الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١٠٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ .
قال عبد الله بن عمرو (١) ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا ﴾ (٢) وقال مقاتل: يرد عليهم بعد مقدار الدنيا منذ يوم (٣) (٤) ﴿ اخْسَئُوا فِيهَا ﴾ قال الكلبي ومقاتل: اصغوا في النار (٥) (٦) قال المبرد: الخسأ: إبعاد بمكروه (٧) وقال الزجاج: تباعدوا تباعد سخط.
وقال: ابعدوا بعد الكلب (٨) وذكرنا الكلام في الخسأ عند قوله: ﴿ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿ وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ قال الكلبي: لا تسألون (٩) وقيل: لا تكلمون في رفع العذاب عنكم (١٠) والمفسرون على أن هذا نهيٌ لهم عن جميع أجناس الكلام (١١) قال عبد الله بن عمرو: فلم ينبس (١٢) (١٣) وقال مقاتل: فلا يتكلم أهل النار بعد هذا غير أن لهم فيها زفيرًا وشهيقا (١٤) وقال قتادة: صوت الكافر في النار مثل صوت الحمار، أوله زفير وآخره شهيق (١٥) (١٦) وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: يصير لهم همهمة كنباح الكلاب (١٧) وقال القرظي: إذا (١٨) ﴿ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ﴾ انقطع عند ذلك رجاؤهم ودعاؤهم، وأقبل بعضهم ينبح في وجه بعض، وأطبقت عليهم (١٩) قوله تعالى: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي ﴾ الآية.
يعني المؤمنين.
وقال ابن عباس: يريد المهاجرين (٢٠) (١) في (ع): (عمر)، وهو خطأ.
(٢) رواه ابن أبي شيبة في "مصنّفه" 13/ 152 - 153، وهنّاد في "الزهد" 1/ 158، والطبري في "تفسيره" 25/ 99 عند قوله تعالى: ﴿ وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ﴾ ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" 7/ 1 أ - ب، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 312، والبغوي في "شرح السنَّة" 15/ 154 كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو.
وفي سنده قتادة وهو ثقة لكنه مدلس، وقد عنعنه.
(٣) (يوم): ساقطة من (ع).
(٤) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
وقوله يحتاج إلى دليل.
فالله أعلم.
(٥) في (ع): (الدنيا)، وهو خطأ.
(٦) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(٧) في (أ): (الخساو).
(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 24 وليس في المطبوع قوله: أبعدوا بعد الكلب.
== وقوله: أبعدوا ...
ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 68 بنصِّه، ونسبه لابن عيسى.
فلعله سقط من النسخ بعد قوله وقال: بعض أهل المعاني أو نحوها.
(٩) في (ظ): (تسألوني).
(١٠) ذكره الثعلبي 3/ 65 أولم ينسبه لأحد.
(١١) انظر: "الطبري" 18/ 59، الثعلبي 3/ 65 أ، "الدر المنثور" 6/ 120.
(١٢) في (أ): (ييس)، وفي (ظ)، (ع): (ييس) مهملة.
والتصويب من سائر الروايات ومعنى ينبس: ينطق.
انظر: "الفائق في غريب الحديث" للزمخشري 3/ 403.
(١٣) هذا بقية الأثر السابق، فانظر تخريجه فيما تقدم.
(١٤) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
(١٥) في (أ): (نهيق)، والمثبت من باقي النسخ وتفسير عبد الرزاق والطبري.
(١٦) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 49، والطبري 18/ 60.
(١٧) ذكره عنه القرطبي 12/ 154.
(١٨) ) إذا): ساقطة من (أ).
(١٩) رواه الطبري 18/ 57 - 58.
(٢٠) ذكره عنه ابن الجوزي 5/ 492.
<div class="verse-tafsir"