تفسير سورة المؤمنون الآيات ٣١-٣٥ عند البسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٣١-٣٥

ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ ٣١ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًۭا مِّنْهُمْ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ٣٢ وَقَالَ ٱلْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِلِقَآءِ ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَتْرَفْنَـٰهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مَا هَـٰذَآ إِلَّا بَشَرٌۭ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ٣٣ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًۭا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًۭا لَّخَـٰسِرُونَ ٣٤ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًۭا وَعِظَـٰمًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ٣٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 7 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قوله: ﴿ ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ ﴾ يعني عادًا قوم هود، [وأراد (١) (٢) ﴿ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ﴾ هودًا.

والباقي ظاهر إلى قوله: ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ الآية.

قال الفراء: أعيدت (أَنَّكُمْ) مرتين ومعناهما واحد، إلا أن ذلك حسن لما فرق بينهما بإذا، وهي في قراءة عبد الله (أيعدكم إذا مُتم وكنتم ترابا وعظامًا أنكم مخرجون) (٣) وقال أبو إسحاق: ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ موضعها نصبٌ على معنى: أيعدكم بأنكم إذا متم.

وموضع (أن) الثانية عند قوم كموضع الأولى، وإنما ذكرت توكيدًا.

والمعنى على هذا القول: أيعدكم أنكم مخرجون إذا متم.

فلما بعد ما بين (أن) الأولى والثانية بقوله (إذا متم وكنتم تربًا وعظامًا) أعيد ذكر (أن) كما قال -عز وجل-: ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ  ﴾ المعنى: فله نار جهنم (٤) قال أبو علي الفارسي: لا يخلو (أن) الثانية في قوله: ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ الآية، وفي (٥) ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ ﴾ الآية، وفي قوله: ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [[قوله: [سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح] ساقط من (ع).

وفي (أ): (بيان)، وفي (ظ) قوله: (سوءًا بجهالة).

ثم سقط ما بعده وهو قوله (ثم تاب من بعده وأصلح).

وفي الإغفال الآية كاملة.]] [الأنعام: 54] من أن يكون: بدلاً من الأول (٦) (٧) (٨) ﴿ فَبِمَا نَقْضِهِمْ ﴾ (٩) (١٠) (١١) (١٢) (١٣) (١٤) (١٥) قال سيبويه (١٦) ﴿ أَيَعِدُكُمْ ...

﴾ الآية، فكأنه (١٧) ﴿ أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ﴾ .

قال أبو على: لا يجوز عندي (١٨) (١٩) (٢٠) (٢١) (٢٢) (٢٣) ﴿ إِذَا مِتُّمْ ﴾ لا يكون خبرًا لاسم (أن) كما لا يجوز أن يكون خبرًا له قبل دخول (أن)، ألا ترى أنك لو قلت: أنتم (٢٤) (٢٥) (٢٦) ﴿ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ ﴾ ، وإذا لم يجز أن يكون خبرًا له فقد ثبت أن ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ الأولى لم تستوف صلتها، وإذا لم تستوف صلتها لم يجز البدل منها؛ لأن الاسم المبدل منه حكمه أن يكون تامًا.

وكذلك لا يجوز أن تكون الثانية بدلاً من الأولى في قوله: ﴿ أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ ﴾ لأن الشرط وحده دون الجزاء لا يكون خبرًا لاسم (أن)، كما لم يجز أن يكون خبرًا للمبتدأ (٢٧) قال (٢٨) (٢٩) قال أبو علي: قول أبي العباس (٣٠) (٣١) (٣٢) (٣٣) (٣٤) (٣٥) فأما موضع (٣٦) (٣٧) (٣٨) (٣٩) (٤٠) (٤١) وكذلك (إذا) في الآية حكمه حكم قولك: غدًا الرحيل.

كأن التقدير في الأصل: إذا متم إخراجكم كائن أو حادث أو يحدث، فـ (إذا) منتصب (٤٢) (٤٣) (٤٤) (٤٥) (٤٦) (٤٧) (٤٨) (٤٩) (٥٠) (٥١) (٥٢) (٥٣) (٥٤) (٥٥) (٥٦) (٥٧) (٥٨) (٥٩) (٦٠) وقال في كتاب "الحجة": من قدر [في] (٦١) ﴿ إِذَا مِتُّمْ ﴾ لا يصح أن يكون خبرًا عن المخاطبين بقوله: ﴿ أَنَّكُمْ ﴾ لأنهم أعيان (٦٢) (٦٣) (٦٤) قال: فأما (٦٥) ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ إن موضع (أنَّ) الأولى نصبٌ على معنى: أيعدكم بأنكم فإن (٦٦) ﴿ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ  ﴾ ﴿ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ  ﴾ وجانب مفعول ثان ولا يكون ظرفًا لاختصاصه ﴿ وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً  ﴾ و ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً  ﴾ و ﴿ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ  ﴾ فلم يتعد وعدت في كل هذا إلى المفعول الثاني بالباء، وكذلك ينبغي أن يكون المفعول الثاني في ﴿ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ ﴾ لا تحتاج فيه إلى تقدير حرف الخفض (٦٧) (١) (وأراد): في هامش (أ) وعليها علامة التصحيح.

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(٣) "معاني الفراء" للفراء 2/ 234 مع اختلاف يسير.

(٤) "معاني القرآن" للزجاج 4/ 11.

(٥) في (ع): (في).

(٦) هكذا في (أ)، (ظ)، والإغفال.

وفي (ع): (الأول.

وقد غيرها محقق الإغفال إلى الأولى.

وأشار إلى ذلك في الحاشية 2/ 1081.

(٧) هكذا في جميع النسخ وفي الإغفال أيضا، وقد غيرها محقق الإغفال إلى: تكون مكرره.

وغير ما بعدها أيضًا.

وأشار إلى ذلك في الحاشية 2/ 1081.

(٨) في (ظ)، (ع): (غير متعد)، وفي (أ): (غير متعديه)، وانظر: "الإغفال" 2/ 1081.

(٩) النساء: 155، المائدة: 13.

(١٠) في (أ): (فذهب).

(١١) "الكتاب" 3/ 132 - 133.

(١٢) هو: المبرد وانظر قوله في "المقتضب" 2/ 356.

(١٣) هو: الأخفش.

(١٤) ذكر الأخفش في "معاني القرآن" 1/ 289 في هذه الآية ﴿ أَيَعِدُكُمْ ﴾ أن الآخرة بدل من الأولى.

(١٥) في (ظ)، (ع): (غيرمتعد به).

(١٦) "الكتاب" لسيبويه 3/ 132 - 133.

(١٧) في (ع): (وكأنه).

(١٨) (عندي): ساقطة من (ع).

(١٩) من أن: ساقط من (ظ).

(٢٠) في (ظ): (منهما).

(٢١) في "الإغفال" 2/ 1083، خ ل 112 أ: (من غير أن تتم كل واحدة بصلتها).

وأشار محقق الإغفال إلى سقوطها من بعض النسخ.

(٢٢) في (ع): (ولا).

وفي ساقطة من (ظ).

(٢٣) في جميع النسخ: أبدل.

والتصويب من "الإغفال" 2/ 183، (خ) 121 أ.

(٢٤) في (ع): (أنكم).

(٢٥) في (أ): (الجثث).

وفي (ظ): (الجثب).

والمثبت من (ع)، والإغفال.

(٢٦) في (ظ)، (ع): (فلذلك).

(٢٧) في (ظ)، (ع): (لمبتدأ).

(٢٨) القائل هو: أبو العباس المبرد.

(٢٩) انظر: "المقتضب" 3/ 356 - 357.

(٣٠) في (أ): (يقول أبو العباس)، وهو خطأ.

(٣١) في (أ): (التكرار)، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في "الإغفال".

(٣٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(٣٣) ما بين المعقوفين ساقط من (ع).

(٣٤) في (أ): (فكأنه)، والمثبت من باقي النسخ هو الموافق لما في "الإغفال".

(٣٥) في (ع): (وقوعه).

(٣٦) في (أ): (مواضع)، وهو خطأ.

(٣٧) في "الإغفال" أن يضمر له خبر.

وقال المحقق: في (ش): (خبرًا).

(٣٨) في الإغفال: أو يكون له خبر.

وأشار المحقق إلى سقوط (خبر) من (ش).

(٣٩) في (ع): (أو ما أشبه).

(٤٠) في جميع النسخ: (وهذا)، والتصويب من "الإغفال" 2/ 1092.

(٤١) في (أ، ع): (إضمار)، والمثبت من (ظ) و"الإغفال".

(٤٢) في (ظ)، (ع): (انتصب).

(٤٣) في (ظ): (غدا).

(٤٤) في "الإغفال" 2/ 1095: فرفع أن.

(٤٥) في "الإغفال" 2/ 1095: (الذي يقدر).

(٤٦) في (أ): (بذلك)، والمثبت من باقي النسخ و"الإغفال" 2/ 1095.

(٤٧) في (ط)، (ع): (فرفع).

(٤٨) في "الإغفال" ص 1095 بعد قوله زيدًا: ثم تقدم فترفع الظاهر كما رفع المُضمر.

(٤٩) في (ظ)، (ع): (فرفع).

(٥٠) في (ع): (عندي)، والتصويب من "الإغفال".

(٥١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ظ).

(٥٢) في جميع النسخ: وكذلك، مقدمه ..

له ..

للفظه)، والمثبت من "الإغفال".

(٥٣) نفسه.

(٥٤) نفسه.

(٥٥) نفسه.

(٥٦) في (ظ): (كقولك)، وهو خطأ.

(٥٧) في (ظ): (لمقامها).

(٥٨) في (أ): (مقامها)، والمثبت من (ظ)، (ع) هو الموافق لما في "الإغفال".

(٥٩) في (أ): (وكتاب).

(٦٠) "الإغفال" لأبي علي الفارسىِ 2/ 1081 - 1097 مع تصرف واختصار.

(٦١) (في): زيادة من "الحجة" يستقيم بها المعنى.

(٦٢) في (ع): (أعوان).

(٦٣) في (ظ)، (ع): (فإذا).

(٦٤) "الحجة" 2/ 61.

(٦٥) في (ظ).

(وأما).

(٦٦) في (أ): (قد).

(٦٧) "الإغفال" للفارسي 2/ 1101 - 1103.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر