
(٦٣) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 307.
(٦٤) (مخلدون): ليست في (ظ)، (ع).
(٦٥) السنانير: جمع سنَّور، وهو: الهرّ.
"لسان العرب" 4/ 381 (سنر).
(٦٦) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 53.
(٦٧) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 14/ 34 (طوف).
(٦٨) الطبري 18/ 164، الثعلبي 3/ 89 ب.
(٦٩) رواه الطبري 18/ 165، وابن أبي حاتم 7/ 66 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 220 ونسبه لابن أبي حاتم.
(٧٠) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 66 أ.
(٧١) انظر: "الطبري" 18/ 164، الثعلبي 3/ 89 ب، ابن كثير 3/ 303.
(٧٢) ذكره البغوي 6/ 62، وصدّره بقوله: وقيل.
وهو قول ضعيف بعيد.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ ﴾ قال ابن السكيت: امرأة قاعد، إذا قعدت عن المحيض، فإذا أردت القعود قلت: قاعدة (١) وقال أبو الهيثم: القواعد من صفات الإناث، لا يقال: رجال قواعد، يقال: رجل قاعد عن الغزو، وقوم قعَّاد وقاعدون [عن الغزو] (٢) (٣) والمفسرون كلهم قالوا في القواعد: هنّ اللاتي قعدن عن الحيض والولد من الكبر (٤) قال اللَّيث: امرأة قاعد (٥) (٦) (٧) وقال الزجاج: هي التي قعدت عن الزوج.
وهذا معنى قوله ﴿ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا ﴾ (٨) قال ابن عباس: يعني تزويجها (٩) وقال السدي: هن اللاتي قد (١٠) (١١) (١٢) وقال الفراء: لا يطمعن أن يتزوجن من الكبر (١٣) ويرجون في فعل جميع (١٤) ﴿ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ ﴾ .
وقد مرّ.
وقوله ﴿ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ ﴾ قال عامّة المفسرين (١٥) (١٦) فالمراد (١٧) يدل عليه ما روي أنَّ في حرف ابن مسعود (من ثيابهن) (١٨) (١٩) وقال الحسن: رخص لها أن تمشي في درع (٢٠) (٢١) وكان ابن عباس يقرأ: [أن يضعن] (٢٢) (٢٣) وروى السدي عن أصحابه: فليس عليهن جناح أن يضعن خمرهن عن رؤوسهن (٢٤) وروى خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: يرخصون للمرأة الكبيرة (٢٥) (٢٦) فعلى هذا القول يجوز لها أن تضع الخمار.
والصحيح ما عليه المفسرون.
قوله تعالى ﴿ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ التَّبرج: التكشف وهو أن تظهر المرأة محاسنها من وجهها وجسدها (٢٧) قال أبو إسحاق: التبرج إظهار الزينة وما يستدعى (٢٨) (٢٩) (٣٠) وقال المبرد: ﴿ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ أي مبديات من زينة يستدعين بها.
وقال المفسرون: يعني من غير أن يردن بوضع (٣١) (٣٢) قال مقاتل: لا تريد (٣٣) (٣٤) وقال مقاتل بن حيان: يقول: ليس لها أن تضع [الجلباب] (٣٥) (٣٦) وقال قتادة: إن المرأة تكون (٣٧) (٣٨) وقال عطاء: تضع الجلباب في بيتها فأما إذا خرجت فلا يصلح (٣٩) فعلى هذا معنى ﴿ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ ﴾ غير خارجات من (٤٠) (٤١) ثم قال ﴿ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ﴾ قال ابن عباس: يستعففن فلا يضعن الجلباب (٤٢) وقال مجاهد: يلبسن جلابيبهن خيرٌ لهنّ من وضع (٤٣) (٤٤) قوله ﴿ وَاللَّهُ سَمِيعٌ ﴾ لقولكم ﴿ عَلِيمٌ ﴾ بما في قلوبكم (٤٥) (١) قول ابن السكيت في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 200 (قعد).
وهو بنحوه في "المشوف المعلم" 2/ 652.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) قول أبي الهيثم في "تهذيب اللغة" للأزهري 1/ 200 (قعد).
(٤) انظر: "الطبري" 18/ 165، الثعلبي 3/ 89 ب.
(٥) في (أ): (قاعدة).
(٦) في (ع): (كبرهن).
(٧) قول الليث لم أجده في "تهذيب اللغة"، ولعله سقط من المطبوع.
وهو بنحوه في "العين" 1/ 143 "قعد" دون قوله: وانقطع عنها الحبل.
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 53.
(٩) روى ابن أبي حاتم 7/ 66 ب هذا القول عن سعيد بن جبير.
(١٠) (قد): ساقطة من (ظ).
(١١) في (ظ): (تركن الأزواج من كبر وقد كبرن عنهن).
(١٢) روى ابن أبي حاتم 7/ 66 ب معنى هذا القول عن مجاهد وزيد بن أسلم.
(١٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 261.
(١٤) في (ع): (جمع).
(١٥) انظر: "الطبري" 18/ 165 - 166، ابن أبي حاتم 7/ 67 أ، الثعلبي 3/ 89 ب ابن كثير 3/ 304، "الدر المنثور" 6/ 222.
(١٦) في (ع): (التي).
(١٧) في (ظ): (والمراد).
(١٨) روى ابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن سعيد بن جبير قال: في قراءة ابن مسعود (أن يضعن من ثيابهن).
وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن معمر قال: في حرف ابن مسعود (أن يضعن من ثيابهن).
وعلى فرض صحة هذه القراءة عن ابن مسعود فهي قراءة تفسيرية.
(١٩) لم أجده بهذا اللفظ عن ابن مسعود.
وروى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، والطبري 18/ 166، وابن أبي حاتم 7/ 67 أعن ابن مسعود في قوله: (أن يضعن ثيابهن) قال: الرداء.
وروى عنه الطبري 18/ 166، وابن أبي حاتم 7/ 67 أ، والبيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 93 قال: الجلباب.
وروى عنه الطبري 18/ 166 قال: هي الملحفة.
وقد روى الطبري 18/ 165، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 93 عن ابن عباس نحو هذا المعنى.
وروى ابن أبي حاتم 7/ 67 أنحوه عن أبي صالح.
(٢٠) في (أ): (دروع).
(٢١) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 63، وابن أبي حاتم 7/ 67 ب عن الحسن قال: لا جناح على المرأة إذا قعدت عن النكاح أن تضع الجلباب والمنطق.
(٢٢) ساقط من (ع).
(٢٣) في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 222: أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود وابن عباس أنهما كانا يقرآن: فليس عليهن جناح أن يضعن جلابيبهن.
والذي في "تفسير ابن أبي حاتم" 7/ 67 ب عن عمرو بن دينار قال: كان ابن عباس يقول: فليس عليهن جناح أن يضعن جلابيبهن.
وهذه قراءة تفسير يدل عليه ما رواه البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 93 عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (أن يضعن ثيابهن) ويقول: هو الجلباب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 221 ونسبه أيضًا لأبي عبيد في "فضائله"، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
(٢٤) ذكره الرازي 24/ 35، والنيسابوري في "غرائب القرآن" 18/ 128 من رواية السدي عن شيوخه.
(٢٥) في (ع): (والكبيرة).
(٢٦) لم أجده.
(٢٧) انظر: (برج) في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 55 - 56، "الصحاح" للجوهري 1/ 299، "لسان العرب" 2/ 212.
(٢٨) في (ع): (تستدعى، الرجال).
(٢٩) في (ع): (تستدعى، الرجال).
(٣٠) قول أبي إسحاق في "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 56 (برج) بنصِّه.
وليس قوله في هذا الموضع من سورة النور في كتابه "معاني القرآن"، بل ذكر هذا القول عند قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ .
والأظهر أن الواحدي نقل قول الزجاج عن "تهذيب اللغة" للأزهري.
(٣١) في (ظ): (موضع).
(٣٢) الثعلبي 3/ 89 ب، الطبري 14/ 167.
(٣٣) في (ع): (لا يريد).
(٣٤) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ.
(٣٥) ليست في جميع النسخ، وهي زيادة زدناها من "تفسير ابن أبي حاتم".
(٣٦) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 68 أ.
(٣٧) (تكون): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٣٨) لم أجده.
(٣٩) ذكره عنه القرطبي 12/ 310.
(٤٠) في (ظ): (عن).
(٤١) قال القرطبي 12/ 310 بعد حكايته هذا القول عن عطاء، وذكره كلام الواحدي من غير نسبة: وعلى هذا يلزم أن يقال: إذا كانت في بيتها فلابد لها من جلباب فوق الدِّرع، وهذا بعيد إلا إذا دخل عليها أجنبي.
(٤٢) روى ابن أبي حاتم 7/ 68 أعن سعيد بن جبير مثله.
(٤٣) في (ظ): (موضع).
(٤٤) رواه الطبري 18/ 167، وابن أبي حاتم 7/ 68 أعنه مختصرًا وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 222 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤٥) في (ظ)، (ع): (والله سميع عليم) لقولكم بما في قلوبكم.
<div class="verse-tafsir"
﴿ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى ﴾ روى الزهري، عن سعيد بن المسيب وعبيد الله بن عبد الله في هذه الآية أن المسلمين كانوا إذا غزوا خلّفوا زَمْناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم ويقولون: قد أحللناكم أن تأكلوا مما في بيوتنا.
فكانوا يتحرجون من ذلك وقالوا (١) (٢) وهذا قول عائشة ا روي أنها قالت في هذه الآية: كان المسلمون يرغبون مع رسول الله - - في المغازي، ويدفعون مفاتيحهم إلى الضمناء (٣) (٤) فعلى هذا معنى الآية: نفي الحرج عن الزَّمنى في أكلهم من بيوت (٥) وروى الكلبي، عن أبي صالح، [عن ابن عباس] (٦) (٧) (٨) (٩) ﴿ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ ﴾ يقولون: ليس على من أكل (١٠) (١١) وهذا معنى قول مقسم -في هذه الآية-: كانوا لا يأكلون مع الأعمى والأعرج والمريض؛ لأنهم كانوا لا ينالون من الطعام كما ينالون.
فنزلت هذه الآية (١٢) ونحو هذا ذكر مقاتل بن سليمان في سبب النزول (١٣) واختار الفراء هذا القول وقال: معنى الآية: ليس عليكم في مؤاكلتهم (١٤) (١٥) (١٦) وعلى هذا قوله ﴿ عَلَى الْأَعْمَى ﴾ (١٧) وقال آخرون: كان (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) يقول: ليس على هؤلاء حرج في مؤاكلة الناس.
وهذا معنى قول (٢٣) (٢٤) وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: يريد ليس على هؤلاء حرج في التخلف عن الغزو مع رسول الله - -.
وهذا قول الحسن وابن زيد (٢٥) وعلى هذا تم الكلام عند قوله ﴿ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ ﴾ ، وقوله ﴿ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ كلام منقطع عما قبله (٢٦) قال ابن عباس: لما نزل قوله تعالى ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ ترك الناس مؤاكلة الصغير والكبير وقالوا: لا يحل لأحد منا أن يأكل عند أحد فأنزل الله تعالى ﴿ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ ﴾ (٢٧) أي: ليس عليكم حرج في أنفسكم أن تأكلوا من أموال عيالكم وأزواجكم.
فمعنى ﴿ مِنْ بُيُوتِكُمْ ﴾ من بيوت أزواجكم وعيالكم، أضاف إليه؛ لأن بيت (٢٨) (٢٩) ذكر هذا المعنى الفرَّاء (٣٠) قال [ابن قتيبة: وقال] (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) وذكر مجاهد في سبب نزول الآية غير ما ذكر هؤلاء وقال: كانت رجال زمنى: عميًا عرجًا أولي (٣٥) (٣٦) (٣٧) ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ﴾ (٣٨) (٣٩) وعلى هذا معنى الآية: لا جناح على هؤلاء الزمنى ولا على من استتبعهم أن يأكلوا من بيوت أزواجهم وعيالهم أو بيوت آبائهم وأقاربهم الذين ذكروا.
وقال السدي: كان الرجل يدخل بيت أبيه أو بيت أخيه [أو بيت أخته] (٤٠) (٤١) (٤٢) قال ابن قتيبة: وهذا من رخصته للقرابات (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) وقوله: ﴿ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ﴾ قال عطاء، عن ابن عباس: يريد مماليككم (٤٧) وقال الفراء: يعني: أو بيوت ﴿ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ﴾ (٤٨) قال: ويجوز أن تكون المفاتح (٤٩) (٥٠) وذكرنا المفاتح بمعنى الخزائن في (٥١) ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ ﴾ .
وهذا معنى قول مقاتل بن سليمان (٥٢) (٥٣) وقال آخرون: معنى قوله ﴿ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ﴾ أي ما خزنتموه لغيركم.
يريد الزَّمنى الذين كانوا يخزنون للغزاة (٥٤) وقال ابن عباس: عني بذلك وكيل الرجل وقيِّمه (٥٥) (٥٦) (٥٧) قال عكرمة: إذا ملك الرجل المفتاح فهو خازن فلا بأس أن يطعم الشيء اليسير (٥٨) وقال السدي: الرجل يوليه الرجل طعامه يقوم عليه فلا بأس أن يأكل منه (٥٩) وقال مقاتل بن حيان: ﴿ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ﴾ [يعني: ما ملكتم (٦٠) (٦١) وقال قتادة: ﴿ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ ﴾ ] (٦٢) (٦٣) ونحو هذا يروى عن مجاهد (٦٤) والمعنى: أو بيوت أنفسكم مما اختزنتم وملكتم.
وهذا أبعد الوجوه؛ لأن الناس لا يتوقّون أن يأكلوا من بيوتهم.
وقوله: ﴿ أَوْ صَدِيقِكُمْ ﴾ قال المقاتلان: انطلق رجل غازيًا يدعى الحارث بن عمرو (٦٥) (٦٦) (٦٧) (٦٨) (٦٩) (٧٠) (٧١) ﴿ أَوْ صَدِيقِكُمْ ﴾ يعني الحارث بن عمرو حين خلَّف مالكًا في أهله (٧٢) والمعنى: ليس عليكم جناح أن تأكلوا من منازل هؤلاء إذا دخلتموها وإن لم يحضروا ولم يعلموا (٧٣) (٧٤) وكان الحسن وقتادة (٧٥) (٧٦) (٧٧) قال معمر: ودخلت على قتادة فقلت له (٧٨) (٧٩) ﴿ أَوْ صَدِيقِكُمْ ﴾ (٨٠) وقال ابن عباس- في رواية عطاء: أو صديقكم إذا دعاكم (٨١) وقوله تعالى ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ﴾ قال أكثر المفسرين: نزلت في بني ليث بن بكر (٨٢) (٨٣) (٨٤) ونصب ﴿ جَمِيعًا ﴾ على الحال.
ومعنى ﴿ أَشْتَاتًا ﴾ : متفرقين، جمع شت، والشت المصدر بمعنى: التفرق، يقال: شت القوم، إذا تفرقوا.
ثم يوصف به ويجمع (٨٥) وهذا معنى قول قتادة، ومقاتل، والضحاك، وابن جريج، ورواية الوالبي عن ابن عباس (٨٦) وقال الكلبي: كانوا إذا اجتمعوا ليأكلوا طعامًا عزلوا للأعمى (٨٧) (٨٨) (٨٩) (٩٠) وذهب قوم إلى (٩١) وهذا قول مقاتل بن حيان (٩٢) (٩٣) وقال عكرمة وأبو صالح: نزلت في قوم من الأنصار كانوا لا يأكلون إذا نزل بهم ضيف إلا مع ضيفهم، فرخص لهم أن يأكلوا كيف شاءوا مجتمعين أو متفرقين (٩٤) وقوله: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ ثلاثة أقوال: أحدها: أن هذا في دخول الرجل بيت نفسه والسلام على أهله ومن في بيته.
وهذا قول جابر بن عبد الله، والزهري، وقتادة، وعطاء، والأعمش، ومعنى قول ابن عباس في رواية عطاء (٩٥) وروى أبو الزبير، عن جابر قال: إذا دخلت على أهلك فسلّم عليهم ﴿ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ (٩٦) وروى عنه مرفوعًا أن رسول الله - - قال: "إذا دخلتم بيوتكم فسلموا على أهلها" (٩٧) وقال الزهري وقتادة -في قوله ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ - قالا: بيتك إذا دخلت فقل: السلام عليكم (٩٨) وقال عطاء: إذا دخلت على أهلك فسلّم (٩٩) وقال الأعمش: يقول: فسلموا على أهليكم إذا دخلتم بيوتكم (١٠٠) وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: هذا (١٠١) وعلى هذا قال: ﴿ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ وهو يريد أهليكم، لأن أهل الرجل في نفسه.
القول الثاني: أن معنى الآية: ليسلم بعضكم على بعض إذا دخلتم بيوتًا.
وهو قول الحسن، وزيد بن أسلم وابنه، والسدي، والكلبي، والمقاتلين (١٠٢) وعلى هذا معنى قوله ﴿ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ أي على أهل ملتكم.
قاله السدي (١٠٣) وقال مقاتل: على أهل دينكم (١٠٤) وقال زيد بن أسلم: يقول (١٠٥) (١٠٦) وقال الحسن: هذا كقوله ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾ (١٠٧) القول الثالث: أنَّ هذا في دخول البيوت الخالية.
روى منصور (١٠٨) (١٠٩) (١١٠) وقال مجاهد -في هذه الآية-: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل: السلام علينا من ربنا، السلام علينا (١١١) (١١٢) وهذا قول ابن عمر (١١٣) (١١٤) (١١٥) وروى عمرو بن دينار، عن ابن عباس في هذه الآية قولًا رابعًا في قوله ﴿ فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾ قال: هو المسجد إذا دخلتم فسلموا على من فيه، وقيل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين (١١٦) فالبيوت في هذا القول المساجد.
قوله ﴿ تَحِيَّةً ﴾ ذكرنا معناها عند قوله ﴿ وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ ﴾ .
قال أبو إسحاق: هو نصبٌ على المصدر لأن قوله (فسلموا) بمعنى (١١٧) (١١٨) (١١٩) وقوله ﴿ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ﴾ قال ابن عباس: أي هذه تحية حياكم الله بها (١٢٠) وقال الفراء (١٢١) (١٢٢) (١٢٣) وقوله ﴿ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ قال ابن عباس: يريد حسنة جميلة (١٢٤) وقال الزجاج: أعلم الله أن السلام مبارك طيب لما فيه من الأجر والثواب (١٢٥) قوله ﴿ كَذَلِكَ ﴾ أي كبيانه في هذه الآية.
﴿ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾ يفصل الله لكم معالم دينكم كما بيّن في أمر الطعام والتسليم (١٢٦) (١٢٧) ﴿ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ لكي تفقهوا (١٢٨) (١) في (أ): (قالوا).
(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 64، وأبو عيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 244، وأبو داود في "المراسيل" ص (184)، والطبري في "تفسيره" 18/ 169 من طريق الزهري، عن عبيد الله عبد الله، به.
ورواه بنحوه أبو داود في "المراسيل" ص 185، وعبد بن حميد كما في "الدر المنثور" للسيوطي 6/ 224، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 275 من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله وابن المسيب.
ورواه بنحوه أبو جعفر النَّحَّاس في "الناسخ والمنسوخ" ص 600 - 601 من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب.
ورواه بنحوه الواحدي في "أسباب النزول" ص 274 من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب.
وهذه الرواية مرسلة، لكن يشهد لها رواية عائشة الصحيحة الآتية، -وقد اعتمد هذا القول الإمام الطبري في "تفسيره" 18/ 170 فقال- بعد ذكره لروايات في نزول هذه الآية-: وأشبه الأقوال التي ذكرنا في تأويل قوله: "ليس على الأعمى حرج" إلى قوله: "أو صديقكم" القول الذي ذكرنا عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله، ..
وقال أبو جعفر النَّحاس في "الناسخ والمنسوخ " ص 602 - بعد روايته لأثر ابن المسيب وعائشة الآتي-: وهذا القول من أجلّ ما روي في الآية، لما فيه عن الصحابة والتابعين من التوقيف أن الآية نزلت في شيء بعينه ..
(٣) في (ع): (الضَّمنى)، وفي (ظ): (الزَّمنى)، وعند ابن أبي حاتم: ضمناهم.
(٤) رواه البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار عن زوائد البزار" للهيثمي 3/ 61 - 62، وابن أبي حاتم 7/ 70 أ، وأبو جعفر النحاس في "الناسخ والمنسوخ" ص 601.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 224 ونسبه أيضًا لابن النجار وابن مردويه.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 84: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح.
وهذه الرواية هي أصح ما ورد في سبب نزول الآية، والله أعلم.
(٥) في (ظ)، (ع): (بيت).
(٦) ساقط من (ظ)، (ع).
(٧) في (ظ)، (ع): (نُبصر).
(٨) إليه): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٩) في (ظ): (مثل أكلنا).
(١٠) في (ظ): (ليس على كل من أكل).
(١١) لم أجد هذه الرواية.
وهي رواية باطلة سندًا.
== ووقع في "تنوير المقباس" الذي هو من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: لما أنزل قوله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ﴾ بالظلم وخافوا من ذلك، فرخص لهم المؤاكلة من بعضهم بعض.
وروى الطبري 18/ 168، وابن أبي حاتم 7/ 68 ب نحو هذه الرواية عن الضحَّاك.
وروى ابن أبي حاتم 7/ 68 أ، ب، 69 أعن سعيد بن جبير وسليمان بن موسى نحو هذه الرواية.
(١٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/ 130، والطبري 18/ 130، وابن أبي حاتم 7/ 68 ب عن مقسم.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 223 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٣) "تفسير مقاتل" 2/ 41 أ، ب.
(١٤) في (ع): (مؤاكلتكم).
(١٥) في (ظ): (تحرّج).
(١٦) "معاني القرآن" للفراء 2/ 261.
(١٧) (على): ساقطة من (أ).
(١٨) المثبت من (ع)، وفي باقي النسخ: (كانوا).
(١٩) يَبِضّ: يقطر منه الدم.
انظر: "لسان العرب" 7/ 117 (بضض).
(٢٠) يَذَنّ: يسيل منه المخاط أو الماء.
انظر: "لسان العرب" 13/ 173 (ذنن).
(٢١) يسلس: أي لا يستمسك.
"القاموس المحيط" 2/ 222.
(٢٢) زيادة من (ظ)، (ع).
(٢٣) (قول): ساقط من (ظ).
(٢٤) ذكر هذا المعنى الثعلبي 3/ 90 أعن سعيد بن جبير والضحاك.
وعن الضحاك رواه الطبري 18/ 168، وابن أبي حاتم 7/ 68 ب.
(٢٥) ذكره الثعلبي 3/ 90 أعن الحسن وابن زيد.
ورواه الطبري 18/ 169 عن ابن زيد.
(٢٦) من قوله: تم الكلام ..
إلى هنا.
هذا كلام الثعلبي 3/ 90 أ.
(٢٧) ذكره بهذا اللفظ عن ابن عباس: الثعلبي 3/ 90 أ.
ورواه بنحوه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 243، والطبري 18/ 168، وابن أبي حاتم 7/ 71 أمن طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.
ورواه بمعناه من وجه آخر البيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 275.
(٢٨) في (ع): (بنت، كبنت).
(٢٩) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 261.
(٣٠) ساقط من (ظ)، (ع).
(٣١) في (أ): (يأكلوا).
(٣٢) ساقط من (أ).
(٣٣) في (ظ)، (ع): (كما).
(٣٤) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 333 - 334.
وقد ذكر هذا القول عن المفسرين في معنى "وما كسب" ابن الجوزي 6/ 260.
(٣٥) في (أ): (وإلى).
(٣٦) في (ظ): (ويستتبعهم).
(٣٧) ذلك: ساقطة من (أ).
(٣٨) في جميع النسخ: (لا جناح عليهم)، وهو خطأ.
ووقع عند أبي عبيد في "الناسخ والمنسوخ" وابن أبي حاتم والبيهقي: لا جناح عليكم.
وهو خطأ.
والتصويب من رواية الطبري.
(٣٩) رواه أبو عبيد في "الناسخ والمنسوخ" ص 243 - 244، والطبري 18/ 169، وابن أبي حاتم 7/ 69 ب، والبيهقي في "السنن الكبرى" 7/ 275.
وهو مرسل.
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 64 بنحوه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 224 مثل رواية عبد الرزاق، ونسبه أيضًا لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٤٠) ساقط من (ظ)، (ع).
(٤١) في (ع): (ولا).
(٤٢) رواه ابن أبي حاتم 7/ 69 ب.
وذكره عنه ابن كثير 3/ 305.
(٤٣) في (أ): (رخصة القرابات).
(٤٤) في (ظ): (لأواخر).
والأواصر: جمع آصرة، وهي الرحم.
"لسان العرب" 4/ 22 (أصر).
(٤٥) رِسْلها: لبنها.
"القاموس المحيط" 3/ 384.
(٤٦) "مشكل القرآن" لابن قتيبة ص 334.
(٤٧) ذكر الثعلبي 3/ 9 أ، والبغوي 6/ 64 هذا القول عن الضحَّاك.
(٤٨) في (ظ): (يعني: أو بيوت مماليككم التي ملتم مفاتحهم، يعني: بيوت عبدكم وأموالكم).
(٤٩) في (أ): (أن يكون معنى المفاتح).
(٥٠) هذا معنى ما قاله الفراء في "معاني القرآن" 2/ 261 لا نصّه.
(٥١) في (ع): (عند).
(٥٢) انظر: "تفسير مقاتل" 2/ 41 ب.
(٥٣) رواه عنه الطبري 18/ 170، وابن أبي حاتم 7/ 70 أ، ب.
(٥٤) ذكر الرازي 24/ 37 هذا القول ونسبه للضحَّاك.
(٥٥) في (ع): (وخليفته).
(٥٦) الضَّيعة: هو مال الرجل من النَّخل والكرم والأرض.
وقيّمه في ضيعته: هو الذي يقوم بأمرها وما تحتاج إليه.
انظر: "لسان العرب" 8/ 230 (ضيع)، 12/ 503 (قوم).
(٥٧) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 90 أ.
ورواه بنحوه الطبري 18/ 170، وابن أبي حاتم 7/ 71 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 224 ونسبه أيضًا لابن المنذر والبيهقي.
(٥٨) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 65.
وذكره عنه الجصَّاص في "أحكام القرآن" 3/ 335، والبغوي 6/ 64 - 65.
(٥٩) رواه ابن أبي حاتم 7/ 70 ب.
وذكره عنه ابن كثير 3/ 305.
(٦٠) (ما ملكتم): ساقطة من (ع).
(٦١) لم أجده عن مقاتل بن حيان.
وقد رواه ابن أبي حاتم 7/ 70 أعن سعيد بن جبير.
(٦٢) ساقط من (أ).
(٦٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 64، والطبري 18/ 170، وابن أبي حاتم 7/ 70 ب.
(٦٤) ذكر هذه الرواية عن مجاهد: الثعلبي 3/ 90 ب.
ورواها الطبري 18/ 170.
(٦٥) في (أ): (عمر).
(٦٦) في (أ): (يزيد).
(٦٧) في (ظ)، (ع): (وخزانته).
(٦٨) في (أ): (خرج).
(٦٩) في (أ): (غرايه).
(٧٠) (مالك): ساقطة من (ع).
(٧١) (يحل): ساقطة من (أ).
(٧٢) رواه ابن أبي حاتم 7/ 70 ب، 71 أعن مقاتل بن حيَّان.
وهو في "تفسير مقاتل بن سليمان" 2/ 41 ب.
(٧٣) في (أ): (وإن لم تحضروا ولم تعلموا).
(٧٤) في (ع): (من غير أن يتزودوا أو يحملوا).
(٧٥) ذكرها عنها بهذا اللفظ الثعلبي 3/ 90 ب.
وعن قتادة بمعناه رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 64، والطبري 18/ 171، وابن أبي حاتم 7/ 70 ب.
(٧٦) في (ظ)، (ع): (دخل).
(٧٧) في (ظ)، (ع): (بطعامه).
(٧٨) (له): ساقطة من (أ).
(٧٩) الحُب: الجرَّة: الضخمة، أو الذي يوضع فيه الماء.
"لسان العرب" 1/ 295 (حبب).
(٨٠) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 65، والطبري 18/ 171، وابن حبان في "روضة العقلاء" ص 87 عن معمر، به.
(٨١) ذكر الماوردي 4/ 124 هذا القول بمعناه، ولم ينسبه لأحد.
(٨٢) بطن من كنانة بن خزيمة، من العدنانية، وهو بنو ليث بن بكر بن عبد مناة من كنانة بن خزيمة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
كانوا يقيمون حول مكة.
"جمهرة أنساب العرب" لابن حزم ص 180، "معجم قبائل العرب" لكحالة 3/ 1019 - 1020.
(٨٣) الحُفَّل: كرُكَّع-: جمع حافلة، وهي التي امتلأ ضرعها لبنًا.
انظر: "لسان العرب" 11/ 157 (حف)، "القاموس المحيط" 3/ 358.
(٨٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 54.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 149، "البيان في غريب القرآن" للأنباري 2/ 200، "الدر المصون" 8/ 444.
(٨٥) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 11/ 269 (شت)، "الصحاح" للجوهري 1/ 254 (شتت)، "لسان العرب" 2/ 48 - 49 (شتت).
(٨٦) ذكره الثعلبي 3/ 90 عن هؤلاء عدا مقاتل.
== وقول مقاتل في "تفسيره" 2/ 41 ب.
وعن قتادة: رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 65، والطبري 18/ 172، وابن أبي حاتم 7/ 74 ب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 225 ونسبه أيضًا لعبد ابن حميد.
وقول الضحَّاك وابن جريج رواه عنهما الطبري 18/ 172.
ورواية الوالبي عن ابن عباس رواها الطبري 18/ 172، وابن أبي حاتم 7/ 71 أ.
(٨٧) في (أ): (الأعمى).
(٨٨) (لهم): ساقطة من (ع).
(٨٩) ساقط من (ظ).
(٩٠) رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 65.
(٩١) (إلى): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٩٢) روى ابن أبي حاتم 7/ 71 ب هذا المعنى عن سعيد بن جبير، ثم قال: وروى عنه مقاتل بن حيان نحو ذلك.
(٩٣) انظر: "الثعلبي" 3/ 90 ب، والبغوي 6/ 65.
(٩٤) ذكره الثعلبي 3/ 90 ب عنهما.
== ورواه عنهما الطبري 18/ 174.
وذكره عنهما السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 225 ونسبه أيضًا لابن المنذر.
قال الطبري 18/ 172 - بعد ذكره للروايات في سبب نزول الآية-: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وضع الحرج عن المسلمين أن يأكلوا جميعًا معًا إذا شاءوا أو أشتاتًا متفرقين إذا أرادوا وجائز أن يكون نزل بسبب من كان يتخوف من الأغنياء الأكل مع الفقير، وجائز أن يكون بسبب القوم الذين ذكر أنَّهم كانوا لا يطعمون وحدانا، وبسبب غير ذلك، ولا خبر بشيء من ذلك يقطع العذر، ولا دلالة في ظاهر التنزيل على حقيقة شيء منه، والصواب التسليم لما دل عليه ظاهر التنزيل، والتوقف فيما لم يكن على صحته دليل.
(٩٥) قال الثعلبي في "الكشف والبيان" 7/ 91 أ: (وهو قول جابر بن عبد الله، وطاووس والزهري، وقتادة، والضحاك، وعمرو بن دينار، ورواية عطاء الخراساني عن ابن عباس.
(٩٦) رواه البخاري في "الأدب المفرد" ص 319، والطبري 18/ 173، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 72 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 226 وزاد نسبته لابن مردويه.
(٩٧) رواه الحاكم في "مستدركه" 2/ 402 من حديث جابر مرفوعًا، وقال: غريب الإسناد والمتن.
(٩٨) رواه عنهما عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 65، والطبري 18/ 173، وابن أبي حاتم 7/ 71 ب.
(٩٩) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/ 455، والطبري 18/ 173.
(١٠٠) لم أجده.
وقد روى الطبري 18/ 174 من طريق الأعمش، عن إبراهيم قال: إذا دخلت المسجد ..
وإذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد ..
وإذا دخلت بيتك فقل: السلام عليكم.
(١٠١) (هذا): ساقطة من (أ).
(١٠٢) قول ابن زيد ذكره عنه الثعلبي 3/ 90 ب.
ورواه عنه الطبري 18/ 174، وابن أبي حاتم 7/ 72 ب.
وقول الكلبي رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66.
وقول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 72 أ، ب.
وسيأتي تخريج أقوال الباقين.
(١٠٣) ذكره عنه الماوردي 4/ 126.
(١٠٤) "تفسير مقاتل" 2/ 41 ب.
(١٠٥) يقول: ساقطة من (ع).
(١٠٦) رواه ابن أبي حاتم 7/ 72 أ.
(١٠٧) ذكره عنه الثعلبي 3/ 90 ب.
ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66، والطبري 18/ 174، وابن أبي حاتم 7/ 72 ب، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 228 وزاد نسبته لابن المنذر.
(١٠٨) هو منصور بن المعتمر.
(١٠٩) هو إبراهيم النَّخعي.
(١١٠) رواه الطبري 28/ 174 - 175 من رواية منصور عن إبراهيم.
(١١١) في (ع): (عليكم).
(١١٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66، وسعيد بن منصور في "تفسيره" ل 58 أ ==، ب، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/ 461، وابن أبي حاتم 7/ 72 أوذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 228 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(١١٣) رواه عنه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/ 460، والبخاري في "الأدب المفرد" ص 310، والطبري في "تفسيره" 18/ 175.
(١١٤) (والحكم): في حاشية (ع)، وهو: الحكم بن عتيبة، وقوله لم أجده.
(١١٥) هو: ماهان الحنفي.
وروى عنه هذا القول عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 65، وابن أبي شيبة في "مصنفه" 8/ 461، والطبري 18/ 174.
(١١٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66، والطبري 8/ 174، وابن أبي حاتم 7/ 72 أ، والحاكم في "مستدركه" 2/ 401، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 91 أكلهم من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عباس، به.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 227 ونسبه أيضًا لابن المنذر والبيهقي.
وصحح ابن العربي 3/ 1408 أن المراد البيوت كلها، لعموم القول، ولا دليل على التخصيص.
(١١٧) في (ظ): (يعني).
(١١٨) في (أ): (فحيوا).
(١١٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 55.
وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 149، "مشكل إعراب القرآن" لمكي 2/ 517، "الإملاء" للعكبري 2/ 160.
(١٢٠) لم أجده بهذا اللفظ، وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 72 ب من طريق الوالبي، عن ابن عباس في قوله (تحيّة من عند الله): قال وهو السلام: لأنَّه اسم الله، وهو تحية أهل الجنَّة.
(١٢١) (الفراء): ساقط من (ع).
(١٢٢) في (أ): (تفعلوه).
(١٢٣) "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.
(١٢٤) ذكره عنه البغوي 6/ 66.
(١٢٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 55 إلى قوله: طيب.
أما قوله: لما فيه من الأجر والثواب.
فهذا كلام الطبري في "تفسيره" 18/ 172.
(١٢٦) في (ظ): (والسلام).
(١٢٧) الطبري 18/ 175 مع اختلاف يسير.
(١٢٨) في (أ): (تفقهون).
<div class="verse-tafsir"
قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ ﴾ قال مجاهد (١) (٢) (٣) وقال مقاتل بن حيان: يقول على أمر طاعة يجتمعون عليها نحو الجمعة والنحر والفطر والجهاد وأشباه ذلك (٤) وقوله: ﴿ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ﴾ قال مقاتل: نزلت في عمر بن الخطاب استأذن النبي - - في غزوة تبوك في الرجعة إلى أهله، فأذن له وقال: "انطلق فوالله ما أنت بمنافق".
يريد بذلك أن يسمع المنافقين (٥) وقال ابن عباس: الذي استأذنه عمر بن الخطاب، وذلك (٦) - في العمرة فأذِن له، ثم قال: "يا أبا حفص لا تنسنا في صالح (٧) (٨) وقال الثُّمالي (٩) - إذا صعد المنبر يوم الجمعة وأراد الرجل أن يخرج من المسجد لحاجة أو عذر لم يخرج حتى يقوم بحيال (١٠) - حيث يراه، فيعرف أنَّه (١١) (١٢) (١٣) قال مجاهد: وإذن الإمام يوم الجمعة أن يشير بيده (١٤) قال الكلبي: كان ذلك مع رسول الله - - فأما اليوم فإذنه أن يأخذ بأنفه وينصرف (١٥) وذكر في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله - - كان إذا خطب يوم الجمعة عرّض بالمنافقين في خطبته وعابهم، فربما كانوا يخرجون من المسجد ولا (١٦) (١٧) وقال أبو إسحاق في هذه الآية: أعلم الله -عز وجل- أن المؤمنين إذا كانوا مع نبيّه فيما يحتاج فيه إلى الجماعة لم يذهبوا حتى يستأذنوه، وكذلك ينبغي أن يكونوا مع أئمتهم لا يخالفونهم، ولا يرجعون عنهم في جمع من جموعهم إلا بإذنهم، وللإمام أن يأذن وله أن لا يأذن على قدر ما يرى من الحظ لقوله -عز وجل- ﴿ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ﴾ فجعل المشيئة إليه في الإذن (١٨) ﴿ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ ﴾ أي استغفر لهم لخروجهم عن الجماعة إن رأيت لهم عذرًا.
قوله تعالى: ﴿ لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا ﴾ قال ابن عباس -في رواية عطاء-: يريد من بعيد: يا أبا القاسم.
ولكن افعلوا كما قال -في الحجرات-: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ ﴾ (١٩) وعلى هذا معنى الآية: أنهم أمروا بخفض الصوت إذا دعوا رسول الله - - ونُهوا أن يصيحوا به من بعيد.
وقال مجاهد: أمرهم أن يدعوا (٢٠) - في لين وتواضع، ولا يقولوا: يا محمد في تجّهم (٢١) (٢٢) وقال سعيد بن جبير: لا تقولوا يا محمد.
قولوا: يا رسول الله (٢٣) وقال قتادة: أمرهم أن يُفخِّموه ويشرِّفوه (٢٤) وقال المقاتلان: يقول لا تدعوا النبي باسمه: يا محمد، يا بن عبد الله (٢٥) (٢٦) وهذا قول أكثر المفسرين [[انظر ابن أبي حاتم 7/ 74 ب، " الدر المنثور" للسيوطي 6/ 231.
قال ابن كثير 3/ 307 - عن هذا القول-: وهو الظاهر من السياق كقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: 104]، وقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ﴾ إلى قوله: ﴿ خَيْرًا لَهُمْ ﴾ فهذا كله من باب الأدب في مخاطبة النبي - - والكلام معه وعنده كما أمروا بتقديم الصدقة قبل مناجاته.
اهـ.]]، واختيار الفراء (٢٧) - على سائر البرية (٢٨) (٢٩) وروي عن ابن عباس قول آخر قال (٣٠) (٣١) (٣٢) وهذا قول الحسن، قال -في هذه الآية-: لا تجعلوا دعاء الرسول عليكم كدعاء بعضهم على بعض (٣٣) (٣٤) وذكر المبرد وجهًا آخر فقال: يجوز أن يكون المعنى: لا تجعلوا أمره إياكم ودعاءه لكم كما يكون من بعضكم لبعض، إذ (٣٥) (٣٦) قال: ومثله قوله ﴿ اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ ﴾ .
وعلى هذا المصدر يكون مضافًا إلى الفاعل والدعاء يكون من الرسول، وهو أليق بما بعده من التهديد لمن تأخر عن الرسول وخالف أمره، وهو قوله ﴿ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ﴾ (٣٧) قال الليث: التَّسلل: إنسلال (٣٨) (٣٩) والسَّل: الإخراج، والتَّسلل والانسلال: الخروج.
يقال: تسلل فلان من بين أصحابه، إذا خرج من جملتهم (٤٠) وذكرنا هذا عند تفسير (٤١) (٤٢) وقوله ﴿ لِوَاذًا ﴾ هو من الملاوذة، وهو (٤٣) (٤٤) تلاوذ (٤٥) (٤٦) (٤٧) أي: تستتر (٤٨) (٤٩) قال الفراء: إنَّما قيل لواذًا لواذًا؛ لأنها مصدر "لاوذت"، ولو كانت مصدرًا لـ"لذتُ" لكان لياذًا، كما تقول: قمت إليك قيامًا، وقاومتك قواما (٥٠) ونحو هذا قال الزجاج (٥١) وذكر المبرد العلّة فقال: صحت الواو في لواذا؛ لأن فعلها صحيح، لاوذته لواذًا وعاودته عوادا، ولو اعتل الفعل لاعتل مصدره في "فعَال" نحو: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولو قلت: قاومته، لقلتا قواما (٥٢) قال ابن عباس -في هذه الآية-: يلوذ بغيره ويهرب.
وقال المقاتلان: إنَّ المنافقين كان يثقل عليهم يوم الجمعة قولُ النبي - - وخطبته، فيلوذون ببعض أصحاب محمد - - حتى يخرجوا من المسجد، [فيقوم المنافق فينسل] (٥٣) (٥٤) (٥٥) وعلى هذا التهديد في الخروج عن المسجد يوم الجمعة.
وقال ابن قتيبة: ويقال: بل نزلت هذه في حفر الخندق، فكان (٥٦) (٥٧) ﴿ قَدْ يَعْلَمُ ﴾ التهديد بالمجازاة.
وهو اختيار الفراء، قال: إن المنافقين كانوا يشهدون الجمعة فيعيبهم النبي - - بالآيات التي تنزل فيهم، فيضجرون، فإن خفي لأحدهم القيام قام (٥٨) ثم حذَّرهم الفتنة والعذاب فقال: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ﴾ أي يعرضون عن أمره، ودخلت (عن) لتضمن (٥٩) (٦٠) ﴿ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ﴾ قال ابن عباس: ضلالة (٦١) يعني الكفر.
قاله المقاتلان (٦٢) وقال الحسن، والكلبي: بليَّة تُظهر ما في قلوبهم من النفاق (٦٣) ﴿ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ يعني القتل في الدنيا (٦٤) وهذا دليل على أنَّ من خالف الرسول فهو معرض (٦٥) ثم عظم نفسه فقال: ﴿ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ يعني عبيدًا (٦٦) (٦٧) (٦٨) وقوله ﴿ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ ﴾ قال مقاتل: من الإيمان والنفاق (٦٩) وقال الكلبي: من الاستقامة وغير ذلك (٧٠) قوله: ﴿ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ ﴾ وهي النفخة الأخيرة يخرجون من قبورهم (٧١) ﴿ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ﴾ من الخير والشر ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ من أعمالهم ﴿ عَلِيمٌ ﴾ (٧٢) (١) رواه عنه عبد الرزاق في "مصنفه" 3/ 242 - 243، وابن أبي حاتم 7/ 73 أ، ب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 229 - 230 ونسبه أيضًا للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 73 أ.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 230 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.
(٣) انظر: "الطبري" 18/ 175 - 176، والثعلبى 3/ 91 أ.
(٤) روى عنه ابن أبي حاتم 7/ 73 ب.
(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 42 أ.
وهذه الرواية لا تصح في سبب نزول هذه الآية.
(٦) في (ع): (في ذلك).
(٧) (صالح): ساقطة من (ع).
(٨) لم أجده عن ابن عباس.
وقد روى أبو داود في "سننه" الصلاة - باب: الدعاء == 4/ 365، والترمذي كتاب: الدعوات 10/ 7، وابن ماجه المناسك- باب: فضل دعاء الحاج 2/ 155 عن ابن عمر أنه استأذن النبي - - في العمرة فأذن له، وقال: "يا أخي أشركنا في دعائك ولا تنسنا".
قال المنذري في "مختصر أبي داود" 2/ 146: وفي إسناده عاصم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 211 عن عمر وفيه: "في صالح دعائك" وقال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عاصم بن عبد الله وفيه كلام كثير وقد وثق.
(٩) هو: أبو حمزة الثمالي.
(١٠) بحيال: أي بجانب.
(١١) (أنه): ساقطة من (أ).
(١٢) في (ع): (يشاء).
(١٣) رواه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 291 ب بسنده عن أبي حمزة الثمالي به.
وهو ضعيف؛ لضعف الثُمالي، ولإرساله.
وقد ذكر البغوي 6/ 67، وابن الجوزي 6/ 68 - 69 هذا الخبر ونسباه للمفسرين.
(١٤) رواه عبد الرزاق في "مصنفه" 3/ 242 - 243، وابن أبي حاتم 7/ 73 أ، ب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 229 ونسبه أيضًا للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(١٥) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66، وفي "مصنفه" 3/ 244.
(١٦) في (ع): (لا).
(١٧) روى أبو داود في "المراسيل" ص 47 عن مقاتل بن حيان نحوه.
وذكره نحو هذه الرواية الفراء في "معاني القرآن" 2/ 262.
وانظر ابن كثير 3/ 307، "الدر المنثور" 6/ 231.
(١٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 55.
(١٩) رواه أبو نعيم في "دلائل النبوة" 1/ 46.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 230 ونسبه أيضًا لعبد الغني بن سعيد في تفسيره.
وقد تقدم الكلام على هذه الرواية عن ابن عباس.
وروى ابن أبي حاتم 7/ 74 أ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" 1/ 45 - 46 من == طريق بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحَّاك، عن ابن عباس، نحو هذا القول.
وهذه الرواية فيها ضعف وانقطاع.
فبشر بن عمارة ضعيف، والضحاك لم يلق ابن عباس.
انظر: "تهذيب التهذيب" لابن حجر 1/ 455، 4/ 453.
(٢٠) في (أ): (يدعونا).
(٢١) في (أ): (تهجم).
والتَّجهم: الاستقبال بوجه كريه.
انظر: "لسان العرب" 12/ 111 (جهم).
(٢٢) رواه الطبري 18/ 177، وابن أبي حاتم 7/ 74 ب.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢٣) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (ج7 ل 74 ب).
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 ونسبه لعبد بن حميد.
(٢٤) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 66، والطبري 14/ 177 ورواه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب بنحوه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢٥) في (ع): (ولا يابن عبد الله).
(٢٦) قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 42 أ.
(٢٧) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.
(٢٨) في (أ): (النبوية).
(٢٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 55.
(٣٠) في (ع): (قالت).
(٣١) (المؤمنين): ساقطة من (ع).
(٣٢) رواه الطبري 18/ 177، وابن أبي حاتم 7/ 74 ب من قوله: دعوة ..
من رواية العوفي، عنه.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 231 ونسبه أيضًا لابن مردويه.
قال ابن عطية 10/ 556 ولفظ الآية يدفع هذا المعنى.
(٣٣) في (ع): (كدعاء بعضكم بعضًا) أي على بعض.
(٣٤) رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 74 ب.
وذكره عنه ابن كثير 3/ 307.
(٣٥) في (ع): (إذا).
(٣٦) ذكره عنه الرازي 24/ 39 - 40 وذكره عنه بمعناه أبو حيان 6/ 476، والسمين الحلبي 8/ 446.
وذكر الماوردي 4/ 128 هذا المعنى وقال: حكاه ابن عيسى.
(٣٧) اختار الرازي 24/ 40، وأبو حيان 6/ 46 هذا القول، وذكرا مثل هذا التعليل.
(٣٨) في (أ): (استلال).
(٣٩) قول الليث في "العين" 7/ 193 (سلّ).
(٤٠) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 12/ 292 - 294 (سل)، "الصحاح" للجوهري 5/ 1731 "سلل"، "لسان العرب" 11/ 338 - 339 (سلل).
(٤١) في (ع): (عند قوله تفسير).
(٤٢) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ﴾ .
(٤٣) في (أ): (هو).
(٤٤) انظر: "لوذ" في: "الصحاح" 2/ 570، "لسان العرب" 3/ 508 (٤٥) في (أ): (تلاود).
(٤٦) في (ظ): (أواره).
(٤٧) في (أ): (جدوع)، والمثبت من باقي النسخ والديوان.
(٤٨) في (ظ): (يستر).
(٤٩) الكُنُس: جمع مكنس، وهو مولج الوحش من الظباء والبقر تستكن فيه من الحر.
"لسان العرب" 6/ 198 (كنس).
(٥٠) "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.
(٥١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 56.
(٥٢) في "الكامل" للمبرد 2/ 278: ..
وكذلك "فعال" إذا كان مصدرًا صحيحًا صحَّ إذا صحَّ فعله، واعتل إذا اعتل فعله، فما كان مصدرًا لـ"فاعلت" فهو "فعال" صحيح، تقول: قاولته قوالا، ولاوذته لواذا كقوله تعالى: ﴿ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا ﴾ أي ملاوذة، وإذا كان مصدر "فعلتُ" اعتل لاعتلال الفعل، فقلت: قمت قيامًا، ونمت نيامًا، ولذت لياذًا، وعذت عياذًا.
اهـ.
(٥٣) زيادة من "تفسير مقاتل" يستقيم بها المعنى.
(٥٤) في (ظ): (متسترًا).
(٥٥) قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم 7/ 75 أ.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 42 أ.
(٥٦) في (ظ): (وكان).
(٥٧) "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 309.
(٥٨) "معاني القرآن" للفراء 2/ 262.
(٥٩) في (أ): (وليحذر)، وهو خطأ في الآية.
(٦٠) في (ظ): (التضمن).
(٦١) هذا معنى ما قاله الطبرى 18/ 178.
== وذكر الماوردي 4/ 129، وابن الجوزي 6/ 69 قولًا ثانيًا، ونسباه للأخفش، وهو أن "عن" زائدة، والتقدير: فليحذر الذين يخالفون أمره.
وهذا قول أبي عبيدة في "المجاز" 2/ 69.
والصحيح الأول.
(٦٢) ذكره عنه ابن الجوزي 6/ 69.
وذكر عنه الثعلبي 3/ 91 ب، والزمخشري 3/ 79 أنه قال: قتل.
(٦٣) قول مقاتل بن حيان رواه ابن أبي حاتم 7/ 75 ب.
وقول مقاتل بن سليمان في "تفسيره" 2/ 42 أ.
وذكره الثعلبي 3/ 91 ب عن الحسن، وذكره الماوردي 4/ 129، وقال: حكاه ابن عيسى.
وذكره ابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 1412 من غير نسبة، ثم قال -بعد ذكره لهذا القول وغيره-: وهذه الأقوال صحيحة كلها؛ ولكن متعلقاتها مختلفة؛ فهنالك مخالفة توجب الكفر ..
، وهنالك مخالفة هي معصية.
(٦٤) روى ابن أبي حاتم 7/ 75 ب هذا القول عن مقاتل بن حيَّان.
وذكر الماوردي 4/ 129 هذا القول ونسبه ليحيى بن سلام.
ثم حكى قولًا ثانيًا وهو أنَّ العذاب هنا عذاب جهنم في الآخرة.
(٦٥) في (ظ): (تعرض)، وفي (أ)، (ع): (يعرض بإهمال أوله).
ولعل الصواب: فهو متعرض للفتنة.
(٦٦) في (ظ): (عبدا).
(٦٧) الثعلبي 3/ 91 ب.
(٦٨) الطبري 18/ 179 مع اختلاف يسير.
(٦٩) "تفسير مقاتل" 2/ 42 أ.
(٧٠) "تنوير المقياس" ص 224.
(٧١) روى ابن أبي حاتم 7/ 75 ب عن أبي العالية نحو ذلك.
(٧٢) من قوله "من الخير ..
" إلى هنا.
هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 42 أ.
<div class="verse-tafsir"
<div class="verse-tafsir"