تفسير سورة النور الآية ٢٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٢٣

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرْمُونَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ٱلْغَـٰفِلَـٰتِ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ لُعِنُوا۟ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ٢٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ﴾ العفايف (١) ﴿ الْغَافِلَاتِ ﴾ عن الفواحش كغفلة عائشة عما قيل فيها (٢) ﴿ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ المصدقات بتوحيد الله وبرسوله (٣) (٤) ﴿ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا ﴾ عذبوا (٥) ﴿ وَالْآخِرَةِ ﴾ يعذبون بالنار (٦) ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد إخراجهم من الإيمان (٧) واختلف المفسرون في حكم هذه الآية: فقال مقاتل بن سليمان: هذه الآية خاصَّة في عبد الله بن أُبي المنافق ورميه عائشة (٨) (٩) وقال سعيد بن جبير: هذه الآية (١٠) (١١) (١٢) وقال الضحاك (١٣) (١٤)  - خاصة دون سائر المؤمنات.

وروى العوَّام بن حوشب (١٥)  - خاصة (١٦) ﴿ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ﴾ إلى قوله ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا ﴾ قال: فجعل لهؤلاء توبة ولم يجعل لأولئك توبة.

قال رجلٌ في المجلس: فهممت [أن أقوم فـ] (١٧) (١٨) وروي عن أبي حمزة الثمالي (١٩) (٢٠) وقال الزجاج: قيل إن الأصل فيه أمر عائشة -رحمها الله- ثم صار لكل من رمى المؤمنات.

قال: ولم يقل -هاهنا- والمؤمنين استغناء بأنه إذا رمى المؤمنة فلابد أن يرمي معها مؤمنًا، فدل ذكر المؤمنات على المؤمنين كما قيل: ﴿ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ  ﴾ (٢١) وعلى هذا حكم الآية فيمن قذف مؤمنة ولم (٢٢) ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ وهذه الآية ذكرت بعد رمي [المحصنةِ وقد مرت] (٢٣) والصحيح أن الآية خاصة في قذف عائشة وأزواج النبي -  - (٢٤) (١) روى الطبراني 23/ 153 هذا القول عن ابن عباس، وهو قول الثعلبي 3/ 75 أ.

(٢) هذا قول الثعلبي 3/ 75 أ.

وروى ابن أبي حاتم 7/ 28 أ.

والطبراني 23/ 152 أوله عن سعيد بن جبير.

(٣) في (أ): (ورسوله).

(٤) روى الطبراني 23/ 153 هذا القول عن ابن عباس.

(٥) في (أ): (وعذبوا).

(٦) من قوله: (عذبوا ..

إلى هنا).

هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 36 ب.

ورواه ابن أبي حاتم 7/ 28 ب والطبراني 23/ 152 عن سعيد بن جبير.

(٧) رواه الطبراني 23/ 153 من رواية عطاء، عن ابن عباس.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 151 وعزاه للطبراني.

(٨) في (أ): (وعائشة).

(٩) "تفسير مقاتل" 2/ 36 ب.

(١٠) في (أ)، (ظ): (هذا الحكم).

(١١) ساقط من (أ).

(١٢) رواه الطبري 8/ 105، والطبراني في "الكبير" 23/ 151 - 152.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 64 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد وابن المنذر.

(١٣) روى الطبري في "تفسيره" 18/ 104، والطبراني في "المعجم الكبير" 23/ 152 عن الضحاك قال: نزلت هذه الآية في نساء النبي -  - خاصة.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 164 ونسبه أيضًا لعبد بن حميد.

وذكر السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 164 عن الضحاك قال: "نزلت هذه الآية في عائشة خاصة".

وعزاه للطبراني.

ولم أره فيه.

(١٤) روى عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 55، والطبراني في "الكبير" 23/ 153 عن الكلبي.

إنَّما عني بهذه الآية أزواج النبي -  -.

(١٥) هو: العوَّام بن حوشب بن يزيد بن الحارث الشيباني، الرَّبعي، أبو عيسى الواسطي.

كان إمامًا، محدثًا، ثقة ثبتا، صاحب سنَّة وصلاح وأمر بمعروف ونهي عن منكر.

توفي سنة 148 هـ.

"طبقات ابن سعد" 7/ 311، "السير" للذهبي 6/ 354، "تهذيب التهذيب" 8/ 163.

(١٦) (خاصة) ساقطة من (أ).

(١٧) بياض في (ظ).

(١٨) رواه سعيد بن منصور في "تفسيره" (ل 158 أ) بنحوه، والطبري في "تفسيره" 18/ 104، والطبراني في "المعجم الكبير" 23/ 153 - 154، والثعلبي في "تفسيره" 3/ 75 أ، ب كلهم من طريق العوام بن حوشب عن شيخ من بني كاهل.

وعند الطبري: شيخ من بني أسد، ولا منافاة فإن كاهلًا هو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر كما في "اللباب في تهذيب الأنساب" لابن الأثير 3/ 79 عن ابن عباس.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 165 وزاد نسبته لابن مردويه في "تفسيره".

قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 80: فيه راو لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات.

(١٩) هو: ثابت بن أبي صفيّة، أبو حمزة الثُّمالي الأزدي الكوفي، مولى المهلب.

من صغار التابعين.

توفي في خلافة أبي جعفر المنصور.

قال الذهبي: واهٍ جدًّا.

وقال ابن حجر: ضعيف رافضي.

== "تهذيب الكمال" للمزي 4/ 357 - 359، "المغني في الضعفاء" للذهبي 1/ 120، "تقريب التهذيب" لابن حجر 1/ 116.

(٢٠) رواه الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 75 ب عن أبي حمزة الثمالي قال: بلغنا، فذكره، وهذا الخبر لا يصح؛ لأن أبا حمزة واهٍ كما تقدم، ولإرساله.

(٢١) "معاني القرآن للزجاج 4/ 37.

(٢٢) في (ظ): (فلم).

(٢٣) بياض في (ظ).

(٢٤) اختار الطبري 18/ 105 العموم وقال: لأنَّ الله عمَّ بقوله ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ﴾ كل محصنة غافلة مؤمنة رماها رام بالفاحشة، من غير أن يخص بذلك بعضًا دون بعض.

أهـ وصحح هذا القول ابن كثير في "تفسيره" 3/ 277 وعضده بما في "الصحيحين" من حديث أبي هريرة -  - أنَّ رسول الله -  - قال: "اجتنبوا السبع الموبقات " ..

الحديث.

وفيه: "وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات".

اهـ.

والحديث رواه البخاري كتاب: الحدود- باب: رمي المحصنات 12/ 181 ومسلم كتاب: الإيمان- باب: بيان الكبائر 1/ 91.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله