تفسير سورة المؤمنون الآية ٦٣ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٦٣

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِى غَمْرَةٍۢ مِّنْ هَـٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَـٰلٌۭ مِّن دُونِ ذَٰلِكَ هُمْ لَهَا عَـٰمِلُونَ ٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 4 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله تعالى: ﴿ بَلْ قُلُوبُهُمْ ﴾ قال مقاتل: يعني الكفار ﴿ فِي غَمْرَةٍ ﴾ في غفلة (١) وقال الكلبي: في جهالة (٢) (٣) وقوله: ﴿ بَلْ قُلُوبُهُمْ ﴾ قال مجاهد: يعني القرآن (٤) (٥) وذكر أبو إسحاق وجهين آخرين: أحدهما: أن يكون هذا إشارة إلى [ما وصف من أعمال البر في الآيات المتقدمة.

والثاني: أن يكون إشارة إلى] (٦) (٧) قوله: ﴿ وَلَهُمْ أَعْمَالٌ ﴾ قال ابن عباس: يريد مما سبق في علمي وكان في اللوح المحفوظ.

وقوله: ﴿ مِنْ دُونِ ذَلِكَ ﴾ قال الكلبي: ولهم أعمال خبيثة من دون أعمال المؤمنين التي ذكرها الله في الآيات (٨) (٩) وقال مقاتل: يعني غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين (١٠) وعلى هذا الإشارة بقوله ذلك تعود إلى ما ذكر من أعمال البر على المؤمنين.

وقال السدي: ﴿ مِنْ دُونِ ذَلِكَ ﴾ قبل أن يقع بهم العذاب، وذلك يوم بدر.

وعلى هذا الإشارة تعود إلى قوله: ﴿ حَتَّى حِينٍ ﴾ يعني يوم بدر.

يقول: لهم أعمال مكتوبة عليهم لا بد من (١١) وقال صاحب النظم: ﴿ مِنْ دُونِ ذَلِكَ ﴾ من غير ذلك كما قال: ﴿ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ (١٢) قوله: ﴿ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ [قال ابن عباس: يريد لا بد أن يعملوها (١٣) وقال مقاتل: يقول وهم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون،] (١٤) (١٥) وقال مجاهد: أعمال لا بد لهم من أن يعملوها (١٦) وقال حميد (١٧) ﴿ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ قال: أعمال لم يعملوها سيعملون بها (١٨) وقال أبو إسحاق: أخبر الله -عز وجل- بما سيكون منهم، فأعلم أنهم سيعملون أعمالاً تباعد (١٩) (٢٠) وقال الفراء: أعمال منتظرة مما سيعملونها (٢١) قال صاحب النظم: ﴿ لَهَا عَامِلُونَ ﴾ أي بها فتقوم اللام مقام الباء، وقد تكون بمنزلة قوله: ﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ  ﴾ وقوله: ﴿ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ  ﴾ وقد يكون بمنزلة من أجل أي: ولهم أعمال سواها هم (٢٢) (٢٣) وقد ترى إجماع المفسرين وأصحاب المعاني على أنَّ هذا إخبار عمّا سيعملونه من أعمالهم (٢٤) (١) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.

(٢) ذكره عنه الماوردي في "النكت والعيون" 4/ 58 عند قوله "في غمرتهم حتى حين".

(٣) عند قوله تعالى ﴿ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ﴾ .

(٤) رواه الطبري 18/ 35، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 106 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر.

(٥) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.

(٦) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٧) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 17 - 18 مع اختلاف يسير.

(٨) في (أ): (الإيمان)، وهو خطأ.

(٩) ذكره البغوي 5/ 422 هذا المعنى ولم ينسبه لأحد.

(١٠) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.

(١١) (من): ساقطة من (أ).

(١٢) يونس: 38، هود: 13.

(١٣) ذكره عنه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(١٤) ما بين المعقوفبن ساقط من (ع).

(١٥) "تفسير مقاتل" 2/ 31 ب.

(١٦) رواه الطبري 18/ 36، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 107 وزاد نسبته لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(١٧) هو: حميد الطويل.

(١٨) رواه الطبري 18/ 36 عن حميد، به.

وفيه: سيعملونها.

(١٩) في (ع): (لا تباعد)، وهو خطأ.

(٢٠) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 18.

(٢١) "معاني القرآن" للفراء 2/ 238.

(٢٢) (هم): ساقطة من (أ).

(٢٣) في (أ): (إيتنافهم) وفي (ظ)، (ع): (إيتنامهم) ولعل الصواب: إتيانهم.

(٢٤) في (أ): (أعمال).

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله