الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ﴾ المنزل يجوز أن يكون مصدرًا بمنزلة: أنزلني إنزالاً مباركًا، وعلى هذا يجوز أن يعلى الفعل إلى مفعول آخر.
ويجوز أن يكون المنزل موضعًا للإنزال كأنه قيل: أنزلني مكانًا أو موضعًا.
وعلى هذا الوجه قد استوفى الإنزال مفعوليه.
وقرأ أبو بكر عن عاصم (مَنزِلًا) بفتح الميم وكسر الزاي (١) (٢) (٣) والمفسرون على أنه أُمر أن (٤) (٥) ﴿ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ﴾ (٦) قال مجاهد (٧) (٨) ﴿ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ﴾ (٩) (١٠) (١١) وهذا يدل على أن هذا الدعاء كان عند الهبوط.
وقال الكلبي: منزلا مباركًا بالماء والشجر.
وقال ابن عباس في قوله: ﴿ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ﴾ يريد من السفينة، مثل قوله: ﴿ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا ﴾ (١٢) وذهب بعض أهل المعاني إلى أن المنزل المبارك هو السفينة؛ لأنها كانت سبب النجاة (١٣) (١) وقرأ الباقون: (منزلا) بضم الميم وفتح الزاي.
"السبعة" ص 445، "التبصرة" ص 269،"التيسير" ص 159.
(٢) في "الحجة": على نزلت.
(٣) هذا كلام أبي علي في "الحجة" 5/ 294 - 294 مع تقديم وتأخير وتصرف.
وانظر في توجيه القراءتين أيضًا.
"علل القراءات" للأزهري 2/ 434، "الكشف" لمكي بن أبي طالب 2/ 128.
(٤) (أن): ساقطة من (ظ).
(٥) في (أ): (فيها).
(٦) انظر: "الطبري" 18/ 18، و"الدر المنثور" 6/ 97.
(٧) في (ع) (مقاتل)، وهو خطأ.
(٨) ما بين المعقوفين في (ع): (يعني ...).
(٩) رواه الطبري 18/ 18 بلفظ: قال نوح حين نزل من السفينة.
وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 97 بمثل لفظ الطبري وعزاه لابن أبي شيبة وعبدين حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١٠) في (أ)، (ظ): (وكثروا)، والمثبت من (ع) هو الموافق لما في "تفسير مقاتل".
(١١) "تفسير مقاتل" 2/ 30 ب.
(١٢) ذكره عنه القرطبي 12/ 120.
(١٣) ذكر الطوسي في "التبيان" 7/ 321 هذا القول ونسبه للجبائي، وكذا ذكرِه الجشمي في "التهذيب" 6/ 198 أ، وذكر الماوردي 4/ 53 وابن الجوزي 5/ 47، والقرطبي 12/ 120 هذا القول من غير نسبة لأحد.
== قال القرطبي 12/ 120: وبالجملة فالآية تعليم من الله-عز وجل-لعباده إذا ركبوا وإذا نزلوا أن يقولوا هذا.
<div class="verse-tafsir"