تفسير سورة النور الآية ٤٤ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٤٤

يُقَلِّبُ ٱللَّهُ ٱلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَعِبْرَةًۭ لِّأُو۟لِى ٱلْأَبْصَـٰرِ ٤٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 5 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله: ﴿ يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ﴾ قال السدي (١) (٢) (٣) ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ التقلب (٤) ﴿ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ لدلالة لأهل (٥) (٦) ﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ ﴾ يعني كل [حيوان من] (٧) (٨) (٩) (١٠) وقوله: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ﴾ قال ابن عباس: يريد الحيّات (١١) وقال مقاتل: يعني الهوام (١٢) ويدخل في هذا الجنس الحيتان والديدان.

﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ ﴾ كالإنسان والطير (١٣) ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ ﴾ كالبهائم والأنعام (١٤) قال أبو إسحاق: لما كان قوله: ﴿ كُلَّ دَابَّةٍ ﴾ لما يعقل ولما لا يعقل قيل: ﴿ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي ﴾ .

ولما خلط الجماعة وقيل (١٥) (١٦) ﴿ مَنْ يَمْشِي ﴾ (١٧) وهذا معنى ما ذكره الفراء (١٨) وقال المبرّد: قوله: ﴿ كُلَّ دَابَّةٍ ﴾ للناس وغيرهم، وإذا اختلط النوعان حُمل الكلام على الأغلب كما تقول: جاءني أخواك، وأنت تريد: أخاه وأخته وهذا الوجه المستقيم، وقد يخلط بينهما وهما في الحكم (١٩) يا ليت زوجك قد غدا ...

متقلدًا سيفًا ورمحًا (٢٠) والرمح لا يتقلد، ولكنه لما كان محمولًا كالسيف سوى (٢١) شرَّاب ألبان وتمر (٢٢) (٢٣) (٢٤) وقال أبو عبيدة في قوله ﴿ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ ﴾ : لا يكون المشي إلاَّ لما له قوائم، فإذا خُلط ما لا قوائم له مع ماله قوائم جاز أن تقول: يمشي، كما تقول: أكلت خبزًا ولبنًا (٢٥) وهذا ضد ما قال الزجاج في هذه الآية: كل سائر كان (٢٦) (٢٧) (٢٨) (٢٩) والصحيح هذا لا ما قاله أبو عبيدة.

وباقي الآية والذي بعدها ظاهر.

قال ابن عباس (٣٠) (١) رواه ابن أبي حاتم 7/ 56 ب - 57 أعنه به.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 212 وعزاه لابن أبي حاتم.

(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 39 ب، 40 أ.

(٣) هذا أحد الوجوه في معنى تقليب الليل والنهار، وفيه وجوه أخرى ذكرها الماوردي وغيره منها: أولاً: أن معنى ذلك ولوج أحدهما في الآخر، وأخذ أحدهما من الآخر.

ثانيًا: أنه يغيِّر النهار بظلمة السحاب تارة وبضوء الشمس أخرى، ويغيّر الليل بظلمة السحاب مرة وبضوء القمر مرة.

وتغير أحوالهما في البرد والحر وغيرهما.

ثالثًا: أن تقلّبهما باختلاف ما يقدر فيهما من خير وشر ونفع وضر.

قال الرازي: ولا يمتنع في مثل ذلك أن يريد تعالى معاني الكل، لأنَّه في الإنعام والاعتبار أولى وأقوى.

انظر الماوردي 4/ 114، الرازي 24/ 15، القرطبي 12/ 290 "البحر" لأبي حيان 6/ 465، ابن كثير 3/ 297.

(٤) هذا قول مقاتل في "تفسيره" 2/ 40 أ.

وقيل: إن في ذلك المذكور من تسبيح من في السموات والأرض والطير له سبحانه، وإنشاء السحاب، وإنزال الودق منه، والبرد من السماء، وتقليبه الليل والنهار ..

انظر: "الطبري" 187/ 155، الثعلبي 3/ 87 ب، "تفسير سورة النور" للشنقيطي ص 166.

(٥) في (أ): (أهل).

(٦) (توحيده): ساقطة من (ظ)، (ع).

(٧) ساقط من (أ).

(٨) هذا قول الزجاج في "معانيه" 4/ 50 مع اختلاف يسير.

(٩) ذكر البغوي 6/ 55، والقرطبي 12/ 291 هذا القول من غير نسبة لأحد.

وقد روى مسلم في "صحيحه" كتاب: الزهد 4/ 2294 عن عائشة  ا قالت: قال رسول الله -  -: "خُلقت الملائكة من نور، وخلق الجانُّ من مَّارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم".

(١٠) روى ابن أبي حاتم 7/ 57 أهذا القول عن ابن زيد، وحكاه الماوردي 4/ 114 عن السدي.

وعلى هذا القول اقتصر الطبري 18/ 155.

وحكى الماوردي 4/ 114، وابن الجوزي 6/ 53 في قوله: "من ماء" قولًا آخر: وهو أنه الماء المعروف، وهو أصل كل دابة.

(١١) ذكر الطبري 18/ 155 هذا القول ولم ينسبه لأحد.

(١٢) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.

(١٣) الطبري 18/ 155، الثعلبي 3/ 88 أ.

(١٤) الطبري 18/ 155، الثعلبي 3/ 88 أ.

(١٥) في (ع): (قبل).

(١٦) الباء زيادة من المعاني يستقيم بها المعنى.

(١٧) "معاني القرآن" للزجَّاج 4/ 50 مع تقديم وتأخير واختلاف يسير.

(١٨) انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 257.

(١٩) في (أ): (الحلم)، وهو خطأ.

(٢٠) البيت في "الكامل" 1/ 196 منسوبًا لعبد الله بن الزِّبعرى.

وهو من غير نسبة في: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 68، "معاني القرآن" للأخفش 2/ 466، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 84 وفيه: "بعلك"، "أمالي المرتضى" 1/ 54، "أمالي ابن الشجري" 3/ 721، "الخصائص" لابن جني 2/ 431، "اللسان" 3/ 367 (لد).

(٢١) في (ع): (وسمَّى)، وهو خطأ.

(٢٢) في (أ): (وثمر)، وهو خطأ.

(٢٣) أنشد المبرّد هذا البيت من الرَّجز في "الكامل" 1/ 334، 371، 2/ 275، و"المقتضب" 2/ 50 من غير نسبة لأحد.

وهو في "الإنصاف في مسائل الخلاف" لأبي البركات ابن الأنباري 2/ 613، و"لسان العرب" 2/ 287 (زجج).

(٢٤) انظر نحو هذا الكلام للمبرد في "المقتضب" 2/ 49 - 50، "الكامل" 1/ 334، 371، 2/ 275.

(٢٥) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 68 مع اختلاف يسير.

(٢٦) (كان): ساقطة من (ع).

(٢٧) (له): ساقطة من (ظ)، (ع).

(٢٨) في (ظ): (مشمر) ومهملة في (ع).

(٢٩) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 50.

(٣٠) لم أجد من ذكره عن ابن عباس.

وقد روى ابن أبي حاتم 7/ 57 ب، 58 أعنه أبي العالية وقتادة أنها في المنافقين.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل