الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 4 دقيقة قراءة﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ مضى تفسير هذا في سورة الحج (١) ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ﴾ .
وقوله: ﴿ وَالطَّيْرُ ﴾ عطف على (من) (٢) ﴿ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ (٣) وقوله ﴿ صَافَّاتٍ ﴾ يعني باسطات أجنحتها في الهواء (٤) وقوله ﴿ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ﴾ قال مجاهد: الصلاة للإنسان، والتسبيح لما سوى ذلك من خلقه (٥) وذكر الفراء (٦) (٧) (٨) أحدها: أن يعود الضمير في الصلاة والتسبيح على لفظ (كلّ) أي أنَّهم يعلمون بما يجب عليهم من الصلاة والتسبيح.
والثاني: أن تكون الهاء راجعة على (٩) والثالث: أن يكون الذي يعلم (١٠) واختار (١١) ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ (١٢) وعلى هذا قال النَّحاس: كان من حكم النظم أن يكون (وهو عليم بما يفعلون) ولكن إظهار المضمر أفخم، وأنشد سيبويه (١٣) (١٤) (١٥) وعلى التقديرين الأولين قوله ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ [بِمَا يَفْعَلُونَ]﴾ (١٦) (١) في (ظ): في سورة سبحان عند قوله: (وإن من شيء إلا يسبح بحمده).
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 3/ 141، "الإملاء" للعكبري 2/ 158، "الدر المصون" للسمين الحلبي 8/ 418.
(٣) ذكر البغوي 6/ 53 هذا القول صدَّره بقوله: قيل.
وذكره ابن الجوزي 6/ 51، وأبو حيان 6/ 463، ولم ينسباه لأحد.
(٤) الثعلبي 3/ 87 ب، والطبري 18/ 152.
(٥) رواه الطبري 18/ 152، وابن أبي حاتم 7/ 55 ب، وأبو الشيخ في "العظمة" 5/ 738، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 211، وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.
ورواه أيضًا النحاس في "معاني القرآن" 4/ 543 من طريق ابن أبي شيبة.
(٦) انظر: "معاني القرآن" 2/ 255.
(٧) انظر: "معاني القرآن" 4/ 48 - 49.
(٨) في (ظ)، (ع): (ثلاث).
(٩) في (ظ): (إلي).
(١٠) في (ظ): (يعلمه).
(١١) في (أ): (واختيار).
(١٢) "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 49.
وعلى قول الزجاج هذا يكون قوله (والله عليم بما يفعلون) تأكيد لفظيًا.
واستظهر أبو حيان 6/ 463 القول الأول الذي ذكره الواحدي.
واستظهره أيضًا الشنقيطي رحمه الله، واستدل بقوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ فقد ذكر فيها علمه، وحمل الكلام على التأسيس أولى من حمله على التأكيد.
انظر: "أضواء البيان" 6/ 244 - 245.
(١٣) البيت أنشده سيبويه في الكتاب 1/ 62 ونسبه لسوادة بن عدي، وكذلك نسبه له السيوطي في "شرح شواهد المغني" 2/ 176.
== وهو في "ديوان عدي بن زيد العبادي" ص 65، و"معاني القرآن" للأخفش 2/ 417 منسوبًا لعدي.
وقال الشنتمري في "تحصيل عين الذهب" 1/ 30 وقيل لأمية بن أبي الصلت.
وهو من غير نسبة في "الخصائص" 3/ 53.
وصحح البغدادي في "الخزانة" 1/ 381 أن البيت لعدي بن زيد.
قال البغدادي في "الخزانة" 1/ 376 - 381: أي لا أرى الموت يسبقه شيء، أي لا يفوته، ...
وقوله نغص الموت ...
إلخ يريد: نغَّص عيش ذي الغنى والفقير.
يعني أن خوف الغني من الموت ينغص عليه الالتذاذ بالغنى والسرور به، وخوف الفقير من الموت ينغص عليه السعي في التماس الغنى، لأنه لا يعلم أنه إذا وصل إليه الغنى هل يبقى حتى ينتفع به أو يقتطعه الموت عن الانتفاع؟.
(١٤) في (أ): (والفقير).
(١٥) قول النحاس وما أنشده لسيبويه في كتابه "القطع والائتناف" ص 513.
(١٦) زيادة من (ع).
<div class="verse-tafsir"