الإسلام > القرآن > تفسير > البسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةقوله تعالى: ﴿ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ﴾ قال الكلبي: صرفني.
وقال مقاتل: ردني (١) ﴿ عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ﴾ قال ابن عباس: يريد القرآن، وما فيه من المواعظ.
وقال الكلبي: يعني القرآن، والإيمان ﴿ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ﴾ مع الرسول (٢) وقال مقاتل: عن الإيمان بالقرآن (٣) (٤) ﴿ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ﴾ وهذا من قول الله تعالى لا من الإخبار عن قول الظالم (٥) (٦) (٧) (٨) (٩) وقال الكلبي: يعني خذلان إبليس للمشركين ببدر، وكان معهم في صورة سراقة بن مالك، فلما عاين الملائكة تبرأ منهم.
وهو قوله تعالى: ﴿ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ ﴾ (١٠) (١١) (١٢) (١) "تفسير مقاتل" ص 45 أ.
(٢) "تنوير المقباس" ص 302.
وأخرج ابن أبي حاتم 8/ 2687، عن عمرو بن ميمون، يعني: الإسلام.
(٣) "تفسير مقاتل" ص 45 أ.
(٤) "معاني القرآن" للفراء 2/ 267.
واقتصر في: "الوسيط" 3/ 339، على: القرآن والإيمان به.
وفي:"الوجيز" 2/ 778، على: القرآن.
وليس بين هذه الأقوال تعارض، فهي من باب اختلاف التنوع، لا اختلاف التضاد.
قال ابن عطية: الذكر ما ذَكر به الإنسان أمر آخرته من قرآن أو موعظة، ونحوه.
(٥) اقتصر الواحدي -رحمه الله- على هذا القول، مع أنه يحتمل أن يكون من كلام الظالم، وذلك من شدة ما يجد من الحسرة، ولوضوح الحقيقة عنده في ذلك الموقف.
انظر: "تفسير الزمخشمري" 3/ 269، حيث ذكر هذا الاحتمال.
وكذا ابن عطية 11/ 35.
والأطهر عند الشنقيطي 6/ 305، أنه من كلام الله، وليس من كلام الكافر النادم يوم القيامة.
(٦) أخرج نحوه ابن أبي حاتم 8/ 2687، عن قتادة.
قال الثعلبي 8/ 95 ب: وحكم هذه الآيات عام في كل متحابين اجتمعا على معصية الله -عَزَّ وَجَلَّ- وذكر البغوي 6/ 82، بعد تفسيره لهذه الآيات جملة من الأحاديث النبوية في الجليس الصالح، والجليس السوء.
(٧) يوهم صنيع الواحدي -رحمه الله- هنا أن مقاتل يقول بالعموم، وليس الأمر كذلك، بل قيد الإنسان كما في تفسيره 45 أ، بعقبة.
ثم قال: ونزل فيهما: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ﴾ .
ونحوه في "تفسير عبد الرزاق" 2/ 68، عن ابن عباس ما، من طريق: مِقْسَم.
(٨) في جميع النسخ: (وهو)، والمناسب للسياق: فهو.
(٩) في "تنوير المقباس" ص 302، جعله عامًا في خذلانه عندما يحتاج إليه.
(١٠) ليس هناك تعارض فيما ذكره الواحدي -رحمه الله- وليس في هذه الأمثلة ما يدل على أن هذا من كلام الكافر.
وقد اقتصر في: "الوسيط" 3/ 339، و"الوجيز" 2/ 778، على أن الإنسان في الآية: الكافر.
(١١) يقال: قُتل فلانٌ صبرًا، معناه: حبسًا، ومن ذلك الصوم، سمي صبرًا، لانه حبس للنفس عن المطاعم، والنكاح، والملتذ من الشهوات.
"الزاهر في معاني كلمات الناس" 2/ 201.
(١٢) "تفسير مقاتل" ص 45 أ.
وأخرج ابن إبي حاتم 8/ 2687، عن السدي أنهما قتلا == جميعًا يوم بدر.
يعني: أمية، وعقبة.
وذكر السمرقندي 2/ 459، أن أبي بن خلف قُتل يوم أحد.
وكذا الثعلبي 8/ 95 ب.
<div class="verse-tafsir"