تفسير سورة النور الآية ٤٩ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 24 النور > الآية ٤٩

وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلْحَقُّ يَأْتُوٓا۟ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ٤٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴾ قال ابن عباس (١) (٢) وقال الكلبي: طائعين (٣) وقال الزَّجَّاج: الإذعان في اللغة: الإسراع مع الطَّاعة.

تقول: قد أذعن لي بحقي، أي: طاوعني لما كنت التمسه منه، وصار يسرع إليه (٤) وقال ابن الأعرابي: مذعنين: مقِّرين خاضعين (٥) وقال المبرد: طائعين غير ممتنعين كما تقول: أذعن فلان بحقي، إذا أقرَّ به ولم يمتنع (٦) أخبر الله تعالى أنَّ المنافقين يعرضون عن حكم الرسول لعلمهم بأنه (٧) قال ابن عباس: ثم أخبر بما في قلوبهم من المرض والشك فقال: ﴿ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ .

قال مقاتل: يعني الكفر (٨) ﴿ أَمِ ارْتَابُوا ﴾ أم شكوا في القرآن.

وإنَّما جاء بلفظ الاستفهام؛ لأنَّه أشد في الذم والتوبيخ، أي أنَّ هذا أمرٌ قد ظهر حتى لا يحتاج فيه إلى البيّنة (٩) ألستم خير من ركب المطايا (١٠) أي أنتم كذلك (١١) وبنحو (١٢) فجعل معنى هذا الاستفهام: الإخبار.

قوله تعالى: ﴿ أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ﴾ قال ابن عباس والمفسرون (١٣) والحيف: الميلُ في الحكم.

وحيفُ النَّاحل أن يعطي بعض أولاده دون بعض (١٤) وقال المبرد: يقال: حاف علي فلانٌ في القضية، أي جار علي وألزمني ما لا يلزم (١٥) ﴿ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ أي: لا يظلم الله ورسوله في الحكم، بل هم الذين يظلمون أنفسهم بالكفر والإعراض عن حكم رسول الله -  - (١٦) قال مقاتل: ثم نعت الصادقين في إيمانهم فقال: (١) روى الطبري 18/ 156 مثل هذا القول عن مجاهد، ورواه ابن أبي حاتم 7/ 58 أ، ب عن ابن زيد، وذكره النحاس في "معاني القرآن" 4/ 547 عن عطاء.

وحكاه الماوردي 4/ 115 والقرطبي 12/ 293 عن مجاهد.

(٢) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.

(٣) روى ابن أبي حاتم 7/ 58 ب مثل هذا القول عن الحسن، وذكره الماوردي 4/ 115 وقال: حكاه ابن عيسى.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 50.

(٥) قول ابن الأعرابي في "تهذيب اللغة" للأزهري 2/ 320 (ذعن).

(٦) انظر نحو هذا عند الطبري 18/ 156، وانظر: "لسان العرب" 13/ 172 (ذعن).

(٧) في (ظ)، (ع): (أنَّه).

(٨) "تفسير مقاتل" 2/ 40 أ.

(٩) في (ع): حتى لا يحتاج فيه إلَّا إلى التنبيه.

(١٠) هذا صدر بيت من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان، وعجزه: وأندى العالمين بطون راح وهو في "ديوانه" 1/ 89، و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 1/ 36، 184، و"أمالي ابن الشَّجري" 1/ 265، و"لسان العرب" 7/ 10 (نقص)، "مغني اللبيب" لابن هشام 1/ 24.

قال السيوطي في "شرح شواهد المغني" 1/ 44: المطايا: جمع مطية، وهي الدابة تمطو في مشيها أي: تسرع، وأندى: أسخى، والراح: جمع راحة وهو الكف.

اهـ.

(١١) من قوله: وإنما جاء بلفظ الاستفهام ..

إلى هنا.

هذا قول الثعلبي في "تفسيره" 3/ 88 أمع اختلاف يسير في العبارة.

وقد ذكره ابن الجوزي 6/ 55، والقرطبي 12/ 294، وأبو حيان 6/ 467 من غير نسبة.

(١٢) في (أ): (ونحو).

(١٣) انظر: "الطبري" 18/ 156.

(١٤) "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 264 (حاف)، وانظر: "لسان العرب" 9/ 60 (حيف).

(١٥) لم أجد من ذكره عنه، وانظر: "لسان العرب" 9/ 60 (حيف).

(١٦) انظر: "الطبري" 18/ 157.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله