الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ١٠٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 5 دقيقة قراءةقوله تعالى.
﴿ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ ﴾ معنى اللفح: الإحراق.
يقال: لفحته (١) (٢) وقال الزجاج: تلفح وتنفح بمعنى واحد، إلا أن اللفح أنهم تأثيرًا (٣) (٤) قوله تعالى: ﴿ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ﴾ الكلوح: بدو الأسنان (٥) يقال: كلح كلوحًا، وأكلحه (٦) (٧) (٨) (٩) وقال الزَّجَّاج: الكالح: الذي قد شمرت شفتاه عن أسنانه، نحو ما ترى [من] (١٠) (١١) قال ابن مسعود -في هذه الآية-: ألم تر إلى الرأس المشيَّط (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) وروى الخدري، عن رسول الله - - في هذه الآية قال: "تشويه النار فتقلص (١٦) (١٧) ويقال له: ﴿ أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي ﴾ قال مقاتل والكلبي: يعني القرآن (١٨) ﴿ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ﴾ قال ابن عباس: يريد: ألم تخوفوا بها (١٩) ﴿ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾ فكنتم في الدنيا تكذبون القرآن ومحمدًا - - بالنار وعذابها.
(١) في (أ): (ألفمه).
(٢) انظر: "لفح" في "تهذيب اللغة" 5/ 73، "الصحاح" 1/ 401، "لسان العرب" 2/ 578.
(٣) في (أ): (تأخيرًا)، وهو خطأ.
(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 23.
وانظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 5/ 73.
(٥) في (أ): (الإنسان).
(٦) في (أ)، (ع): (وكلمه).
وفي (ظ): (إذا كلمه).
والتصويب من "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 102.
(٧) "تهذيب اللغة" للأزهري 4/ 102 (كلح) منسوبًا إلى الليث.
(٨) في (ظ)، (ع): (شديد)، وهو خطأ.
(٩) هذا قول الأزهري في "تهذيب اللغة" 4/ 102 (كلح) دون قول: وبرد كالح.
وانظر: "الصحاح" للجوهري 1/ 399 (كلح)، "المحكم" لابن سيده 3/ 31 (كلح)، "لسان العرب" 2/ 574 (كلح).
(١٠) زيادة من "معاني الزجاج" 4/ 23، و"تهذيب الأزهري" 4/ 102.
(١١) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 23.
(١٢) المشيط: يقال: شيطت رأس الغنم ...
إذا أحرقت صوفه.
"الصحاح" للجوهري 3/ 1139 (شيط).
(١٣) في (ظ): (قد).
(١٤) قلصت: أي انزوت.
"لسان العرب" 7/ 79 (قلص).
(١٥) رواه سفيان في "تفسيره" ص 218، وابن المبارك في "الزهد" (زوائد الزهد لأبي نعيم ص 84)، وعبد الرزاق في "تفسيره" 2/ 48 - 49، وهناد في "الزهد" 1/ 190، والطبري 18/ 59 من طريق أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بمثله.
ورواه من هذا الوجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 174 - 175، والحاكم في "مستدركه" 2/ 395، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 276 بنحوه مختصرًا.
وفي إسناده عند هؤلاء أبو إسحاق السبيعي قال ابن حجر في "التقريب" 2/ 73 ثقة عابد، من الثالثة، اختلط بآخرة.
لكن الرواي عنه هو سفيان الثوري وهو من قدماء أصحابه الذين سمعوا منه قبل الاختلاط انظر: "هدى الساري" لابن حجر ص 430.
قال ابن الكيال في كتابه "الكواكب النيرات في معرفة ص اختلط من الروا"الثقات" ص 351: (وقد أخرج الشيخان في الصحيحين لجماعة من روايهم عن أبي إسحاق، وهم ...
وسفيان الثوري.
اهـ.
ولهذا قال الحاكم 2/ 395: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
== ووافقه على ذلك الذهبي.
فإسناد هذا الأثر صحيح.
وقد رواه الطبراني في "المعجم" 9/ 261 من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بنحوه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 73: ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
اهـ.
لكن يعضده ما تقدم.
والله أعلم.
(١٦) في (أ): (فتلصق).
(١٧) رواه ابن المبارك في "مسنده" ص 76، و"زوائد الزهد" لأبي نعيم ص 84، والإمام أحمد في "مسنده" 3/ 88، والترمذي في "جامعه" (كتاب التفسير- ومن سورة المؤمنين 9/ 20)، وأبو يعلى في "مسنده" 2/ 516، والحاكم في "مستدركه" 2/ 246، 395، والبيهقي في "البعث والنشور" ص 275، والثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 65 أ، والواحدي في "الوسيط" 3/ 298، وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 182 كلهم من طريق أبي السمح -درَّاج بن سمعان- عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، به.
وقد اختلف العلماء في هذا الطريق: فقال الإمام أحمد: أحاديث درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف.
وقال أبو داود عن درَّاج: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد.
وقال أبو حاتم: في حديثه ضعف.
وضعفه النسائي والدارقطني وغيرهما.
ووثقه ابن معين، وقال -لما سئل عن أحاديث دراج، عن أبي الهيثم عن أبي سعيد-: هذا إسناد صحيح.
ووثقه ابن حبان وابن شاهين.
واختار ابن حجر قول أبي داود فقال في "التقريب" 1/ 235: صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف.
انظر: "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي 3/ 979، "تهذيب التهذيب" لابن حجر 3/ 208 - 209، "مستدرك الحاكم" 2/ 246.
وعلى هذا فإسناد هذا الحديث ضعيف، وقد ضعَّف إسناده الألباني في تخريج أحاديث المشكاة 3/ 1582.
(١٨) "تفسير مقاتل" 2/ 33 ب.
وقد ذكره البغوي 5/ 430، وابن الجوزي 5/ 492 ولم ينسباه لأحد.
(١٩) ذكر البغوي 5/ 430 هذا المعنى لوم ينسبه لأحد.
<div class="verse-tafsir"