تفسير سورة المؤمنون الآية ٨ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٨

وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها (١) (٢) والثاني: أنها أمانات بين الله وبين عبده مما لا يطلع عليه إلا الله، كالوضوء والغسل من الجنابة والصيام وغير ذلك.

وهو قول الكلبي (٣) وأكثر المفسرين على القول الأول (٤) (٥) ﴿ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ﴾ (٦) (٧) ﴿ وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ  ﴾ .

والأمانة تختلف ولها ضروب نحو: الأمانة التي بين الله وبين عبده كالصيام والصلاة والاغتسال، والأمانة التي بين العبيد في حقوقهم كالودائع والبضائع (٨) (٩) (١٠) ووجه الجمع قوله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا  ﴾ (١١) وقوله: ﴿ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ﴾ .

وقال الكلبي: يقول وحلفهم الذي يؤخذ عليهم.

وقيل: يعني العقود التي عاقدوا الناس عليها (١٢) ﴿ رَاعُونَ ﴾ حافظون.

قال أبو إسحاق: أصل الرعي (١٣) (١٤) (١٥) (١) (أنها): ساقطة من (ع).

(٢) ذكره الثعلبي 3/ 58 ب من غير نسبة لأحد.

(٣) ذكر الجشمي في "تهذيبه" 6/ 193 هذا القول باختصار ولم ينسبه لأحد.

(٤) انظر: "الطبري" 18/ 5، والثعلبي 3/ 58 ب، وابن كثير 3/ 239.

قال أبو حيان 6/ 397، والظاهر عموم الأمانات، فيدخل فيها ما ائتمن الله تعالى عليه العبد من قول وفعل واعتقاد، فيدخل في ذلك جميع الواجبات من الأفعال والتروك وما ائتمنه الإنسان قبل، ويحتمل الخصوص في أمانات الناس ...

قال تعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا  ﴾ .

(٥) وقرأ الباقون (لأماناتهم) جماعة.

"السبعة" ص 444، "التبصرة" ص 269، "التيسير" ص 158.

(٦) في (أ): (وكذلك)، وهو خطأ.

(٧) في (أ): (رجع)، وهو خطأ.

(٨) في (أ): (والصنائع)، والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما في "الحجة"، وعند البغوي: الصنائع.

(٩) (يد): زيادة من "الوسيط" 3/ 284 يستقيم بها المعنى.

(١٠) من قوله: (ووجهه ...

إلى هنا) نقلا عن "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 287.

وليس فيه: (واسم الجنس يقع عليها كلها).

وذكر ابن خالويه وابن زنجلة أن وجه الإفراد أن الله قال بعد ذلك (وعهدهم) ولم يقل: وعهودهم.

وقال مكي بن أبي طالب: فآثر التوحيد -يعني ابن كثير- لخفته، ولأنه يدل على ما يدل عليه الجمع، ويقوي التوحيد أن بعده (وعهدهم) وهو مصدر.

"إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 85، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 482 - 483، "الكشف" لمكي 2/ 125.

(١١) "الحجة" للفارسي 5/ 288.

وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه 2/ 85، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص 483.

وقال مكي بن أبي طالب في "الكشف" 2/ 125: فأما من جمع فلأن المصدر إذا اختلفت أجناسه وأنواعه جمع، والأمانات التي تلزم الناس مراعاتها كثيرة، فجمع لكثرتها، ...

وقد أجمعوا على الجمع في قوله ﴿ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ  ﴾ .

(١٢) هذا قول الطبري 18/ 5، والثعلبي 3/ 58 ب.

(١٣) مكان (الرعي) بياض في (ظ).

(١٤) "معاني القرآن" للزجاج 6/ 7.

(١٥) انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري 3/ 162 (رعى)، "القاموس المحيط" 4/ 335.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد