الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ ﴾ قال الفراء: (لولا) هاهنا متروك الجواب؛ لأنه معلوم المعنى.
وكذلك كل ما كان معلوم الجواب فإن العرب تكتفي بترك جوابه، ألا ترى أن الرجل ليشتم صاحبه فيقول المشتوم: أما والله لولا أبوك، فيعلم أنه يريد لشتمتك، فمثل هذا يترك جواب، وقد قال بعد ذلك فبيّن جواب وهو قوله ﴿ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ ﴾ ﴿ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ ﴾ فذلك يبين لك المتروك (١) وقال المبرد: تأويله -والله أعلم- لهلكتم، أو لم يبق لكم باقية، أو لم يصلح لكم أمر، أو ما أشبه ذلك من الوعيد المرجع، فحذف لأنه (٢) (٣) (٤) وقد ذكرنا هذا مستقصى فيما تقدم.
وقال أبو إسحاق: المعنى والله أعلم: لولا فضل الله عليكم لنال الكاذب منكم عذاب عظيم (٥) وهذا مما ذكره المبرّد لأن هذه الآية (٦) (٧) (٨) قال ابن عباس: ولولا ستر الله عليكم ورحمته.
قال مقاتل: (ونعمته) لأطلع على الكاذب منهما (٩) يعني: لولا أنّه ستر بفضله ورحمته لبيَّن الكاذب من الزوجين فيقام عليه الحد.
﴿ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ ﴾ يعود على من رجع عن معاصي الله إلى ما يجب بالرحمة.
﴿ حَكِيمٌ ﴾ في خلقه فيما فرض من الحدود.
قاله ابن عباس.
وقال مقاتل: ﴿ حَكِيمٌ ﴾ حكم بالملاعنة (١٠) (١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 247.
(٢) في (ع): (أنَّه).
(٣) ذكر الزركشي في "البرهان" 3/ 187 هذا القول عن المبرد.
(٤) البيت في "ديوانه" 2/ 961، "النقائض" لأبي عبيدة 1/ 258، "سر صناعة الإعراب" 2/ 648.
والعَواذل: جمع عاذلة وهي اللائمة.
والمُناخ -بالضم-: مبرك الإبل.
والحزيز -كأمير-: الموضع من الأرض كثرت حجارته وغلظت كأنَّها السكاكين، وقيل الأرض فيها غلظ واستواء.
وحزيز رامه: اسم لعدة مواضع في بلاد العرب، منها موضع في طريق البصرة إلى مكة.
انظر: "معجم البلدان" لياقوت 4/ 212، "لسان العرب" 11/ 437 (عذل) 5/ 335 (حزز) 14/ 400 (سما)، "القاموس المحيط" 2/ 272.
قال أبو عبيدة في "النقائض" 1/ 258 - 259: و"المطي": ما امتطى ظهره، والطا: الظهر.
و"المطي سوامي" يقول: هي في بلد لا رعي فيها فهي تسمو بأبصارها إلى موضع الرعي.
يقول: لو رأين مناخنا وما نلقى ما عذلننا في الطلب.
اهـ مع تصرف.
(٥) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 33.
(٦) في (ع): (اللام).
(٧) (أليق) ساقطة من (ع).
(٨) في (ع): (جائز).
(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 35 ب: وفيه لأظهر علي الذنب يعني الكاذب منهما.
(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 35 ب.
<div class="verse-tafsir"