الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ ﴾ اللام تتعلق (١) ﴿ يُسَبِّحُ لَهُ ﴾ أي: يسبحون له تعالى ﴿ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا ﴾ (٢) قال مقاتل: يعني الذي (٣) (٤) والمعنى: ليجزيهم بحسناتهم؛ والمراد بالأحسن: جميع الحسنات، وهي موصوفة في مقابلة الذنوب بأنَّها أحسن (٥) قوله تعالى ﴿ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ قال ابن عباس: تفضّلا منه عليهم.
وقال مقاتل: فضلا على أعمالهم (٦) والمعنى أنه يزيدهم ما لا يستحقوه بأعمالهم (٧) ﴿ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ مفسر فيما مضى (٨) ثم ذكر الكفّار وضرب المثل لأعمالهم (١) في (أ): (متعلق).
(٢) قال السمين الحلبي في كتابه "الدر المصون" 8/ 411 - بعد حكايته لهذا القول-: ويجوز تعلّقه بمحذوف، أي: فعلوا ذلك ليجزيهم.
اهـ.
وجوَّز أبو البقاء العكبري في "الإملاء" 2/ 156 أن تتعلق اللام بـ"يسبح"، وبـ"لا تلهيهم"، وبـ"يخافون".
واستظهر أبو حيان 6/ 459 تعلّقها بيسبح.
وجعل الزمخشري 3/ 69 اللام متعلقة بيسبح ويخافون، فقال: والمعنى: يسبحون ويخافون ليجزيهم.
(٣) في جميع النسخ: (الذين)، والتصويب من "تفسير مقاتل".
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٥) ذكر الشنقيطي في "تفسير سورة النور" ص 146 وجهًا آخر فقال: أعمال الإنسان منها الحسن وهو المباح وهذا لا يجازى عليه، ومنها الأحسن وهو المندوب والواجب، وهو المراد بقوله: (أحسن ما عملوا).
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 39 أ.
(٧) هذا قول الثعلبي 3/ 86 ب.
قال الطبري 18/ 148: فيفضل عليهم من عنده بما أحبّ من كرامته لهم.
(٨) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ .
<div class="verse-tafsir"