تفسير سورة المؤمنون الآية ١٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١٨

وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۢ بِقَدَرٍۢ فَأَسْكَنَّـٰهُ فِى ٱلْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍۭ بِهِۦ لَقَـٰدِرُونَ ١٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ ﴾ أي: بقدر يعلمه الله.

وقال مقاتل: بقدر ما يكفيهم للمعيشة (١) وعلى هذا القول الماء المذكور في الآية مخصوص (٢) وقال الكلبي: هو المطر.

وعلى هذا معنى ﴿ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ﴾ يريد ما يبقى في الغُدران والمستنقعات والدُّحلان (٣) وقال آخرون (٤) وهذا معنى قول مقاتل بن سليمان، فقد قال: يعني العيون (٥) وقال أبو إسحاق: هو دجلة والفرات وسيحان وجيحان، فقد روي أن هذه الأنهار الأربعة من الجنة (٦) ومعنى ﴿ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ﴾ (٧) (٨) قوله: ﴿ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ قال ابن عباس: يريد أنه سيغيض ويذهب.

يعني النيل.

وعلى هذا كأن الله تعالى وعد أنه يذهب النيل حتى ينقطع (٩) وعلى (١٠) وقال مقاتل: ﴿ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ ﴾ فتغور العيون في الأرض فلا يقدر عليه (١١) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.

(٢) ولا وجه لهذا التخصيص، لعدم الدليل.

(٣) في (اْ): (الدجلان)، وفي (ع): (الدخلان)، والصواب ما في (ظ).

وهو جمع دحل، والدحل والدُّحل: هوة تكون في الأرض وفي أسافل الأودية، فيها ضيق ثم تتسع.

"الصحاح" 4/ 1695 (دحل)، "لسان العرب" 11/ 237 (دحل).

والغُدْران: جمع غدير، وهو القطعة من الماء يغادرها السيل.

"الصحاح" 2/ 766 - 767 (غدر).

(٤) ذكره البغوي 5/ 413 وصدره بقول: قيل.

(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.

(٦) روى مسلم في صحيحه كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: ما في الدنيا من أنهار الجنة 4/ 2183 عن أبي هريرة -  - قال: قال رسول الله -  - "سيحان وجيحان والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة".

وروى النحاس في "معاني القرآن" 4/ 450، وابن عدي في "الكامل" 6/ 2316، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" 1/ 57، والواحدي في "الوسيط" 3/ 286 كلهم من طريق مسلمة بن علي عن مقاتل بن حيان، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي -  - قال: "أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سيحون وهو نهر الهند، وجيحون وهو نهر بلخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله من عين واحدة من عيون الجنة من أسفل درجة من درجاتها على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال وأجراها في الأرض ...

فذلك قوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ﴾ ..

" الحديث.

وهذا الحديث قال عنه ابن عدي بعد روايته أنه منكر المتن.

وضعف إسناده السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 95.

(٧) في (أ): (أسكناه)، وهو خطأ.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 10.

(٩) لا دليل على هذا من كتاب أو سنة صحيحة.

(١٠) في (ظ)، (ع): (وعلى هذا قول ...) بزيادة (هذا).

(١١) "تفسير مقاتل" 2/ 29 ب.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل